مشاهدة النسخة كاملة : المرأة مكانها بيتها خادمة لأبنائها ولزوجها
متفائل جداً
22-12-2006, 06:31 PM
لا أعلم لما تقفز إلى ذهني دائماً تلك التجربة عندما أسمع عن توجه قومي نحو تحرير المرأة ومساواتها بالرجل هذه التجربة التي قاما بها أصحاب القلوب الرحيمة في تخليص بعض البيئات من أقوى الحيوانات المفترسة ملك الغابة الأسد بسبب همجيته في التعامل مع باقي الحيوانات وافتراسهم واحداً تلو الآخر، هؤلاء القوم لم يروا للأسد جميلاً في البيئة التي يعيش فيها وشعروا بمقدار الظلم الواقع على باقي الحيوانات بسبب ظلمه لهم وتعديه على حقوقهم وافتراسه للكثير منهم ونظراً لكونهم يتمتعون بالقوة ورجاحة العقل وسلامة المنطق مع رقة قلوبهم فقد اجتمعوا على أمراً هو تخليص هذه البيئة من الأسد رحمة بهذه الحيوانات وبالفعل نفذوا هذا الأمر وأخرجوه من الغابة فكان أن تحقق لهم في البداية ما كانوا يهدفون إليه وأصبحت الغابة مكاناً أمناً لجميع الحيوانات الضعيفة تمارس حياتها دون خوفاً من أن تصبح وليمة على مائدة الأسد وبدت هذه الحيوانات في التكاثر والتناسل وازداد عددها بشكل سريع جداً حتى ضاق المكان ذرعاً بها وأصبحت موارد البيئة لا تكفي لسد حاجة هذه الحيوانات فتصارعت على لقمة العيش وضعفت وانتشر بينها الأمراض والنتيجة كانت على المدى البعيد بخلاف ما أراد المتدخلون في النظم الربانية ، كانت النتيجة تدهور البيئة الطبيعية وقلة مواردها وتحولها من مكان رائع لمعيشة الحيوانات على ما فيه من مخاطر إلى مكان سيئ جداً لا يصلح لعيش المفترس ولا الفريسة وأصبح لزاماً على أصحاب التوجهات الواقعية أن يعيدوا الأمور إلى طبيعتها علهم يستطيعون أن يصلحوا ما أفسدوا فذهبوا للأسد راجين أن يأتي إلى هذه البيئة مرة آخرى وأن يفترس ما يشاء من الحيوانات حلالاً طيباً مبدين أسفهم الشديد على ما مضى متعهدين بعدم المساس بالتوازن البيئي الذي خرقوه بالتوجهات الغبية المبنية على نظرات قصيرة المدى .
قد يتساءل البعض ، لما تأخذنا في جولة في الغابة ؟ وأنت تحدثنا عن المرأة وهل أنت بهذا تريد الإمعان في احتقارها فذكرها يذهب بك بعيداً إلى حدود الغابة ! مثل هذه الطرح لا يعنيني بشيء ومثل هؤلاء لا يقيمون حواراً جاداً هادفاً ولا يبنى عليهم في تطوير مجتمعاتهم وهم لا يكونوا أكثر من عضواً في قطيع له ما لهذا القطيع وأنا بطبعي لا أحب أن أتحاور إلا مع الخارجين عن النظم المعهودة والمتحررين من كل قيد ولكن أشترط هنا عدم التحرر من قيد واحد هو قيد التشريع الإلهي كوننا مهما بلغنا من فكر ووعي لن نصل إلى مبارزة الله سبحانه وتعالى في خلقه والمرأة خلق من خلقه ومجتمع الأسرة هو من هذه النظم التي أوجدها الله سبحانه وتعالى والتدخل فيه شبيه بالتدخل في وضعية الأسد في التجربة السابقة .
المرأة هذا المخلوق الجميل الذي يضفي على الحياة بهجة ويعطيها رونقاً ولا تستقيم الحياة بدونها ، كم أمني نفسي أن أكون بقربها هي أختي وهي أمي وهي زوجتي وحبيبتي وعندما تمضي الأيام تصبح جدتي أو كما يقول أهل جدة ( ستي ) هذه المرأة هل أظلمها عندما أريد منها أن تبقى في بيتها وهل من التقدم والحضارة وبعد كل هذه الانتصارات التي حققتها في شتى المجالات أن يأتي هذا الصعلوك ويريد منها أن تعود إلى بيتها .
هذه النغمة أصبحت نشاز في هذا العصر وقل من يستطيع أن يجاهر بمثل هذا ، فقضية بقاءها في بيتها قد حسمت وأصبح التطلع إلى جني الأرباح فقط ( كما يحدث في الأسهم ) وتحقيق المزيد من المكاسب ، أصبحت المرأة لا تستحي أن تطالب بأن تكون إمامة في الصلاة إن كانت مسلمة ولك أن تتخيلها تركع وتسجد أمامك وأنت خاشع في صلاتك منشغلٌ بعبادة ربك !!! أصبحت تطالب بأن تكون قائدة للجيش تستمتع برؤية الدماء تسيل في ساحة المعركة وطموحها لم يقف عند هذا بل لا حدود لإمكانياتها وما تستطيع أن تقوم به من أعمال فجمالها مفتاح لكل باب خاصة إذا كان الرجل يحرسه وأنوثتها تذيب كل معدن حتى وإن كان هو الحديد ، لا يهم حجم التضحية التي تقدمها حتى وأن ذهب شرفها وهو أعز ما تملك في سبيل أن تقوم بما يقوم به الرجل وأن تتفوق عليه وهي قادرة على ذلك فابتسامتها تكفي لفتح الطريق بينما الرجل لن يستطيع ذلك حتى وإن قهقها ، عموماً إن كان ما تسعى له المرأة من انتصارات هو من هذا القبيل فدونها أرض المعركة ولتحقق فيها ما تشاء فلسنا خصوماً لها فنحن لا نملك عشر ما تملك من أسلحة ولابد لها أن تنتصر في البداية وتخسر في النهاية إذا كان الشرف والعفة غير جديرين بالوقوف عندهما .
إن مثل هذه المرأة ليست موضع نقاشنا وإنما نحن نتناقش حول من التبس عليها الأمر فاعتقدت أن مكانها ليس بيتها رغم حرصها على شرفها وعفتها وإن ما تقوم به في بيتها يعادل أيضاً ما يقوم به هذا الرجل نحو نفس المنزل إذاً هي أدوار يتوزعها الرجل والمرأة ولا يعني ذلك تفوق أحدهم على الأخر وفي النهاية هي دور من عدة أدوار يستطيع كلاهما القيام بها .
إن هذا الطرح فيه تسطيح لدور المرأة في المجتمع فليس دورها أن تكون كاتبة صحفية فالرجل يستطيع أن يقوم بذلك وليس من أدوارها أن تكون سائقة تاكسي فالرجل يستطيع أيضاً أن يقوم بذلك وقد يتفوق عليها والأكيد أن كل المهن التي يشتغل بها الرجل ينوب فيها عن المرأة ويبقى دوراً واحداً ليس لمخلوق أن يقوم به سوى المرأة وهو الدور الذي خلقها الله لأجله بالإضافة لعبادته ألا وهو الأمومة ، هذا الدور العظيم الذي لا يستطيع أن ينافسها عليه الرجل مهما أعطي من قوة ومهما قدم من تنازلات كونه يفتقد المكونات الفسيولوجية التي أوجدها الله سبحانه وتعالى في النساء دوناً عن الرجال للقيام بهذا العمل ، وأعجب أيما العجب كيف للمرأة وهي تسعى لإظهار تفوقها أن تتجاهل هذه الحقيقة وتسعى لتميز يفقدها أقل ما يفقدها قيمتها المعنوية بصعوبة الوصول إليها ويجعلها سلعة رخيصة تنتشر في جميع الأسواق حتى عند أصحاب البضائع المخفضة ( كل شيء بريالين ) هذا إذا لم يتطور الأمر إلى أن تفقد عزتها وكرامتها وعفتها دون أن تحقق أي انتصار بينما تستطيع أن تتفوق وأن تساهم في كل النجاحات التي يحققها الرجل عندما تقوم بدورها الحقيقي وتصبح هذه هي القاعدة وهذا هو العمل الأساسي ويشذ عن هذه القاعدة خروج بعض النساء لسبب أو لأخر للمجتمع للقيام ببعض الأعمال الخاصة بالنساء لسد حاجتها من المال ولكن يكون هذا العمل ضرورة أملتها بض الظروف تزول بزوال السبب وتعود بعدها المرأة لدورها الأساسي بانية للمجتمع من خلال بنائها للمكون الأساسي فيه وهو الرجل ولكي تسهم في كل ما يسهم فيه فهي التي ربت الطبيب وأخرجته للمجتمع بهذه الأخلاق الفاضلة ويسرت له طريق الاستزادة من العلم ووفرت له كل ظروف النجاح واختارت له الزوجة الصالحة التي تسد حاجاته الطبيعية وتكمل مشوارها مع هذا المنتج حفاظاً على الجودة النوعية والمرأة إن قامت بدورها فهي لا تكتب مقالاً وإنما تصنع جميع من يكتبون ولا تقوم بصناعة سيارة وإنما تصنع كل أولئك الذين يصنعون ولا تقود الجنود داخل ساحة المعركة وإنما تصنع وتنتج مثل هؤلاء القواد ، وهذا يعني أنها أساس نجاح أي مجتمع والركيزة الأساسية في بنائه دون أن يترتب على ذلك خروجها من بيتها بل إن خروجها قد يعطل هذا الدور الرائع أو على الأقل قد يفرغه من محتواه وحتى يقال أنها أصبحت طاقة معطلة أو أن المهنة لا تعمل إذا اختارت أن تبقى في بيتها صانعة لأبنائها ولزوجها ، فهنيئاً لمن كان هذا دورها أبدعت فيه ورأت نتاجها .
