المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مفكرون للبيع ـ من يفتتح المزاد


محمد جاد الزغبي
29-12-2006, 02:28 PM
صحفيون للبيع ..
كان هذا عنوان المقال الذى نشرته جريدة الوفد المصرية فى الصفحة الأخيرة منذ أربعه أعوام تقريبا .. للكاتب والمفكر فهمى هويدى ..

وأثار المقال وقتها زوبعة رهيبة ..
لأنه تناول بالتصريح المباشر الحديث عن الصحفيين من سدنة النظام والذين تلقوا أموالا بشكل دوري ليخالفوا الأعراف والضمير المهنى على نحو متعمد وخلطوا بين عمل الإعلانات وبين الأعمال التحريرية كوسيلة مرتزقة لا تبحث عن شرف المهنة
ولأن فهمى هويدى معروف بجديته ومعروف بزوابعه غير المصطنعة .. فكان طبيعيا أن تهب ضده كل القوى التى ضربها مقاله فى الصميم .. لا سيما وأنه نوه عن اطلاعه أو امتلاكه لقائمة مسلسلة بأسماء هؤلاء الصحفيين مع أرقام المبالغ التى تقاضوها من رجال أعمال ومن جهات أمنية أيضا !!

تذكرت تلك الواقعة وأنا بصدد التفكير فى عنوان لهذا المقال ..
وعلى الرغم من اختلاف المضمون جذريا بين المقالين ـ مع كامل التقدير لكاتبنا الكبير بالطبع ـ
إلا أن عنوان " مفكرون للبيع " هو العنوان الأصح والأدق وصفا .. ليس للفئة المباعة بإرادتها من منعدمي الضمائر الذين فضحهم هويدى ..

بل لوصف تلك الفئة المعاكسة تماما ..

أنبغ كتاب ومفكرى وشعراء مصر .. أصحاب القلم الحقيقيون الذين تم تغييب شمسهم عمدا .. فما كان من المتسببين فى هذا إلا أن دفعوا بمصر الى هاوية لم تصلها عبر تاريخها الطويل ..
بعد أن احتل أماكن العمالقة شرذمة من صحفيي الأمن
واستمرت الحرب الضروس ضد حملة الفكر الذين ترصدهم النظام خوفا من أقلامهم .. حتى وصلت الى حد التجويع دون أدنى اعتبار لرسالة هؤلاء القادة . .

وبدأت تلك الحرب من عهد ثورة يوليو ..
واتخذت شكلا منظما مع مجئ عبد الناصر لرياسة الدولة عقب أزمة مارس التى تغلب فيها على محمد نجيب الذى قدر له أن يكون أولى ضحايا الصراع على السلطة فى العهد الجديد
لم يبق النظام أى كاتب أو مفكر أو أستاذ جامعى أو رجل قضاء ..
بل لم يبق أحدا من زعماء الطلبة وشباب القواد إلا ومصنف على إحدى ثلاث ..

مفكر مهاجر أدرك اللعبة مبكرا فترك لهم الساحة
مفكر وقع أسر أكاذيب النضال والعروبة فقام بتدعيم النظام ولم يفق إلا مع صدمة النكسة
مفكر رهن المعتقلات كشف الخدعة ولم يستطع الإفلات

كانت الحرب شنيعة بحق ..
واستمرت مع نظام السادات ومع النظام الحالى وان اختلفت نوعية الخصومة حسب نوعية التوجه السياسي للنظام كما اختلفت فى طريقة الحرب
لجأ عبد الناصر الى العنف المباشر
لكل قلم مهما كانت درجة فكره خوفا من تسرب كلمة واحدة منه قد تدفع إنسانا ما الى الإدراك .. وكان هذا العنف اعترافا ضمنيا بقيمة الصحوة فى المجتمع والتى لم يقتلها عبد الناصر لكنه خدعها ووجهها الى تلال رماد فتهاوت بالطبع ..
صنع بأفق الحماسة وعمق النداء جوا رهيبا من الصحوة .. وخلق لنفسه زعامة حقيقية بين أبناء مصر والعرب على حد سواء دون أن يدرك المغطى على بصيرتهم أنه نقش على الماء
أدركوها فقط مع صباح التاسع من يونيو عام 1967 .. حين ألقي عبد الناصر خطاب التنحى الشهر والذي أعلن فيه هزيمة القوات المصرية أمام العدو وفقدان سيناء
وكدليل على قوة الصدمة ومدى التشبع بالصحوة الذى غرق فيه العامة .. انهارت الأخلاق بدرجة مفزعه من ذلك التاريخ .. وهان كل شيئ بالفعل .. بعد أن صمت المصريون بصعوبة حتى تم تحرير الأرض ليعلنوا الكفر بكل زعامة .

