خالد عاشور
10-01-2007, 09:04 AM
الكتاب: The New People Making
المؤلفة: فرجينيا ساتير( 1916-1988)
تخصصها: العلاج العائلي
لاحظت المؤلفة بعد تجارب أنّ خصائص العوائل أو الأسر المضطربة هي :
- تقدير أعضاء العائلة لأنفسهم منخفض.
- الاتصال والتواصل بين أفراد العائلة غير مباشر وغير واضح ولا صدق فيه.
- قوانين العائلة وقواعد السلوك صلبة وغير إنسانية وغير قابلة للتفاوض.
- علاقة العائلة بالمجتمع تقوم على الخوف والاسترضاء واللوم..
أما العائلة السوية:
- تقدير أعضاء العائلة لأنفسهم مرتفع
-التواصل مباشر وواضح ومحدد وصادق.
- القواعد السلوكية مرنة وإنسانية ولائقة وقابلة للتغيير. ( لا يعني هذا عدم وجود قواعد)
- العلاقة بالمجتمع تقوم على الانفتاح والأمل والاختيار
وتريد المؤلفة بهذا الكتاب أن تساعد الآخرين ليساعدوا أنفسهم فيغيروا ما يستطيعون ويقفوا عند ما لا يستطيعون ويميزوا بين الأمرين.تريد أن تقلل الآلام التي تعيشها بعض الأسر لأسباب ذكرناها في الأعلى.
وعلى الإنسان أن يقتنع أنه يستطيع الكثير إذا أراد أن يفعل شيئا لحياته.
ذكرتُ أنّ ساتير تضع 4 خصائص للعائلة السوية. الخاصية الأولى :تقدير الذات.
تميز ساتير بين الأنانية وبين تقدير الذات وشتان بين نتائجهما كذلك. فالأنانية تعني"أنا خير منك"، أما تقدير الذات فتؤدي إلى محبة الآخرين والثقة بهم والسعادة والعلاقات القائمة على الاحترام المتبادل.
تدعونا ساتير – المؤلفةُ - إلى ملاحظة اختلاف الناس في بصماتهم و تشابههم في مكوناتهم الجسمية . فنحن مختلفون ومتشابهون.
تقول: " كثير من الناس يتصرفون كما لو أنّ التشابه يؤدي إلى الحب والاختلاف يؤدي إلى الصعوبات. وإذا حملنا هذه الفكرة فلن نشعر بالاكتمال وسيظل إحساسنا بالتمزق قائما . فلنَلتَقِِِ على قاعدة التشابه أو التماثل وَلنَنمُ وَلننضُج على قاعدة الاختلاف."
بمعنى : علينا أن نجعل الاختلاف بيننا فرصة لنضجنا وقدرتنا على التعامل مع هذا الاختلاف.
وما هي نتيجة اعترافنا بتميز كل إنسان؟؟؟؟؟ الاكتشاف.
وهذا ينطبق على أطفالنا كذلك
وهذا يدعو الأبوين لاكتشاف الطفل بدلا من محاولة قولبته وإصدار أحكام جاهزة في حقه.
وهذه نصائح لمن جاءه طفل طازج:
= علم نفسك كيف تلمس طفلك
= انتبه لتعبيرات عينيك.
= الأطفال يظنون أن ما يحدث حولهم إنما يحدث بسببهم وأنت عليك أن تٌعلمه - مهما كان صغيرا - بالفرق.
= شجع طفلك على التعليق والسؤال( انه يتعلم بالسؤال لا بالإجابة على أسألتنا فقط)
تحدثت ساتير عن احترام النفس أو تقدير الذات ولعلكم لاحظتم أنّ ساتير تؤكد على أنّ تقدير الذات وعدم تقديرها مسألة يتعلمها الإنسان وأنّ الإنسان يملك أن يتغير إذا أراد ذلك.
وأود أن أذكّر بان احترام النفس وتقدير الذات هي الخاصية الأولى للعائلة السويّة.
أما الخاصية الثانية فهي:
التواصل بين أفراد العائلة مباشر وواضح.
