مراسل
27-12-2006, 10:52 AM
صدر مؤخرا عن الهيئة المصرية العامة لقصور الثقافة ضمن سلسلة كتابات نقدية، تعنى بنشر النقد
التطبيقي والنظري وتهتم بإبراز نتاج المدارس النقدية العربية والعالمية،كتاب بعنوان تبادل الأقنعة
(دراسة في سيكولوجية النقد) للدكتور يحيى الرخاوي
والكتاب يطرح رؤية مفادها أنه قد يكون ثم مجال لمعطيات العلوم النفسية تسهم به في النقد الأدبي،
مستشهدا بفرويد قائلا (نستطيع أن نؤكد أن جماع معرفته العلمية مع قدرته الأدبية، هو الذي مكنه من
خوض هذا المجال صائغا رؤيته المبدعة بأبجديته المعرفية النفسية في تكامل مناسب.
كذلك شاعرية يونج - تلميذ فرويد - ورؤاه هي التي سمحت بالفتوى المضيئة والإسهام النقدي
الرحب اللذين تميز بهما).
والكتاب في شكله العام يبحث في إشكالية علاقة العلوم النفسية بالنقد الأدبي، ويقدم معارضة لفكرة
أن العلوم النفسية وبالذات التحليل النفسي الكلاسيكي أو الطب النفسي يمكن أن يكون مرجعا يقاس به
أو عليه النص الأدبي نقدا خاصة على صعيد ما يعرف بـ (المنهج النفسي للنقد الأدبي).
ويسجل مؤلف الكتاب الدكتور يحيى الرخاوي أحد رواد الطب النفسي في العالم العربي، أن النزعة إلى
التشخيص المبنية على الطب النفسي إن كانت تفيد الطبيب في التعرف على الظاهرة المرضية فهي أقل
نفعا للأديب أو الناقد إن لم تضرهما أو تعوقهما. ويختار الرخاوي العقاد نموذجا لتراجم اتبعت المنهج
النفسي من خلال بحثه عن ابن الرومي مسميا هذه الدراسة النقد النفسي التلقائي المبدع، في حين بدت
دراسته عن أبي نواس أحق باسم التأويل النفسي المعاق. ويقول موضحا (المعارف النفسية التي حصلها
العقاد ودخلت فكره في فترة ما بين 1931 - 1953 م حرمته كثيرا من تلقائيته التي ميزت ترجمته لابن
الرومي على عكس دراسته لأبي نواس التي غلب عليها التعميم.
واستمر الرخاوي بعد ذلك منطلقا من تخصصه النفسي في نقد طروحات عدد ممن تناولوا النقد برؤى
نفسية ومنهم محمد النويهي وعز الدين إسماعيل إضافة إلى العقاد.
ثم يفرد المؤلف في كتابه المكون من 352 صفحة من القطع المتوسط، فصلين عن (التفسير الأدبي للنفس،
قراءات في ديستوفسكي) تطرق الفصل الأول لعالم الطفولة من ديستوفسكي، مطبقا دراسته على روايته
(نيتوتشكا نزفانوفا) ذاكرا أنه حين نقرأ ديستوفسكي يمكن أن نعتبر بدرجة مناسبة أننا نقرأ أنفسنا الآن
دون اعتبار خاص لفارق الزمن، ودون نفي مطلق لبعض التفاصيل السلوكية أكثر من التركيبية إن سلبا
أو إيجابا. أما الفصل الثاني فتطرق لحركية العلاقات البشرية جدلا وامتدادا في الأخوة كارامازوف
مشيرا إلى أن أهم ما يميز تركيب ديستوفسكي هو ذلك البركان الثائر المتواصل من المشاعر والرؤى،
والذي يتكثف أحيانا في شكل صرعة مرضية، ثم يتدفق أحيانا أخرى في شكل إبداع انفعالي متلاحق.
والرؤية التي يقدمها الدكتور الرخاوي في كتابه لا تقف عند حدود البحث النظري بل تتعداها إلى
التطبيق النقدي والعلمي لأعمال ديستوفسكي، إلى تضفير هذا الجهد البحثي الكبير بتذييل نقدي يراجع
مقولات النقد الأدبي والنقد النفسي استنادا إلى تجربة طويلة وخبرة عملية وعلمية تراوحت في جدل
العلاقة بين المجالين.
