المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نقاش للجادين فقط


د. إنصاف
16-12-2006, 06:43 AM
مجموعة أسئلة نريد مناقشتها مع كتاب و نقاد المنابر الثقافية
هل تعتبر الحرية الفكرية نقيض الإيمان كالماء والنار لا يجتمعان ؟
أم أن الفكر القاعدة والأداة التي منها يؤسس الإيمان؟
هل يخيف التفكير ؟ ولماذا يا ترى مبررات الخوف؟
هل يقود التفكير إلى الضلال أم إلى الرشد ؟
هل يعاني العالم الإسلامي من " أنيميا " فقر دم حاد فكري ؟ وهل الأزمة العقلية قديمة ؟
وأيا كانت كذلك فكيف ومتى بذرت هذه البذرة الخبيثة 000 بذرة العقم الفكري؟ والزهد في العلم؟

عبدالمجيد باحص
16-12-2006, 10:15 AM
هل تعتبر الحرية الفكرية نقيض الإيمان كالماء والنار لا يجتمعان ؟
ابدا ، فأساس الفكر هو الايمان ، وبناء الايمان هو الفكر ، فكا منهما مكمل للآخر ، ويستحيل أن تكون الحرية الفكرية مناقضة للايمان ، لكن بقي أن يفهم ماهي الحرية الفكرية المنشودة والمقصودة ، فالذي أقصده من الحرية الفكرية هي كل أمر لم يخالف الايمان والأسس التي يبنى عليها ، وليست الحرية الفكرية هي التحلل والتمرد من الضوابط الشرعية المحكمة .



أم أن الفكرالقاعدة والأداة التي منها يؤسس الإيمان؟
في رأيي أن أساس الفكر هو الايمان ، وبناء الايمان هو الفكر.



هل يخيف التفكير ؟ ولماذا يا ترى مبررات الخوف؟
التفكير أعتبره مخيفا وكذلك ليس مخيفا ( ممتعا ومؤنسا ) ..
كيف ذاك ؟؟
يخيف التفكير إذا تطاول حده المسموح به ، كأن مثلا وفرضا : التفكير في الغيبيات والتفكير بالتكهنات ووووالخ
ويعتبر ممتعا إذا مورس بالشكل الصحيح وفق المبادئ والتصورات المعقولة .



هل يقود التفكير إلى الضلال أم إلى الرشد ؟
يقود إلى ذا وذا .. فعلى حسب قصد التفكير يكون منتهاه .. وقد رأينا الكثير قد هداهم تفكيرهم إلى الرشد .. وكذلك مثلهم قد هداهم تفكيرهم إلى الضلال .



هل يعاني العالمالإسلامي من " أنيميا " فقر دم حاد فكري ؟
إلى حد ما نعم ..


وهل الأزمةالعقلية قديمة ؟
لا أظنها كذلك ..


وأيا كانت كذلك فكيف ومتى بذرت هذه البذرة الخبيثة 000بذرة العقم الفكري؟ والزهد في العلم؟
منذ أن تُركت العقيدة الصحيحة ، والمنهج السليم القويم ، وعندما اتى الاستعمار ، وعندما استطال الأقزام ، وعندما انبهر المغرورون بالحضارة المدنية ، وانشغل الناس بالاصلاحات الفردية التافهة ، وحينما انغمسوا في اتون التبعية الحمقاء التي مردها التخلف الفكري .. كل تلك كانت عوامل في نشوء بذرات وليست بذره في التخلف العام وأجلها التخلف الفكري .





لك تحياتي د. انصاف على موضوعك الشيق الرائع ..
ولك مودتي وتقديري الكبيرين على ما تبذلينه ..

بورك فيك .. ودمتِ في ثراء فكري دائم ..

تحياتي

ياسمين الحمود
16-12-2006, 11:17 AM
قبل الدخول في مناقشة أي فكرة، هناك قاعدتان جوهريتان تتولد منهما نتيجتان في غاية الأهمية فيكون البناء الفكري ذو أربعة مفاصل أساسية فأما القاعدتان فهما :


أولا / لاحدود للبحث العلمي فبإمكاننا البحث فيما نرغب .

