المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا هذا التراجع؟


ماريا أحمد
30-12-2006, 04:34 PM
رغم ازدياد اعداد الطلبة في المعاهد و الجامعات الا ان الساحةالثقافية تعاني من التراجع فالمكتبات التابعة للمجلس الوطني للثقافة و الفنون والآداب تعاني من قلةالرواد و الانشطة الثقافية تكاد تقتصر على نصف المدعويين او ربعهم و المجلات الثقافية تعاني من تدني نسب التوزيع في الاسواق الكبيرة فما سبب هذا التراجع يا ترىظ
البعض يحمل الحكومات مسؤولية هذا التراجع لاتها كلفت المواطن من المهد الى اللحد خصوصا في دول الخليج العربية فكل شيء متوفر دون عناء اضافة الى المناهج التربوية لا تخرج ادباء او مثقفين بقدر ما تخرج حفظة المذكرات فتنتهي معلوماتهم بانتهاء المرحلة الدراسية0
البعض الاخر يرجع حالة التردي الى فقدان عنصر التحدي في الحياة ليس لديه ما يحفزه على الابداع خصوصا اذا وجد الاقارب و الاصدقاء المحيطين به اكثر كسلا و خمولا منه0
ايضا من اسباب التراجع انتشار القنوات الفضائية التي تكثر من البرامج الخفيفة الخالية من اي مضمون له قيمة و في ساعات بث طويلة ناهيك عن ازدياد رواد شبكة الانترنت لقضاء ساعات طويلة من الدردشة مع الجنس الاخر دون زيارة لاي من المواقع الثقافية او المعلوماتية0
البعض يلجأ الى الثقافة كوسيلة املا في تحسين الواقع المعاش فيصاب بالاحباط اذا لم يلمس اي تغيير في مجتمعه0
اما بالنسبة للبلدان العربية ذات الكثافة السكانية فالجري وراء لقمة العيش وازدياد متطلبات الاسرة يحولان دون مقدرة المواطن على اقتناء كل مطبوع فينعكس ذلك على نسب التوزيع خصوصا في ظل ازدياد المطبوعات الثقافية و انفتاح السوق0
هذا التقهقر او التراجع لا يقتصر على الواقع الثقافي فالوضع السياسي اكثر سوءا يحكي لي احد الاشخاص العاملين في السلك السياسي فيقول : ان المحاضرات والندوات التي كنا نلقيها قبل 20 عاما ما زالت مطلوبة هي نفسها معنى ذلك اننا كل هذه المدة مكانك راوح

ياسمين الحمود
30-12-2006, 06:16 PM
أختي الفاضلة قرأت مقالك جيدا و تساءلتِ
" لماذا هذا التراجع في الساحة الثقافية ؟ "
وسقتِ أسبابا لذلك ، جاءت في إطار ما قل و دل مشيرة في النهاية إلى أن هذا التراجع لا يقتصر على الواقع الثقافي ، فالوضع السياسي أكثر سوءا !
معنى ذلك أننا كل هذه المدة " مكانك راوح "
و هو ما يعني إذن ما أشبه الليلة بالبارحة .. ليس في دولة عربية واحدة و إنما في كل البلاد العربية ، و لعل المضحك المبكي في ذلك فعلا أن كثيرا من قضايانا الحالية هي ذاتها ما كان يشغلنا في أوائل القرن العشرين ولعل أبرزها قضية الحرية و ممارسة الديمقراطية و حرية الصحافة و الرأي و القوانين المكبلة لذلك ، حرية المرأة و دورها في المجتمع ، قضايا الفساد .... الخ 0

