المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسول جميل الكلمات


عبير جلال الدين
14-11-2006, 07:43 PM
= رسول جميل الكلمات =

(في ذكرى رحيل الصديق الشاعر حمدو الخلوف )

مَنْ يعرِفُ "حمدو الخَلُّوفْ
مَنْ يتذكَّرُ ذاكَ الوجْهَ‏
البدويَّ المثقَلَ بالحُفَرِ‏
السمراءِ‏
وتلكَ البَسمهْ‏
وطريقتَهُ الحُلْوةَ في‏
الرَّغْيِ‏
وأسرِ شِغافِ الروحِ‏
لَباقَتَهُ وهو يوزِّعُ‏
دُرَرَ القولِ‏
ويُشعِلُ في مجلس لَهفتِنا‏
شِيْحَ بَيَانٍ يُذْهِلُ‏
إذْ يُتْلَى‏
ويُضيءُ مَجاهيلَ العَتْمَهْ‏
مَنْ يعرِفُ "حمدو"‏
مَنْ يتذكَّرُ ذاكَ العاشقَ‏
وهْوَ يلوِّن حُزنَ (الرقَّةِ)‏
بالآهاتْ‏
مَنْ يَذْكُرُهُ وهْوَ يرشُّ‏
على بِلَّورِ أنوثتِها‏
شَبَقَ اللهفهْ‏
ويُحصِّنُها‏
بالدَّعَواتْ‏
كانتْ أغلى من عينيهِ‏
وكان يبيعُ تَوُجّسَهُ‏
كيْ يشري أقراطاً لائِقةً‏
لِبعيدةِ مَهْوى القِرْطِ‏
تُعيدُ لها ملكوتَ الأمْسِ‏
لِتَبقى الأجملَ بين عَذارى‏
الوجعِ الوافِدِ‏
والأحلى من كُلِّ‏
زُهورِ الشُّرُفاتْ‏
مَنْ يعرِفُ "حمدو"‏
يذكر.. كان أرَقَّ‏
من النَّسْرينِ‏
وأصفى من شَهْدِ‏
القُبُلاتْ‏
"حمدو" الرائعُ حيٌّ فينا‏
حَيٌّ في قطَراتِ الماءِ‏
وحيٌّ في كُلِّ الأسماءِ‏
وحيٌّ في تَنهيدةِ أنثى‏
لم يَجرحْ شُرفتَها الفَرَحُ‏
في كُلِّ لقاءٍ ذهبيٍّ‏
ما بينَ اثنينْ‏
في رَفَّةِ هُدْبٍ حالمةٍ‏
في رمشةِ عَينْ‏
"حمدو" كان نبيَّ اللهفهْ‏
ورسولَ جميلِ الكلماتْ‏
"حمدو" ما ماتْ‏
"حمدو" ما ماتْ!‏============== ====== ========

( الرقّة ) : مدينة سورية على ضفاف الفرات .