تبدأ ساتير في الفصل السادس من كتابها في الحديث عن هذا الموضوع المهم. بل إنّ الاتصال الإنساني:
""أعظم عامل يحدد نوع العلاقات بين الشخص وبين الآخرين ويحدد ما يحدث لكل واحد منا في هذا العالم""
هذا يبين أهمية الاتصال الإنساني - التحدث والاستماع وتعبيرات الوجه والصمت.......الخ -
وعندما نصل إلى الخامسة-العمر- نكون قد مررنا بملايين التجارب الاتصالية - إن صح التعبير- وتكون أفكارنا المتعلقة بكيف نرى أنفسنا وما نتوقعه من الآخرين والممكن والمستحيل قد تكونت.
تصور نفسك مع زوجك الآن تتواصل أو تتحدثان .
كلاكما يُحضر معه ما يلي:
جسده – قيمه - توقعاته – حواسه- القدرة على التحدث -عقله
هذه عناصر الاتصال .
أي عندما تحدث شخصا آخر ويحدثك، فأنت معه بجسمك وقيمك أنت وتوقعاتك أنت وحواسّك وقدرتك على التحدث ( وهذا يذكرنا بحديث"ولعل بعضكم أن يكون ألحن بالقول من بعض" ) وعقلك أنت.
ما النتيجة؟؟؟؟
لك أن تتخيل .يبدأ الحديث بين زوجين كالتالي:
الزوجة:
"عندما تحدثني انظر إلي لو سمحت"
الزوج:
"سامعك"
"عدم النظر إليّ احتقار لي" ( بالنسبة لها هذا يعني هذا)
" حاضر سأنظر إليك"(بالنسبة له لم يألف هذا)
"ناقصنا حب في البيت"(الحب حنان ولمسة ومشاعر(
" أنا أحبكم. ما الذي ينقصكم؟"( الحب بالنسبة له ما يقدمه لهم من أشياء)
"نريد حبا وليس مالا فقط "
" يعني المال ليس مهما؟؟؟؟"
وهكذا............... .................... .................... .................... ..................
كل ما لدى كل طرف تخمينات وتوقعات وستبقى كذلك ما لم يتأكد كل طرف من صحتها ولكن من الذي يعلق الجرس؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
""" بمن استمتع - أو أجن - أثناء حديثي معك ، بك أم بتصوراتي عنك؟؟؟؟؟؟؟؟؟"""
"لقد وجدت أناسا عاشوا سويا 30 سنة ولكن أحدهم يعامل زميله أو زوجه على أنه إنسان آخر"
" أنا مش أبوك"
" تذكرني بأمي"
" أنا مش طفلك المدلل"
" أنت تصرخ فيّ أنا أم في من سبب لك الآلام"?
لماذا يحدث كل هذا وما يترتب عليه من نتائج؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟
من الأسباب عدم الاستماع أو الإنصات.
والإنصات للآخرين معناه أنك لست وحدك في هذه الدنيا فغيرك له حاجاته وقضاياه ورغباته وحديثه ومنطقه واعتراضه ومن حقه أن يفصح عنه كما تفعل أنت فلست أحق بالإفصاح مني ولست أحق بالحياة مني ويوم أن يحدث هذا فلا يعني أنك أخذته مني وإنما يعني أني أ سلمته لك.
يقول غاندي"لا يمكن أن يأخذوا منا احترامنا لأنفسنا إلا برضانا"
تقول ساتير""آمل أن نتعلم الإنصات للآخرين وإذا لم ترد ذلك أو لم تستطعه فلا تتظاهر بالاستماع بل قل : لا أستطيع الإنصات الآن . وبهذا نقلل الأخطاء".
وآليات الاستماع الفعال خمس:
-الانتباه والحضور الكامل.
- لا أفكار مسبقة عما سيقوله المتحدث.
- لا أحكام جاهزة.
- اذا احترت فاسأل للتوضيح.
- أعلمه أنك استمعت وفهمت.
ان من أكبر معوقات الاستماع"" أنا فاهم قصدك وأعرف ما ستقول وما الذي في ذهنك مخك"
مثال:
"ماما ، كيف جيت لهذا المكان؟"
" آه .....آم ........... الحقيقة أجاوبك بعدين لما تكبر شويّ"
" ماما ،أنا قصدت هل جئت إلى هنا بالسيارة أم بالطائرة!"
