مشاهدة النسخة كاملة : الآخر !!!!! للنقاش
يوسف الحمدان
25-12-2006, 07:53 AM
في الفترة الأخيرة لا أعرف لماذا يتردد دائما مصطلح " الآخر " وكما أفهمه فإن الآخر يعني أن هناك وجهة نظر أخرى يجب أن نحترمها ، و أن أفراد المجتمع لهم توجهات يجب أن نتقبلها و لو اختلفت عن توجهاتنا0
أذكر أنه قبل عدة سنوات استحدثت إحدى الإذاعات الخليجيةقناة خاصة للغناء العربي "fm " و حدث أن أرسل أحد القراء مقالة إلى إحدى الصحف ينتقد فيها بشدة هذا التوجه ، حتما هو لا يحب الغناء لهذا استهجن الفكرة برمتها ، و هو لم يفكر في " الآخر " و ألغى توجهات الآخرين .. عموما افتتحت القناة ولاقت استحسان الآخرين0
قدمت تلك الحادثة لكي أدلل بأنه لا يوجد مجتمع إلا و نجد فيه العديد من التوجهات و الرغبات ، و هذه حكمة من الله سبحانه و تعالى ، و لو أرادنا الله جميعا متساوين لجعلنا ، و لكن خلقنا أشكالا و ألوانا و أجناسا0
أذكر أنني قرأت أنه أثناء الحرب العالمية الثانية قتل الملايين من البشر ، و أغلبهم من الذكور ، و لهذا بعد انتهاء الحرب في أوروبا تغيرت تركيبتها السكانية ، حيث ارتفعت نسبة الإناث عن الذكور و كان الوضع مخالفا للطبيعة ، حيث تتساوى النسبة غالبا ، و لكن بعد توقف الحرب راحت نسبة ولادات الذكور تتزايد تدريجيا حتى تساوت فيما بعد0
ما حدث هو أمر إلهي لا تدخل للبشرية فيه، لهذا كما اختلفت الأجناس كذلك خلق الناس مختلفين في التفكير والتوجهات0
في المجتمعات العربية لدينا توجه لرفض " الآخر " أو إلغاء الآخر .. و جميعا نشارك بذلك فإذا كان احدنا ذا توجه ليبرالي فإنه يرفض أي فكر ديني ، و إذا كان ذا فكر ديني فإنه يرفض الفكر الحر و إذا كان من طائفة دينية فهو يرفض الطائفة الأخرى و إذا كان من فئة الحاضرة يرفض أهل البادية0
حتما هذا التشابك في الرفض يؤدي إلى التناحر والبغضاء و إلى تهديد الأمن الاجتماعي 0
حكى لنا أنه قديما أي في القرن الماضي كانوا يبنون مسجد و بجانبه كنيسة بجانبهما معبد لليهود0
لهذه الحكاية دلالة على وضع طبيعي لا يلغي فيه أي طرف الطرف الآخر .. و لكن لو راجعنا أوضاعنا الحالية بعد تعلمنا و اطلاعنا لوجدنا أننا نختلف كثيرا .. ولكن هل للأسوأ أم للأحسن ؟
أترك الإجابة لكم ...
ياسمين الحمود
25-12-2006, 08:53 AM
الآخر .. ضحية نرجسية الأنا
لم تفد مقولة أن العالم أصبح قرية كونية واحدة في إذابة الصراعات و الخلافات بين الحضارات المختلفة بل إنها ساعدت على ترسيخ مفهوم " الآخر " الذي جعلك أخي الفاضل تتساءل في مقالك بالعنوان نفسه " في الفترة الأخيرة لا أعرف لماذا يتردد دائما مصطلح الآخر ؟ " و تواصلا مع هذا التساؤل نرى أن كثيرا من المفكرين يرون أن انتشار هذا المفهوم جاء مع ظهور كتابي " نهاية التاريخ " للمفكر الأمريكي لفرانسيس فوكوياما و " صراع الحضارات " للمفكر صمويل هانتنغتون ، و هو مفهوم جاء أيضا متواكبا مع ظهور نظرية العولمة و النقاش الدائر حولها .
