المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الذكاء الإنساني لا يمكن أن يقاس 1


خالد عاشور
09-12-2006, 03:40 AM
· جمع ورقة شجرة
ملخص مقال The Plural of Leaf is Tree by Michael Meyerhoff


جنفر وجسكا أختان تعيشان في بيت واحد وتذهبان إلى المدرسة كل صباح سويا. جنفر عبقرية . إلا أنّ درجاتها المدرسية ليست بمستوى أختها الكبرى جسكا ولكن في رأيي فان جنفر تحمل ذهنا أكثر إثارة للإعجاب.
ولا أقصد بهذا التقليل من شأن جسكا فعلاماتها المدرسية عالية ومهاراتها الأكاديمية عالية ومعلوماتها كثيرة بعكس جنفر التي تأتي من المدرسة بعلامات منخفضة و بتعليقات من معلماتها مثل:" يمكنها أن تكون أفضل"و "لا بد لها من مزيد من التركيز"
فاذا كانت جنفر ذكية جدا فلم علاماتها اقل من علامات أختها؟
الجواب يكمن في الفرق بين الأداء الجيد في المدرسة والتعلم . فالأداء الجيد في المدرسة لا يعني دائما التعلم والأداء الضعيف في المدرسة لا يعني دائما أن صاحبه أو صاحبته لا تتعلم.
ولان هناك صعوبة في قياسه فان النظامَ التعليمي الرسمي لا يستطيع التعرف على التفوق الدراسي أو التعليمي الحقيقي (الذي قد يحدث في كل مكان لا في الفصل الدراسي)
سقراط قال:" التعليم إلهاب شعلة لا ملء وعاء"
الشهادات المدرسية تعلِمُنا بمدى امتلاء الوعاء، لا بمدى التهاب الشعلة.
والإجابة الجيدة أو التي تعدِل الصحيحة لا ينظر لها إطلاقا في المدارس لأنهم مشغولون بالإجابة "الصحيحة".
كيف يمكنك أن تقيس ارتفاع عمارة مستخدما باروميتر؟
ماذا لو أجاب أحدهم :"أطلب من صاحب العمارة أن يعطيني الإجابة مقابل إعطائه الباروميتر؟؟؟؟
القضية ليست تحصيل معارف فقط ، إنها ما افعله بما عرفت؟والقضية ليست مهارات أحصّلها بل- الأهم- كيف استخدمها في مواقف جديدة ومختلفة؟
والأداء المدرسي ليس المؤشر الوحيد على استعداد الشخص للقيام بإسهامات فعّالة لمجتمعه .
المجتمع يحتاج الماهرين ليعمل ويحتاج المبدعين ليزهر. فهو يحتاج لمن أجاب على سؤال الباروميتر وَفق القواعد المعروفة ليعمل المجتمع وتسير أجزاؤه ويحتاج لمن أجاب بالجواب السالف الذكر ليزهر ويزدهر ويتقدم.
الأفضل التركيز على الإجراءات التي بها يصلُ الطفلُ إلى النتائج لا النتائج فقط.
والدة جنفر تؤمن بان المدرسة هي الجهة الوحيدة التي يتعلم فيها الإنسان والتي يُقاس فيها تعلمه .وساءها عندما علمت أن جنفر أجابت عن سؤال"ما جمع كلمة ورقة ؟" بجواب" شجرة" أما الأب فقد ضحك وجلس مع ابنته وناقشا الموضوع من عدة زوايا.
وعندما أساءت جسكا لجنفر بمنعها من دخول غرفتها أثناء وجود صويحباتها، أرادت جنفر الانتقام فأعلمها والدها بأن لها الحق بشرطين:
1- ألا تؤذي جسكا بدنيا
2- ألا يتلف ذلك شيئا من أثاث المنزل
