المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الغصنان


د ماجد بخش
12-02-2007, 01:45 AM
من الشجرة..!!
تعانق الغصنان كالسبابة و الوسطى و مال الاثنان بحنان على الجذع السامق ينشدان الأمان و قد نبتا في زينة نشوتهما و مع صوت الرعد و متابعة خيوط البرق المتعرجة أباحا بسرهما و أفصحا عن مكنون قلبيهما معاتبا كل منهما الآخر إليك عني تلازمني و تضمر لي في الخفاء أمرا , أجاب الآخر من سنين و أنا في حنين أتوق إلى الحرية و أين هي ؟ فتسائل الأول و ما هي الحرية ! فرد عليه : أن تعيش بلا قيود في راحةٍ و هدوء و ظل ظليل ممدود و ماء كثيرٍ مسكوب و رغد عيشٍ بلا حدود , فتعجب الأول و قال مالك و الحرية و أنت سليب الروح لنفسكالغذاء مندوح و لحائك مابه جروح فأين تريد أن تروح ؟! , فأجاب أود أن أطير مع العصفور و أجوب الفضاء مسرور و أسكن في العش المعمور فقال الأول تمهل فما لمثلنا الأحلام تصير و لا أنت إلى العش الهادي تسير عودك ريان و جوفك ملآن و مالك و التحنان يداعبك النسيم و لا يضيرك الخطب الأليم و إنك يا غصن سقيم فعد لرشدك و دع عنك الأوهام و الحلم القديم فمصيرنا واحد لو اختلفنا لضقنا ذرعا بهذه الحياة و كن حليم و عادا إلى النوم في سبات و قد استكانا و هدأ الروع منهما و اختلطت دموع الحزن و اللوعة بدموع الفرح و البهجة و هما لا يملكان من أمرهما شيئا و لا يحسنان التدبير و عاد القمر المنير يشير في الأفق البعيد بقدوم فجر جديد و ضوء شمس ساطع مهيب و رياح عاتية تقلع الأشجار من جذورها و ترمي بالأغصان في السدود و تسفه الأحلام و مرت الأيام تلو الأيام و الغصنين يابسين و قد كساهما الوحل و لم يفترقا حتى اللحظة الأخيرة التي انفرج فيها الحال و سارا سويا عبر الوديان ليعلق الأول و يسير الثاني إلى مصير مجهول.
تلك هي قصة الغصنين الرطيبين يوم تلاقا و تراءى و تعاتبا و ذاب وجدهما إلى أن تفرقا و انهارت شجرتهما و تاها عن بعضهما لكي يتعلما أن لا يحلما ماداما لا يملكان زمام أمرهما و تلك هي الخاتمة المفزعة شكلا و مضمونا. .
د. بخش

أحمد صالح
12-02-2007, 04:30 AM
و بم أن هذه القصة أيضا منقولة
فمكانها منبر مختارات من الشتات .
و لي عودة للرد فيها لم فيها من جمال

د ماجد بخش
16-02-2007, 06:07 AM
حد علمي مختارات من الشتات لما نشر في الصحف و المجلات لهذا وضعتها هنا

النغم المهاجر
18-02-2007, 10:32 AM
((( كليكما رائعين )))