المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ألعاب الأطفال العرب


ريم بدر الدين
04-02-2007, 12:05 AM
انتباه !بما ذا يلعب أطفالنا ؟.
يعد اللعب من العوامل المهمة في النمو الجسمي و العقلي عند الطفل و ذلك أنه كلما كان اللعب في الطفولة موجها و محفزا في الطفولة الأولى كلما أبدى هذا الطفل إبداعا و تفوقا عندما يبلغ سن المدرسة . و لعل ما يلفت انتباه الطفل منذ بداية إدراكه للمحيطات حوله هو الألوان و تنوعها و بقدر ما تكون هذه الألوان متنوعة و غنية بقدر ما تستثير انتباه الطفل و تثري قدراته فما بالك باللعبة إذا كانت مدروسة وفق هدف معين لذلك علينا أن نتمهل في اختيار اللعب و يجب أن نضع في اعتبارنا أنه هناك أنواع من الألعاب:
1-ألعاب تنمي القدرات الحركية وهي التي تتطلب جهدا بدنيا حقيقيا من الطفل مثل الدراجات و الكرات و ما شابه ذلك والحق أن الطفل لديه طاقة كبيرة يحتاج إلى تفريغها و في عصرنا هذا لم يعد لدينا مساحة كافية للعب الطفل و بذل طاقته الحركية .لهذا السبب نلاحظ كثرة الشكاوى من شقاوة الأطفال و أمزجتهم السيئة . و الحل يقضي بإخراج الأطفال إلى الحدائق بشكل منظم و تركهم يلعبون بحرية بالدراجات و الكرات و تشكيل الرمل ......الخ
2-لعب تنمي القدرات الذهنية :هذه الألعاب تثير الطفل و تلفت انتباهه و خصوصا اللعب التي تعتمد على الفك و التركيب فهي تعلم الطفل الصبر حتى يتم الشكل الذي بدأه و تجعله يبتكر أشكالا جديدة قد لا تكون موجودة في الدليل المرفق .الميزة الأساسية لهذه الألعاب أنها تجعل فكر الطفل تحليليا فينتقل من الكل إلى الجزء و بالعكس وهذا يساعده على حل مشاكله عندما يكبر . ولدينا مثال على ذلك المكعبات الخشبية و الكرتونية و المعدنية و الإسفنجية .....الخ
3-ألعاب تعطي خبرات علمية و عملية : وهي أكثر نجاعة لدى أطفال ما قبل المدرسة حيث تقدم للطفل خبرات أساسية عن الحياة مثل الألعاب التي تعلم الطفل الأشكال و الألوان و الأحرف و مجسمات الحيوانات و النباتات و الأطعمة ....الخ.
أما بالنسبة للألعاب الالكترونية و الكهربائية فهي برأيي لا تقدم شيئا للطفل سوى أنها تعلمه أن يبقى في دور المتفرج و المنفعل غير الفاعل و هي أيضا ترف لا فائدة منه حيث أنها غالبا غالية الثمن و تسبب الملل للطفل بعد فترة قصيرة
و يحتاج إلى أخرى تثير انتباهه لفترة . أما ألعاب الكمبيوتر فهي في الغالب موجهة لاستعمار عقل أولادنا تذكي الروح البدائية عند الطفل فينزع إلى العدوانية و خصوصا ألعاب الحرب و العسكرة الأمريكية التي هي معدة أصلا لتدريب الجنود و ليس للعب الأطفال .
(حتى نتجنب التعميم هناك ألعاب حاسوب مدروسة جيدا و تساهم في تعليم الطفل الصبر و المثابرة و اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب وهي على قلتها ذات فائدة )
لا ننسى أيضا دور الدمية التقليدية في بناء أنثى أم تعتني بالطفل مستقبلا و تسبغ عليه من حنان و مهارات الطفولة الشيء الكثير.
خاتمة: يجب إلى نوعية اللعب التي يلهو أطفالنا لأنه حسب اللعبة تتشكل آراءه و أفكاره و طريقة تفاعله مع الأحداث في مستقبل حياته.
