المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من مراثي ليلى العامرية


عبير جلال الدين
14-11-2006, 04:51 AM
من مراثي ليلى العامرية



إلى ليلى شاهين : قمري الذي هوى



شعر : جمال علوش
= سلام=


سلاماً

شذا الموت
أهلاً بعاطرِ ما يُطلعُ الرملُ
من هسهساتِ
الغيابِ
ومن فرحٍ

طافحٍ بالبكاءْ
سلاماً لأنفاسِِ أنثى
تَسَاقطُُ فوقَ

دَمِ
الوقتِ
مسكونةً – رغمَ قسوةِ
سيفِ الرَّدى –
باشتعالِ
االبَقاءْ
سلاماً لليلى
لنظرتها
للأماسي

الشهيَّةِ
للعُنفوانِ الذي لم يزلْ
يُسكرُ القلبَ
يمنحه كلَّ يومٍ

فضاءً
ليرقى إلى سدرةِ القولِ
متّحداً
باكتمالِ الغناءْ !
* * *
وليلى مُهرةُ الأحلام ِ
سيّدةُ الكلامِ الحُلْوِ
فاتحةُ الشَّذا
لم

تدرِ مَقْتَلها
ولم تحفلْ – ومنذُ ترَبَّصَتْ كفُّ
الردى –
بالخوفِ
كانتْ ترتدي الفوضى
وتركضُ في براري مجدِها
المجدولِ
من

ألقِ التحمُّلِ


لم تبحْ بالآهِ
لم تقرأ ْسوى الأقمارِ
دافئةًتلوّحُ
أو

تَمِيلُ
ليلى الغزالةُ
كنت أرقبها
وأحدسُ ما يجيشُ
من التوجُّسِ
في

أسى العينينِ
حين دنا – على قلقٍ –
من الفرح
الرحيلُ
ليلى

القتيلةُ
لم تراوِدْ غيرَ غربتها
لتصعدَ
احتكمتْ لقاتلها
وقاتلُها

قتيلُ !
* * *
البكاء ==
سوادٌ .. سٌوادْ
كلُّ ما حول قلبي يجللّه

هذهِ
اللحظاتِ
الحِدادْ
كلُّ ما خلَّفَتْ راحتاها من

الوردِ
يبكي
المناديلُ

تبكي
الزوايا
السريرُ
الدُّمى
النمنماتُ
القصائدُ
تبكي
ويبكي

بقلب يراعي المِدادْ
* * *
العرس ==
إلى ليلِها
زُفّتِ الآنَ

ليلى
وماستْ بزينتها
الليلكيةِ
شفَّتْْ لتغدوُ أدنى وأدنى
من

اللهِ
باحتْ
فرفَّ الحمامُ البهيُّ
وظللّها بشهيِّ
الغَمامْ
إلى

ليلها تخلدُ الآنَ
أيَّ ابتهال سأدني
ليسموَ طقسُ الغيابِ
ويمتدَّ

عذباً
إلى آخر المُشتَهى
من لذيذِ الحِمَامْ ؟
وفي ليلها تسبحُ

الآن
نهرُ ابتهالٍ يسيلُ على مدِّ
نظرتها
دافئاً
ويسيلُ من

المقلتينِ
بهيّاً –

مع الصَّمْتِِ –
دمعُ الكلامْ !
* * *
فاصل ==
من

يعرفُ ليلى ؟
من يقرأ هذي اللحظةَ
بلّور العينينِ
ويحدسُ ما يتناسلُ في

عشبهما
من ألق الحزنِ
وأقمارِ الفرحِ
البيضاءْ
ليلى

المهرةُ
تعدو
قمرٌ وثنيٌّ يتلألأُ
في غُرَّتِها
وحواليها
آلُ الماءْ
* * *
المكاشفة ==
أنادي على وردتي
الغائبهْ
أعّلقُ قلبي على حبلِ

ذكرى
وأصرخُ
يا امرأةَ النهرِ
يا لُغتي الذائبهْ
تعالي
لنصطادَ

حزناً
جديداً
ونفتحَ بابَ الأغاني لتهطلَ أوراقها
في

دَمَيْنا
تعالي
لنبدأَ موتاً
ونشربَ موتاً
ونقتاتَ موتا
ونبني من

الموتِ
موتاً
ونصعدَ مثلَ الصِّغارِ
إلى حُلمنا في ذرا
الوهمِ
حيثُ

سعادتنا الكاذبهْ
* * *
فاصل ==
- تموت العصافيرُ
( من سوف يمسحُ دمع

الشجر؟ )
- تموت الخيولُ
( لمن سوف تشدو البراري ؟ )
- تموت المروجُ !
( فماذا سترعى غزالاتُ قلبي ؟ )
- يموت الكلامُ !
( فأيّ فضاءٍ سترقى

القصيدة ؟ )
- يموت السؤالُ !
( فهل غيرَ صمتٍ يدير الجوابْ ؟ )
* * *
الرؤيا ==
تأتي في آخرِ خلجاتِ الليلِ
تهزُّ سريرَ النّهر
فيسّاقطُ

ثمرُ الكلماتْ
تمتدُّ يداها أبعدَ
أفرحُ ،
وأنادي :
يا

ليلىاقتربي
يا أجملَ أثنى في هذا الكونِ
الآيلِ

للذوبانِ
اقتربي
وافترشي ملكوتَ دَمي
علَّ الرغباتْ
تتقطرُ

فرَحاً
إذْ يدركها العتقُ
فتسمو
خالصةً
ويشعُّ – هنا –
ما بين

الطعنةِ
والطّعنةِ
جمرُ الآهاتْ
يا ليلى اقتربي
لتشفَّ

قليلاً
شكوانا
وتضيءَ قناديلُ اللهِ
الموعودةُ
دربَ

الرؤيا
اقتربي
فالعالمُ – وكما يهجس قلبانا –
يحيا
إنْ ماتْ !
* * *
فاصل :
تفتحُ كفَّيْكَ فيسّاقطُُ من أطرافِ أصابعكَ
المفجوعة ماءً

الأشعارْ
تقرأ شيئاً ما في وجه القمرِ المتدلّي
من ثدي الأفقِ
تهيّئ

أغنيةً عذراءَ لهُ
فيظلّ حزيناً
منْ يقوى أن يدركَ حزنَ الضوء ِ
ومنْ

يفهمُ أوجاعَ الأقمارْ ؟
* * *
هيّئوا فرحاً لليلى
واربطوا دمها

بشمسٍ
لا تغيبْ
ستقومُ رائعةً

كزيتون الحقيقةِ

ترتدي فرحاً





ليقتربَ الأسى
وتفيضَ

ساقِيةُُ
النَّحيبْ !

.
.