ووأسفاه على من فرطت في هذا الدور واختارت أن تكون سلعة رخيصة في يد من لا يحفظ لها قدراً ولا يرى فيها إلا أنها متعة له يمكن أن يبتزها من خلال تقديم بعض التنازلات الشكلية والضرب على وتر المساواة والحرية في مقابل أن يكون الثمن شرفها ... وسامحونا
متفائل جداً
27-12-2006, 03:38 PM
كنت أهدف من طرح مثل هذه المواضيع القريبة جداً من العنوان الرئيسي للمنتدى أن تشبع مناقشةً وحواراً حتى نخرج بفائدة ولم يكن الهدف فرد العضلات بمقالات مطولة تحكي واقعاً تعيساً نعايشه ، ولك يبدو أننا في ساحة القراءة للجميع ولم يتقن القوم فن الحوار والنقاش وهنا أنصح بإغلاق هكذا منتدى أو على الأقل تغيير العنوان إلى عنوان آخر يناسب الوضع الحالي ، وقد يقول قائل أن الموضوع لم يرقى إلى أن يرد عليه وهذا بالطبع أمر وارد من حيث عدم جودة ما يقال ولكن غير صحيح من حيث أنه لا يستحق الرد ، فكل ما يقال يستحق الرد إما يالتأييد وتعزيز الأفكار الجيدة وطرح أفكار آخرى أو بالنقد الهادف البناء حتى وإن وصل الأمر لنسف المقال ولكن ذلك يكون بالحوار والحوار فقط وليس بتطنيش ،
وفي الختام أكرر أن أفضل طريقة للنقد هو التغليف في قالب قصة أو مسرحية أو رواية طويلة وتحت أي عنوان من هذه العناوين يجب أن لا نقرأ بسذاجة ممتعين أنفسنا بالسياق القصصي دون إدراك لم وراء الأكمة
وسامحونا
عاشقة العربية
28-12-2006, 02:30 PM
أخي متفائل كلامك عين العقل بل موضوعك ينبي عن حكمة مفرطة وغيرة حميدة!!!
والحق لا يختلف عليه اثنان
لكن إسمح لي لقد بالغت بعض الشيء في دور المرأة
فأنا عن نفسي على أبواب التخرج وأحلم بإكمال دراساتي العليا في حدود الستر بالطبع وبدون أن أكون سلعة وأن أصبح أستاذة في الجامعة أدرس طالبات وأما عن الزواج والأطفال إن شاء الله لن أتزوج إلا من يتعاون معي لكي أنشأ أسرة هويتها الإسلام وبكل الطرق سأحاول أن أربي أولادي بأخذ أجازات وبشتى الوسائل التي لا تبعدني عنهم في حداثة سنهم وأنظم وقتي بين العلم وبينهم ووالله إذا وجدت أن ذلك سيقصر في حق أحد من أفراد الأسرة سأنسحب ....
ولا أرى أن ذلك سوف يحصل لأني ولله الحمد لي همة عالية ليس إطراءً على نفسي بل للتوضيح....
ويا أخي لا أرى عيبا في أن تكون المرأة كاتبة في صحيفة ما وما الضير في ذلك فالمرأة في عهد الصحابة كانت تمرض الجرحى وتطببهم فكلنا نعرف خيمة رفيدة التي كانت تنصب لها في المعارك ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم يجب أن يكون رجلا من يداوي الجرحى وأسماء التي كانت ماشطة لنساء الصحابة كوافيرة بفهومنا الحديث والأمثلة كثيرة ولا حصر لها...
وأرى أن العنوان جعل البعض يرفض قراءته لكن الحقيقة هو موضوع هادف جدا جدا جدا وخاصة في ظل ابتذال المرأة على شاشات الفضائيات التي أهانت المرأة ولم تنصفها وأشكرك على هذا الطرح الراقي والذي أراه يرفع من مكانة المرأة ولا يقلل من شأنها وعذرا على الإطالة...
متفائل جداً
28-12-2006, 04:07 PM
الأخت عاشقة العربية شكراً لمرورك على الموضوع وأثمن طرحك الرائع ونقدك الهادف وللإيضاح فإن العنوان وإن كان استفزازي فإنما أردت منه أن أوصل رسالة مفادها أن بقاء المرأة في بيتها شرف لها حتى وإن قيل عنها في هذه الحالة أنها خادمة وهي ليست كذلك كما يتضح من سياق الموضوع فكيف تكون خادمة من أوكل إليها تربية الأمة بأكملها من نسائها ورجالها وبني عليها الأمال العظيمة في نهضة هذه الأمة وأما من حيث أني قلت أنها يجب الا تعمل فأنا لم أعني ذلك أبداً ولكني أردت أن أقول أن ذلك ليس هدفاً وإنما حاجة تنتفي بزوال الأسباب وفي حالات آخرى مثل إستطباب النساء وتعليمهم والقيام بجميع شؤونهم فتلك من الحاجات الضرورية والتي لا يمكن أن تستغني عن مشاركة المرأة ولكن لابد من توفر الشروط الكفيلة بالمحافظة على هذه الجوهرة من أن يمسها أي سوء على أن لا يؤثر ذلك على مسؤوليتها الأهم وهو بيتها وزوجها وأبناءها صانعة لهم وليست خادمة وسامحونا ...
أوراق
28-12-2006, 05:02 PM
ولكني أردت أن أقول أن ذلك ليس هدفاً وإنما حاجة تنتفي بزوال الأسباب وفي حالات آخرى مثل إستطباب النساء وتعليمهم والقيام بجميع شؤونهم فتلك من الحاجات الضرورية والتي لا يمكن أن تستغني عن مشاركة المرأة ولكن لابد من توفر الشروط الكفيلة بالمحافظة على هذه الجوهرة من أن يمسها أي سوء على أن لا يؤثر ذلك على مسؤوليتها الأهم وهو بيتها وزوجها وأبناءها صانعة لهم وليست خادمة وسامحونا ...
:::::::::::::::::::: ::::::::
اتفق معك أخي في بعض النقاط وأختلف في بعضها
ولكن في النهاية أضع اللوم على المرأة في تحديد مكانتها وفرض احترامها سواء في البيت أو خارج البيت
تقبل فائق التقدير
متفائل جداً
29-12-2006, 07:36 AM
الأستاذ أوراق شكراً لمرورك على الموضوع وأمني نفسي بأن تطرح نقاط الاختلاف قبل الاتفاق حتى يتم تهذيب هذا الموضوع بحيث يصبح رسالة لكل أمرأة يمكنها من خلاله أو بالاستعانة به أن ترسم طريقها في الحياة وشكراً
عبدالمجيد باحص
29-12-2006, 06:08 PM
أذكر أننا قد تكلمنا على مثل هذا الموضوع ..
لكن لا بأس من حوار هادف ..
لك تحياتي أخي ..
