مراسل
11-01-2007, 11:09 PM
http://islammemo.cc/media//تحولات.jpg
صدر مؤخرا في القاهرة كتاب بعنوان تحولات الحركة الإسلامية والإستراتيجية الأمريكية .ويعد كتاب تحولات الحركة الإسلامية والإستراتيجية الأمريكية هو الكتاب الثاني في سياق المشروع الفكري الذي يتبناه الباحث والكاتب الإسلامي الدكتور كمال السعيد حبيب، وهذا المشروع الفكري يزاوج بين الوعي والحكمة لدى أبناء الحركة الإسلامية، الوعي بمعنى معرفة ما يجري حول الحركة الإسلامية ومتابعتها كشأن من الشؤون المهمة في العالم اليوم على أسس علمية تأخذ الواقع وأحوال الناس في الاعتبار والحكمة بمعنى وضع هذه المعارف في مكانها الصحيح وفي السياق الذي يحقق المقاصد الشرعية بعيداً عن الانفعالات والعواطف التي بددت الكثير من طاقة وجهد الحركة الإسلامية، الكتاب الأول بعنوان " الحركة الإسلامية من المواجهة إلى المراجعة
أما الكتاب الثاني فهو تحولات الحركة الإسلامية والإستراتيجية الأمريكية الذي يحاول فيه أن يرصد التحولات التي شهدتها الحركة الإسلامية في مصر منذ المبادرة التي أطلقتها الجماعة الإسلامية في يوليو 1997 م والتي أعلنت فيها عن توقفها عن أعمال العنف بشكل نهائي في مصر ومن طرف واحد وبدون أية شروط.
أما الإستراتيجية الأمريكية فالكاتب يرصد كيف تفكر الولايات المتحدة بعد 11 سبتمبر تجاه الحركات الإسلامية، فالحركات الإسلامية والسياسة الخارجية الأمريكية تمثلان وجهان لعملة واحدة خاصة بعد أحداث سبتمبر.
وينقسم الكتاب لأربعة أقسام الأول منها يرصد مناهج الفهم والخبرة عند الإسلاميين والثاني تاريخ الأفكار وتحولات الحركة الإسلامية والثالث رؤى وآفاق جديدة والرابع الحركة الإسلامية بعد 11 سبتمبر، والكاتب يحاول أن يوجد رابطاً بين الأقسام الثلاثة للكتاب جوهرها أهمية الأفكار وتحولاتها سواء على مستوى الحركة الإسلامية أو على مستوى الغرب وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية.
يدعو الكتاب إلى استخدام علم الأصول ومناهجه وعلوم الاجتماع ومناهجها في التعامل مع الشريعة وعلاقتها بالواقع السياسي المعاش.
ويذهب المؤلف إلى أن ظاهرة التكفير تحمل بذور فنائها في داخلها وأنها عاجزة عن العيش أو التواؤم مع النفس المسلمة، وهو يرى التكفير ظاهرة نفسية بالأساس ترتدي ثوب الشرع لشباب غير قادرين على التكيف مع ضغوط مجتمع يندمج بشكل قاس في الحداثة ويذهب إلى العلمنة، وأيضاً محاضرة للمؤلف عن شهادته لتحولات الحركة الإسلامية المصرية وتأثيرات سيد قطب وابن تيمية عليها فيما أطلق عليه نظرية المعرفة للحركات الجهادية .
كما يناقش المؤلف تحولات الحركة الإسلامية الجهادية في مصر وهو يرصد كيف أن هذه الحركة تحولت من فكرة العدو القريب الذي هو النظام السياسي إلى العدو البعيد الذي هو أمريكا، ورصد المؤلف من وقت مبكر كيف أن الرؤى الغربية لحركات الإحياء الإسلامي وللعالم الإسلامي كله سوف تشكل وعي الحركات الإسلامية الجهادية، بحيث أن الإحياء الجهادي سوف يكون انجذاباً ناحية ما يعتبره عدواناً غربياً على العالم الإسلامي فجدل الغرب ونمو تيارات اليمين والأصولية هناك سيكون محدداً لفعل الحركات الإسلامية عامة والجهادية خاصة في المستقبل تجاه الغرب، ويرصد المؤلف التحولات التي دفعت بالإخوان المسلمين إلى المشاركة في الانتخابات النقابية والبرلمانية وكانت قبل عام 1984 م وهو أول عام تدخل فيه الانتخابات النقابية لا تعرف ممارسة العمل النقابي الانتخابي ولا ممارسة العمل البرلماني، وهو ما يعني إدراك هذه الحركة لضرورة الاندماج في المجتمع والنظام السياسي.