وبعد تأمل رأت جنفر أن تنثر قصاصات الورق الصغيرة على أختها إلا أنها تراجعت عندما علمت أن تنظيف الغرفة بعد ذلك مسؤوليتها ثم زال ما في نفسها فقررت عدم الانتقام.
في اليوم التالي نالت جسكا علامات عالية أما جنفر فلم تأخذ إلا "ج"
ولكن جنفر عاشت تجربة تعليمية منتجة ذلك المساء ولا يوجد اختبار يقيس هذا الذي تعلمته.
جسكا تستطيع ان تعلمني بكل ما احتاجه لتجنب الانقطاع في جزيرة، أما إذا وقع غير المتوقع ،فان جنفر ستخرج بحل لإعادتي إلى بيتي.
· ويقول توماس أرمستونغ في كتابه 7 أنواع ذكاء 7 Kinds of Smart
لقد ألِفنا في القرن العشرين ربط الذكاء العالي بالقارئ النهم والمثقف و الأكاديمي. ولكن تعريف الذكاء هو القدرة على الإستجابة بنجاح لمواقف جديدة واستعداد الشخص للتعلم من تجاربه الماضية . فاذا تعطلت سيارتك على الطريق السريع فمن أذكى شخص لهذه المهمة ؟ أهو شخص يحمل الدكتوراه من جامعة كبرى أم ميكانيكي سيارات يحمل الثانوية ؟ وإذا ضعت في مدينة ضخمة فمن الأقرب لأن يساعدك ؟ بروفيسور شارد الذهن أم فتى يعرف الإتجاهات ؟ إن الذكاء يعتمد على المكان والمهمات ومتطلبات الحياة وليس على درجة IQ أو شهادة جامعية أو سمعة كبيرة .
والبحوث التي أجريت على القيمة المستقبلية لإختبارات IQ تثبت صحة ما قلناه . فمع أن اختبارات الذكاء تتنبأ بالنجاح المدرسي ، فإنها تفشل في الإشارة إلى كيف ستكون تصرفات الشخص عندما يخرج إلى العالم الحقيقي . ولقد بينت دراسة لأناس ناجحين أن ثلثهم حصلوا على درجات متدنية في IQ . والرسالة واضحة : لقد قاست اختبارات IQ شيئا يمكن تسميته بالمواهب المدرسية مع أن الذكاء الحقيقي يستوعب مدى أكبر من المهارات .
وهذا الكتاب يتحدث عن طرائق كثيرة للذكاء . فبدلا من الحديث عن الذكاء كعنصر ذهني سحري يقاس باختبار IQ أو كروموسوم ذهني يعطى عند الولادة لعدة أشخاص محظوظين ، سنشير إلى الذكاءات المتعددة التي توجد في كل مجالات الحياة . ستنظر إلى ذكاءات الرياضي والفنان والموسيقي والتنفيذي واللاهوتي والمستشار والبائع ومعلم المتوسطة واللحام والميكانيكي والمصمم وآخرين . كما أننا سنرى عبر العالم ذكاءات تستخدم في ثقافات مختلفة ومن بينها القدرات الملاحية لساكني جزر بولينيسيا والقدرات القصصية لدى منشدي الملاحم اليوغوسلاف والفطنة الاجتماعية للمدراء التنفيذيين اليابانيين.
وستتعلم في هذا الكتاب فكرة ثورية يزداد عدد المقدرين لها من المجتمع العلمي والجمهور . وهذه النظرية ، التي طورها هاورد جاردنر خلال خمس عشرة سنة ، تتحدى المعتقدات القديمة المتعلقة بمعنى أن تكون ذكيا . ويعتقد جاردنر أن ثقافتنا ركزت كثيرا على التفكير اللغوي والمنطقي – وهي القدرات التي تقيّم في اختبار الذكاء – وأهملت طرقا أخرى للمعرفة. ويقترح أن هناك على الأقل سبعة ذكاءات تستحق أن تعامل بشكل جدي كأنماط مهمة للتفكير.