متفائل جداً
06-01-2007, 12:10 PM
الأستاذ عبد المجيد باحص أشكر لك مرورك وأتفق معك أن الموضوع ليس بجديد ولكن
طرحه ومناقشته يبقى مهم كونه من القضايا التي لم تحسم بعد فلا زال قومي يسعون لإخراج المرأة من خدرها
ويرونها إن لم تخرج فهي طاقة معطلة متناسين أو متعامين عن دورها الحقيقي وهو أن تكون في بيتها ،
ولا زال النقاش مستمر ولن ينقضي ... وسامحونا
هشام آدم
06-01-2007, 06:33 PM
"لا يهم حجم التضحية التي تقدمها حتى وأن ذهب شرفها وهو أعز ما تملك"
الأخ : متفائل جداً
ما أعرفه أن أعز ما يملكه "الإنسان" هو عقله. يقول الله تعالى "لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم" وقوام الإنسان عقله بالتأكيد لأنه ميزته التي تميزه عن بقية المخلوقات. يقول الله تعالى "ولقد كرّمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر". لا أرى أن الله سبحانه وتعالى في مخاطبته "للإنسان" يخص الرجل عن المرأة في شيء. لذا تجدني أشعر بالغثيان من ذكوريتك الاستعلائية في هذه الجملة: "وتعود بعدها المرأة لدورها الأساسي بانية للمجتمع من خلال بنائها للمكون الأساسي فيه وهو الرجل" فهل ترى فعلاً أن الجرل هو المكوّن الأساسي للمجتمع؟ ألم تسمع قول الله تعالى "يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم" أيجعل الله ميزان المفاضلة "التقوى" وتجعلها أنت "الذكورة"؟
تقول: "وطموحها لم يقف عند هذا بل لا حدود لإمكانياتها وما تستطيع أن تقوم به من أعمال فجمالها مفتاح لكل باب خاصة إذا كان الرجل يحرسه وأنوثتها تذيب كل معدن حتى وإن كان هو الحديد ، لا يهم حجم التضحية التي تقدمها حتى وأن ذهب شرفها وهو أعز ما تملك في سبيل أن تقوم بما يقوم به الرجل وأن تتفوق عليه وهي قادرة على ذلك فابتسامتها تكفي لفتح الطريق بينما الرجل لن يستطيع ذلك حتى وإن قهقها " وأنا بالفعل استغرب من مثل هذا الكلام الذي يجعل من المرأة بضاعة تعتمد على جمالها وعلى أنوثتها في تحقيق طموحاتها حتى تلك المشروعة منها. فاعلم أخي أن أساس المساواة بين الرجل والمرأة تقوم في أصلها على مبدأ المكافئة أي "تكافئ الفرص" في الوظيفة والتعليم وفي كافة المجالات. ومثل هذه الحجج الغريبة "البيت مملكة المرأة" وغيرها مثل ما ورد في مقالك "فاعتقدت أن مكانها ليس بيتها" مما تطلقه ماكينة الدعاية الذكورية المتسلطة هو إنما حجج بالية الغرض منها هو "حبس" المرأة ومنعها من حقها الطبيعي والشرعي في مزاولة "الحياة" كما يجب، لتقوم بذلك سنة الحياة كما أراد الله لها أن تكون. وإن ما من خطر على المرأة يحول بينها وبين أن تكتشف ذاتها الفاعلة أكثر من جملتك التي تقول فيها: "إن هذا الطرح فيه تسطيح لدور المرأة في المجتمع فليس دورها أن تكون كاتبة صحفية فالرجل يستطيع أن يقوم بذلك وليس من أدوارها أن تكون سائقة تاكسي فالرجل يستطيع أيضاً أن يقوم بذلك وقد يتفوق عليها والأكيد أن كل المهن التي يشتغل بها الرجل ينوب فيها عن المرأة ويبقى دوراً واحداً ليس لمخلوق أن يقوم به سوى المرأة وهو الدور الذي خلقها الله لأجله بالإضافة لعبادته ألا وهو الأمومة." وكأن المرأة لم يخلقها الله إلا لتنجب! ولتشبع شهوة الرجال يفرغوا فيها ما يشاؤون ووقتما يشاؤون!!!
وأراك تقول: "بل إن خروجها قد يعطل هذا الدور الرائع" وأنا فقط هنا أريد أن أفهم كيف يعطل خروج المرأة دور المجتمع؟ وهل أنت فعلاً جاد فيما تقول؟ أريد أن أسألك سؤالاً: هب أن عشرة أشخاص خرجوا في رحلة ونام ثمانية أو سبعة وبقي الآخرون للقيام بعملهم: نصب الخيمة وتجهيز النار وتحضير وجبات الطعام أو الذهاب إلى الصيد وتوفير المياه اللازمة للشرب وووو إلخ" هل تر في ذلك عدالةً ما؟ وترى كم يحتاج ثلاثة رجال من الوقت للقيام بذلك كله؟ وترى لم أنهم جميعاً تعاونوا ألم يكونوا ليخصروا مزيداً من الوقت ومزيداً من الكفاءة في أداء هذه الواجبات؟ هذا المثال التوضيحي أسوقه هنا فقط واضحاً المرآة أمام وجهك لترى أي بشاعة ترتكبها وأنت تصدر هذه التشريعات الجزافية على الإناث.
عندما ينفرد الجنس بوسائل الإنتاج تكون هذه هي النتيجة وقد صدق القائل "من لا يملك قراره لا يملك قوته"
ولي عودة أكيدة إن شاء الله
ياسمين الحمود
06-01-2007, 06:49 PM
للمرة السابعة أولج هذه النافذة و أقرأ ثم أمضي
ربما أعود يوما لك أيها المتفائل عندما أستجمع أفكاري :(
متفائل جداً
07-01-2007, 09:48 AM
رويدك يا أخي لا تعجل عليا ولا أضن تفاؤلي يبقى إن أُصبت بالغثيانٍ فما أنا إلا فكرة دونت بقلم رصاص إن شئت مسحتها واستبدلتها بغيرها وأنت تملك القدرة على ذلك من خلال طرحك الرائع ولكن يبدو أنك وقفت عند بعض المفردات لتخرج بنتيجة أنني من أنصار المجتمع الذكوري ووصمتني بالاستعلاء وأنا بالطبع لست كذلك .
وكيف أكون كذلك وأنا أعتبر المرأة أهم عنصر فاعل في المجتمع كون كل نجاح لي ولك ولسائر مكونات المجتمع من ذكور وإناث ينسب لها وهل يعقل أنني أحتقرها وأنا أراها مصنع للرجال والنساء وهل الشاعر حافظ إبراهيم يتعامل معها بذكورية في قوله
الأم مدرسة إذا أعددتها .................... أعددت شعباً طيب الأعراق
وما رأيك لو ذكرت أن طلائع الشباب في السودان في الوقت الراهن وما يحققونه من انجازات تجير لك أنت شخصياً كونك أستاذ هذا الجيل هل ترى أنني بهذا القول قد بخستك حقك وأهنتك أم أنني قد رفعت من قدرك ؟ أترك الحكم لك ولتكن منصفاً في ذلك .
أما اعتقادك بأن عقل المرأة مقدم على شرفها فلا أستطيع إلا أن أتوقف وأعيدك للمدلول اللفظي لعبارة ( أعز ما تملك ) ويعني ذلك امتلاكها للكثير كرجاحة العقل وقوة المنطق والعزيمة والإباء والشجاعة والشرف والكرامة ويبقى الشرف مقدم ٌ على العقل عند الرجال والنساء على حدا سواء ولكن كونها امرأة فالأمر له أبعاد أخر يتسربل في الأعراض وهذه محمية من خالق الكون كونها من المواضع القليلة جداً التي أبيح فيها دم المسلم وأعني بذلك أن الشرع قد أجاز لنا القتال دفاعاً عن المرأة وحماية لعرضها من التدنيس ولم يقف عند ذلك بل اعتبر من يقتل في هذه المعركة شهيداً ، ولم أسمع أن العقل رغم ماله من فضل يقاتل الإنسان دونه وفي ذلك يتساوى الرجل والمرأة
ولولا أن العقل مقدم على الشرف والعزة والكرامة لدى البعض لما وجد الغرب من ينفذ سياساتهم ومخططاتهم الاستعمارية للنيل من الإسلام والمسلمين . ولن تقنعني أخي أن المرأة إن فرطت في شرفها وامتهنت نفسها يبقى لها عقلها ليرفع من قدرها وكذلك الرجل .
أما بخصوص بعض العبارات التي أوردتها وفيها امتهان للمرأة فلا أضنه يخفى عليك أن هذه العبارات إنما أوردت للاستخفاف بما يحاك ضد المرأة من مؤامرات بهدف إخراجها من بيتها ومقارعتها للرجال في بعض الأعمال التي لا تليق بها وإن أحببت أحلتك للأرقام الفلكية لحوادث الاغتصاب والتحرش الجنسي في أرقى الدول الغربية ومنها أمريكا وهذا طبعاً لم يحدث وهي باقية مصانة في خدرها كما أراد الله لها ( وقرن في بيوتكن لا تبرجنا تبرج الجاهلية الأولى ) والقرار في البيت يعني البقاء ولك أن تتخيل أخي أن الدراسات البحثية في دولة مثل أمريكا خلصت إلى أنه لا يوجد في الغالب فتاة عذراء بعد سن الثامنة عشر ( السن المسموح به لممارسة الجنس دون أي حسيب أو رقيب ) .
ولا أضنك أخي من خلال قراءة المقال والردود عليه يظهر لك بأني أريد لها أن تبقى لكي تشبع غرائز الرجل فهذا ليس قولي وإن كان فهم مما قلت مثل هذا المعنى فأنا أقف معك ضد هذا القول وضد هذا التواجد القاتل ولكن ما ذهبت إليه هو ذلك التواجد الإيجابي بحيث تتحول هذه المملكة إلى مصنع يخرج للمجتمع من يسهم في بناءه والفضل في ذلك يسند لتلك المرأة التي لم تبقى لتنام كما تصورتها في مثالك ولم تبقى لتخرج للمجتمع اللصوص وقطاع الطرق وعديمي الشرف ولكنها بقيت لتقوم بالدور الأصعب وهو صناعة الحياة الذي يحتاج كثير من القدرات الشخصية والإمكانات المادية والتأهيل العلمي والرؤيا الواضحة للمجتمع الخارجي ، في ظل سياسة الهدم المبرمجة لكل كوادر الأمة من القوى الاستعمارية الغربية وأذنابها في الداخل .
وأخيراً ليت قومي يعلمون أن المرأة إن قامت بدورها كما أراده الله لها فإن دورها يفوق دور الرجل وتأثيرها لا يبقى محدوداً في نفسها كما هو الرجل وإنما يمتد لأسرتها ففسادها فسادٌ لها وصلاحها صلاح لهذه الأسرة .
