مؤيد منيف
12-02-2007, 08:03 AM
بينالي الشارقة 8 ينطلق في أبريل المقبل
http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=ur llowres&blobheader=image%2Fj peg&blobkey=id&blobnocache=false&blobtable=CImage&blobwhere=1170569099 653&ssbinary=true
في بنية متماسكة وفاعلة استطاعت الشارقة أن تمضي في مشروعها الفكري والإبداعي وهي تتطلع إلى مشروع إنساني متكامل، ذلك أن طبيعة هذا الساحل الجاذب والبنية الحية لإنسان هذه المنطقة، التقت مع فكر ومشروع حاكم الشارقة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الذي رسم عبر رؤيته النافذة ونتاجاته الفكرية والإبداعية وسياسته الإنسانية العميقة ملامح هذه الإمارة، حتى أصبحت قبلة للمبدعين والمفكرين وشرفة تربط الراهن بالمستقبل والأصيل بالمتغير وفسحة للمعاصرة والاستشراف.
وبينالي الشارقة الذي تشرف عليه دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة ـ إدارة الفنون هو أحد الفعاليات الثقافية الهامة، التي ربطت الإبداعي بأبعاده الاجتماعية والإنسانية والفكرية، والتي انتهجها البينالي في دوراته السابقة، وصولا إلى دورته الثامنة التي تندرج تحت العنوان الأساسي الجامع (طبيعة صامتة: الفن والبيئة وسياسات التغيير).
والذي يطرح موضوعه على درجة كبيرة من الأهمية، تتضمن الرؤية التي يحاول فريق البينالي العمل من خلالها، بالنظر إلى أكثر المشاكل والتحديات التي تواجه الإنسان والتي تتعلق بمصيره ووجوده على كوكب الأرض، وانطلاقاً من رؤى إبداعية معاصرة تربط الفن بجذره الإنساني وبيئته المحلية الخاصة.
فالبينالي المزمع افتتاحه بتاريخ 4/4/2007 والذي سيستمر لمدة شهرين، يطرح موضوع البيئة وعلاقتها بالفن وسياسات التغيير، ولعل إيراد مصطلح (طبيعة صامتة) يتضمن نوعاً من الاستفزاز فيما يتعلق بالفنون التي تعاملت مع الطبيعة انطلاقاً من مفهومها التزييني وحصرها بين قوسي الاستخدامات الجمالية الساذجة، والتي مثلت أحد الموضوعات المركزية في الفن الأكاديمي، وعبرت عن أقصى نماذج البرجوازية في اجتزاء الطبيعة وتحويلها إلى مشهد مثالي مصور بطريقة منمقة تحاكي الذائقة السياحية.
وقد ذكرت الشيخة حور القاسمي مدير البينالي، أن فكرة البينالي لهذه الدورة جاءت ضرورةً وليس اختياراً، بمعنى الإحساس بالمسؤولية وإدراكها، سيّما وان المجتمعات الإنسانية شهدت تبدلات عميقة في بنيتها ومفاهيمها الأخلاقية والجمالية، فالثورة التكنولوجية التي أسهمت في إحداث نقلة نوعية على مختلف المستويات المادية وعلى الصعيد المعرفي والتقني، أدّت إلى الإسراف في استنزاف الموارد الطبيعية وإغفال حجم الكوارث التي تنجم عن إفقار الأرض وخلخلة التوازن الدقيق للبنية الطبيعية للأرض.
ويرى جاك برسكيان المدير الفنّي للبينالي، أن هنالك وفي كل مكان اهتماما عميقا بالبيئة، اهتمام لم يؤد إلى الاحتجاج على انتهاكات البيئة فحسب، بل إلى تغيّر في السلوك العام تجاه البيئة، ويكمن التحدي الذي نواجهه في عرض تلك القيم من خلال الفن البصري بأبعاده الفكرية والجمالية.
ويؤكد على أن هذه الدورة تحاول عبر عروضها والمفاهيم التي تطرحها رفع الوعي العام وتوريط جميع قطاعات المجتمع في جدال حيوي عن الممارسات الاجتماعية والبيئية والسياسية، انطلاقاً من ربط الفن بالواقع المحيط به. وبالنظر إلى الفن كجزء حيوي من البيئة الثقافية والاجتماعية والأخلاقية للإنسان، فالتوجه العام للبينالي في هذه الدورة هو في إزالة القشرة اللمّاعة وتعرية المفاهيم الجمالية والقيم التي تبدو مثالية والتي تنصب في إطار الإفلاطونية الجديدة، متغنية بمفاهيم الذوق الرفيع وتزييف صورة الواقع. ويشير إلى أن هذا التوجه هو عبارة عن مبادرة تحاول أن تكون فاعلة ومؤثرة في وجه الخطر المحدق والكوارث التي تؤثر بطريقة مباشرة وجذرية على وجود الإنسان.
