مشاهدة النسخة كاملة : من ديوان ( تقاسيم) للشاعر : جمال علوش
عبير جلال الدين
14-11-2006, 03:02 PM
-أغنية-
يُسلِّمُ الحضورْ
تفزُّ من رقادها الحروفُ إذ يمرُّ وجهُكِ النديُّ
مُشرقاً على دمِ السطورْ
ويضحكُ البنفسجُ الحزينُ إذ يراكِ ملءَ زرقة
الشَّذا
وقابَ قُبلتينِ من بشاشة العبورْ
تلوِّنينَ هودجَ ابتدائيَ
الغريب
ترسمينهُ على صدى
الخُطا
يمامةً
على تخومِ وجهها
ينامُ مُطلقٌ
وتشتكي عُصورْ
يُسلِّمُ الحضورْ
يمرُّ بين رقصتينِ من ردى
فيشهق المدى
ويرتمي الغيابُ طافحاً
بسكرة النشور !
* * *
صباح الرؤى
صباحَ الرؤى ياجميلَ الدخولِ
صباحَ الهطولْ
صباحاً لِخطوة قلبٍ تضيىءُ فينداحُ حُزنٌ ويزهو ذهولْ !
***
صباحَ الفؤادْ
صباحَ الكتابةِ – ياوردُ –إذ تُشتهى آخر الليلِ
في حضرةِ الحُلُمِ المُستعادْ
صباحاً لمجدِ الغيومِ التي ترتمي مُرَّةً
في يباس البلادْ !
***
صباحَ الصَّلاةِ
صباحَ الجنونِ
صباحَ المطرْ
صباحَ البدايةِ إذ تنتهي
مثلَ كُلِّ البداياتِ
بين يديِّ الصديقِ
القَدَرْ
صباحَ الخطرْ
صباحَ الخطرْ !!
* * *
- دَمٌ يُسابق نفسه نحو المُحال -
أبدايةٌ للدفءِ
في جسد النهايهْ
هذا الحجرْ
أم رقصة أولى
لحلمٍ طالعٍ كالسيفِ
من جسدِ البدايهْ
هو نهرُ حلمٍ
يشتهيه الضوءُ
رقصةُ موسمٍ
يمتدُّ من قلبِ الجنونِ
إلى اشتعالِ الموتِ
أجملُ مُطلقٍ
كانت تناجيه العيونُ
وتستحمُّ به
الحكايهْ
هو مانودُّ
هوىً يسافرُ باتجاه البرتقالْ
ودَمٌ يُسابِقُ نفسَهُ
نحو المحالْ
صوتٌ من الوجعِ البعيدِ
يلوِّنُ الفُصحى
وينثرها على دمنا
حدائقْ
شهدتْ كرامتَهُ السَّماءُ
وباركتْ غدَهُ
الحرائقْ
سيلٌ من الأطفالِ هذا
أم معادلةٌ
تخربطُ عالَمَ الغاباتِ
تفتحُ فيه نافذةً
ليدخلَ ضوءُنا العربيُّ
مزهوَّاً
إلى أفقِ الزنابقْ ؟!
***
هذا الدويُّ هوىً
يعابثُ كلَّ ثانيةٍ دمي
هذا الدويُّ العَذْبُ
يحضنني
ويرحلُ بي إلى مدن
البشارهْ
هذا الدويُّ حديثُ روحي
حين يلمسها الردى
فتشعُّ عابقةً
بألوان الجسارهْ
هذا الدويُّ حِجارةٌ
تُتْلَى
كتابٌ من حجارهْ
وقيامة أولى لِشعبٍ
كان قد شهد القيامهْ
ورأى مواسمَهُ تُضيىءُ
رأى الرؤى تمشي أمامه .
