حمود الروقي
28-01-2005, 10:53 PM
عندما نسمع عن قيس وليلى 00 نتذكــّـر أعظم قصة حبّ في التاريخ 000
ذلك الحب الحقيقي الذي لم يتخلله الخيال 00
إنها قصة واقعية حدثت في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان 00
فمن رفوف مكتبتي اخترت لكم هذه القصيدة التي قالها قيس عندما
علم بمرض مجنونته ليلى بنت مهدي بن سعد العامريّة، المكناة ( بأمّ مالك )
إليكم القصيدة :
تذكّرت ليلى والسنين الخواليا=وأيام لا أعدى على الدهر عاديا
ويوم كظلّ الرمح قصرت ظله=بليلى فلهّاني وما كنت لاهيا
فيا ليل كم من حاجةٍ لي مهمّة=إذا جئتكم بالليل لم أدرِ ماهيا
خليليّ ألا تبكياني التمس=خليلاً إذا أنزفت دمعـًا بكى ليا
أنا أشرف الايقاع إلا صبابة=ولا أنشدُ الأشعارَ إلاّ تداويا
وقد يجمع الله الشتيتين بعدما=يظنان كلّ الظنّ ألاّ تلاقيا
لحى الله أقوامًا يقولون أننّا=وجدنا طوال الهجر للحب شافيا
وعهدي بليلى وهي ذات مؤصّد=تردّ علينا بالعشي المواشيا
فشب بنو ليلى وشب بنو ابنها=وإعلاق ليلى في فؤادي كما هيا
إذا ما جلسنا مجلسـًا نستلذهُ=تواشوا بنا حتّى أملّ مكانيا
سقى الله جارات ليلى تباعدت=بهنّ النوى حيث احتللن المطاليا
بتمرين لاحت نار ليلى وصحبتي=بقرع العصا ترجى المطيّ الحوافيا
فقال بصبر القوم لمحة كوكبٍ=بدا في سواد الليل من ذي يمانيا
فقلت لهم بل نار ليلى توقّدت=بعليا تسامى ضوؤها فبدا ليا
خليلي لا والله لا أملك الذي=قضى الله في ليلى ولا قضى ليا
قضاها لغيري وابتلاني بحبّها=فهلاّ بشيءٍ غير ليلى ابتلانيا
وخبر تماني أنّ تيماء منزل=لليلى إذا ما الصيف ألقى المراسيا
فهذي شهور الصيف عنـّا قد انقضت=فما للنوى ترمي بليلى المراميا
ولو أنّ واشٍ باليمامة داره=وداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا
وماذا لهم لا أحسن الله حالهم=من الحظ في تصريم ليلى حباليا
وقد كنت أعلو حبّ ليلى فلم يزل=بي النقض والإبرام حتّى علانيا
فيا ربّ سو الحبّ بيني وبينها=يكون كفانا لا عليّ ولا ليا
فما طلع النجم الذي يُهدى به=ولا الصبح إلاّ هيّجا ذكرها ليا
ولا سِرتُ ميلاً من دمشق ولا بدى=سهيل لأهل الشام إلاّ بدا ليا
ولا سيمت عندي لها من سيمة=من الناس إلاّ بلّ دمعي ردائيا
ولا هبّت الريحُ الجنوب لأرضها=من الليل إلاّ بثّ للريح حانيا
فإن تمنعوا ليلى وتحموا بلادها=عليّ فلن تحموا عليّ القوافيا
فأشهدُ عند الله أنّي أحبها=فهذا لها عندي فما عندها ليا
قضى الله بالمعروف منها لغيرنا=وبالشوق منّي والغرام قضى ليا
وأنّ الذي أمّلت يا أم مالكٍ=أشاب فؤادي واستهان فؤاديا
أُعدُّ الليالي ليلة بع ليلةٍ=وقد عشتُ دهرًا لا أعدُّ اللياليا
وأخرج من بين البيوت لعلّني=أحدّثُ عنك النفس بالليل خاليا
أراني إذا صلّيت يممتُ نحوها=بوجهي وإن كان المُصلّى ورائيا
ومابيّ إشراكٌ ولكنّ حبّها=وعظم الجوى أعيَ الطبيب المداويا
