غيداء الأيوبي
04-02-2007, 10:22 PM
هذا أبي
أكتبها لروح والدي الأديب الرّاحل
الشاعر محمود شوقي الأيوبي
بعد قراءتي للقصيدتين ( البدوي ) و ( أنــّـات الذكريات )
**********
هذا أبــــي يعــلــو سنامــًا كالـمدى
لا يرْتخي حتــّى بقـــول ٍأوْ صَــدى
جالَ الصّحارى لم يهبْ منْ دحْمس ٍ
صبرٌ وإيمـانٌ لـيــنجــو مـــنْ عِــدا
فـــاءَ البـــوادي كالمنادي صادحــًا
غنــّى برمل ٍ زاهـر ٍ كــيْ يَسْــعـَـدَا
ما حيلة ٌ يقــوى بهـــا أوْ يهـْـتـــدي
غيرُ الرّحيق ِ المـُنـْتدي كيْ يصْمدَا
شـدَّ الرّحيلَ الصـّعْْب في ليـْل ِالدّجى
فاخــتالَ شـعــرًا إذ يـغــنــّي مرقــدا
فاحتْ طيـوبٌ منْ شعـور ٍ نابـض ٍ
كالمسْــكِ في روح ٍ تــُحيّي الأمْجَدا
مـنْ سِحْـرها ناديْتُ طيــْفـــًا راحلا ً
يشـْـدو بصحـْـراء ٍ فيســمو أوْحـَـدا
طابتْ مسـاعي طاهــِرٌ مُسْـتبسِــلٌ
راض ٍ بمكـتــوبٍ ويحدو مُـجـْهـَدا
ماض ٍبــِـوَثــْبٍ في شـمـوخ ٍللعُــلا
من وَهــْدِ بيـداء ٍ بَـدا مُسْـــتــَـوْحِدا
لكـنَّ فـي تغــريــدِهِ الرّامــي غـَــدا
يحــْدو بأسـْـيافٍ كفــُرسان ٍعـَـــدَا
إنْ كانَ فــوق الجيم ِيشـدو صافِــيًا
طـوبى لأبــْيات ٍتــَـنارتْ بالهــُدى
في دوحـة ٍ يسـمو صـفـاءً كالمـدى
يسـتـذكرُ الأيـــّامَ حــلمــًا مـُـنـْجـدا
إنْ كان في غلـــْس ِاللــّـيالي حائـرًا
روحُ الهوى يسقــيـهِ شوْقــًـا مُـنهدا
حتـّى يـَفــيء الخــيْـرُ فـي وجدانــِـهِ
مثــواهُ خلــْـدٌ مــذ تــنـاءى مـُـفـتـدى
يستبشـــرُ الألحـانَ نـــورًا ساطعــًا
يأتيــهِ في همــس ِالجــوى مسترقدا
يـنـْـهـَــلُّ بالأشجــان ِعبــْـدًا قانـعـًـا
لا يرتضـــي للحبِّ أن يُسْــتـَـبْـعــدا
غنــّى وروحٌ فيـــهِ تبـكــــي غربــة ً
حســنُ النـّوايا قبــْــلة ٌلــنْ تجــْمــدا
كالعاشــق ِالولهـان ِيصفـو مُشرقــًا
إن زارهُ الإلـهـــامُ يشــدو مُــفـردا
هذي عـروقٌ تحــتمي في أصـلــِنــا
لنْ نهتـــدي منْ غيرهــا أو نرصــدَا
سحرُ البوادي في دمي روضُ الهنا
منــْها اسـْـتـقـيـنا زمْزَمــًا لنْ ينــْفـدَا
إنْ أفغــمَ النــّــوْرُ المُــنــدّى دوْحــَة ً
هلــّــتْ تباشـــــيرُ الأمانــي موْعــدا
لنْ نسْــتـبـيـحَ الإنفصامَ المُـفــْـتـري
كيْ نسْـتريحَ النــّهجَ علـْمــًا سُـؤدُدا
يا ليــتـــني أغــدو بأحــضان المـنى
إني ورثتُ المجـــدَ أصـــلا ً رُفـــّــدا
من طيف ِروح ٍ فارقتْ مستوطــني
مجــّـدْتُ في إسـْــمِي شعارًا خـُـلــّدا
***********
شعر