لعب وافدة تجتاح أسواقنا
هذه اللعب التي استقدمها تجارنا ليلهو بها أطفالنا متنوعة منها ما يعمل على الحاسوب و البلاي ستايشن و منها لعب دمى
هذه الألعاب تنتمي إلى ثقافات غريبة عنا و لا نعرف لها وجودا مسبقا في مجتمعاتنا
أولا اللعب الالكترونية عديدة و خطيرة جدا حيث أنها لم تصمم في بلادنا أو حتى تحمل ملامح شخصيتناو غالبا تأتي من الولايات المتحدة الأمريكية أو من اليابان و الصين و جنوب شرق آسيا
النسخ القانونية من هذه الألعاب مكلفة جدا و لكنهم يسربونها لنا عن طريق الانترنت و تباع لمحلات بيع أقراص الكمبيوتر ومقاهي الانترنت و يقبل عليها فئة الأطفال و المراهقين و هي الفئة المستهدفة
هذه الألعاب في الأصل قد تكون مصممة لتدريب الجيش و تحتوي على القتل المجاني و الالتذاذ بهذا القتل و لكنهم بعد استفادتهم منها يسربونها لنا ليلهو بها أطفالنا (هذه هي الحرية و الديمقراطية على الطريقة الأمريكية )
و لنضرب مثلا لعبة الكترونية يتداولها الأطفال و المراهقين في عالمنا العربي اسمها(counterstrike )و مفادها أن هناك عدو يواجهك و أنت تريد القضاء عليه و لديك عدة أسلحة كخيارات متعددة للمواجهة و كل سلاح يحمل جنسية جيش من جيوش العالم
و لكي تربح اللعبة بأعلى نقاط فعليك اختيار السلاح الاسرائيلي
بعدها تأتي رسالة تتوسط الشاشة تقول(السلاح الاسرائيلي لا يقهر)!!!!!!
اللعبة معربة طبعا و هنال لعب أخرى تشابهها مثل تحرير الرهينة و الحرية في العراق و هي تعزز عند الطفل مظاهر العنف و القتل و استسهال رؤية الدم المراق و بالطبع تقتل عند أطفالنا كل قيمة إنسانية نبيلة
هذه اللعب أيضا تروج لقتل ثقافة المقاومة عند هذا الجيل لكي لا ينهض بأمته
و للأسف تلقى هذه اللعب رواجا هائلا
أما عن اللعب الدمى فهي على نوعين
الأولى : تعزز ثقافة الاستهلاك بحيث يشتري الطفل هذه الألعاب كالسيارات و الطائرات و هي غالية الثمن و كل هذا يتأثير الإعلام
فقناة spacetoon مثلا تحث الطفل على شراء اللعبة و في اليوم الثاني تعرض غيرها و تحثه أيضا على شرائها
هذه اللعب لا تتطلب من الطفل أي جهد عقلي أو حركي فهي برأيي غير ذات فائدة
النوع الثاني :
لعب تعزز قيم دخيلة فلعبة باربي مثلا تعزز عند الفتيات ثقافة الجسد الجميل دون النظر إلى العقل السليم و المبدع
فكلما كانت الفتاة أكثر طولا و نحافة و بروزلا لنهديها تكون أكثر جمالا و هذا هو مقياس الجمال الغربي و لا ينتمي إلى ثقافتنا بأي حال من الأحوال
و قد عربت اللعبة و أسموها فلة و لكنهم لم يعربوا المضمون و أصبحت فلة بزعمهم(حلم كل فتاة عربية)
و هناك قيم محرمة تعززها بعض الألعاب مثل الشذوذ الجنسي حيث يعرض مثلا في أحد متاجر دمشق الكبرى لعبة دمية تعزز هذا الاتجاه
هذه بعض أمثلة عن ما يعرض في أسواقنا و تتلقفه أيدي أطفالناالأعزاء
أخيرا اتساءل :متى تتولد لدينا ثقافة إنتاج لعب أطفالنا بأنفسنا ؟و متى أيضا نفرض رقابة صارمة على دخول هذه اللعب ؟
للأسف المظاهر الخادعة البراقة أنستنا دورنا في صنع إنسان ينهض بأمته

