يوسف الحمدان
16-01-2007, 07:06 AM
أما آن أوان ضبط شطحات المستشرقين
لغات عربية لا سامية
ذات يوم من ايام صيف العام 1955 كان عالم الآثار " ويندو فلبيس " يقرأ نقشا بالخط المسند في احد وديان اليمن وما ان وصل غلى كلمة ( علي ) حتى هتف منشيا 0 لا بد ان اسرائيل كانوا هنا ) 0 كانت النشوة و الهتاف في غير محلهما تماما و لم يتوقف عمله او زميله اولبرايت الذي رافقه عند هذا الحد بل امتد الى نصوص اخرى المسند كلها و هكذا وجدناه في كتابه الذي نشره عن حفرياته لليمن يحمل اسم الاله الوثني القديم ( آل مقه ) الى ( ايلو ميقو ) و قل مثل ذلك عن بقية اسماء الأعلام و الأماكن بحيث يخيل للقارئ أن أصحاب النقوش من سكان التوراة اليهودية0
بهذه الطريقة / النموذج تم في الحقيقة ابعاد نصوص اللغات العربية القديمة المسندية و الأكدية و الكنعانية و الآرامية و الهيروغليفية عن عربيتها، فإذا استعصى إرجاع نسبها إلى العبرية أعطيت اسما خاصا و جمعت بوصفها عائلة لغوية تحت المسمى العام ( اللغات السامية ) هذا المصطلح الذي ولد في القرن التاسع عشر على اساس لا هو علمي ولا جغرافي و لا لغوي بل هو فرضية عنصرية0
بعض العلماء الغربيين و الحق يقال انتقد طريقة تصويت الكلمات استنادا الى العبرية التي اخترع من يدعون بالمسورين اليهود تصويتا لها ، بين القرن السابع و العاشر الميلاديين اي ببعد زمني عن اللغات موضع التصويت يبلغ بضعة الاف من السنين 0
و لاحظ بعضهم ان المعاجم العربية و طريقة التصويت العربية هي التي تحل الكثير من المشكلاتامام دارسي هذهاللغات القديمة سواء من ناحية فهم معاني بعض الكلمات و هي عديدة ام من ناحية ايجاد منطق ملائم و لكن المتمسكين بعدم عربية اللغات القديمة وان اعترفوا بصلاها العربية عبر ( الاسرة السامية ) ما زالوا يهيمنون على الوسط العلمي و مازال خطابهم بمفرداته القديمة و مستنداته العتيقة و دوافعه الإيديولوجية السياسية هو الخطاب المتحكم بكل ما يصدر من نصوص في هذا الحقل0
هذا النوع من الاستشراق في علم الاثار و في جانبه اللغوي تحديدا لم يتم تناوله بتوسع حتى الآن هناك لمحات والتماعات تظهر هنا و هناك الا انها لم تتكامل حتى الىن في مشروع لنقد هذا النوع من الاستشراق و تفكيك بنيته الايديولوجية و فرضياته الأساسية و على رأسها فرضيةانكار أي وجود للعرب او اللغة العربية قبل القرن السابع الميلادي وان تناول بعضهم هذا الوجود قبل هذا التاريخ ببضعة قرون تناوله بوصفه تاريخا هامشيا0
الأدلة تتزايد على أن الصلات بين العربية و ما تدعى ( اللغات السامية ) اعمق بكثير من مجرد الاشتراك في الاجنبية الصرفية صرفا و نحوا و في التصويت 0 ولعل عودة بعض الدارسين الغربيينالى المعاجم العربية مع تشديدهم على ضرورة و أهمية هذه العودة لفهم نصوص اللغات القديمة لخير دليل على ان الطريق بدأ ينفتح لتحتل العربية مكانتها المجهولة او المتجاهلة في التاريخ و ليكتب سيناريو عن تاريخ الشعب العربي و حضاراته القديمة الذي توزعته تسميات غريبه ، متعسفة من وضع باحثين همهم الوحيد كما يبدو ابعاد العربي عن جذوره الأعمق 0
