المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وقفة مع الذات - للمشاركة في المسابقة


د.هزاع
16-03-2006, 03:07 PM
هذه القصيدة للمشاركة في المسابقة . راجياً ربي أن ينتفع بها كل من يقرؤها ..





وقفة مع الذات



يا مَنْ أمِنْتَ نيوبَ الموتِ في سكَرٍ = يأتيكَ في سَكَراتٍ فاغراً فاهُ

فالغافلونَ رُقودٌ في مضاجعِهمْ = آجالُهمْ تدنو في غفلةٍ تاهوا

فاحْذرْهُ في عملٍ أخلصْ بهِ فإذا = مَنْ قدْ خشيتَ أتى , سيطيبُ لُقياهُ

و احرصْ على دِينٍ , للهِ وَلِّيْهِ =تنْعُمْ بهِ أُخْرى , يوماً , و ترضاهُ

مَنْ حازَ بعْضَ رضا ربِّ تولَّاه =بالخيرِ صبَّحَهُ , بالسَّعْدِ مسَّاهُ

فاصبرْ على البلوى , فاللهُ فارجُها =رُبَّ امرىءٍ عانى فيما تمنَّاهُ

يا رُبَّ نازلةٍ كان الخلاصُ لها =موتٌ فلاتجزعْ , يرْفِقْ بكَ اللهُ

و المرءُ إنْ فُتِنتْ دنياهُ صارَ لهُ =كأسُ الحُتوفِ خلاصاً مِنْ خطاياهُ

أَبشرْ بما كسَبتْ يمناكَ مِنْ عَملٍ =خيراً , وإنْ شرَّاً , لا بُدَّ تلقاهُ

فازْهدْ بها الدنيا , واعملْ لها الأُخرى =شرُّ الأَنامِ فتىً ؛ ساءتْهُ عُقْباهُ

رضيَ الضَّلالَ فلمْ يُنقذْهُ مَنْ نصحوا =و مشى على عجَلٍ للنَّار ِ بِخُطاهُ

.................... .......

حمداً لك اللهُ , غُفرانك اللهُ =وا رحمتاهُ أحاطتْ ؛ وا حناناهُ

يا رحمةً وَسِعتْ كُلَّ الذنوبِ فلمْ =يسبقْ لها غضبٌ ؛ سُبحانك اللهُ

مِنْ حكمةٍ ( خُلِقَ الإنسانُ مِنْ عَجَلٍ =يا فوزَ مَنْ سجدوا للهِ , إياهُ (1)

بالبشْرِ قَدْ طَفَقَتْ قَسَماتُهُ فَرحاً =مِنْ خيرِ سَجْدَتِهِ ؛ فَضَحَتْهُ سيماهُ (2)

يا فوزَهُ حقَّاً مَنْ تابَ عنْ ذنْبٍ =يا فوزَ مّنْ كانَ الرّحْمنُ مولاهُ

قَدْ خَصَّهُ اللهُ ؛ نُوراً يُنيرُ لهُ =درباً يسيرُ بهِ , و على مُحَيَّاهُ

أَمَّا الذي نسيَ الرَّحمنَ مِنْ ذِكْرٍ =يومَ الحسابِ فإنَّ اللهَ ينْساهُ (3)

يُرْدِيهِ في سَقَرٍ , ممَّا جنى بِيَدٍ =تَبَّتْ فما بَرَّتْ , والنَّارُ مَأواهُ



.................... .................... ..........


الهامش :


1- سورة الأنبياء , الآية 37

2- إشارة إلى الآية 29 من سورة الفتح :
{ مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }

3- إشارة إلى الآية 51 من سورة الأعراف :
{ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَاء يَوْمِهِمْ هَـذَا وَمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ }