المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل العقاب ضرورة تربوية ؟ للمناقشة


خالد حسن الأيوبي
14-01-2007, 07:27 AM
احد تلاميذ المرحلةالابتدائية في احدى الدول العربية لقى حتفه اثر ضربة عنيفة تلقاها من يد معلمة جعلت القلم الذي يكتب به التلميذ يخترق القصبة الهوائية من جسده و كان امر الله مقضيا حيث فقد التلميذ حياته0
ما رأيكم وبإنتظار ردودكم وتفاعلكم 0

المعلم الأول
14-01-2007, 01:43 PM
لا حول ولا قوة الا بالله...

ان علماء التربية وضعوا اسس وضوابط يجب على المربي اتباعها من بينها الوسائل التربوية للعقاب ..
ويجب ان نفرق بين العقاب والضرب .. وذلك لتفادي سوء الفهم لدى بعض المربين الذين قد يحدث لديهم اختزالات ..
فقد يختزل التربية بالعقاب والعقاب بالضرب فهذا هو الحال بينهم.. لكن التساهل في مثل هذه الامور قد يحدث ضرراً..
والنتيجة تكون سلبية كما حصل في الخبر الذي ذكرته..

اولا : الضرب ممنوع والامر هذا مسلم بين علماء التربية ..
ثانياً : العقاب مسموح لكن هي آخر ما يلجأ اليها المربي حسب اللوائح التنظيميةالتي وضعتها الجهات المسؤولة في ذلك..

وعلى الرغم من ان العقاب مفهوم شامل والضرب اخص منه لكن نجد ان المربين غالباً ما يبدأون به ويبالغون في التركيز عليه...
لا ادري لماذا؟... ربما لانة يحقق نتائج سريعة كما يتوقعونها ...

فبالتالي المربي الذي يبدأ بالضرب فهو مربي غير ناجح... لان للعقاب فنون وضوابط تحدث من خلالها تربية متزنة وصحية...

وشكراً...

نهى علي
14-01-2007, 02:44 PM
عزيزى خالد

رغم ان القانون في مصر يحرم ضرب التلاميذ الا اننا نسمع كثيرا حوادث تشبه لما ذكرت

انا ضد هذا العنف ومع ان يكون العقاب بالحرمان من شئ يحبة الطفل وليس الضرب


تحياتى مع باقة ورد من نهى

ناقد
14-01-2007, 03:59 PM
طرحك جميل وفي رأيي أن العقاب ضرورة ملحة والضرب كذلك ولكن في حدود معينه أي ضرب غير مبرح بل هو تاديب وليس تأنيب ومع الاسف البعض يستغل الضرب بطريقة هوجاء مثل ما فعل هذا " الاستاذ " الاحمق بل هو لايستحق كلمة استاذ فعجزة جعله يفعل هذا
وبالمناسبه الضرب حيلة العاجز وتحياتي

ياسمين الحمود
14-01-2007, 07:04 PM
تابعت القضية المطروحة و قد شدني الموضوع لدرجة أني وجدت نفسي مدفوعة للمناقشة و التعليق عليه فقضية كهذه من أكثر القضايا و المشاكل التي يعاني منها مجتمعنا العربي و خاصة في المراحل الابتدائية من التعليم فكثيرا ما نسمع عن مشاكل تحدث نتيجة عقوبة فرضها المعلم على تلميذه 0

فقضية هذا التلميذ يترتب عليه التمعن في مقدمة " ابن خلدون في الفصل 32 : " في أن الشدة على المتعلمين مضرة بهم " و خاصة " أن العقاب البدني لصغار المتعلمين أشد ضررا ، لأنه يدخل الضيق عليهم و يذهب بنشاطهم و يدعو للكذب و الخبث لتفادي العقوبة " ... ناهيك عن تلك المقارنة مع تلك الأمم التي تقع في قبضة القهر و التسلط حيث يصيبها ما يصيب المتعلم الصغير ، إذا ما مارس معه أستاذه مبدأ العقاب الشديد من حيث ظهور و موت الدافع للتعلم ..
و أتساءل ...
- هل هذا العقاب " حادثة التلميذ " جزء ممن يؤمن به بعض المربين بأنه التربية ؟
- هل عادة الضرب الأداة المفضلة للتأديب؟
-هل نريد لطفلنا أن يعيش دائما خائفا يشعر بالألم و الإدانة مما يرتكبه ، فيتعلم البغض و الكره و الغش و الكذب ؟