لغات عربية لا سامية
ذات يوم من ايام صيف العام 1955 كان عالم الآثار " ويندو فلبيس " يقرأ نقشا بالخط المسند في احد وديان اليمن وما ان وصل غلى كلمة ( علي ) حتى هتف منشيا 0 لا بد ان اسرائيل كانوا هنا ) 0 كانت النشوة و الهتاف في غير محلهما تماما و لم يتوقف عمله او زميله اولبرايت الذي رافقه عند هذا الحد بل امتد الى نصوص اخرى المسند كلها و هكذا وجدناه في كتابه الذي نشره عن حفرياته لليمن يحمل اسم الاله الوثني القديم ( آل مقه ) الى ( ايلو ميقو ) و قل مثل ذلك عن بقية اسماء الأعلام و الأماكن بحيث يخيل للقارئ أن أصحاب النقوش من سكان التوراة اليهودية0
بهذه الطريقة / النموذج تم في الحقيقة ابعاد نصوص اللغات العربية القديمة المسندية و الأكدية و الكنعانية و الآرامية و الهيروغليفية عن عربيتها، فإذا استعصى إرجاع نسبها إلى العبرية أعطيت اسما خاصا و جمعت بوصفها عائلة لغوية تحت المسمى العام ( اللغات السامية ) هذا المصطلح الذي ولد في القرن التاسع عشر على اساس لا هو علمي ولا جغرافي و لا لغوي بل هو فرضية عنصرية0
بعض العلماء الغربيين و الحق يقال انتقد طريقة تصويت الكلمات استنادا الى العبرية التي اخترع من يدعون بالمسورين اليهود تصويتا لها ، بين القرن السابع و العاشر الميلاديين اي ببعد زمني عن اللغات موضع التصويت يبلغ بضعة الاف من السنين 0
و لاحظ بعضهم ان المعاجم العربية و طريقة التصويت العربية هي التي تحل الكثير من المشكلاتامام دارسي هذهاللغات القديمة سواء من ناحية فهم معاني بعض الكلمات و هي عديدة ام من ناحية ايجاد منطق ملائم و لكن المتمسكين بعدم عربية اللغات القديمة وان اعترفوا بصلاها العربية عبر ( الاسرة السامية ) ما زالوا يهيمنون على الوسط العلمي و مازال خطابهم بمفرداته القديمة و مستنداته العتيقة و دوافعه الإيديولوجية السياسية هو الخطاب المتحكم بكل ما يصدر من نصوص في هذا الحقل0
هذا النوع من الاستشراق في علم الاثار و في جانبه اللغوي تحديدا لم يتم تناوله بتوسع حتى الآن هناك لمحات والتماعات تظهر هنا و هناك الا انها لم تتكامل حتى الىن في مشروع لنقد هذا النوع من الاستشراق و تفكيك بنيته الايديولوجية و فرضياته الأساسية و على رأسها فرضيةانكار أي وجود للعرب او اللغة العربية قبل القرن السابع الميلادي وان تناول بعضهم هذا الوجود قبل هذا التاريخ ببضعة قرون تناوله بوصفه تاريخا هامشيا0
الأدلة تتزايد على أن الصلات بين العربية و ما تدعى ( اللغات السامية ) اعمق بكثير من مجرد الاشتراك في الاجنبية الصرفية صرفا و نحوا و في التصويت 0 ولعل عودة بعض الدارسين الغربيينالى المعاجم العربية مع تشديدهم على ضرورة و أهمية هذه العودة لفهم نصوص اللغات القديمة لخير دليل على ان الطريق بدأ ينفتح لتحتل العربية مكانتها المجهولة او المتجاهلة في التاريخ و ليكتب سيناريو عن تاريخ الشعب العربي و حضاراته القديمة الذي توزعته تسميات غريبه ، متعسفة من وضع باحثين همهم الوحيد كما يبدو ابعاد العربي عن جذوره الأعمق 0