* * *
- نهر خبز وماء -
وأعرفهُ
- كلَّما عضَّهُ الوجدُ -
لاذَ بأحلامهِ
المُتعَبهْ
ومدَّ إلى مدنِ الضوءِ
مُرتعِشاً
روحَهُ
طامعاً بانسياباتها
نحو أفراحِهِ
الخائبهْ
وكانَ – إذا عضَّهُ الوجدُ –
ناجى المُحالْ
بأنْ يستحيلَ إلى دهشةٍ
ترتمي في يديهْ
وترمي إليهْ
مواسمَ لاتُرتجى
أو تُطالْ !
***
هو الآنَ يبني لها
هيكلا
يعدُّ المحبِّينَ والداخلينَ
إلى وجهها
قاتلاً قاتلا
ويمتدُّ حتَّى يصيرَ على
أفقِها
نهرَ خبزٍ وماءْ
هو الآنَ يبني لها
مُطلَقا
ويمشي إلى مجدها
عاشقا
ويفتحُ نافذةً كي يفيىءَ
الشروقُ
إلى وجهها
طافحاً بالبهاءْ !
***
ويمضي تقاذفهُ الأمنياتْ
يُداعبُ أقماره واحداً واحداً
ثمَّ يُطلقها
في الجهاتْ
يغنِّ لنجمٍ إذا مرَّ : ليلى
ويهمسُ إنْ داعبتْ سمعَهُ الريحُ : ليلى
ويبكي إذا مارأى وجهَها
طافحاً في الخَيالْ
ويدعو المُحالْ
بأن يستحيلَ إلى دهشةٍ
ترتمي في يديهْ
وترمي إليهْ
مواسمَ لاتُرتجى
أو تُطالْ !
* * *
عبير جلال الدين
14-11-2006, 03:04 PM
- تقاسيم -
-1-
غنَّيْتُ حُسنكِ .. لا .. غنَّيْتُ أحزاني
وكانَ وجهُكِ مرآتي وسجَّاني
أمضيتُ خلفَكِ مُذْ عَلَّقْتِني عُمُراً
ماكان أسعدَني فيه وأشقاني
وصُنْتُ وجهكِ مما قد يُحيطُ به
بما تقدَّسَ منْ آياتِ حِرماني
غَذَّيْتُهُ في لظى الأوقاتِ ماوسعتْ
أنساغُهُ البيضُ من شِريانيَ الفاني
وحينَ عُجتُ صباحَ الوعدِ أسألهُ
وِرْدَاً ، تَبَسَّمَ عنْ أنيابِ شيطانِ !
-2-
في أعلى الشُّرفةِ عصفورٌ
في الأسفلِ نافذة حَيْرى
يبتهجُ العصفورُ بفجرٍ يحملُ طاقتَهُ
من لغةِ الموتِوتصطفقُ النافذة الحيرى
حينَ يئنُّ سجينٌ من لسعِ سِياطِ
الحِقدِ .. ويبكي
زوجتَهُ
والطفلَ السَّابعَ
والعفوَ الدوليَّ
وأشياء أخرى
في أعلى الشرفةِ عصفورٌ
في الأسفلِ نافذةٌ
في القلبِ الفاجعةُ الكبرى !
-3-
تَردِّينَ آلاءنا في المساءْ
تقولينَ :
عِلُّوا دِماءَ الضحايا
وغنُّوا مع الريحِ عن موطنٍصار في الراحلينَ
ومازالَ منه على وجنةِ الإنتظارِ
بقايا !
-4-
تردّينَ آلاءنا
تضحكينْ
تقولينَ : كُلُّ التقاريرِ موبوءةٌ
والبَسوسُ
لها عودةٌ للديارْ
ولُعبةُ موتٍ جديدِ التفاصيل
يمتدُّ من (طنجةَ) الروحِ
حتَّى (ظَفَارْ)
تقولينَ عن كاهنِ الحيِّ أشياءَ :
يأتي صباحٌ
ولكنْ بلا دهشةٍ أو ضياءْ
ويأتي زمانٌ
تئنُّ لهُ أضلعُ البيدِ
تبكي الرُّبا
حينَ يكتظُّ وادي الغَضا
بالدِّماءْ !