أنماط الاتصال أو التواصل
" بعد سنوات من الاستماع لتفاعلات الآخرين ،تعرفت بالتدريج على ما يبدو أنه أنماط عالمية في الطريقة التي يتواصل بها الناس . ولقد لاحظت مرارا أربعة أنماط يتعامل بها الناس مع النتائج السلبية للتوتر .وهذه الأنماط الأربعة –التي أسميتها الاسترضاء واللوم والكمبيوتر والتشتيت – ظهرت عند استجابة احدهم للتوتر وفي نفس الوقت إحساسه بأن تقديره لذاته ضعف ".
هكذا بدأت ساتير الفصل السابع بعنوان " أنماط الاتصال " وبعد ذكر هذه العبارات توصي ساتير أن نعامل كل ما يأتينا من الآخرين كشيء يمكن التعامل معه ، وليس كطريقة لتعريف نفسك . وهذا الكلام مهم فان كلام الناس عنك – مهما ساء – ليس "أنت" وإنما ما يقولونه عنك. فإذا عرّفت نفسك وفقا لكلامهم وأصبحوا بوصلتك فأنت في خطر . كما أن الإنسان عليه ألا ينظر إلى التوتر والضغوط اليومية أو الحياتية على إنها هجوم على قيمته الذاتية . لاشك أن التوتر مؤلم ومزعج ولكن هذا لن يكون كمن يؤثر التوتر في تقديره لذاته .كيف ؟
بعض الناس إذا تعرض إلى ضغوط من هنا وهناك تجده يقول لنفسه " من يهتم بي؟ لا يحبني أحد . لا أستطيع أن أقوم بشئ صحيح .أنا لاشئ " لقد أصبح يحس بأنه ضحية .وهناك قد يلجأ هؤلاء الناس لعمل الصحيح في أعين الآخرين ليكونوا – كما يظنون – محبوبين ومقبولين من الآخرين .ماذا حدث هنا ؟ لقد تخليت عن قوتي .فإذا أردت أن أبقي قوتي فعلي أن أصرّح بما أشعر به وما يدور في ذهني .
"من المهم أن تعرف أنه في كل لحظة تتحدث فان كلك يتحدث .عندما نتفوه بكلمات معينة فان وجهك و وصوتك وجسمك وتنفسك وعضلاتك تتحدث أيضا ".
وتذكر ساتر أن الأسر المضطربة تتواصل برسائل مزدوجة وهذا يحدث عندما يحمل الشخص الرؤى التالية:
1. تقديري لذاتي منخفض وأنا سيئ لأني أحس هكذا .
2. أخشى أذية مشاعر الآخرين.
3. أخشى أن يثأر الآخرون.
4. أخشى تمزق علاقاتنا .
5. لا أريد فرض نفسي.
6. لا أعي إلا نفسي ولا أهمية لغيري أو لصلتي به.
في كل هذه الحالات لا ينتبه الشخص للرسائل المزدوجة . والمستمع يواجه رسالتين ونتيجة الاتصال يحددها استجابة المستمع.
وما لم يؤد الاتصال بين أفراد العائلة إلى معنى واحد- أي قد تقول شيئا وتقول تعبيرات وجهك شيئا آخر - فلن يقوم حب أو ثقة بين هؤلاء الأفراد.
الأنماط الأربعة :
1. المسترضي:
كلماته : الموافقة "أوافق على كل ما تقول وأود أن تكون سعيدا "
جسمه: استرضاء " أنا عاجز " وقفة الضحية.
داخليا: " أحس أنني لاشيء ، فبدونك أنا ميت ولا قيمة لي".
2. اللوام :
كلماته : غير موافق " لا تقوم بشيء على وجهه الصحيح . ما بك؟"
جسمه : يتهم " أنا الرئيس هنا "
داخليا : " أنا وحيد وغير ناجح"
3. الكمبيوتر
كلماته : عقلاني جدا ولا يعبر عن عواطفه ومشاعره
جسمه : " أنا هادئ وبارد ومتماسك "
داخليا : " أحس بأني عرضة للانتقاد".
4. المُشتِت :
كلماته : لا علاقة لها بالموضوع
جسمه : على شكل زاوية " أنا في مكان آخر".
داخليا " لا أحد يهتم ولا مكان لي هنا ".