ماذا هناك إذن؟
للأسف رغم أن المعرفة كما يقول الكاتب الصحفي المصري " صلاح الدين حافظ " .. أصبحت هي المصدر الرئيسي للقوة في عالم اليوم و لم يعد المال و حده كما كان في الماضي ، فإن الساحة الثقافية في تراجع و اضمحلال كما تفضلتيِ أختي الفاضلة و تؤكد مقولة " موشي ديان " أن العرب أمة لا تقرأ ، و هاهو الأديب شوقي عبد الأمير المشرف على مشروع " كتاب في جريدة " يقرر في تصريح له بإحدى الدوريات الخليجية ، إن معدل قراءة الفرد العربي لا تتجاوز نصف ساعة سنويا ، و أن ما يستهلك من الورق لصناعة الكتاب في الوطن العربي تستهلكه دار نشر واحدة في أوروبا ، و بالتالي فإن لكل 230 ألف عربي نسخة واحدة من كل كتاب يطبع سنويا
و قد نتساءل أين تكمن الأسباب ؟
إضافة إلى ما جاء في مقالكِ هنا ، فلعلنا نصدم عند حقيقة أن 43 % من العرب ما زالوا أميين إضافة إلى افتقاد المثقفين و الفلاسفة الحقيقيين ، في ظل العولمة و سيطرة اتفاقية الجات ، لم يعد هناك
ابن رشد ، طه حسين ، جبران خليل جبران ، سلامة موسى ، جورجي زيدان .... الخ 0
و ما زلنا ندور حول الماضي ، فإن مشكلة الثقافة العربية و المثقف العربي كما يرى أستاذ الفلسفة المصري الدكتور " مراد وهبه " في كتاب " جرثومة التخلف " هي غياب الرؤية المستقبلية .. إن حركة التاريخ تبدأ في المستقبل هو المحرك الأساسي للحركة مهما يكن نوعها ، ثقافية أو سياسية أو اقتصادية .
والسؤال الأساسي ماذا تريد أن تكون ؟ !

ولكن الملاحظ الآن أن السؤال الأساسي المطروح في الساحة العربية
ماذا كنا و لماذا لا نكون على نحو ما كنا عليه؟
كيف نتجاوز هذا المأزق !
كيف يعود للمثقف العربي دوره الرائد باعتبار أن المثقف هو من يعي قدرة الإنسان على تجاوز الواقع في سبيل تغييره إلى الأفضل ، و يجسد للثقافة مفهومها الذي يعرفه عالم الانترو بولوجيا " تيلور " بأنها الكل المركب المكون من الفن و الدين و العلم 0

و لا أعلم لماذا تتساءل أختي الفاضلة " ماريا أحمد " لماذا هذا التراجع في الوقت الذي من المتوقع أن تتضاعف خلال سنوات أعداد المشتركين في شبكة الإنترنت و التي مع مرور حوالي 30 عاما على إنشائها فقد قفز عدد المشتركين بها من 3 ملايين عام 93 إلى 180 مليون حسب ما قرأت و ذلك عام 1998 إلى أكثر من 200 مليون حاليا 0
فلماذا تضمحل ثقافة الكتاب؟
إن إحدى العقبات التي يجب التخلص منها كما يشير الدكتور " سمير سرحان " رئيس الهيئة المصرية للكتاب ، هي أنظمة الرقابة ، فالكتاب مجرم في كل الجمارك العربية حتى تثبت براءته0
إذن يجب إلغاء كافة قوانين الرقابة على المطبوعات في الدول العربية ، و إعفاء مستلزمات الطباعة من كافة الجمارك ، مع حرية تكوين الجمعيات الثقافية و الإبداعية و الفكرية ، و رفع القيود التي تحول دون حريتها في المناقشة و النشر ، على أن تنتبه الدول العربية إلى مخاطر اتفاقيات الجات التي وقعت عليها معظم الدول العربية ، خوفا من أن تكون وقعت وثيقة عبوديتها و تبعيتها للغرب0
و بالتالي استئناس الفكر و الثقافة و المثقفين ، مع تدعيم الكتاب و ثمنه ليكون في متناول المثقف المطحون بهموم الحياة أسوة بما تقدمه مصر من خلال مشروع القراءة للجميع 0
إن الثقافة على أي حال و كما يقال
لا تأتي إلا محصلة للخبرات و القدرات و المعارف التي يحصلها الإنسان في إطاره الاجتماعي و القومي ..
و كيف يتحقق ذلك ما دامت الأسباب التي ذكرتيها للتراجع الثقافي قائمة؟ !
هناك الرغبة في الانطلاق بلا شك و لكن لا قدرة على الانعتاق !!
فكوا القيود ،و مهدوا السبيل و امنحوا المثقفين حريتهم بعيدا عن المكارثية و محاكم التفتيش و الوصايا الأصولية و الانجذاب للماضي السحيق حتى لا نستمر عربيا " مكانك راوح "
أو تشدنا الأطلال فنقول :
ما أشبه الليلة بالبارحة !