و لمعرفة ماهية الأسباب في هذه الحادثة ..
- لماذا يعاقب المعلم تلميذه ؟
إما لعدم اتقان التلميذ درسه أو لسوء سلوكه أو ... الخ
- لماذا لا يتقن التلميذ دروسه؟
إما لعدم توفر الوقت أو لا يملك كتابا أو لا يعتقد بجدوى الدراسة 0

- لماذا لا يكتب واجباته ؟
إما لعدم وجود زميل يتعاون معه أو لا يفهم موضوع الدرس ... الخ0
إذن ما الحلول المطروحة لحل هذه المشكلة ؟ !!
لا أعتقد أن المعلم يحب العقوبات إذا لم يكن مريضا نفسيا ، و أعتقد جازمة أننا إذا حاولنا حل المشكلة بشكل تربوي معقول ، لانعدمت العقوبة في مدارسنا من خلال معرفة و إعطاء الأهمية لدور المرشد " الموجه " و بتعاون بين المعلم و أولياء الأمور و الإدارة بغية الوقوف على الحلول الصحيحة 0
و ثمة سؤال يلوح في الأفق :
ماذا يفعل المربي إذا كان الطفل لا يستجيب للنظام .. و لا ينصاع للعادة ؟
و لنتذكر جيدا أن الضرب يشوه أعماق الطفل و يملأه بالرعب و الخوف و الحيرة ، و علينا جميعا أن نتذكر القول : " عاقب طفلك بإحدى يديك و داعبه بكلتيهما ، حيث ينصاع الطفل إلى اللهجة الحازمة المشوبة بالحنان و جزاؤه من مخالفة النظام طبيعي مثلا : " لعبه بالنار يحرق يده " و أن الطفل يتعلم ما يعيشه0
حين يعيش الخوف ، يتعلم القلق0
حين يعيش القسوة يتعلم الأنانية 0
حين يعيش القلق يتعلم الإحساس بالذنب 0
و على المربي أن يزود الطفل في مرحلة " بين المدرسة و الأسرة " مجموعة من العادات التي تهدف إلى تهذيب السلوك الذي نرغب أن يكتسبه الطفل و الذي مهدنا له منذ الطفولة الأولى و أن يدرك معرفة أسباب تمرده و ما السبل إلى تقويمه ، و لندرك أن سبب تمرده يعود إلى إثبات شخصيته مع الاقتداء بقول هارون الرشيد لمربي ابنه : " و قومه ما استطعت بالقرب و الملاينة ، فإن أباهما فعليك بالشدة و الغلظة " 0

و لست هنا بصدد عرض النتائج السلبية فالعقوبة ليست ضرورة و لكن إذا كان لابد منها فلتكن بشكل معقول و تربوي ، بحيث تؤدي إلى تقويم سلوك الطفل فيمكن الاكتفاء بالتنبيه و التوجيه السليمين و أن تكون العقوبة ضمن حدود معينة لئلا يتعلم الطفل الغش و الكذب و البغض .... الخ0
و المربي الناجح هو الذي يستطيع أن يستعيض عن العقوبة بكلمة مؤثرة فاعلة تصل بالطفل إلىالنجاح و تحميه من الانحراف ، و خير وسيلة للتربية هي التواصل الدائم بين المدرسة و الأسرة لأنهما مسؤولتان عن نجاح الطفل و تقويم سلوكه.
و أخيرا كل الشكر للأستاذ " خالد حسن الأيوبي " لتفضله بطرح هذا الموضوع الجدير بالمناقشة و أرجو أن يتم التواصل و التفاعل نظرا لأهميته ..
ربما أعود مرة أخرة للإضافة ... فلا تنتظروني

المعلم الأول
14-01-2007, 08:03 PM
تتمة لما سبق .....

ان علماء التربية وضعوا قواعد للعقاب .. ويلتجأ الى تطبيق هذه القواعد في حالة الاضطرار.. وهي كالتالي:
1- يجب ان يعرف التلميذ او الطفل الأشياء التي تستوجب العقاب مسبقاً وقبل بدء عملية التطبيق..وتكون واضحة لديه لا ابهام فيها..
2- يتم تحذير الطالب شفهياً قبل تطبيق العقاب عليه..
3- العقاب الذي يطبق على الطالب يجب ان يكون اصلاحياً لا انتقامياً..
4- ان يكون هذا العقاب في مصلحة الطالب لا في مصلحة المربي ..
5- ان يكون العقاب متدرجاً ومتناسباً مع طبيعة الطفل وشخصيته..