و إذا كان " الآخر " كما يقول المفكر المصري الدكتور ميلاد حنا " هو كل ما أتصور أو أتوهم يختلف عني لسبب أو لآخر " فإنه في ظل هذا المفهوم و في ظل نظريات صرا ع الطبقات لماركس و صراع الحضارات لهانتنغتون فإن الخلافات صارت كثيرة ، كما أشرت في نهاية مقالك
" ولكن هل للأسوأ أم للأحسن " ؟
للأسف الشديد للأسوأ ، رغم كل التقنيات الحديثة التي ظهرت في العالم و ربطت بين أجزائه و أذابت المسافات و الأبعاد !!!!
وليس ببعيد عنا ما تعرضت له شعوب البوسنة و الهرسك و كوسوفو والشيشان و الأقليات المسلحة في الهند و أطفال الجنوب اللبناني و الاعتداء الغاشم على الكويت و ما جرى في الجزائر و ما يجري في القدس ...... ألخ 0
خلافٌ لا ساحل له ... و ليته كان اختلافا ، فالخلاف كراهية و حقد و محاولة للقضاء على الآخر في ظل سطوة " الأنا " و ما جلبت عليه من حب للذات تحت شعار " أنا ومن بعدي الطوفان " 0
أما الاختلاف فهو إثراء لدائرة الحوار الذي لا يفسد للود قضية ، إثراء للمناقشة الموضوعية و ترسيخ للديمقراطية و صولا للأفضل و إلى نقاط التقاء " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا فإن أكرمكم عند الله أتقاكم " سورة الحجرات آية 13 .. فالإسلام دائما كان دين قبول للآخر ، وهو دين السلام و احترام الآخرين لدرجة " و إن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه " سورة التوبة الآية 60
لكن المؤسف أن الغرب و في ظل مقولة هانتنغتون السيئة
" حقا أن للإسلام حدودا دموية "
أخذ يكرس نظرية الآخر و العداء له .. و يبقى التساؤل ، ما العمل ؟ !!
كيف يمكن قبول الآخر في إطار " و لا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين " ؟ !
إن شاعر نوبل الأفريقي وول سوينكا يقرر إن " الدول الصناعية تفضل التعامل مع الرجل القوي " ، بينما يرى تيودور روشاك في كتابه " أمريكا الحكيمة " إن ثروات الأمم الحقيقية لا تكمن في أقبية البنوك و لا في صوامع الصواريخ ، و إنما في قلوب مواطنيها العامرة بالحب وفي قلوبهم النبيلة "
كيف نصل إلى ذلك ؟ !!!
أتصور أن استغلال ظاهرة القرية الكونية و مالها من تقنية إعلامية في تنمية ثقافة قبول الآخر و النقاش معه ، هو بتنمية الثقافة و المعرفة و القراءة المشتركة و ترسيخ مفاهيم مثل مفهوم " تيودور روشاك " عن الثروات الحقيقية ، بما يعيد تشكيل الوجدان الثقافي العام لملايين البشر في إطار من تقدير الخصوصية الثقافية و الحضارية ، مع إثراء دائرة الحوار بمزيد من الديمقراطية ، والالتقاء حول نقاط الاتفاق لا الخلاف ، مع إعطاء الأقليات حقها في المشاركة بما يسمح للرأي الآخر أن يجد فرصته في التعبير عن نفسه ، و لتكن البداية في أن تتخلى الدول الكبرى و القوية عن نرجسيتها و عن " الأنا " المتضخمة عندها حتى تشعر الشعوب الضعيفة بالمساواة 0
و لعلك تذكر ما حدث في مدينة " سياتل " الأمريكية مؤخرا خلال انعقاد المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية ، يعطي الدرس لأمريكا باعتبارها الدولة الأولى التي تتضخم لديها " الأنا " بما تحاوله من فرض سيطرتها على
" الآخر " في أي موقع على الكرة الأرضية 0
متفائل جداً
25-12-2006, 11:01 AM