وجاء السادات ..
وقبل أكتوبر لم تكن وجهته قد أعلنت عن نفسها .. وبعد أكتوبر احتوى المجد فى كفيه وانطلق غروره إلى أعماق السماء بعد أن أسس لنفسه الشرعية الحقيقية بانتصار مذهل وقهر خصمه عبد الناصر ودفن تاريخه ..
ولأن السادات جاء للحكم معتدا بنفسه نرجسيا بها .. فقد تفجرت بعده تصرفات لم يألفها المصريون من رئيسهم السابق .. فازدادت القصور وعادت الإقطاعية وظهر الغنى الفاحش لباشاوات العهد الجديد
لكن وللأسف ..
لم يكونوا تربية القصور الملكية .. بل كانوا من عامة الرعاع والأفاقين ..
واشتهر بعده اصطلاح القطط السمان للتدليل على تلك الفئة التى بلغت المال فتجبرت وكشفت عن سوء المخبر
واستمرت الأخلاق فى التردى واستمرت الحرب على أهل الفكر .. لأن السادات كان كسلفه يرغب فى إراحه عقله من صداع تلك الفئة الخطرة وان اختلف هدفه عن عبد الناصر
وجاء مبارك ..
ونستطيع أن نسميه عصر الجمود ..
فعصر عبد الناصر كان مليئا بالحراك القومى والصراعات المذهبية بين الأيديولوجيات المختلفة ..
وجاء عصر السادات بحراك من نوع آخر وصراعات بين أيديولوجيات أشد تعصبا .. وكان الحراك لا يهدأ بين مؤيد ومعارض ومعتقل ..

بل ان خطابات الرئيسين كان لكل منها طعم ومذاق .. وكانت دورية لا تتوقف تلتف حولها العامة بأكثر ما تلتف حول كرة القدم ..
فعبد الناصر كان يثيرهم بحماسته وزعامته وتصريحاته التى لا تناسب رئيس دولة بل زعيم قبيلة مما كان يكرس فى أذهان المصريين صورة الزعيم الذى لا يخشي أحدا

وكان السادات غنى التعبير إلى حد رهيب .. ذو لهجة خطابية جهورية ومتقنه وكانت خطاباته دوما ما تحتوى على الطرائف التى لا تنسي مثل خطابه الذى أعلن فيه على الشعب حقيقة مراكز القوى .. ويكفي خطاب سبتمبر الشهير وهو الخطاب الأخير للسادات وكان غير مكتوب وفيه صب السادات جام غضبه على كل خصومه الذين مثلوا كل التيارات بلا استثناء
وحوى الخطاب كوارث لفظية بين سب علنى وسخرية فاحشة نالت أسماء بعينها تصريحا وتلميحا مثل فؤاد سراج الدين زعيم الوفد الراحل ومحمد حسنين هيكل الفكر السياسي الكبير وحافظ سلامه وعمر التلمسانى والمحلاوى من شيوخ الإسلام
ومثل الخطاب سبقا خرافيا تتابع الناس على تذاكره أياما طويلة ..

أما عصر مبارك ..
فقد كان عصر الجمود كما سبق القول والحرب على المفكرين اتخذت أسلوبا جديدا .. هو الإهمال والتهميش بشكل لم يسبق له مثيل ..
وعلى الرغم مما عاناه المفكرون من عصري عبد الناصر والسادات من قتل وتشريد وتعذيب الا أنهم كانوا أرحم حالا بكثير من عصر مبارك ..

فسياسة الضرب كانت لا تنهى مكانة الكتاب والمفكرين بأعماق العامة .. فالممنوع مرغوب
أما التجاهل والإهمال والجمود فقد ألقي بكل أصحاب القلم على قارعه الطريق ..