ماريا أحمد
18-02-2007, 09:08 AM
أختي الفاضلة قرأت مقالك جيدا و تساءلتِ

" لماذا هذا التراجع في الساحة الثقافية ؟ "
وسقتِ أسبابا لذلك ، جاءت في إطار ما قل و دل مشيرة في النهاية إلى أن هذا التراجع لا يقتصر على الواقع الثقافي ، فالوضع السياسي أكثر سوءا !
معنى ذلك أننا كل هذه المدة " مكانك راوح "
و هو ما يعني إذن ما أشبه الليلة بالبارحة .. ليس في دولة عربية واحدة و إنما في كل البلاد العربية ، و لعل المضحك المبكي في ذلك فعلا أن كثيرا من قضايانا الحالية هي ذاتها ما كان يشغلنا في أوائل القرن العشرين ولعل أبرزها قضية الحرية و ممارسة الديمقراطية و حرية الصحافة و الرأي و القوانين المكبلة لذلك ، حرية المرأة و دورها في المجتمع ، قضايا الفساد .... الخ 0

ماذا هناك إذن؟
للأسف رغم أن المعرفة كما يقول الكاتب الصحفي المصري " صلاح الدين حافظ " .. أصبحت هي المصدر الرئيسي للقوة في عالم اليوم و لم يعد المال و حده كما كان في الماضي ، فإن الساحة الثقافية في تراجع و اضمحلال كما تفضلتيِ أختي الفاضلة و تؤكد مقولة " موشي ديان " أن العرب أمة لا تقرأ ، و هاهو الأديب شوقي عبد الأمير المشرف على مشروع " كتاب في جريدة " يقرر في تصريح له بإحدى الدوريات الخليجية ، إن معدل قراءة الفرد العربي لا تتجاوز نصف ساعة سنويا ، و أن ما يستهلك من الورق لصناعة الكتاب في الوطن العربي تستهلكه دار نشر واحدة في أوروبا ، و بالتالي فإن لكل 230 ألف عربي نسخة واحدة من كل كتاب يطبع سنويا
و قد نتساءل أين تكمن الأسباب ؟
إضافة إلى ما جاء في مقالكِ هنا ، فلعلنا نصدم عند حقيقة أن 43 % من العرب ما زالوا أميين إضافة إلى افتقاد المثقفين و الفلاسفة الحقيقيين ، في ظل العولمة و سيطرة اتفاقية الجات ، لم يعد هناك
ابن رشد ، طه حسين ، جبران خليل جبران ، سلامة موسى ، جورجي زيدان .... الخ 0
و ما زلنا ندور حول الماضي ، فإن مشكلة الثقافة العربية و المثقف العربي كما يرى أستاذ الفلسفة المصري الدكتور " مراد وهبه " في كتاب " جرثومة التخلف " هي غياب الرؤية المستقبلية .. إن حركة التاريخ تبدأ في المستقبل هو المحرك الأساسي للحركة مهما يكن نوعها ، ثقافية أو سياسية أو اقتصادية .
والسؤال الأساسي ماذا تريد أن تكون ؟ !

