مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة إلى أبي إلى وطني " دراسة "
ماريا أحمد
20-01-2007, 09:28 AM
بين الحب و اللاحب
سمفونية مريضة
يحملها اللقلق بين ريشاته
و تهرب من صورتها الجدران
إذا أين تمضي ، إذا أين تمضي ؟
ما للوجه قرار إذا استقر
و لا لنا البحر و لا السماء غطاء
ماء العطش لا يروي
الفجر يكشف الصحراء
تهرول الطيور القتيلة و الشمس فنجان دم
إذا أبي رحل ، إذا مات الوطن
مت أنت ، لم ينخر الحب عينيك
ما زلت تجلس بين الصباحات ، تغني
تحاور البوم و الغراي
تدخن في هدأة صافية
تتضاحك من النخاع و اللقلق لا يقلق
البحر مشلول اليدين و السفن فاترة
لن استبشر بالحديث لأن وجه البحر ميتا
و لأن النخيل شامخا و الصيف ما يعرف
قلبك الذي انتهى
ما يزال في القلب فيجب البكاء عليه
الدنيا بئر من الألم ، والحب أقداحا من الدمع
إذا يا عصفور الصبح أخبرني
هل الليل أقصر؟
يفصح الماء عن أخطبوط
يخط المرارة ، يكشف عن شيب عشب
عن قرش منتفش
لا المدى يسأل عن صمت الماء
ولا الريح تعصف
لعلنا نضيع في دروبنا
فالشمس لا تغيب عن قبورها و لا القمر يزهر
ياسمين الحمود
20-01-2007, 06:55 PM
قراءة أولية للتعديل فقط
تدخن في هدأة صافية
الهمزة هنا يفترض أن تكون على النبرة
هدئة
لن استبشر بالحديث لأن وجه البحر ميتا
يفترض أن تكون الكلمة ميت
موقعه من الإعراب خبر أنّ مرفوع
و لأن النخيل شامخا و الصيف ما يعرف
نفس الكلام بالنسبة لكلمة شامخ خبر أن مرفوع
ويفضل أن تبدل كلمة شامخ بـ " شائخ " تكون أجمل
وبالنسبة للأداة " ما " تستخدم لنفي الفعل الماضي
والفعل " يعرف " مضارع وهناك أدوات خاصة له مثل
" لا "
الدنيا بئر من الألم ، والحب أقداحا من الدمع
أولا كلمة أقداح خبر يجب أن يرفع و لا ينصب
والبيت مكسور للأسف يجب أن يكتب هكذا
الدنيا بئر ألم ، و الحب أقداح دمع
ولا الريح تعصف
بما أنك قلتِ
لا المدى يسأل عن صمت الماء
كان يجب أن تكملي بذلك
و لا الريح تمطر
بلاغة أفضل بكثير من " تعصف "
و سأعود بإذن الله لدراستها بأقرب وقت ممكن
ياسمين الحمود
21-01-2007, 09:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأبيات عبارة عن لوحات تراجيدية تتفجر بالدموع و الأنين و المرارة من خلال الأبيات التالية:
بين الحب و اللاحب
سمفونية مريضة
يحملها اللقلق بين ريشاته
و تهرب من صورتها الجدران
إذا أين تمضي ، إذا أين تمضي ؟
ما للوجه قرار إذا استقر
و لا لنا البحر و لا السماء غطاء
ماء العطش لا يروي
الفجر يكشف الصحراء
تهرول الطيور القتيلة و الشمس فنجان دم
و تتابع الشاعرة حديثها عن رحيل الأب و مأساة الوطن ممثلا في أهله تضاريسه التي أصيبت بشلل تام شبيه بالموت المحقق نتيجة للأحداث الدامية التي مرت بها فتبعث آهاتها قائلة :
إذا أبي رحل ، إذا مات الوطن
مت أنت ، لم ينخر الحب عينيك
ما زلت تجلس بين الصباحات ، تغني
تحاور البوم و الغراي
تدخن في هدئة صافية
تتضاحك من النخاع و اللقلق لا يقلق
البحر مشلول اليدين و السفن فاترة
لن استبشر بالحديث لأن وجه البحر ميت