ولبيان الفارق تعالوا نتأمل حادثتين هامتين تعبران تماما
الأولى
أحد الأمثال الشعبية المصرية التى عالجت الحقب الثلاثة بعبارات قصيرة لكنها لاذعة وجامعه

يقول المثل الظريف واصفا الرؤساء الثلاثة

واحد أكلنا المش " إحدى الوجبات الحارقة رخيصة الثمن بمصر وهنا يشير المثل لعصر عبد الناصر فى كونه كان قحطا اقتصاديا على جميع الفئات "

وواحد علمنا الغش " إشارة إلى السادات الذى اشتهر عهده بالنصب والفساد والتلون تبعا للمصالح "

وواحد لا بيهش ولا بينش " إشارة لمبارك الذى لا توجد بعده أى مزية أو تفرد من أى نوع "

والثانية
ما عبر به الشاعر الشعبي المصري الكبير أحمد فؤاد نجم فى لقاء تليفزيونى أحدوثة .
سألته المذيعة " لماذا تنتقد النظام الحالى بالرغم من أنك اعتقلت فى عصور عبد الناصر والسادات ولم تعتقل أو تمس فى عصر مبارك "

انفجر أحمد فؤاد نجم صارخا
" عبد الناصر والسادات حبسونى علشان كانوا بيفهموا .. عارفين ان أهل القلم لهم تأثير إنما دول عالم مبتفهمش علشان كده سايبنى "

مظاهر العصور الثلاثة فى قتل الفكر
وصل الأمر فى عهد الناصرية الى حد القهر نفسيا وماديا .. ومن نجا من المعتقل لم ينج من تضييق العيش بغرض كسره ..
ويكفي كمثال ..
تجربة الكاتب والمفكر القدير محمود السعدنى والذى اعتقل فى الستينات بتهمة الاتصال بعناصر الشيوعية على الرغم من أنه من أعدائهم مذهبيا
وقضي بالمعتقل حوالى ثلاث سنوات .. خرج منها ليفاجئ بإصابة ابنته هالة بشلل الأطفال ..
وكانت الصدمة رهيبة .. فمع غيابه وهو عائل الأسرة الوحيد تمكن المرض من جسد صغيرته وكان مرضا عضالا فى ذلك الوقت ولا أمل في الشفاء منه ..
وأصر السعدنى على بذل الغالى والرخيص فى سبيل شفاء ابنته .. وسأل بمصادره الصحفية فعرف أن هناك جراحا بريطانيا عبقريا اسمه البروفيسور أوسمان كلارك تخصص فى تلك النوعية من أمراض الأطفال عن طريق العلاج بعمليات متتابعة على مدار ثلاث سنوات يتمكن فيها من تقويم الأطراف المصابة وكانت نسبة النجاح مشجعه
إلا أنه بعرض حالة هالة أصيب السعدنى بالصدمة الثانية عندما اكتشف أنها تحتاج الى ثلاثة عشر عملية جراحية تتكلف مبلغا خياليا فى ذلك الوقت
وكيف لصحفي وكاتب بسيط الدخل مثله فى بلد لا تعترف بالمفكرين بل تأكلهم .. كيف له أن يتدبر هذا الأمر ..

وفى لحظة من لحظات اليأس العارم .. جلس السعدنى على مكتبه بالجريدة وتأمل قلمه العاجز . ثم كتب مقالا .. أصبح من علامات وشواهد تلك الأمة
قال فيه أنه يعرض نفسه للبيع .. أو للتأجير .. ويمكنه العمل على إضحاك من يشتريه وادخال السرور الى قلبه كمهرج السلطان .. ويمكنه أيضا تمثيل دور القرد أو حتى الحمار كل هذا نظير عشرة آلاف جنيه يعالج بها ابنته من الشلل

كان المقال وكلماته كالصواعق المحرقة .. تشرد وتفضح .. وتهتك ستر المتواطئين
وفى عصر السادات كان الحال مشابها بعد أن كثرت غربة الناس عن أوطانها بسبب حالة مصر السياسية فى ذلك الوقت

وفى العصر الحالى .. كانت الطامة الكبري ..
بعد أن وصلت حالة الكتاب والمفكرين الى درجة البؤس وأصبح كل واحد منهم مهما كانت درجة عبقريته الفكرية أسير التفكير فى المال اللازم لمعيشته اليومية ومتطلبات الحياة التى لا ترحم أحدا
أصبحت أعظم العقول وأشدها تأثيرا على المجتمع .. تهلك قدراتها فى كيفية التصرف مع زيادة سلع التموين أو ارتفاع سعر السولار .. أو جنون أسعار الأثاث