الشارقة ــ البيان
الأثنين 12 فبراير 2007 ، 24 محرم 1428 هـ - العدد 9735 السنة السابعة والعشرون
http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?c=Article&cid=1170569095192&pagename=Albayan%2FA rticle% (http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?c=Article&cid=1170569095192&pagename=Albayan%2FA rticle%)
2FFullDetail
http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=ur llowres&blobheader=image%2Fj peg&blobkey=id&blobnocache=false&blobtable=CImage&blobwhere=1170569099 653&ssbinary=true
في بنية متماسكة وفاعلة استطاعت الشارقة أن تمضي في مشروعها الفكري والإبداعي وهي تتطلع إلى مشروع إنساني متكامل، ذلك أن طبيعة هذا الساحل الجاذب والبنية الحية لإنسان هذه المنطقة، التقت مع فكر ومشروع حاكم الشارقة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الذي رسم عبر رؤيته النافذة ونتاجاته الفكرية والإبداعية وسياسته الإنسانية العميقة ملامح هذه الإمارة، حتى أصبحت قبلة للمبدعين والمفكرين وشرفة تربط الراهن بالمستقبل والأصيل بالمتغير وفسحة للمعاصرة والاستشراف.
وبينالي الشارقة الذي تشرف عليه دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة ـ إدارة الفنون هو أحد الفعاليات الثقافية الهامة، التي ربطت الإبداعي بأبعاده الاجتماعية والإنسانية والفكرية، والتي انتهجها البينالي في دوراته السابقة، وصولا إلى دورته الثامنة التي تندرج تحت العنوان الأساسي الجامع (طبيعة صامتة: الفن والبيئة وسياسات التغيير).
والذي يطرح موضوعه على درجة كبيرة من الأهمية، تتضمن الرؤية التي يحاول فريق البينالي العمل من خلالها، بالنظر إلى أكثر المشاكل والتحديات التي تواجه الإنسان والتي تتعلق بمصيره ووجوده على كوكب الأرض، وانطلاقاً من رؤى إبداعية معاصرة تربط الفن بجذره الإنساني وبيئته المحلية الخاصة.
فالبينالي المزمع افتتاحه بتاريخ 4/4/2007 والذي سيستمر لمدة شهرين، يطرح موضوع البيئة وعلاقتها بالفن وسياسات التغيير، ولعل إيراد مصطلح (طبيعة صامتة) يتضمن نوعاً من الاستفزاز فيما يتعلق بالفنون التي تعاملت مع الطبيعة انطلاقاً من مفهومها التزييني وحصرها بين قوسي الاستخدامات الجمالية الساذجة، والتي مثلت أحد الموضوعات المركزية في الفن الأكاديمي، وعبرت عن أقصى نماذج البرجوازية في اجتزاء الطبيعة وتحويلها إلى مشهد مثالي مصور بطريقة منمقة تحاكي الذائقة السياحية.
وقد ذكرت الشيخة حور القاسمي مدير البينالي، أن فكرة البينالي لهذه الدورة جاءت ضرورةً وليس اختياراً، بمعنى الإحساس بالمسؤولية وإدراكها، سيّما وان المجتمعات الإنسانية شهدت تبدلات عميقة في بنيتها ومفاهيمها الأخلاقية والجمالية، فالثورة التكنولوجية التي أسهمت في إحداث نقلة نوعية على مختلف المستويات المادية وعلى الصعيد المعرفي والتقني، أدّت إلى الإسراف في استنزاف الموارد الطبيعية وإغفال حجم الكوارث التي تنجم عن إفقار الأرض وخلخلة التوازن الدقيق للبنية الطبيعية للأرض.
ويرى جاك برسكيان المدير الفنّي للبينالي، أن هنالك وفي كل مكان اهتماما عميقا بالبيئة، اهتمام لم يؤد إلى الاحتجاج على انتهاكات البيئة فحسب، بل إلى تغيّر في السلوك العام تجاه البيئة، ويكمن التحدي الذي نواجهه في عرض تلك القيم من خلال الفن البصري بأبعاده الفكرية والجمالية.
ويؤكد على أن هذه الدورة تحاول عبر عروضها والمفاهيم التي تطرحها رفع الوعي العام وتوريط جميع قطاعات المجتمع في جدال حيوي عن الممارسات الاجتماعية والبيئية والسياسية، انطلاقاً من ربط الفن بالواقع المحيط به. وبالنظر إلى الفن كجزء حيوي من البيئة الثقافية والاجتماعية والأخلاقية للإنسان، فالتوجه العام للبينالي في هذه الدورة هو في إزالة القشرة اللمّاعة وتعرية المفاهيم الجمالية والقيم التي تبدو مثالية والتي تنصب في إطار الإفلاطونية الجديدة، متغنية بمفاهيم الذوق الرفيع وتزييف صورة الواقع. ويشير إلى أن هذا التوجه هو عبارة عن مبادرة تحاول أن تكون فاعلة ومؤثرة في وجه الخطر المحدق والكوارث التي تؤثر بطريقة مباشرة وجذرية على وجود الإنسان.
الشارقة ــ البيان
الأثنين 12 فبراير 2007 ، 24 محرم 1428 هـ - العدد 9735 السنة السابعة والعشرون
http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?c=Article&cid=1170569095192&pagename=Albayan%2FA rticle% (http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?c=Article&cid=1170569095192&pagename=Albayan%2FA rticle%)
2FFullDetail