المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة لعلاج الهموم..


عبير جلال الدين
17-11-2006, 01:26 PM
قصيدة لعلاج الهموم..

مصابٌ بالهموم المُهلكاتِ يئنُّ أنين بعض الثاكلاتِ

كأنّ لروحِهِ مليون روحٍ تبادلُهُ التضجّر بالحياةِ

فجرّب كلّ ألوان المعاصي لهى جهلاً بكلّ الملهياتِ

رأى في الكأس رجساً وانتحاراً وإن الخمر رأس المعصياتِ

رأى في المومساتِ عظيم شرٍّ وقانا الله شرّ المومساتِ

رأى في البغي دَينُ سوف يُقضى ووقتُ سدادهِ لا بدّ آتي

رأى في العزفِ مشغلةٌ وصدٌّ عن الذكرِ الحكيمِ عن العِظاتِ

شياطينُ تُزيِّنُهُ لِقومٍ أقلّ نعوتِهِمْ .. ذنبُ الطُّغاةِ

محالُ أن يحِلّ بقلبِ فردٍ كلامُ اللهِ معْ لغوِ الغواةِ

رأى في الشعرِ أكثرُهُ هراءٌ أكاذيبٌ تُساق بلا ثباتِ

قليلٌ منهُ كالأنسامِ صدقاً ونُصحاً للقلوبِ الغافلاتِ

وأكثرُهُ وربِّ البيتِ عندي أراهُ من الذنوب الموبِقاتِ

رأى في النّاسِ ما لو أبصروهُ لعدّوهُ الخطير من العِداةِ

فجُلُّ النّاسِ في الميزانِ صِفرٌ وإنْ ظُنُّو كصُمِّ الراسياتِ

وهُمْ إمّـا خبرتَهُمُ غُـثاءٌ وإن كثروا فهُمْ رملُ الفلاةِ

وهُمْ كسرابِ قفرٍ ذي التماعٍ خِداعٌ للنفوسِ الظامياتِ

رأى في الكونِ آيـاتٌ عِظامٌ تدُلُّ على إلـه الكائناتِ

تدلُّ على إلهٍ جلّ ربّـاً كريماً قادِراً جمَّ الهِباتِ

تنزّه عن شبيهٍ أو نظيرٍ تقدّس عن جميعِ المُنقصِاتِ

حروفي عند ذكر اللهِ خجلى تكادُ تفِرُّ عجزاً من شفاتي

فمن رام النّجاة فليس إلاّ طريق اللهِ يُفضي للنّجاة
.
.
.