خديجة العمري
23-12-2006, 02:00 PM
مفهوم المكان للإسلام ( قضية للمناقشة )
تناولت الفلسفات المتعاقبة موضوع المكان منذ القدم و توصلت إلى آراء متباينه ثم جاء القرآن الكريم ليحدد كليات التصور الإسلامي بالنسبة للقضايا الفلسفية كقضية المكان والزمان و الوجود و العدم و البقاء و الحياة و الآخرة إلى غير ذلك.
لقد أعطت الفلسفة الماركسية لقضية المكان و الزمان اهتماما كبيرا و اتخذت من ذلك ذريعة لها إلى المكان كبحر بلا شواطئ أي لا متناه و لا محدود و هو مليئ بالمادة و لا وجود لغير ذلك ، بينما اعتبر ( نيوتن ) أن المكان وعاء و الكون فيه نقطة وواضح بطلان هذا المفهوم لأنه يجعل المكان محيطا بالخالق سبحانه أما انشتاين فكان يعد الكون مغلقا أي ليست بعد الكون شيء و هو لم يعن انكار الخالق لأن الخالق منزه عن أن يخضع لهذه المقاييس و المفاهيم و كان انشتاين بذلك أقربهم إلى روح المفهوم الإسلامي .
نظرية تمدد المكان :
يفهم البعض من قوله تعالى ( و السماء بنيناها بأيد و أنا لموسعون )
إن ذلك سبق علمي لنظرية تمدد الكون التي تعني أن المكان يتمدد نقول : ان المكان لا يعني السموات فقط بل هناك مخلوقات أخرى مرئية و غير مرئية وأن العرش العظيم فوق المخلوقات كلها و لا نريد ان نتعرض لنقد هذه النظرية بل نرى أن تمدد الكون قد يكون بمعنى أن المجرات و الكتل الكونية تتباعد عن بعضها بسرعات كبيرة مع العلم بأن رؤية هذه الظاهرة تسجل بأن حقيقة ما تم رؤيته قد تم منذ بلايين السنين فلماذا لا تكون هذه الرؤية هي الصورة السابقة لعملية الخلق؟ و هذا ايضا لا يعني أن الكون أو المكان يتمددان و أن ذلك لا يتناقض مع حقيقة أن الكون حتى في حالة تمدده و توسعه بهذا الشكل فإنه يبقى محدودا كعصا تتمدد من طرفيها فإن تمددها لا ينفي محدودية طولها 0
ذكر السماء في القرآن الكريم :
أورد في القرآن الكريم آيات تعطينا القواعد الأساسية لوضع تصور عام صحيح عن الكون خاصة السماوات وهي :
قبل خلق السماوات كان عرش الرحمن على الماء أي انه لم يكن إلا الماء و هذه إشارة إلى أن أصل إلى الموجودات هو الماء فالمخلوقات الحية خلقت من الماء و كذلك السموات و الأرض فتكونت من الماء كتلة دخانية واحدة أي السماء واحدة و لا تكون السماء سماء إلا بالنسبة لتحت فالسماء ارتفعت عن الماء و هي فيه ، و لكن ارتفعت بالصور الدخانية 0
لقد خلقت الارض خلقا مستقلا و نقصد بذلك أن الأرض لم تنفصل عن الشمس كما يدعي البعض أو الكتلة الدخانية قال تعالى ( هو الذي حلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سموات وهو بكل شيء عليم ) ،( ثم استوى إلى السماء و هي دخان فقال لها و للأرض أئتيا طوعا أو كرها ، قالتا أتينا طائعين ).
خلق الله من هذا الدخان سبع سماوات فهناك في هذا الكون سبع مجموعات مادية أصلها الدخان و كل مجموعة تؤلف سماء واحدة لها أقطارها وحدودها و علاقاتها و إنه لمن العجز الكبير أن يتجاهل علماء الفلك المسلمون إثبات هذه الحقيقة البينة التي هي من معجزات القرآن الكريم .