أصبحت أقلامهم بلا ثمن .. وصبروا السنوات الطوال دون أن يرحم حالهم أحد أو ينصفهم أحد وهم الذين أعطوا بلادهم عصارة ما جادت به قريحة البشر
واعتكفوا خلف أبواب منازلهم المتواضعة .. لا يسألون الناس إلحافا ..
وصدق قول الله عز وجل فيهم " يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف" صدق الله العظيم

تعروا وكسيت الأضرحة .. وجاعوا وشبعت الكلاب .. على حد قول كامل الشناوى

لم ينج منهم الا من يعدوا على أصابع اليد الواحدة .. وهؤلاء نجوا من مصير الفقر والحاجة لا لشيئ الا لأنهم أنصفوا خارج بلادهم فكفلت لهم بلاد الغرب مئونتهم
مثل الكاتب والمفكر العملاق محمد حسنين هيكل .. والذى تطبع كتبه فى شتى أنحاء العالم انطلاقا من دار نشر أمريكية كبري هى دار " هاربر كولينز " ويعيش على جنى فكره الذهبي بسبب تقديره بالغرب لا عند العرب .. أما كتبه بداخل وطنه .. فيحرص على طباعتها بشروط ميسرة لكى تكون فى متناول تلاميذه .. فثمن الكتاب الحقيقي يعادل دخل أشد تلاميذه يسارا فى عام كامل
ولولا هذا ..
ما اختلف هيكل عن غيره كثيرا من أهل العمق والعلم ..

الكارثة ..
أننا نتحدث عن أعلام الفكر والأدب ممن ضاقوا بالعيش وضاقت عليهم الأرض بما رحبت على الرغم من دورهم ومكانتهم
فتخيلوا معى حال مواهب الفكر الشابة والأقلام الواعدة من الصف الثانى والثالث من تلامذة هؤلاء المفكرين .. كيف يكون حالهم هم .. وهذا حال أساتذتهم ينبئ بما لا تتصوره أبشع كوابيسهم ..

وليس أمامهم الخيار ..
فإما أن يطلقوا أقلامهم طلقة بائنة ويعطلوا عقولهم ويتركوا حرفة القلم نهائيا .. وإلا سيصبح مصيرهم أشد بؤسا من مصير أطفال الشوارع فى عصر " معاك قرش تساوى قرش "

لك الله يا بلاد العرب

ياسمين الحمود
29-12-2006, 04:48 PM
تمام يا أستاذي " محمد جاد "
وصلت الفكرة
الانحدار بجميع أشكاله خاصة الثقافي مرتبط ارتباطا وثيقا بالانحدار السياسي الذي يولد الشعور بالقمع و المطاردة ، و حضور السلطة في الأذهان حضورا كبحيا يمنعها من مممارسة سطوتها الذاتي ، حيث يشعر المثقف بحالة اقتلاع ضمني فيها عجز عن ملامسة الواقع و السيطرة عليه و توجيهه إلى براري النقاهة من التجرثم السياسي ..
يفترض من الكتاب والمثقفين ألا يكتفوا بالوشاية بالشواخص و الشواهد القائمة فيه ، بل عليه فضحها و تعريتها ، و آنذاك سوف نكتشف في إبداعاته وثقافاته بعدا رسوليا عبر وسيط ملهم يخلخل جميع القيم السائدة محولا محاور قدسيتها فاضحا جميع الوجوه المطلية ، مسبغا على كل ذلك طقسيته الخاصية- التي لولاها - لجاء عمله إلينا كمهر يجري بدون فارس0
إلا أن عنوان " مفكرون للبيع " هو العنوان الأصح والأدق وصفا .. ليس للفئة المباعة بإرادتها من منعدمي الضمائر الذين فضحهم هويدى ..

المتسلقون يعتقدون دائما أنهم بعيدو النظر ....
لكن من يضع كرامته في خدمة مصلحته فسوف ينتهي إلى مزبلة الأيام

قال فيه أنه يعرض نفسه للبيع .. أو للتأجير .. ويمكنه العمل على إضحاك من يشتريه وادخال السرور الى قلبه كمهرج السلطان .. ويمكنه أيضا تمثيل دور القرد أو حتى الحمار كل هذا نظير عشرة آلاف جنيه يعالج بها ابنته من الشلل

لا حول و لا قوة إلا بالله العلي القدير
فديته و فديت طفلته :(

عبدالمجيد باحص
29-12-2006, 05:40 PM
وكم هم كثيرون أخي المفكرون المعروضين للبيع ..

