المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوارية الأدب و الجمال


د.هزاع
28-04-2006, 02:15 PM
ظل الجمال ردحاً من الزمان يختال بين المزايا ويتربع على عرش الخصال , وينعم بالسؤدد حتى مر يوماً بساحة الأدب ..
فهل تعرفون ماذا حدث عندها ؟؟؟
هذا نص محاورة الحسن والأدب , فاحكموا بأنفسكم :





وقفَ الجمالُ مُخاطِباً أدباً , و قا=لَ لهُ : ( أنا الذي شغلْتُ العالَمينْ )

ببراعتي و بفتْنتي ذابتْ قلو=بٌ كالحديدِ , و قبلُ ما كانتْ تلينْ

نظرتْ عيونُ الناسِ نحْوي هلْ تشكْ=كُ بأنني نصْبٌ لعينِ الناظرينْ ؟؟

و هفتْ جوارحُ غُلِّقتْ قبلي فما=اسطاعتْ مقاومةً لتأثيري المكينْ

فأنا الذي طوَّعتُها و أنا الذي=بقوايَ قدْ صَعَّرْتُ خدَّ العاشقينْ

أَفَتستطيعُ تحدِّياً لمهارتي=و لسطوتي ؟ هلْ أنتَ ندٌّ , أو قرينْ ؟؟




******************** *



يا أيَُها الحُسْنُ البهيُّ أحِطْ بها=كلماتِ قولي إنني الأدبُ الرصينْ ؟؟

بيْ قدْ تأَدَّبَ كُلُّ أعلامِ الزما=نِ و لا أزالُ مُهَذِّباً للعارفينْ

ما نفعُ فِتنتِكَ التي ما عوَّضتْ=يوماً لذي عقْلٍ عن النُّورِ المُبينْ ؟؟

بالفكرِ و الأخلاقِ يسموْ مَنْ علا=لا بالجمالِ , و لا بلَهْوِ العابثينْ

أسفي على ذاكَ الذي قدْ غَرَّرَتْ=بِهِ فِتْنَةٌ ستزُولُ معْ مَرِّ السنينْ

و يظلُّ مرفوعَ الجبينِ بفكرِهِ=و بخُلْقِهِ مَنْ كانَ صِنْوَ العالِمينْ

يَغْتَرُّ مَنْ نالَ الجمالَ فلا يرى=أنَّ الأديبَ بعقْلِهِ دَرٌّ ثمينْ

أنّى لِحُسْنٍ أَنْ يطالَ غُرُورُهُ=تِبْراً من الأدبِ المُرَصَّعِ و هْوَ طِينْ ؟!