مؤيد منيف
18-02-2007, 07:57 AM
معرض يحتفل بأشهر فناني الرسوم المسلسلة ... هيرجي (1907 - 1983) والمغامرات المصوّرة للرحالة تان تان
باريس – أسعد عرابي الحياة - 13/02/07//
http://www.alhayat.com/culture/02-2007/Item-20070212-b7230a7c-c0a8-10ed-008d-41f204733035/story.html
http://www.alhayat.com/culture/02-2007/Item-20070212-b7230a7c-c0a8-10ed-008d-41f204733035/mistere_18.jpg_200_-1.jpg
أسرار اللوتس الازرقلم يتمتع معرض في الموسم الفني الفرنسي الراهن بشعبية معرض اشهر فناني الرسوم المسلسلة هيرجي. يعكس هذا الاقبال موقعه المتميز بين رسامي القرن العشرين والذي يتفوّق على نظيره الأميركي والت ديزني. وهكذا يستمر متحف الفن المعاصر في «مركز بومبيدو» في استراتيجية التوازن الثقافي التشكيلي النسبي بين الفن الأميركي (ممثلاً بديزني) والفن الفرانكوفوني ممثلاً بالبلجيكي الأصل هيرجي، فمع ان عشاقه يعتبرونه فرنسياً فهو من مواليد بروكسيل عام 1907 والمعرض الاستعادي بالتالي – يمثل عيد ميلاده المئوي. تزامن مع معرض ديزني وجاوره في المتحف نفسه ابتداء من نهاية العام الفائت وصولاً الى نهاية شباط (فبراير) 2007. وهو ما يفسّر العناية الطباعية المعرض لكراس المعرض الذي رسم توقيعه الشهير على الغلاف 900 رسم من آثاره، ناهيك عن «الألبوم» الخاص الذي طبع للمرة الأولى بهذه المناسبة بعنوان «أسرار اللوتس الأزرق»، بصفته من أنضج اعماله الاخيرة، هي التي تدرّس في المعاهد العليا اليوم، ممثلاً ارتحال بطله الشهير «تان تان» مع كلبه الجذاب ميلو.
كما صاحب المعرض معرض آخر ألحق به للرسامين الذين يتبعون نهجه. اضافة الى المحاضرات والافلام الوثائقية وتوزيع ألبوماته من جديد. لم يتعلم هيرجي في أكاديمية أو معهد، تفتّحت موهبته ابتداء من عمر الأربع سنوات، ولكنه وابتداء من الثلاثينات (عندما نضج أسلوبه) يتعرف على معاونه الشاب الصيني العميق الثقافة تشانغ. أدخله ضمن عائلة شخصياته المثيرة كما أدخل هيئته الذاتية المبسّطة الى جانب دبون ودبون وتورنسول وكاتستافيور وفلوبك وكيك وجو وجاكو وغيرهم.
رسّخ تشانغ لدى هيرجي مسؤولية معرفة التفاصيل الحضارية للبقاع المتباعدة التي يرسم تجوالها بطله تان تان. وذلك قبل ان يضمّ بعد الحرب العالمية الثانية 15 من الرسامين الموهوبين الى محترفه. محترف استمر حتى وفاته عام 1983 وصار متحفه الذي خلد ذكره منذ عام 1986، هو الذي يعتبر شريكاً في المعرض التكريمي اليوم (تحت اسم مؤسسة هيرجي).
يشبه تان تان شخصية مبدعه هيرجي في محبته للأسفار في شتى انحاء المعمورة، مثله مثل الرحالة العربي إبن بطولة الذي كتب في رحلته :»اسعى جهدي ما استطعت ألا أسلك طريقاً كنت قد طرقته سابقاً»، تتحرك رسوم «ألبوماته» من فرنسا وبلجيكا الى البيرو وشمال افريقيا، وتصل حتى الصين وأندونيسيا والبيرو وإسبانيا وأستراليا.
