عبود سلمان
22-01-2007, 03:03 PM
التشكيلي اللبناني
هراير ديار بكريان
فن أنيق وحرفة عالية
http://www.tishreen.info/images/mo01-22-07/cu002-2.jpg
دمشق
صحيفة تشرين
ثقافة وفنون
الاثنين 22 كانون الثاني 2007
د. محمود شاهين
http://www.tishreen.info/images/mo01-22-07/cu002-2.jpg
بمعرضه الفردي الذي أقامه منذ مدة في صالة السيد للفنون التشكيلية في دمشق، وصل عدد المعارض الشخصية التي أقامها الفنان التشكيلي اللبناني المعروف «هراير ديار بكريان» في سورية بدءاً من العام 1991 الى ستة معارض.
تختزل بأمانة ملامح ومقومات تجربته الفنية التي ـ رغم تململها ومحاولات ـ تجديدها ظلت دائمة الارتداد الى منطلقاتها الأساسية التي حددتها لنفسها، وانطلقت وتشكلت منها منذ ما يربو على ربع قرن من الزمن.
فالأعمال الأخيرة التي قدّمها الفنان هراير لجمهور دمشق، حملت الهواجس نفسها والمواضيع المتمحورة حول المرأة، والحصان، والوجوه الأنثوية الصبوحة الهاربة من الأيقونات إضافة الى محاولة جديدة منه للخروج من الصيغة النمطية المرتبطة بتجربته، والقائمة على إلحاح واضح لاستخدام تفاصيل ونمنمات وزخارف كثيرة في معمار لوحته لصالح صياغة مختزلة ومبسطة تغيب عنها غالبية العناصر والموتيفات المرتبطة بتجربته، يتناول فيها عمارة خيالية ومناظر طبيعية اسطورية وقد تجسدت هذه المحاولة التجديدية بأربع لوحات من لوحات معرضه الأخير البالغة سبعاً وعشرين لوحة من الحجوم المختلفة، أما باقي الأعمال فجاءت استمراراً أميناً لتجربته المعروفة بأناقتها التزيينية، وحرفتها العالية والناهضة على مصادر فنية عديدة منها: الأيقونة والمنمنمات الاسلامية، والفنون الشعبية العربية بشقيها التشكيلي والتطبيقي الحرفي ما يجعلها تمثل حالة توفيقية لجملة من المؤثرات المتماهية بخبرة الفنان وموهبته.
http://www.tishreen.info/images/mo01-22-07/cu002-1.jpg
تقوم لوحة الفنان هراير على القليل من الدرجات اللونية التي يكررها ضمن أطر وعناصر محدودة ما جعلها تقارب حرفة النسيج وزخارف المرايا والشبابيك وواجهات الصناديق الخشبية المصدّفة التي كانت مهر الصبايا في الزمن الجميل الآفل.
هذه الخواص والمعالجات والاستعارات والتأثرات، منحت لوحة هراير سمة زخرفية تزيينية إضافة الى المقومات الرئيسة التي نهضت عليها وأصبحت متميزة بها والمتمثلة بحشد كبير من الزخارف والتوريقات والعناصر المنجزة بأقل ما يمكن من الألوان، لون أو لونين وتدرجاتهما، وبمعالجة مبسطة وصريحة ومكرورة للوجوه والأيدي والحركة والتكوين، ما يجعلها تبدو وكأنها صادرة عن ختم واحد!!.
http://www.tishreen.info/images/mo01-22-07/cu002-2.jpg
من جانب آخر يكثر الفنان هراير من استخدام الخطوط المرسومة بالفرشاة والمحفورة في العجينة اللونية السميكة، ما يخلق حالة من الضوجان والحركة القوية في معمار اللوحة التشكيلي، تضبطها وتهدئها قليلاً الألوان الهادئة التي يستخدمها والمقتصرة في العادة على لونين ومشتقاتهما أزرق، أحمر، أبيض، عسلي، بيج، فيروزي، زهري، ذهبي.. الخ.
من المؤكد ان لوحة الفنان هراير ديار بكريان تختزل خبرة كبيرة وتنهض على امكانات فنية عالية ،بلورتها وكرستها الممارسة والمواظبة على الانتاج والعرض وهذه اللوحة المتميزة شكلاً ومضموناً تملك مشروعها الخاص وتسعى جاهدة للتفرد والتغريد خارج الاتجاهات السائدة في التشكيل العربي المعاصر، غير أن مراوحتها ضمن الصيغة التزيينية الأنيقة تجعلها تكرر نفسها الى حد بعيد!!
http://www.tishreen.info/images/mo01-22-07/cu002-2.jpg
صحيح أن لوحة هراير هذه قادرة على امتاع البصر، وتحريك مساحة واسعة في جدار، بما فيها من محمولات لونية وعنصراتية قوية ومتحركة وجميلة، لكنها لا تمضي في عين المتلقي أبعد من ذلك بسبب سطوة الحرفة والتكرار عليها!!