وبعد ذلك يجب علينا ان نؤكد ان الضرب لا يفيد في تربية النشء ...

وشكراً

فاطمة كاظم ياسين
19-01-2007, 06:22 AM
لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم
العنف مع الاطفال مرفوض بكل حالاته لانه في اغلب
الاحيان يأتي بنتائج عسكية فالشدة مطلوبة احيانا
لكن ليس الضرب بقسوة لهذا نرى اغلب الاطفال الذين
يضربون من قبل اهاليهم يميلون الى العنادوالتصرف
بما لايرضي الاخرين ..... وبعض المدرسين احيانا يكون
من النوع الذي يفقد اعصابه لاتفه الاسباب فيلجأ الى
العنف ومثل هذ كثيرون في عالمنا .

مازن_ابويزن
05-04-2007, 07:29 AM
اخي الفاضل :
خالد حسن الأيوبي


حقيقة لقد قرات موضوعا اعجبتني جدا افكاره فهو يترك لنا نوافذ مفتوحة من المعرفة .....

اسمحوا لي ان انقله لكم :


العقاب و الثواب في المجال المدرسي

إهداء الباحث /

نبيل علي عبد الله




اختلاف وجهات النظر حول العقاب البدني


يرى المؤيدون

‌أ-إن التربية إعداد للحياة وإن الحياة التي نعد الطفل لها يمارس فيها الضرب كوسيلة من وسائل التوجيه نحو الاستقامة
‌ب- إن الإسلام قد أباح ضرب الأطفال بشروط خاصة إذا تقاعسوا عن أداء الصلاة
‌ج- إن الضرب يمارس في جميع بلدان العالم ولم تستطع القوانين أو التعليمات أن تستأصل شأنه فهو وسيلة سهلة لضبط التلاميذ تريح المعلم وتكفل له تحقيق النظام بأيسر وأقصر الطرق
‌د- إن معظم الرجال العظماء قد تعرضوا في حياتهم المدرسية للعقاب ولم يؤثر ذلك في الحد من طموحاتهم
‌ه- إن طلاب المدارس التي لايسمح فيها بالضرب يميلون إلى التسيب وإلى عدم الجدية في تعاملهم مع زملائهم ومعلميهم
‌و- من الأمثال العربية المشهورة ـ العصا لمن عصا من الجنة ـ
‌ز- أن المعلم الذي لايستخدم العصا يتهم بضعف الشخصية
‌ح- أن سوء استخدام بعض المعلمين لأسلوب العقاب البدني لا يعني أن نحكم عليه بالفساد


أما المعارضـون فيرون

‌أ- أن العقاب البدني يشكل خطرا جسيما على شخصية الطفل خصوصا إذا حصل أمام الزملاء
‌ب- أن أسلوب العقاب البدني يسبب توترا للمعلم وللمتعلمعلى السواء
‌ج- أن العقاب البدني يوجد هوة واسعة بين التلميذ ومعلمهالأمر الذي يقلل من استفادته منه
‌د- أن العقاب البدني قد يتسبب في كراهية الطفل للمدرسة وللعملية التعليمية وربما يؤدي به الأمر إلى التسرب أوالجنوح
‌ه- أن كثيرا من الأنظمة التربوية تمنع العقوبات البدنية
‌و- أن المعلم الذي يستخدم أسلوب الضرب يفقد حب تلاميذه له وتصبح علاقته قائمة على العداء وليس الإحترام
‌ز- أن الضرب يفقد أثره حين يعتاد الطفل عليه
‌ح- أن الضرب قد يتسبب للتلميذ في عاهة دائمة

