تركي عبد الغني
26-12-2006, 05:57 PM
وهي هنا بالصوت والصورة
http://www.youtube.com/watch?v=--fNFK6vwfw
رحلةٌ مع الشيطان - تركي عبد الغني
.
.
عَلَّقْتُها صُوَراً مِنَ الوجدان
بِتَآكُلِ الأجْسادِ في الأَلْـوانِ
.
فَوقَ الدُّخانِ مِنَ احْتِراقِ لقائنا
خلْفَ النَّوى وَسَماكَةِ الْجُدرانِ
.
وعَرَفتُ من بعدِ احتِراقِ دَقائقي
أنيِّ قَتيلُ حَماقَتي والْجاني
.
وَأَبَحتُ لي ما لا يُباحُ مِنَ الْهَوى
حِينَ الْتَقى الشَّيطانُ بالشَّيطانِ
******
فَمعَ انْحِدارِ الشَّمْسِ كانت ساعَتِي
لَمَّا تَدانى مَوعِدي فَدَعاني
.
لِلِقاءِ مَنْ في مثْلِ حُسْنِ بهائِها
لا جالَ فِكْرٌ أو رَأَتْ عَيْنانِ
******
فَجَبينُها قَمَرٌ أَتَمَّ كَمالَهُ
أرخَتْ عَلَيهِ اللَّيلَ في نَيْسَانِ
.
والجيد مِنْ بَلّورَةٍ هِنْدِيَّةٍ
محفوفةٍ بِشَقائقِ النُّعْمانِ
.
نارية العينَينِ لا نَظَـراتُها
مـائية الْخَدَّينِ والسِّيقَانِ
.
لا نَظْرَةٌ مَسْحورَةٌ مِنْ لَحْظِها
لا بَعضُ لَمسِ قَوامِها الْفَتَّانِ
.
لا قُبْلَةٌ لا رَشْفَةٌ من ثَغْرِهَـا
تَمْحو التَّعَطُّشَ مِنْ لهيبِ لِساني
******
لَبِسَتْ بياضَ الشَّمْسِ ثوباً ضَمَّها
شَمْسٌ أَطلَّت فوقَ روضِ جِنانِ
.
وتَبَسَّمَتْ كَنَسائِمِ الفَجرِ الذي
غَنَّى وعُصفورِ الصَّباحِ أَغانِ
.
تَحْلُو وتَحْلُو من عُذوبَةِ شَدْوِها
كَتَرَنُّمِ الأَوتارِ في الْعِيدانِ
******
وَقَفَتْ وَطَيْشُ العابِثينَ وقوفها
وبهِ وقارُ تَعَفُّفِ الرُّهْبانِ
.
مُتَناغِمٌ في قَدِّها تَدْويرُهُ
وَمُعَتَّقٌ ما تَقْطُرُ الشَّفَتانِ
.
******
.
نَظَرَت وَحيَّت ثُمَّ مَّدت كَفَّها
في رِقَّةٍ فَيَّاضَةِ الْتَّحْنانِ
.
صَافَحْتُها وَمَشَيتُ خَلفَ ظِلالِها
وَجَلَسْتُ أَشْكو عِلَّتي لِتَرانِي
.
فَدَنَتْ وَمالَتْ في دَلالٍ مُفْرِطٍ
كَالْغُصْنِ مالَ بِحَبَّتَيْ رُمَّانِ
.
في مَوسِمِ الْقَطْفِ الْجَميلِ احْمَرَّتا
ولِكُلِّ قَطفٍ حِكْمَةٌ وَمَعانِ
******
لَمَسَتْ فَمي فَأَصابَ قَلبي لَمْسُها
بِتَصادُمِ الطَّرَقاتِ في الْخَفَقانِ
.
فَأَعَادَتِ اللَّمْسَ الذي قدْ راقَ لي
حتى تراخت صَحْوةُ الأَجْفانِ
.
وبِدونِ أَن أَدري نِهايَةَ قِصَّتي
أَرْخَيْتُ طَوْعاً لِلْخَيالِ عَنانِي
.
فَأَخَذْتُها في رِحلَةٍ لا تَنتَهي
عِنْدَ انْعِدامِ الْجَذبِ لِلأَوزانِ
*****
فَهوت عَلَيَّ بِشَهوَةٍ لَمْ تُخْفِها
وَتَقَطَّعَت من شَدِّها قُمْصانِي
.
فَحَملْتُها وَضَمَمتُ ضَمَّ مُفارِقٍ
وَكَأَنَّنا جَسَدٌ لَهُ وَجهانِ
*****
قَد رافَقانا - والسُّكونُ يَحُفّنا
بِحديثِ ليلٍ ناعِسٍ - نَجْمانِ
.
حتَّى إذا طِرْنا أنارا جَوَّنا
وَبِلَحْظَةِ التَّقْبِيلِ يَنْطَفِئانِ
.
فَتُذيبُني في رَعْشَةٍ أَحضانُها
وتُذيبُها في نَشوةٍ أَحْضاني
******
سُنَنُ الْهوى أَلاّ يَدومَ نَعِيمُه
كَقَصائِصِ الأوراقِ في النَّيرانِ
.
فَطَوى احْتِضارُ الوَقتِ فوقَ بُراقِهِ
بينَ الرُّفوفِ وَثائِقي وَطَواني
.
وَخَرَجْتُ مَخْجولاً أَجُرُّ فَجيعَتي
وهوت بِيَ الأَقْدارُ لِلْقِيعانِ
*******
ولَقيتُ نَفسي فوقَ جَدْباءِ الرِّما
لِ أَدورُ بينَ تَتابُعِ الدَّورانِ
.
كَفَراشَةٍ وَقَعَت بِحُضنِ العَنكَوُ
تِ بِلَهفَةٍ لِلنُّورِ في الطَّيرانِ
.
فإذا تَسارَعَ لِلْخَلاصِ حِراكُها
زاد الهلاكُ بِقَبْضَةِ الْخِيطانِ
******
رُحْماكَ يا هذا الذي أَغويْتَني
أَوَ كُنتُ أَدخُلُ جَنَّتي لأُعاني ؟
.
أوَ أَنتَ قلبي أمْ تُراكَ بِمُهلِكي
أَم تارِكي لِعِبادَةِ الأَوثانِ ؟
.
لا تُبْقِني جسدا لآفات الهوى
أَطْفو على عَبَثِ الشُّرودِ الآني
.
قُدْنِي إلى وَطَنِ الْخُلودِ وَسِرِّهِ
وَإلى جَمالِ الروحِ لا الأَبدانِ
.
ما الْجِسمُ في دُنياكَ إلا عابر
أَبلَتهُ بَعضُ صَغائِرَ الدِّيدانِ
******
أَوَضاعَ فيكَ الرُّكبُ في أَرضِ الْيَبا
سِ وَضَلَّ جَرْيُ الفُلْـكِ بالرَّبـانِ ؟
.
ما كُلُّ ما فـوقَ الفَلاةِ حِجارَةٌ
أو كُـلُّ مـا فـي الْبَحرِ من حيتانِ
.
فـالبرُّ بـالشُّطآنِ إلاَّ يَـنْـتَهـي
والْـبَحرُ مِثلُ البَرِّ بـالشُّـطْـآنِ
******
أوَّاهُ يا قَـلبي عَــلامَ تَـرَنُّحاً
مــاذا دَهاكَ لِتَبْـتَلي وَدَهاني ؟
.
أَنَسيتَ أَنَّ الْحُبَّ أَهْمَلَ دَمْعَتي
وَخَرَجتُ مِنْهُ بِحُرْقَةِ الْخُسْرانِ ؟
.
يا قلبُ إن كانَ الهوى ما تَرْتَجِي
أَخْطَأْتَ فِيَّ وَأَخْطَأَت عُنواني
.
ما كانَ هذا غيرُ بعضِ سَذاجَتي
واللَّهْثُ خَلفَ سَحابَةٍ وَدُخـانِ
.
مـن هَمْسَةٍ منْ لَمْسَةٍ مَجنونَةٍ
أَرْخيتُ طَوعاً لِلخَيالِ عَناني
.
وَأَبَحتُ لي ما لا يُباحُ من الْهَوى
بِـزِيـارَتِـي لِطَبيبَةِ الأَسنان
.
