مشاهدة النسخة كاملة : الطبيعة الناطقة " دراسة "
ماريا أحمد
01-01-2007, 09:24 AM
من قال تلك طبيعة خرساء؟
من قال ان شفاهها بكماء؟؟
يا أرض قولي حدثي عنك الورى
ْ في مثل هذا يستطاب جلاء
قولي بأن حصاك كنز ما ثل
و من الحجار نفائس حسناء
و بأن تلك الراسيات معالم
تهدي الشموخ ظهورها العلياء
قولي بأن ترابك التبر الذي
ْ نزهو به فحدودنا الجوزاء
من أجله خضنا الصفوف جحافلا
ْ و لعينه طابت لنا الهيجاء
وبحبه كم صاحبتنا نغمة
و بعشقه كم أطربت ورقاء
كل الحديث ينم عن عمق الهوى
أن شئت فأسأل تنبئ الأوفياء
أما السماء ففي السماء عجائب
تدلي بفتنة سبكها الأنواء
فيها من الأرضين وسم فتونها
وتزيد فهي النور و الظلماء
هي حصن ضوء الشمس و البدر
الذي بالنور جاء الأرض فهي بهاء
هي بيت جود الله باب عطائه
منها إلى الأخرى يجود سخاء
فالأرض تبعث للسماء حديثها
ْ وترد تلك و قولها إيحاء
فإذا أكف الأرض نحو سمائنا
ْ رفع ، تجيب ، وكلها أنداء
سبحان من وهب الطبيعة ألفة
تحيا بها ، بل تنعم الأرجاء
فالكون كل الكون جسم واحد
ْ إن أن جزء أنت الأجزاء
بين الطبيعة نبض وجد نابض
ْ تفشي عميق وجيبه الأنحاء
و شفاهها يا للشفاه ثرية
ْ بالبوح فهي قصيدة عصماء
إن أنصفت منا الفهوم فبوحها
ْ للب منا كله إثراء
فمن السكوت الحي أبلغ منطق
ْ و من الكلام تفصح يستاء
ومن البيان العذب صمت ناطق
ومن الحديث قصيدة هوجاء
فإذا علا صوت الأنام بمنطق
قد شاح عنه - برهة - إصغاء
تفضي الطبيعة صوتها ، و بيانها
في النفس منه للشعور عناء
يا للطبيعة و المعاني ثرة
حكم تسوح - بساحها - غيداء
و بناتها " يا للبنات بدائع
في فيئهن لذي الضنى إحياء
يا أنت يا بنت الطبيعة حدثي
فالبوح منك لذي السقام دواء
يا كل بنت للطبيعة غردي
فعلى جفونك للورى ميناء
ترسو عليه النفس مجهدة الخطى
ْ وتعود ، أيكة سعدها عناء
ياسمين الحمود
04-01-2007, 09:12 AM
أختي الفاضلة " ماريا أحمد "
القصيدة رائعة في مجملها وسأتناولها بإذن الله
ولكن !!! لي ملاحظة بسيطة وهي وجود علامة " ْ"
مقابل بعض الأبيات لم أستطع فك رمزها
لا بأس عندماتأتين لا بد أنك ستوضحين لي القصد من وجودها
من قال تلك طبيعة خرساء؟
من قال ان شفاهها بكماء؟؟
يا أرض قولي حدثي عنك الورى
ْ في مثل هذا يستطاب جلاء
قولي بأن حصاك كنزما ثل
و من الحجار نفائس حسناء
و بأن تلك الراسيات معالم
تهدي الشموخظهورها العلياء
قولي بأن ترابك التبر الذي
ْ نزهو به فحدودناالجوزاء
شاعرة مطبوعة يتسم شعرها بالقوة و حسن السبك وصدق العاطفة و الخيال المجنح و سلاسة الأسلوب ينم عن قدرة هذه الشاعرة المتمكنة منفنها فيحتل الوطن عندها مساحة كبيرة من هذا الشعر الذي يجسد ذلك الحب الذي يتغلغلفي كيانها و يتقد في شرايينها ولعلها ترد في هذه القصيدة " الطبيعة الناطقة " علىبعض من لا يرى في هذهالأرض سوى طبيعة خرساء تجيبهم عبر هذه الأبيات الرائعة التيتتدفق عاطفة وولاء و صدقا0
من أجله خضناالصفوف جحافلا
