المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شوارع الصحافة العربية.. بين الوقوف على الأطلال و«لعنة فليت ستريت»


ماجدة ريا
12-01-2007, 09:49 PM
تشابه لافت في الحالات رغم اختلاف الأسباب لعل في «اللعنة» التي حلت بشارع الصحافة اللندني الشهير «فليت ستريت» دلالات عدة، فالـ «هجرة» التي «فرقت شمل» المؤسسات الإعلامية بعد ان كانت متجاورة لسنوات طويلة دلالة على «أوقات أصعب» يمر بها القطاع ماليا ما يتطلب الذهاب الى مناطق اقل كلفة، وكثيرون يرون أن فكفكة «فليت ستريت» التدريجية (الذي غزته المطاعم والمقاهي حاليا) تزامنت مع فقدان الصحافة لسلطتها بشكل كبير، وفي جميع الحالات فإن «بداية النهاية» كانت في عام 1969 عندما قام إمبراطور الإعلام روبرت ميردوخ بنقل مقر مجموعة «نيوز انترناشونال» عام 1986 بما في ذلك الصحف التابلويد «ذا صن» و«نيوز اوف ذا وورلد» وصحيفتا «تايمز» و«صنداي تايمز» إلى شرق لندن (لأنها أقل سعرا)، وتلى ذلك هجرات عدة كان آخرها العام الماضي عندما وضعت وكالة أنباء «رويترز» المسمار الأخير في نعش الشارع عندما هجرته بدورها بعد 66 عاما من المكوث فيه. ومن ينظر الى أبرز شوارع الصحافة في العالم العربي يلاحظ ان لعنة مشابهة حلت عليها نوعا ما، مع مفارقات طريفة كما هو الحال مع «شارع الصحافة» في مدينة جدة السعودية كون الصحف التي ولدت بصعوبة انتقلت منه بحثا عن «البرستيج» في احياء اكثر رقيا، فيما في العاصمة اللبنانية بيروت يتغير ملتقى الصحافيين باستمرار بحكم الأحداث التي تعيشها. وفي مصر، يرى كثيرون ان شارع الصحافة في القاهرة بقي على حالة كون مؤسساته العملاقة بقيت شامخة بمبانيها، لكن يرى كثيرون ان ذلك لا ينطبق على تأثيرها على الحياة السياسية والاجتماعية، «الشرق الأوسط» جالت على بعض شوارع وملتقيات الصحافيين العرب وفيما يلي تفاصيل الجولة: بيروت و«الهجرة» بحسب الأحداث بيروت: منال جوهر يبدو أن حال التشتت هو «المكتوب» لمفهوم «شارع الصحافة» في العاصمة اللبنانية، وقد تجدد الايمان بذلك مؤخرا مع الأحداث الأخيرة التي شهدتها بيروت... فبعد أن كان هناك نوع من التوافق على أن وسط البلد (الداون تاون) هو «المقر» الجديد سيما مع انتقال صحف ومؤسسات اعلامية عملاقة اليه (كالحياة ـ النهار ـ العربية ـ بي بي سي). فالوسط الصحافي اللبناني شهد «هجرات داخلية» عدة بين المقاهي التي كان يرتادها الصحافيون، وأصبحت هذه الهجرة جزءاً لا يتجزأ من عمل الصحافي الباحث عن تكامل المشهد العام ورصد الخبر، تبدأ من City caf في طرف الحمرا نزولاً الى «كافيه نجار» في وسط بيروت وصولاً الى كافيه «دوليتوال» المواجه للمجلس النيابي. وقد كانت الاخيرة كافيه «دوليتوال» ـ اشبه بخلية نحل لا تهدأ خلال انعقاد الجلسات النيابية، ولطالما كتب الصحافيون على طاولاتها مواضيع مثيرة وحققوا اكثر من سبق صحافي بفضل احتكاكهم المباشر مع السياسيين الذين يقصدونها خلال انعقاد الجلسات او بعيده. والكل يتذكر كيف كان هذا المقهى آخر مكان قصده رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري والوزير باسل فليحان قبيل اغتيالهما مباشرة، حيث اجتمع الحريري بالصحافيين