الأخ يوسف الحمدان أتمنى أن يتسع صدرك لما أقول ولا تصبح أول رافضاً للأخر كما تقول أما بالنسبة لي فأنا أؤمن بأن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية إلا إن كان الأمر مبني على نواحي شرعية كما هو في موضوعك هذا عموماً فإن هذا المصلح حديث تم اعتماده في عصور الانحطاط ( انحطاط المسلمين أما الإسلام فما زال عالياً ) ويستخدم للدلالة على الكفار تحديداً ولا أعرف أنه يستخدم مع اللبراليين أو العلمانيين إلا إن كانوا يرون أنفسهم كفار مرتدين وهذا بالطبع غير حاصل أي أنه لم يستخدم مع أصحاب التوجهات المختلفة من المسلمين وإنما أنحصر استخدامه تحديداً مع اليهود والنصارى ومبعث هذا الأمر أصحاب فكرة التعايش بين الأديان أو تقارب الأديان ووقع الاختيار على هذا اللفظ كونه لا يعطي أي حكم على صاحب الديانة الأخرى فلا يراه مؤمناً ولا كافراً وإنما صاحب ديانة أخرى حكمها لله سبحانه وتعالى أي الدين لله والأرض للجميع كما يعتقد الزغاليل ( أصحاب سعد زغلول ) وهذا من باب التلطيف وتمييع الفوارق والتقريب ونشر ثقافة المحبة بين بني البشر بغض النظر عن دياناتهم حتى وإن كانت غير سماوية مثل البوذيين والهندوس ونحن نتقبل هذا الأمر لولا أنه يتصادم مع النص القرآني كون الله سبحانه وتعالى لم يصفهم بالأخر وهو أرحم الراحمين والغفور الودود بل وصفهم بالكفار ونعتهم بأشد النعوت قساوة حيث وصف اليهود بإخوة القردة والخنازير ويصفهم بالمكذبين وكذلك بالضالين كما وصفهم بالحمار وكمسلمين يجب علينا أن نقدم النص القرآني إذا القاعدة الشرعية تقول لاجتهاد مع النص أي أن هذا الأمر حسم من الله سبحانه وتعالى بنص قطعي يجب علينا الالتزام به وبالطبع هذا الأمر منطقياً فمهما أوتينا من رجاحة عقل وسعة إدراك فلن نصل إلى الحكمة الإلهية خاصة أننا لا نساوي شيء في ملكوت الله سبحانه وتعالى ولن نصفهم بالأخر والله سبحانه وتعالى يصفهم بالكفار المغضوب عليه الضالين .
وكون الله سبحانه وتعالى قد بعث محمد خاتماً للأنبياء والرسل وأخبرنا بأنه لن يقبل من أي أحداً ديانة غير الإسلام بعد البعث فنحن مجبرين على عدم الرضا عن جميع هذه الأديان مهما كان أصحاب هذه الديانات متحضرين أم متخلفين أغنياء أم فقراء أقوياء أم ضعفا خاصة وأن الله سبحانه وتعالى أخبرنا في محكم تنزيله بعدم رضاهم عنا مهما تقربنا إليهم .
وخلاصة القول أخي الفاضل أن الاختلاف مقبول ويجب أن يكون مقبولاً إذا خلا من المحاذير الشرعية بمعنى إذا تعلق الأمر بالأمور الحياتية ففي الأمر سعة ويسمع الرأي والرأي الأخر أما إذا كان خلافاً دينياً فيجب أن يعظم هذا الخلاف حتى يصل إلى الإقصاء وبغض أصحاب التوجهات الأخرى كوننا مأمورين بذلك على أن لا يتبع هذا الأمر أي ظلم أو تعدي أو إخلالٌ بالعهود والمواثيق ويكون الرفض داخلياً إذا لم تكن بيننا وبينهم عداوة أي أنهم لم يقاتلونا ويتطور الأمر حسب الحالة فإن هوجمنا باللسان رددننا باللسان وإن كان بالسنان رددننا بالسنان وللأمر تفصيل هنا لسنا بصدد ذكره ، أما خلافنا مع أصحاب التوجهات الأخرى من المسلمين فالأمر يختلف فإن كان هؤلاء منظرين يرون قصوراً في ديننا أو عدم مناسبة هذا الدين لهذا العصر الذي نعيش فيه أو أنه دين عبادات وليس دين سياسة أو أنهم يرون أنه لابئس بالزنى وشرب الخمر أي أنه حلال فهؤلاء كفار حكمهم حكم الكفار الأصليين ويشترط لذلك شروط ( شروط التكفير) ويجب أن تنتفي الموانع ( موانع التكفير)
والصنف الأخر هم العصاة الذين يزنون ويشربون الخمر وقد يسرقون أو أنهم يستمعون للغناء أي أنهم يرتكبون الكبائر من الذنوب أو الصغائر دون استحلال لما يقومون به من فسوق وعصيان ، هؤلا لا نرفضهم ولا نسميهم بالأخر وهم إخوة لنا لهم ما لنا وعليهم ما علينا وندعوا الله سبحانه وتعالى أن يغفر لهم ويثوب عليهم ونبذل الجهد الكبير في سبيل نصحهم ودعوتهم للحق وتبصيرهم بعاقبة مثل هذا الأمر ولا نقر لهم بجنة ولا بنار عند موتهم فأمرهم لله سبحانه وتعالى
أرجو أن أكون قد أوصلت الرسالة وسامحونا ...
