![]() |
|
http://www.foxpic.com/VIgq2n.jpg
اللوامة والأمارة إن من المعلوم إيداع المولى في نفوس عباده ما يردعهم عن الفاحشة ، وهو ما يعبر عنه بنداء الفطرة أو حكم العقل أو النفس اللوامة .. إلا أن ( تراكم ) الذنوب وعدم الاكتراث بتلك النداءات - بل العمل بخلافها - مما ( يطفئ ) ذلك الوميض الإلهي ، فلا يجد الإنسان بعدها رادعا في باطنه ، بل تنقلب النفس اللوامة إلى نفس أمارة بالسوء ، تدعو إلى ارتكاب بوائق الأمور إذ : { زيَّن لهم الشيطان أعْمالهم } ولهذا يستعيذ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قائلا : { أعوذ بالله من سبات العقل } ( فسبات ) العقل يلازم ( استيقاظ ) الأهواء والشهوات ، إلى درجة يموت معه العقل بعد السبات . عاشق العراق 29- 3 - 2015 http://www.sheekh-3arb.info/islam/Li...e97zkhvxow.gif |
http://www.foxpic.com/VIgq2n.jpg
الاستعاذة بالحق لو اعتقد الإنسان بحقيقة أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق وأنه أقسم صادقا على إغواء الجميع وخاصة مع التجربة العريقة في هذا المجال من لدن آدم إلى يومنا هذا ( لأعاد ) النظر في كثير من أموره فما من حركة ولا سكنة إلا وهو في معرض هذا التأثير الشيطاني فالمعايِش لهذه الحقيقة يتّهم نفسه في كل حركة ما دام في معرض هذا الاحتمال فإن هذا الاحتمال وإن كان ضعيفا إلا أن المحتمل قوي يستحق معه مثل هذا القلق و( ثـمرة ) هذا الخوف الصادق هو( الالتجاء ) الدائم إلى المولى المتعال كما تقتضيه الاستعاذة التي أمرنا بها حتى عند الطاعة كتلاوة القرآن الكريم حميد عاشق العراق 30 - 3 - 2015 الاثنين 10 جمادى الثانية 1436هج http://www.sheekh-3arb.info/islam/Li...e97zkhvxow.gif |
http://www.foxpic.com/VIgq2n.jpg
[المسارعة في السير] إن من الأمور اللازمة للسائر إلى الحق ( المسارعة ) في السير بعد مرحلة ( اليقظة ) والعزم على الخروج عن أسر قيود الهوى والشهوات فإن بقاءه فترة طويلة في مراحل السير الأولى بمثابة حرب استنـزاف تهدر فيها طاقاته من دون أن يتقدم إلى المنازل العليا فيكون ذلك مدعاة له لليأس ومن ثَّم التراجع إلى الوراء كما يقع للكثيرين فالسائرون في بدايات الطريق لا يشاركون أهل ( الدنيا ) في لذائذهم الحسية لحرمتها أو لاعتقادهم بتفاهتها بالنسبة إلى اللذات العليا التي يطلبونها ولا يشاركون أهل ( العقبى ) في لذائذهم المعنوية لعجزهم عن استذواقها في بدايات الطريق فهذا التحير والتأرجح بين الفريقين قد يبعث أخيرا على الملل والعود إلى بداية الطريق ليكون بذلك في معرض انتقام الشياطين منه لأنه حاول الخروج عن سلطانهم من دون جدوى . حميد عاشق العراق 30 - 3 - 2015 الاثنين 10 جمادى الثانية 1436هج http://www.sheekh-3arb.info/islam/Li...e97zkhvxow.gif |
http://www.foxpic.com/VIgq2n.jpg