* * *
- ومَنْ بعدنا يبدأ الخاتمة -
فجأةً ،
يرتمي في دمي
يفتحُ البابَ
ينسلُّ نهرٌ من الحزنِ
مابيننا
ينهض الإنكسارْ
يغرسُ العذْبُ أحلامَهُ
في الثرى
يستحمُّ بما ينعفُ الضوءُ
من دهشةٍ في عيون
النهارْ
أذكرُ الآنَ
أنَّ الرؤى فاجأتْنا
وأنَّا احترفنا معاً
- فوقَ أطلاله -
رقصةَ الإنهيارْ
فمِنْ أينَ لي وجهُهُ
كيفَ ألقاهُ
في آخرِ الموتِ
بينَ قِلاعِ (بني قينقاع)
وخيلِ التتارْ
ومِنْ أينَ لي مايُعِينُ
المحبِّينَ
ماعادَ قلبي صبيَّاً
وشاختْ عيوني
على مفرقِ الوجدِ
والإنتظارْ
فَمَنْ بَعْدَنا – حُلوتي –
ينحني للوطنْ
ومَنْ يمسحُ الخوفَ عن وجنتيهِ
يعابثهُ بالكلامِ الأليفِ
يعيدُ إليهِ الصَّفاءَ
ويغرسهُ في دَمِ الشمسش
سُنبلةً حالمهْ
ومَنْ بعدنا
يبدأ الخاتمهْ
يمتطي نحوهُ العمرَ والحلمَ
يشدو لهُ أغنياتٍ
عن الموتِ والسيفِ
والأصدقاءِ الذينَ انتهوا
رائعينَ وأحياءَ
في وجههِ
مَنء يضمِّدُهُ بالدِّماءْ
ويركزُهُ – بعدنا – قامةً
في جبينِ العَراءْ ؟!
* * *
- مرايا للنابغة الذبياني -
1- ( انكسار )
داخلٌ في المنافي
الهوى مِدْيةٌ في يديهِ
الرؤى شهوةٌ جارحهْ
يكتب الآنَ سِفْراً لها
يسألُ البيدَ
صَمْتَ العَرارِ
الهوادِجَ
عَنْ لحظةٍ أشعلتْ قلبَهُ
أينَها
هل مَضَتْ
أم تُراها ارتوتْ مثلَ باقي اللحيظاتِ
مِنْ دَمِهِ
واستوتْ فوقَ عرشِ انتهاءاتِهِ نائِحهْ؟!
2- (جنون)
الحزنُ يدورْ
وفضاؤكَ مملكةٌ يتلوَّى
فيها الليلُ
ويلهثُ تاريخٌ مَذعورْ
وتَظلُّ تُكابرُ
تركضُ في رُدهات الريحِ
تُفَتِّشُ عَنْ صُبْحٍ وهميٍّ
يتعرَّى في كلِّ مساءٍ
بينَ يَديكْ
وتظلُّ تُكابر
ترسمُ خارطة للضوءِ
وتحلُمُ أنْ تَمشي
الأنهارُ إليكْ .
3 – (اعتراف )
تُضيئينَ خلفَ احتراقاتِ ليلي
ترشّينَ شيئاً من الدفءِ
والحلمِ
أبكي ،
وأمتدُّ بينَ انتمائي وعينكِ
أمتدُّ
أمتدُّ
حتى تضيعَ الحدودُ الغريبةُ
يَنأى السُّؤالُ اللّجوجُ
وتهوي على قَدَمَيْنا الخُرافَهْ
أُناديكِ
أصرُخُ :
كيفَ أقيمُ احتفالاتِ
طقسِ الرجوعِ إليكِ
وكيفَ أضمُّ المدى
والمدى ضاع بينَ اقترابي
ونابِ المسافهْ ؟!