غيداء الأيوبي
تحياتي
أكتبها لروح والدي الأديب الرّاحل
الشاعر محمود شوقي الأيوبي
بعد قراءتي للقصيدتين ( البدوي ) و ( أنــّـات الذكريات )
**********
هذا أبــــي يعــلــو سنامــًا كالـمدى
لا يرْتخي حتــّى بقـــول ٍأوْ صَــدى
جالَ الصّحارى لم يهبْ منْ دحْمس ٍ
صبرٌ وإيمـانٌ لـيــنجــو مـــنْ عِــدا
فـــاءَ البـــوادي كالمنادي صادحــًا
غنــّى برمل ٍ زاهـر ٍ كــيْ يَسْــعـَـدَا
ما حيلة ٌ يقــوى بهـــا أوْ يهـْـتـــدي
غيرُ الرّحيق ِ المـُنـْتدي كيْ يصْمدَا
شـدَّ الرّحيلَ الصـّعْْب في ليـْل ِالدّجى
فاخــتالَ شـعــرًا إذ يـغــنــّي مرقــدا
فاحتْ طيـوبٌ منْ شعـور ٍ نابـض ٍ
كالمسْــكِ في روح ٍ تــُحيّي الأمْجَدا
مـنْ سِحْـرها ناديْتُ طيــْفـــًا راحلا ً
يشـْـدو بصحـْـراء ٍ فيســمو أوْحـَـدا
طابتْ مسـاعي طاهــِرٌ مُسْـتبسِــلٌ
راض ٍ بمكـتــوبٍ ويحدو مُـجـْهـَدا
ماض ٍبــِـوَثــْبٍ في شـمـوخ ٍللعُــلا
من وَهــْدِ بيـداء ٍ بَـدا مُسْـــتــَـوْحِدا
لكـنَّ فـي تغــريــدِهِ الرّامــي غـَــدا
يحــْدو بأسـْـيافٍ كفــُرسان ٍعـَـــدَا
إنْ كانَ فــوق الجيم ِيشـدو صافِــيًا
طـوبى لأبــْيات ٍتــَـنارتْ بالهــُدى
في دوحـة ٍ يسـمو صـفـاءً كالمـدى
يسـتـذكرُ الأيـــّامَ حــلمــًا مـُـنـْجـدا
إنْ كان في غلـــْس ِاللــّـيالي حائـرًا
روحُ الهوى يسقــيـهِ شوْقــًـا مُـنهدا
حتـّى يـَفــيء الخــيْـرُ فـي وجدانــِـهِ
مثــواهُ خلــْـدٌ مــذ تــنـاءى مـُـفـتـدى
يستبشـــرُ الألحـانَ نـــورًا ساطعــًا
يأتيــهِ في همــس ِالجــوى مسترقدا
يـنـْـهـَــلُّ بالأشجــان ِعبــْـدًا قانـعـًـا
لا يرتضـــي للحبِّ أن يُسْــتـَـبْـعــدا
غنــّى وروحٌ فيـــهِ تبـكــــي غربــة ً
حســنُ النـّوايا قبــْــلة ٌلــنْ تجــْمــدا
كالعاشــق ِالولهـان ِيصفـو مُشرقــًا
إن زارهُ الإلـهـــامُ يشــدو مُــفـردا
هذي عـروقٌ تحــتمي في أصـلــِنــا
لنْ نهتـــدي منْ غيرهــا أو نرصــدَا
سحرُ البوادي في دمي روضُ الهنا
منــْها اسـْـتـقـيـنا زمْزَمــًا لنْ ينــْفـدَا
إنْ أفغــمَ النــّــوْرُ المُــنــدّى دوْحــَة ً
هلــّــتْ تباشـــــيرُ الأمانــي موْعــدا
لنْ نسْــتـبـيـحَ الإنفصامَ المُـفــْـتـري
كيْ نسْـتريحَ النــّهجَ علـْمــًا سُـؤدُدا
يا ليــتـــني أغــدو بأحــضان المـنى
إني ورثتُ المجـــدَ أصـــلا ً رُفـــّــدا
من طيف ِروح ٍ فارقتْ مستوطــني
مجــّـدْتُ في إسـْــمِي شعارًا خـُـلــّدا
***********
شعر
غيداء الأيوبي
تحياتي