و«دردش» معهم ومازحهم ثم رحل. ومع انتشار موجة الاغتيالات قل وجود السياسيين في المقاهي لأسباب أمنية، وبالتالي غاب الصحافيون عنها. كذلك ساهم تردي الوضع الاقتصادي في اقفال العديد منها وتحويلها الى متاجر، ما هدد بتحول المقهى «الصحافي» الى ظاهرة آيلة للزوال او الى الانحسار على أبعد تقدير، فلم يبق منها الا عدد قليل يذكر بأمجاد الماضي. وقد بدأ تقليد ارتياد المقاهي كمكان للنقاش والحوار مع مقهى «الدولتشي فيتا» في منطقة الروشة، لكن مجده خبا مع التحولات التي شهدتها المدينة وذيوع سمعة شارع الحمراء الذي انتشرت المقاهي على جوانبه، لا سيما «الهورس شو» الذي كان معقلاً للمفكرين والصحافيين والادباء يتناقشون ويتحاورون فيه. واللافت ان فكرة المقهى كملتقى ثقافي ليست لبنانية صرفة، بل هي تقليد قديم أُخذ عن فرنسا وتحديداً من المقاهي الباريسية التي كان يلتقي فيها المبدعون من شعراء ومفكرين. ووفقاً للصحافي العريق في صحيفة «النهار» الياس الديري فإن من اطلق هذا التقليد الباريسي هو مقهى الدوماغو في اواخر الثلاثينات ومطلع الاربعينات في الفترة التي ظهرت فيها كل البدع الجديدة في الفنون والشعر وحتى الحركات اليسارية. ويعتبر الديري ان المقاهي كانت مأوى للمفكرين وأصبح لكل مقهى حزبه الخاص وفئته المحددة التي تجتمع للنقاش والحوار، الا ان الديري يأسف لما آلت اليه حال المقاهي في بيروت لائماً الحرب اللبنانية عام 1975 على تشتيت المفكرين وتهجيرهم. اما عماد مرمل الصحافي في جريدة «السفير» ومقدم البرامج على تلفزيون «المنار»، فاعترف بأنه من رواد المقاهين المخلصين وان كان يتردد عليها بين مرة الى مرتين اسبوعياً. الا انه يعتبره مكتبه الثاني يحضر حلقاته التلفزيونية فيه رغم كل الصخب الدائر حوله. ويبتسم وهو يشرح: «لقد تحولت علاقتي بالمقهى الى علاقة حميمة دافئة وكأنه صديق مخلص اما الضوضاء التي تنتشر في ارجائه وتقطع تسلسل افكاري احياناً فاعتبرها جزءاً من المناخ النفسي الذي يسـاعـدنـي علــى العمل بانـتـاجية اكثر». اما الصحافي المخضرم راجح خوري فقال ان المقهى لا يعتبر اساسياً في ما يتعلق بالمهنة، لاسيما ان تسارع وتيرة الاخبار لا يترك مجالاً لارتشاف كوب من القهوة. وأوضح: «ربما كان المقهى قبل 10 سنوات مكاناً جيداً للقاء والنقاش مع السياسيين لكنه اليوم لم يعد امراً ملحاً». وحسب تعبير خوري، حل غداء العمل محل المقهى «حيث التقى السياسيين والصحافيين الى طاولة الغداء في احد المطاعم لنتناول آخر الاخبار تحليلاً ودراسة بحيث نحول مناسبة الغداء الى طريقة مفيدة للنقاش والحوار واللقاء». جدة.. قصة مليئة بالمفارقات جدة: علي مطير ليس هناك سوى رائحة الإسفلت ودخان المطاعم الشعبية المنتشرة على جانبي شارع الصحافة في جدة، وهو الذي أسس لحركة الإعلام وعلى طرفيه كانت الصحف المحلية الصادرة من «الحجاز» تحتل مكانا بارزا فيه قبل أن تهاجر مع الطفرة الاقتصادية بمكاتبها التحريرية كما فعلت جريدة «البلاد» السعودية وجريدة «عكاظ» التي هاجرت تماما إلى «مناطق أرقى» ومباني أنيقة تضم كل أجهزتها التحريرية والإدارية، لتبقى جريدة «المدينة» السعودية هي الوحيدة في الوقت الحاضر. غير أن