* * *
- ذهول -
-1-
يوقظني الصبحُ
فأركضُ في رُدهاتِ
الحلمِ
أفتِّشُ عن وجهٍ
عن روحٍ
لاتتساقطُ مثلي
- أنْ فاجَأَها الموتُ –
على عتبات الأمسْ
هلْ قُلتُ : أفتِّشُ
عنْ جُثَّةِ قاتلتي
الشَّمسْ ؟!
- 2 –
الفرحُ اللاهثُ يسكنني
يتسلَّقث شُرُفاتِ
الرُّوحْ
أتساءلُ :
هلْ كانَ عدوِّي
أمْ كانَ صديقي
أمْ …..؟
* * *
- بكائية -
تكبرُ الدائرهْ
خناجرهم تشتهي أضلعي
والسيوفُ التي كانَ لي
فضلُ إيوائها ، خاتلتني
وحَزَّتْ دَمِي
واستقرَّتْ على شُرْفَةِ
الخاصِرَهْ
. . .
أرتمي جثَّةً في انطفاءِ
يديها
فتبكي عَلَيَّ
وأبكي عليها
وتبكي انتفاخاتها
المقبرهْ !!
* * *
- قال لي -
- 1 –
لستِ مَنْ يَشغل القلبَ
يفجؤهُ – كلَّما رفَّ لِلعشقِ –
بالحُزنِ
والدَّمعِ
والإحتراق البطيىءْ
لستِ أنتِ
ولكنَّهُ حُلُمٌ
ساكِنٌ
- منذُ بدءِ الجنونِ –
دَمِي
طافِحٌ بالذي لايُرى
والذي لايجيىءْ !
- 2 –
هلْ أتى ؟
ماالذي يرمحُ الآنَ
خلفَ سَوادِ الفَضاءِ
الشَّريدْ
خَيْلُهُ تِلْكَ
أمْ أنَّها الرِّيحُ
عادتْ
لِتُلْبِسَنا ثَوْبَ عُرْيٍ
جديدْ ؟!
- 3 –
جاءني
طافحاً بالبكاءْ
قالَ لي :
لمْ يعدْ من فضاءَ لنا
غيرَ مايفتحُ الموتُ
مِنْ شُرُفاتِ
الفَناءْ
قَالَ لي
وارتمى في خَيارِ
الدِّماءْ !
* * *
- طير -
أدخلُ في ملكوتِ القلبِ
وقلبي أرضٌ لو تتوضَّأْ
- منذُ اشتعلت فيها الرغبةُ
بالأفراحْ
يتقاذفها النَّبأ الجارحُ كلَّ مساءٍ
كلَّ صباحْ
صُوَرٌ تهبطُ
أسماء لاحصرَ لها تتوزَّعُ
بينَ دمي
وعَناءِ الروحْ
وأنا – مهما اجتهد القلبُ –
أنا
طَيْرٌ
مَذبوحْ !
* * *
- سقوط -
أهديتُ وجهكِ قُبْلَتينِ وزَنْبَقَهْ
قَمَراً مِنَ الخمرِ الشَّفيفِ
نِثارَ دَمْعٍ
رَقصتينِ ونهرَ أوجاعٍ يُلوِّنُهُ
النَّزيفُ
وتستحمُّ بهِ الليالي
العاشِقَهْ
أهديتُ وجهكِ صُبحَ أحزاني
ربيع رمادءِ
مَوْتاً يُضيىءُ
قصيدةً ،
وسقطتُ في جسدِ الخُطا
متوزِّعاً
مابينَ أرضكِ والفضاء
المشنقهْ !