أحبُّ من الأسماء ما وافق اسمها=وأشبههُ أو كان منه مدانيا
خليلي ليلى أكبر الحاج والمنى=فمن لي بليلى أو فمن ذلّها ليا
لعمري لقد أبكيتني ياحمامة العقيــــــــــــــق وأبكيتِ العيون البواكيا
خليلي ما أرجو من العيش بعدما=أرى حاجتي تُشرى ولا تُشترى ليا
وتجزم ليلى ثمّ تزعم أننّي=سلوت ولا يخفى على الناس مابيا
فلم أرَ مثلينا خليلي صبابة=أشدُّ على رغم الأعادي تصافيا
خليلان لا ترجو اللقاء ولا ترى=خليلين إلاّ يرجوان تلاقيا
وإني لا أستحييك أن تعرض المنى=بوصلك أو أن تعرضي في المنى ليا
يقول عليّ الناس مجنون عامرٍ=يروم سلوا قلت إنّي لما ييا
بي اليأس أو داء الهيام أصابني=فإيّاك عنّي لا يكن بك ما بيا
إذا ما استطال الدهرُ يا أم مالكٍ=فشأنُ المنايا القاضيات وشأنيا
إذا اكتحلت عيني بعينك لم تزل=بخير وجلت غمرة عن فؤاديا
فأنتِ التي إن شئت اشقيت عيشتي=وأنتِ التي إن شئت أنعمت باليا
وأنتِ التي مامن صديقٍ ولا عدو=يرى نضو ما أبقيت إلاّ رثى ليا
أمضروبة ليلى عليّ أزورها=ومُتخذٍ دينٍ لها أن ترانيا
إذا سرتُ في الأرض الفضاء رأينني=أصانع رحليّ أن يميلَ حاليا
يمينـًا إذا كانت يمينـًا وإن تكن=شِمالاً ينازعني الهوى من شماليا
وإنّي لأستغشى وما بي نعسة=لعلّ خيالاً منك يلقى خياليا
هي السِّحرُ إلاّ أنّ للسِّحرِ رُقية=وإنّي لا ألقى لها الدهر راقيا
إذا نحنُ أدلجنا وأنتِ أمامنا=كفي لمطايانا بذكراك هاديا
ذكرتُ نار شوقي في فؤادي فأصبـــــــــحت لها وهج مستضرمٌ في فؤاديا
ألا أيها الركب اليمانيون عرّجوا=علينا فقد أمسى هوانا يمانيا
أسائلكم هل سال نعمان بعدنا=وحبّ إلينا بطن نعمان واديا
وأبكيتماني وسط صحبي ولم أكن=أبالي دموع العين لو كنت خاليا
ويا أيتها القمريّتان تجاوَبا=بلحنيكما ثمّ اسجعا عللانيا
فإن أنتما استطربتما أو ردتما=لحاقـًا بأطلال الفضى فاتبعانيا
ألا ليت شعري ما لليلى وما ليا=وما للصبا من بعد شيبٍ علانيا
ألا أيها الواشي بليلى ألا ترى=إلى من تشيها أو لمن أنت واشيا
لئن ظعن الأحبابُ يا أمّ مالكٍ=فما ظعنَ الحبُّ الذي في فؤاديا
فيا ربّ إذ صيّرت ليلى هي المُنى=فزنـّـي بيعينيها كما زنتها ليا
ويا رفقة مرّت بجرعاء مالك=تؤم الحمى أنضاؤها والمطاليا
ألم ترى أن الحيّ طال نجيبهم=لليلى ولبّوا للفراق مناديا
ولم أنسَ يومًا بالحمى طاب ظلّه=ونلنا به عذبًا من العيش صافيا
ذكرنا شكاوى ما لقينا من الهوى=فلمّا تصالحنا نسينا التشاكيا
على مثل ليلى يقتُل المرء نفسه=وإن كنت من ليلى على اليأسِ طاويا
فلا تطمعوا في برء ما بي فإنّه=هو الداء قد أعيا الطبيب المداويا
أبى الله أن يخفى غرام وراءه=دموع وأنفاس صدعن التراقيا
فبلّغ نداماي الذين توقّعوا=لقائي بعد اليوم أن لا تلاقيا
خليلي إن ضنُّوا بليلى فقرِّبا=لي النعش والأكفان واستغفرا ليا
وسلامتكم
ملاحظة :