وأختم أخي بأن خلافي معك لا يفسد الود الذي بيني وبينك وتبقى على الدوام أخي وسامحونا
يحـيى الحكـمِي
07-01-2007, 11:46 AM
لا مانع أن تكون المرأة خادمة لزوجها وبيتها وتؤدي عملها على أكمل وجه
المرأة كالرجل تماما
تعمل وتنتج وتسعى للقمة العيش .. غير أنها تتفوق على الرجل بالأمومة وتربية الأبناء والسعي في خدمة البيت المسلم
تحية لك
هشام آدم
07-01-2007, 05:40 PM
الأخ : متفائل جداً
الاستعلاء ليس صفة تنتفي بمجرد تنصلك منها تماماً ، إنما هو سلوك يخون صاحبه ويفضحه. أنه كالجينة المتنحية التي تظهر بعد حين. يظهر استعلائك الجنسي - الذي يُحارب الآن في أكثر من 70 دولة حول العالم بمن فيها الدول العربية والإسلامية – في افتراضك أن الرجال هم الأصل البشري. وافتراض المرأة تابعاً له ومحققة لرغباته بوهم كبير تلفه حول عنقها. تماماً كمن يحاول أن يقنعها بأن ما تلفه ليس إلا قلادة جميلة وليس حبل مشنقة تموت به موتاً بطيئاً. وما عنوانك الصارخ إلا وصمة عار في جبين الإنسانية "خادمة"؟
من يا ترى له الحق في تحديد ماذا وكيف ومتى وأين يفعل كل شخص أي شيء لتحديد أنت أو غيرك أو حتى أنا أن يكون البيت هو مكان المرأة "الطبيعي"؟ واعلم أصلحك الله أنه لم يضر الإسلام غير مسلمين اعتادوا على قراءة النصوص التشريعية لتوافق أهوائهم الشخصية. واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبتها المجتمعات الأبوية الذكورية هو احتيالها على المرأة وتغولهم على حقوقها بالحيلة الماكرة. "البيت مملكة المرأة" و "المرأة مصنع الرجال" و "الأم مدرسة" و "وراء كل رجل عظيم امرأة" ... إلخ. وفوق كل ذلك استخدامهم إلى النصوص التشريعية لخدمة هذا الغرض.
إعلم اخي، أن العلم موضوع شائك، و لسوء حظك فقط، فإن أكثر العلوم إثارة للجدل وسيطرة على الناس اليوم، هو علم البيولوجيا، و تستطيع أن تقول أن عالم اليوم – إن جاز التعبير - هو عالم الجينات. بعد أن كان عالم الفيزياء لردح. وسوء حظك وحده جعل قضايا المساواة والتمايز هذه إحدى أهم المباحث في مساهمة البيولوجيا للفلسفة والاجتماع ، ولا شك لدي أنك لا تعلم أنك تساند ما يسمى بمدرسة الحتمية البيولوجية وهذه مدرسة لا يستهان بها أبداً، لها رموزه و بحّاثه، ويتبارون اليوم، وأنا هنا أنبئك بالجديد، مع منافسيهم المدافعين عن المساواة، ودحض نظريات التفوق الجيني، للرجل على المرأة، أو للون الأبيض على الأسود إلخ.
مدرستك التي تنتمي إليها يا أخ متفائل جداً، ومقولاتها ليست حقائق علمية بل دراسات علمية، تتضمن امتدادات أخرى يفيدك أن تلم بها، كي تدرك موطئ قدميك، فمن الممكن التأريخ لهذه المدرسة ببزوغ علم يسمى انثروبولجيا الإجرام أسسه سيزار لومبروزو، وهو يفتِل من ذات الحبل، نظرية تقول أن هناك جينات للإجرام وأن المجرم يُولد لا يُصنع وتنتهي النظرية بجعل أكثر صفات المجرم محمول في جينات السود.
أما الجنسانية البيولوجية Biological Sexism التي تدّعي أنت أنها حقيقة علمية، فأنت حتى لا تتمهل كي تترك العلماء بحق و الساعين لإثباتها، لا تتركهم يتمون مهمتهم الهادفة هذه، إلا أن موقفك يلائم بطبيعة الحال المتحيز وغير الملم بتطورات هذه المساجلة العلمية الكبرى، مثل صحفيي الإثارة، ولكي تكون في نقطة أقرب، فإن القضية العلمية ليست هي هل هناك اختلافات تشريحية وفسيولوجية بين الجنسين ؟ هل تتوقع أن العلماء لا يدركون هذه القضية في حين أنني استطعت ملاحظتها مذ كنت طفلاً؟ وليست القضية العلمية أيضاً هي التحقق من قيام الرجال بدور قيادي في مجالات السياسة والعلم والمهنة .... إلخ، فهذه أيضاً يطرحها أكثر الاستطلاعات سطحية، إن القضية المجلجلة هي لماذا يحدث ذلك ؟ هل هو ناتج فروق بيولوجية، أم ناتج شروط اجتماعية؟ هنا بالضبط يقف العلم في أبهى جامعاته ومراكزه البحثية، فلا تستخف بنفسك و بالناس.
الحقائق العلمية لا تلتقط من استطلاعات الرأي العام ، التي تقيس عدد النساء العاملات في وظائف عليا ، أو رئيسات الحكومات، هذه ملاحظات بطرائق علمية، لكنها لا تفسِّر كيفياتها العميقة، بل تُخضع هي لمجهر العلم، الدقيق، لمعرفة الكيفيات، و البِنى.
أنا مثلا منحاز إلى موقف آخر من القضية وأتمنى أن يتأكد صوابه، وهو أن هذه التقسيمات بين الذكر و الأنثى، وتقسيمات أخرى، ليست إلا خاصية بنيوية للتنظيم الاجتماعي البشري، و يسعدني أن أمدك هنا، ببعض دفوعات هذه المدرسة، فيما يخص الفرق بين الجنسين الذكر والأنثى: هناك الفروقات المعروفة بين الجنسين، و المرتبطة بوضوح بالبلوغ، وإن كانت هناك تداخلات في كثير منها وأترك هذا جانباً، إلا أن اختلافاً رئيسياً بين الجنسين يتمثل من وجهة النظر البيولوجية في كميات إفراز هرموني "الاستروجين" و "التستستيرون"، و لا يُعرف على أي حال ما إذا كان أي من هذه الاختلافات له تأثير على القدرات العقلية أو الاجتماعية، قد يدهشك أن معظم الإدعاءات عن فروق أخرى بين الجنسين: تشريحية أو نفسية، كلها مفندة ومبنية على شواهد ضعيفة أو بلا شواهد على الإطلاق. وفي هذا المنتدى - دون شك - ضالعون في البيولوجى، يستطيعون مراجعة كلامي، وتخطئتي
ملاحظة علمية أخرى، كما يلخص ريتشارد ليونتين، يكاد يقتصر شغل الإبرة والنسيج اليدوي الآن على النساء بعد أن خرجا من نطاق التيار الرئيسي للإنتاج، رغم أنهما – شغل الإبرة والنسيج اليدوي – كانا يقتصران قبل 150 عاماً على الرجال! أمثلة أخرى تبين أن ما يعتقد أنه يصلح للرجال وتُمنع عنه النساء، إنما يرتبط أساساً بمدى أهمية المكانة الاجتماعية التي يمثلها، و حين يصبح هامشياً، يمكن للنساء أدائه آنذاك.
هاك ملاحظة أخرى، لو كان محتوى هذا التقسيم سببه الفروق الجنسية، وليس شروطاً اجتماعية مفتعلة، لوجدنا تكرارات متشابهة في مجتمعات مختلفة لنسب تولي السلطات والمراكز الهامة، وهو ما لن يحدث.
وأختمي كلامي هذا بجزئيتين هامتين : فأقول أن المساواة - كمفهوم - لا تعني سوى المساواة في الفرص، و بالمناسبة، أكثر المساواتيين تفاؤلاً لا يتوقع أن تخلِّف المساواة في الفرص مجتمعاً من الناس المتساوين في المكتسبات، هذه كانت الشيوعية من قالت ذلك.وهي تخضع للتحقيق، وربما التعذيب في معتقلات الفكر – أي الشيوعية.
إذا لم تحوجني للعودة لتفصيل بعض النقاط متعلقة بمفهوم المساواة الذي تطرحه الحركة النسوية، لا الذي ترفضه أنت، فيمكنني هنا، مكتفيًا بهذا القدر أن أقول لك، أن المساواة بهذا المعنى، المساواة في الفرص ، هي .. هي ، حقوق المرأة التي تطالب بها، إن كنت قد لاحظت هذا التلاحم حد التوحد بين المفهومين. والجزئية الثانية متعلقة بالخطأ المنهجي الذي أصاب طرحك في مقـتل وهو الخلط الواضح بين مصطلحين متمايزين هما: الأنثى و المرأة. فالأنثى مصطلح بيولوجي يحيل إلى امتلاك
خصائص بيولوجية جينية قاهرة، أما المرأة فمفهوم ثقافي متغير المحتوى زمانياً ومكانياً. المفهوم الأول ضيق يحتويه إطارالمفهوم الثاني. الأول أحادي والثاني تكثري (pluralistic). ثمة أنثى عبر التاريخ مقابل نساء تنتجهن تصورات عن الهوية الاجتماعية هي التي تفرض عليهن أداء أدوار معينة في التقسيم الاجتماعي للعمل ومواقع معينة في تراتبية السلطة وسلوكيات نمطية محددة.