ثانيا / لا حدود للحرية الفكرية فلا حجر على العقل



(( هل في ذلك قسم لذي حجر ))


فلنتأمل قسم الله بالعقل0

أما الأمران العظيمان اللذان يتولدان من جو كهذا فهو :

أولا / لا خوف من طرق أي موضوع كائنا ما كان من دون أي شروط مسبقة فيالبحث0
ثانيا / وطالما انتزعنا الخوف من البحث ووثقنا بالعقل والعلم ، فلن يقتل أي إنسان من أجل آرائه وهوالمبدأ القرآني العظيم الذي دشن بعد أعظم آية في القرآن الكريم " آية الكرسي " فإذاكانت آية الكرسي دشنت عظمة الله دون حدود فإن آية (( لا إكراه في الدين )) قد دشنت عظمة واحترام العقل الإنساني ، فلا ممارسة لأي ضغوط تجاهه كي يعتقد مالا يعتقد أو يمارس ما يراه خطأ 0

الأخت العزيزة " د. إنصاف "






سبع نقاط وردت في موضوع النقاش ..
وكل منها تحتاج إلى وقفات ووقفات ..
وهنا وفي هذا المقام سأتحدث عن حرية الفكر .. والإيمان به .. وتأسيس قاعدة ليكون الفكر أداة!

عزيزتي




بداية ماهي الحرية ؟ !!



ودعيني أخصص السؤال أكثر .. ماهي حدودالحرية في الفكر ؟ !!
نحن كمسلمين تتمحور أفكارنا حول إطار شرعي معلوم وواضح بينه الشارع وحدد ملامحه
إنه فكر وقدر .. وما دون ذلك يحق لكل منا أن يسافر بفكره إلى مالا حدود بشرط أن يقوده هذا التفكير
إلى الإيمان واليقين!!!
ودعيني أقول لك لا يتعارض التفكير والتَّفَكُّر
مع الدين بالعكس جاء الدين مشجعا ومؤيدا لهذه النظرية .. فما جاء الإسلام بما يحير العقول أو يعتقلها ..

ومع هذا فنجد أن القصور في هذا المجال له أسباب من أهمها الإنسان نفسه .. فمنا من منح عقله إجازة مفتوحة
ومنها معتقلات العقول العربية التي فرضتها سياسة الدول وساسة المعتقلات الفكرية ..
والناظر لمن حولنا بتمعن يعي ذلك جيدا ...
الفكر أداة لا بد أن يبنى على قاعدة صلبة من الدين والثقافة .. يؤسس بعدها المفكر دولة فكر .. وعالم إبداع
الفكر أداة إن بُني على قاعدة صلبة قاد صاحبه للإيمان بكل ما هو حوله ..
الفكر أداة لهدم أو بناء الأمم !!
الفكر أداة تحتاج إلى الرعاية والحفظ بعيداعن متناول أقزام الحصار الفكري لينتج لنا جيلانافعا ومجتمعا واعيا .. وأمة خارقة ..

شخصيا لا يمارس ضدي أي ضغوط خارجية أو داخلية للتوقف عن التفكير ولكن ما يزعجني أن فكري يقودني نحو إيمان يختلف عن إيمان الغير .. وقناعة لاتشبه قناعات الآخرين .. فأتردد وأخاف حينما يكون (( قُتِل كيف قدر )) !!



فعلى مائدة الفكر الآن الأسئلة الفكرية والبنيوية، لأن بالفكر يمكن توليد ثلاثة أمور في غاية العظمة " الإيمان مع الوعي" و " نزع فتيـل العنف وتأسيس الحوار السلمي الاجتماعي" و" استنبات الديمقراطية" فمع قدح زناد الفكر يتولد نور الوعي، ويتأسس الإيمان وتزدهر الأخلاق ، ويعم السلام ، وتزدهـر شجرةالديمقراطية 000 ومع انطفاء الفكر يشتد التعصب ، وينمو التطرف ، وينفجر العنف ويخسف بالمجتمع 0



د.إنصاف
سأتواصل مع بقية النقاط ولكن دعيني ألتقط أنفاسي!!!
فموضوعك مرهق بالفعل ويحتاج إلى التفكير !!!

ولكِ تحياتي

تقاسيم عود
16-12-2006, 01:33 PM
الاسلام لم يلغ العقل و الفكر بل كثير من الايات القرانيه تدعو الى الفكر و التفكر في ملكوت

السموات و الارض بل الاسلام سبق جميع الامم الى الدعوه في التفكر في النفس الانسانيه و خباياها


وايضا لم يجعل الاسلام التفكر فوضى لاضابط لها بل اثبت امور العقائد ورسخها واخبر عن مسائل


تحار فيها العقول ولا تحيلها وهناك فرق بين ان تحار في ماهية الشي وبين المحال ....