[ الاصطفاء الإلهي ] إن السير إلى الحق المتعال يكون تارة : في ضمن أسلوب ( المجاهدة ) المستلزم للنجاح حينا وللفشل أحيانا أخرى ويكون تارة أخرى في ضمن ( الاصطفاء ) الإلهي أو ما يسمى بالجذب الرباني للعبد كما قد يشير إلى ذلك قوله تعالى : {واصطنعتك لنفسي} و {لتصنع على عيني } و { كفّلها زكريا } و { ألقيت عليك محبة مني } و { إن الله اصطفى آدم ونوحا } و { الله يجتبي إليه من يشاء } ومن المعلوم أن وقوع العبد في دائرة الاصطفاء والجذب يوفّر عليه كثيرا من المعاناة والتعثر في أثناء سيره إلى الحق المتعال ولكن الكلام هنا في ( موجبات ) هذا الاصطفاء الإلهي الذي يعد من أغلى أسرار الوجود ولاريب في أن المجاهدة المستمرة لفترة طويلة أو التضحية العظيمة ولو في فترة قصيرة وكذلك الالتجاء الدائم إلى الحق مما يرشح العبد لمرحلة الاصطفاء وقد قيل : { إن الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق } حميد عاشق العراق 30 - 3 - 2015 الاثنين 10 جمادى الثانية 1436هج http://www.sheekh-3arb.info/islam/Li...e97zkhvxow.gif |
http://www.foxpic.com/VIgq2n.jpg
العلم صورة ذهنية ما العلم إلا انعكاس صورة معلومة معينة في الذهن وهذا المقدار من التفاعل ( الطبيعي )الذي يتم في جهاز الإدراك - والذي لا يعتبر في حد نفسه أمرا مقدسا يمدح عليه صاحبه - لا يلازم القيام بالعمل على وفق ما تقتضيه المعلومة إلا أن ( تختمر ) المعلومة في نفس صاحبها لتتحول إلى إيمان راسخ يقدح الميل الشديد في النفس للجري على وفقها ومن هنا علم أن بين المعلومة والعمل مسافة كبيرة لا تُطوى إلا بمركب الإيمان وإلا فكيف نفسر إقدام المعاندين على خلاف مقتضى العقل والفطرة بل على ما يعلم ضرره يقيناً كأغلب المحرمات ؟! وقد قال الحق تعالى : { وما اختلفَ الذينَ أوتوا الكتابَ إلا مِنْ بعدِ ما جاءهُمْ العلمُ } وهنا يأتي دور المولى الحق في تحبيب الإيمان في الصدور وتزيينه فيها ليمنح العلم النظري ( القدرة ) على تحريك العبد نحو ما علم نفعه ولولا هذه العناية الإلهية لبقي العلم عقيما لا ثمرة له بل كان وبالا على صاحبه . حميد عاشق العراق 31 - 3 - 2015 الثلاثاء 11 جمادى الثانية 1436هج http://www.sheekh-3arb.info/islam/Li...e97zkhvxow.gif |
http://www.foxpic.com/VIgq2n.jpg
الاستقامة مع المعاشرة إن مَثَل من يرى في نفسه الاستقامة الخلقية - وهو في حالة العزلة عن الخلق - كمَثَل المرأة الجميلة المستورة في بيتها فلا يُعلم مدى ( استقامتها ) وعفافها إلا بعد خروجها إلى مواطن ( الانزلاق ) وكذلك النفس فإن قدرتها على الاستقامة في طريق الهدى والتفوّق على مقتضى الشهوات يُعلم من خلال ( التحديات ) المستمرة بين دواعي الغريزة ومقتضى إرادة المولى عز ذكره ولا ينبغي للعبد أن يغـترّ بما فيه من حالات السكينة والطمأنينة وهو في حالة العزلة عن الخلق إذ أن معاشرة الخلق تكشف دفائن الصفات التي أخفاها صاحبها أو خفيت عليه في حال عزلته . حميد عاشق العراق 31 - 3 - 2015 الثلاثاء 11 جمادى الثانية 1436هج http://www.sheekh-3arb.info/islam/Li...e97zkhvxow.gif |
http://www.foxpic.com/VIgq2n.jpg