· "إذا أبينا إلا النظر إلى طيف الذكاء عبر فلتر واحد ، فإن كثيرا من العقول ستبدو مجردة من النور"
Renee Fuller



هذا ملخص مقال عنوانه"Beyond IQ" أي ما بعد IQ ( ومعنى IQ حصيلة الذكاء ويحدد بقسمة العمر الذهني على العمر الزمني × 100وهذا- أي العمر العقلي أو الذهني - تحدده اختبارات تقيس الذكاء الإنساني كما يقولون مثل اختبار ستانفورد بينيه وغيره) نشر في In Contextشتاء 1988 ص 10 ((http://www.context.org/ICLIB/IC18/TOC18.htmكتبته Renee Fuller التي عانت من صعوبات قراءة في طفولتها ولكنها تجاوزت هذه المشكلة ثم حصلت على شهادات في علم النفس الفسيولوجي وخلال الستينات من القرن الماضي أصبحت مسؤولة عن دراسات لها علاقة بالآثار النفسية لمرض مرتبط بالتخلف العقلي وفي الوقت نفسه ألّفت طريقة لتعليم القراءة للمطرودين من قائمة الأذكياء حسب هذه الاختبارات . واسم برنامجها الذي يعلم القراءة Ball-Stick-Bird
وإليكم المقال ملخصا:

حاول الموظفون الصغار إقناع رئيسة الخدمات النفسية بتطبيق برنامج قراءة Ball-stick-birdعلى المتخلفين عقليا وفق IQ ولكنها أبت بحجة أن هؤلاء المتخلفين عقليا لا يستفيدون من هذا البرنامج لأنه يتطلب الفهم والاستيعاب لا القراءة فقط . والمتوقع من المتخلفين هو القراءة الببغاوية وبالتالي فمن المستحيل أن يستفيدوا من هذا البرنامج والاستيعاب عملية تجريدية ولهذا ارتبطت بIQ. كما أن الIQ مقياس دقيق جدا ومن أعظم إنجازات علم النفس لأنه يتنبأ بمن سيتعلم القراءة ومن سيخفق . وبعد محاولات وافقت على تطبيقه على 3 متخلفين تخلفا حادّا. وتمّ التطبيق الذي أذهل الرئيسة عندما رأت نتائجه أمام عينيها .........المتخلفون (أي الحاصلون على 50 وأقل في IQ) يقرؤون ويستوعبون. تقول:" تبين لي أن 15 سنة من البحث في أعظم انجاز لعلم النفس أصبح مهددا. ورأيي كخبيرة بدأ بالتمزق وشعرت بالارتباك والتهديد والسعادة والذعر والإحراج لأني رئيسة الخدمات النفسية ومتأكدة أنه من المستحيل تعليم المتخلفين عقليا بحدة القراءة بالفهم والاستيعاب ولكن الأكثر مدعاة للغرابة هو أنني مؤلفة برنامج القراءة الأنف الذكر وبالتالي صانعة التغيير الذي حدث"
وتوسع القوم في تجاربهم وطبقوا الأمر على 26 من المتخلفين عقليا ونجح البرنامج معهم.تقول: " حدث التغييرُ أمامنا. الأمر ليس أنهم تعلموا القراءة فقط. ما حدث كان أكثر من ذلك. وعملي كعالمة نفس فسيولوجية تطلب مني البحث عما حدث ولماذا."
كان من السهل الإجابة عما حدث أما الصعوبة فتكمن في"لماذا؟"
وللإجابة عمّا حدث، أحضروا طلابا حصلوا على 30 في اختبار قياس الذكاء وكانت النتائج مدهشة وطبقت مراكز أخرى البرنامج نفسه على من حصل على 20 في اختبار قياس الذكاء وأدهشتهم النتائج.
لم يتوقع احد أن شخصا حصل على 30 في اختبار الذكاء يستطيع أن يستوعب ما يقرأ.
تقول عن اختبارات قياس الذكاء اختبارات الذكاء أنها" أخفقت ليس فقط في التنبؤ بنجاح مرضانا بل عندما تم النجاح، أخفقت المقاييسُ في وصف ما حدث"

والمرحلة الأولى من سؤال"لماذا"قادها إلى تحليل IQ وكيف ظهر إلى الوجود، لعل هذا يكشف لها الذي مسّه برنامجها ولم يفلح IQ في قياسه.