ازمة الامه الاسلاميه العربيه الان (( ازمة اخلاق )) وليست ازمة فكر و فلسفه واعني بالاخلاق

اخلاق الرجال التي اعتنى بها عرب الجاهليه اشد العنايه : الوفاء / صدق الحديث / الشجاعه / الغيره

الكرم / التضحيه .....


وللحديث بقيه ان شاء الله






دمت بخير وعافيه

ياسمين الحمود
17-12-2006, 08:02 AM
سأقفز إلى السؤال الأخير :

هل يقود التفكير إلى الضلال أم إلى الرشد؟
الفطرة تقول أنه يقود للرشد ولنا في إبراهيم عليه السلام أسوة حسنه
اليس هو القائل هذا ربي .. كلما رأى ما هو أكبر في السماء ..
وفي النتيجة وصل الى ما كان يعتقده ..
ولكن شذت بعض العقليات حينما كان بحثها غارقا في البعد عنالهيكلة العامة
التي وضعها الشارع وقننها الدين ..
دعوني ايضا اتحدث عن ضلالة غير الضلالة .. ورشد غير الرشد لأقول أنني
حينما أعمق التفكير في مسألة الحب أخرج من العقل لأكون ضالة لدرجة الانسكاب
اعتذر عن الخروج والاستطراد إلا أني أجد أننا نتكلم فيما هو قريب وبعيد عن العقل والواقع
بالحرف التاسع والعشرين : شكرا يا دكتورتنا إنصاف على هذا الموضوع الراقي
وأظنني سأبدأ لأمارس الشغب .. فاسمحي لي .. فهذا الركود لا يعجبني..

لميس الهواري
17-12-2006, 10:49 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي في الله
أنا أخت لكم اسمي لميس الهواري
طالبة بكلية الآداب قسم اللغة العربية في السنة الأخيرة
وأسعدني كثيرا تجمعكم على الخير ويسعدني أن تشاطروني مشكلتي مع زملائي وزميلاتي
في الحقيقة أنا فتاة ارتدي الحجاب وبالشكل المطلوب
انسانة أحب الحياة لأنها هي الطريق الذي به سأصل إلى الجنة
ورفقة حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم
لا أحب أن أقدم لخلق الله كشف عن تعاملاتي مع خالقي
ولكنهم جعلوني غير متقية لله عز وجل
وعليّ أن استغفر الله ... ومنهم من أخرجني من الملة
وكل هذا بسبب أنني أريد الوصول إلى ربي بالنعمة العظيمة التي حباني إياها وفضلني بها عن سائر خلقه ... ألا وهي نعمة العقل
محاضرات لنا يقوم بها الدكتور ابراهيم عوض بمناقشتي لأنه يحب شخصيتي كثيرا
ونتناقش عن النصارى حينما يغلطون ديننا ويزعمون أنه خطأ
ولكي أكون في هذا المجال بارعة
قمت بقراءة الانجيل وقراءة كتب الهجوم وقراءة كتب الشيخ أحمد ديدات
واسأل الدكتور وهو يجيب
فهاجمني حينها زملائي
ومنهم من أخرجني من الملة وطلب مني الاستغفار والتشهد
وفي موضع آخر كنت أتحدث عن النقاب
وأنني لن ارتديه إلا إذا عملت به
لأنني اذا ارتديه وأنا لست أهل له سيصبح ذلك رياء
والله ياأحبتي أدخل مساجد الجامعة لأجدنهم يتحدثون في مشاكلهم ويشوشون على المصلين
ناهيك عن رائحة المسجد ( استغفر الله ) الكريهة
وأكلهم داخل المسجد وتراكم الحشرات على بقية الاكل
ومعظمهم من المنتقبات
فهل بذلك النقاب أصبحوا حقا من اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟؟؟؟
وهل عليّ أن أحرم دراسة اللغة الانجليزية والمسرح لأنها من المحرمات حتى أكون بذلك متقية لله
وهل عليّ أن أتزوج وأجلس في منزلي لا يراني أحد ولا أرى أحد حتى أصل بذلك إلى الله ؟؟؟
أصبحت مشوشة الفكر
ومتقلبة المزاج ... بعدما رأيت هذا الهجوم عليّ
هناك نعمة عظيمة أحمد خالقي عز وجل عليها
ألا وهو أنه هو ربي الذي لا أبرر له تصرفاتي
دمتم بخير يا أحبتي
واسأل الله أن يهدينا جميعا
فالطرق التي تؤدي إلى الجنة كثــــــيرة
ولو كان طريقا واحدا ... لما دخل الجنة أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم


هذه كانت نص رسالة لي بعنوان ( لأنني أفكر بعقلي ) لأحدى المنتديات الدينية
وهذه هي المشكلة التي واجهتها بسبب أنني استخدم عقلي وأفكر بديني
أنا الآن ارتدي النقاب ... وأعمل عقلي وأفكر في كل شيء - ماعدا طبعا العقيدة وذات الله -
د. انصاف
التفكير في ديننا الحنيف آراه أساس الدين ... ومايميزه عن الكثير من الأديان
ديننا منطقي جدا ... وهبنا الله العقل كي نفكر في كل شيء حولنا
أمتنا تعاني معاناة شديدة من الانسياق الأعمى دون التفكير
سواء أكان ذلك خلف الغرب ... أم خلف علماء الاسلام ....
لن أطلب من المسلم أن يفكر في فرضية الصلاة أو الصوم
بل اريده أن يفكر في آيات القرآن الكريم والتدبر فيها
وصدقني حينما نفكر .... سنفهم وننفذ ....
تحياتي لهذا الموضوع الأكثر من رائع

محمد جاد الزغبي
18-12-2006, 02:41 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أهلا بالأخت د. انصاف طارحة الموضوع الحوارى الجاد ..
واطمئنى يا سيدتى
لست لبحاجة للتنويه على أن النقاش للجادين فقط
فالمنابر بفضل الله لا تحتوى غير تلك السمة
الجدية ..
حتى فى التناول الفكاهى البرئ بين مختلف الأعضاء
يتم فى اطار من الاحترام المتبادل كما لابد أن لاحظت
شكرا جزيلا

ونأتى لطرحك الفكرى النير
ورأيي فيه لولا أننى أوردته تفصيلا فى مشاركة سبقت طرحك الموضوع لوضعته هنا
ولذا وحرصا على عدم التكرار ..
أضع لك وللمتناقشين رابط الموضوع لعل ما كتبت يكون كاشفا لعض ما خفي http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=849 5

تتبقي همسة فى أذن واعيتنا القديرة " الواعية الصغيرة "
قلت بمشاركتك المثيرة كعادتها
أنه ليست هناك موضوعات محرم بحثها بالعقل ..
واسمحى لى
فلا توجد حقيقة واحدة فى الكون بأسره يتم أخذها بدون استثناء أو نسبية الا حقيقة واحدة على سبيل الحصر
بعد وجود الخالق عز سبحانه وهى ضرورة فناء كل مخلوق على وجه الاطلاق فى يوم مقصور علمه على الله تعالى
وفيما عدا ذلك كلها حقائق نسبية أى ليست على اطلاق الأمر

وفيما يخص حدود العقل وما هو متاح
ليست كل الأمور رهنا ببحثها عقليا
ليس من قبيل الحرمة العقائدية ..
بل من سبيل الطبيعه البشرية وتحريم اهلاك العقل فيما هو محسوم بعدم الوصول اليه مهما تعمق الفكر
وكمثال بسيط
الروح
" ويسألونك عن الروح .. قل الروح من أمر ربي .. وما أوتيتم من العلم الا قليلا "
فالذى يأتى ويقول تعالوا لنعمل العقل بالروح ونكشف كنهها ..
هو بلا شك هازل حتما لاستحالة الوصول الى نتيجة ومن ثم لا مبرر أصلا للتفكير فيها

وأيضا
كنه الخالق عز وجل
وقد حسمه القرءان الكريم بوصف اعجازى
" ليس كمثله شيئ "
وأيضا
" لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار "
فمهما أوتى العقل من قوة الادراك فمن العبث أن يحاول ادراك كنه الخالق عز وجل وكيفيته القدسية

التفكير يا كرام الهدف
فريضة اسلامية وليس مجرد وظيفة مباحه
لكن المهم ..
أن يكون تفكيرا فيما هو متاح من حقائق
لأداء رسالة البشر على الأرض فى التفكير والتفكر
لا فتح أمور غيبية يعجز عن ادراكها كل من له طبيعه عالمنا المحدود مهما اتسع

خالص تحياتى للجمع الكريم

نورشان
18-12-2006, 01:07 PM
اهلا بك د. انصاف

مع (نقاش للجادين فقط ) اجد انني اقف على اعتاب الاسر الذي نستعمله بين الحين والاخر ، والذي غالبا نضعه لاسباب تلقيء العبء على الاخرين حينما نحصرهم في اطار معين ..