( القصيدة منقولة من كتابٍ قديمٍ لم ينقـّح )
أخوكم :
جريح المشاعر
ذلك الحب الحقيقي الذي لم يتخلله الخيال 00
إنها قصة واقعية حدثت في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان 00
فمن رفوف مكتبتي اخترت لكم هذه القصيدة التي قالها قيس عندما
علم بمرض مجنونته ليلى بنت مهدي بن سعد العامريّة، المكناة ( بأمّ مالك )
إليكم القصيدة :
تذكّرت ليلى والسنين الخواليا=وأيام لا أعدى على الدهر عاديا
ويوم كظلّ الرمح قصرت ظله=بليلى فلهّاني وما كنت لاهيا
فيا ليل كم من حاجةٍ لي مهمّة=إذا جئتكم بالليل لم أدرِ ماهيا
خليليّ ألا تبكياني التمس=خليلاً إذا أنزفت دمعـًا بكى ليا
أنا أشرف الايقاع إلا صبابة=ولا أنشدُ الأشعارَ إلاّ تداويا
وقد يجمع الله الشتيتين بعدما=يظنان كلّ الظنّ ألاّ تلاقيا
لحى الله أقوامًا يقولون أننّا=وجدنا طوال الهجر للحب شافيا
وعهدي بليلى وهي ذات مؤصّد=تردّ علينا بالعشي المواشيا
فشب بنو ليلى وشب بنو ابنها=وإعلاق ليلى في فؤادي كما هيا
إذا ما جلسنا مجلسـًا نستلذهُ=تواشوا بنا حتّى أملّ مكانيا
سقى الله جارات ليلى تباعدت=بهنّ النوى حيث احتللن المطاليا
بتمرين لاحت نار ليلى وصحبتي=بقرع العصا ترجى المطيّ الحوافيا
فقال بصبر القوم لمحة كوكبٍ=بدا في سواد الليل من ذي يمانيا
فقلت لهم بل نار ليلى توقّدت=بعليا تسامى ضوؤها فبدا ليا
خليلي لا والله لا أملك الذي=قضى الله في ليلى ولا قضى ليا
قضاها لغيري وابتلاني بحبّها=فهلاّ بشيءٍ غير ليلى ابتلانيا
وخبر تماني أنّ تيماء منزل=لليلى إذا ما الصيف ألقى المراسيا
فهذي شهور الصيف عنـّا قد انقضت=فما للنوى ترمي بليلى المراميا
ولو أنّ واشٍ باليمامة داره=وداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا
وماذا لهم لا أحسن الله حالهم=من الحظ في تصريم ليلى حباليا
وقد كنت أعلو حبّ ليلى فلم يزل=بي النقض والإبرام حتّى علانيا
فيا ربّ سو الحبّ بيني وبينها=يكون كفانا لا عليّ ولا ليا
فما طلع النجم الذي يُهدى به=ولا الصبح إلاّ هيّجا ذكرها ليا
ولا سِرتُ ميلاً من دمشق ولا بدى=سهيل لأهل الشام إلاّ بدا ليا
ولا سيمت عندي لها من سيمة=من الناس إلاّ بلّ دمعي ردائيا
ولا هبّت الريحُ الجنوب لأرضها=من الليل إلاّ بثّ للريح حانيا
فإن تمنعوا ليلى وتحموا بلادها=عليّ فلن تحموا عليّ القوافيا
فأشهدُ عند الله أنّي أحبها=فهذا لها عندي فما عندها ليا
قضى الله بالمعروف منها لغيرنا=وبالشوق منّي والغرام قضى ليا
وأنّ الذي أمّلت يا أم مالكٍ=أشاب فؤادي واستهان فؤاديا
أُعدُّ الليالي ليلة بع ليلةٍ=وقد عشتُ دهرًا لا أعدُّ اللياليا
وأخرج من بين البيوت لعلّني=أحدّثُ عنك النفس بالليل خاليا
أراني إذا صلّيت يممتُ نحوها=بوجهي وإن كان المُصلّى ورائيا
ومابيّ إشراكٌ ولكنّ حبّها=وعظم الجوى أعيَ الطبيب المداويا
أحبُّ من الأسماء ما وافق اسمها=وأشبههُ أو كان منه مدانيا