وهل كل هذا ما عندنا ..؟ هناك نمط خامس وهو "المتوازن" أو "السوي" وهنا " كله" يسير في اتجاه واحد فكلماته ووجهه وبدنه في اتجاه واحد . العلاقات تقوم على البساطة والصدق ولا يحس هؤلاء بتهديد لتقديرهم لأنفسهم ولا يحتاجون للاسترضاء أو اللوم ... الخ , والمتوازن هو الأقدر على أقامة علاقات اجتماعية ناجحة وتجاوز المحن. وإذا كان المتوازن يبدو بعيدا عن الواقع فان بإمكانه أن يسترضي ويلوم ويشتت .الفرق هو انه يعلم ما يعمله ويتحمل العواقب.
والمتوازن يعتذر إذا اخطأ ولكنه يعتذر عن سلوك لا عن وجود وينتقد مسلكا ولا يلوم شخصا ويقدم البديل كذلك . وإذا كان محاضرا فانه يظهر أحاسيسه ويتحرك ببساطة أثناء الشرح وإذا أراد أن يغير الموضوع فبإمكانه أن يقول ما سيفعل بدلا من ( النطنطة ) هنا وهناك.
يصعب التخلي عن العادات القديمة وتبني " التوازن" ومما يساعد على ذلك عليك أن تتعرف على المخاوف التي تبعدك عن " المتوازن":
1/ قد اخطىء
2/ قد لا يعجب الآخرين ما أفعل
3/ سينتقدني أحدُهم .
4/ لعلي أفرض نفسي عليهم
5/ ستظن أني لست طيبة.
6/ سيظن الآخرون أني لست مثاليا
7/ قد يهجرني صديقي
فإذا وصلت إلى ما سيأتي تكون " متوازنا":
1/ لا بد أن أخطئ إذا قمت بنشاط وخاصة نشاط جديد .
2/ لابد أن يكون هناك من لا يحب ما أفعل وهذا طبيعي.
3/ سينتقدني البعضُ وبعضُ النقدِ مهم.
4/ نعم، في كل مرة أقاطع الآخرين فاني افرض نفسي عليهم .
5/ قد تظن أني لست طيبة . سأعيش بهذا .
6/ لا احتاج لأكون مثاليا بل إنسانا.
7/ إذا هجرني فربما يحتاج لهذا، وأستطيع أن أعيش بهذا .
يتبع
المؤلفة: فرجينيا ساتير( 1916-1988)
تخصصها: العلاج العائلي
لاحظت المؤلفة بعد تجارب أنّ خصائص العوائل أو الأسر المضطربة هي :
- تقدير أعضاء العائلة لأنفسهم منخفض.
- الاتصال والتواصل بين أفراد العائلة غير مباشر وغير واضح ولا صدق فيه.
- قوانين العائلة وقواعد السلوك صلبة وغير إنسانية وغير قابلة للتفاوض.
- علاقة العائلة بالمجتمع تقوم على الخوف والاسترضاء واللوم..
أما العائلة السوية:
- تقدير أعضاء العائلة لأنفسهم مرتفع
-التواصل مباشر وواضح ومحدد وصادق.
- القواعد السلوكية مرنة وإنسانية ولائقة وقابلة للتغيير. ( لا يعني هذا عدم وجود قواعد)
- العلاقة بالمجتمع تقوم على الانفتاح والأمل والاختيار
وتريد المؤلفة بهذا الكتاب أن تساعد الآخرين ليساعدوا أنفسهم فيغيروا ما يستطيعون ويقفوا عند ما لا يستطيعون ويميزوا بين الأمرين.تريد أن تقلل الآلام التي تعيشها بعض الأسر لأسباب ذكرناها في الأعلى.
وعلى الإنسان أن يقتنع أنه يستطيع الكثير إذا أراد أن يفعل شيئا لحياته.
ذكرتُ أنّ ساتير تضع 4 خصائص للعائلة السوية. الخاصية الأولى :تقدير الذات.
تميز ساتير بين الأنانية وبين تقدير الذات وشتان بين نتائجهما كذلك. فالأنانية تعني"أنا خير منك"، أما تقدير الذات فتؤدي إلى محبة الآخرين والثقة بهم والسعادة والعلاقات القائمة على الاحترام المتبادل.
تدعونا ساتير – المؤلفةُ - إلى ملاحظة اختلاف الناس في بصماتهم و تشابههم في مكوناتهم الجسمية . فنحن مختلفون ومتشابهون.