ْ و لعينه طابت لنا الهيجاء
وبحبه كم صاحبتنا نغمة
و بعشقهكم أطربت ورقاء
كل الحديث ينم عن عمق الهوى
أن شئت فأسأل تنبئالأوفياء
واستمر هذا التدفق في تعبير رقيق من أجل هذاالوطن الذي يحتل مكانة سامقة في نفس شاعرتنا في الأبيات السابقة
أما السماء ففي السماء عجائب
تدلي بفتنة سبكهاالأنواء
فيها من الأرضين وسم فتونها
وتزيد فهي النور و الظلماء
هي حصن ضوءالشمس و البدر
الذي بالنور جاء الأرض فهي بهاء
هي بيت جود الله بابعطائه
منها إلى الأخرى يجود سخاء
فالأرض تبعث للسماء حديثها
ْ وترد تلك وقولها إيحاء
فإذا أكف الأرض نحو سمائنا
ْ رفع ، تجيب ، وكلها أنداء
سبحانمن وهب الطبيعة ألفة
تحيا بها ، بل تنعم الأرجاء
ومن خلال هذه الأبيات تتألق الشاعرة عبر هذاالوصف الجميل الذي ينم عن قدرتها على تصوير ما أحاط بها من شواهد الطبيعة و استخدامموفق لألفاظ و التعابير 0
فالكون كل الكونجسم واحد
ْ إن أن جزء أنت الأجزاء
بين الطبيعة نبض وجد نابض
ْ تفشي عميقوجيبه الأنحاء
و شفاهها يا للشفاه ثرية
ْ بالبوح فهي قصيدة عصماء
إن أنصفتمنا الفهوم فبوحها
ْ للب منا كله إثراء
هنا تنتقل الشاعرة من الخاص للعام دالة بذلك علىسعة أفقها الإنساني وثرى قاموسها الشعري الذي لا يمل من التدفق والعطاء..
فمن السكوت الحي أبلغ منطق
ْ و من الكلام تفصحيستاء
ومن البيان العذب صمت ناطق
ومن الحديث قصيدة هوجاء
فإذا علا صوتالأنام بمنطق
قد شاح عنه - برهة - إصغاء
تفضي الطبيعة صوتها ، وبيانها
في النفس منه للشعور عناء
يا للطبيعة و المعاني ثرة
حكم تسوح - بساحها - غيداء
و بناتها " يا للبنات بدائع
في فيئهن لذي الضنى إحياء
ياأنت يا بنت الطبيعة حدثي
فالبوح منك لذي السقام دواء
يا كل بنت للطبيعةغردي
فعلى جفونك للورى ميناء
ترسو عليه النفس مجهدة الخطى
ْ وتعود ، أيكةسعدها عناء
أما هذه الأبيات التي زاوجت فيها بين الحكمة والطبيعة فقد تأنقت الشاعرة فيها كل التأنق و بخاصة في التشبيهات و المطابقات والصور الجميلة التي تستحق الوقوف والتأمل0
ماريا أحمد
20-01-2007, 10:25 AM
في هذه الدراسة التحليليه .. التي تقدمت بها _ الواعية الصغيرة_ مشكورة . نجد ان هناك من الحرفيّة والتقنيّه في سرد تفاصيل كثير كانت تبتعد تارةً وتقترب تارة من المفهوم المجمل للقارئ في جوانب عدّة 0
وهذا بحد ذاته ما شدّني في هذه المحاوله والمولوده حديثا من رحم فكرٍ اذا ما أستمر على هذا النهج فسيكون له شأنٌ ذات يوم .. واني لأراها في موضع لا يليق الا بهذه الثقافه .. التي استشففت بعضها القليل من بدايات هذه الواعية في هذا المنبر الثقافي
أًصدقك القول . بأن أُطروحاتك في المنتدى لها من المتابعين والمتابعات _ المتعلمين _ ما يربو عن مجرّد المشاركة للمشاركه.. او القراءة للقراءه .. فهذا زمنٌ قد تقادم به الدهر .. فالمعرفة الان ليست حكراً _ لطبقة النبلاء _ ولم تعد الثقافة موضوعاً خصبا للتباهي كما كانت علية في عقودٍ مضت ..