فهذا العنوان اجده يتعارض مع الحرية ...

ربما ، يكون هذا الباب مبعثه الغيرة الايجابية ، كأن يطلب الوالد من ابنه ان لا يدخن في حين انه يقوم بالتدخين مثلاً ، فهذا جانب نتداوله كثيرا ، في حين اننا على الجانب الاخر ، نطالب بالحرية واتساع الفكر ...

كيف ، لست ادري كيف نستطيع ان تتفتح اذهاننا للتفكير والحرية في حين اننا نحصر انفسنا في امور شتى من شأنها ان تحصر اذهاننا في رغبات وامور اخرى ..

ان اطلاق الحرية للذهن ، هي مسالة حساسه وفي غاية الاهمية ، ولكن قبل ان نحقق هذا المطلب ، يجب ان نتحرر من انفسنا ورغباتنا ونقفز فوق الاشياء ، كما فعل الانبياء والرسل ، حينما خرجوا فوق الاشياء ولم يحصروا انفسهم في زوايا ضيقة ..

بالعودة الى طرحك :
هل تعتبر الحرية الفكرية نقيض الإيمان كالماء والنار لا يجتمعان ؟
لقد حددي نوع الحرية الذي تتحدثين عنه ، وهي الحرية المباحه في الاسلام دون سواها ، فلا تعارض ابدا .. لان الاسلام اعتبر الغباء وعدم التفكير معصية للخالق ..

أم أن الفكر القاعدة والأداة التي منها يؤسس الإيمان؟

هو كذلك ، التأمل والخروج فوق الماديات والمحسوسات من شأنه ان يرفع البشر اعلى درجة ، وبالتالي فان التحرر يبدأ من التخلص من الرغبات الذي من شأنه ان ينقي العقل من الشوائب العالقه فيه .. فنحن مليء بالشوائب التي تحصر عقولنا ..


هل يخيف التفكير ؟ ولماذا يا ترى مبررات الخوف؟

التفكير السليم لا يخيف ، واعني بالسليم ان يكون بامر مفيد ، فلا نستطيع ان نسلم لشخص ما يفكر بعمل علاقه مع فتاة مثلا بانه تفكير سليم ، وهو الذي وقته كله في التفكير في هذه المسالة ..

هل يقود التفكير إلى الضلال أم إلى الرشد ؟


ان التفكير يقود الى تبني افكار ما ، التي من شأنها ان تحدد الاتجاهات .. وهذا الذي جاء الاسلام من اجله اصلا ، وهو مساعدة الاخرين في تبنى الافكار السليمة وتركيزها نحو الاتجاهات السليمة ..


هل يعاني العالم الإسلامي من " أنيميا " فقر دم حاد فكري ؟ وهل الأزمة العقلية قديمة ؟وأيا كانت كذلك فكيف ومتى بذرت هذه البذرة الخبيثة 000بذرة العقم الفكري؟ والزهد في العلم؟

الان ، وبهذة الفترة بالذات وهذا تكلمنا بالمجمل ، نعم يعاني من انيميا وللاسف ، هنالك بعض الدعاة يشكلون مصابيع ولكنها غير كافية في ظل زمن العولمة الذي جاء يكتسح النور الموجود فينا ...

هل الازمة العقلية قديمة ...
ان كافة مجريات الحياة تأخذ شكلين ( اتجاهين ) سالب او موجب ، وخلال هذه الطريق فان العمل يتم تصاعدي وتنازلي بالتدريج ،،،،

من وجهة نظري ، اننا نعيش في زمن متسع الاتصالات ، من خلاله استطعنا ان نحصر الازمة وندركها ، وذلك لتمكننا من الاتصال مع العالم ، في القديم لم تكن هذه شبكة اتصالات تمكنهم من التواصل ولم يكن هنالك غزو فكري بالشكل الذي نعيشه اليوم ،، لهذا لا يمكنني الجزم ولكنني فقط اتحدث عن واقعنا وعن التطور الفكري في أي عصر التدريجي الذي قد يصل للقمة ثم يبدأ تدريجا بالهبوط ، وذلك من باب كل الوجود نحو الفناء يسير ...