تقول: " كثير من الناس يتصرفون كما لو أنّ التشابه يؤدي إلى الحب والاختلاف يؤدي إلى الصعوبات. وإذا حملنا هذه الفكرة فلن نشعر بالاكتمال وسيظل إحساسنا بالتمزق قائما . فلنَلتَقِِِ على قاعدة التشابه أو التماثل وَلنَنمُ وَلننضُج على قاعدة الاختلاف."
بمعنى : علينا أن نجعل الاختلاف بيننا فرصة لنضجنا وقدرتنا على التعامل مع هذا الاختلاف.
وما هي نتيجة اعترافنا بتميز كل إنسان؟؟؟؟؟ الاكتشاف.
وهذا ينطبق على أطفالنا كذلك
وهذا يدعو الأبوين لاكتشاف الطفل بدلا من محاولة قولبته وإصدار أحكام جاهزة في حقه.
وهذه نصائح لمن جاءه طفل طازج:
= علم نفسك كيف تلمس طفلك
= انتبه لتعبيرات عينيك.
= الأطفال يظنون أن ما يحدث حولهم إنما يحدث بسببهم وأنت عليك أن تٌعلمه - مهما كان صغيرا - بالفرق.
= شجع طفلك على التعليق والسؤال( انه يتعلم بالسؤال لا بالإجابة على أسألتنا فقط)
تحدثت ساتير عن احترام النفس أو تقدير الذات ولعلكم لاحظتم أنّ ساتير تؤكد على أنّ تقدير الذات وعدم تقديرها مسألة يتعلمها الإنسان وأنّ الإنسان يملك أن يتغير إذا أراد ذلك.
وأود أن أذكّر بان احترام النفس وتقدير الذات هي الخاصية الأولى للعائلة السويّة.
أما الخاصية الثانية فهي:
التواصل بين أفراد العائلة مباشر وواضح.
تبدأ ساتير في الفصل السادس من كتابها في الحديث عن هذا الموضوع المهم. بل إنّ الاتصال الإنساني:
""أعظم عامل يحدد نوع العلاقات بين الشخص وبين الآخرين ويحدد ما يحدث لكل واحد منا في هذا العالم""
هذا يبين أهمية الاتصال الإنساني - التحدث والاستماع وتعبيرات الوجه والصمت.......الخ -
وعندما نصل إلى الخامسة-العمر- نكون قد مررنا بملايين التجارب الاتصالية - إن صح التعبير- وتكون أفكارنا المتعلقة بكيف نرى أنفسنا وما نتوقعه من الآخرين والممكن والمستحيل قد تكونت.
تصور نفسك مع زوجك الآن تتواصل أو تتحدثان .
كلاكما يُحضر معه ما يلي:
جسده – قيمه - توقعاته – حواسه- القدرة على التحدث -عقله
هذه عناصر الاتصال .
أي عندما تحدث شخصا آخر ويحدثك، فأنت معه بجسمك وقيمك أنت وتوقعاتك أنت وحواسّك وقدرتك على التحدث ( وهذا يذكرنا بحديث"ولعل بعضكم أن يكون ألحن بالقول من بعض" ) وعقلك أنت.
ما النتيجة؟؟؟؟
لك أن تتخيل .يبدأ الحديث بين زوجين كالتالي:
الزوجة:
"عندما تحدثني انظر إلي لو سمحت"
الزوج:
"سامعك"
"عدم النظر إليّ احتقار لي" ( بالنسبة لها هذا يعني هذا)
" حاضر سأنظر إليك"(بالنسبة له لم يألف هذا)
"ناقصنا حب في البيت"(الحب حنان ولمسة ومشاعر(
" أنا أحبكم. ما الذي ينقصكم؟"( الحب بالنسبة له ما يقدمه لهم من أشياء)
"نريد حبا وليس مالا فقط "
" يعني المال ليس مهما؟؟؟؟"
وهكذا............... .................... .................... .................... ..................
كل ما لدى كل طرف تخمينات وتوقعات وستبقى كذلك ما لم يتأكد كل طرف من صحتها ولكن من الذي يعلق الجرس؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
""" بمن استمتع - أو أجن - أثناء حديثي معك ، بك أم بتصوراتي عنك؟؟؟؟؟؟؟؟؟"""
"لقد وجدت أناسا عاشوا سويا 30 سنة ولكن أحدهم يعامل زميله أو زوجه على أنه إنسان آخر"
" أنا مش أبوك"
" تذكرني بأمي"
" أنا مش طفلك المدلل"
" أنت تصرخ فيّ أنا أم في من سبب لك الآلام"?