.
******************
******************
******************
http://www.youtube.com/watch?v=--fNFK6vwfw
رحلةٌ مع الشيطان - تركي عبد الغني
.
.
عَلَّقْتُها صُوَراً مِنَ الوجدان
بِتَآكُلِ الأجْسادِ في الأَلْـوانِ
.
فَوقَ الدُّخانِ مِنَ احْتِراقِ لقائنا
خلْفَ النَّوى وَسَماكَةِ الْجُدرانِ
.
وعَرَفتُ من بعدِ احتِراقِ دَقائقي
أنيِّ قَتيلُ حَماقَتي والْجاني
.
وَأَبَحتُ لي ما لا يُباحُ مِنَ الْهَوى
حِينَ الْتَقى الشَّيطانُ بالشَّيطانِ
******
فَمعَ انْحِدارِ الشَّمْسِ كانت ساعَتِي
لَمَّا تَدانى مَوعِدي فَدَعاني
.
لِلِقاءِ مَنْ في مثْلِ حُسْنِ بهائِها
لا جالَ فِكْرٌ أو رَأَتْ عَيْنانِ
******
فَجَبينُها قَمَرٌ أَتَمَّ كَمالَهُ
أرخَتْ عَلَيهِ اللَّيلَ في نَيْسَانِ
.
والجيد مِنْ بَلّورَةٍ هِنْدِيَّةٍ
محفوفةٍ بِشَقائقِ النُّعْمانِ
.
نارية العينَينِ لا نَظَـراتُها
مـائية الْخَدَّينِ والسِّيقَانِ
.
لا نَظْرَةٌ مَسْحورَةٌ مِنْ لَحْظِها
لا بَعضُ لَمسِ قَوامِها الْفَتَّانِ
.
لا قُبْلَةٌ لا رَشْفَةٌ من ثَغْرِهَـا
تَمْحو التَّعَطُّشَ مِنْ لهيبِ لِساني
******
لَبِسَتْ بياضَ الشَّمْسِ ثوباً ضَمَّها
شَمْسٌ أَطلَّت فوقَ روضِ جِنانِ
.
وتَبَسَّمَتْ كَنَسائِمِ الفَجرِ الذي
غَنَّى وعُصفورِ الصَّباحِ أَغانِ
.
تَحْلُو وتَحْلُو من عُذوبَةِ شَدْوِها
كَتَرَنُّمِ الأَوتارِ في الْعِيدانِ
******
وَقَفَتْ وَطَيْشُ العابِثينَ وقوفها
وبهِ وقارُ تَعَفُّفِ الرُّهْبانِ
.
مُتَناغِمٌ في قَدِّها تَدْويرُهُ
وَمُعَتَّقٌ ما تَقْطُرُ الشَّفَتانِ
.
******
.
نَظَرَت وَحيَّت ثُمَّ مَّدت كَفَّها
في رِقَّةٍ فَيَّاضَةِ الْتَّحْنانِ
.
صَافَحْتُها وَمَشَيتُ خَلفَ ظِلالِها
وَجَلَسْتُ أَشْكو عِلَّتي لِتَرانِي
.
فَدَنَتْ وَمالَتْ في دَلالٍ مُفْرِطٍ
كَالْغُصْنِ مالَ بِحَبَّتَيْ رُمَّانِ
.
في مَوسِمِ الْقَطْفِ الْجَميلِ احْمَرَّتا
ولِكُلِّ قَطفٍ حِكْمَةٌ وَمَعانِ
******
لَمَسَتْ فَمي فَأَصابَ قَلبي لَمْسُها
بِتَصادُمِ الطَّرَقاتِ في الْخَفَقانِ
.
فَأَعَادَتِ اللَّمْسَ الذي قدْ راقَ لي
حتى تراخت صَحْوةُ الأَجْفانِ
.
وبِدونِ أَن أَدري نِهايَةَ قِصَّتي
أَرْخَيْتُ طَوْعاً لِلْخَيالِ عَنانِي
.
فَأَخَذْتُها في رِحلَةٍ لا تَنتَهي
عِنْدَ انْعِدامِ الْجَذبِ لِلأَوزانِ
*****
فَهوت عَلَيَّ بِشَهوَةٍ لَمْ تُخْفِها
وَتَقَطَّعَت من شَدِّها قُمْصانِي
.