شروط إيقاع العقاب وضوابطه



شروط العقاب :
v إن الهدف من العقاب هو منع تكرار السلوك غير المرغوب فيه
v أن يتناسب العقاب من حيث الشدة والوسيلة مع نوع الخطأ
v أن يعرف الطالب المعاقب لماذا يعاقب
v أن يقتنع الطالب بأنه قد ارتكب فعلا يستوجب العقاب
v أن معاقبة التلميذ بالواجبات المدرسية يؤدي به إلى كراهية المدرس وقد ينتهي الأمر إلى زيادة الفوضى لاإلى القضاء عليها
v تجنب أساليب التهكم والإذلال الشخصي لأنها تورث الأحقاد
v عدم اللجوء إلى العنف بأي حال من الأحوال لأن ذلك قد يعقد الأمور ولا يسويها

في حالة اللجوء إلى العقاب يجب مراعاة الضوابط الآتية :

1- التأكد من وقوع الخطأ ومن شخص الفاعل
2- عدم الضرب وقت الغضب
3- الحرص على عدم الحاق أذى بالطفل
4- تجنب المناطق الحساسة في الجسم كالوجه
5- عدم إيقاع العقاب البدني أمام الناس لما في ذلك من جرح في الشعور
6- الحرص على عدم تكرار العقاب البدني لمحاذيره الكثيرة

وعلى المربي أن يأخذ الأمور الآتية بعين الاعتبار قبل إيقاع العقاب :

× أن العقاب البدني ضرره أكثر من نفعه
× أن النفع إذا حصل فإنه يكون آنيا قد يزول بغياب الشخص الذي يوقع العقاب
× أن العقاب قد يكون حافزا للوقوع في الخطأ
× إن الخوف من العقاب قد يدفع التلميذ للتفكير في أساليب تنجيه كالكذب والغش وغيرهما
× عدم التركيز علـى الجوانب السلبية للتلميذ دون الأخذ بعين الاعتبار الجوانب الإيجابية .

العقاب البدني في الصفوف الأولية




سأتحدث هنا عن العقاب البدني في الصفوف المبكرة أو الصفوف الأولية من مراحل التعليم وهي الصف الأول الابتدائي والثاني والثالث وقد لمس ذلك من خلال التجربة والزيارات الميدانية للمشرفين والمربين أن العقاب البدني لتلميذ الصفوف الأولية يثير الكثير من علامات الاستفهام وردود الفعل من قبل المعلم والتلميذ وولي أمر التلميذ وهيئة التعليم ممثلة في مراكز الإشراف أو إدارات التعليم
ومما لاشك فيه أن طفل اليوم يختلف كثيرا عن طفل الأمس ومعطيات الحياة وأساليب التربية تختلف أيضا عن أساليب الأمس وكذلك أساليب الحياة ، فطفل اليوم طفل مدلل مدرك يتعاطى مع أساليب التقنية الحديثة ويعي مايدور حوله من الانفجار المعرفي وقد يفوق معلمه استخداما لهذه الأساليب مثل استخدام الحاسب الآلي أو الاجهزة الإلكترونية المعقدة وفوق هذا وذاك يكتنفه أبواه بكل ألوان الرعاية والاهتمام
يكبر الطفل ، ويحين موعد التحاقه بالصف الأول وقد يسبق ذلك مراحل رياض الأطفال أو الحضانة التي قد تسبب إنعكاسا خطيرا لدى الطفل عند دخوله إلى المدرسة وهذه قضية أخرى سنتناولها بحول الله تعالى في مقالة أخرى .
يبدأ تعامل الطفل مع بيئته الجديدة منذ يومه الأول في الاسبوع التمهيدي ويصطدم بواجهة جديدة من الانضباط والانصهار في بوتقة الجماعة ومن هذه اللحظة يظهر دور المعلم أو المربي في هذه المرحلة الجديدة
إن أي تعامل قاس مع الطفل خلال هذه المرحلة قد يفقده الكثير من توازنه ويلقي بظلال قاتمة على سيره التحصيلي والنفسي بل أنه يجب على معلم هذه المرحلة أن يكسب ثقة ضيفه الجديد محاولا تعويضه عن فقدانه ولو للحظة لرعاية والديه وقد رأينا نماذج مشرفة من هؤلاء المربين الرائعين من خلال الزيارات الميدانية
إن التعامل مع طفل هذه المرحلة بعنف غالبا يكون انعكاسا لضعف المعلم ومؤشرا إلى عدم كفايته للاضطلاع بهذه المرحلة التأسيسية المهمة جدا لأن المعلم الذي يلجأ إلى العنف مع هؤلاء الصغار يثبت أنه فقد السيطرة عليهم

