المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نجيب و إحساس الحياة


ياسمين الحمود
06-12-2006, 09:59 PM
لا أعتقد أن جيل التلفزيون الملون و من بعده جيل الفيديو و من ثم جيل المحطات الفضائية و شبكات الإنترنت ، يستطيع فهم تعلق كافة الأجيال السابقة بعالم القصص و الروايات .. ذلك العالم الجميل الذي يفتح االآفاق رحبة أمام انطلاقات و تشكيلات الخيال .. فكل قارئ لقصة أو لرواية يلونها بألوانه و أحلامه الخاصة ، و يضيف إليها من ذاته الكثير ، و هذا عين المتعة التي حرمت منها الأجيال الحالية ، و بالذات في منطقتنا العربية التي تواجه أصلا و قبل كل هذا الغزو الإلكتروني و التكنولوجي أزمة قراءة لذلك لا يمكن أن يستوعب أبناء الفيديو والفضائيات و الإنتر نت سر عشقنا للأدباء و الروائيين الكبار بالذات .. " ربما يتساءل البعض أن أكون من جيل هؤلاء و أحب الأدب حبا جما ربما يكون السبب في نشأتي السليمة و العيش مع الأسرة التي تهتم بالسياسة و الأدب " .
و بالطبع لا يمكن أن نتحدث في وقتنا الحاضر عن الرواية في عالمنا العربي من دون التوقف مقدما في محطة رئيسية و عند مفترق طرق أساسي ، و هو الأستاذ الكبير " نجيب محفوظ " ...
نجيب محفوظ الذي لم يكن بحاجة إلى تلك الجائزة العالمية ليعيد العرب اكتشافه من جديد ، خاصة أن القراء العرب طالما عاشوا الأحداث الملحمية لأبطال روايات نجيب ، و تنشقوا العطر الشعبي في كل سطر من سطور حكاياته الأدبية و من خلال كل عبارة كان ينطق بها أحد شخوص نجيب الخيالية ، و أعتبر نفسي من أولئك المحظوظات اللاتي أتيحت لهن فرصة التتلمذ على يد مجموعة متميزة و متمكنة من الأساتذة العرب و في مقدمتهم أستاذ اللغة العربية أثناء مرحلة الدراسة الجامعية و في المقرر الاختياري و الذي أصر على أن ندرس و في فصل دراسي واحد كتاب " الإمتاع و المؤانسة " لأبي حيان التوحيدي ، و " البخلاء " للجاحظ ، و " دنيا الله " لنجيب محفوظ و لأن دنيا نجيب هي الألطف و الأخف و الأقرب لروح عصرنا فقد كانت معها البداية 0
و رغم أن أدب نجيب محفوظ لم يكن غريبا علي شخصيا خاصة إني كنت أختم غالبية إنتاجه مع انتهاء مراحل الثانوية ، و لكن أن تقرأ تحت سمع و تحليل و رؤية أستاذ جامعي متخصص ، فتلك متعة بحد ذاتها ، متعة أتاحت لنا إعادة فهم الكثير من تورية و إشارات نجيب ... و رغم جمال غالبية قصص مجموعة " دنيا الله " إلا أن ما علق منها بالذاكرة ارتبط بـ " حنظل و العسكري " و بـ " الجامع في الدرب " و " ضد مجهول " ، أما الأمتع و الأجمل فقد كان العم إبراهيم الفراش بطل " دنيا الله " العم إبراهيم المسكين البسيط المتمرد ضحية ضغوط الحياة و أنانية المحيط الذي ثار فجأة و انطفأ فجأة . نجيب زخرف حياتنا و لون دنيانا و تسلل بذكاء ليتجاوز حدود ممنوعات السياسة العربية ، و داعب أحلامنا طويلا و ملأ صدورنا و أسماعنا بضجيج الحياة ، لينسل بهدوء في آخر سنوات العمر ليعيش دنياه الاختيارية معزولا عن كل هذا الصخب و الضجيج ، بعد أن فقد قدرة الرؤية و حاسة السمع بعد الاعتداء الآثم و الجاهل عليه ، و مع ذلك لم يبتعد نجيب في خاتمة أبطال قصصه ورواياته ، حيث جسد لنا ضرورة إهمال الحديث عن الموت ووجوب سيرة الحياة نحو إشراقة الغد ، و بأهمية تعويد الناس على الإحساس الطيب بالحياة ... فالإحساس الطيب بالحياة كان و مازال يمثل في رأينا خلاصة فلسفة نجيب الروائية 0

ريمه الخاني
08-12-2006, 03:35 AM
من ملك فلسفة مختلفة تضع بصمته وتجدد روح العربي اظنه قدم جديدا يحسب لصالحه
كل الشكر

تقاسيم عود
16-12-2006, 03:36 PM
وجهـــــــــة نظر :


قرأت لنجيب محفوظ فوجدت الابداع في حبك الروايه و تصفيف الاحداث فقط ولم اجد من الابداع الا هذا الشي


نجيب لم يكن كاتب خيالي بمعنى الخيال الواسع بل كاتب واقعي يكتب ما يدور في مجتمعه وينمق العبارات

ويضيف بعض الشي و يزخرف الاحداث التي سمع عنها او عاصرها ......


لم اجد في رواياته الا سبك الاحداث و الوصف الدقيق للواقعه لدرجه جميله تجعلك ترى الحدث في مخيلتك


مع العلم بان روايات نجيب محفوظ رمزيه بمعنى دس السم بالعسل يعرف نجيب كيف يجيد ضرب


الثوابت الاسلاميه والاخلاق الفاضله الكريمه ..........


لم يصل نجيب الى مرحلة الكتابه الخياليه التي برع بها كتاب الغرب بل كان قصاصا مجيد بل بارع



وكما قيل الاعتراف سيد الادلة : نشرت له صحف الوطن العربي و بالمانشيت العريض قولته (( كنت عربيد

بما تحمل هذه الكلمه و مارست جميع انواع الرذيله )) .


اذا كان نجيب محفوظ عملاق الادب العربي في هذا العصر !!! يحق للفرد ان ينشد شعر


ابو العلاء المعري عندما قال :



أذا عير الطائي بالبخل مادر &&& وعير قس بالفهاهه باقل


وقال الدجى لشمس انتي كسيفه &&& وقال السهى للبدر وجهك حائل

فيا موت زر ان الحياة كريه &&& ويا نفس جدي ان دهركي هازل


والحديث ذو شجون ...............



وشكرا ،،،

خا لد عبد اللطيف
16-12-2006, 09:29 PM
من يمتلك ذواتنا أكثر من نجيب محفوظ الذي ملأ الدنيا وشغل الناس
كل رواياته محفورة في ذاكرتي،واقعيته التي لا تضاهيها واقعية وتحليله لشخصيات عالمه الروائي من القوة والجرأة والعمق فوق كل اعتبار
من يستطيع نسيان رواياته"
- السراب - زقا ق المدق - السكرية - قصر الشوق - بدا ية ونها ية -
اولاد حا رتنا - حكا يات حا رتنا - الشحاذ - والقا ئمة طويلة
ذكرتينا به ذكرك الله بالخيروالصفاء
خا لد عبد اللطيف من المغرب