* * *
- حضور-
تتربعين الآنَ فوقَ فضاءِ
مملكتي
أسمِّيكِ
الحُضورَ العَذْبَ
دُنيا لاتُوازَى
دهشةَ اللغةِ الأليفةِ
حين أقرؤها
وتقرؤني على جسدِ
الظنونْ
وأغذُّ
أعرفُ مايُخبِّئهُ فضاؤكِ
لي من الوجع الجميل ِ
وما تخبِّئهُ العيونْ
وأغذُّ
أركضُ في دَمِ اللحظاتِ
نحوَ الموتِ
أركضُ
هلْ تُباشرني المواسمُ
هلْ أراكِ
وهلْ أُفاجَأُ –بعدها –
بالنَّار
أمْ تجتاحني شُرُفاتُكِ
الأولى
وتحملني إلى دُنيا
الجنونْ ؟!
* * *
- اغتصاب -
صرخةٌ
وتناهبتِ الريحُ
مانثَّهُ القلبُ
منْ أغنيات
الدِّماءْ
صرخةٌ
لاصدى
وَبَكَتْها
السَّماءْ !
* * *
- خيبة -
لكِ ماأردتِ
دمي
القصائدُ
لي أنا طقسُ المواويلِ
الجريحةِ
والجنونْ
أمتدُّ مِنْ جدبي إلى
فيضِ انتظاركِ
مااشتَعَلْتِ
ولاتنفَّستِ العُيونْ
مِنْ أين أدخلُ
والدُّروبُ إليكِ قاتِلةٌ
وبوصلتي خؤونْ ؟!
* * *
- دعوة -
يلوبُ المكانْ
يُهيِّىءُ عدنانُ نَهراً من
الشِّعرِ
ساقيتينِ
مَدَىً مِنْ طيورٍ
وسُنبُلةً من حَنانْ
يُنادي عليها
ويركض في دهشة الماءِ
يشدو ليَخضورِها
كيْ يطلَّ
لأعراسها كيْ تفيىءَ
وتكنسَ أحزانَ
هذا الزمانْ .
* * *
- حصار -
يتنفَّسُ الدَّاءُ
موتٌ يمدُّ يداً مُشوَّهةً إلى
وجهِ القصيدةِ
يُشعلُ الفوضى
تُفاجَأُ
قاتلانِ أمامَها
ووراءها الماءُ !
* * *
- استفهام -
هل تفتحُ البابَ القصيدةُ
ثمَّ تمضي نحو مطلقها
وتغرق في الخيالْ
هل تبدأ الآن الحقيقة
طقسَها،
وتمرُّ بينَ دمي ومملكة
السُّؤالْ ؟
* * *
- مملكة من نور-
يوقظني الليلُ
فاقرأ دهشتَهث في كُلِّ
الدُّورْ
أصحبُهُ ، ونجوسُ معاً كُلَّ
الطُّرقاتِ
نُقَلِّبُها وَجَعَاَ وَجَعَاً
ونغوصُ بغيهبِها
المسحورْ
لكنْ إذْ يمضي وأظلُّ وحيداً
يتناهبني وَجَعٌ عَذْبٌ
يملأُ كلَّ خلايا الروحِ
ويطفحُ مملكةً
منْ نورْ !
* * *
- ثورة -
خَيْطٌ أبيضُ
يتسلَّلُ من جوفِ الليلْ
وَدَمٌ يَنهضُ
وَتَجِنُّ الخيلْ !
* * *
- تشكيل -
يَتسَمَّرُ خَوْفَاَ في الأرضِ
تبقى في الشُّرْفَةِ أمْ تمضي ؟؟
- طلليّة -
ذكرى لِعَاتِكَ
أمْ مَزَارْ
هذا الذي تمشي الحدائقُ
نحوهُ
وتموجُ بالألقِ المُثَارْ
ذكرى لعاتكَ
أم صدى جَمْرٍ
سيدركهُ الرَّمادْ ؟!
