مراسل
18-01-2007, 07:42 PM
http://www.islammemo.cc/media//مكتبة.jpg
صدر مؤخرا في سلسلة الذخائر التي تصدرها هيئة قصور الثقافة المصرية طبعة جديدة من كتاب الفهرست لابن النديم وقام بتحقيقها د. محمد عوني عبد الرءوف ود. إيمان السعيد جلال.
يقول المحققان في مقدمتهما لهذه الطبعة أنهما في هذا التحقيق الجديد لم يضيفا جديدا لأن فليجل محقق الكتاب في طبعته الأولي قال كل شيء، لذلك فقد أضافا مقدمته للطبعة الجديدة، فقد كان فليجل علي وعي تام بما يقدمه كتاب الفهرست من معلومات، ولذلك يقول في مقدمته: والفهرست يعطي شهادة كاملة عن كل ما نعاني من فقده في مختلف فروع العلم دون استثناء حتي عصره، ونتبين من مقارنة كل المؤلفات في المجالات العلمية التي عرضها في كتابه، بما بقي منها ووصل إلينا ،أن كتبا كثيرة قد فقدت، وان مثل هذه المقارنة وان كانت تحزننا كثيرا، إلا أنها تجعلنا نتبين النشاط العلمي الذي كان يتميز به العرب منذ القرن الأول الهجري، مما يجعلنا نضاعف من تقديرنا لهذا الشعب الذي نقدره بالفعل حق قدره .
ويعد كتاب الفهرست من أجل الكتب عند من عاصر ابن النديم من العلماء أو من أتي بعده، فهو عند حاجي خليفة يسمي فوز العلوم ، وعند ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان فهرست العلماء ، وعند ياقوت فهرست الكتب ، كما يتحدث عنه فؤاد سيزكين في كتابه تاريخ التراث العربي باعتباره أول تاريخ للتراث العربي قد يكون وحيدا في بابه، وأنه أهم كتاب في تاريخ التراث العربي وأكثرها شمولا .
ويحدد ابن النديم منهجه في هذا الكتاب قائلا: هذا فهرست كتب جميع الأمم من العرب والعجم، الموجود منها بلغة العرب وقلمها في أصناف العلوم وأخبار مصنفيها وطبقات مؤلفيها وأنسابهم وتاريخ مواليدهم ومبلغ أعمارهم وأوقات وفاتهم وأماكن بلدانهم ومناقبهم ومثالبهم، منذ ابتداء كل علم اخترع الي عصرنا هذا، وهو سنة سبع وسبعين وثلاثمائة للهجرة . .
و يتضمن الفهرست عشر مقالات تتوزع علي اثنين وثلاثين فنا، وقد بلغ عدد الكتب التي أحصاها ابن النديم في كتابه (8360) عنوانا وبلغ عدد المؤلفين الذين ذكرهم (2238) مؤلفا منهم 22فقط من النساء .
حقق هذا الكتاب لأول مرة المستشرق الألماني جوستاف فليجل 1802 1870 وأتمه تلميذاه يوهانس ريديجر، وأوجست ميللر، وأصدراه بليبزج في جزأين، أولهما عام 1871 (أي بعد وفاة فليجل بعام واحد)، وقد أشرف ريديجر علي إصداره، وتضمن نص كتاب الفهرست، والقراءات التي وردت بالمخطوطات المستخدمة، تتصدره مقدمة فليجل للكتاب، ومقدمة ريديجر، وصدر ثانيهما في العام التالي 1872، ويتضمن التعليقات والفهارس، وأشرف علي إصداره ميللر بمعاونة ريديجر . ومن الغريب أن الرجل الذي ترجم لأعلام عصره، ولمن سبقوه، وفهرس أعمالهم ومؤلفاتهم، لا نجد له ترجمة وافية دقيقة منضبطة لحياته وأعماله، فمازالت التساؤلات حول ضبط اسمه وتحديد تاريخ مولده ووفاته، ومتى بدأ تأليف كتابه هذا، ومتى انتهي منه، وهل امتدت يد أخري متأخرة بسنوات قليلة لتضيف إليه أشياء أغفلها أو سقطت منه، مازالت هذه التساؤلات دون إجابة منذ أن كتب فليجل مقدمته لكتاب الفهرست وحني الآن .
علي أننا نجد ترجمة قصيرة عند ياقوت الحموي في معجم الأدباء تتضمن معلومات مهمة عن صاحب كتاب الفهرست حيث يقول : محمد بن اسحق النديم، كنيته أبو الفرج، وكنية أبيه أبو يعقوب، مصنف كتاب الفهرست، الذي جود فيه واستوعب استيعابا يدل علي اطلاعه علي فنون من العلم، وتحققه بجميع الكتب، ولا أستبعد أنه كان وراقا يبيع الكتب . وذكر في مقدمة هذا الكتاب أنه صنف في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، وله من التصانيف فهرست الكتب، وكتاب التشبيهات .