ولكن الملاحظ الآن أن السؤال الأساسي المطروح في الساحة العربية
ماذا كنا و لماذا لا نكون على نحو ما كنا عليه؟
كيف نتجاوز هذا المأزق !
كيف يعود للمثقف العربي دوره الرائد باعتبار أن المثقف هو من يعي قدرة الإنسان على تجاوز الواقع في سبيل تغييره إلى الأفضل ، و يجسد للثقافة مفهومها الذي يعرفه عالم الانترو بولوجيا " تيلور " بأنها الكل المركب المكون من الفن و الدين و العلم 0

و لا أعلم لماذا تتساءل أختي الفاضلة " ماريا أحمد " لماذا هذا التراجع في الوقت الذي من المتوقع أن تتضاعف خلال سنوات أعداد المشتركين في شبكة الإنترنت و التي مع مرور حوالي 30 عاما على إنشائها فقد قفز عدد المشتركين بها من 3 ملايين عام 93 إلى 180 مليون حسب ما قرأت و ذلك عام 1998 إلى أكثر من 200 مليون حاليا 0
فلماذا تضمحل ثقافة الكتاب؟
إن إحدى العقبات التي يجب التخلص منها كما يشير الدكتور " سمير سرحان " رئيس الهيئة المصرية للكتاب ، هي أنظمة الرقابة ، فالكتاب مجرم في كل الجمارك العربية حتى تثبت براءته0
إذن يجب إلغاء كافة قوانين الرقابة على المطبوعات في الدول العربية ، و إعفاء مستلزمات الطباعة من كافة الجمارك ، مع حرية تكوين الجمعيات الثقافية و الإبداعية و الفكرية ، و رفع القيود التي تحول دون حريتها في المناقشة و النشر ، على أن تنتبه الدول العربية إلى مخاطر اتفاقيات الجات التي وقعت عليها معظم الدول العربية ، خوفا من أن تكون وقعت وثيقة عبوديتها و تبعيتها للغرب0
و بالتالي استئناس الفكر و الثقافة و المثقفين ، مع تدعيم الكتاب و ثمنه ليكون في متناول المثقف المطحون بهموم الحياة أسوة بما تقدمه مصر من خلال مشروع القراءة للجميع 0
إن الثقافة على أي حال و كما يقال
لا تأتي إلا محصلة للخبرات و القدرات و المعارف التي يحصلها الإنسان في إطاره الاجتماعي و القومي ..
و كيف يتحقق ذلك ما دامت الأسباب التي ذكرتيها للتراجع الثقافي قائمة؟ !
هناك الرغبة في الانطلاق بلا شك و لكن لا قدرة على الانعتاق !!
فكوا القيود ،و مهدوا السبيل و امنحوا المثقفين حريتهم بعيدا عن المكارثية و محاكم التفتيش و الوصايا الأصولية و الانجذاب للماضي السحيق حتى لا نستمر عربيا " مكانك راوح "
أو تشدنا الأطلال فنقول :
ما أشبه الليلة بالبارحة !

الأخت الدكتورة الواعية الصغيرة
أشكر لك فخامة الحضور00
لا تعليق بعد تعليقك

نهى علي
20-02-2007, 03:18 AM
رغم ازدياد اعداد الطلبة في المعاهد و الجامعات الا ان الساحةالثقافية تعاني من التراجع فالمكتبات التابعة للمجلس الوطني للثقافة و الفنون والآداب تعاني من قلةالرواد و الانشطة الثقافية تكاد تقتصر على نصف المدعويين او ربعهم و المجلات الثقافية تعاني من تدني نسب التوزيع في الاسواق الكبيرة فما سبب هذا التراجع يا ترى


غاليتى ماريا

شكرا لك وللواعية الصغيرة هذة الاطروحة والمناقشة المفيدة ولا اجد ما اقولة بعد هذا الحوار الكافي

بلا شك ان القنوات الفضائية والانترنت هم السبب الرئيسى وراء ابتعاد شبابنا عن الساحة الثقافية لما تعرضة من برامج تافهه ومذيعات اكثر تفاهه ، صدقا في احد المسابقات الثقافية وقفت المذيعه المحترمة تقرا ابيات الشعر وتقول

هذة الابيات للشاعر ابى العلاء المصرى بدلا من المعري

واضح انها لم تسمع عن المعري من قبل ،


لك تحياتى مع باقة ورد من نهى

محمد الغنامي
24-02-2007, 02:28 PM
السبب لأن الدراسة صارت لأجل كسب المال
شاكر لك أختي