المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معرض (رؤى4) للفنان احمد دهب ..


مؤيد منيف
17-02-2007, 10:28 AM
الفنان أحمد دهب يعرض أعماله في «رؤى 4» بالقاهرة


التجريد فن وجداني قادر على خلق حالة حوار






بوسط البلد بالقاهرة وفى قاعة جاليري جرانت أقام الفنان أحمد دهب معرضه الجديد، الذى حمل عنوان «رؤى 4»، حيث تقدم ب 24 تابلوها متأثرا بالمدرسة التجريدية الحديثة، ومستخدما فيها الألوان الزيتية السكينية والتقنيا به وسط تابلوهاته ليحدثنا عن هذا المعرض.



وقال: إن عنوان المعرض «رؤى 4» أساس لكل المعارض السابقة لي، وسبب اختياري لكلمة رؤى ترجع إلى أن رؤية الفنان تختلف من وقت لآخر، وكذلك من مكان لغيره، وفقاً لمشاعره والأحداث التي تمر به، وكذلك الجو المحيط بالفنان رؤيتى لجميع انفعالاتي وتطوراتي التجربة التشكيلية التي أنتمي إليها وفى ظني أنه لا يوجد كلمة عربية تستوعب كل هذه الانفعالات والأحداث غير كلمة رؤى وأوضح أنه تأثر في هذا المعرض بالمدرسة التجريدية، لأن الفن التجريدي هو حالة خاصة وأن أى فنان لكي يصل لمستوى الفن التجريدى لابد وأن يمر بمراحل الفن التشكيلي الكلاسيكي المعروف بداية من الواقعية، حتى يطلع الفنان على مستوى الأبعاد الأولى والثانية الخاصة باللوحة لكي يستطيع أن يستخلص مشاعر ويجسدها في اللوحة.



وقال: إن الفن التجريدي ليس فنا حديثا وإنما هو موجود منذ الثمانينات وعلى وجه التحديد في عصر «جاكسون بلك»، ولهذا الفن مميزاته الخاصة أهمها أنه يخاطب الوجدان، والمشاعر الخاصة للمتلقي لأن المتلقى عندما يقف أمام تابلوه أو لوحة تجريدية يستطيع أن يترجمها ويفك شفراتها وفقاً لأحاسيسه ومشاعره، وقد يأتي بعده متلق آخر يقف أمام نفس اللوحة التجريدية قد يصل إلى معنى ومفردات أخرى بعيدة عن مضمون المعنى للمتلقي الأول، وهذا هو الاختلاف عند الفن الواقعي، لأن الفنان التشكيلي الواقعي عندما يرسم منظرا لحديقة أو شاطئ يجعل المتلقي في حالة شعور محبوسة داخل معنى المرادية للفنان ولا يجعله يتبحر في أبعاد اللوحة ولا يتخيل شيئا سوى الشاطئ والحديقة.



وعن سبب اختياره لهذا اللون أكد الفنان أحمد بأن التجريد يسهل للفنان مهمة التعبير عن موضوع بينه وبين نفسه بالألوان والخطوط، ويجرد لوحته من الواقعية المألوفة ويقدم للمتلقي تابلوها بدون عنوان، منتظرا من المتلقي أن يضع له عنوانا وفقا لمعاييره وأحاسيسه



وأشار إلى أن اختلاف متلقي الفن التجريدي عن غيره يرجع إلى الثقافة والتعليم والتربية والجو المحيط الذى حوله، ولذلك يعد الفن التجريدي بمثابة الانعكاس الحقيقي لمشاعر وأحاسيس المتلقي، وأنه لهذا حاول من خلال هذا المعرض أن يستخدم ألواناً متضادة بين الغامق والفاتح، لأن التناسق في الألوان الخطوط التكوينية هي التي تشكل المضمون الدرامي للوحة التجريدية.



وعن اسباب الفجوة والهوة التي تتكون بين الفنان التجريدي أحيانا والمتلقي له قال دهب: هذه الفجوة تنتج لعدم فهم وتفسير الفن التجريدي وكذلك النقص في الثقافة الفنية التشكيلية لأن كثيرا يعتبرون هذه الثقافة نوعا من انواع الترف وليس التذوق الفني الحياتي الذي لا يستطيع الانسان ان يعيش بدونه ولأن الفن ايضا يعطي حيوية مثله مثل الموسيقى ومشاهدة المناظر الطبيعية وهذا هو المكون الاساسي لاحاسيس ومشاعر الانسان التي أحيانا اخرى قد تختلف وتتناقض وفقا لمجريات الاحداث المحيطة.



وعن أهم العوامل المؤثرة في تجربته الفنية، أكد أن نشأته في بورسعيد تركت تأثراً كبيراً بالبحر وألوانه وصخبه وهناك عامل أساسي شكل وجداني الفني ويتمثل هذا العامل في أمي ورغم أنها كانت أمية لا تعرف الكتابة والقراءة، إلا أنها شجعتني وعشقت معي الفن وتذوقته بشكل تأثيري.



القاهرة ـ داليا فاروق

جريدة البيان
السبت 17 فبراير 2007 ، 29 محرم 1428 هـ - العدد 9740 السنة السابعة والعشرون