* * *
- رغبة -
أناملي تُضيىءُ
أشتهي أنْ أدخلَ الجُنونَ
في عينيكِ ساعةً
وأنتهي
أودُّ لو أحثُّ نحوَ نَرْجِسِ
الحَنانِ آخِرَ الخُطا
وأرتمي نَشِيجَ مَوْسِمٍ مُعَذَّبٍ
مابينَ مُقلتيكِ
وارتعاشةِ الذهولْ
أودُّ لو أجيىءُ دافئاً وحارقاً
كشهوةِ الفُصولْ .
* * *
- الخاطئة -
هذا الفضاءُ لها
وهذا الإنعِتاقْ
تَخْتالُ بينهما
وتركضُ دَهْشَةً
حُبْلى
بِخَوْفٍ لا يُطاقْ !
***
- عروس -
ماذا حَملتِ لِمخدعِ الأحلامِ
مِنْ فَرَحٍ وماذا
قد سفحتِ على الجدارْ
صُوَرٌ ، لُهاثٌ ، ذِكرياتٌ
ليسَ ترحلُ عن خطيئتها
وطُهرٌ مُستَعارْ
ماذا تركتِ هنا
سوى خَجلٍ يموجُ معَ
الحنينِ إلى مواسمَ
منْ دُموعْ
ماذا تركتِ سوى الخُنوعْ؟!
* * *
عبير جلال الدين
14-11-2006, 03:06 PM
ا - الفارس -
حينَ
نادتْهُ
لم يكترثْ
كان يمضي
وينشدُ
قلبَ الغَمَامْ
حِينَ صادتْهُ
وافترشتْ ظِلَّهُ
فُوجِئتْ
كانَ (عاشِقُها )
مِنْ رُخامْ !
* * *
- النافذة -
تدخلُ الآنَ
قلبي مدى
والمسافة مابيننا
يحتويها الجنونْ
تدخل الآنَ
ماذا ستبصرُ
غيرَ دمي
والجراح العميقهْ
وماذا ستبصرُ غيرَ
الحقيقهْ؟!
* * *
- احتفال -
قد يفيضُ النَّدى
أنْهُراً
فوقَ هذا البَلَدْ
قدْ يفيىءُ الصَّدى
حاملاً مايَلَذُّ
مِنَ الماءِ
والعِطْرِ
في فَرحةٍ لاتُحَدّْ
قد يضيىءُ الرَّدى
حينَ يُحيي صباحُ
الشَّظايا
على وجههِ
مَهرجان الجسدْ !
* * *
- الحلم -
يطلعُ من ماء الأحزانِ
ليدخلَ في أفقي
المجروحْ
يحضنني
يبكي دهرينِ على
صدري
ويُضيىءُ الرُّوحْ !
* * *
- الشَّاعر-
حُلْمُهُ غابةٌ يركضُ الضَّوءُ
فيها
ونافذةٌ يشتهيها
تظلُّ – مدى العُمرِ –
مُشرَعَةً لِلفَرَحْ
حُلمُهُ دافىءٌ
مُتْرَعٌ
واسِعٌ
مِثلُ ( قوسِ قُزَحْ ) !
* * *
- احتراق -
أشدُّكِ لاشْتِعالِ الصَّدْرِ
أُغنيةً
وأنطَلِقُ
أشدُّكِ لَهفَةً عَصَرَتْ
جُذَاذَتَها
وراحتْ في اقترابِ
الموتِ
أشدُّكِ ، ثمَّ لاألقى
سوى نارٍ
أدورُ بِها
وأحترِقُ !
* * *
- خوف -
هاربٌ من دمي
من صحابي
من الحبِّ في غابةٍ
قاتلهْ
هاربٌ من طقوسِ
احتفالاتهم
من أصابعهم وهي تمتدُّ
نحويَ
في شهوةٍ
مُخجِلَهْ
هاربٌ
هلْ أرى وجهكِ العذبَ
يحضنني
أم أرى مقصلة ؟!
