المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : *"‬حنين الخلود*" ‬للتشكيلي* ‬هشام زباري *.. ‬مداخلة بين النص واللوحة


مؤيد منيف
19-02-2007, 12:22 AM
*"‬حنين الخلود*" ‬للتشكيلي* ‬هشام زباري *.. ‬مداخلة بين النص واللوحة





http://www.womengateway.com/NR/rdonlyres/C1D6586D-CC94-4CE0-BA9D-7E2FEEDECC91/4470/fan8jun.jpg


كتب* : ‬علي* ‬الستراوي

بعد مضي* ‬أكثر من سحر على ريشة الفنان التشكيلي* ''‬هشام زباري*'' ‬يأتي* ‬بملحمة جلجامش في* ''‬حنين الخلود*'' ‬وهو المعرض الشخصي* ‬الذي* ‬حاكى عبره زباري* ‬تلك الفترة الزمنية التي* ‬شهدت قبل* ‬4000* ‬عام مضت على أقدم أسطورة عرفت في* ‬تاريخ الإنسانية وأبقت اللغز محيراً،* ‬وعبر مداخلة أولية بين اللوحة والنص،* ‬أبصرت تلك العلاقة التي* ‬شكلت ظلالها المريحة على ذلك البوح المسكون بشغف اللون والبصيرة التي* ‬انطوت عبر عوالمها،* ‬وعبر أحلامها بين فيض سكن اللوحة وحرك كوامن الروح،* ‬في* ‬رؤية تشكيلية معاصرة لتلك الملحمة الخالدة التي* ‬أشار إليها الفنان عبر لوحته المصاحبة للنص قائلا*: ‬هو الذي* ‬رأى كل شيء،* ‬هو الذي* ‬عرف كل شيء*.‬
وعبر نص قرأ اللوحة فاحتضنها شعرا،* ‬أبوح بنهار اللغة لأستظل مع زباري* ‬تلك الحكايات اللونية،* ‬عبر خطوط شكلت عندي* ‬بدء ذلك السحر من البوح*. ‬
الحكاية الأولى لمنيرة ومحمود* ‬
يشهدُ* ‬العمر بما لكما من حنين
وتشهدُ* ‬السنون أنكما دفء البيت
حكايةُ* ‬الجدود أول البناء* ‬
فلتكن رسالتكما*.. ‬صحوة السماء في* ‬البرق ش
هكذا رأيت ظل جدي* ‬بجنب جدتي* ‬عبر ذلك المفتون من النور،* ‬كلما امتدَّ* ‬معنا،* ‬دخلنا البيت الكبير الذي* ‬في* ‬صحوته عالم من المثل لم تبُر*.‬

آه* ‬ياصحوة الوطن،* ‬لنرقص على دفة السفينة،* ‬ونغني* ‬اليامال على جذوع نخلنا الواقف في* ‬اليباس،* ‬أمام علو ناطحات السحاب،* ‬ما أجملك ايها الوطن وأنت في* ‬صحوة جلجامش تغني* ‬الحياة،* ‬فما كانت* ''‬منيرة*'' ‬سوى صحوتنا الباقية وماكان* ''‬محمود*'' ‬سوى زادنا عندما نجوع*.‬
آه اشتاقك أيها البيت الكبير بالذكريات*.‬
الحكاية الثانية* ''‬الرواة*''.. ‬سلالم الحلم* ‬
يتكئ بنا حمام الروح،* ‬حيث تلك الاختلاجات الحنونة*...‬
تنداحُ* ‬في* ‬الشعور*..‬
تنداح في* ‬رحمة الرب* ‬
لك المجد*..‬
ولنا الصبر
يا زمن الطوفان،* ‬من علمك المداهمة ؟
من قال لي* ‬استرح*..‬
يا من شاغلني* ‬بلونه وأعادني* ‬حكاية* ‬
أستريح ونهار الخلوة سمو القادة حينما مرّ* ''‬انكي*''‬
وحينما عرفنا سرّ* ‬نبتتنا*..‬
أيها الخلود الهش*..‬
أيها الفضول الكبير بالمداهمة*.‬
أوجاع تكبو على وجع القلب،* ‬تسامر الخلان عبر* ''‬رواة*'' ‬الملحمة الأولى،* ‬حيث انحدارنا تحت سلال الأنتظار حنين مرتقب،* ‬كلما أوغلنا في* ‬الجنون رسمنا له وجهته للطريق،* ‬وجلسنا وجلس ثورٌ* ‬يترقب صحوة عوالمه الشاهدة على مغامرته الأولى،* ‬كلما شاخت الأجساد،* ‬انبلج نور قمر جديد عرفَ* ‬المغامرة وسافر في* ‬التيه*.‬