بقي أن نشير الى أن الفنان هراير من مواليد بيروت عام 1943. درس العمارة الداخلية «الديكور» في جامعة «الألبا» في بيروت. له نشاطات عديدة في لبنان وخارجه، تجاوز عدد معارضه الفردية السبعين معرضاً أقامها في لبنان، وسورية، والسعودية، والكويت، والبحرين، والامارات، وفرنسا، والبرازيل، واسبانيا، واليونان، وأميركا.
http://www.tishreen.info/images/mo01-22-07/cu002-2.jpg
http://www.mdaad.com/vb/showthread.php?t=540 9
منقول
من مادة
لسماح نضال
مع التقدير
لمدد
هراير ديار بكريان
فن أنيق وحرفة عالية
http://www.tishreen.info/images/mo01-22-07/cu002-2.jpg
دمشق
صحيفة تشرين
ثقافة وفنون
الاثنين 22 كانون الثاني 2007
د. محمود شاهين
http://www.tishreen.info/images/mo01-22-07/cu002-2.jpg
بمعرضه الفردي الذي أقامه منذ مدة في صالة السيد للفنون التشكيلية في دمشق، وصل عدد المعارض الشخصية التي أقامها الفنان التشكيلي اللبناني المعروف «هراير ديار بكريان» في سورية بدءاً من العام 1991 الى ستة معارض.
تختزل بأمانة ملامح ومقومات تجربته الفنية التي ـ رغم تململها ومحاولات ـ تجديدها ظلت دائمة الارتداد الى منطلقاتها الأساسية التي حددتها لنفسها، وانطلقت وتشكلت منها منذ ما يربو على ربع قرن من الزمن.
فالأعمال الأخيرة التي قدّمها الفنان هراير لجمهور دمشق، حملت الهواجس نفسها والمواضيع المتمحورة حول المرأة، والحصان، والوجوه الأنثوية الصبوحة الهاربة من الأيقونات إضافة الى محاولة جديدة منه للخروج من الصيغة النمطية المرتبطة بتجربته، والقائمة على إلحاح واضح لاستخدام تفاصيل ونمنمات وزخارف كثيرة في معمار لوحته لصالح صياغة مختزلة ومبسطة تغيب عنها غالبية العناصر والموتيفات المرتبطة بتجربته، يتناول فيها عمارة خيالية ومناظر طبيعية اسطورية وقد تجسدت هذه المحاولة التجديدية بأربع لوحات من لوحات معرضه الأخير البالغة سبعاً وعشرين لوحة من الحجوم المختلفة، أما باقي الأعمال فجاءت استمراراً أميناً لتجربته المعروفة بأناقتها التزيينية، وحرفتها العالية والناهضة على مصادر فنية عديدة منها: الأيقونة والمنمنمات الاسلامية، والفنون الشعبية العربية بشقيها التشكيلي والتطبيقي الحرفي ما يجعلها تمثل حالة توفيقية لجملة من المؤثرات المتماهية بخبرة الفنان وموهبته.
http://www.tishreen.info/images/mo01-22-07/cu002-1.jpg
تقوم لوحة الفنان هراير على القليل من الدرجات اللونية التي يكررها ضمن أطر وعناصر محدودة ما جعلها تقارب حرفة النسيج وزخارف المرايا والشبابيك وواجهات الصناديق الخشبية المصدّفة التي كانت مهر الصبايا في الزمن الجميل الآفل.
هذه الخواص والمعالجات والاستعارات والتأثرات، منحت لوحة هراير سمة زخرفية تزيينية إضافة الى المقومات الرئيسة التي نهضت عليها وأصبحت متميزة بها والمتمثلة بحشد كبير من الزخارف والتوريقات والعناصر المنجزة بأقل ما يمكن من الألوان، لون أو لونين وتدرجاتهما، وبمعالجة مبسطة وصريحة ومكرورة للوجوه والأيدي والحركة والتكوين، ما يجعلها تبدو وكأنها صادرة عن ختم واحد!!.
http://www.tishreen.info/images/mo01-22-07/cu002-2.jpg
من جانب آخر يكثر الفنان هراير من استخدام الخطوط المرسومة بالفرشاة والمحفورة في العجينة اللونية السميكة، ما يخلق حالة من الضوجان والحركة القوية في معمار اللوحة التشكيلي، تضبطها وتهدئها قليلاً الألوان الهادئة التي يستخدمها والمقتصرة في العادة على لونين ومشتقاتهما أزرق، أحمر، أبيض، عسلي، بيج، فيروزي، زهري، ذهبي.. الخ.
من المؤكد ان لوحة الفنان هراير ديار بكريان تختزل خبرة كبيرة وتنهض على امكانات فنية عالية ،بلورتها وكرستها الممارسة والمواظبة على الانتاج والعرض وهذه اللوحة المتميزة شكلاً ومضموناً تملك مشروعها الخاص وتسعى جاهدة للتفرد والتغريد خارج الاتجاهات السائدة في التشكيل العربي المعاصر، غير أن مراوحتها ضمن الصيغة التزيينية الأنيقة تجعلها تكرر نفسها الى حد بعيد!!
http://www.tishreen.info/images/mo01-22-07/cu002-2.jpg
صحيح أن لوحة هراير هذه قادرة على امتاع البصر، وتحريك مساحة واسعة في جدار، بما فيها من محمولات لونية وعنصراتية قوية ومتحركة وجميلة، لكنها لا تمضي في عين المتلقي أبعد من ذلك بسبب سطوة الحرفة والتكرار عليها!!
بقي أن نشير الى أن الفنان هراير من مواليد بيروت عام 1943. درس العمارة الداخلية «الديكور» في جامعة «الألبا» في بيروت. له نشاطات عديدة في لبنان وخارجه، تجاوز عدد معارضه الفردية السبعين معرضاً أقامها في لبنان، وسورية، والسعودية، والكويت، والبحرين، والامارات، وفرنسا، والبرازيل، واسبانيا، واليونان، وأميركا.
http://www.tishreen.info/images/mo01-22-07/cu002-2.jpg
http://www.mdaad.com/vb/showthread.php?t=540 9
منقول
من مادة
لسماح نضال
مع التقدير
لمدد