البارق النجدي
23-12-2006, 05:27 PM
.
.
لحََى اللهُ بُعداً حَالَ بيني وبينَكُمْ
وشتَّتْ أحلامي وأقصى مَطامحي
.
وكنتُ قريبا يقرَعُ الهَجْسُ مَسمَعِي
فبِتُّ بأرضِ البَينِ أشأمَ نازحِ
.
وما كنتُ أرضى من صَباكم بهبّةٍ
فكان سَمومُ القيظِ باليأسِ لافحي
.
ولم يُغنِ من دُنياي عِلمي بمكرِها
وقد رُزْتُها رَوْزَ القرينِ المُناطِحِ
.
فلما حبَتْني بالوصال سُويعةً
نَسِيتُ لتَهيامي بها نُصحَ ناصحي
.
فهل نقضَ الهجرانُ غزلا نسجتُهُ
وأنساكمُ ليلُ البعاد ملامحي؟
.
وهل حلَّ بالقلبِ العنيدِ مُزاحِمٌ
وما عاد قلبي للغرام بصالحِ؟!
.
سقى اللهُ أيامَ الوصالِ وعهدَها
إذِ الدّهرُ سِلْمَي والحبيب مُصالحي
.
فلا تحسَبي أنّي نَسيتُ غرامَكم
فقلبي سَماكم والدّيارُ جَوانحي
.
أجاذِبُهُ ثوبَ الوقارِ مُغالِبا
فيَهتِكُ أستاري نَزيفُ القرائحِ
.
وكيف يغيبُ الحُسنُ عن عينِ خاطري
ومن سحرِهِ يَنثالُ فيضُ سوانحي
.
إليكِ مَضَى رَكْبُ القوافي بِمُهجَتي
وليس عنِ البابِ العَصِيِّ بِرائحِ
.
أهاجرَتي والحالُ يَشهَدُ أنّني
على رَمْسِ أمسي لا أكُفُّ سَوافحي
.
لعلَّ دموعي تبعَثُ الرُّوحَ في البِلى
كما تَنشرُ القَطْراتُ مَيْتَ الصَّحاصِح
.
وما كلُّ مَن يشكو الغرامَ بِعاشقٍ
ولا كلُّ مَنْ هَلَّ الدّموعَ بِنائحِ
.
ولكنّها زَفْراتُ قلبٍ تَدافعتْ
تَدافُعَ سَيلٍ فوقَ سُودِ الصَّفائحِ
.
فما أبرَدَتْ وَجْدًا ولا أبرأتْ جَوىً
ولا لامَسَتْ كفَّ الحَبيبِ المُصافِحِ
.
.
*******
.
لحََى اللهُ بُعداً حَالَ بيني وبينَكُمْ
وشتَّتْ أحلامي وأقصى مَطامحي
.
وكنتُ قريبا يقرَعُ الهَجْسُ مَسمَعِي
فبِتُّ بأرضِ البَينِ أشأمَ نازحِ
.
وما كنتُ أرضى من صَباكم بهبّةٍ
فكان سَمومُ القيظِ باليأسِ لافحي
.
ولم يُغنِ من دُنياي عِلمي بمكرِها
وقد رُزْتُها رَوْزَ القرينِ المُناطِحِ
.
فلما حبَتْني بالوصال سُويعةً
نَسِيتُ لتَهيامي بها نُصحَ ناصحي
.
فهل نقضَ الهجرانُ غزلا نسجتُهُ
وأنساكمُ ليلُ البعاد ملامحي؟
.
وهل حلَّ بالقلبِ العنيدِ مُزاحِمٌ
وما عاد قلبي للغرام بصالحِ؟!
.
سقى اللهُ أيامَ الوصالِ وعهدَها
إذِ الدّهرُ سِلْمَي والحبيب مُصالحي
.
فلا تحسَبي أنّي نَسيتُ غرامَكم
فقلبي سَماكم والدّيارُ جَوانحي
.
أجاذِبُهُ ثوبَ الوقارِ مُغالِبا
فيَهتِكُ أستاري نَزيفُ القرائحِ
.
وكيف يغيبُ الحُسنُ عن عينِ خاطري
ومن سحرِهِ يَنثالُ فيضُ سوانحي
.
إليكِ مَضَى رَكْبُ القوافي بِمُهجَتي
وليس عنِ البابِ العَصِيِّ بِرائحِ
.
أهاجرَتي والحالُ يَشهَدُ أنّني
على رَمْسِ أمسي لا أكُفُّ سَوافحي
.
لعلَّ دموعي تبعَثُ الرُّوحَ في البِلى
كما تَنشرُ القَطْراتُ مَيْتَ الصَّحاصِح
.
وما كلُّ مَن يشكو الغرامَ بِعاشقٍ
ولا كلُّ مَنْ هَلَّ الدّموعَ بِنائحِ
.
ولكنّها زَفْراتُ قلبٍ تَدافعتْ
تَدافُعَ سَيلٍ فوقَ سُودِ الصَّفائحِ
.
فما أبرَدَتْ وَجْدًا ولا أبرأتْ جَوىً
ولا لامَسَتْ كفَّ الحَبيبِ المُصافِحِ
.
.
*******