التطبيقي والنظري وتهتم بإبراز نتاج المدارس النقدية العربية والعالمية،كتاب بعنوان تبادل الأقنعة
(دراسة في سيكولوجية النقد) للدكتور يحيى الرخاوي
والكتاب يطرح رؤية مفادها أنه قد يكون ثم مجال لمعطيات العلوم النفسية تسهم به في النقد الأدبي،
مستشهدا بفرويد قائلا (نستطيع أن نؤكد أن جماع معرفته العلمية مع قدرته الأدبية، هو الذي مكنه من
خوض هذا المجال صائغا رؤيته المبدعة بأبجديته المعرفية النفسية في تكامل مناسب.
كذلك شاعرية يونج - تلميذ فرويد - ورؤاه هي التي سمحت بالفتوى المضيئة والإسهام النقدي
الرحب اللذين تميز بهما).
والكتاب في شكله العام يبحث في إشكالية علاقة العلوم النفسية بالنقد الأدبي، ويقدم معارضة لفكرة
أن العلوم النفسية وبالذات التحليل النفسي الكلاسيكي أو الطب النفسي يمكن أن يكون مرجعا يقاس به
أو عليه النص الأدبي نقدا خاصة على صعيد ما يعرف بـ (المنهج النفسي للنقد الأدبي).
ويسجل مؤلف الكتاب الدكتور يحيى الرخاوي أحد رواد الطب النفسي في العالم العربي، أن النزعة إلى
التشخيص المبنية على الطب النفسي إن كانت تفيد الطبيب في التعرف على الظاهرة المرضية فهي أقل
نفعا للأديب أو الناقد إن لم تضرهما أو تعوقهما. ويختار الرخاوي العقاد نموذجا لتراجم اتبعت المنهج
النفسي من خلال بحثه عن ابن الرومي مسميا هذه الدراسة النقد النفسي التلقائي المبدع، في حين بدت
دراسته عن أبي نواس أحق باسم التأويل النفسي المعاق. ويقول موضحا (المعارف النفسية التي حصلها
العقاد ودخلت فكره في فترة ما بين 1931 - 1953 م حرمته كثيرا من تلقائيته التي ميزت ترجمته لابن
الرومي على عكس دراسته لأبي نواس التي غلب عليها التعميم.
واستمر الرخاوي بعد ذلك منطلقا من تخصصه النفسي في نقد طروحات عدد ممن تناولوا النقد برؤى
نفسية ومنهم محمد النويهي وعز الدين إسماعيل إضافة إلى العقاد.
ثم يفرد المؤلف في كتابه المكون من 352 صفحة من القطع المتوسط، فصلين عن (التفسير الأدبي للنفس،
قراءات في ديستوفسكي) تطرق الفصل الأول لعالم الطفولة من ديستوفسكي، مطبقا دراسته على روايته
(نيتوتشكا نزفانوفا) ذاكرا أنه حين نقرأ ديستوفسكي يمكن أن نعتبر بدرجة مناسبة أننا نقرأ أنفسنا الآن
دون اعتبار خاص لفارق الزمن، ودون نفي مطلق لبعض التفاصيل السلوكية أكثر من التركيبية إن سلبا
أو إيجابا. أما الفصل الثاني فتطرق لحركية العلاقات البشرية جدلا وامتدادا في الأخوة كارامازوف
مشيرا إلى أن أهم ما يميز تركيب ديستوفسكي هو ذلك البركان الثائر المتواصل من المشاعر والرؤى،
والذي يتكثف أحيانا في شكل صرعة مرضية، ثم يتدفق أحيانا أخرى في شكل إبداع انفعالي متلاحق.
والرؤية التي يقدمها الدكتور الرخاوي في كتابه لا تقف عند حدود البحث النظري بل تتعداها إلى
التطبيق النقدي والعلمي لأعمال ديستوفسكي، إلى تضفير هذا الجهد البحثي الكبير بتذييل نقدي يراجع
مقولات النقد الأدبي والنقد النفسي استنادا إلى تجربة طويلة وخبرة عملية وعلمية تراوحت في جدل
العلاقة بين المجالين.