بينما يطرح المؤلف تصورا عن طبيعة العلاقة بين الدولة المصرية والحركة الإسلامية، وهو يرى أن طبيعة التحولات الديموقراطية تفرض على النظام ضرورة البحث عن إيجاد مخرج لإدماج الحركة الإسلامية المصرية كفصيل وطني في النظام السياسي وهو يرى أن المشهد المصري ربما يكون قريباً من المشهد التركي بمحاولة البحث عن فصيل إسلامي يكون أقل راديكالية من الإخوان وهو هنا حزب الوسط الذي أسسه مجموعة من الشباب الذي اختلف مع الإخوان، وناقش هذا الفصل العلاقة بين الحركة الإسلامية والدولة المصرية والكنيسة القبطية.
ثم يناقش المؤلف طبيعة العلاقة بين الإسلام والغرب وتحولاتها خاصة بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، حيث ظهرت أدبيات تتحدث عن العدو البديل وصراع الحضارات والعدو الأخضر ونمت موجة كبيرة داخل صناع القرار الأمريكي منذ بداية تسعينيات القرن الماضي تعطي أولوية للعوامل الثقافية والدينية والتاريخية في العلاقة مع العالم الإسلامي، كما أن المنظور الإسرائيلي أصبح هو العدسة التي يرى الغربيون من خلالها العالم الإسلامي.
وهناك تقرير بعنوان الإسلام المدني الديموقراطي، الحلفاء والموارد والاستراتيجيات "، ويتعرض لمحاولات معرفة وفهم بعض الحوادث التي حدثت في مصر مثل عملية طابا وتفجيرات شرم الشيخ وفي كل الأحوال فهو ينحاز لما أطلق عليه " تجاوز جاذب العنف لدى الحركة الإسلامية المصرية ويدعو الشباب الإسلامي في مصر والعالم العربي والإسلامي إلى توفير طاقاتهم وقدراتهم لأمتهم بعيداً عن المواجهات العاجلة مع نظمهم السياسية فيما أطلق عليه حديث إلى شباب الصحوة.
المصدر : المفكرة
صدر مؤخرا في القاهرة كتاب بعنوان تحولات الحركة الإسلامية والإستراتيجية الأمريكية .ويعد كتاب تحولات الحركة الإسلامية والإستراتيجية الأمريكية هو الكتاب الثاني في سياق المشروع الفكري الذي يتبناه الباحث والكاتب الإسلامي الدكتور كمال السعيد حبيب، وهذا المشروع الفكري يزاوج بين الوعي والحكمة لدى أبناء الحركة الإسلامية، الوعي بمعنى معرفة ما يجري حول الحركة الإسلامية ومتابعتها كشأن من الشؤون المهمة في العالم اليوم على أسس علمية تأخذ الواقع وأحوال الناس في الاعتبار والحكمة بمعنى وضع هذه المعارف في مكانها الصحيح وفي السياق الذي يحقق المقاصد الشرعية بعيداً عن الانفعالات والعواطف التي بددت الكثير من طاقة وجهد الحركة الإسلامية، الكتاب الأول بعنوان " الحركة الإسلامية من المواجهة إلى المراجعة
أما الكتاب الثاني فهو تحولات الحركة الإسلامية والإستراتيجية الأمريكية الذي يحاول فيه أن يرصد التحولات التي شهدتها الحركة الإسلامية في مصر منذ المبادرة التي أطلقتها الجماعة الإسلامية في يوليو 1997 م والتي أعلنت فيها عن توقفها عن أعمال العنف بشكل نهائي في مصر ومن طرف واحد وبدون أية شروط.
أما الإستراتيجية الأمريكية فالكاتب يرصد كيف تفكر الولايات المتحدة بعد 11 سبتمبر تجاه الحركات الإسلامية، فالحركات الإسلامية والسياسة الخارجية الأمريكية تمثلان وجهان لعملة واحدة خاصة بعد أحداث سبتمبر.
وينقسم الكتاب لأربعة أقسام الأول منها يرصد مناهج الفهم والخبرة عند الإسلاميين والثاني تاريخ الأفكار وتحولات الحركة الإسلامية والثالث رؤى وآفاق جديدة والرابع الحركة الإسلامية بعد 11 سبتمبر، والكاتب يحاول أن يوجد رابطاً بين الأقسام الثلاثة للكتاب جوهرها أهمية الأفكار وتحولاتها سواء على مستوى الحركة الإسلامية أو على مستوى الغرب وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية.
