المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حسن موسى (الفنان العالمي من أصل سوداني يعرض بغاليري : أتاسي دمشق ؟؟)


عبود سلمان
08-02-2007, 11:37 AM
http://www.anasudani.net/arusa.jpg


أعمال
الفنان السوداني
حسن موسى
في
غاليري أتاسي..




دمشق
صحيفة تشرين
ثقافة وفنون
الخميس 8 شباط 2007
متعب أنزو
تتحدث نعمة الحداثة في التشكيل السوداني المعاصر عن أربع مرجعيات بصرية حرفت مساره باتجاه نسق التصوير البحثي.

الذي يختزل أو يكاد بمعنى ما مقولة ماهرة لما تعنيه حركة الفن في جزء عربي من أفريقيا، ودخوله كعنصر أساسي ومكون للمحترف التشكيلي العربي ممثلا برموزه الحقيقية وهي على التوالي للراحل أحمد وقيع وأحمد عمر خليل وأحمد عبد العال وحسن موسى. وبينما يعمل ويقيم عبد العال في السودان، اختار عمر خليل ممارسة أبحاثه في أمريكا في الوقت الذي كانت فيه مونبيليه الفرنسية نوعاً من المنفى الاختياري للأخير. كذلك يمكن العودة للعام 1999 العام الذي تعرفت فيه النخب البصرية العربية ـ تحديداً في بيروت ودمشق ـ على مرور سريع ومؤثر لاثنتين من التجارب السابقة عبر العرض المتنقل والموسوم بمحترفات عربية. عرض تم توقيعه وقتها بالتزامن بين غاليري أتاسي وغاليري أجيال وتنقل في أماكن متعددة لمناسبة القمة الفرانكفونية في بيروت.


http://images.google.com/images?q=tbn:44rYOum _vrNvnM:http://www.anasudani.net/eastgirl.gif (http://images.google.com/imgres?imgurl=http://www.anasudani.net/eastgirl.gif&imgrefurl=http://www.anasudani.net/sudan_photos_17-32.htm&h=956&w=500&sz=420&hl=ar&start=37&tbnid=44rYOum_vrNvnM :&tbnh=148&tbnw=77&prev=/images%3Fq%3D%25D8%2 5B4%25D9%2586%25D8%2 5A8%26start%3D20%26n dsp%3D20%26svnum%3D1 0%26hl%3Dar%26sa%3DN )


اليوم وبعد سبع سنوات يعود الغاليري الدمشقي من جديد إلى استعادة حسن موسى من تجوال قاده إلى دول متعددة منها فرنسا وبلجيكا وإنكلترا والمجر وألمانيا واسبانيا واليابان والسويد والولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا ولبنان.في مجموعة من أبحاثه التصويرية التي تعقد نوعا من الصلة مع تأثره بابتكارات تجمع سوبور ـ سورفاس Support-Surface الذي ظهر في باريس إبان سبعينيات القرن الماضي، طارحاً علاقات جديدة بين المسند التصويري والإمكانات النسيجية المؤسسة في القماش. هو أيضا نوع من مناورة الفهم التقليدي للتصوير الذي يقدم فيما يقدمه تلك الحساسية التي توحد بين الذهني والبصري وتاليا في افتراضات كل ذلك على السطح المتحرك غير المشدود.

http://images.google.com/images?q=tbn:44rYOum _vrNvnM:http://www.anasudani.net/eastgirl.gif (http://images.google.com/imgres?imgurl=http://www.anasudani.net/eastgirl.gif&imgrefurl=http://www.anasudani.net/sudan_photos_17-32.htm&h=956&w=500&sz=420&hl=ar&start=37&tbnid=44rYOum_vrNvnM :&tbnh=148&tbnw=77&prev=/images%3Fq%3D%25D8%2 5B4%25D9%2586%25D8%2 5A8%26start%3D20%26n dsp%3D20%26svnum%3D1 0%26hl%3Dar%26sa%3DN )



يفعل التشكيلي السوداني ذلك ويفتعله تحت مسمى افتراضي هو اختراق الحدود الموروثة للفنون، والتي لا تزال «سيدة الساحة الفنية» في المدينة وبين معظم مثقفيها. غير انه يحافظ في الوقت عينه على علاقات انسيابية تربط نتاجه بتدخلات من النوع السياسي والديني والموروث البصري الغربي والتي تشكل بمجملها مواضيع لها ثقل رمزي كبير.. في أمثلة ذلك الأعمال التي قاربت فهماً خاصاً للسيد المسيح وغيفارا والقديس سباستيان ونساء بول غوغان. سلوك يجيده موسى بحرفية عالية ويقترحه من داخل لعبة جمالية تستنهض التراث الإنساني المعنون بالقيم التي فقدت قداستها في العصر الحاضر. بينما يتراءى في منسوجة كتب على ظاهرها " فن الشفاء" تفصيلاً مكبراً لقدمي المسيح مستوحى من تصوير يعود إلى القرن الـــــسابع عشر، للدلالة على القوة الـــخارقة للقداسة وفيها الكثير من الإيهام الفانتازي لمناخ الغابة التي تتشابك غصونها وأوراقها لتنحسر في مكان ما بفعل سلطة اللون واحتكامات التشكيل النهائي. ‏

لعل هذا الدمج بين الديني المقدس والتزييني المعاصر والحروفي العربي يحيل بمعنى ما إلى قراءة جديدة لأيديولوجيا الحاضر عن طريق العودة المجيدة إلى أرقى فنون الإنسانية الماضية. فالاستشهاد الذي كان من أكثر الموضوعات قداسة وتردداً في العين والذاكرة الفنية، انقلب حدثاً يومياً لعصب الحياة في حواضر بعض المدن العربية. فبعث النهضة الإيطالية من مراقدها المتحفية إلى يوميات الشارع العربي هو انبعاث نهضوي ـ محدث للقديس سباستيان، كي يكون نموذجاً لكل شهيد يسقط في الصراعات الدامية وميادين القتل والانفجارات. هكذا يتحدث الفنان حسن موسى عن عبثية الموت لا ليعبّر عن الغضب العربي بل لينقل وجع الإنسان بنبله وجماله القديم وجروحه. لعل هذه الإسقاطات غير المباشرة هي مجرد تأويلات، غير أنها محملة باستعارات شعرية لا تخفي تلميحاتها الساخرة والمبطّنة، ميزة يمكن القول أنها صنعت شهرة حسن موسى منذ عرضه الذي أقامه في لندن بعنوان «سبع قصص من الفن الأفريقي»، والذي أهّله فيما بعد للمشاركة في بينالي البندقية في العام 1997، ليذهب بعد ذلك إلى عروض عالمية متنقلة.

http://images.google.com/images?q=tbn:44rYOum _vrNvnM:http://www.anasudani.net/eastgirl.gif (http://images.google.com/imgres?imgurl=http://www.anasudani.net/eastgirl.gif&imgrefurl=http://www.anasudani.net/sudan_photos_17-32.htm&h=956&w=500&sz=420&hl=ar&start=37&tbnid=44rYOum_vrNvnM :&tbnh=148&tbnw=77&prev=/images%3Fq%3D%25D8%2 5B4%25D9%2586%25D8%2 5A8%26start%3D20%26n dsp%3D20%26svnum%3D1 0%26hl%3Dar%26sa%3DN )