البديل عن العقاب البدني في الصفوف الأولية




إن اللجوء إلى العقاب البدني لن يمنح المعلم إلا طفلا مضطربا نفسيا تتنازعه مخاوفه في كل لحظة يومئ فيها المعلم بيده من غير قصد بل أن الانعكاسات السلبية قد تحول دون إيجاد علاقة حميمة بين المعلم ومدرسته وقد تمتد معه إلى مراحل متقدمة من التعليم ناهيك عن حالات التسرب من المدارس والتي كانت بسبب ممارسات قاسية من قبل المعلـم .
وفي الصفوف المبكرة لن يعجز المعلم عن إيجاد الكثير من الأساليب التربوية المؤثرة والتي تعينه على ضبط فصله والسيطرة على تلاميذه أساليب لاتخلو من الرفق والرأفة بهؤلاء الصغار ويكفي أن يتعامل المعلم مع تلاميذه الصغار على أنهم رجالا ويمنحهم الثقة في أنفسهم لتحمل المسؤولية أو إسناد مهما ت قيادية لهؤلاء الصغار الذين يحتاجون إلى تكثيف الجهد والعمل الدؤوب من خلال الاتصال بولي أمر التلميذ والمرشد الطلابي في حالات نادرة توجب تدخلهما لأن المعلم هو المعني بمجابهة كل ما قد يعترض سير أبنائه التلاميذ
قال صلى الله عليه وسلم : ( ما دخل الرفق في شيء إلا زانه ، وما نـزع من شيء إلا شانه ) .
وتحية إجلال لكل معلم ينظر إلى هؤلاء الصغار نظرة الأب الحاني العطوف .

العقاب بالنقد والتجريح



وهو أحكام سلبية على ما قاله الطالب أو عمله ، فعندما يطلق المعلـم رداً على ما قاله الطالب أو عمله كلمات مثل : ( ضعيف ،خطأ , غير صحيح ) كان في هذا إشارة موحية إلى أن المعلم غير راض عن ما قـام به الطالب ، مما يضع حدا لتفكير الطالب حول الموضوع الذي يفكر فيه ، أو السؤال الذي يحاول الإجابة عنه . وقد نخفف من أثر ذلـك بأسلوب آخر ينم عن الحذق والذكاء بعيدا عن اللوم والتجريح فنقول مثلا : لقد قاربت على الإجابة الصحيحة ، أو من منكم لديه إجابـة أفضل أو : لقد أجبت بما فيه الكفاية ، أو لقد قمت بما عندك .
وقد تحمل ردود الفعل السلبية هذه معنى السخرية والتهكم حين نقول يا لها من فكرة تافهة أو : لم تحسن كما يجب أن تكون ، وقد تتضمن ردودنا أحيانا تغيرا في لهجة الصوت ونبرته تنم عن الاستهزاء حين نقول من الذي يريد أن يساعدك ما دمت تجيب هكذا ؟ أو : من أين أتيـت بهذه الأفكار المبدعة ؟ أو مادام هذا قد أنهى إجابته فمن الذي يعطينا الإجابة الصحيحة ؟. لقد ظهرت العديد من الدراسات حول هذا الموضوع أن النقد والتقريع لا يساعد على رفع مستوى الإنجاز أو مستوى التعلم عند الطالب وفي ذلك يقول عليه السلام : ( لقد بعثت معلمـا ولم أبعث معنفا ) .
إن في استخدام اللوم والتجريح ما يخلق عند الطالب اتجاهات سلبية قد يدوم أثرها إذا ما تكررت ، وتكون عامل إحباط عنده ،وعلى تدني مستوى الإنجاز والتحصيل . إن استخدام أسلوب النقد القاسي والمباشـر أو التجريح والإهمال ، ليس أسلوبا مناسبا لمعالجة المشاكل المدرسية والصفية عند الطلبة وبخاصة فيما يتعلق بالتحصيل الأكاديمي ،
فمثل هـذا الأسلوب يضعف ثقة الطالب بنفسه ، ويعمل على خلق صـورة ضعيفة على الذات ، والشعور بالإحباط والفشل ، وبالتالي فهـو لا يشجـع الطالب على أن يفكر ، أو يعمل على تقوية حافز التفكير عـنده .

العلاج بالمديح والثواب



يمكن أن نعرف الثناء (المديح) بأنه نقيض للنقد والتجريح لأنه يستخدم الجوانب الإيجابية في أعمال الطلبة حين الحكم عليها . مثل قولنا : حسنـا ، ممتاز ، عظيم ، وهكذا وإليك بعض العبارات الدالة علـى ذلـك : لقد كانت هذه إجابة حسنة . لقد أبدعت في الرسم أو في كتابة موضوع الإنشاء لقد كنت متفوقا في تفكيرك . لقد كنت لطيفا في التعامل مع زملائك . لقد جئت بما هو أفضل ما جاء به طالب في الصف .... ، يؤيد العديد من المعلمين استخدام المدح والثناء لتعزيز نوع معين من السلوك وبناء التقدير الذاتي والكيان الذاتي عند الطلبة .
إن استخدام الثناء أمر مناسب في ظل ظروف معينة ، وقد يكون من المستحدث والمرغوب فيه أن لا يستخدم المعلمون الثناء إلا في ظل هذه الظروف وبشكل لا يخرج عند حد الاعتدال ، ومن أجل الهدف الذي وضع له ومن المفيد أن يستبدل المعلم الثناء أحيانا بتقارير تتناول ردود فعل المعلم على أعمال الطالب التي تقضي بشكل أكبر إلى تنمية مهارات التفكير عند الطالب . ويبدو أن أفضل استخدام الثناء يكون مع طلبة معينيـن وفي أعمال معينة ، وبناء على التقدم الذي يحرزه الطالب بالنسبة لا إجازته السابقة وليس بالمقارنة مع إنجازات غيره ، ففي ذلك ما يشجع الطالب على السير قدما للأمام ، وما يخلق عنده وازعا ذاتيا للقيام بالواجب والجهد المطلوب دون أن يتعرض لأية ضغوط خارجية ، أو مواقف محرجة ، إذ يجب أن نبقي عنده الأمل حيا في التقدم والتفـوق وخصوصا لألئك الذين هم من متوسطي الذكاء أو من الضعيفين فيه ، فقد تمنح جائزة للفائز الأول أو الثاني مثلا وكذلك من حصل على المرتبة الأخيرة .
وفيما يلي ظروف ثلاثة يكون فيها استخدام المديح والثواب مناسبا ،
وهـي :
· الطالب المتردد الذي فقد الدافعية للعمل ويعتمد على الغير
حيـن يتعلـم .
· مع طالب الصفوف الدنيا : يدرك الأطفال في مراحل حياتهم الأولى معنى الصواب ومعنى الخطأ ويميزون بينهما بما يلقونه مـن ثواب أو يتعرضون له من عقاب على تصرفاتهم على أيدي الكبار فـي البيت والمدرسة ويدركون في مرحلة لاحقة نوع تصرفاتهم ، وما إذا كانت سليمة أم لا من خلال ما تحدثه هذه التصرفات من آثـار على غيرهم ، وبذلك يصبحون قادرين على إدراك حقيقة السلوك السوي الذي يتمشى مع قيم المجتمع وعاداته وتقاليده
· الأعمال المعرفية الدنيا : نحن نطرح أسئلة على الطالب في موضوع ما بهدف الوقوف على مستوى معرفته بهذا الموضوع وقد نطرح السؤال للحصول على إجابة له من خلال ما استمد الطالب من معرفة عن طريق الحواس ، أو عن طريق المعرفة المختزنة في الذاكرة فيتذكر هذه المعرفة ويسترجعها للوصول إلى الإجابة ، وقد يطرح الطالب إجابة صحيحة للسؤال من خلال توقعاته وتنبؤاته دون أن يستند على خلفية معرفية عنده