تقاسيم عود
25-12-2006, 03:54 PM
وجـــــــــــــهة نظر :
اولا : لتعلم ان الذي زرع منطق (( الحوار مع الاخر )) ليس العرب المساكين المغلوب على امرهم بل
السياسه الامريكيه لكي تحتوى الفكر المضاد لتخطيطاتها و طموحاتها .
ثانيا : كلامك بهذا المنطق ينتج فوضى لا ظابط لها ، لا بعد ان تعلم ان الكلام لا يلقى على العموم
هكذا بلا تقييد ، ليس كل مسأله في الدنيا تقبل القسمه او الجدل هناك ثوابت و قواعد وموروثات
واصول متلقاه لا يسمح لطرف الاخر تخديشها فضلا عن محاربتها و اجتثاثها .
ثالثا : السياسه الامريكيه التي تدعو (( الى الحوار مع الطرف الاخر )) هي من ابعد الناس عن هذه
الدعوه فــــ تاريخ امريكا السياسي من اصدق الدلائل عليها في انتهاك حقوق الانسان و أقصاء الطرف
الاخر .
رابعا : الزج بالمصطلحات السياسيه (( الطرف الاخر )) في قضايا اجتماعيه بحته يعتبر ظلم للبحث
وتحميل ما لا يحتمل .
خامسا : على منطق (( الطرف الاخر )) وبدون ضبط لهذه المسأله : تصبح ((عصابات المافيا )) منظمات
اجتماعيه لها حقوقها ولا يصح تجريح مشاعرها لانها ترى انها تعمل لمصلحتها وفائدتها .
سادسا : كل انسان يدعو لتقبل(( الطرف الاخر )) هكذا على عواهنه وبدون ضوابط اقول له :
لو حاورك شخص بفكره مثل : انه يريد مشاركتك في خصوصياتك مثل زوجتك او مالك !!! هل تتقبل
هذا الطرف ام انها كما قالت العرب : نسمع جعجعه ولا نرى طحين .
الخلاصه : لا افضل من الاسلام في الحوار مع الطرف الاخر والدليل ان القران ناقش جميع القضايا
الاعتقاديه و الاخلاقيه وجاوب على جميع الاسئله التي توجه بها الطرف الاخر لنبي عليه الصلاة و السلام
وقضية الطرف الاخر لا بد ان تكون تحت ضوابط و قواعد ولا تكون فوضي مبعثره كل من شاء دعى الى
ما شاء ...........
شكرا لك على هذا الموضوع الهام و المفيد
اخوك / تقاسيم عود
يوسف الحمدان
26-12-2006, 08:03 AM
الآخر .. ضحية نرجسية الأنا
لم تفد مقولة أن العالم أصبح قرية كونية واحدة في إذابة الصراعات و الخلافات بين الحضارات المختلفة بل إنها ساعدت على ترسيخ مفهوم " الآخر " الذي جعلك أخي الفاضل تتساءل في مقالك بالعنوان نفسه " في الفترة الأخيرة لا أعرف لماذا يتردد دائما مصطلح الآخر ؟ " و تواصلا مع هذا التساؤل نرى أن كثيرا من المفكرين يرون أن انتشار هذا المفهوم جاء مع ظهور كتابي " نهاية التاريخ " للمفكر الأمريكي لفرانسيس فوكوياما و " صراع الحضارات " للمفكر صمويل هانتنغتون ، و هو مفهوم جاء أيضا متواكبا مع ظهور نظرية العولمة و النقاش الدائر حولها .