الحكاية الثالثة*:‬
*''‬جلجامش*'' ‬نافذة البصيرة* ‬
مدركٌ* ‬يفتح ساعديه للريح*..‬
يسافرُ* ‬في* ‬أتون الجمر* ‬
يلون ما حوله بالبصيرة* ‬
سرْ* ‬أيها المترجل بحلمك* ‬
فالحكاية لازالت عند عتباتها الأولى* ‬
ولازالت سُفنك عند أول امتداد للبحر* ‬
سرْ* ‬أيها الجدير بالمغامرة* ‬
فالردة ليست مانعة لخطاك* ‬
لأنك لون الشمس في* ‬نهارها الجميل*.‬
تداهمنا بالنور،* ‬نافذة* ‬يشيخ بها العمر ولاتشيخ عبرها الحكايات،* ‬سرها من لهفة الحياة،* ‬ومن جدائل الضوء حينما* ‬يشتغل الأنسان بأخيه الانسان،* ‬وحينما* ‬يكون الصخر أول رسالة تبني* ‬حضارتها،* ‬فليس عجباً* ‬على الموت انشغاله بفضول الأنسان،* ‬لأن أول الخطيئة ذلك الخوف من الرديئة*.‬
وأول الانتصار إيماننا بالحياة،* ‬سرّ* ‬الجدل المدفون بباطن الأرض*.‬
الحكاية في* ‬سرّتها جدل لم* ‬ينته وسماء لازالت تحيك أمطارها بواقع البرق والرعد*.‬
الحكاية الرابعة*: ‬طقوس في* ''‬معبد ايانا*''‬
ينبلج الصبح بواقع لغة العصافير* ‬
والحكاية تجدل ظفائرها في* ‬عيون اللون* ‬
صلاة أول السحر بيت* ‬يغسلنا من همومنا* ‬
نرتديه كفضة الأشياء* ‬
ألق الأشياء* .. ‬عندما* ‬يسبح الفجر
وقبل مداهمة النهار لفضائنا نفر بجلدنا* ‬
الحياة ظنك الخطى* ‬
نسير عبر جهاتنا المحملة بالورد*..‬
وفي* ''‬معبد ايانا*'' ‬نشتغل بالتنسك*.‬
نيزكٌ* ‬والمدى سكر الخلق*.‬
خلطٌ* ‬من الوان الطيف* .. ‬متداخلة عبر خطوطها،* ‬حيث ذلك البصيص من الحلم* ‬يسقي* ‬بذرته بماء الزعفران،* ‬وعبر ديك الحياة اليقظ* ‬يصدح في* ‬صباحه بالأذان حيث الروح تحتمي* ‬بين جناحي* ‬لوعة الشوق،* ‬إنها شكل من كوى تفتح لغتها لتحكي* ‬بواقع السجال الذي* ‬لم تغلق أوراقه حتى لحظة مداهمتة الطوفان للمدينة،* ‬سرها أكبر من أن* ‬يحكى*!‬

وأكبر من أن* ‬ينسى*! ‬لأنه ألف الواقف والعلاقة المتينة بينه وبين* ''‬الصندوق النحاسي*'' ‬كلما أوغلنا في* ‬الحلم كلما ازددنا قسوة على حلمنا،* ‬لأن جلجامش ظل ماسكاً* ‬بشعلته،* ‬مقترباً* ‬من أشكالٍ* ‬انشغل بها الكون قبل انشغاله هو بماهية الحياة*.‬
إنها في* ‬رسالة المدينة ألوان من الحيوان والأنسان،* ‬لغة* ‬يربطها بعضها ببعض ذلك السر،* ‬وتلك الشهب التي* ‬أمطرت ضوءها لحظة الطوفان*.‬