وأخيراً أتمنى أن تقرأ نص اتفاقية سيداو وهي اتفاقية مكافحة جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
متفائل جداً
10-01-2007, 11:20 AM
أخي وصديقي المفكر والأديب الكبير الأستاذ / هشام أدم في البداية لابد أن نتفق أن الهدوء في مثل هذه المساجلات الفكرية مطلب مهم ومهم جداً حتى لا تكثر أخطاؤنا وتتعاظم فينصرف القوم عن هكذا نقاش ودعني أكن صادقاً معك في أن من الأساليب العقيمة في الحوار ، افتراض بعض المعاني الخفية والانشغال بالرد عليها كما يظهر عند أنصار مدرسة المؤامرة ( هذه المدرسة تم إنشاؤها حديثاً بواسطتي ) وفي هذه المدرسة تفسر كل معطيات الغرب بأنها مؤامرة يجب معرفة ما وراؤها ورغم أني صاحب هذه المدرسة إلا أنني أرفضها تماماً في نقاشاتي وأطالب بتطبيق المدرسة الظاهرية ( وهذه أيضاً أنا من أنشأها ) وفيها يتم التحاور بالاستناد إلى ظاهر اللفظ دون تجاوز ذلك إلى الدواخل النفسية كون الجدل حولها جدلاً بيزنطياً لا ينتهي وحتى نتجاوز مثل هذا النقاش فأنا أتفق معك تماماً بأني مصاب بمرض الاستعلاء الجنسي أو الذكوري والذي قد يتحول إلى الوسواس القهري المفضي للانضواء تحت كثير من المدارس العالمية مثل مدرسة الحتمية البيولوجية رغم أنني لا أستطيع تحديد موقعها على الخارطة إلا أنني لن أكابر وحتماً سأخضع للعلاج .
ولكن أقترح عليك قبل ذلك أن تأتي بشواهد في معرض ردك تساند فكرة إخراج المرأة من بيتها وتبرهن على أن هذا البقاء يتسبب في أضرار لها ولمجتمعها وأن تذكر مثل هذه الأضرار وكذلك بإمكانك أن تستدل على تعطل بعض المصالح في حال استجاب القوم أو أمنوا برأي صعلوك مثلي ، أما الدخول في التصنيفات وإيراد بعض النظريات ووضعني قسراً ضمن مدرسة أو أخرى فهذه لا تسمن ولا تغني من جوع ولن تجلب لك الانتصار الذي تريده لفكرتك وأنا أربا بك وأنت ذلك المفكر والأديب الكبير أن تنحو في نقاشك المنحى الذي سلكت ، ولكن كوني محبٌ لك ولباقي الزملاء المفكرين والأدباء في هذه المنابر العظيمة ولأنني أفخر بنقاشك ومجادلتك أنت وباقي الإخوة الأعزاء فأنني أؤكد لك أنن سأقتصر في ردي على النقاش والنقاش فقط للأفكار دون الأشخاص وسيبقى هذا ديدني ، وأرجو أن يتسع قلبك لأخ صغير يشاغبك ويتعلم من مشاغبتك أن الأفكار لا ترد إلا بأفكار والقناعات لا ترد إلا بقناعات أخرى والنظريات لا ترد إلا بنظريات .
وكونك أخي الفاضل قد نقلتنا من العلوم الإنسانية كعلم الاجتماع وعلم الفلسفة وارتباطهما بالإيديولوجيات الدينية وتوظيفنا إياها في نقاشنا وحواراتنا السابقة معتمدين على الطريقة الاستقرائية وطريقة القياس ، كونك نقلتنا إلى العلوم التطبيقية ــ رغم عدم قناعتي بارتباط علم الجينات بقضية تحرير المرأة ــ سأسايرك في هذا المنهج ولكن حتى نضع الأمور في نصابها لابد لنا أن نتفق على أرضية مشتركة تجمعنا ولا تفرقنا وفي البداية سأحدثك عن الطريقة العلمية ( Scientigic Method ) لأننا سنحتاجها كثيراً في نقاشتنا وحواراتنا العلمية وحتى لا يكون هناك أخطاء من قبيل العبارة التي أوردتها وأنا أنقلها لك نصاً ( ليست حقائق علمية بل دراسات علمية ) وهذه الطريقة العلمية تكون خطواتها كالتالي / أولاً المشاهدة (Observation ) وثانياً الافتراض(Hypothesis) وثالثاً التجربة ( Experiment ) ورابعاً النظرية ( Theory ) وأخيراً الحقيقة العلمية ( ( Scientific truth فالدراسة العلمية تبدأ بالمشاهدة و قد تنتهي بالحقائق العلمية ولكن ربما تقف عند الفرضية أو التجربة أو النظرية والخلاصة أنه لا يصح المقارنة بين جزء وكل حيث أن الحقائق العلمية قد تكون نتاج دراسة علمية أو جزء منها والعكس غير صحيح وبذلك لا يصح أن نقول عن ظاهرة معينة أنها دراسة علمية وعن ظاهرة أخرى أنها حقيقة علمية بل الصحيح أن نقول أن هناك دراسات علمية حول ظاهرة معينة وأنها في طور الفرضيات أو أنها في طور التجارب أو أنها خلصت إلى نظرية ما أو أنها مع مجموعة دراسات أخرى أظهرت لنا حقيقة علمية ( للمعلومية فإن النظريات لا يمكن القطع بصحتها واعتبارها حقائق علمية إلا بعد إجراء أكثر من دراسة في ظروف وأزمنة مختلفة وبعد مرور وقت طويل جداً دون تسجيل أي اعتراض ) وللزيادة في التوضيح سأورد مثال واحد فقط للدلالة على الطريقة العلمية في دراسة الظواهر وكونك ضليع في علم البيولوجيا سيكون مثالي من هذا الفرع من العلوم التطبيقية وهذه الدراسة بنيت على ملاحظات أو مشاهدات فقد يلاحظ أحدهم باستخدام المجهر الضوئي عصيات صغيرة جداً سميت فيما بعد ( بالكروموزومات ) في أنوية بعض الكائنات الحية ( مشاهدة ) فيضع سؤال هل جميع الكائنات الحية لها نفس العدد من الكروموزومات في أنويتها ؟ ويضع إجابة تخمينية على هذا السؤال ( افتراض ) ومن ثم يقوم بإجراء العديد من التجارب على جميع الكائنات الحية للتأكد من صحة هذا الافتراض ( تجربة ) ليصل إلى نظرية ( افتراض علمي مبني على التجربة ) وكون التجارب لم تظهر كروموزومات في بعض الأنوية مثل نواة البكتريا فإن النظرية تكون كالتالي ( أن معظم الكائنات الحية يوجد بأنويتها كروموزومات تظهر عند انقسام الخلية ) ويناقض هذه النظرية أن جميع الكائنات الحية لها مادة وراثية فربما تكون هناك كرموزومات في نواة البكتريا لكنها لم ترى بالمجهر البسيط وهذا بالفعل ماحصل فبعد اختراع المجهر الالكتروني تم رؤية كروموزوم واحد في نواة البكتريا لنصل إلى حقيقة علمية مفادها( تحتوي أنوية جميع الكائنات الحية على كروزومات مختلفة العدد ) وعموماً فإن جميع العلوم ــ الوصفية والتطبيقية والإنسانية ــ تتشابه في دراساتها مع الطريقة العلمية في الخطوات الأولى من المشاهدة إلى النظرية أما الحقائق العلمية فهذه تقتصر فقط على العلوم التطبيقية مثل علم الأحياء وعلم الكيمياء وعلم الفيزياء والمنهج العلمي الصحيح في النقاشات العلمية يبقي الباب مفتوحاً للجميع لطرح ما لديه إلا أن يصل الأمر إلى الحقائق العلمية فينقطع النقاش والسبب أن النظريات قابلة للدحض في أي وقت وعلى يد أصغر الباحثين ولدينا في الرصيد الإنساني مئات النظريات المنسوخة إذا لم أبالغ ومنها على سبيل المثال نظرية دارون في التطور العضوي وكذلك نظرية وراثة الصفات المكتسبة التي وضعها لامارك والتي رفضها العالم وايزمان ( من علماء القرن التاسع عشر ) في نظريته البلازما التناسلية الجرثومية ( Germ plasm theory ) والنهج الشرعي في هكذا نقاش يستند إلى أنه ليس هناك أي تعارض بين الحقائق العلمية والقرآن الكريم وحتى إن وجد تعارض فيكون سببه إما أن هذه الحقيقة العلمية هي نظرية وصنفت بطريق الخطأ على أنها حقيقة علمية أو أن النص القرآن لم يفهم بشكل صحيح والخلاصة أن القرآن الكريم يفسر الحقائق العلمية ويبرهن على صحتها والعكس غير صحيح وطبعاً لابد أن أنوه هنا إلى أنني لا زلت أتحدث عن العلوم التطبيقية أما النظريات والتجارب والفرضيات في باقي العلوم فهذه ليس شرطاً أن تتطابق مع النص القرآني وأهدف من إيراد هذه التفصيلات في هذا الموضوع أن المراتب الأربعة الأولى ليست حجة في أي نقاش فهي ليست مسلمة مقطوع بصحتها ولا تستطيع أن تجبرني على قبولها وللتأكيد على هذا المعنى فباستطاعتي الآن أن أوجد أكثر من فرضية مثل أن هناك حياة على كوكب المريخ وهذا الأمر لم يحسم بحقيقة علمية ولا بنص قرأني والتجارب في هذا المضمار كثيرة جداً ولكنها لم تتعدى هذه المرتبة إلى إعطاء نظريات معينة وكذلك هناك الكثير من الفرضيات مثل أن الجينات تتحكم في السلوك الإجرامي للفرد وأول من تحدث عن ذلك العالم لامارك ( من