وكم أيضا مُشترى ..

لكن حسبك وحسبنا أن نرى في الألف واحدا ..

وفي الإبل المئة لا تكاد تجد راحلة ..

تحياتي

نهى علي
31-12-2006, 01:47 PM
سأكون واقعية إلى أقصى حد وأبدأ من عصر "اللى لا بيهش ولا بينش "، و ما شاع فيه من ذبح للأقلام و اكرر ذبح، و سأركز على الأقلام الأدبية و التي تعاني من إقصاء للأصوات الجديدة النافرة عن مدرسة بعينها تفرض وجودها علينا فرضا ً، و أصبح يصيبني الإكتئاب حين أفتح أي دورية أدبية و تطالعني تلك الوجوه كل مرة و في أكثر من مطبوعة في ظل انتشار الكتابات الايروتيكية و هو مجال الحرية الوحيد الذي أتيح لهذا الجيل البحث داخل مجاهل الجسد بعيدا عن وصف القيود أو الحديث عن كساة الأضرحة و أكلي لحوم البشر و ثاقبي جيوب العباد!!
أصبح الحديث عن الجوع أو السجن بمثابة الاقتراب من خط النار و لاحظ ما تعرضه الدراما التليفزيونية كترجمة و تجسيد لما يكتبه أصحاب الأقلام الثقيلة في مصر من عرض لأنماط معيشية و طبقة جديدة "المالتى مليونيرز" إلى جانب عصابات المخدرات و السلاح و غسيل الأموال....

أعجبني كثيرا عرضك للعصور الثقافية الثلاث بالأسماء الرئاسية الثلاث، و لكن لي تعليق حول ما طرحته بقولك " لأن السادات كان كسلفه يرغب في إراحة عقله من صداع تلك الفئة الخطرة وان اختلف هدفه عن عبد الناصر" و اختلف معك كثيرا هنا،فعبد الناصر موقفه من تلك الطبقة اختلف تماما عن موقف السادات ، عبد الناصر كان منشغلا بالحلم القومي و زعامتة للوطن العربي على عكس السادات الذي فتح الأسواق لكل ما يخطر ببالك بعيدا عن أي أحلام قومية


تحياتى من الاعماق لعميدنا الاستاذ محمد

مع باقة ورد من نهى

ابن العميد
03-01-2007, 10:45 AM
"اقلع غماك يا تور وبطل تلف
واكسر تروس الساقية واشتم وتف
قال لفة كمان وباقى كمان لفة
ياوصل نهاية الطريق يا البير يجف"
.................... .................... .وعجبى
مع تحياتى
ابن العميد

ريمه الخاني
04-01-2007, 10:27 AM
موضوع مؤلم لغاية واظن ان الادب بات للقلم المرتاح
والمتعب بكل المقاييس
ليس له فيه....
فعلا امر يحزن
اتمنى عليك ان تنقله الى موقعي او انقله باسمك
كل الشكر

محمد جاد الزغبي
11-01-2007, 05:52 PM
كل الشكر للأحبة جميعا ..
وعذرا للتأخير ..
وشكرا لتفاعلكم الجميل ..
أتمنى أن ألقاكم على خير حيث يلتقي الأحبة فى الله ولله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نهى علي
11-01-2007, 06:43 PM
الغالي محمد

لماذا ردك قصير جدا ورد اجمالي لم اتوقع من استاذى ومعلمى والقلم الذى بهرنى هنا والفكر الواعى هذا الرد

الاديب الرائع طولت الغيبة كنا ننتظرك بشغف ايها الراقى


تقبل اعجابى الشديد بقلمك

باقة ورد من نهى علي

محمد جاد الزغبي
11-01-2007, 08:12 PM
أهلا بك نهى
بارك الله فيك يا أختاه لحسن ظنك ..

اسمحى لى أن أتقدم بخالص الاعتذار لك ولكل من مر على الموضوع
أسف جدا للرد القصير .