وأيا كانت كذلك فكيف ومتى بذرت هذه البذرة الخبيثة 000بذرة العقم الفكري؟ والزهد في العلم؟

يا سيدتي ، البذرة الصالحة والخبيثة دائما موجوده ، ولكن هنالك ظروف تقوي او تضعف هذه البذره ، وفي ظل ظروفنا الحالية ، فنحن نحتاج لغسيل كامل ، لاعادة هيكلة تفكيرنا من جديد ، ولن اقول اننا سنغير مجتمع باكمله ، بل اكفي ان اقول ان كل شخص يقوم بتغير نفسه اولا ، ثم يبدأ يؤثر في الاخرين ،، فان وصلنا الى هذا الطريق ، بعد فترة قصيرة سنكون بخير ..


سعدت جدا بالنقاش ، واتمنى ان تنتبهي ، فنحن دائما نطالب باشياء ليست موجوده فينا ...

مع ارق التحيات

ياسمين الحمود
18-12-2006, 06:12 PM
عدنا للشغب مرة أخرى :D

أجد متعة دائمة في قراءة كتب أو مواضيع عن الفكر الإسلامي و أهتم بمتابعة ما يكتبه المفكرون في الإسلام ، ولكن غالبا ما أقع في مأزق بين ما يكتبه مفكرون يقدمون رؤيتهم بصورة تقليدية ، و بين آخرين يحاولون دمج الرؤية الإسلامية مع الواقع المعاش و مع تحديات العصر ، و بذلك يبتعدون عن أفكار و شعارات غالبا ما تكون أقرب إلى التصور العاطفي من التصور الواقعي للأمور من مستجدات الحياة الحديثة و مستجدات الفكر للإنسان المعاصر0
الفجوة دائما تكون بين فكر من يقدم آراء و أفكارا عن الإسلام منسوخة من كتب من سبقوه و بين من يقدم فكره بأسلوب يحاكي الواقع و يحاول أن يدمج الرؤية الإسلامية مع تحديات قرن قادم
و حتما نجد هذه الفجوة عندما يؤكد مفكر بأن الإسلام يدعو إلى العقلانية في الطرح و تحكيم العقل ، و ترى في مجتمعات عربية و و إسلامية أن الطرح بعيد عن ذلك حيث البعض لمحاربة الآخرين و نبذ أفكارهم أو أن ترى من يؤكد أن الدين الإسلامي دين السماحة و التراحم ، و عتدما ترى الواقع تكتشف أن ذلك مخالف و منافر لما يطرح ، حتما هذا ليس عيبا في الإسلام كدين إنما أخطاء عديدة يرتكبها المسلمون كأفراد ، و هذا فرق كبير
الإسلام كدين يلف الكرة الأرضية و هذا دليل على عقلانيته و تقبل الكثيرين له من البشر ، ما أود أن أصل إليه هو
هل هناك توافق بين الإسلام النموذج و بين الإسلام كطرح على صفحات الكتب و على ألسنة الخطباء ؟ .. هذا ما أود أن أحققه كمثال على موضوع النقاش ..
لأن كثيرا من المفكرين لديهم اعتقاد راسخ أن طرح الأفكار و الشعارات كفيل بأن يحقق رفعة الإسلام ، و أعتقد أن هذا لن يقودنا إلى نتيجة وحتما سيخلق أزمة بين الرؤية و التطبيق0
لم أعثر على إجابة لهذا السؤال الأزمة إلا في مقابلة تلفزيونية في يوم ما عبر قناة mbc مع مواطن أسمر من مسلمي جنوب أفريقيا ، هذا المسلم العادي راح يتحدث عن الإسلام في جنوب أفريقيا ، وقال ما معناه " إن الإسلام في جنوب أفريقيا بخير ولكن نحن نحاول أن نحوله إلى نموذج أرض الواقع " و يقول هذا الرجل : " يقوم بزيارتنا في جنوب أفريقيا الكثير من الخطباء و المفكرين و المسلمين الذين يلقون الخطب و يقدمون الندوات عن الإسلام .. و لكن ما يهمنا هو أن نحول الإسلام إلى إسلام حقيقي على الأرض ... بعيدا عن الشعارات و الخطب "
كلام ذلك المواطن المسلم من جنوب أفريقيا استوعبته أكثر ، و بدا لي أكثر بلاغة من محتوى عشرات الكتب ، لأن بلاغة الإسلام أعظم عند التطبيق و ليس من خلال الرؤية الفكرية أو الخطابية التي يتوجب أن تقرن بالواقع و مستجدات الحياة
فالرؤية الفكرية أقرب إلى التطبيق من أن تبقى مغلقة بالعاطفة و الخيال اللذين حتما لن يكون لهما مردود على الإنسان الذي هو أهم كائن في الوجود كرمه الله تعالى في كتابه 0

