المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ملهمة الفنانين العظام ( مدام ريكامييه ..) ؟أين ملهمات هذا العصر ؟؟


الفنان اسامة السلمان
16-02-2007, 06:43 PM
مدام ريكامييه .. ملهمة الفنانين العظام



http://www.ac-strasbourg.fr/pedago/lettres/Chateaub/recamier.jpg



ارتبطت حركة الفن الراقي بتلك الرابطة الحانية التي توثق العواطف والأحاسيس برباط الحب ..
وطالعتنا أسماء سطعت في سماء الفكر لملهمات فاتنات استطعن أن يكن نواة لخلية الإبداع ، سواء أكان هذا العطاء على صورة لوحة أو تمثال أو قصيدة أو أدب ...

وسواء تألق هذا العطاء الفكري في أروقة المتاحف أو في بطون الكتب أو خشبات المسرح . في كل الأحوال ، يسطر التاريخ صفحات ناصعة لهذا الفنان أو ذاك . .. كما تخلد ( الملهمة ) كمنبع لهذا الفكر الإنساني الرفيع، وكثيرا ما كانت الملهمة قرينة للعمل الفني ذاته، وقد تطغى شهرتها على شهرة الفنان ... كما حدث للوحة الجيوكندا ( الموناليزا)، أو لوحة ( الليدي هاملتون ) أو (مدام دي بمبادور) أو لوحة فاتنة العصر ( مدام ريكامييه) .. تلك الفرنسية الحسناء التي تألقت في عصر النهضة الفنية على عرش الجمال الأنثوي الصارخ .. وفي ميدان الأناقة والذكاء والدهاء والفن والأدب ..



( برنار) الفتاة الأسطورة

لم يكن الأب الطبيب يقدر لابنته ذلك المستقبل الحافل بأسباب الشهرة والتألق .. وأنها ستبلغ في عالم السياسة والفن والأدب ذلك الشأن العظيم!
كان اسمها ( برنار) ، فتاة رائعة الحسن، فتانة الجمال ، ساحرة اللحاظ، وعلى الرغم من هذه المحاسن التي تنعم بها الفاتنة الصغيرة .. فقد ظل أبوها لا يرجو إلا أن تجد ابنته زوجا من طبقته المتوسطة !


ولما بلغت ( برنار ) الخامسة عشر من عمرها، ساقتها الأقدار في طريق أحد وجهاء باريس المعروفين .. رآها في إحدى الحفلات العامة ، وما أن وقعت عليها عيناه، حتى فقد ( جاك ريكامييه) صوابه .. وأسرع إلى والدها الطبيب بطلب يدها، رغم أن (جاك ) كان أكبر من والدها سنا، ولكنه من كبار رجال المال وأصحاب البنوك في باريس .

وتم زواجهما: برنار ، وجاك ريكامييه، وأصبحت الفاتنة الصغيرة تحمل اسمها الشهير ( مدام ريكامييه ) Madame Recamier
وتفتحت كنوز الفتنة والأنوثة، وكانت ـ في الوقت نفسه ـ متوقدة الذكاء، شديدة الطموح، واستطاعت بجهودها الفردية أن تنال قسطا وافرا من الثقافة، وممارسة الفن والرياضة وتعلم اللغات .



كرامة الفنان

في عام 1800 كتبت مدام ريكامييه إلى ( دافيد ) أشهر رسامي عصره آنذاك تقول:
" أرجو أن تتفهم ما أرمي إليه من وراء أن أحضى بصورة لي من عملك" ، وكانت تربطهما علاقة وطيدة ..
وعندما كاد دافيد أن ينتهي من رسم لوحتها، علم أنها تجلس أمام فنان آخر من تلاميذه هو ( جيرار) من أجل عمل صورة أخرى لها في نفس الوقت..
وعندها ، أرسل دافيد للفاتنة رسالة قال فيها:
" سيدتي، إني أعلم أن للفاتنات هوى وشغفا وافتتانا بجمالهن ... ولكن يجب أن تعلمي أن الفنانين أيضا يعتزون بعملهم وبكرامتهم ، وأسمحي لي أن أتوقف عند هذا الحد"

وبالفعل .. فما زالت الصورة الشهيرة حتى يومنا هذا لم تكتمل في بعض أجزائها !