لكنى أحببت القاء تحية قصيرة وعدم فتح نقاش جديد لن يمكننى استكماله

فأستودعكم الله جميعا
وأستودع منابر وأملى أن تعذرونى

محمد جاد الزغبي
18-11-2007, 05:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والله زمان ..!!
الغالي محمد
لماذا ردك قصير جدا ورد اجمالي لم اتوقع من استاذى ومعلمى والقلم الذى بهرنى هنا والفكر الواعى هذا الرد
الاديب الرائع طولت الغيبة كنا ننتظرك بشغف ايها الراقى
فليكن يا نهى ها قد عدنا بعد عام كامل لنجيب ونعلق ..
"و اختلف معك كثيرا هنا،فعبد الناصر موقفه من تلك الطبقة اختلف تماما عن موقف السادات ، عبد الناصر كان منشغلا بالحلم القومي و زعامتة للوطن العربي على عكس السادات الذي فتح الأسواق لكل ما يخطر ببالك بعيدا عن أي أحلام قومية
كلا
كلاهما كانت أهدافه شخصية .. مهما اختلف الوجه الذى قابل كلا منهما به الناس والجماهير

فعبد الناصر الذى قدم نفسه زعيما عربيا وحاول أن يؤدى الدور كاملا .. فشل وعندما اكتشف فشله فى مؤتمر قمة المغرب عام 1964 م لم يبادر الى تصحيح مساره كما هو مفترض لو كان حقا مشغولا بهموم القومية العربية
لكنه فضل الانطلاق خلف الزيف والكذب سعيا لتمجيد ذاته وحدها وانتهت الأمور نهايتها الطبيعية فى 1967 م
أما السادات فقد اختار الانطلاق فى مسيرة الانفراد بمصر خارج اطار القضايا العربية
وهى وجهة نظر سياسية على أية حال ليس بها شيئ لا سيما وأنه كان يملك مبررات التخلى ومحاولة ادراك النجاة بمصر وحدها لرفض العرب أى مشاركة جادة ..
لكنها أيضا كانت نابعة من أغراض شخصية
فقد جعل السادات هدفه أن يبرز اسمه كصانع جديد للانتصار المصري وتفوقه
وقد برز هذا عندما رفض رفضا باتا أن يشاركه أحد من قادة مصر فى السياسات الجديدة من الذين اتفقوا معه من المفكرين حيث غيب عنهم أحلامه وأهدافه فكان من الطبيعى أن ينقلبوا ضده

ليس المهم يا نهى بأى وجه أبرز
المهم أن أخرج بوجهى الحقيقي
تقبلي التقدير

نهى علي
19-11-2007, 10:57 AM
اهلا بالصديق الغالى محمد

وتعليق كنت انتظرة منذ عام

والله العظيم كتبت الرد امس وطار مع سوء الاتصال
كلاهما كانت أهدافه شخصية .. مهما اختلف الوجه الذى قابل كلا منهما به الناس والجماهير



المأساه ان هذة العيوب لا تذكر الا بعد رحيلهم وحتى لو ظهرت فى وجودهم ماذا نفعل ورقبتنا تحت المقصلة

جمال عبد الناصر لا انكر اننى من اشد المبهورين بشخصيتة الكاريزمية التى لن تتكرر

رغم اننى ادرك واعلم تماما انه خيب امل العرب وكم من تمثيلية ابدعها وضحك علينا

منذ حادثة المنشية وحتى استقالتة بعد ان اغرق البلد فى 67 ومجزرة الاخوان

السادات الذى كانت نهايته بيده فهو من اصدر قانون الاعتقال ولم يرحم يسار ولا يمين

السادات من قال انه هدم السجون واكتشفنا انه بنى واعاد ترميم السجون


ولكن الاخرين يقولون لى ان عصره كان العصر الذهبى للمواطن المصرى

شكرا لك يا محمد

باقة ورد من نهى

محمد جاد الزغبي
19-11-2007, 01:39 PM
أهلا بك مجددا يا نهى ..

ولكن الاخرين يقولون لى ان عصره كان العصر الذهبى للمواطن المصرى

يمكنك مشاركتنا أنا وريم بدر الدين فى حوارية ريم حول كتاب خريف الغضب ..
فبها الكثير مما يهمك فى تلك التفصيلات حول كلا العصرين ..
جزيت خيرا ..

نهى علي
20-11-2007, 10:32 AM
شكرا يامحمد ساحاول متابعتكما انت والغالية ريم

وكتاب خريف الغضب

باقة ورد من نهى