ياسمين الحمود
31-12-2006, 04:16 PM
يتم الحاج مناسكه ، و يعود إلى دياره كيوم ولدته أمه ، فالحج الخالص الذي لا رفث فيه و لا فسوق و لا جدال جزاؤه الجنة ، و هو كفارة لما سبق من الآثام عدا الكبائر المتعلقة بحدود الله عز و جل و حقوق عباده ، و يوم عرفة قمة النسك و قطب الرحى ، يذكر فيه الحجيج يوم الحشر ، و الكل في أثواب متشابهة متماثلة اللون و النوع لا تمايز فيها و لا تفضيل لا في المستوى الاجتماعي و لا الاقتصادي ، فالناس سواسية من حيث المظهر و بقي التنافس في الطاعة و فعل الخير 0
و قصة الفداء توحي بكلالمعاني المرتبطة بسمو الإنسان عن الدنيا وانعتاقه من أسر الطين الذي خلق منه ليحلق في أجواء البذل و العطاء و الترفع عن الدنايا والاستعداد للامتثال مهما كان الأمر الرباني وحيث وقع ... و يوم النحر إحياء ليوم الفداء الذي تمثل بطاعة إبراهيم و إسماعيل لله ، واستعدادهما لتنفيذ أمر من أثقل الأمور على نفس الوالد و الولد ، إلا أنه التوحيد الخالص ، و العبادة التي لا تشوبها شائبة ، والالتزام الكامل بالأمر الإلهي ..
و في الوقوف بالمشاعر تحليق للناظر و المتفكر من ضيق الانتماء القومي و العرقي و الإقليمي إلى رحابة العالم الإسلامي ، وانخلاع من الالتصاق " بالقوم " إلى الالتحاق بركب " الأمة " و بالتالي خروج من دائرة الخوف من القلة و التخطف إلى دائرة الطمأنينة و القوة و المنعة ..
في أعمال المشاعر تحرر للفرد و للجماعة من ركود الحياة اليومية المرتبطة ببرنامج طاجن مستهلك ، إلى سمو روحي و استعلاء إيماني يدرك أن أمة تسعى بهذا الاجتهاد إلى حرم الله و حرم رسوله ، تهوى إلى واد غير ذي زرع ، تحيي بمواقفها رسالة التوحيد الممتدة امتداد حياة البشر ، أمة لا تُغلب من قلة و لا تُقهر من حاجة 0
دروس الحج أكبر من أن تلخص في عجالة أو كلمة عابرة و أعمق من أن تبقى حبيسة الكتب و المقالات ، و هي دروس تحتاجها الأمة اليوم كما لم تحتج إليها من قبل ، و ظروفها تكاد تكون خانقة ، تتطلب من أفرادها و جماعاتها و ذوي السلطان فيها وقفة تأمل عميقة ، والتزام أعمق ، و عزيمة على التضحية لا تضاهيها عزيمة إبراهيم عليه السلام و استعداده للتضحية بأعز ما يملك ، عندما آمن أن ذلك هو الواجب الشرعي 0
فهل تنتقل دروس الحج إلى ممارستنا اليومية ؟
أم تبقى مواعظ تلقى من الشفاه فاحرك الرؤوس دون القلوب ؟ !
و قصة الفداء توحي بكلالمعاني المرتبطة بسمو الإنسان عن الدنيا وانعتاقه من أسر الطين الذي خلق منه ليحلق في أجواء البذل و العطاء و الترفع عن الدنايا والاستعداد للامتثال مهما كان الأمر الرباني وحيث وقع ... و يوم النحر إحياء ليوم الفداء الذي تمثل بطاعة إبراهيم و إسماعيل لله ، واستعدادهما لتنفيذ أمر من أثقل الأمور على نفس الوالد و الولد ، إلا أنه التوحيد الخالص ، و العبادة التي لا تشوبها شائبة ، والالتزام الكامل بالأمر الإلهي ..
و في الوقوف بالمشاعر تحليق للناظر و المتفكر من ضيق الانتماء القومي و العرقي و الإقليمي إلى رحابة العالم الإسلامي ، وانخلاع من الالتصاق " بالقوم " إلى الالتحاق بركب " الأمة " و بالتالي خروج من دائرة الخوف من القلة و التخطف إلى دائرة الطمأنينة و القوة و المنعة ..
في أعمال المشاعر تحرر للفرد و للجماعة من ركود الحياة اليومية المرتبطة ببرنامج طاجن مستهلك ، إلى سمو روحي و استعلاء إيماني يدرك أن أمة تسعى بهذا الاجتهاد إلى حرم الله و حرم رسوله ، تهوى إلى واد غير ذي زرع ، تحيي بمواقفها رسالة التوحيد الممتدة امتداد حياة البشر ، أمة لا تُغلب من قلة و لا تُقهر من حاجة 0
دروس الحج أكبر من أن تلخص في عجالة أو كلمة عابرة و أعمق من أن تبقى حبيسة الكتب و المقالات ، و هي دروس تحتاجها الأمة اليوم كما لم تحتج إليها من قبل ، و ظروفها تكاد تكون خانقة ، تتطلب من أفرادها و جماعاتها و ذوي السلطان فيها وقفة تأمل عميقة ، والتزام أعمق ، و عزيمة على التضحية لا تضاهيها عزيمة إبراهيم عليه السلام و استعداده للتضحية بأعز ما يملك ، عندما آمن أن ذلك هو الواجب الشرعي 0
فهل تنتقل دروس الحج إلى ممارستنا اليومية ؟
أم تبقى مواعظ تلقى من الشفاه فاحرك الرؤوس دون القلوب ؟ !