علماء القرن التاسع عشر ) وهذه أؤكد أنها فرضية رغم أن العالم وضعها على هيئة نظرية ( وراثة الصفات المكتسبة ) بسبب عدم إمكانية إجراء أي تجربة علمية في الوقت الراهن على مثل هذه الفرضيات وإن كانت هناك تجارب فهي فاشلة قطعاً ومحسومة لي سلفاً بسبب إيماني المطلق بالمدرسة التي أنتسب إليها وهي مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم وهذه منهجها القرآن الذي لا يأتيه الباطل والسبب أن الإنسان بمقتضى التكليف سيحاسب فلن يولد مجرماً وأنا في هذا القول أتحدى جميع المدارس العالمية وليأتوني بحقيقة علمية تدحض هذا التوجه لأقبلها ويكفيني أن الرسول صلى الله عليه وسلم يخبرنا أن ما من مولود إلا ويولد على الفطرة ــ أي الفطرة الإلهية وهذه قطعاً لن تكون الإجرام ــ فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه وهذه حقيقة علمية مقطوع بصحتها كونها منقولة عن خالق الكون بأن المجتمع ( أعني فيه جميع العناصر بما فيها الإعلام بكافة أشكاله ) المحيط بالطفل يشكل ديانته وتوجهاته الفكرية أي أنه لابد هنا من التفريق بين الصفات الخُلُقية والصفات الخلقية فالأولى مكتسبة ولا تولد مع الطفل وليس لها أي علاقة بالمورثات الجينية ( الكرموسومات ) وأما الثانية وهي الصفات الخَلقِية فهذه مقطوعُ بوجودها ضمن هذا الشريط الحلزوني ( DNA ) وتورث من الأب والأم عند الانقسام الاختزالي للكروموزومات في الخلايا الذكرية والأنثوية لتصبح 23 كروموسوم تتحد فيما بينها لتكون الزيجوت أو البويضة الملقحة وهذه تحتوي على 46 كروموسوم تحمل صفات من الأب والأم وأنا بالطبع لا أعني كل هذا عندما أتحدث عن الاختلافات الفسيولوجية بين الرجل والمرأة ونعني بالفسيولوجيا ( Physiology ) علم وظائف الأعضاء ويبدو أنك غير ملم بها ، نعني فيها أن هناك اختلاف في الأعضاء ووظائفها بين الجنسين وهذه حقائق علمية مقطوع بصحتها وهي قديمة جداً لأنها مبنية على علم التشريح ( Anattomy ) الذي راج في عهد قدماء المصريين (( الفراعنة )) والفروفات هذه من قبيل وجود المبيض والرحم عند الأنثى وأنا أذكر هنا هذا المصطلح كون الكلام علمي يشمل إناث جميع الكائنات الحية التي تتكاثر بطريقة جنسية ووجود الخصية عند الذكر ، والفرق الآخر يكون في الهرمونات حيث يقوم المبيض وتحديداً عن طريق بعض خلايا حويصلة جراف بإفراز الهرمونات المنشطة للأنوثة الاستروجينات ( Estrogens ) وهذه مجموعة هرمونات وليس اسم هرمون كما ذكرت ومنها هرمون الاستراديول (Estradiol ) وهرمون الأسترون (Estrone ) ، بينما تقوم الخلايا البينية للخصية بإفراز الهرمونات المنشطة للذكورة (Androgens ) وتقوم كذلك بإفراز هرمون الخصية الشهير التستسترون (Testesterone ) ويقوم المبيض كذلك عن طريق الجسم الأصفر المتكون في مكان البويضة في خويصلة جراف بإنتاج هرمون البروجسترون (Progesterone ) ولا أعلم أخي العزيز أن لهذه الهرمونات أي علاقة بالقدرات العقلية أما القدرات الاجتماعية فهذه سقطة إذ أنه لا يصح أن نقول عن الظروف الاجتماعية قدرات كونها محيطة بالفرد وليست ضمن تكوينه البدني أو العقلي أو النفسي وهذه قطعاً ليس لها أي علاقة بالهرمونات .
وللمعلومية فإن الراجح أن تاريخ اكتشاف الغدد الصماء وإفرازاتها من الهرمونات الحيوانية يعود إلى بداية القرن العشرين ويعود الفضل في اكتشافها بالدرجة الأولى إلى العالم بول لانجرهانز الذي استطاع أن يكتشف خلايا معينة في البنكرياس سميت باسمه فيما بعد ( جزر لانجر هانز) استطاع أن يكتشف أن هذه الخلايا تقوم بافراز مادة كيميائية تقوم بضبط نسبة السكر في الدم وهذه الدراسة نشرت في عام 1867 م وبقيت الدراسات مستمرة حتى أتى العالم الطبيب الكندي الجراح فريدريك بانتنج وزميله الكيميائي تشارلز بيست من جامعة تورنتو اللذان قاما بكتشاف هرمون النسولين وهو أول هرمون يكتشف ، ولنعود مرة أخرى إلى الهرمونات الجنسية لنقول أن هرمون الخصية يفرز بكميات ضئيلة جداً في المبيض وكذلك هرمونات الاستروجينات تفرز بكميات ضئيلة جداً في الخصية وارتفاع نسبة أحدهم يؤدي إلى ظهور أعراض مرضية مثل ظهور الشعر في وجه المرأة ونمو الأثداء في الرجل وكذلك خشونة الصوت في المرأة ونعومته في الرجل .... الخ .
وهذه الفرو قات التي ذكرتها في مقالي السابق لا ضير فيها البتة ولا تخدم أنصار المساواة ولا تؤيد أصحاب التوجه الأخر إلا من حيث أن المرأة بحسب تركيبها الفسيولوجي معدة لتكون أماً وهذا ما خلقها الله له أما بناء المجتمع من عدمه فهذا ليس له أي علاقة بهذا العلم ويبقى أمراً فلسفياً نحتج عليه بالأدلة المنطقية والعقلية ونستعين في ذلك ببعض الحقائق العلمية المذكورة في القرآن الكريم ولا بد أن ننوه هنا أنا جميع العلوم غير التطبيقية لا تكون فلسفتها حقائق علمية إلا إذا ذكرت في القرآن الكريم مثل أن يقول أحدهم أن الغرب معادي للإسلام والمسلمين وسيبقى في عداوته لهم إلا أن تقوم الساعة لنقول له أن هذا القول حقيقة علمية كون الله سبحانه وتعالى قد قرر ذلك في قوله ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) لأنه لم ولن يأتي ما يخالف هذا القول .
وعذراً صديقي لإسهابي في إيضاح الطريقة العلمية ، ولتسمح لي سأترك لك أن تحدد مجمل الأخطاء العلمية التي وردت في مقالك السابق ولتكن كما عهدناك صادقاً في الاعتراف بها أما أنا فلن أشغل نفسي بمثل هذه الترهات
ولتعلم أخي وصديقي أن القول أن هذا العصر هو عصر أو عالم الجينات يعزو إلى ما يسمى بالتعديل الوراثي في المنتجات النباتية والحيوانية عن طريق التحكم في الجينات وهذا هو النجاح الوحيد الذي سجل تقريباً وقد نشأ عنه أن تكتب عبارة على كل منتج أنه غير معدل وراثياً حتى يكون له رواج في السوق أما باقي التجارب فلم تخلص إلى أي نتيجة قطعية كاستخدام الجينات لعلاج بعض الأمراض أو لإظهار بعض الصفات الوراثية ولا زالت هذه الدراسات مستمرة محاولين معرفة إن كان هناك جينات مسؤولة عن السمنة مثلاً أو أي شيء أخر .
أي أن عصر الجينات سلبية وليست مزية كما هو الحال في الاستنساخ وكذلك إخراج المرأة من بيتها ومساواتها بالرجل سلبية وليست مزية إلا لذلك النوع من الرجال الذين يستمتعون برؤيتها متبرجة ومظهرةٌ لمفاتنها ولو لم يكن من حديث إلا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندما أعرج به إلى السماء عندما طلب من النساء أن يتصدقن كونه وجدهم أغلب أهل النار لكفى بذلك وعضاً لكي يبقين في بيوتهن ويبكين على خطيئتهن ، ولو لم يكن إلا أن المرأة تغلب عليهاً العاطفة بحيث قد تطغى على عقلها فتوردها المهالك وتقودها إلا ما لا يحمد عقباه لكفى لأن أطالبها أن تبقى في بيتها ، ولنعد لعصر الجينات لنقول أن مساهمة الجينات أو أبحاث الجينات في علم الفلسفة والاجتماع وإسهامهم جميعاً في تقرير المساواة بين الرجل والمرأة ضرب من الخيال ولا أفهم كيف يكون هناك علاقة بين الجينات الوراثية وأبحاثها وبين خروج المرأة أو بقائها في بيتها ولكن سأكون ممتناً لأستاذنا العزيز إن أتحفنا ببعض الأبحاث في هذا المجال أو أن يوضح لنا ما عناه بالضبط في قوله ( المساواة والتمايز هذه إحدى أهم المباحث في مساهمة البيولوجيا للفلسفة والاجتماع ) ، وللمعلومية فأن التفوق الوحيد المرصود حالياً والمطروح للنقاش هو الفرق في القوة العضلية بين الرجل والمرأة وهذا واقع لا يمكن إنكاره كما لا يمكن إنكار أن الحوض في المرأة أكثر اتساعاً ولا أظن أن هذا القول يخلق أي مشكلة مع المرأة إلا إذا كان هناك اعتراض على خلق الله سبحانه وتعالى .
