ياسمين الحمود
25-01-2007, 08:05 PM
حين تمر في الطريق كل صباح، تطالعك وجوه متعددة متباينة ، وجوه ضاحكة مستبشرة ، ووجوه كالحة ومكتئبة ، وجوه حيادية ، وجوه متطرفة ، وجوه صادقة ، وجوه كاذبة ، وجوه طيبة ، وجوه لئيمة ، وجوه تحمل الأمل ‘ وجوه تحمل السخط ، وجوه تعلن الحب ، وجوه تشيع الكراهية ، وجوه مهمومة محزونة ، وجوه سعيدة طلقة ، وجوه ترفع التفاؤل شعارا ، ووجوه ترفع البغض والتشاؤم عنوانا 0
أحاسيس شتى تتجاذبك وأنت تتأمل الناس ، تحدق فيما حولك ، أمامك وراءك ، هؤلاء جميعا يتدفقون من الطرقات الرئيسية والفرعية ، من السيارات من الأزقة والفرجان ، الوجوه كلها مشدودة إلى عجلة الحياة ، مستغرقة داعية ، أو ضائعة غافلة ، تحس أنها تدور في فلك واحد ، ومدار واحد ، أعمال الحياة وزحمة لأيام ، هموم ومشكلات ، أفراح ومسرات ، وهم يعبرون لا يتوقفون ، ومع ذلك كله ، فأنت واحد منهم أنت ضمن هذه اللوحة ، نقطة منها ، لون ... خط انحناء أو انكسار ، أنت واحد من هذه الوجوه ، واحد من أولئك أو هؤلاء ، ربما تحمل وجها لا يختلف عن وجوههم ، قلبك يفق معهم ، نبضاتك تواكب إيقاع نبضات قلوبهم ، عيناك تتأملان فيما يتأملون ، تتطلعان إلى ما يتطلعون ، تتوقان إلى ما يتوقون ، تحلقان إلى ما يحلقون ، لك حلمك الجميل ولهم أحلامهم الجميلة ، لك طموحك الوثاب ، ولهم طموحاتهم الوثابة ، لك أمانيك ورؤاك ، ولهم أمانيهم ورؤاهم ، ربما تلتقون أحلاما وطموحا وأماني ورؤى ، ربما تختلفون وتتباعدون ، وعجلة العمر تدور ، والأيام تركض وتركض ، والوجوه تزحم الدنيا ، تتغير ، تظهر وتختفي ، تتقهقهر وتتقدم ، تنسحب وتعود ، تغيب وترجع ، من الوجوه ما يلعب لعبة الأقنعة ، ومنها ما لا يعرف الأقنعة ، من الوجوه ما يبدل صوره في اليوم الواحد مائة مرة ، ومنها ما يبدل ألف مرة ، الصورة والموقف ، والإحساس والرؤى والمشاعر ، لعبة الأقنعة لعبة مدهشة ، وعلى الرغم من أن الله عز وجل أعطى لكل إنسان وجها ، لكن هناك من صنع لنفسه وجوها ، وبدل أقنعة بأقنعة ...
أقنعة للصباح .. أقنعة للمساء ، أقنعة للعمل ، أقنعة للبيت ، أقنعة للأصدقاء ، أقنعة للأهل ، أقنعة للكبار ، أقنعة للصغار ، أقنعة للمديرين ، أقنعة للموظفين ، أقنعة للباعة ، أقنعة للتجار ، أقنعة للنساء ، أقنعة للرجال ،..
لعبة الأقنعة طريفة ومدهشة لها خصوصيتها ، وامتيازها ، هناك من يتقنها ، ويبدع فيها ، وهناك من لا يعرف كيف يضع قناعا واحدا ، فيبقى وجهه عاريا كما خلقه الله ، والذين يتقنون لعبة الأقنعة ناجحون أكثر ومتميزون أكثر ، وعصريون أكثر !!