المصدر : مفكرة الإسلام
صدر مؤخرا في سلسلة الذخائر التي تصدرها هيئة قصور الثقافة المصرية طبعة جديدة من كتاب الفهرست لابن النديم وقام بتحقيقها د. محمد عوني عبد الرءوف ود. إيمان السعيد جلال.
يقول المحققان في مقدمتهما لهذه الطبعة أنهما في هذا التحقيق الجديد لم يضيفا جديدا لأن فليجل محقق الكتاب في طبعته الأولي قال كل شيء، لذلك فقد أضافا مقدمته للطبعة الجديدة، فقد كان فليجل علي وعي تام بما يقدمه كتاب الفهرست من معلومات، ولذلك يقول في مقدمته: والفهرست يعطي شهادة كاملة عن كل ما نعاني من فقده في مختلف فروع العلم دون استثناء حتي عصره، ونتبين من مقارنة كل المؤلفات في المجالات العلمية التي عرضها في كتابه، بما بقي منها ووصل إلينا ،أن كتبا كثيرة قد فقدت، وان مثل هذه المقارنة وان كانت تحزننا كثيرا، إلا أنها تجعلنا نتبين النشاط العلمي الذي كان يتميز به العرب منذ القرن الأول الهجري، مما يجعلنا نضاعف من تقديرنا لهذا الشعب الذي نقدره بالفعل حق قدره .
ويعد كتاب الفهرست من أجل الكتب عند من عاصر ابن النديم من العلماء أو من أتي بعده، فهو عند حاجي خليفة يسمي فوز العلوم ، وعند ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان فهرست العلماء ، وعند ياقوت فهرست الكتب ، كما يتحدث عنه فؤاد سيزكين في كتابه تاريخ التراث العربي باعتباره أول تاريخ للتراث العربي قد يكون وحيدا في بابه، وأنه أهم كتاب في تاريخ التراث العربي وأكثرها شمولا .
ويحدد ابن النديم منهجه في هذا الكتاب قائلا: هذا فهرست كتب جميع الأمم من العرب والعجم، الموجود منها بلغة العرب وقلمها في أصناف العلوم وأخبار مصنفيها وطبقات مؤلفيها وأنسابهم وتاريخ مواليدهم ومبلغ أعمارهم وأوقات وفاتهم وأماكن بلدانهم ومناقبهم ومثالبهم، منذ ابتداء كل علم اخترع الي عصرنا هذا، وهو سنة سبع وسبعين وثلاثمائة للهجرة . .
و يتضمن الفهرست عشر مقالات تتوزع علي اثنين وثلاثين فنا، وقد بلغ عدد الكتب التي أحصاها ابن النديم في كتابه (8360) عنوانا وبلغ عدد المؤلفين الذين ذكرهم (2238) مؤلفا منهم 22فقط من النساء .
حقق هذا الكتاب لأول مرة المستشرق الألماني جوستاف فليجل 1802 1870 وأتمه تلميذاه يوهانس ريديجر، وأوجست ميللر، وأصدراه بليبزج في جزأين، أولهما عام 1871 (أي بعد وفاة فليجل بعام واحد)، وقد أشرف ريديجر علي إصداره، وتضمن نص كتاب الفهرست، والقراءات التي وردت بالمخطوطات المستخدمة، تتصدره مقدمة فليجل للكتاب، ومقدمة ريديجر، وصدر ثانيهما في العام التالي 1872، ويتضمن التعليقات والفهارس، وأشرف علي إصداره ميللر بمعاونة ريديجر . ومن الغريب أن الرجل الذي ترجم لأعلام عصره، ولمن سبقوه، وفهرس أعمالهم ومؤلفاتهم، لا نجد له ترجمة وافية دقيقة منضبطة لحياته وأعماله، فمازالت التساؤلات حول ضبط اسمه وتحديد تاريخ مولده ووفاته، ومتى بدأ تأليف كتابه هذا، ومتى انتهي منه، وهل امتدت يد أخري متأخرة بسنوات قليلة لتضيف إليه أشياء أغفلها أو سقطت منه، مازالت هذه التساؤلات دون إجابة منذ أن كتب فليجل مقدمته لكتاب الفهرست وحني الآن .
علي أننا نجد ترجمة قصيرة عند ياقوت الحموي في معجم الأدباء تتضمن معلومات مهمة عن صاحب كتاب الفهرست حيث يقول : محمد بن اسحق النديم، كنيته أبو الفرج، وكنية أبيه أبو يعقوب، مصنف كتاب الفهرست، الذي جود فيه واستوعب استيعابا يدل علي اطلاعه علي فنون من العلم، وتحققه بجميع الكتب، ولا أستبعد أنه كان وراقا يبيع الكتب . وذكر في مقدمة هذا الكتاب أنه صنف في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، وله من التصانيف فهرست الكتب، وكتاب التشبيهات .
المصدر : مفكرة الإسلام