لماذا يحدث كل هذا وما يترتب عليه من نتائج؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟
من الأسباب عدم الاستماع أو الإنصات.
والإنصات للآخرين معناه أنك لست وحدك في هذه الدنيا فغيرك له حاجاته وقضاياه ورغباته وحديثه ومنطقه واعتراضه ومن حقه أن يفصح عنه كما تفعل أنت فلست أحق بالإفصاح مني ولست أحق بالحياة مني ويوم أن يحدث هذا فلا يعني أنك أخذته مني وإنما يعني أني أ سلمته لك.
يقول غاندي"لا يمكن أن يأخذوا منا احترامنا لأنفسنا إلا برضانا"
تقول ساتير""آمل أن نتعلم الإنصات للآخرين وإذا لم ترد ذلك أو لم تستطعه فلا تتظاهر بالاستماع بل قل : لا أستطيع الإنصات الآن . وبهذا نقلل الأخطاء".
وآليات الاستماع الفعال خمس:
-الانتباه والحضور الكامل.
- لا أفكار مسبقة عما سيقوله المتحدث.
- لا أحكام جاهزة.
- اذا احترت فاسأل للتوضيح.
- أعلمه أنك استمعت وفهمت.
ان من أكبر معوقات الاستماع"" أنا فاهم قصدك وأعرف ما ستقول وما الذي في ذهنك مخك"
مثال:
"ماما ، كيف جيت لهذا المكان؟"
" آه .....آم ........... الحقيقة أجاوبك بعدين لما تكبر شويّ"
" ماما ،أنا قصدت هل جئت إلى هنا بالسيارة أم بالطائرة!"
أنماط الاتصال أو التواصل
" بعد سنوات من الاستماع لتفاعلات الآخرين ،تعرفت بالتدريج على ما يبدو أنه أنماط عالمية في الطريقة التي يتواصل بها الناس . ولقد لاحظت مرارا أربعة أنماط يتعامل بها الناس مع النتائج السلبية للتوتر .وهذه الأنماط الأربعة –التي أسميتها الاسترضاء واللوم والكمبيوتر والتشتيت – ظهرت عند استجابة احدهم للتوتر وفي نفس الوقت إحساسه بأن تقديره لذاته ضعف ".
هكذا بدأت ساتير الفصل السابع بعنوان " أنماط الاتصال " وبعد ذكر هذه العبارات توصي ساتير أن نعامل كل ما يأتينا من الآخرين كشيء يمكن التعامل معه ، وليس كطريقة لتعريف نفسك . وهذا الكلام مهم فان كلام الناس عنك – مهما ساء – ليس "أنت" وإنما ما يقولونه عنك. فإذا عرّفت نفسك وفقا لكلامهم وأصبحوا بوصلتك فأنت في خطر . كما أن الإنسان عليه ألا ينظر إلى التوتر والضغوط اليومية أو الحياتية على إنها هجوم على قيمته الذاتية . لاشك أن التوتر مؤلم ومزعج ولكن هذا لن يكون كمن يؤثر التوتر في تقديره لذاته .كيف ؟
بعض الناس إذا تعرض إلى ضغوط من هنا وهناك تجده يقول لنفسه " من يهتم بي؟ لا يحبني أحد . لا أستطيع أن أقوم بشئ صحيح .أنا لاشئ " لقد أصبح يحس بأنه ضحية .وهناك قد يلجأ هؤلاء الناس لعمل الصحيح في أعين الآخرين ليكونوا – كما يظنون – محبوبين ومقبولين من الآخرين .ماذا حدث هنا ؟ لقد تخليت عن قوتي .فإذا أردت أن أبقي قوتي فعلي أن أصرّح بما أشعر به وما يدور في ذهني .
"من المهم أن تعرف أنه في كل لحظة تتحدث فان كلك يتحدث .عندما نتفوه بكلمات معينة فان وجهك و وصوتك وجسمك وتنفسك وعضلاتك تتحدث أيضا ".
وتذكر ساتر أن الأسر المضطربة تتواصل برسائل مزدوجة وهذا يحدث عندما يحمل الشخص الرؤى التالية:
1. تقديري لذاتي منخفض وأنا سيئ لأني أحس هكذا .
2. أخشى أذية مشاعر الآخرين.
3. أخشى أن يثأر الآخرون.
4. أخشى تمزق علاقاتنا .
5. لا أريد فرض نفسي.
6. لا أعي إلا نفسي ولا أهمية لغيري أو لصلتي به.
في كل هذه الحالات لا ينتبه الشخص للرسائل المزدوجة . والمستمع يواجه رسالتين ونتيجة الاتصال يحددها استجابة المستمع.
وما لم يؤد الاتصال بين أفراد العائلة إلى معنى واحد- أي قد تقول شيئا وتقول تعبيرات وجهك شيئا آخر - فلن يقوم حب أو ثقة بين هؤلاء الأفراد.
الأنماط الأربعة :
1. المسترضي:
كلماته : الموافقة "أوافق على كل ما تقول وأود أن تكون سعيدا "
جسمه: استرضاء " أنا عاجز " وقفة الضحية.
داخليا: " أحس أنني لاشيء ، فبدونك أنا ميت ولا قيمة لي".
2. اللوام :
كلماته : غير موافق " لا تقوم بشيء على وجهه الصحيح . ما بك؟"
جسمه : يتهم " أنا الرئيس هنا "
داخليا : " أنا وحيد وغير ناجح"
3. الكمبيوتر
كلماته : عقلاني جدا ولا يعبر عن عواطفه ومشاعره
جسمه : " أنا هادئ وبارد ومتماسك "
داخليا : " أحس بأني عرضة للانتقاد".
4. المُشتِت :
كلماته : لا علاقة لها بالموضوع
جسمه : على شكل زاوية " أنا في مكان آخر".
داخليا " لا أحد يهتم ولا مكان لي هنا ".
وهل كل هذا ما عندنا ..؟ هناك نمط خامس وهو "المتوازن" أو "السوي" وهنا " كله" يسير في اتجاه واحد فكلماته ووجهه وبدنه في اتجاه واحد . العلاقات تقوم على البساطة والصدق ولا يحس هؤلاء بتهديد لتقديرهم لأنفسهم ولا يحتاجون للاسترضاء أو اللوم ... الخ , والمتوازن هو الأقدر على أقامة علاقات اجتماعية ناجحة وتجاوز المحن. وإذا كان المتوازن يبدو بعيدا عن الواقع فان بإمكانه أن يسترضي ويلوم ويشتت .الفرق هو انه يعلم ما يعمله ويتحمل العواقب.
والمتوازن يعتذر إذا اخطأ ولكنه يعتذر عن سلوك لا عن وجود وينتقد مسلكا ولا يلوم شخصا ويقدم البديل كذلك . وإذا كان محاضرا فانه يظهر أحاسيسه ويتحرك ببساطة أثناء الشرح وإذا أراد أن يغير الموضوع فبإمكانه أن يقول ما سيفعل بدلا من ( النطنطة ) هنا وهناك.
يصعب التخلي عن العادات القديمة وتبني " التوازن" ومما يساعد على ذلك عليك أن تتعرف على المخاوف التي تبعدك عن " المتوازن":
1/ قد اخطىء
2/ قد لا يعجب الآخرين ما أفعل
3/ سينتقدني أحدُهم .
4/ لعلي أفرض نفسي عليهم
5/ ستظن أني لست طيبة.
6/ سيظن الآخرون أني لست مثاليا
7/ قد يهجرني صديقي
فإذا وصلت إلى ما سيأتي تكون " متوازنا":
1/ لا بد أن أخطئ إذا قمت بنشاط وخاصة نشاط جديد .
2/ لابد أن يكون هناك من لا يحب ما أفعل وهذا طبيعي.
3/ سينتقدني البعضُ وبعضُ النقدِ مهم.
4/ نعم، في كل مرة أقاطع الآخرين فاني افرض نفسي عليهم .
5/ قد تظن أني لست طيبة . سأعيش بهذا .
6/ لا احتاج لأكون مثاليا بل إنسانا.
7/ إذا هجرني فربما يحتاج لهذا، وأستطيع أن أعيش بهذا .
يتبع