أستقبل في أغلب هذه البلدان كأحد أهم فناني القرن العشرين، (الى جانب بيكاسو). وأعلن في اكثر من مناسبة انه لا يوجد فوارق في الفن المعاصر بين النشاط الطباعي في الرسم واللوحة الحديثة، هو ما يفسّر اهتمامه الجدي بالتيار «التجريدي»، ويعتبر من اكبر جامعي لوحاته في العالم.
http://www.alhayat.com/culture/02-2007/Item-20070212-b7230a7c-c0a8-10ed-008d-41f204733035/crabe_18.jpg_200_-1.jpg
تان تان في الصحراءيعانق المعرض المئات من رسومه الاصلية، أغلبها يعرض للمرة الأولى الى جانب مصنفات «ألبومات» رحلاته المعروفة، ما يؤكد دعوى المعرض بأنه موجه الى من يراوح عمره بين السابعة والـ 77 سنة، ولا يقتصر على الغلمان الصغار من عمر تان تان. تعود قوة اثارته الى ما يسميه النقد «بوضوح الخط» المختزل والصريح. هو ما يكتشفه الزائر من خلال تطور السياق التاريخي في اسلوبه، وتجواله بين الحضارات وعبر أزمنة وأمكنة.
وفي المعرض عرض تحليلي لمو ضوعاته البارزة كما في «مشينا على القمر» التي تصور الرحلة الانسانية الأولى الى النجم القريب، بصورة الصاروخ أو لمركبته الفضائية المتطاولة التي اعتمدت كرمز مثير غرافيكياً لإعلان المعرض وطباعاته وبطاقته.
تحول أسلوب هيرجي خلال نصف قرن من المسحة الاستشراقية الى التكوينات الحديثة، وقد يكون من أقرب الرسامين العالميين الى رسامي الغرافيك العرب. المصري حسين بيكار وهو من أبرزهم (خصوصاً في مسلسل السندباد البحري وضبط الازياء الأيوبية والمملوكية) لم يخلص في بعض تبسيطاته من أسلوب هيرجي. ما يثبت ضرورة انتقال مثل هذه المعارض الى العواصم العربية خصوصاً القاهرة وبيروت.
ولكم تحياتي
مؤيد منيف
باريس – أسعد عرابي الحياة - 13/02/07//
http://www.alhayat.com/culture/02-2007/Item-20070212-b7230a7c-c0a8-10ed-008d-41f204733035/story.html
http://www.alhayat.com/culture/02-2007/Item-20070212-b7230a7c-c0a8-10ed-008d-41f204733035/mistere_18.jpg_200_-1.jpg
أسرار اللوتس الازرقلم يتمتع معرض في الموسم الفني الفرنسي الراهن بشعبية معرض اشهر فناني الرسوم المسلسلة هيرجي. يعكس هذا الاقبال موقعه المتميز بين رسامي القرن العشرين والذي يتفوّق على نظيره الأميركي والت ديزني. وهكذا يستمر متحف الفن المعاصر في «مركز بومبيدو» في استراتيجية التوازن الثقافي التشكيلي النسبي بين الفن الأميركي (ممثلاً بديزني) والفن الفرانكوفوني ممثلاً بالبلجيكي الأصل هيرجي، فمع ان عشاقه يعتبرونه فرنسياً فهو من مواليد بروكسيل عام 1907 والمعرض الاستعادي بالتالي – يمثل عيد ميلاده المئوي. تزامن مع معرض ديزني وجاوره في المتحف نفسه ابتداء من نهاية العام الفائت وصولاً الى نهاية شباط (فبراير) 2007. وهو ما يفسّر العناية الطباعية المعرض لكراس المعرض الذي رسم توقيعه الشهير على الغلاف 900 رسم من آثاره، ناهيك عن «الألبوم» الخاص الذي طبع للمرة الأولى بهذه المناسبة بعنوان «أسرار اللوتس الأزرق»، بصفته من أنضج اعماله الاخيرة، هي التي تدرّس في المعاهد العليا اليوم، ممثلاً ارتحال بطله الشهير «تان تان» مع كلبه الجذاب ميلو.