الشارع الذي ارتبط في سنوات كثيرة لدى الناس بنتائج الامتحانات النهائية، حينما كان الطلاب وآباؤهم يرابطون لساعات طويلة أمام مطابع الصحف بانتظار الأخبار السارة.. أو السيئة، وكذلك كانت القرارات الحكومية التي تصدر وتهم المواطنين في معرفة تفاصيلها، كلها أصبحت من ذكريات الماضي بعد أن اختصرت وسائل التقنية الحديثة الزمن والمسافات. والشارع الذي يبدأ جنوبا باتجاه الشمال من نقطة تلاقيه مع شارع فلسطين، لينتهي عند بوابة أقدم مستشفى للولادة في مدينة جدة، هو شارع مليء بالإيحاءات، فهو من جهة ارتباطه بشارع فلسطين كأنما هو يحكي قصة «فلسطين» التي ما زالت العنوان الرئيسي في معظم الصحف اليومية منذ أكثر من 5 عقود. وكذلك كان الصحافيون يتندرون بأن الولادات «المتعسرة» في المستشفى المطل على نهاية الشارع يذكرهم دائما بولادة كثير من الصحف في ظروف صعبة أو بعمليات «قيصرية» بسبب ما كان يمثله النشر وتكاليفه من صعوبات. وحاليا ما يزال تمثال «المحبرة» وبيت من الشعر للمتنبي، يقول فيه، (وما الدهر إلا من رواة قصائدي.....إذا قلت شعرا أصبح الدهر منشدا)، يمثلان رمزا حضاريا لقيمة الشارع الذي تغيرت بنيته السكانية والعمرانية، وتوسدته المباني الحكومية، بعد أن كان كثير من ساكني الحي المجاور له هم من الصحافيين والاداريين والفنيين العاملين في تلك الصحف آنذاك. اللافت أن الشارع الذي يبدأ ببيت من الشعر، ينتهي في تقاطعه الشمالي بشارع اسمه، (شارع الأدباء)، وهو ما يراه صحافيون حاليون عائداً «لكون معظم مؤسسي الصحف السعودية من الأدباء». في الوقت الذي اختلفت فيه الرؤية عند صحافيي اليوم من كون الصحافة باتت أكثر اتساقا بالمعلومة المجردة وتأثرا بمهنية الصحف الأجنبية، تماما كما هو شارع الصحافة اليوم أكثر علاقة بأضواء «النيون» وأسماء الماركات الغربية. وشارع الصحافة الذي كان الناس من خلاله يقرأون ما يحدث في أصقاع العالم عبر ما يرد من أخبار كانت تصل بطرق بسيطة وأحيانا «بدائية»، هو اليوم تتوسطه شركة الاتصالات السعودية، التي تقدم خدمة تقنية عالية تعتمد عليها الصحف في التواصل مع كل نقاط الخبر في العالم، في وقت تروى الحكايات فيه من أن سائقي «التاكسي» كانوا من أهم مصادر الخبر ونقل الوثائق للصحف نتيجة تنقلهم اليومي بين المدن والمناطق السعودية. والشارع الذي نفض الإسفلت عنه غبار الزمن، ما يزال يتذكر أن أسماء لصحافيين دخلت من باب «الحبر» الضيق لتخرج بعد سنين طويلة إلى قصر «الوزارة» الواسع ومنهم، إياد مدني وزير الثقافة والإعلام السعودي الحالي، الذي كان مديرا عاما لجريدة عكاظ السعودية، ومحمد عبده يماني وزير الاعلام السابق، وغيرهما كثير في مجالس الجامعات والمناطق والشورى. فيما أصبح شارع الصحافة يصدر نجوما آخرين غير نجوم الادارة والسياسة والإعلام، هم نجوم في لعبة كرة القدم بوجود نادي الاتحاد السعودي في أول الشارع، وهو المكان الذي يبدو أنه اختير قبل عقدين من الزمان بعناية تامة كون معظم الصحف كانت تحيط بالنادي وهو ما كان يسهل وصول الخبر لأروقة تلك الصحف. الشارع الذي فقد بريقه بهجرة الصحف عنه، استطاع في العام الماضي اجتذاب البريق الإعلامي له من جديد بعد أن اختارت