بعض الإرشادات لاستخدام الثواب والعقاب




إذا كان لا بد لنا من نستخدم الثناء والمديح ، ففيما يلي بعض الأمور التي تخفف من وحدات آثار سلبية والاتجاه نحو الاعتماد على الذات دون حاجه إلى إطراء الغير وثنائهم .
·أن نسوق المبرر الذي دفعنا لهذا الإطراء . فنقول مثلاً:- لقد أحسنت . لأنك قمت بكذا وكذا.حتى يفهم الطالب السبب الذي دفعنا لهذا الإطراء مما يشجعه على القيام بإنجاز آجر ناجح
·نساعد الطالب على القيام بتحليل إجابته ، مثلا المعلم : زيد بن إربد هي كبرى المدن الاردنية ، وعمرو يقول : إن عمان هي المدينـة الكبرى ، فهل لكل منكم أن يخبرنا عن عدد سكان كل من إربد وعمان بهذا الأسلوب ، هو المقارنة بين معلومتين يمكن لنا معرفة الإجابة الصحيحة ، فمن خلال المقارنة بين عدد سكان المدينتين يمكن لنا أن نحكم أيهما هي الكبرى إن مثل هذا الحوار للوصول إلى الحقيقة يغنينا عن أجزاء المديح للطالب أو أن نسوق له اللوم والتوبيخ ونساعده على البحث عن الأساليب البديلة لذلك التي تفتح الباب للطالب لزيادة معرفته وسعة إطلاعه ويميل معظم المعلمين إلى طلبتهم سوى أكان بالتصفيق وبكلمات الثناء أو بعبارات الاستحسان ويجدون المتعة في ذلك ، دون أن يعيروا في هذا الاتجاه من السلبيات إذا خرج عن حد الاعتدال ، أو قمنا به في غير محله ، ودون أن يتحرزوا في استعماله



وسائل الإجراء العلاجي



1- غض الطرف عن الهفوات البسيطة غير المتكررة
2- الترشيد والتوجيه
3- إظهار عدم القبول واستنكار الفعل المخالف
4- العتاب
5- اللوم
6- التأنيب على انفراد
7- الإنذار
8- التهديد بالعقاب
9- الحرمان من الإمتيازات
10- إخبار ولي الأمر
11- الطرد المحدد
12- العقاب البدني على الكفين
13- الفصل النهائي من المدرسة
مع ملاحظة عدم اللجوء إلى الإجراء النهائي إلا بعد التأكد من أن وجـود الطالب في الصف قد أصبح يهدد تعلم زملائه

مقترحات وقائيـة




‌أ- التخطيط لتدريب الطلاب في المرحلة التأسيسية على السلوك سلوكا اجتماعيا قائما على أساس من الهدى الرباني المبارك .
‌ب- مراعاة خصائص نمو الطلاب في مرحلة المراهقة أثناء تخطيط المناهج وذلك بالتركيز على القضايا التي من شأنها أن تشد الطلاب نحو القيم .
‌ج- إعادة النظر المستمر في المواد التي يتضمنها المنهاج . بحيث تبقى مناسبة لأعمار الطلاب العقلية ولاحتياجاتهم الحياتية.
‌د- تحديد عدد الطلاب بما لا يزيد عن خمسة وعشرين طالباً في الصف الواحد .
‌ه- الاهتمام بإعداد المعلمين إعداداً تربوياً كافياً .
‌و- عقد ندوات إشرافية لتحسين تعامل المعلمين مع الطلاب .
‌ز- تدريب المعلمين أثناء الخدمة لرفع كفاءتهم وتحسين أدائهم .
‌ح- توثيق العلاقة بين المدرسة والبيت عن طريق تنشيط مجالس الآباء والمعلمين للتشاور المستمر بالمسائل المتعلقة بشؤون الطـلاب .
‌ط- وصل حبال المودة بين المعلمين والطلاب عن طريق الرحلات والحفلات والندوات المسائية .
‌ي- ضرورة اعتماد بطاقات لمتابعة سلوك الطلاب من قبل المعلمين .

ريم بدر الدين
22-04-2007, 09:58 AM
السلام عليكم
الأخ الكريم خالد حسن الأيوبي
من خلال تعاملي مع الأطفال و الكبار بتدريسهم ثبت لي أن الضرب لا يوصل إلى أي مكان
المعلم يمارس قوته المتمثلة في حجمه البدني و في حجمه الاعتباري على التلميذ و هو يتلقى العقوبة و يتألم و لكنه في نهاية المطاف لا يتعلم شيئا
أنا أعتقد أن الطالب غير الممتثل هو إنسان يحاول أن يلفت نظرنا لشيء ما يعاني منه (تماما كما أسلفت الواعية الصغيرة)
الأسوأ من العقوبات البدنية هو العقاب النفسي فأحيانا كلمة سيئة تحفر في لا وعي الطالب و تحبطه إلى الأبد و هذه لا بد من الانتباه إليها
شكرا لك لإثارة هذا الحوار الهادف
تحياتي و باقة من ورد الشام.