أما اللون الأبيض وتفوقه على اللون الأسود فهذه محض افتراء وليس له أي علاقة بالعلم كحقائق أما كنظريات أو تجارب فهذه لا يمكن المحاجة بها وقد يعود هذا الأمر للتفرقة العنصرية في الغرب واضطهادهم للسود معتدين بنظريات فلسفية وأؤكد على أنها فلسفية أو اجتماعية للقول بأن للون الأسود علاقة بالإجرام والرياضات العنيفة والطرب والرقص ، وكل ما هنالك في هذا المضمار أن الدراسات العلمية منصبة على هرمون الأدرينالين (Adrenalin ) أو هرمون الكر والفر( Fight and flight ) وعلاقته بقاطني المناطق الحارة من السود أو من يسمون بالملونين إذ يعتقد العلماء أن هذا الهرمون المفرز من نخاع الغدة الكظرية ( ِAdrenal Medulla ) والذي يزداد تركيزه في الدم في حال الخوف والغضب والفرار والنزاع والمشاجرة والمحاربة ومزاولة الأعمال الشاقة يعتقد بعض العلماء أن هذا الإفراز يزداد في السود مما يظهر بعض الفروقات المرصودة في سلوكياتهم .
ولكي يكون لنقاشنا هذا ثمرة دعني أسهم في تسجيل موقف من القضية التي ذكرت أنها مجلجلة والتي تدور حول لماذا يقوم الرجل بدور قيادي في مجالات السياسة والعلم والمهنة دون المرأة وهل ذلك يعود لفروق بيولوجية أم شروط اجتماعية لأسجل بأنه بخلاف ما ذكر من فروقات فسيولوجية ــ أعلم يقيناً أنها لا تخفى حتى على الأطفال ــ وما عرف عن المرأة من تحكم العاطفة بشكل كبير في قراراتها مما تسبب في وصفها بأنها ناقصة عقل ودين كون العاطفة تلغي جزء من العقل فتنقصه وعدم قدرتها على ممارسة جميع الشعائر الدينية في كل وقت ينقص الدين ، فإنني أقرر أن الأمر في غالبه شروط اجتماعية ولكن هذه الشروط لا يمكن تجاهلها أو القفز عليها وطالما أن الأمر ظاهرة اجتماعية فلابد لهذا المجتمع أن يحدد شروطها ، ولابد هنا أن نوضح أن دور المعتقدات الدينية يدخل ضمن شروط المجتمعات .
أما بخصوص اتفاقية سيداو أو أي اتفاقية أخرى من مدونات الغرب الاستعماري فأنا لا أؤمن بها ولا تساوي عندي قيمة الورق الذي كتبت عليه والسبب أن هذه المعاهدات والاتفاقيات اتضح أنها ما وضعت إلا لتركيع المسلمين والإطباق عليهم وهي أي هذه الاتفاقيات غير محترمة ممن كتبها وتبناها والأمثلة على ذلك كثيرة جداً وأخر هذه المعاهدات المنتهكة من الغرب هي اتفاقية جنيف لمعاملة الأسرى
وقبل أن اختم لابد أن أشير إلى أنني لم أجد في مقالي الأساسي ولا في تعقيبي الأخير أي استخدام لمصطلح الأنثى في وصف المرأة ولكن للتوضيح فإن استخدام هذه المفردة في وصف المرأة جائز وليس قاصراً على البيولوجيا فقط إذ يمكن استخدام هذه المفردة لملاطفة المرأة ومشاكستها أو استدرار عطفها والحكم على مثل هذا الاستخدام يكون باستعراض سياق الجملة كأن يقال ( أن عمل الأنثى كسائقة تكسي غير لائق ) فهذه عبارة خاطئة جداً كونها لا تحدد عن أي الإناث نتحدث أما أن يقال ( أنت أجمل أنثى ) فيعلم ما وراء هذا القول لأن الخطاب موجه لمعين حاضر تم وصفه بدلالات علمية تحتمل أكثر من معنى ومن ضمن المعاني أنها أجمل النساء وقد يكون المعنى الأخر أنها أجمل الإناث ( إناث الحيوانات ) وفي هذا القول نوع من الملاطفة لا يمكن إلغاؤها بالمطلق كونها من الحريات الشخصية .
وأخيراً سأختم بتقديم اعتذاري الشديد عن أي خطأ غير مقصود شعرت أنه قد نال من مكانتك وأعلمك مسبقاً أنني لم أعني ذلك الشيء ولكن عذراً فأنا سأبقى على قناعاتي السابقة بأن المرأة مكانها بيتها صانعة لأبنائها ولزوجها وإلا أن يتم تغيير هذه القناعة بقناعة أخرى أطلب منكم جميعاً أن ... تسامحونا
النغم المهاجر
11-01-2007, 10:41 AM
((( والله قرأت كل الموضوع ...
وكل ماورد ...
وخرجت بأن إستخدام المصطلحات العالمية ....
لاتعنيني ...
أعرضا أمركما على قال الله وقال رسوله ...ومن ثم تعالا ...
دمتما بخير ...
أيها المتفائل .... كن متفائلا ً ....
ستقرئك الناس حتما ً ...في يوم ٍ ما ..... )))
ياسمين الحمود
11-01-2007, 11:20 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صباح الخير للجميع
الأخ الكريم " متفائل جدا "
تابعت بكل إعزاز و تقدير وجهة نظرك و لك الحرية المطلقة في إبداء رأيك و الحرية هنا تعني عدم الحجر على أي رأي كان مخالفا أو متفقا ..سوف نختلف ونتفق ونختلف ونتفق ولكننا سننظر إلى خلافنا باعتباره ثراء http://www.arabstop.com/vb/images/smilies/tongue.gif
سأتجرد من كوني امرأة أنتمي لجنس النساء اللاتي تحدثت عنهن لأقول لك في منطقية هادئة لا يداخلها أي ميل للمبارزة الكلامية التي قد لا تخدم الحقيقة بقدر ما تصيب الوعي الإنساني بعدوى التضارب والتناقض...
مما لا شك فيه أن الأطروحات والمقالات التي يكتبها فكركم الراقي رائعة جدا ولا تخرج عن الحقيقة إلا بضع السنتمترات وفي بعض الأحيان...
أما هنا ..
فلي وجهة نظر استشهدت بأقوال علماء و نظريات وهذا رائع ولكن !! حق مشروع لنا القبول أو الرفض رغم مستوانا العلمي المتواضع وثـقافتنا الهشة :p
ولا يتعدى ذلك وجهة نظر شخصية على المقال .
فلا ينكر العاقل فضل المرأة ودورها في الحياة وأنها النصف الأخر للاكتمال ولا يمكن أن تستمر الحياة بدونها وهي السكن الراقي والهادئ لأبي البشر وأبنائها سواء كانت خادمة في بيتها أم عضوة فعالة في مجتمعها .. فلاشك أن لها دور كبير يعرفه الجميع ولكنه مقنن ومحدود وأما الحملات التي تهاجم المرأة إما مغرضه أو عشوائية أو كانت وجهات نظر شخصية للبعض قابله للتغير .
بمعنى أنها لم تكن حقائق علمية بحته بل قيست على بعضهن والغالبية
هناك حقائق وبراهين لا أستطيع إنكاره الرجل خلق أولا وسجدت له الملائكة .
الشواهد كثيرة جدا سيدي ولا داعي لسردها لمعرفتها سواء من القرآن أو السنة وليس هناك مقارنة بينهما فالفرق شاسع وإن تفوقن بعض النساء على الرجال فهذا لا يعني وصولهن إلى القمة أو إلغاء دور الرجل وإعطاءهن الحق بالتفوق .. ولا ينكر حق من تفوق منهن .
أرقام الرجل هي نفس أرقام المرأة ولكن تختلف في القيمة لأنه الأساس .
والمرأة هي من تقرر أين تجد نفسها في بيتها خادمة لزوجها و أبنائها كما تفضلت أم في عملها بشرط أن لا تقصّر بواجباتها اتجاه بيتها 0
القدير/متفائل جدا
مداخلة بسيطه
لن ازيد على ما علق به البعض هنا
وجل ما قلت صائب ولا غبار عليه
ولكن ألا ترى معي بأنك أخترت لمقالكـ عنوانامجحفا بحق المرأة!!؟؟
حتى وإن كان لشد الانتباهـ؟
حقيقةأزعجني لدرجةالاستفزاز ,,,ولدرجةأنني كدت أن أعلق
دون أن اقرأما بين السطور
لكـ كل التقدير
دمت بتألق
/
\
كانت هنا
ساره القحطاني
هشام آدم
13-01-2007, 03:14 PM
الأخ : متفائل جداً
رغم عدم التصاق جزء كبير من مداخلتك بصلب الموضوع، إلا أنني سألخص لك الأمر في نقطتين:
أولاً: الوضع الاجتماعي والاقتصادي لأي مجتمع هو الذي يحدد مسألة عمل المرأة من عدمه. وسؤال العلماء كان دائراً حول هذه النقطة. للوصول إلى نتيجة لمعرفة ما إذا كانت مسألة المساواة هذه عائدة إلى أفكار ومفاهيم اجتماعية أم أن لها جذور بيولوجية. ورغم أن العلم يؤكد على أن الفروق البيولوجية بين الأنثى والذكرى هي فروق طفيفة لا تكاد تذكر على الإطلاق، حيث تكاد التجارب تبرهن على قدرة المرأة الخوض في جميع المجالات التي يخوضها الرجال. فهي محاربة وطبيبة ومهندسة وبائعة متجولة وسائقة تاكسي ومندوبة مبيعات ومديرة شركة ورئيسة وزراء ورئيسة دولة. ولا يمنع المرأة من اداء أي من هذه الوظائف إلا العصنر الاجتماعي أو الاقتصادي أو كليهما معاً. ففي بعض الدول العربية تغيرت نظرة المجتمع للمرأة وأباح لها العمل بعد أن كان العمل حكراً على الرجل. وما ذلك إلا لسوء الأوضاع الاقتصادية. ورأي الشخصي في هذه المسألة هو أن حبس المرأة في البيت هو نوع من أنواع الوأد الحديث ولا يختلف كثيراً عن الوأد المعروف عند الجاهلية، كما أنني أرى أن عمل المرأة من عدمه هو أمر يعود فيه الحكم للمرأة وحدها. وما عدا ذلك فأنا أسميه إجحاف لحق المرأة وتمييزاً ضدها. والمرأة الغربية أنثى كما هن نساء العالم وما استطعن أن ينجزنه تستطيع أي امرأة أن تفعله إذا لم يمنعها المجتمع من فعله. والمجتمع الشرقي عموماً تحكمه قوانين ذات صبغة ذكورية من شأنها أن تحكمي مصالحها بفرض الوصاية على المرأة والسيطرة عليها. لأننا إلى الآن لم نفلح من الخروج من دائرة ( المرأة = الجنس )
ثانياً: في نظري فإنه لا يوجد أي ارتباط فعلي أو اعتباطي بين خروج المرأة وبين التبرج أو الفتنة أو أي شكل من أشكال الإغراء الذي تحاول إلصاقه بالمرأة في كثير من المواضع التي تطرقت إليها. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( لا تمنعوا إماء الله بيوت الله ) أو كما قال الرسول الكريم. إذاً فخروج المرأة وارد بل مباح وجائز حتى شرعاً ولكنه بضوابط وهذه الضوابط ليست محددة للمرأة فقط بل للجال أيضاً فكما ألزم الشرع المرأة بأن تحتشم في لباسها أثناء خروجها ( أيما امرأة استعطرت فمرت بالقوم ليجدوا ريحها فهي زانية ) كذلك ألزم الرجل بالالتزام ببعض الأداب في الشارع لقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( ... أما إذا أبيتم إلا الجلوس فاعطوا الطريق حقه ... ) أو كما قال الرسول الكريم. فعندما نقول أن من حق المرأة أن تخرج فلا يعني ذلك بالضرورة خروجها متبرجة، فهنالك الكثير من بيوت الدعارة لا تبارح نزيلاته المنزل ولكنهن في النهاية ساقطات ومنحرفات. إذاً فخروج المرأة لا يعيبها وليس هو السبب الرئيس في حدوث الفتنة. وبمزيد من الوعي يمكننا أن نفهم أو نتفهم أن وجود المرأة في الشارع أو في المكتب أو في الحدائق العامة هو أمر طبيعي وليس مدعاة للانحلال والتبرج.
متفائل جداً
14-01-2007, 04:01 AM
أيها المتفائل .... كن متفائلا ً ....
ستقرئك الناس حتما ً ...في يوم ٍ ما ..... )))
شكراً لمرورك أخي النغم الخالد ولكني لست طالباً أن تقرئني الناس اليوم أو غداً ولن يزيدني ذلك تفاؤلاً إن حصل
فأنا أكتب لأني أشعر أن لدي ما أقوله وتخونني الثقافة أحياناً واللغة أحياناً أخرى وأشعر بأنني واقعٌ دائماً في المطبات الإملائية وأحتك بأمثالك حتى أزداد لمعاناً وبريقاً وتتطور كتاباتي وتزداد خبراتي فأشعر بالرضا عما أقوم به من عمل وحتى لا يستمر تطفلي على موائد كبار الأدباء
متفائل جداً
14-01-2007, 12:12 PM
الأخت الواعية الصغيرة ( المبدعة الكبيرة )
إن علمك يفوق علمي وفكرك يفوق فكري
وما أنا إلا موجة صغيرة في بحر إبداعكم المتلاطم
ويعلم الله أني ما قصدت أن أتباهى لا بفكري ولا بعلمي
ولكني صاحب قضية أسعى لنصرتها كوني أرى في ذلك نجاة قومي
فالمعركة بيننا وبين أعداؤنا ( المحاربين لنا من النصارى واليهود وجميع ملل الكفر)
من أهم ساحاتها المرأة المسلمة الصانعة للحياة وليست الخادمة
فالخادمة إنما ذكرت للدلالة على الفكر الأخر الذي يرى المرأة ببقائها في بيتها إنما هي خادمة على أحسن أحوالها أو أنها لا تعمل أو هي طاقة معطلة .
أتمنى أن تتحفينا بمشاركة أوسع في هذا الموضوع
فأنت قطب من أقطابه وعلم من أعلامه ولا أضننا سنختلف
ويعلم الله أن الدور الذي في مخيلتي للمرأة يجعلها في مقدمة الأمة
وعندما يتحقق هذا الخيال العلمي وقتها سننتصر
لأن الأمة ستنجب لنا أمثال صلاح الدين وطارق بن زياد وخالد بن الوليد
وإن أُستشهد مثل هؤلاء سيكون لدينا قائمة بديلة طويلة جداً
فنصف أمتي ( النساء ) مصانع للرجال
وذلك ليس عيباً فلم يشهد التاريخ أن المرأة قادت معركة للتحرير
ولكنه يشهد أنها أنجبت وربت هؤلاء الأبطال الذين حرروا لنا الأوطان
ومنهم قطعاً الخنساء والقائمة أيضاً طويلة
والتاريخ لن يسجل أن الواعية الصغيرة كانت سائقة تكسي
ولكنه حتماً سيسجل بأحرف من ذهب أنها أم ذلك البطل المغوار
وعذراً على هذا المثال ... وسامحونا
متفائل جداً
14-01-2007, 12:21 PM
الأخت سارة القحطاني
شكراً على مرورك وأنا صدقاً لا أستحق إطراؤك
ولكن ذلك من نبل أخلاقك
أما بالنسبة للعنوان فقد سبق أن سجلت موقفي حياله
في أكثر من مداخلة وأكرر اعتذاري عنه
إسماعيل إبراهيم
27-11-2008, 08:03 PM
أخي الحبيب متفائل
في تلك القضية أيضاً الدور هو دور الرجل لو أراد
فسوف أضرب لك مثلاً بإخواني :
نحن أربع إخوان تعاهدنا أمام والدي رحمة الله عليه أن لا نتزوج إلا ربة منزل لاتعمل
ولقد ضحينا بالشيء الكثير من أجل تحقيق ذلك العهد الذي قطعناه على أنفسنا لإيماننا أن لامكان للمرأة
أرقى لها من بيتها حيث تربية أبنائها سيدة مصونة ودرةً مكنونة
ولقد عشت تلك التجربة بنفسي نتيجة لاختياري وهي تجربة ناجحة جداً في كل شيء
تجعل تلك التجربة المعول على الرجل خارج البيت والدور الرئيسي على المرأه داخله يشاركها فيه
الرجل ساعات وجوده وينسقان فيما بينهما على ماتقوم هي به عند غيابه
الآن آتي لما أردت قوله : لو أن كل الرجال عندما يريدون الزواج يتمسكون بهذا الخيار ولو على
حساب الماديات والنفقات وصار ذلك الخيار هو الخيار الأساسي أمام الشباب
بالله عليك هل ستجد فتاة تحب العمل خارج البيت حتى يفوتها قطار الزواج ولاتجد من يتقدم لخطبتها ؟
إن الزواج أخي مشروع يبدأه الشاب وهو من يتمه
ولكننا نحن الرجال من قصرنا في مهماتنا وتركنا مسئولياتنا يعبث بها من يشاء من مدعي حرية
المرأة وتحريرها حتى وصل بنا الحال إلى مانحن فيه من تناقضات وبلايا سببها خروج المرأة للعمل
سيدتي مكانك في البيت هو أرقى الأماكن ودورك فيه هو أعظم الأدوار هنا تكوني مصونة محفوظة
أنتِ الملكة الوحيدة في تلك المملكة التي ملكها زوجك وأمراؤها أبناؤك
الخيار المطروح هو للشاب الواعي والفتاة الناضجة الأريبة
والعاقل من أبعد نفسه عن موارد التهلكة والتردي
سمعة المصري
تركي عبدالكريم الشمري
27-11-2008, 09:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
حوار ساخن جداً !!!
وما كنت سأورده قد أورده الأخوة قبلي
كفوا ووفوا
تحياتي
مارأيــــــــكم ان نقارن بين زوجين أحدهما زوجته عامله والآخر زوجته ربة بيت فقط......؟؟؟؟؟؟؟
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.7.0
nabdh-alm3ani.net bdr130.net