اللجنة المشرفة على الانتخابات البلدية في السعودية ـ التي جرت في مايو من العام 2005 ـ مقر المركز الاعلامي داخل بلدية العزيزية المطلة على شارع الصحافة، لتعود أقدام الصحافيين والمصورين للسير في دروب هذا الشارع وليشكل بذلك الدور نقطة تحول أخرى في مسيرة التحولات الاجتماعية التي انبثقت شمسها لأول مرة من شارع الصحافة. الوقوف على الأطلال في مصر القاهرة: محمد أبو زيد لو سألت أيا من الصحافيين المصريين عن حلمه في فترة صباه، فلابد أنه سيجيبك أنه المشي في «شارع الصحافة» في وسط القاهرة، أن يقابل وجوها يقرأ لها فقط في الجرائد، ويتابع ما تكتبه، أن يصبح واحدا من هؤلاء الذين يشاركون في صنع الأحداث السياسية. ما بقي من أجواء «شارع الصحافة» اليوم هو مؤسسات عملاقة يرى كثيرون أنها «تعيش على أمجادها».. الصحافيون يلتقون هنا وهناك، ولكن كثيرا منهم يديرون وجههم الى عالم الانترنت الآن. يعرف كل من يمر بالقرب من شارع الصحافة اسمه دون حتى أن يقرأ ذلك، يكفيه أن يرى مبنى مؤسسة أخبار اليوم الدائري، مبنى الأخبار، مقهى الصحافة، مبنى الأهرام الدولي، مطابع الأخبار، مبنى توزيع الأهرام، يمكنه أن يشم ذلك من رائحة ورق الصحف، رائحة المطابع، من العربات الكبيرة التي تحمل كتل الورق ذاهبة بها إلى المطابع، من العربات التي تنقل الجرائد إلى باعة الصحف المنتشرين في أرجاء القاهرة، أو إلى القطارات التي ستنقلها ليلا إلى الصعيد والمحافظات المختلفة، من سيارات الصحافيين المركونة أمام مؤسساتهم وعليها الشعار الدائري للمؤسسة وأسفله كلمة صحافة، من حكاياتهم التي تخص عالمهم فقط وهم يشربون قهوة الصباح على المقاهي. ويقول أبو السعود إبراهيم رئيس قسم الترجمة والنشر بالأهرام إن الشارع بالأساس ارتبط بدار أخبار اليوم، بعد أن أسسها مصطفى وعلي أمين، ثم انتقلت الأهرام بعد ذلك إليها، وبحسب أبو السعود فمن أطلق على الشارع هذا الاسم هما الأخوان أمين، فقد كانت لهما علاقتهما بالقصر في تلك الفترة وكان بإمكانهما أن يسمياه كما يشاءان. رحلة الأهرام، وانتقالها إلى الشارع، بحسب أبو السعود، جاءت بعد ذلك عندما انتقلت من مقرها السابق في شارع مظلوم لتطل على شارعي الجلاء، والصحافة يوم 1 من فبراير 1968، على يد الصحافي محمد حسنين هيكل، وشهدت بعدها توسعا كبيرا وتدعيما لوجودها المؤسسي؛ فوسعت خدماتها، وأنشأت عددا من المراكز المتخصصة، منها «مركز الأهرام للإدارة والحاسبات الإلكترونية» و«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، و«مركز الميكروفيلم» الذي يحتفظ بأعداد «الأهرام» منذ نشأتها، ومركز الترجمة والنشر، كما افتتحت الأهرام مبنى آخر جديدا 1993لتصدر منه المجلات الأسبوعية والشهرية مثل مجلة الشباب، والأهرام الاقتصادي، والأهرام الرياضي، والسياسة الدولية، ونصف الدنيا، وعلاء الدين، وأحوال مصرية، والديمقراطية، ولغة العصر، والبيت، ومنذ ثلاثة أعوام تقريبا افتتحت الأهرام مبنى آخر يطل مباشرة على شارع الصحافة للأهرام الدولي، والأهرام العربي. نائل الطوخي من دار أخبار اليوم يقول إن «كل شيء في شارع الصحافة كان مقدرا له أن يكون صغيرا وغير مهم، باستثناء المعهد الفني الصناعي