يدعو الكتاب إلى استخدام علم الأصول ومناهجه وعلوم الاجتماع ومناهجها في التعامل مع الشريعة وعلاقتها بالواقع السياسي المعاش.
ويذهب المؤلف إلى أن ظاهرة التكفير تحمل بذور فنائها في داخلها وأنها عاجزة عن العيش أو التواؤم مع النفس المسلمة، وهو يرى التكفير ظاهرة نفسية بالأساس ترتدي ثوب الشرع لشباب غير قادرين على التكيف مع ضغوط مجتمع يندمج بشكل قاس في الحداثة ويذهب إلى العلمنة، وأيضاً محاضرة للمؤلف عن شهادته لتحولات الحركة الإسلامية المصرية وتأثيرات سيد قطب وابن تيمية عليها فيما أطلق عليه نظرية المعرفة للحركات الجهادية .
كما يناقش المؤلف تحولات الحركة الإسلامية الجهادية في مصر وهو يرصد كيف أن هذه الحركة تحولت من فكرة العدو القريب الذي هو النظام السياسي إلى العدو البعيد الذي هو أمريكا، ورصد المؤلف من وقت مبكر كيف أن الرؤى الغربية لحركات الإحياء الإسلامي وللعالم الإسلامي كله سوف تشكل وعي الحركات الإسلامية الجهادية، بحيث أن الإحياء الجهادي سوف يكون انجذاباً ناحية ما يعتبره عدواناً غربياً على العالم الإسلامي فجدل الغرب ونمو تيارات اليمين والأصولية هناك سيكون محدداً لفعل الحركات الإسلامية عامة والجهادية خاصة في المستقبل تجاه الغرب، ويرصد المؤلف التحولات التي دفعت بالإخوان المسلمين إلى المشاركة في الانتخابات النقابية والبرلمانية وكانت قبل عام 1984 م وهو أول عام تدخل فيه الانتخابات النقابية لا تعرف ممارسة العمل النقابي الانتخابي ولا ممارسة العمل البرلماني، وهو ما يعني إدراك هذه الحركة لضرورة الاندماج في المجتمع والنظام السياسي.
بينما يطرح المؤلف تصورا عن طبيعة العلاقة بين الدولة المصرية والحركة الإسلامية، وهو يرى أن طبيعة التحولات الديموقراطية تفرض على النظام ضرورة البحث عن إيجاد مخرج لإدماج الحركة الإسلامية المصرية كفصيل وطني في النظام السياسي وهو يرى أن المشهد المصري ربما يكون قريباً من المشهد التركي بمحاولة البحث عن فصيل إسلامي يكون أقل راديكالية من الإخوان وهو هنا حزب الوسط الذي أسسه مجموعة من الشباب الذي اختلف مع الإخوان، وناقش هذا الفصل العلاقة بين الحركة الإسلامية والدولة المصرية والكنيسة القبطية.
ثم يناقش المؤلف طبيعة العلاقة بين الإسلام والغرب وتحولاتها خاصة بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، حيث ظهرت أدبيات تتحدث عن العدو البديل وصراع الحضارات والعدو الأخضر ونمت موجة كبيرة داخل صناع القرار الأمريكي منذ بداية تسعينيات القرن الماضي تعطي أولوية للعوامل الثقافية والدينية والتاريخية في العلاقة مع العالم الإسلامي، كما أن المنظور الإسرائيلي أصبح هو العدسة التي يرى الغربيون من خلالها العالم الإسلامي.
وهناك تقرير بعنوان الإسلام المدني الديموقراطي، الحلفاء والموارد والاستراتيجيات "، ويتعرض لمحاولات معرفة وفهم بعض الحوادث التي حدثت في مصر مثل عملية طابا وتفجيرات شرم الشيخ وفي كل الأحوال فهو ينحاز لما أطلق عليه " تجاوز جاذب العنف لدى الحركة الإسلامية المصرية ويدعو الشباب الإسلامي في مصر والعالم العربي والإسلامي إلى توفير طاقاتهم وقدراتهم لأمتهم بعيداً عن المواجهات العاجلة مع نظمهم السياسية فيما أطلق عليه حديث إلى شباب الصحوة.
المصدر : المفكرة