..
ماريا أحمد
20-01-2007, 10:27 AM
عفوا ايتها الفاضلة الواعية الكبيرة
أطمع بكرمك المرور على القصيدة الجديدة
الى ابي ووطني لدراستها في قسم الدراسات النقدية
ياسمين الحمود
20-01-2007, 06:35 PM
عفوا ايتها الفاضلة الواعية الكبيرة
أطمع بكرمك المرور على القصيدة الجديدة
الى ابي ووطني لدراستها في قسم الدراسات النقدية
الأخت الفاضلة " ماريا أحمد "
ألف شكر لثـقتك الكبيرة
و ألف شكر لثنائك الجميل
وحالا سأكون هناك
ربما لا أستطيع الانتهاء من دراستها هذا المساء
لكن أعدك بأن تكون الدراسة جاهزة غدا
خالد جوده
12-02-2007, 07:10 PM
إذا كانت الطبيعة ناطقة فإن القصيدة ناطقة بتلك العاطفة نحو المثال الكريم
فالشاعرة كانت قارئة الطبيعة والواعية عنها والتي استخدمت ملكة التامل لتخرج لنا تلك الكنوز
فبدات القصيدة بالولوج مباشرة إلي الهدف المرسوم في صرخة احتجاج ضد من يقول ان الطبيعة خرساء
فهي قد ذاقت بإحساسها ما تؤدي عنه الطبيعة من مثل ومعان ، ومن ذاق عرف
فكانت سرعة البوح بالاحتجاج بهذا السؤال
ونسق القصيدة دائر علي ذات سوق البراهين وتأكيد ثورة الشعور والرغبة الملحة لإبلاغ الناس لتكون الشاعرة الناطق الرسمي عن الطبيعة الناطقة بغير لسان
لذلك تستحث الأرض لتدلي بشهادتها عما تحدثت به عن الأمل والعزة التي ترنو إلي الجوزاء
القصيدة لها لغة خطابية فنية موظفة للتعبير عن حماسة الرؤي لهذا التامل المستفيض
فهي وثيقة مقدمة ليري القارئ فيها هذا الجمال من منظور تلك القيم المرتجاة من صلة الإنسان بالسماء ، وحب الوطن والذود عنه ....................
ثم في ختام القصيدة نجد تلك الإطلالة الملخصة ، لتبق القصيدة من بعد منبعا لإنطباعات متصلة لدي القارئ
ولسنا نطالب الشاعرة بإفادة فهي قد أقرت موقفها بقولها الملخص
تفضي الطبيعة صوتها ، و بيانها
في النفس منه للشعور عناء
يا للطبيعة و المعاني ثرة
حكم تسوح - بساحها - غيداء
كل تقدير
نهى علي
12-02-2007, 08:37 PM
لست ناقده
ولكن صدقا استمتعت هنا بهذة القصيدة شعرا ودراسة وتابعت ما كتب عنها
رائعه ايتها الشاعرة الجميلة ماريا
شكرا لك
وشكرا لاستاذنا الفاضل خالد
وشكرا لاديبتنا الغائبة الحاضرة الواعية الصغيرة
باقة ورد من نهى
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.7.0
nabdh-alm3ani.net bdr130.net