المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في رثاء الشبيبة


د.هزاع
17-10-2006, 12:16 AM
وشبيبةٍ لبسوا الحرائرَ و الذهبْ=وبِشزْرِها تَرْمِيْهِمُ عَيْنُ الغَضَبْ

أينَ الرجولةُ ؟ أينَ جودُ خِصالِها ؟=أينَ الوقارُ ؟ و أينَ صَوْلاتُ الأَدَبْ

قُمْ يا فتىً , دَعْ عَنْكَ جهلَ حَماقةٍ=وَ دَعِ الهوى وَ دَعِ الملاهي و اللَّعبْ

أَشَبِيبةٌ يَتَحَمَّرُوْنَ !! فَوَيْحهُمْ=وَ يُلَوِّنُوْنَ وُجُوهَهُمْ يا لَلْعَجَبْ

ماذا أقولُ لِمَنْ يُنَمِّصُ حَاجِباً ؟؟=وَ يَخُطُّ بِالأَلْوانِ أَشْعارَ الهدَبْ

هل أنتَ نَسْلُ عُروبتي يا أَيُّها الْ=مَجْنُونُ ؟ كَيفَ تكونُ مِنْ نَسْلِ العَرَبْ؟

ما كانَ مِنَّا مَنْ يَمِيْلُ ثَمَالَةً=مُتَرَنِّح اً بينَ الغواني وَ الصَّخَبْ

هذي الخُنُوثةُ بعضُ بعضُ تَطَرُّفٍ=أَهْدَاكَه ُ الغرْبُ اللَّئيمُ المُغْتَصِبْ

و فواحشُ القولِ البذيءِ مَذَمَّةٌ=طِبْ عَنْهُ نَفْساً وَ اسْتَقِمْ وَ دَعِ الكَذِبْ

فَأَبُوكَ مَنْ وَرِثَ المكارمَ كَلَّها=عَنْ أُمَّةِ الإِسلامِ يا طِيْبَ النَّسَبْ

قُلْ لي بِرَبِّكَ : هل سَجَدْتْ تَضَرُّعاً ؟!=أَمْ غَرَّكَ اليومُ الهنيءُ بلا تَعَبْ

هل مَرَّةً فَكَّرْتَ في مَلَكُوتِهِ=رَبِّي الكريمِ , وَ هلْ أَنَبْتَ لِمَنْ وَهَبْ

يا مَنْ تَمُرُّ على الحياةِ كَوَمْضَةٍ=ضَيَّعْتَ فيها العُمْرَ فارْجِعْ وَ اسْتَتِبْ

قَدْ راحَ مِنكَ النِّصْفُ فَالْحَقْ بالذي=قَدْ ظّلَّ مِنْهُ وَ طَهِّرِ القلبَ الوَصِبْ

و اخْلَعْ ثيابَ الكُفْرِ وَ ارْمِ قِلادَةً=وَ اقْطَعْ سِوَارَ الذُّلِّ , وّ لْيَهْدا العَصَبْ

طَهِّرْ بِذِكْرِ اللهِ قَلْبَكَ يا فتى=وَ ارْمِ القَذَارَةَ في مَجَارِيْرِ الجَرَبْ

أنتَ الهُمامُ لأُمَّةٍ نَظَرَتْ إِلى=تَاريخِها بِلِقاكَ فَامْضِ إِلى الأَرَبْ

لا للرُّجُولةِ في ثِيابِ تَسَكٌّعٍ=أَوْ رَقْصَةِ الأَرْدافِ أَوْ مَصِّ القَصَبْ

لكنَّها طَبْعُ المُرُوْءَةِ فاسْتَعِنْ=بالصَّبْر ِ حِرْزَاً مِنْ خَطِيْئَاتِ النَّصَبْ

فإذا مَشَيْتَ فَكُنْ لها في حَوْمَةٍ=للْمَوتِ عِزَّاً مِثْلَما يَذوي الشُّهبْ

وَ كُنْ الذي في سَيْفِهِ مَوْتُ الأُوْلَى=بَاعُوا الكرامةَ في مَزَاداتِ الشَّغَبْ

وَ اقْطَعْ بِنَصْلِكَ رَأْسَ كَلِّ حُيَيَّةٍ=وَ اتْبِعْ بِذَيَّاكَ القَطِيْعِ خُطَا الذَّنَبْ

أَوْ فانْتَظِرْ لو قَدْ كَرِهْتَ فإنَّهُ=مَثْواكَ في النِّيْرانِ جَارُ أَبي لَهَبْ