يعرف الإخوة والأخوات أن اختبارات IQ صُممت لقياس المهارات اللازمة للنجاح في الفصول الدراسية. هذا ما فعله بينيه وصديقه سيمون في فرنسا بداية القرن العشرين. صمّما اختبارا يتنبأ بمن من الطلاب سيحقق متطلبات المعلم. ومع مُضي الوقت وتدريجيا تطور اختبارُهما إلى مصطلح "ذكاء".
مصطلح"ذكاء" أو فكرة انك يمكن أن تقيس نسبة ذكاء أو غباء إنسان كان جديدا في القرن العشرين لأن الناس قبل ذلك وقبل التعليم العام كانوا يرون بعضهم بشكل أكثر تعقيدا. فمن الممكن أن تكون ألمعيا في التجارة وضعيفا في الكتابة وهكذا ولكن بعد بينيه وسيمون وسبيرمان شكّل الذكاءُ- بمفهوم معين طبعا- منظورا جديدا يرى الناسُ بعضهم بعضا من خلاله فكأنهم ارتدوا نظارة مختلفة فتغير عالمهم تبعا لتغير لون نظارتهم.
وهكذا أصبح مصطلح IQ جزءا من حياة الأمريكيين واستخدم على مستويات متعددة ومختلقة
والغريب أن التقنيات التعليمية بعد ذلك أصبح يتم تقييمها بأثرها على نتائج هذه اختبارات قياس الذكاء وأصبحت هذه الاختبارات تحدد ما الذي ينبغي أن يدرس وأصبحت تصنف الناس وتعنونهم.
ثم حاولت Renee Fuller فهمَ المرحلة الثانية من" لماذا" وهذا قادها إلى الأساس الذي قامت عليه الاختباراتIQ وكيف تحرر برنامجها من هذا.
عندما حاكى بينيه المهارات التي يتم تعليمها في الفصول في فرنس بداية القرن 20 بُني اختباره على 3 افتراضات لتلك الفصول:
1- المهارات البسيطة التي لا تحتاج إلى جهد كبير وبالتالي يسهل تعليمها للصغار والمتخلفين عقليا.
2- هناك هيكلية للمهارات تبدأ من السهل إلى الصعب ، ومن الفهم البسيط إلى المجرد أي لا بد من الدرس الأول ثم الثاني وهكذا.

3- القدرة على الجمع بين المهارات البسيطة والفهم أو الاستيعاب يتطلب التقدم نحو النضج والمتخلف أو الصغير سنا لا يمكنه التعلم بالفهم المجرد فلا بد أن يمر بمحطة المهارات البسيطة أولا.

هكذا كان التعليم في الفصول( ولا يزال) وهذا هو أيضا أسلوب اختبارات قياس الذكاء المزعومة.وتاريخ هذا يعود إلى سقراط وديكارت.
أما برنامج Renee Fullerفلم يتبع هذه الخطوات بل يبدأ بقراءة القصة مباشرة وشرحت أسلوبها التعليمي( سأشرحه في مقال آخر بإذن الله)
تقول وقد شاهدت الأثر الذي أحدثه برنامجا "كيف تستطيع عقول غير ناضجة القيام بعمل معقد كهذا؟"

"لقد وصل برنامجنا إلى منطقة في الذكاء لم يصلها ولا تقيسها الاختبارات"
"إنّ حبس أنفسنا في تنبؤات IQجعلنا نقيد الاحتمالات والاستعدادات الموجودة لدى الناس"