ومستشفى الجلاء للولادة ودار أخبار اليوم، على الرصيف يبدو منظر النساء الجالسات خارج المستشفى بائسا ورهيبا، يعوق البعض عن الاستمتاع بوجبة طيبة على إحدى عربات الفول المنتشرة في الشوارع الجانبية المتفرعة من الشارع. كان لهذا مغزى ما ربما، أيام كانت الصحافة مهنة الشارع حقا، مهنة القصص الخارجة من أفواه المرضى والشباب المعذبين، وزبائن عربات الفول القذرة» ويضيف «أتابع يوميا المشاجرات بين عربات الفول وبعضها البعض، تكون قبائل صغيرة حولها، كل شخص يحمي مملكته، عربته الخاصة، أتابع الصراع القاسي ضد وجود عربة فول إضافية». قصة الشارع بدأت يوم 11 نوفمبر سنة 1945، عندما قرر مصطفى أمين أن يحتفل بمرور عام على صدور أخبار اليوم، وتحقيقها شعبية واسعة، بأن يضع حجر أساس المبنى الجديد لها، وهي التي كانت تصدر من على سطوح إحدى بنايات شارع قصر النيل، واختار المنطقة التي يطلق عليها الآن شارع الصحافة لتكون مقرا لأكبر مؤسسة صحافية في ذلك الوقت بعد الأهرام. لم يكن يوجد شارع اسمه شارع الصحافة، كان هذا الشارع مهملا يحمل اسم «وابور النور، تطل على جانبيه الخرائب والعشش وصناديق الزبالة، ولم يكن هناك شارع اسمه شارع الجلاء، كان شارعا ضيقا يمشي فيه قطار السكة الحديد الذي يوصل بين قشلاق قصر النيل الانجليزي ومحطة العاصمة، وكان الحي الذي بنيت فيه أخبار اليوم قد اشتهر بأنه منطقة عشوائية وبأنه «حي اللصوص ومدمني المخدرات، والهاربين من العدالة، ذلك أن طرقه الملتوية، وخرائبه المتهدمة ومسالكه القذرة تجعل من المستحيل على البولــيس أن يدخل، فما الذي جاء بأخبار اليوم هنا؟». تجيب مي شاهين في كتابها «شارع الصحافة» كان علي أمين ومصطفى أمين يحاولان الدفاع عبثا عن هذا الاختيار للمكان، وقال إبراهيم عبد القادر المازني، إنه لا يستطيع لقصر قامته أن يسير في هذه البرك والمستنقعات، وأنه يفكر أن يستعمل البراشوت (مظلة القفز) للوصول إلى «أخبار اليوم». غير أن السبب الحقيقي الذي دفع مصطفى وعلي أمين لاختيار هذا المكان ليصبح شارع الصحافة في مصر، أنها كانت ارخص منطقة عرضت عليهما، كما أن الشركة المالكة للأرض وافقت على بيعها بالتقسيط، كما أنهما كانا يقولان إنهما اختارا أقذر منطقة حتى تعطي أخبار اليوم مثلا في الإنشاء والتعمير، وتحويل الخرائب إلى مبان، والحواري الضيقة إلى شوارع، والقبور إلى عمارات، وهو ما حدث بالفعل. فقد انتهزت أخبار اليوم جلاء الانجليز من القاهرة، لتغير اسم الشارع المتقاطعة معه إلى شارع الجلاء، وبدأت دعايتها للشارع حتى اجتذبت أصحاب المشروعات الجديدة فبنيت عمارة البنك الصناعي ومستشفى السكة الحديد وعدد من العمارات الكبيرة. وكان حلم مصطفى أمين أن يتحول الشارع إلى شارع يشبه شارع الصحافة في لندن، فقام بإقناع أنطون الجميل بأن تشتري الأهرام أرضا لمطبعتها الجديدة في أرض مهجورة، وكانت نقابة الصحافيين ترغب في أن تمنحها الحكومة أرضا، لكن أمين أقنعها بأن تأخذ أرضا بالقرب من شارع الصحافة بجوار نقابة المحامين، وربما يشعر من يمر الآن بالقرب من شارع الصحافة أنه بالفعل دون أن يقرأ لافتة أنه في شارع صناعة الصحافة في مصر، أن حلم مصطفى وعلي أمين قد تحقق.

النغم المهاجر
17-02-2007, 08:04 AM
أختي الكريمة // ماجدة ريا

ماشاء الله عليك لقد تجولت في عواصم ومدن عربية وعالمية مع نصك هذا وأخذت نبذة مختصرة عن الصحافة العالمية وخاصة السعودية والمصرية منها .

لانضب عطاؤك سيدتي .

ياسمين الحمود
17-02-2007, 08:10 AM
يا سلام عليك أختي الفاضلة " ماجدة ريا "
ضغطتٍ على الجرح :(
سأعود لاحقا فالوقت لا يسعفني لما أود قوله
فلدي الكثير الكثير :cool:
إلى ذلك الحين باقات من ورود الياسمين لكٍ

ماجدة ريا
21-02-2007, 05:40 AM
زميلتاي العزيزتان الواعية الصغيرة ونهى علي:
إن موضوع الصحافة يأخذ حيزاً كبيراً من اهتماماتي نظراً لارتباطه مباشرة بما أقوم به من أعمال، ولذلك ليس غريباً "القيام" بجولة على مقرات الصحافة لاستقصاء أوضاعها، ولو كان من قام بهذه الجولة هو أحد آخر غيري.
أهلا بكما دائماً
ماجدة

ياسمين الحمود
21-02-2007, 06:10 AM
زميلتاي العزيزتان الواعية الصغيرة ونهى علي:
إن موضوع الصحافة يأخذ حيزاً كبيراً من اهتماماتي نظراً لارتباطه مباشرة بما أقوم به من أعمال، ولذلك ليس غريباً "القيام" بجولة على مقرات الصحافة لاستقصاء أوضاعها، ولو كان من قام بهذه الجولة هو أحد آخر غيري.
أهلا بكما دائماً
ماجدة

عزيزتي " ماجدة الريا "

وفيت بوعدي وكتبت ... ربما بسبب الخلل الفني من يومين تبخر ما كتبته
سأعود و أعلق من جديد ... انتظريني

ماجدة ريا
26-02-2007, 08:04 AM
أخي الأستاذ الكريم النغم الهاجر
يسعدني جداً توقفك هنا
وأشكرك على مرورك الكريم

ماجدة ريا
26-02-2007, 08:06 AM
عزيزتي الواعية الصغيرة
سأنتظرك حتماً
شكراً لك ودمت بود