المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا تغضب من النصيحة


ياسمين الحمود
12-12-2006, 06:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ليس من الجيد كتابة أكثر من مقال في اليوم الواحد و لكن للضرور أحكام " متى ما وجد الحدث كتب القلم " وحاولت أن أجاري قلمي على أن يؤجل الموضوع ولكنه أبي ذلك و أصرّ على نزفه ...
ليس منا من لا يخطئ و لا ينحرف بالقول أو العمل في سنن الحق ، بل إن فينا من الغرائز و الطباع ما يميل بنا إلى الرشد و الغي و الخير و الشر ، و ليس كل إنسان يعرف خطأه بنفسه أو يهتدي إليه ،و بذلك كان من حق الأخ على أخيه ، أن يبصره و يعينه و ينصح له في أمره و ذلك إبقاء على حق الأخ لأخيه فيتملق الأخ أخاه أو يهمل الرد في حقه في النصح و الإرشاد ، و تنقلب الأخوة إلى عداوة و كره0
كل إنسان في الدنيا معرض للخطأ و الغفلة و النسيان و الزلة ، و كذلك ليس كل إنسان يعرف عيب نفسه أو يفكر فيه أو يهتدي إليه ، و إنما ذلك شأن أصدقائه و أخوانه و أعوانه ، فمن كان عظيم الهمة راجح العقل ، راسخ الإيمان لم يترفع عن نصح الناصحين و موعظة أخوانه الواعظين.
و ما تنشأ العداوة بين الأخوان و الأصدقاء و لا تسوء الأوضاع بينهم إلا من ترك هذا الخلق الاجتماعي العظيم ، خلق النصح و الجهر بالحق ، إنك لا تقرأ في تاريخ السلف الصالح من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم و التابعين و العلماء و الخلفاء ، فيروعك ما تراه بينهم من صدق اللهجة و وفاء الأخوة و القيام بواجب النصح ، و ترحب بالنقد البريء و الموعظة الحسنة مما تشعر معه أنك إزاء أمة لم تخلد في التاريخ بسيف و لا فتح و لا تدمير و إنما خلدت بخلق قوي ، و نفوس زكية كريمة ، و عقول راجحة و آداب متماسكة0
أن الأخ المحب لأخيه هو الذي يستطيع أن يكون مرآة صادقة له و يرى فيه محاسنه كما هي صادقة دون مبالغة و لا تفخيم و يرى فيها أيضا عيوبه كما هي صادقة دون تهويل أو تضخيم0
أخي حفظك الله لا تغضب من صديقك إذا ما نصحك يوما أو من أخيك إذا ما دلّك على عيبك فلست إلا إنسان يخطئ و يصيب ، و يستقيم و يتعثر و يميل مع الحق حينا و مع الهوى أحيانا و لست مهما كبرت منزلتك أكبر من أن تستمع للحق من أخيك و تنقاد إليه ، و ليس الذي ينصحك مهما صغرت مكانته في نفسك أصغر من أن ينطق بالحق و يدلك عليهما 0
و قد تثقل النصيحة على نفسك بحجة الحفاظ على الكرامة ، فاذكر حين تجمع بك نفسك إلى هذا الطريق الوعر ، إن كرامتك في أن تستقيم و تصلح، لا في أن تنحدر حتى تحيط بك أخطاؤك و مساوئك إحاطة السوار بالمعصم أو إحاطة تمنع النور من عينيك ، و الإشراق على وجهك ، و الراحة عن قلبك و ضميرك ، أخي لا تقل : أن فلانا من أترابي أو هو متأخر عني لم يريني فربما أسدى لك نصيحة يوما ما عصمتك وربّ ناشئ لم يعرف الحياة إلا هذا اليوم ، ترى في حماسة ما يعينك و يستفزك للخير 0
أخي الحبيب بعد هذا القول ... إنني قد رأيت فيك بعض الأمور و أحب أن أوضحها لك و أسأل الله لك الإعانة على معالجتها و التخلص منها في مستقبل الأيام إنه على كل شيء قدير و بالإجابة جدير 0

علي الغنامي
12-12-2006, 07:58 PM
نقلت والسبب تكرار المشاركة في اليوم الواحد وفي المنبر الواحد

وعذرا للأخت الواعية وهي واعية وتقدر نظام المنابر.

محمد جاد الزغبي
13-12-2006, 02:55 PM
الحبيب أبا مراد
الآن وقد يوم على النقل
برجاء اعادة المشاركة الى المنبر المنقولة منه
خالص التحية للمتابعه

خا لد عبد اللطيف
16-12-2006, 09:40 PM
الى الواعية الصغيرة
كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون