يوسف الحمدان
07-01-2007, 08:40 AM
مع قيام الكيان الصهيوني انهمر سيل من الدراسات و الأبحاث و المقالات و الكتابات العربية كل منها يحاول جاهدا تفسير ظاهرة قدرة ذلك الكم الصغير و الشتات المهمل من البشر على الصمود في وجه كل المحاولات العربية للتخلص من الصهاينة أو على الأقل منعهم من إقامة دولة إسرائيل على أنقاض و حدود فلسطين البعض رأى أنها التكنلوجيا و البعض رأى أنها القدرة على قراءة القرار و المزاج العالمي و الرهان على القوة العالمية الأكثر تأثيرا و البعض رأى أنها ديمقراطية المجتمع الإسرائيلي و تعدديته السياسية و البعض رأى سر تفوق إسرائيل يكمن في استراتيجيتها العسكرية اما البعض الأخير فقد رأى ان البحث يمكن ألا يكون هناك في إسرائيل بل يجب أن يكون في العالم العربي ففي البيت العربي ما يكفي من المصائب و اختلالات و تخلف و ضعف و تشتت حيث أدى كل ذلك إلى بروز قوته و التحام البيت الإسرائيلي و تفوق حلمه 0
و على الجانب الآخر أقصد الجانب الإسرائيلي أيضا صدرت دراسات و أبحاث عدة في محاولة لتفسير ظاهرة التفوق الإسرائيلي و سط محيط معاد أكثر تعدادا و أعمق مساحة و أثرى مادة و لديه عقيدة تستطيع تحريك وجدان مليون مسلم و من أعمق و أطرف تلك المحاولات محاولة وزير الدفاع السابق موشي دايان الذي رأى الفارق يكمن في عدم قدرة عرب الحاضر على القراءة الجيدة فبينهم و بين الكتاب عداوة ونحن وفقا لرأي ديان لا نقرأ و إن قرأنا لا نستوعب أو لا نتدبر ما قرأنا 0
في الحقيقة لا أحاول في هذه المقالة البحث عن أسباب الضعف العربي و قوة أعدائهم قدر محاولتي التشديد على جذب الانتباه لما نقله الكاتب خليل حيدر عن الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق حين قال : بعد أن فتحت الضفة الغربية أخذ يزورها أبناء العرب فيدهشون لمعاملة الجندي الإسرائيلي لامرأة عربية تحمل طفلا فيحمل عنها طفلها حتى تنجز معاملتها و يعطي طفلها الحلوى و البسكويت و يهش له ثم يودعها بكلمة طيبة فإذا انتقلت إلى شاطئ آخر هو شاطئ العرب سمعت الإهانة و رأيت الشماتة و عطش وليدها و لم يجد شربة ماء و لم تنجز معاملتها إلا بعد أن ينفد صبرها و هذا هو الخلق الحسن يحمل عدوك على احترامك و هذا هو الخلق السيئ يحمل صديقك على عداوتك و كيف تعيش أمة و يسود بين أفرادها مثل هذه الأخلاق التي نعرفها جميعا0
إذا هناك فارق آخر ما بين نجاحات اسرائيل و احباطات وانتكاسات العرب فارق يتمثل في حسن التعامل و أدب التحاور و أسلوب تقديم الخدمة و هذا هو سر تفوقه 0
لنبتعد يوما بعد آخر المسافة بيننا و بين الأمم الناضجة التي أصبح الالتزام و حسن التعامل أبرز مميزاتها0
و على الجانب الآخر أقصد الجانب الإسرائيلي أيضا صدرت دراسات و أبحاث عدة في محاولة لتفسير ظاهرة التفوق الإسرائيلي و سط محيط معاد أكثر تعدادا و أعمق مساحة و أثرى مادة و لديه عقيدة تستطيع تحريك وجدان مليون مسلم و من أعمق و أطرف تلك المحاولات محاولة وزير الدفاع السابق موشي دايان الذي رأى الفارق يكمن في عدم قدرة عرب الحاضر على القراءة الجيدة فبينهم و بين الكتاب عداوة ونحن وفقا لرأي ديان لا نقرأ و إن قرأنا لا نستوعب أو لا نتدبر ما قرأنا 0
في الحقيقة لا أحاول في هذه المقالة البحث عن أسباب الضعف العربي و قوة أعدائهم قدر محاولتي التشديد على جذب الانتباه لما نقله الكاتب خليل حيدر عن الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق حين قال : بعد أن فتحت الضفة الغربية أخذ يزورها أبناء العرب فيدهشون لمعاملة الجندي الإسرائيلي لامرأة عربية تحمل طفلا فيحمل عنها طفلها حتى تنجز معاملتها و يعطي طفلها الحلوى و البسكويت و يهش له ثم يودعها بكلمة طيبة فإذا انتقلت إلى شاطئ آخر هو شاطئ العرب سمعت الإهانة و رأيت الشماتة و عطش وليدها و لم يجد شربة ماء و لم تنجز معاملتها إلا بعد أن ينفد صبرها و هذا هو الخلق الحسن يحمل عدوك على احترامك و هذا هو الخلق السيئ يحمل صديقك على عداوتك و كيف تعيش أمة و يسود بين أفرادها مثل هذه الأخلاق التي نعرفها جميعا0
إذا هناك فارق آخر ما بين نجاحات اسرائيل و احباطات وانتكاسات العرب فارق يتمثل في حسن التعامل و أدب التحاور و أسلوب تقديم الخدمة و هذا هو سر تفوقه 0
لنبتعد يوما بعد آخر المسافة بيننا و بين الأمم الناضجة التي أصبح الالتزام و حسن التعامل أبرز مميزاتها0