فَحَملْتُها وَضَمَمتُ ضَمَّ مُفارِقٍ
وَكَأَنَّنا جَسَدٌ لَهُ وَجهانِ
*****
قَد رافَقانا - والسُّكونُ يَحُفّنا
بِحديثِ ليلٍ ناعِسٍ - نَجْمانِ
.
حتَّى إذا طِرْنا أنارا جَوَّنا
وَبِلَحْظَةِ التَّقْبِيلِ يَنْطَفِئانِ
.
فَتُذيبُني في رَعْشَةٍ أَحضانُها
وتُذيبُها في نَشوةٍ أَحْضاني
******
سُنَنُ الْهوى أَلاّ يَدومَ نَعِيمُه
كَقَصائِصِ الأوراقِ في النَّيرانِ
.
فَطَوى احْتِضارُ الوَقتِ فوقَ بُراقِهِ
بينَ الرُّفوفِ وَثائِقي وَطَواني
.
وَخَرَجْتُ مَخْجولاً أَجُرُّ فَجيعَتي
وهوت بِيَ الأَقْدارُ لِلْقِيعانِ
*******
ولَقيتُ نَفسي فوقَ جَدْباءِ الرِّما
لِ أَدورُ بينَ تَتابُعِ الدَّورانِ
.
كَفَراشَةٍ وَقَعَت بِحُضنِ العَنكَوُ
تِ بِلَهفَةٍ لِلنُّورِ في الطَّيرانِ
.
فإذا تَسارَعَ لِلْخَلاصِ حِراكُها
زاد الهلاكُ بِقَبْضَةِ الْخِيطانِ
******
رُحْماكَ يا هذا الذي أَغويْتَني
أَوَ كُنتُ أَدخُلُ جَنَّتي لأُعاني ؟
.
أوَ أَنتَ قلبي أمْ تُراكَ بِمُهلِكي
أَم تارِكي لِعِبادَةِ الأَوثانِ ؟
.
لا تُبْقِني جسدا لآفات الهوى
أَطْفو على عَبَثِ الشُّرودِ الآني
.
قُدْنِي إلى وَطَنِ الْخُلودِ وَسِرِّهِ
وَإلى جَمالِ الروحِ لا الأَبدانِ
.
ما الْجِسمُ في دُنياكَ إلا عابر
أَبلَتهُ بَعضُ صَغائِرَ الدِّيدانِ
******
أَوَضاعَ فيكَ الرُّكبُ في أَرضِ الْيَبا
سِ وَضَلَّ جَرْيُ الفُلْـكِ بالرَّبـانِ ؟
.
ما كُلُّ ما فـوقَ الفَلاةِ حِجارَةٌ
أو كُـلُّ مـا فـي الْبَحرِ من حيتانِ
.
فـالبرُّ بـالشُّطآنِ إلاَّ يَـنْـتَهـي
والْـبَحرُ مِثلُ البَرِّ بـالشُّـطْـآنِ
******
أوَّاهُ يا قَـلبي عَــلامَ تَـرَنُّحاً
مــاذا دَهاكَ لِتَبْـتَلي وَدَهاني ؟
.
أَنَسيتَ أَنَّ الْحُبَّ أَهْمَلَ دَمْعَتي
وَخَرَجتُ مِنْهُ بِحُرْقَةِ الْخُسْرانِ ؟
.
يا قلبُ إن كانَ الهوى ما تَرْتَجِي
أَخْطَأْتَ فِيَّ وَأَخْطَأَت عُنواني
.
ما كانَ هذا غيرُ بعضِ سَذاجَتي
واللَّهْثُ خَلفَ سَحابَةٍ وَدُخـانِ
.
مـن هَمْسَةٍ منْ لَمْسَةٍ مَجنونَةٍ
أَرْخيتُ طَوعاً لِلخَيالِ عَناني
.
وَأَبَحتُ لي ما لا يُباحُ من الْهَوى
بِـزِيـارَتِـي لِطَبيبَةِ الأَسنان
.
.
******************
******************
******************