هامش : أعتز بهذه المشاركة بالذات رقم " 111 "
مقعد دولة الكويت في هيئة الأمم المتحدة

نهى علي
18-12-2006, 11:22 PM
هل تعتبر الحرية الفكرية نقيض الإيمان كالماء والنار لا يجتمعان ؟
الحرية الفكرية هي الطريق الأمثل للوصول إلي الإيمان لابد أن أطلق لنفسي العنان بالتفكير والبحث ولكن لابد من وضع حدود لهذا التفكير في إطار المبادئ السامية للدين

أم أن الفكر القاعدة والأداة التي منها يؤسس الإيمان؟
نعم الفكر قاعدة وأداة منها يؤسس الإيمان، الحرية تفتح عوالم أخري أمام الإنسان
الحرية فطرة وليست مكتسبة
التفكير صفة اختص بها الله الإنسان دون غيره من المخلوقات

هل يخيف التفكير ؟ ولماذا يا ترى مبررات الخوف؟

التفكير إذا تعدى حدود الزمان والمكان قد يصبح بالفعل مخيف

هل يقود التفكير إلى الضلال أم إلى الرشد ؟

قد يقود التفكير إلي الضلال في غياب الدين بمبادئه السامية مثل ما يحدث حولنا من جماعات تكفيرية وعبادة الشيطان


هل يعاني العالم الإسلامي من " أنيميا " فقر دم حاد فكري ؟ وهل الأزمة العقلية قديمة ؟
ليست بدرجة الانيميا فما زال هناك علماء إسلاميين يحملون فكر واع غير القليل المتخبط وبعض الذين نادوا بحوار الأديان
أجد انه سيكون صراعا ً وليس حوارا ً

بالنسبة للأزمة العقلية فهي ليست قديمة، الإسلام الحقيقي يدعوا إلى هذه الحرية وقد رأينا الصحابة رضوان الله عليهم يختلفون فكريا دون تكفير أحد للآخر

و أيا كانت كذلك فكيف ومتى بذرت هذه البذرة الخبيثة 000بذرة العقم الفكري؟ والزهد في العلم

منذ دخول الحملات الصليبية

تحياتى لك د/ انصاف علي هذة الاطروحة

باقة ورد من تقى

أوراق
26-12-2006, 08:56 PM
مجموعة أسئلة نريد مناقشتها مع كتاب و نقاد المنابر الثقافية



هل تعتبر الحرية الفكرية نقيض الإيمان كالماء والنار لا يجتمعان ؟

ليست نقيض ولكن يجب أن يكون مؤطر بقواعد ثابته حتى لا يتسلل الشيطان لنا من احد أبواب الفكر

الإيمان يقتضي بعض المسلمات التي لا يجب الخوض بها..لذا فهذا برأيي لا يعد تقييد الحرية الفكرية بل هو تسليم بعظمة

خالق أثبت لنا التفكير بالعقل والمنطق بصحة كل ما وردنا عنه من خلال كتابه العظيم

وجدلية العلاقة بين الفكر والإيمان يجب أن لا تتجاوز هذه المسلمات


:::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::::


أم أن الفك القاعدة والأداة التي منها يؤسس الإيمان؟


بالتأكيد الإيمان مبني على البرهان العقلي بشكل عام والذي بمقتضاه يتم التسليم بالأمور الغيبية التي لا نقاش بها مثل وجود الملائكة والعالم الآخر بعد الموت


هل يخيف التفكير ؟ ولماذا يا ترىمبررات الخوف؟


ليس خوفاً بالمفهوم السطحي للكلمة بل الخشية من اتباع وسوسات شيطانية قد تؤدي إلى عدم اتزان فكري يؤثر سلباً على ملكة الفكر لدينا


هل يقود التفكير إلى الضلال أم إلى الرشد ؟

بالمفهوم الموضوعي للكلمة يفترض أن يؤدي إلى الرشد..إذا ما مورس بشكل إيجابي




شكراً للدكتورة أنصاف على هذه الفرصة