الحكاية الخامسة*:‬
*''‬انكيدو*'' ‬يغتسل بماء الحب* ‬
مدرك أنك بين الورد والنبض لغة
يا أول الشذا في* ‬الورد* ‬
وياحمامات الحب في* ‬لعبة التحدي* ‬
لك في* ''‬أرورو*'' ‬اول الخلق في* ‬زمن الطين* ‬
أحبك* ..‬
وأشتغل بمائك العنفوان* ...‬
لعبة من حياة* ‬
وحياة من الحب*.‬
هي* ‬تبصر تأملها،* ‬تسافر في* ‬ليلها لتعيد تأثيث قلبها بماء سكر الحياة،* ‬لأنها قد حدثت النهار بلون البهجة واستعادت سعادتها على جناح حمامة واعدة تزق الحب في* ‬جراب القلب*.‬
التأمل ظل في* ‬خطابه ذلك الحديث الذي* ‬عانق الفضاء في* ‬ولهه،* ‬وأعاد لنا صفرته لوناً* ‬جديداً* ‬يعني* ‬العشق*.‬
الزهور على أعرافها أعادت صحوة التحدي* ‬في* ‬لغة انكيدوا انشغالاً* ‬يعلم المثل،* ‬حيث البوح في* ‬السرِّ* ‬عناق آخر فتح جهته في* ‬احتضان الشهوة السامية بلغة القلوب،* ‬كلما أوغل الشوق فيها ظلا معاً* ‬يحتسين الحديث في* ‬البوح*.‬
الحكاية السادسة* ''‬الصراع*'' ‬ثورة البركان* ‬
هم ساروا في* ‬خطيئتهم* ‬
فاستباحوا الضرع والزرع* ‬
وفي* ‬ليل لم* ‬يدركوا انشغاله* ..‬
انفجر الحجاب عن نطاقه* ‬
لوعة من وجع* ‬
وجع من لوعة الانتظار* ‬
الليل انكسر في* ‬الصراع* ‬
فكانت الحكاية* ..‬
نهار لم* ‬يدرك ليلته* ‬
قصَّف حصيرة الروح* ‬
واستعادنا في* ‬المسخ* ‬
الم* ‬يدركه الفرح* .‬
ولم تغادره الشفاة* ‬
يا أول السر*.‬
كانت اللعبة أقوى من أن* ‬يدركوها،* ‬كوّروا قبضتهم فأغضبوا الإله وحرّكوا كوامن الخطيئة،* ‬فانفجر الكون واحتمينا بالغضب،* ‬وبلغوٍ* ‬جديد،* ‬أشعلنا بالصراع في* ‬أول* ‬يوم عرفنا فيها نبض الأرض*.‬

الحكاية السابعة*:‬
"حسبابا*" ‬يانهار الوجوه
لونهم أطيب من أن* ‬يقال عنه وله* ‬
أول البهجة جذر* ''‬حسبابا*'' ‬تسيخ في* ‬عالمها* ‬
أيتها الروح قفي*!‬
الفجر لك حكاية* ‬
وحكايتنا فجرك المنتظر* ‬
قبل أن* ‬ينام الخلق* ‬
دخولٌ* ‬لم* ‬ينقطع أهدانا عناقه فاسترحنا في* ‬التأمل،* ‬لأن الوجوه لحظة انشغالنا بها،* ‬انحدر الخوف وهدأت العاصفة*.‬

الحكاية الثامنة* ''‬عشتار*'' ‬لغة العشق* ‬
من لم* ‬يعرف عشتار* ..‬
لم* ‬يعرف العشق* ‬
فاحتضني* ‬أيها البهيج من الغناء* ‬
وعلى قيثارة الروح اعزفني* ‬نغماً* ‬
كانت لنا الصحوة ميلاداً* ‬جديداً،* ‬اغتسل في* ‬نهر الشوق مخترقاً* ‬كل حواجز المنع*.‬
وعلى صهوة* ''‬ميدوري*'' ‬في* ‬حكايتها العذبة استعدنا بطولتنا مع* ''‬انكي*'' ‬صحوة الحب و*''‬بذورالحياة* '' ‬يازهرة في* ‬الخلود أعيد لنا روعتنا في* ‬العناق*.‬
رؤية في* ‬الرؤية
ولن أجزم أنني* ‬قرأت اللوحة بما كانت تحوي* ‬عبر ريشة الفنان هشام زباري،* ‬لكنني* ‬عبر نص من نبض آخر تداخلت مع اللوحة فقرأت هجس زباري* ‬بلغة أقربها القلب ويظل البوح أصغر التفكير في* ‬لغة البصيرة*.‬

____________________ ____________________ ____________________ ____________
جريدة الوطن - 8 يونيو 2006




ولكم تحياتي

مؤيد منيف

ابتهاج بنت حامد
19-02-2007, 12:59 AM
أخي الكريم المؤيد

إن فاض الجمال
تلعثمت عندي الكلمات
إختيار اكثر من رائع


سلمت وبوركت ..

أختك
بنت حامد

مؤيد منيف
22-02-2007, 12:14 AM
الأخت ابتهاج

ممتن لجمال روحك

المارة

فوق ركام العيون



http://www.zakiphoto.com/stilllife/imgl/stl0.jpg