انتهى ملخصا

شكرا لكم

· التعلم ليس كله في الرأس
هذا عنوان الفصل الأول من كتاب "الحركات الذكية" لمؤلفته كارلا هانافورد
Smart Moves by Carla Hannaford
قصة آمي:
بسبب إصابتها بتلف في الدماغ كانت آمي بالرغم من أنّ طولها مساو لطول من هم في الصف الخامس الابتدائي إلا أنها كانت تتحدث بشكل غريب ولم تكن تقرأ ولا تكتب ولا تتواصل مع الآخرين فاضطرت مدرستها لوضعها في فصل منفصل مع معاقين آخرين.فاقترحت المؤلفة أخذ 3 من هؤلاء- وكانت آمي واحدة منهم- في فترة الاستراحة لتريح المعلمات لفترة معينة.
وقامت المؤلفة بإشراك الأطفال الثلاثة في الكثير من الحركات البدنية كلعب الكرة والركض والأعمال الفنية والغناء والتحدث. وكانت أحيانا تقص القصص عليهم وأحيانا يؤلفون جميعا قصصا بأصوات مضحكة ولهجات مختلفة ورسومات.
فإذا حدث خصام اتفقت معهم على القيام بتمارين دماغية معينة ثم يعبر كل واحد منهم عن إحباطه وحاجاته.
وبعد شهرين من صحبة آمي اتصلت أمها تحمل أخبارا سعيدة.لقد أصبحت آمي تتحدث بجمل كاملة وأصبحت تشارك بفعالية في لعب الكرة وبعد 5 أشهر أصبحت تقرا بمستوى 2 ابتدائي وأصبحت محبة للقراءة. وبنهاية العام الدراسي تغير حالها تماما وأضحت تكتب قصصا عالية الخيال وتتواصل بشكل فعال.
إنّ الذكاء الإنساني أغزر وأخصب وأثرى من أي مقياس يزعم أنه يقيسه .


· يقول جون هالت(مات 1985 وكان واحدا من كبار المهتمين بالشأن التعليمي في الولايات المتحدة وألف 10 كتب أصبح بعضها كلاسيكيا وترجمت إلى 14 لغة):
" أنا مقتنع الآن أن المتخلفين عقليا يُصنعون أكثر من كونهم يُولدون هكذا.والأمر يتم كما يلي: أولا ، الطفل الذي لا يتبع مسارات مألوفة أو مواقيت للتطور يتم تشخيصه أي تصنيفه وعنونته كمتخلف. وثانيا يُعامل كما لو انه متخلف باسم الاهتمام والرعاية والعلاج .وثالثا يتعلم الطفلُ أن يرى نفسه كمتخلف وأخيرا يصبح الطفل كما قال الخبراء"
ويذكر أنه التقى بمعلمة ابتدائية ممتازة في غرب ولاية نيويورك وُضع في فصلها ولد صُنف على أنه متخلف عقليا لأنهم لم يجدوا له مكانا آخر إلا فصلها.
كان الطفل في حالة سيئة من الإهمال وكان ذلك باديا على ملابسه كما كان كثيرَ الخوف والخجل.
قامت المعلمة بالاهتمام به وإعطائه ما يحتاجه من الاهتمام والدماثة في المعاملة ورفع المعنويات . و برعاية كهذه قام الطفلُ الذي كان بلا مهارات مدرسية على الإطلاق ، قام بأعمال مدرسية تأخذ عادة 5 سنوات من التعليم المتدرج في عام واحد فقط ولحق بأقرانه.( ما الذي سيقوله اختبار قياس الذكاء المزعوم؟؟؟)
وهنا بدأت المعلمة بمحاولة إقناع من صنف الفتى على أنه متخلف عقليا بأنه أدى أعمالا رائعة واختزل 5 سنوات في سنة واحدة ولكن.......هيهات. من الذي سيزيل العنوان الذي ألصق بهذا الفتى؟؟؟ من يجرؤ على ذلك؟ لقد عنونه وصنفه "خبراء". حاولت المعلمة كثيرا ولكن الجهة المسؤولة عن تصنيف الطفل كانت مهتمة بالدفاع عن "الخبراء" أكثر من مساعدة الطفل نفسه!!!!!!!!!!!!
وهنا يقول جون هولت(وقد نقلت قوله من قبل ولكن مناسبته هنا أيضا جاءت):
" لم أعد أعتقد بأن IQ يقيس المعدل الذي به نتعلم . ما يقيسه هو المعدل الذي نتعلم به أشياء محددة ، ووراء هذا فإن IQ يقيس قدرتنا على حل أحاج معينة عادة ما تكون رمزية ومحدودة وفي وقت قصير . ولكن IQ لا يختبر ولا يمكنه أن يختبر ما بين Whitehead انه أهم خاصية لذكائنا وهو القدرة على طرح أسئلة جيدة والقدرة على معرفة أي الأسئلة تستحق أن تسأل . كما أن IQ لا يقيس ولا يستطيع أن يقيس القدرة على العمل الذي ينتهي بحل مشاكل صعبة وضخمة تأخذ أوقات طويلة .
وحتى لو وضعنا جانبا الانحياز الثقافي الموجود في الاختبارات فإنها تقيس جزءا ضيقا من قدرات الإنسان الذهنية الواسعة ".
يقول جون هولت "فعندما يقول الناس إنّ الطفل الفلاني متخلف، اسألهم: كيف علمتم؟ما الدليل؟ أعرف طفلا لم يبدأ الكلام والمشي إلا بعد الثالثة من عمره وظل كلامُه غيرَ مفهوم إلا عند أهله حتى بلغ الخامسة وفي فترة وجيزة وبدون تدخل من أحد أصبح يتحدث بطلاقة ومهارة وأصبح واحدا من أذكى الرياضيين الذين رايتهم. إن مشكلتنا هي مشكلة لغة. فنحن نخلط بين "طبيعي" و "مألوف"أي يحدث كثيرا ونحوّل "مألوف" إلى "مناسب"و"صحيح" و"مرغوب فيه".........( بمعنى نظن أن غير المألوف ليس طبيعيا وهذا خطأ)
انتهى ما في كتاب "كيف يخفق الأطفال"How Children Fail
John Holt للمزيد عنه
http://www.holtgws.com/johnholtpage.html

