محمد جاد الزغبي
17-12-2006, 11:49 PM
سبحان الله ...
الوجوه نفس الوجوه ..
والأحداث نفس الأحداث ..
والرحيل هو الرحيل بفراقه ووحشته ..
لكن ما أعتى الاختلاف
الاختلاف كان باطنيا .. الاختلاف صنع فارقا ضخما لم أدر كنهه
شيئ ما تغير أعجز عن وصفه وتفسيره
نعم هى نفس الوجوه ونفس الأحداث ونفس الرحيل
لكنه هذه المرة بلا دموع .. فلماذا يا ترى ؟!!
تنتابنى الذكر القديمة فيأخذنى الذهول ..
من تتابع الفصول وتطابقها واختلافها الجوهرى الغريب
لست أدرى بأى شيئ أعبر عن تلك الحالة ..
غير أبيات شعر فاتنه قالها فاروق جويدة ..
أنفاسنا فى الأفق حائرة تفتش عن مكان
جثث السنين تنام بين ضلوعنا
فأشم رائحه لشيئ مات فى قلبي ..
وتسقط دمعتان
العطر عطرك .. والمكان هو المكان
لكن شيئا قد تغير بيننا ..
لا أنت أنت ولا الزمان هو الزمان
يا الله ..
كم تعبر تلك الأبيات عن هذه الحالة الفريدة ..
حالة لم أكن أتمنى أبدا أن أعيشها يوما
بالأمس القريب ...
عند الرحيل الأول ..
تمزق قلبي اربا وهو يودع أحبابه ..
وعجزت عيونى عن الرؤية من خلال غمام الدموع التى غرقت فيها ..
وتزاوجت تلك القطرات مع دموع العشرات من حولى ..
وهم يهتفون بما يشقي الروح ألما
" لا بارك الله فى مكان لست فيه أيها الحبيب "
كل تلك الآلام التى بددتها فرحة العودة الأولى ..
بالرغم من قسوتها الكاسحه ..
الا أننى اليوم والله ..
كنت أتمناها وأنتظرها وأرجوها
لأن ما أعيشه من راحه فى الرحيل عنهم ..
يأخذ بضميري الى حدود بعيدة لأنى لم أكن أتخيل أن تتغير النفوس بها الى هذا الحد
لقد أعطيتهم قلبي وعقلي وأسراب فكرى وعاطفتى ..
فكيف وصلنا الى تلك النقطة التى جعلتنى أستشعر الهدوء والسكينة من شيئ
كان بالأمس القريب يمزقنى لألف قطعه
واليوم أجدنى أسكن اليه وأغمض عينى بارهاق وألم
لأكتفي منهم بالرحيل وأحاول تطبيب ما فعلت بي سهامهم
ما أبلغ قول الشاعر عبد الفتاح مصطفي فى أغنيته التى شدت بها كوكب الشرق
" لسه فاكر "
قال المبدع عبر لحن العملاق رياض السنباطى
كانت الأيام فى قلبي .. دموع بتجرى
وانت تحلالك دموعى وهى عمرى
ياما هانت لك وكانت كل مرة
تمحى كلمة من أمالى فيك وصبري
كلمة كلمة لما راح .. الهوى ويا الجراح
نعم .. كلمة كلمة لما راح .. الهوى ويا الجراح ..
فاليوم ما عاد للهوى من أثر .. بعد أن حكم القدر ..
ذهبت جراح الأمس بأهلها ..
فليعرفوا لأنفسهم قبلة أخرى غيري ..
بعد أن أنكروا على حتى حق مشاعري فى الاحساس
فما أعجب الدنيا .. وما أعجب الناس
وتكمل أم كلثوم ..
واللى قاسيته فى ليلي .. اتنسي ويا الصباح
انهارده الحب والشوق والحنان
لما تسألنى أقلك
لسه فاكر .. !! كان زمان !!!
غدا ...
ربما كان فى الغد القريب أو البعيد ..
ستستعطفون ماضيكم معى .. ليرحم حاضركم بدونى .. فلا يجيبكم غير الصمت والوحشة ..
أما أنا ..
أنا الملوم يا رفاق منذ البداية ..
لأنى جئت من زمنى .. وصومعتى .. وما كان لمثلي أن يبادر للخروج من عصره ..
ما كان أغنانى عنكم .. وما كان أحوجكم الى ..
فماذا جنينا ؟!!!
لا أنتم تغيرتم أو قدرتم هجرانى لخلوتى
ولا أنا نجحت فى رد روح الاحساس لموتى النبض
الوجوه نفس الوجوه ..