حدود كل سماء
و من السهل جدا تحديد تحديد حدود كل سماء و الآيات تؤكد ذلك فالقرآن خاطبنا على أساس أنها معروفة ( أو لم ينظروا في ملكوت السماوات و الأرض ) ، ( و كأين من آية في السماوات و الأرض يمرون عليها و هم عنها معرضون )
على علماء المسلمين أن يدرسوا الكون على أساس هذه الحقائق فالعلم الحالي يقسم الكون إلى مجرات و نجوم و نحن نقول أن في الكون من الدلائل القاطعة البينة على وجود سبع سماوات و كل سماء ما يدل عليها و لكل هذه السماوات مخلوقة من دخان أصله الماء فلا غرابة إذن أن نجد أن مكونات النجوم العظمى هي الهيدروجين و من صفات السمات هي أنها سبع سماوات طباقا 0
انفطار يوم القيامة
تؤكد الآيات على أن السماوات ستنفطر في يوم من الأيام وهو يوم القيامة و ستعود دخانا و رصاصا مذابا ( يوم تكون السماء كالمهل) ، ( يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده )
فكأن السماء قد شبهت بصفحة كبيرة مترامية الأطراف مزينة بالكواكب و النجوم ثم القيامة تطوى هذه الصفحة الكبرى تعبيرا عن نهاية قراءتها وانتهاء مهمتها ، ثم تحترق و تعود دخانا و هكذا السماء تعود دخانا كبداية خلقها ( إذا السماء انشقت ) و ( إذا السماء انفطرت ) و ( إذا السماء كشطت ) و ( إذا السماء فرجت ) و غاية ما بلغه العلم الحديث هو قوله أن الكون سيعود يتقلص بعد تحدده و يعود إلى حالته الأولى ( يوم تمور السماء مورا ) تتبدل السماوات و الأرض يوم القيامة بحيث تخلق من جديد خلقا آخر يتلاءم مع الخلود و عدم الفناء ( يوم تتبدل الأرض غير الأرض و السماوات ) فتركيب الكون الحالي سائر إلى الفناء و قوانين الديناميكا الحرارية تشهد على ذلك ، و خاصة ظاهرة الإشعاع الحراري و التفتت الذري ، فالشمس مثلا ستنتهي فيها لو بقيت على حالها و كذلك كل النجوم بسبب النقص في الكتلة و هذه الحالة لا تتلاءم مع حالة الخلود الأبدي0
الصعود إلى السماء
تبين الآيات وجود إمكانات الصعود إلى السماء و الاستفادة من ذلك ( ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات و ما في الأرض ) ( يا معشر الجن و الإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات و الأرض فانفذوا ، لا تنفذون الا بسلطان ) و ما أنتم بمعجزين في الأرض و لا في السماء ) فقد استطاع الإنسان أن يبقى في الفضاء الخارجي عدة شهور و المحطات الفضائية الروسية خير دليل على ذلك وقد أشارت إحدى الآيات القرآنية إلى وصف الحالة التي يشعر بها الإنسان عند صعوده إلى أعلى قال تعالى ( من يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء ).
و عن الرابطة الوثيقة بين خلق السماوات و الأرض فسرت هذه العلاقة على أن السماء و الأرض كانتا ملتصقتين و هذا لا يفهم معناه إلا انه لم نستطع أن نحدد كيفية الالتصاق ونطبق هذا الوصف علىأن الحالة المائية التي هي أصل السماء و الأرض ، إذن لم يكن حينئذ إلا الماء فأخرج الله من الماء دخانا فارتفع ثم أيبس الماء فجعله أرضا واحدة بتغير صفات الماء ثم فتقها فجعلها سبع أرضين و فتق السماء فجعلها سبع سماوات و هناك من يقول بأن المعنى هو أن الأرض مذ انفصلت عن الشمس بالذات و هناك من فسرها بأن السماء فتقت بالمطر و أن الأرض فتقت بالزرع و هناك نظرية تقول بأن الأرض كانت واحدة فانفتقت بالزرع ، و هناك نظرية تؤكد وجود سبع قارات يفصل بينها الماء و أن هذه القارات تتحرك وتتباعد0
تناولت الفلسفات المتعاقبة موضوع المكان منذ القدم و توصلت إلى آراء متباينه ثم جاء القرآن الكريم ليحدد كليات التصور الإسلامي بالنسبة للقضايا الفلسفية كقضية المكان والزمان و الوجود و العدم و البقاء و الحياة و الآخرة إلى غير ذلك.