و إذا كان " الآخر " كما يقول المفكر المصري الدكتور ميلاد حنا " هو كل ما أتصور أو أتوهم يختلف عني لسبب أو لآخر " فإنه في ظل هذا المفهوم و في ظل نظريات صرا ع الطبقات لماركس و صراع الحضارات لهانتنغتون فإن الخلافات صارت كثيرة ، كما أشرت في نهاية مقالك
" ولكن هل للأسوأ أم للأحسن " ؟
للأسف الشديد للأسوأ ، رغم كل التقنيات الحديثة التي ظهرت في العالم و ربطت بين أجزائه و أذابت المسافات و الأبعاد !!!!
وليس ببعيد عنا ما تعرضت له شعوب البوسنة و الهرسك و كوسوفو والشيشان و الأقليات المسلحة في الهند و أطفال الجنوب اللبناني و الاعتداء الغاشم على الكويت و ما جرى في الجزائر و ما يجري في القدس ...... ألخ 0
خلافٌ لا ساحل له ... و ليته كان اختلافا ، فالخلاف كراهية و حقد و محاولة للقضاء على الآخر في ظل سطوة " الأنا " و ما جلبت عليه من حب للذات تحت شعار " أنا ومن بعدي الطوفان " 0
أما الاختلاف فهو إثراء لدائرة الحوار الذي لا يفسد للود قضية ، إثراء للمناقشة الموضوعية و ترسيخ للديمقراطية و صولا للأفضل و إلى نقاط التقاء " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا فإن أكرمكم عند الله أتقاكم " سورة الحجرات آية 13 .. فالإسلام دائما كان دين قبول للآخر ، وهو دين السلام و احترام الآخرين لدرجة " و إن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه " سورة التوبة الآية 60
لكن المؤسف أن الغرب و في ظل مقولة هانتنغتون السيئة
" حقا أن للإسلام حدودا دموية "
أخذ يكرس نظرية الآخر و العداء له .. و يبقى التساؤل ، ما العمل ؟ !!
كيف يمكن قبول الآخر في إطار " و لا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين " ؟ !
إن شاعر نوبل الأفريقي وول سوينكا يقرر إن " الدول الصناعية تفضل التعامل مع الرجل القوي " ، بينما يرى تيودور روشاك في كتابه " أمريكا الحكيمة " إن ثروات الأمم الحقيقية لا تكمن في أقبية البنوك و لا في صوامع الصواريخ ، و إنما في قلوب مواطنيها العامرة بالحب وفي قلوبهم النبيلة "
كيف نصل إلى ذلك ؟ !!!
أتصور أن استغلال ظاهرة القرية الكونية و مالها من تقنية إعلامية في تنمية ثقافة قبول الآخر و النقاش معه ، هو بتنمية الثقافة و المعرفة و القراءة المشتركة و ترسيخ مفاهيم مثل مفهوم " تيودور روشاك " عن الثروات الحقيقية ، بما يعيد تشكيل الوجدان الثقافي العام لملايين البشر في إطار من تقدير الخصوصية الثقافية و الحضارية ، مع إثراء دائرة الحوار بمزيد من الديمقراطية ، والالتقاء حول نقاط الاتفاق لا الخلاف ، مع إعطاء الأقليات حقها في المشاركة بما يسمح للرأي الآخر أن يجد فرصته في التعبير عن نفسه ، و لتكن البداية في أن تتخلى الدول الكبرى و القوية عن نرجسيتها و عن " الأنا " المتضخمة عندها حتى تشعر الشعوب الضعيفة بالمساواة 0
و لعلك تذكر ما حدث في مدينة " سياتل " الأمريكية مؤخرا خلال انعقاد المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية ، يعطي الدرس لأمريكا باعتبارها الدولة الأولى التي تتضخم لديها " الأنا " بما تحاوله من فرض سيطرتها على
" الآخر " في أي موقع على الكرة الأرضية 0
قلمك جميل نادر و محير بنفس الوقت :(
لم تتركي لي المجال للرد ايتها الواعية الكبيرة
أوراق
26-12-2006, 08:31 PM
دائماً تنتهي الحرية عندما تبدأ حرية الآخر
الآخر وجوده ضروري للوصول إلى نقطة الاتزان المطلوبة
الكاتب يوسف حمدان أجدت الطرح
المعلم الأول
27-12-2006, 04:15 PM
نحن والآخر... دعونا نرفض الخلاف ونقبل الائتلاف
نحن والآخر... لنتحاور بهدوء
نحن والآخر... يداً بيد نحو الأفضل
شكراً لكاتب المقال...
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.7.0
nabdh-alm3ani.net bdr130.net