والأحداث نفس الأحداث ..
والرحيل هو الرحيل بفراقه ووحشته ..
لكن ما أعتى الاختلاف
الاختلاف كان باطنيا .. الاختلاف صنع فارقا ضخما لم أدر كنهه
شيئ ما تغير أعجز عن وصفه وتفسيره
نعم هى نفس الوجوه ونفس الأحداث ونفس الرحيل
لكنه هذه المرة بلا دموع .. فلماذا يا ترى ؟!!
تنتابنى الذكر القديمة فيأخذنى الذهول ..
من تتابع الفصول وتطابقها واختلافها الجوهرى الغريب
لست أدرى بأى شيئ أعبر عن تلك الحالة ..
غير أبيات شعر فاتنه قالها فاروق جويدة ..
أنفاسنا فى الأفق حائرة تفتش عن مكان
جثث السنين تنام بين ضلوعنا
فأشم رائحه لشيئ مات فى قلبي ..
وتسقط دمعتان
العطر عطرك .. والمكان هو المكان
لكن شيئا قد تغير بيننا ..
لا أنت أنت ولا الزمان هو الزمان
يا الله ..
كم تعبر تلك الأبيات عن هذه الحالة الفريدة ..
حالة لم أكن أتمنى أبدا أن أعيشها يوما
بالأمس القريب ...
عند الرحيل الأول ..
تمزق قلبي اربا وهو يودع أحبابه ..
وعجزت عيونى عن الرؤية من خلال غمام الدموع التى غرقت فيها ..
وتزاوجت تلك القطرات مع دموع العشرات من حولى ..
وهم يهتفون بما يشقي الروح ألما
" لا بارك الله فى مكان لست فيه أيها الحبيب "
كل تلك الآلام التى بددتها فرحة العودة الأولى ..
بالرغم من قسوتها الكاسحه ..
الا أننى اليوم والله ..
كنت أتمناها وأنتظرها وأرجوها
لأن ما أعيشه من راحه فى الرحيل عنهم ..
يأخذ بضميري الى حدود بعيدة لأنى لم أكن أتخيل أن تتغير النفوس بها الى هذا الحد
لقد أعطيتهم قلبي وعقلي وأسراب فكرى وعاطفتى ..
فكيف وصلنا الى تلك النقطة التى جعلتنى أستشعر الهدوء والسكينة من شيئ
كان بالأمس القريب يمزقنى لألف قطعه
واليوم أجدنى أسكن اليه وأغمض عينى بارهاق وألم
لأكتفي منهم بالرحيل وأحاول تطبيب ما فعلت بي سهامهم
ما أبلغ قول الشاعر عبد الفتاح مصطفي فى أغنيته التى شدت بها كوكب الشرق
" لسه فاكر "
قال المبدع عبر لحن العملاق رياض السنباطى
كانت الأيام فى قلبي .. دموع بتجرى
وانت تحلالك دموعى وهى عمرى
ياما هانت لك وكانت كل مرة
تمحى كلمة من أمالى فيك وصبري
كلمة كلمة لما راح .. الهوى ويا الجراح
نعم .. كلمة كلمة لما راح .. الهوى ويا الجراح ..
فاليوم ما عاد للهوى من أثر .. بعد أن حكم القدر ..
ذهبت جراح الأمس بأهلها ..
فليعرفوا لأنفسهم قبلة أخرى غيري ..
بعد أن أنكروا على حتى حق مشاعري فى الاحساس
فما أعجب الدنيا .. وما أعجب الناس
وتكمل أم كلثوم ..
واللى قاسيته فى ليلي .. اتنسي ويا الصباح
انهارده الحب والشوق والحنان
لما تسألنى أقلك
لسه فاكر .. !! كان زمان !!!
غدا ...
ربما كان فى الغد القريب أو البعيد ..
ستستعطفون ماضيكم معى .. ليرحم حاضركم بدونى .. فلا يجيبكم غير الصمت والوحشة ..
أما أنا ..
أنا الملوم يا رفاق منذ البداية ..
لأنى جئت من زمنى .. وصومعتى .. وما كان لمثلي أن يبادر للخروج من عصره ..
ما كان أغنانى عنكم .. وما كان أحوجكم الى ..
فماذا جنينا ؟!!!
لا أنتم تغيرتم أو قدرتم هجرانى لخلوتى
ولا أنا نجحت فى رد روح الاحساس لموتى النبض