كما صاحب المعرض معرض آخر ألحق به للرسامين الذين يتبعون نهجه. اضافة الى المحاضرات والافلام الوثائقية وتوزيع ألبوماته من جديد. لم يتعلم هيرجي في أكاديمية أو معهد، تفتّحت موهبته ابتداء من عمر الأربع سنوات، ولكنه وابتداء من الثلاثينات (عندما نضج أسلوبه) يتعرف على معاونه الشاب الصيني العميق الثقافة تشانغ. أدخله ضمن عائلة شخصياته المثيرة كما أدخل هيئته الذاتية المبسّطة الى جانب دبون ودبون وتورنسول وكاتستافيور وفلوبك وكيك وجو وجاكو وغيرهم.
رسّخ تشانغ لدى هيرجي مسؤولية معرفة التفاصيل الحضارية للبقاع المتباعدة التي يرسم تجوالها بطله تان تان. وذلك قبل ان يضمّ بعد الحرب العالمية الثانية 15 من الرسامين الموهوبين الى محترفه. محترف استمر حتى وفاته عام 1983 وصار متحفه الذي خلد ذكره منذ عام 1986، هو الذي يعتبر شريكاً في المعرض التكريمي اليوم (تحت اسم مؤسسة هيرجي).
يشبه تان تان شخصية مبدعه هيرجي في محبته للأسفار في شتى انحاء المعمورة، مثله مثل الرحالة العربي إبن بطولة الذي كتب في رحلته :»اسعى جهدي ما استطعت ألا أسلك طريقاً كنت قد طرقته سابقاً»، تتحرك رسوم «ألبوماته» من فرنسا وبلجيكا الى البيرو وشمال افريقيا، وتصل حتى الصين وأندونيسيا والبيرو وإسبانيا وأستراليا.
أستقبل في أغلب هذه البلدان كأحد أهم فناني القرن العشرين، (الى جانب بيكاسو). وأعلن في اكثر من مناسبة انه لا يوجد فوارق في الفن المعاصر بين النشاط الطباعي في الرسم واللوحة الحديثة، هو ما يفسّر اهتمامه الجدي بالتيار «التجريدي»، ويعتبر من اكبر جامعي لوحاته في العالم.
http://www.alhayat.com/culture/02-2007/Item-20070212-b7230a7c-c0a8-10ed-008d-41f204733035/crabe_18.jpg_200_-1.jpg
تان تان في الصحراءيعانق المعرض المئات من رسومه الاصلية، أغلبها يعرض للمرة الأولى الى جانب مصنفات «ألبومات» رحلاته المعروفة، ما يؤكد دعوى المعرض بأنه موجه الى من يراوح عمره بين السابعة والـ 77 سنة، ولا يقتصر على الغلمان الصغار من عمر تان تان. تعود قوة اثارته الى ما يسميه النقد «بوضوح الخط» المختزل والصريح. هو ما يكتشفه الزائر من خلال تطور السياق التاريخي في اسلوبه، وتجواله بين الحضارات وعبر أزمنة وأمكنة.
وفي المعرض عرض تحليلي لمو ضوعاته البارزة كما في «مشينا على القمر» التي تصور الرحلة الانسانية الأولى الى النجم القريب، بصورة الصاروخ أو لمركبته الفضائية المتطاولة التي اعتمدت كرمز مثير غرافيكياً لإعلان المعرض وطباعاته وبطاقته.
تحول أسلوب هيرجي خلال نصف قرن من المسحة الاستشراقية الى التكوينات الحديثة، وقد يكون من أقرب الرسامين العالميين الى رسامي الغرافيك العرب. المصري حسين بيكار وهو من أبرزهم (خصوصاً في مسلسل السندباد البحري وضبط الازياء الأيوبية والمملوكية) لم يخلص في بعض تبسيطاته من أسلوب هيرجي. ما يثبت ضرورة انتقال مثل هذه المعارض الى العواصم العربية خصوصاً القاهرة وبيروت.
ولكم تحياتي
مؤيد منيف