ريم بدر الدين
24-11-2007, 08:21 AM
صباح الورد
اسمحوا لي ان اعيد الموضوع للواجهة
فالفكرة تطفو كثيرا على السطح هذه الأيام
تحياتي

إسماعيل إبراهيم
24-11-2007, 01:08 PM
صباح الورد
اسمحوا لي ان اعيد الموضوع للواجهة
فالفكرة تطفو كثيرا على السطح هذه الأيام
تحياتي

عزيزتي ريم
سيفت الموضوع ياالغالية وأبشري بالخير سوف أعد لك دراسة متتابعة عنه
إلى الملتقى
سمعة المصري

عمر علوي
25-11-2007, 05:56 PM
أستاذتنا الكريمة ريم
جزاك الله خيرا على طرح هذا الموضوع الهام
قرأت النص و قلت في نفسي : ما أتعس حالنا ! ماذا صنعنا لأولادنا كي ينموا نموا يتماشى و مقوماتنا؟ و أعود و أقول، حتى يصنع أوائلنا شيئا لنا!
إن كل ما يعرض في السوق من لعب إما مستورد أو منقول، و لا صلة له بما نطمح إليه في مواثيقنا، من تكوين أجيال محصنة، و نحن لا نعمل سوى عكس ذلك.
إن الإنسان، و يمكن أن نجزم بذلك، في وطننا العربي، لا قيمة له كإنسان! هو سلعة لا أكثر و لا أقل.
أعطي مثالا بسيطا تكرر أمام عيني في عدة مدن من بلادي، تدل دلالة قاطعة على ذلك: عمارات بالعشرات تبنى و تشكل مدنا في ظرف أشهر معدودة، تتلاصق المباني بعضها ببعض، ثم تمتلئ بالخلائق، و أكثر هذه الخلائق أطفال، يملأون الدنيا صياحا، يكسرون يهدمون يخربون كل ما تقع عليه أيديهم البريئة، ثم نجد البعض يسخط و يلعن و يسب و يشكي... من شقاوة هؤلاء الأبرياء، و ينسى أن سبب أعمالهم السلبية إنما هو "الدولة" التي تملأ المساحات بالاسمنت و تنسى أن تترك مساحات أخرى يصرف فيها الأطفال طاقتهم، فأين الجانب الإنساني في العمارة و الهندسة؟ أليس هذا دليلا قاطعا على تردي أوضاعنا؟ بل نحن لا وجود لنا حتى يكون لنا وضع يتردى!
كلام كثير يمكن أن يقال في هذا الموضوع،و معذرة إن أطلت
مرة أخرى بوركت في إثارة هذا الموضوع!
تحياتي، عمر

ريم بدر الدين
25-11-2007, 06:36 PM
عزيزتي ريم
سيفت الموضوع ياالغالية وأبشري بالخير سوف أعد لك دراسة متتابعة عنه
إلى الملتقى
سمعة المصري
مساء الخير
أخي الكريم سمعة المصري
انتظر دراستك
تحياتي لك

ريم بدر الدين
25-11-2007, 06:39 PM
أستاذتنا الكريمة ريم جزاك الله خيرا على طرح هذا الموضوع الهام قرأت النص و قلت في نفسي : ما أتعس حالنا ! ماذا صنعنا لأولادنا كي ينموا نموا يتماشى و مقوماتنا؟ و أعود و أقول، حتى يصنع أوائلنا شيئا لنا! إن كل ما يعرض في السوق من لعب إما مستورد أو منقول، و لا صلة له بما نطمح إليه في مواثيقنا، من تكوين أجيال محصنة، و نحن لا نعمل سوى عكس ذلك. إن الإنسان، و يمكن أن نجزم بذلك، في وطننا العربي، لا قيمة له كإنسان! هو سلعة لا أكثر و لا أقل. أعطي مثالا بسيطا تكرر أمام عيني في عدة مدن من بلادي، تدل دلالة قاطعة على ذلك: عمارات بالعشرات تبنى و تشكل مدنا في ظرف أشهر معدودة، تتلاصق المباني بعضها ببعض، ثم تمتلئ بالخلائق، و أكثر هذه الخلائق أطفال، يملأون الدنيا صياحا، يكسرون يهدمون يخربون كل ما تقع عليه أيديهم البريئة، ثم نجد البعض يسخط و يلعن و يسب و يشكي... من شقاوة هؤلاء الأبرياء، و ينسى أن سبب أعمالهم السلبية إنما هو "الدولة" التي تملأ المساحات بالاسمنت و تنسى أن تترك مساحات أخرى يصرف فيها الأطفال طاقتهم، فأين الجانب الإنساني في العمارة و الهندسة؟ أليس هذا دليلا قاطعا على تردي أوضاعنا؟ بل نحن لا وجود لنا حتى يكون لنا وضع يتردى! كلام كثير يمكن أن يقال في هذا الموضوع،و معذرة إن أطلت مرة أخرى بوركت في إثارة هذا الموضوع! تحياتي، عمر


الأخ عمر علوي
الموضوع برمته كان صرخة نطلقها ربما ننتبه لجانب لا نوليه اهتماما
كان في الأصل بحثا أعددته و قدمته في برنامج حواري في الإذاعة السورية منذ عام تقريبا
تحياتي لك

إسماعيل إبراهيم
29-11-2007, 12:43 PM
عزيزتي ريم أنزلت لك الموضوع الذي وعدتك به في الجوار ( ألعاب الأطفال كوسيلة تربوية )
دمتي بخير
سمعة المصري

ريم بدر الدين
29-11-2007, 02:21 PM
عزيزتي ريم أنزلت لك الموضوع الذي وعدتك به في الجوار ( ألعاب الأطفال كوسيلة تربوية )
دمتي بخير
سمعة المصري

مساء الخير
أخي سمعه المصري
شكرا لك هذا التفاعل
تحياتي