خليلي ليلى أكبر الحاج والمنى=فمن لي بليلى أو فمن ذلّها ليا
لعمري لقد أبكيتني ياحمامة العقيــــــــــــــق وأبكيتِ العيون البواكيا
خليلي ما أرجو من العيش بعدما=أرى حاجتي تُشرى ولا تُشترى ليا
وتجزم ليلى ثمّ تزعم أننّي=سلوت ولا يخفى على الناس مابيا
فلم أرَ مثلينا خليلي صبابة=أشدُّ على رغم الأعادي تصافيا
خليلان لا ترجو اللقاء ولا ترى=خليلين إلاّ يرجوان تلاقيا
وإني لا أستحييك أن تعرض المنى=بوصلك أو أن تعرضي في المنى ليا
يقول عليّ الناس مجنون عامرٍ=يروم سلوا قلت إنّي لما ييا
بي اليأس أو داء الهيام أصابني=فإيّاك عنّي لا يكن بك ما بيا
إذا ما استطال الدهرُ يا أم مالكٍ=فشأنُ المنايا القاضيات وشأنيا
إذا اكتحلت عيني بعينك لم تزل=بخير وجلت غمرة عن فؤاديا
فأنتِ التي إن شئت اشقيت عيشتي=وأنتِ التي إن شئت أنعمت باليا
وأنتِ التي مامن صديقٍ ولا عدو=يرى نضو ما أبقيت إلاّ رثى ليا
أمضروبة ليلى عليّ أزورها=ومُتخذٍ دينٍ لها أن ترانيا
إذا سرتُ في الأرض الفضاء رأينني=أصانع رحليّ أن يميلَ حاليا
يمينـًا إذا كانت يمينـًا وإن تكن=شِمالاً ينازعني الهوى من شماليا
وإنّي لأستغشى وما بي نعسة=لعلّ خيالاً منك يلقى خياليا
هي السِّحرُ إلاّ أنّ للسِّحرِ رُقية=وإنّي لا ألقى لها الدهر راقيا
إذا نحنُ أدلجنا وأنتِ أمامنا=كفي لمطايانا بذكراك هاديا
ذكرتُ نار شوقي في فؤادي فأصبـــــــــحت لها وهج مستضرمٌ في فؤاديا
ألا أيها الركب اليمانيون عرّجوا=علينا فقد أمسى هوانا يمانيا
أسائلكم هل سال نعمان بعدنا=وحبّ إلينا بطن نعمان واديا
وأبكيتماني وسط صحبي ولم أكن=أبالي دموع العين لو كنت خاليا
ويا أيتها القمريّتان تجاوَبا=بلحنيكما ثمّ اسجعا عللانيا
فإن أنتما استطربتما أو ردتما=لحاقـًا بأطلال الفضى فاتبعانيا
ألا ليت شعري ما لليلى وما ليا=وما للصبا من بعد شيبٍ علانيا
ألا أيها الواشي بليلى ألا ترى=إلى من تشيها أو لمن أنت واشيا
لئن ظعن الأحبابُ يا أمّ مالكٍ=فما ظعنَ الحبُّ الذي في فؤاديا
فيا ربّ إذ صيّرت ليلى هي المُنى=فزنـّـي بيعينيها كما زنتها ليا
ويا رفقة مرّت بجرعاء مالك=تؤم الحمى أنضاؤها والمطاليا
ألم ترى أن الحيّ طال نجيبهم=لليلى ولبّوا للفراق مناديا
ولم أنسَ يومًا بالحمى طاب ظلّه=ونلنا به عذبًا من العيش صافيا
ذكرنا شكاوى ما لقينا من الهوى=فلمّا تصالحنا نسينا التشاكيا
على مثل ليلى يقتُل المرء نفسه=وإن كنت من ليلى على اليأسِ طاويا
فلا تطمعوا في برء ما بي فإنّه=هو الداء قد أعيا الطبيب المداويا
أبى الله أن يخفى غرام وراءه=دموع وأنفاس صدعن التراقيا
فبلّغ نداماي الذين توقّعوا=لقائي بعد اليوم أن لا تلاقيا
خليلي إن ضنُّوا بليلى فقرِّبا=لي النعش والأكفان واستغفرا ليا
وسلامتكم
ملاحظة :
( القصيدة منقولة من كتابٍ قديمٍ لم ينقـّح )
أخوكم :
جريح المشاعر