لقد أعطت الفلسفة الماركسية لقضية المكان و الزمان اهتماما كبيرا و اتخذت من ذلك ذريعة لها إلى المكان كبحر بلا شواطئ أي لا متناه و لا محدود و هو مليئ بالمادة و لا وجود لغير ذلك ، بينما اعتبر ( نيوتن ) أن المكان وعاء و الكون فيه نقطة وواضح بطلان هذا المفهوم لأنه يجعل المكان محيطا بالخالق سبحانه أما انشتاين فكان يعد الكون مغلقا أي ليست بعد الكون شيء و هو لم يعن انكار الخالق لأن الخالق منزه عن أن يخضع لهذه المقاييس و المفاهيم و كان انشتاين بذلك أقربهم إلى روح المفهوم الإسلامي .
نظرية تمدد المكان :
يفهم البعض من قوله تعالى ( و السماء بنيناها بأيد و أنا لموسعون )
إن ذلك سبق علمي لنظرية تمدد الكون التي تعني أن المكان يتمدد نقول : ان المكان لا يعني السموات فقط بل هناك مخلوقات أخرى مرئية و غير مرئية وأن العرش العظيم فوق المخلوقات كلها و لا نريد ان نتعرض لنقد هذه النظرية بل نرى أن تمدد الكون قد يكون بمعنى أن المجرات و الكتل الكونية تتباعد عن بعضها بسرعات كبيرة مع العلم بأن رؤية هذه الظاهرة تسجل بأن حقيقة ما تم رؤيته قد تم منذ بلايين السنين فلماذا لا تكون هذه الرؤية هي الصورة السابقة لعملية الخلق؟ و هذا ايضا لا يعني أن الكون أو المكان يتمددان و أن ذلك لا يتناقض مع حقيقة أن الكون حتى في حالة تمدده و توسعه بهذا الشكل فإنه يبقى محدودا كعصا تتمدد من طرفيها فإن تمددها لا ينفي محدودية طولها 0
ذكر السماء في القرآن الكريم :
أورد في القرآن الكريم آيات تعطينا القواعد الأساسية لوضع تصور عام صحيح عن الكون خاصة السماوات وهي :
قبل خلق السماوات كان عرش الرحمن على الماء أي انه لم يكن إلا الماء و هذه إشارة إلى أن أصل إلى الموجودات هو الماء فالمخلوقات الحية خلقت من الماء و كذلك السموات و الأرض فتكونت من الماء كتلة دخانية واحدة أي السماء واحدة و لا تكون السماء سماء إلا بالنسبة لتحت فالسماء ارتفعت عن الماء و هي فيه ، و لكن ارتفعت بالصور الدخانية 0
لقد خلقت الارض خلقا مستقلا و نقصد بذلك أن الأرض لم تنفصل عن الشمس كما يدعي البعض أو الكتلة الدخانية قال تعالى ( هو الذي حلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سموات وهو بكل شيء عليم ) ،( ثم استوى إلى السماء و هي دخان فقال لها و للأرض أئتيا طوعا أو كرها ، قالتا أتينا طائعين ).
خلق الله من هذا الدخان سبع سماوات فهناك في هذا الكون سبع مجموعات مادية أصلها الدخان و كل مجموعة تؤلف سماء واحدة لها أقطارها وحدودها و علاقاتها و إنه لمن العجز الكبير أن يتجاهل علماء الفلك المسلمون إثبات هذه الحقيقة البينة التي هي من معجزات القرآن الكريم .