وتتزاحم الوجوه ، تتدفق كل يوم ، وتتدفق .. ربما تترك بصماتها هنا وهناك ، لكنها في النهاية تضيع وتزول ، ولا يبقى في الذاكرة الإنسانية إلا الوجوه المشرقة المضيئة ، الوجوه النضرة ، الحية ، العذبة ، الشفافة ، التي لم تجرب لعبة الأقنعة ولم تتقنها 0
أحاسيس شتى تتجاذبك وأنت تتأمل الناس ، تحدق فيما حولك ، أمامك وراءك ، هؤلاء جميعا يتدفقون من الطرقات الرئيسية والفرعية ، من السيارات من الأزقة والفرجان ، الوجوه كلها مشدودة إلى عجلة الحياة ، مستغرقة داعية ، أو ضائعة غافلة ، تحس أنها تدور في فلك واحد ، ومدار واحد ، أعمال الحياة وزحمة لأيام ، هموم ومشكلات ، أفراح ومسرات ، وهم يعبرون لا يتوقفون ، ومع ذلك كله ، فأنت واحد منهم أنت ضمن هذه اللوحة ، نقطة منها ، لون ... خط انحناء أو انكسار ، أنت واحد من هذه الوجوه ، واحد من أولئك أو هؤلاء ، ربما تحمل وجها لا يختلف عن وجوههم ، قلبك يفق معهم ، نبضاتك تواكب إيقاع نبضات قلوبهم ، عيناك تتأملان فيما يتأملون ، تتطلعان إلى ما يتطلعون ، تتوقان إلى ما يتوقون ، تحلقان إلى ما يحلقون ، لك حلمك الجميل ولهم أحلامهم الجميلة ، لك طموحك الوثاب ، ولهم طموحاتهم الوثابة ، لك أمانيك ورؤاك ، ولهم أمانيهم ورؤاهم ، ربما تلتقون أحلاما وطموحا وأماني ورؤى ، ربما تختلفون وتتباعدون ، وعجلة العمر تدور ، والأيام تركض وتركض ، والوجوه تزحم الدنيا ، تتغير ، تظهر وتختفي ، تتقهقهر وتتقدم ، تنسحب وتعود ، تغيب وترجع ، من الوجوه ما يلعب لعبة الأقنعة ، ومنها ما لا يعرف الأقنعة ، من الوجوه ما يبدل صوره في اليوم الواحد مائة مرة ، ومنها ما يبدل ألف مرة ، الصورة والموقف ، والإحساس والرؤى والمشاعر ، لعبة الأقنعة لعبة مدهشة ، وعلى الرغم من أن الله عز وجل أعطى لكل إنسان وجها ، لكن هناك من صنع لنفسه وجوها ، وبدل أقنعة بأقنعة ...
أقنعة للصباح .. أقنعة للمساء ، أقنعة للعمل ، أقنعة للبيت ، أقنعة للأصدقاء ، أقنعة للأهل ، أقنعة للكبار ، أقنعة للصغار ، أقنعة للمديرين ، أقنعة للموظفين ، أقنعة للباعة ، أقنعة للتجار ، أقنعة للنساء ، أقنعة للرجال ،..
لعبة الأقنعة طريفة ومدهشة لها خصوصيتها ، وامتيازها ، هناك من يتقنها ، ويبدع فيها ، وهناك من لا يعرف كيف يضع قناعا واحدا ، فيبقى وجهه عاريا كما خلقه الله ، والذين يتقنون لعبة الأقنعة ناجحون أكثر ومتميزون أكثر ، وعصريون أكثر !!
وتتزاحم الوجوه ، تتدفق كل يوم ، وتتدفق .. ربما تترك بصماتها هنا وهناك ، لكنها في النهاية تضيع وتزول ، ولا يبقى في الذاكرة الإنسانية إلا الوجوه المشرقة المضيئة ، الوجوه النضرة ، الحية ، العذبة ، الشفافة ، التي لم تجرب لعبة الأقنعة ولم تتقنها 0