و لأن النخيل شائخ و الصيف لا يعرف
قلبك الذي انتهى
ما يزال في القلب فيجب البكاء عليه
و تنقلنا إلى مقطع آخر يكون أكثر مرارة و ألما نتيجة لذلك الواقع الحزين الذي خيم عليها بظله الكئيب و ظل يلاحقها فتقول :
الدنيا بئر ألم ، والحب أقداح دمع
إذا يا عصفور الصبح أخبرني
هل الليل أقصر؟
يفصح الماء عن أخطبوط
يخط المرارة ، يكشف عن شيب عشب
عن قرش منتفش
لا المدى يسأل عن صمت الماء
ولا الريح تمطر
لعلنا نضيع في دروبنا
فالشمس لا تغيب عن قبورها و لا القمر يزهر
و صلى الله على محمد
خالد جوده
06-02-2007, 04:54 AM
بداية
كل التقدير للأستاذة الواعية الصغيرة لما تقدمه في منبر النصوص تحت النقد ، بحيث تساهم بفاعلية في تأكيد غاية هذا المنبر الهام
وثانيا : الشكر والتقدير للأديبة ماريا علي ما تقدمه من نصوص متميزة
وأشير بكلمة إلي نصها ( قصيدة إلي أبي إلي وطني )
بين الحب و اللاحب
سمفونية مريضة
يحملها اللقلق بين ريشاته
و تهرب من صورتها الجدران
إذا أين تمضي ، إذا أين تمضي ؟
ما للوجه قرار إذا استقر
و لا لنا البحر و لا السماء غطاء
ماء العطش لا يروي
الفجر يكشف الصحراء
تهرول الطيور القتيلة و الشمس فنجان دم
إذا أبي رحل ، إذا مات الوطن
مت أنت ، لم ينخر الحب عينيك
ما زلت تجلس بين الصباحات ، تغني
تحاور البوم و الغراي
تدخن في هدأة صافية
تتضاحك من النخاع و اللقلق لا يقلق
البحر مشلول اليدين و السفن فاترة
لن استبشر بالحديث لأن وجه البحر ميتا
و لأن النخيل شامخا و الصيف ما يعرف
قلبك الذي انتهى
ما يزال في القلب فيجب البكاء عليه
الدنيا بئر من الألم ، والحب أقداحا من الدمع
إذا يا عصفور الصبح أخبرني
هل الليل أقصر؟
يفصح الماء عن أخطبوط
يخط المرارة ، يكشف عن شيب عشب
عن قرش منتفش
لا المدى يسأل عن صمت الماء
ولا الريح تعصف
لعلنا نضيع في دروبنا
فالشمس لا تغيب عن قبورها و لا القمر يزهر
فيتضح فيه ما يمكن أن نسميه ثنائية الألم والحياة
فتلك المزاوجة تتضح بجلاء في ثنايا الكتابة ممهورة بطابع التناقض لتؤكد تلك الثنائية الأثيرة لديها
الشمس بتوهجهها للحياة أصبحت قدح دم
وتتكرر مفردة الشمس في تعبير جديد بأنها رمز الحياة والبعث اليومي الجديد بالضياء من رحم الظلمة لكن علي ماذا تشرق ، إنها تشرق علي القبور المشتملة علي الموت
الطيور بحيويتها أصبحت قتيلة
الفجر الذي نطمح إليه ومبعث الأمل يكشف عن سراب جديد في الصحراء
وهناك يتصل هذا التضفير في تلك الثنائية ولكن ما البواعث إليها ؟
يتضح من الإهداء المعنونة به القصيدة فغياب الأب يعني منبع للألم ، وغياب الحلم في الوطن يقترن معه لينسج تلك الثنائية المفجعة
أم عن الوسيلة الفنية فاتضحت من خلال التكثيف الشديد والعناية المفرطة في إنتقاء المفردات واللهث وراء نفي المباشرة وتقتير اللغة في معمل تجربة شعورية تحمل معني الألم العميق الذي أحال الحياة إلي موت ، وما أقسي حياة تحمل في رحمها هذا الموت
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.7.0
nabdh-alm3ani.net bdr130.net