الأنس بالحق لا بطاعته إن الأنس ( بالله ) تعالى أمر يغاير الأنس ( بطاعته ) فقد يأنس الإنسان بلون من ألوان الطاعة قد تنافي رضا الحق في تلك الحالة كالاشتغال بالمندوب تاركا قضاء حاجة مؤمن مكروب فالمتعبد الملتفت لدقائق الأمور ( مراقب ) لمراد المولى في كل حال سواء طابق ذلك المراد مراده أو خالفه وبذلك يختارمن قائمة الواجبات والمندوبات ما يناسب تكليفه الفعلي بدلا من الجمود على طقوس عبادية ثابتة . حميد عاشق العراق 31 - 3 - 2015 الثلاثاء 11 جمادى الثانية 1436هج http://www.sheekh-3arb.info/islam/Li...e97zkhvxow.gif |
http://www.foxpic.com/VIgq2n.jpg
النسبية فيما يعني يلزم الالتفات إلى ( النسبية ) في قضية ما يعني وما لايعني .. فإن الأمر قد يكون الدخول فيه نافعاً بالنسبة إلى فرد دون آخر ، وعليه فلا يكتفي العبد - في مقام العبودية - بالنفع العام أو النفع الخاص للآخرين ، بل لابد من ملاحظة النفع الخاص بالنسبة إليه ، وهو ما يعنيه بالخصوص .. فالذي يخوض في الخلافات بين العباد - من دون وجود تأثير في خوضه لا علماً ولا عملاً - لهو من الخائضين في الباطل وتترتب عليه الآثار من ( قساوة ) القلب و( زلل ) القول والفعل مما يكون العاقل في غنىً عنه .. وقِسْ عليه باقي موارد النسبية فيما لا يعني العبد . *********************** حميد عاشق العراق 1 -4 - 2015 الأربعاء 12 جمادى الثانية 1436هج http://www.sheekh-3arb.info/islam/Li...e97zkhvxow.gif |
إن نداء المؤذن للصلاة دعوة صريحة ومؤكدة من الحق ( للمثول ) بين يديه
وذلك بالنظر إلى تكرر الفقرات في الأذان أضف إلى استعمال كلمة ( حيّ ) المشعرة بالتعجيل .. وعليه فعدم ( الاستجابة ) للنداء مع الفراغ من الموانع يُعدّ نوع َعدم ِاكتراث بدعوة الحق الغني عن العباد .. ولاشك أن تكرّر هذه الحالة من الإعراض يعرّض العبد لعقوبة المدبرين - ولو من غير قصد - كمعيشة الضنك التي قد تشمل مثل هذا المعرض عن الذكر .. وقد قال الحق تعالى : { ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا } . *********************** حميد عاشق العراق 1 -4 - 2015 الأربعاء 12 جمادى الثانية 1436هج http://www.sheekh-3arb.info/islam/Li...e97zkhvxow.gif |
http://www.foxpic.com/VIgq2n.jpg
فتح الشهية قبل الإطعام إن عمل المبلغ في هداية الخلق يتمثل أولاً في ( فتح ) شهيّتهم لتقبّل الهدى الإلهي ، وإقناعهم بضرورة الإصغاء لما يتلى عليهم من آيات الله تعالى .. فما فائدة تقديم الطعام لمن لا يرغب فيه إما لعدم ( ميله ) إلى ذلك الطعام ، أو لعدم ( إحساسه ) بالجوع أصلاً ؟!.. ومن هنا جَعَل الحق تأثير إنذار النبي ( صلى اللهُ عليه و آله و سلم ) - بما أوتي من مدد الهي وخلق عظيم - منوطاً بالإتباع والخشية فقال : { إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب } .. فمن ليس في مقام ( الإتباع ) - وهو الرغبة في سلوك طريق الحق - كيف يتحقق منه السلوك عملا ؟.http://www.sheekh-3arb.info/islam/Li...e97zkhvxow.gif حميد عاشق العراق 1 -4 - 2015 الأربعاء 12 جمادى الثانية 1436هج |
الساعة الآن 10:17 AM |
|
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.