حدود كل سماء
و من السهل جدا تحديد تحديد حدود كل سماء و الآيات تؤكد ذلك فالقرآن خاطبنا على أساس أنها معروفة ( أو لم ينظروا في ملكوت السماوات و الأرض ) ، ( و كأين من آية في السماوات و الأرض يمرون عليها و هم عنها معرضون )
على علماء المسلمين أن يدرسوا الكون على أساس هذه الحقائق فالعلم الحالي يقسم الكون إلى مجرات و نجوم و نحن نقول أن في الكون من الدلائل القاطعة البينة على وجود سبع سماوات و كل سماء ما يدل عليها و لكل هذه السماوات مخلوقة من دخان أصله الماء فلا غرابة إذن أن نجد أن مكونات النجوم العظمى هي الهيدروجين و من صفات السمات هي أنها سبع سماوات طباقا 0
انفطار يوم القيامة
تؤكد الآيات على أن السماوات ستنفطر في يوم من الأيام وهو يوم القيامة و ستعود دخانا و رصاصا مذابا ( يوم تكون السماء كالمهل) ، ( يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده )
فكأن السماء قد شبهت بصفحة كبيرة مترامية الأطراف مزينة بالكواكب و النجوم ثم القيامة تطوى هذه الصفحة الكبرى تعبيرا عن نهاية قراءتها وانتهاء مهمتها ، ثم تحترق و تعود دخانا و هكذا السماء تعود دخانا كبداية خلقها ( إذا السماء انشقت ) و ( إذا السماء انفطرت ) و ( إذا السماء كشطت ) و ( إذا السماء فرجت ) و غاية ما بلغه العلم الحديث هو قوله أن الكون سيعود يتقلص بعد تحدده و يعود إلى حالته الأولى ( يوم تمور السماء مورا ) تتبدل السماوات و الأرض يوم القيامة بحيث تخلق من جديد خلقا آخر يتلاءم مع الخلود و عدم الفناء ( يوم تتبدل الأرض غير الأرض و السماوات ) فتركيب الكون الحالي سائر إلى الفناء و قوانين الديناميكا الحرارية تشهد على ذلك ، و خاصة ظاهرة الإشعاع الحراري و التفتت الذري ، فالشمس مثلا ستنتهي فيها لو بقيت على حالها و كذلك كل النجوم بسبب النقص في الكتلة و هذه الحالة لا تتلاءم مع حالة الخلود الأبدي0
الصعود إلى السماء
تبين الآيات وجود إمكانات الصعود إلى السماء و الاستفادة من ذلك ( ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات و ما في الأرض ) ( يا معشر الجن و الإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات و الأرض فانفذوا ، لا تنفذون الا بسلطان ) و ما أنتم بمعجزين في الأرض و لا في السماء ) فقد استطاع الإنسان أن يبقى في الفضاء الخارجي عدة شهور و المحطات الفضائية الروسية خير دليل على ذلك وقد أشارت إحدى الآيات القرآنية إلى وصف الحالة التي يشعر بها الإنسان عند صعوده إلى أعلى قال تعالى ( من يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء ).
و عن الرابطة الوثيقة بين خلق السماوات و الأرض فسرت هذه العلاقة على أن السماء و الأرض كانتا ملتصقتين و هذا لا يفهم معناه إلا انه لم نستطع أن نحدد كيفية الالتصاق ونطبق هذا الوصف علىأن الحالة المائية التي هي أصل السماء و الأرض ، إذن لم يكن حينئذ إلا الماء فأخرج الله من الماء دخانا فارتفع ثم أيبس الماء فجعله أرضا واحدة بتغير صفات الماء ثم فتقها فجعلها سبع أرضين و فتق السماء فجعلها سبع سماوات و هناك من يقول بأن المعنى هو أن الأرض مذ انفصلت عن الشمس بالذات و هناك من فسرها بأن السماء فتقت بالمطر و أن الأرض فتقت بالزرع و هناك نظرية تقول بأن الأرض كانت واحدة فانفتقت بالزرع ، و هناك نظرية تؤكد وجود سبع قارات يفصل بينها الماء و أن هذه القارات تتحرك وتتباعد0