· والآن إلى قصة Bill Knake الذي أمضى طفولته وبداية رشده في مؤسسة للمتخلفين عقليا. واعتبره "الخبراء" شخصا لا يمكن تعليمه وحصل على 50 في اختبار قياس الذكاء المزعوم IQ.ولم يتعلم القراءة ولا الكتابة أبدا . ثم بمساعدة Linda Campbell ببرنامج "الكرة-العصا-العصفور" ( الذي ذكرته من قبل ووعدت بشرحه وسأفعل بإذن الواحد) بدا يقرأ ثم ألف كتابه "العالم الداخلي"The Inside World
الذي يحكي قصته في المؤسسة أو المصح.



· ما يلي مأخوذ من كتاب بعنوان"أطفال الدماغ الأيمن في عالم الدماغ الأيسر" Right-Brained Children in a Left-Brained World by Jeffrey Freed and Laurie Parsons

" نحن نعيش في مجتمع يحترم الذين تهيمن عليهم فلقتهم اليسرى . ففتاة من هذا النوع تتذكر الأسماء وتجمع الأرقام بشكل جيد وتعمل بشكل منظم ومرتب، تمدح وتحصل على نجوم بجوار اسمها . أما التي تهيمن عليها الفلقة اليمنى فتحلم يَقِظة كثيرا وتحدق في الغيوم البعيدة وتفضل اختلاق القصص بدلا من تعلم درسها فإنها ترسل إلى البيت بملاحظة لضبط سلوكها"
Marilee Zdenek


"لم أكن منتميا كطفل وهذا أتعبني كثيرا. ليتني كنت أعلم أن اختلافي سيكون مصدر قوة لي"
Bette Midler


موضوع الكتاب هو كيف تطلق إمكانات طفلك المصاب ب ADD أي الذي يُوصف بأنه حساس جدا وكثير كثير كثير الحركة وكثير التشتت وانفعالي.
والدماغان الأيمن واليسر أو الفلقتان كما يسميها البعضُ نظرية ترى أن مهارات الفلقة اليسرى من الدماغ تختلف عن مهارات اليمنى، فاليسرى مهارات الأرقام والحروف والمنطق والتسلسل والتفاصيل. واليمنى أحلام اليقظة والفن والنغمات والصورة الكلية والألوان. ويرى المؤلفان أن الأطفال الذين ذكرت مواصفاتهم قبل قليل هم نشطون في مهارات الفلقة اليمنى ولكنهم يعيشون في عالم الفلقة اليسرى ولذلك يعانون ولا يتكيفون مع المجتمع ويعاني منهم الآخرون كذلك ولا يفهمونهم.
تقول المؤلفة المشتركة مع زوجها في تأليف الكتاب:" في مدرستها يجرى خبير عدة اختبارات لKyle ويحدد انه مصاب ب ADD........ ومستوى60 في اختبار قياس الذكاء.............. ......والذي حدث هو أن اختبار الذكاء والتشخيص اللذان أجريا لKyle يعززان ضعف تقديره لنفسه ويقويان توجهه للعنف وعندما يعلم معلموه بمستواه في الذكاءIQ فإنهم يعاملونه كغبي ..............وهناك Jasons وJanaو........موجودو ن في الفصول الدراسية حول العالم وهذا يصيبني بالأرق لأني- أولا- كنت واحدة منهم.."

