خديجة العمري
20-12-2006, 09:05 AM
ما من مهنه اخطر من مهة الترجمه و ما من مهنه اكثر جحودا منها في باب خطورتها يمكن للمء ان يتحدث عن الدور الذي تلعبه الترجمة في الحوار بين الثقافات و الحضارات و في جعل العالم يتجه نحو حضارة واحدة تتولد عنها قرية كونية لها لغة واحدة رغم تعدد الشعوب و الاجناس واللغات ولكن في باب جحود هذه المهنة لابد من التوسع بعض الشيء لهدف واحد هو ضرورة التوصل الى حياة كريمة و معقولة للمترجم
فقد روى مفكر عربي بمعرفته الواسعة ببعض اللغاة الاجنبية العالمية الان انه يتقاضى مبلغا كبيرا ثمن ترجمته لكتاب من 500 صفحة الى اللغة العربية فكم من الوقت لزم عليه لكي يترجم هذه ال500 صفحة ترجمة لا تخجل من وضع اسمك عليها كمترجم؟ فاجاب 6 شهور يضاف اليها شهران آخران للتصحيح والمراجعة ما معناه ان الرجل يمضي 8 شهور لينقل الى العربية كتابا يتقاضى عنه ما يساوي 750 دولار اميركي بمعدل ما يقل عن 100 دولار شهريا فسئل كيف تعيش وفهم من كلامه ان الحديث ذو شجون كما نقول فابتسم وقال : انه يمر في الاسبوع مرة على بائع الفراخ لذلك نشأت مودة بينهما فسمحت يوما لهذا الأخير أن يسأله عما إذا كان لديه احد أقاربه او معارفه ليوظفه عنده في محله و عندما ساله المترجم السؤال التقليدي : وكم تدفع لهذاالعامل شهريا ذكر له مبلغا سال له لعاب المترجم فقد كان في حدود 250 دولار في الشهر هنا ساله المترجم مازحا هل تقبلني انا؟ لأنه اخذ يراجع حساباته بينه وبين نفسه لمثل هذا العمل الذي يتطلب كدا وجهدا وذهابا الى المنازل على دراجة وما الى ذلك.
هذا عن الترجمة في أعلى درجاتها في قطر عربي وفي قطر آخر كانوا يدفعون ثمن 10 صفحات ترجمة ما لا يكفي لشراء فرخة واحدة و عندما عيل صبر المترجمين و تجمعوا في نقابة للدفاع عن مصالحهم و راجعوا المسؤولين رفع السعر غلى اعلى قليلا ولكنه لم يوفر ادنى المتطلبات الملحة0
لا شك من اسباب تعثر مسألة الترجمه عندنا بؤس المردود المادي بالنسبة للمترجم يقول لك المترجم اولا ان تترجم يعني ان تنتحر ان تهب حياتك لغيرك ان لا تذكر الا كجندي مجهول او شبه مجهول في ورشة عليها عنوان غيرك ثم ان هذه الورشة عبارة عن اشغال شاقة لا تتيح انتلتقط انفاسك او تشبع معدتك ومعدة اطفالك ان الذين يتحدثون عن غش المترجمين او عن ضعف المستوى الذي وصلت اليه الترجمة هم محقون ولكنهم لا يعلمون شيئا عن عالم الدموع الذي يعيش فيه المترجمون الشرفاء.
مفكر عربي كبير يقترح ان يكوون هناك بيت حكمة في كل بلد عربي تموله الدولة بحيث يتفرغ المترجم لعمله وهو غير خائف على غده ، يقترح مفكر آخر ان تفرض الجامعات العربية على كل استاذ فيها ان يترجم كل سنة كتابا عن الاجنبية يقع في اطار المادة التي يدرسها ومع الوقت سينشأ كم كبير من الكتب المتخصصة الموثوقه من ناحية الترجمة و بذلك تحل جزءا من المشكلة 0
فقد روى مفكر عربي بمعرفته الواسعة ببعض اللغاة الاجنبية العالمية الان انه يتقاضى مبلغا كبيرا ثمن ترجمته لكتاب من 500 صفحة الى اللغة العربية فكم من الوقت لزم عليه لكي يترجم هذه ال500 صفحة ترجمة لا تخجل من وضع اسمك عليها كمترجم؟ فاجاب 6 شهور يضاف اليها شهران آخران للتصحيح والمراجعة ما معناه ان الرجل يمضي 8 شهور لينقل الى العربية كتابا يتقاضى عنه ما يساوي 750 دولار اميركي بمعدل ما يقل عن 100 دولار شهريا فسئل كيف تعيش وفهم من كلامه ان الحديث ذو شجون كما نقول فابتسم وقال : انه يمر في الاسبوع مرة على بائع الفراخ لذلك نشأت مودة بينهما فسمحت يوما لهذا الأخير أن يسأله عما إذا كان لديه احد أقاربه او معارفه ليوظفه عنده في محله و عندما ساله المترجم السؤال التقليدي : وكم تدفع لهذاالعامل شهريا ذكر له مبلغا سال له لعاب المترجم فقد كان في حدود 250 دولار في الشهر هنا ساله المترجم مازحا هل تقبلني انا؟ لأنه اخذ يراجع حساباته بينه وبين نفسه لمثل هذا العمل الذي يتطلب كدا وجهدا وذهابا الى المنازل على دراجة وما الى ذلك.
هذا عن الترجمة في أعلى درجاتها في قطر عربي وفي قطر آخر كانوا يدفعون ثمن 10 صفحات ترجمة ما لا يكفي لشراء فرخة واحدة و عندما عيل صبر المترجمين و تجمعوا في نقابة للدفاع عن مصالحهم و راجعوا المسؤولين رفع السعر غلى اعلى قليلا ولكنه لم يوفر ادنى المتطلبات الملحة0
لا شك من اسباب تعثر مسألة الترجمه عندنا بؤس المردود المادي بالنسبة للمترجم يقول لك المترجم اولا ان تترجم يعني ان تنتحر ان تهب حياتك لغيرك ان لا تذكر الا كجندي مجهول او شبه مجهول في ورشة عليها عنوان غيرك ثم ان هذه الورشة عبارة عن اشغال شاقة لا تتيح انتلتقط انفاسك او تشبع معدتك ومعدة اطفالك ان الذين يتحدثون عن غش المترجمين او عن ضعف المستوى الذي وصلت اليه الترجمة هم محقون ولكنهم لا يعلمون شيئا عن عالم الدموع الذي يعيش فيه المترجمون الشرفاء.
مفكر عربي كبير يقترح ان يكوون هناك بيت حكمة في كل بلد عربي تموله الدولة بحيث يتفرغ المترجم لعمله وهو غير خائف على غده ، يقترح مفكر آخر ان تفرض الجامعات العربية على كل استاذ فيها ان يترجم كل سنة كتابا عن الاجنبية يقع في اطار المادة التي يدرسها ومع الوقت سينشأ كم كبير من الكتب المتخصصة الموثوقه من ناحية الترجمة و بذلك تحل جزءا من المشكلة 0