* * *
- الفراتي -
يخرجُ الآنَ من الموتِ وينسابُ إليَّا
نجمةً زرقاءَ كان الثَّغْرُ
والوجهُ إلهاً بابليَّا
صوتُهُ ضِحكةُ عُصفورٍ
وعيناهُ ارتقابٌ وانتماءْ
عاشِقاً يدخلُ في مملكةِ الخوفِ
ودنيا الفقراءْ
عاشقاً يدخلُ
في العينينِ إرهاصٌ
وفي الخَطْوِ هُدوءُ الأنبياءْ !
* * *
- أمل دنقل -
هنا على الجِدارْ
يُطِلُّ مثلَ مارِدٍ
عيناهُ تبرقانْ
وتنثرانِ المُرَّ في أضالعي
وتبسمانْ
عيناهُ تحكيانِ عن (( كليب ))
عن (( مهلهل الأشعار ))
هنا على الجِدارْ
* * *
- تحوّل -
أمسِ حينَ أتى
عانَقتْهُ
ورشَّتْ على صدرهِ
الأوسِمَهْ
أمسِ حينَ أتى
فاجَأتها ظُنُونُ المُحِبِّين
لم تدرِ ماذا تقولُ لهُ
أو تبوحْ
أمسِ كانَ الوُضوحْ
يُلَفُّ بِأردية التَمتَمَهْ !
* * *
- عبور -
لمْ نُفاجىء دهشةَ الماءِ
ارتمينا
فَتَحَتْ نافورةُ الصُّبحِ لنا
نهراً إلى الضوءِ ، وألقى
خاطِرُ الوردِ
التحّياتِ علينا
فعبرنا حاجز الرغبة مسكونينِ
بالرؤيا
وألوان الشموعْ
وقرأنا الفرحَ الآتي
على ظهر كتابٍ
من دموعْ !
* * *
- قيامة -
يزحف السيل إلى كلِّ
الجهاتْ
تضحكُ الأعيُنُ
تطفو الرعشةُ الأولى
على وجهِ المُخَيَّمْ
وتنادي طفلةُ
الدَّهشةِ:
يانخلَةَ مَريَمْ
آنَ أنْ يهتزَّجذعُ
الموتِ
أنْ تسكبَ ألحانَ
القياماتِ
نواقيسُ جَهَنَّمْ !
* * *
- صحوة -
أمدُّ لها آخر الليلِ قلبي
وأمشي على جمر مالايطاقُ
من الخوفِ
والدمعِ
والأسئلهْ
أحثُّ الخُطا مُوغلاً
في النزيفِ
إلى وُجهةٍ ليس فيها
سوى الحزنِ
أبكي
وأرنو إلى أفقها
الجارحِ العَذْبِ
مُدَّاخِلاً في الرؤى
القاتلهْ
وأمتدٌّ
أختارُ درباً جديداً
إليها
وبوصلةً لاتخافُ من الليلِ
والريحِ
والنُّذُرِ
المُقْبِلَهْ .
* * *
- أبو ذر -
في اليومِ الأوَّلِ
داهَمَهُ الصَّحْوُ
وكانَ يساقي (…) الخمرةَ
يَشربُ منْ حوضِ أمانيهِ
الدِّفءَ
ويبني قصراً من بِلَّوْرٍ
يتدلَّى في الأفقِ الرَّحبْ
في اليومِ الثاني
امتلأ الرأسُ كلاماً
عن مُدُنٍ تلبَسُها الشَّمسُ
ومبدؤها الأزليُّ الحُبْ
في الثالثِ فاجَأهُ فرمانُ السُّلطةِ
في الرَّابع كان النفري
يساومُ عينيهِ بفسطاطِ الفرحةِ
في الخامسِ أطْرَقَ
في السَّادسِ سَبْ
في السَّابعِ أنكَرَهُ ( … ) !
* * *
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.7.0
nabdh-alm3ani.net bdr130.net