وأتاح لها ثراء زوجها الواسع ، أن تقيم في قصرها ( صالونا ) يؤمه رجال الفن العظام، ومفكري العصر من رجال الأدب والسياسة.
وفي الأمسيات المترفة الحالمة، تدور المناقشات الهامسة في حلقات تضم الصفوة من الأعلام الكبار.
لكن مدام ريكامييه كانت تؤثر حلقة الفنانين ، لأنهم نجوم المجتمع ، متألقو الشهرة التي تعبر الحدود إلى آفاق أوربا والعالم كله، ولأنهم مرهفو الحس ذوو شفافية وعواطف جياشة تبعث الدفء في القلوب الخاوية ...
إنها لا تشعر بكيانها ولا تحس بوجدانها إلا وسط فناني باريس المرموقين .

ويذكر المؤرخون أنه كان لها محبون ومعجبون كثيرون، من أبرزهم لوسيان بونابرت، والبرنس أوجستاس، وشاتوبريان الذي كان من أكبر وأشهر أدباء فرنسا ومفكريها السياسين، وكان يكبرها بتسع سنوات فقط، فقد كان مولدها في عام 1777، بينما ولد شاتوبريان عام 1768.
وقد خرج سيل من الأبحاث والمؤلفات أخيرا، تتناول كلها حياة الأديب الكبير وعلاقته بفاتنة باريس.. وكانت التساؤلات غالبا ما تثار حول مدى حبها له أو أعجابها به ، وهي التي عاشت تعبث بقلوب العشرات من الأمراء والنبلاء والفنانين، ولا تستقر عواطفها عند حب كبير لشخص بعينه.


وفي عام1805 نكب الزوج بخسائر مالية فادحة أتت على ثروته.. ولكن الزوجة الحسناء ظلت تفتح أبوابها للصفوة من الفنانين والكبراء..
وقد لوحظ أن شاتوبريان كان يتصرف معها ومع ضيوفها وأصدقائها من رواد صالونها كمن يملك الدار ويتحكم في كل ما فيه ومن فيه.
أن الأديب الكبير ـ رغم تعسفه وجبروته ـ كان وفيا لها فلم يتخل عنها حتى آخر أيامها ، وكان يلازمها ملازمة الظل أينما ذهبت ، مما يرجح أنه كان يحبها حبا حقيقيا من أعماقه ..
وقد ردت له الجميل ، فقد سهرت عليه في مرضه الأخير، وقامت بخدمته رغم فقدانها البصر ، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة عام1848.
وكأنها كانت على موعد معه لتلقاه في العالم الآخر ، فلم يمضِ عام واحد على رحيله حتى لحقت به عام 1849 .

وفي يوم احتضارها ، التف حولها لفيف من أصدقائها ، وكان أكثرهم وفاء لها في شيخوختها ووحدتدها الموحشة ...هم الفنانون العظام ...كانوا يتأملون قوامها الذي لم يذبل أبدا ، ووجها الذي لم تفارقه مسحة الجمال الوضاء رغم بصمات الزمن ..

وكيف لا ، وقد عاشوا طوال حياتهم يهيمون بحبها وبجمالها الساحر وشخصيتها الآسرة .

http://www.e-artreplicas.com/David/Madame%20Recamier.jp g

لوحة دافيد


http://www.earthlydelights. com.au/Images/colourpics/RECAMIER.JPG

لوحة جيرار




(بتصرف)
من كتاب روائع الفن العالمي لجمال قطب .
بقلم الفنانة التشكيلية السعودية غادة حسن
من منتديات اقلام الفلسطينية لصاحبهاالشاعر العربي الفلسطيني سامر سكيك

نهى علي
16-02-2007, 06:51 PM
الفنان اسامة

شكرا لك هذة المعلومات عن ملهمة الفنانين

مدام ريكامييه

باقة ورد من نهى

عبود سلمان
16-02-2007, 06:59 PM
الفنان اسامة
فنانا الغالي :
ليبقى السؤال مفتوح هنا ؟؟
أين هن الملهمات في الفن التشكيلي ؟؟في عصرنا كما طرحت بأعلى الصفحة وسؤالك رائع جدا ؟؟
لنرى الاجابات ؟؟
هل المرأة وحدها هي ملهمة الفنانيين والشعراء والادباء ؟؟
http://www.phroon.com/upload/file4/phroon.com-433313.jpg (http://www.phroon.com/upload/file4/phroon.com-433313.jpg)


ام ان هناك ؟؟فواصل وقواسم ؟؟
انا اعرف عن قرب ؟ان بيكاسو ؟؟كان مولع بالمرأة وبالحروب ويبحث عن السلام الداخلي ؟؟كذلك جوجان وكوخ وفاتح المدرس وآخرون ؟؟
بحب اتابعك هنا ؟؟
وشكر لطلتك حسب وقتك الثمين ؟؟
وكلنا معك
منبريون ؟؟
؟؟
؟
عبود

ابتهاج بنت حامد
17-02-2007, 11:52 AM
الاستاذ والفنان الرائع اسامة

موضوع رائع .. صوبته في صميم النفس التشكيليه .


سؤال مهم وتوضيح منك سيدي عبود اهم .



لكن دعني اقول من وجهة نظري ..

فادخل بسؤال لاجيب بعدها على سؤال ..

لماذا كانت المرأة ملهمة للكثير من المبدعين .. ؟؟


المرأه ان كانت ملهمة للكثير ..

فذلك لان الله سبحانه حباها بالعديد من المواصفات والقدرات ..

فهي عند بيكاسو ليست المرأة كمرأة ( محصورة فقط في كلمة جمال الشكل العام ) وان بدت كذلك .. انما هي ابعد ..


فالمرأة كتله مملؤة بالتناقضات الضروريه للحياة .. خاصة هذه الحياة المعاصرة :


فرقتها .. مكمن الهام

عزتها وكرامتها .. الهام

عنفوانها

وفاءها

خداعها

امومتها

ذكاءها

حكمتها

ضعفها

قوتها

برائتها

اخلاصها

تضحيتها

صفاء ها
صبرها

فتجدها قوية جدا .. وضعيفة جدا.. وهادئه جدا .. وثائره جدا .. وهنا التناقض الذي اجد فيه الجمال ..

لانها تعلم ان القوة سلاح .. موجود لكن الحكمة في تحديد وقت الاستعمال .

هكذا قد يجد البعض نقطة كهذه .. فتكون من شده اعجابه .. هي نقطة الهام .

ففيها عناصر كثيره كعنقود العنب تتساوى الى حد ما بحجمها .. لكن تتفاوت في نسب حلاوتها او نضجها او حتى ترتيبها .. بحسب البيئه والتربية وجميع ظروف الحياة .

من هنا كانت المرأة عند الكثير هي الملهمة ..

ولكن كيف ترضى نساء بيكاسو مثلا هذا الاستغلال ..

هنا لابد ان تتحرك الكرامة فيكون بيكاسو هو ملهم للفنانات .. تعبر عن انانيته وحبه لنفسه التي لا يريد ان يحرمها

من كامل المتعه .. ليحصد لوحه قمة في الابداع .. نتيجة تفاعله الكامل مع ملهمته .. وهنا الحديث يطول ..


فلن ابحر واعود ...


الملهم قد يكون :

المكان .. مكمن الهامات الدنيا ..


المواقف المتكرره..

والتي ينبع منها مبدء في الحياة ..

كالاخلاص مثلا.. فان وجدت يا اسامه .. ( الاخلاص ) فطبيعي ان تتأثر بتلك الجماعة المخلصة ( الاصدقاء مثلا ) فتعبر عنهم .

ايضا الجهاد .. والكفاح .. الامانه ... كثيرة هي الملهمات في هذه الحياة ..

لكن الاهم .. تلك العين الواعية والاذن الصاغية

التي تلتقط الزوايا .. وتركز ( فووكس أو زووم ) عليها لتتضح الرؤية اكثر ويتم تأطيرها بشكل افضل ..


ودمتم .. و اتمنى التصحيح والرأي .


تحياتي

بنت حامد

جميله
16-01-2008, 08:28 AM
شكرا لك على هذه المعلومات

دصدام
26-01-2008, 07:11 PM
ان لجمال السيده خاصيه نادره جعلت من الفنانيين يصحون لفنهم وادت بهم الى هذه النهضه من الفن وجعلتهم في صفوف الرواد وعباقرة الرسم ونحن الان بحاجه الى من يكون جمالها قريب جدا من مدام ريكامييهلحتى يصحوا على جمالها من تهتز مشاعرهم وتخط لنا اصابعهم ما نحتاج اليه حقا فشكرا لك فناننا الغزيز اسامه والسلام

الفنان اسامة السلمان
26-01-2008, 09:22 PM
شكرا لردودكم خوتي هنا وادام الله فضلكم بمروركم