وعندما يصل المؤلفان للحلول يتحدثان عن أهمية التقليل من اختبارات IQ
وهذه بعض عباراتهم" نعتقد أن اختبار IQ عمل على إعطاء التصنيف الخاطئ لمن اجري له وتثبيطه أكثر مما عمِل على التعرف على مشكلات التعلم عندهم ومساعدة الأطفال"
ثم يتحدث المؤلفان عن الفتاة الروسية التي تبنتها الزوجة فبعد 9 أشهر من وجودها في الولايات المتحدة تمّ اختبارُ وقياسُ ذكائها وهي في ال 5 من عمرها واعتبرت وفق المقياس متخلفة عقليا وبعد التدقيق تبين أن هناك أسئلة لم تتمكن من الإجابة عليه لاختلاف الثقافتين.
((( وهذا يذكرني أنا خالد عاشور- ولعلها دعابة - بأن اختبارا للذكاء يماثل اختبارات طلاب المدن الأمريكية أعطي لأهل قرية هندية وكان أحد الأسئلة: ماذا تفعل إذا رأيت دخانا ينبعث من بيت جارك؟ ماذا تتوقعون أنه أجاب ولماذا اعتبر أصحابُ الإختبار الإجابة خاطئة؟؟؟؟؟)))
ثم يتحدثان عن تاريخ الIQ الذي بدأ في فرنسا كما تعلمون مستهل القرن العشرين ثم انتقل إلى الولايات المتحدة وأصبح مستخدما من قبل الكثيرين لقياس ذكاءات الأفراد في مناحي حياتية مختلفة بعد أن كان يُستخدم لقياس جاهزية طالب الابتدائية للمدرسة .وفي الثلاثينات انتشر في الولايات المتحدة واعتقد الناسُ انه يقيس الذكاء الإنساني بدقة وان الذكاء موروث وليس متأثرا بالبيئة.
وقد وُظف IQ بعد ذلك لتبرير وتسويغ العنصرية والعِرقية.
ويذكر أن هناك الكثير من هذه الاختبارات وبأنواع مختلفة. وبينما تحاولُ بعضها قياس مهارات الفلقة اليمنى مثل وكسلر للأطفال WISC-III فإنّ غالبية المقاييس تركز على الجوانب الرياضية(رياضيات) والمنطقية واللغوية.
وأطفال الفلقة اليمنى يعانون في هذه الاختبارات لأسباب منه ما ذكرت ومنه الوقت القليل المُعطى لهم لأنه لا يكفيهم لتحويل الصور التي في أذهانهم إلى إجابات لغوية يسجلونها على ورقة الإجابة. وهذا قد يؤدي إلى إخفاقه وبالتالي إحساسه بأنه فاشل((( والفشل ليس فيه بل في المقياس نفسه))) هذه العبارة أضفتها أنا خالد عاشور.
يقول المؤلفان:" من الجيد أن تطبيق اختبارات قياس الذكاء بدأ يقل لأننا أصبحنا أكثر وعيا بمحدوديتها وأكثر تحسسا من كُلفتها(200-600$)........."
"والى أن تخترع اختبارات أفضل مثل اختبار بلا وقت محدد مستمد من نموذج جاردنر في الذكاء المتعدد ، علينا أن نضعIQ على الموقد الخلفي . فهي ليست موضوعية ومخجلة وغالبا مُعيقة.............."