المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أمانٍ سحيقة ....


عبير جلال الدين
13-11-2006, 06:54 PM
.
.

دعيني أحبُّ سواك قليلا

فحتّى بقائي يريدُ الرحيلا

دعيني أزورُ عيونَ النساءِ

دعيني أسافِرُ فيهنَّ لحظهْ

و أبكي .. و أضحكُ فيهنَّ لحظهْ

و أمزجَ دمعي بدمعِ السماءِ

لإلقى لعينيكِ يوماً بديلا

أ وهْمٌ هواكِ ؟ أ حلْمٌ ؟ أيقظهْ ؟

دعيني .. دعيني

أعانِقُ في حبِّكِ المستحيلا

و أصرخُ من قلبِ قلبي الحزينِ

كرهتُ الرحيلا .... كرهتُ الرحيلا

********************

دعيني أذوبُ على شفتيكِ

كلاماً رقيقا

دعيتي أسافِرُ في مقلتيكِ

لظىً و بريقا

دعيني أرى كيفَ يبكي الرجالْ

كما يذرفُ الجرحُ نزفاً عميقا

دعيني أسافِرُ دونَ كِلالْ

لإرشفَ عطراً عفا البرتقالْ

على وجنتيكِ

********************

رفيقةَ دربيَ .. آهٍ و آهْ

ويا عسلاً من رضابِ الشفاهْ

وشهدَ القُبَلْ

تعالي لِننسى همومَ الحياهْ

وننسى الأجلْ

سأسكبُ في مقلتيكِ الرعودْ

وفي خافقي كاذباتِ الوعودْ

لإنَّكِ وهْمٌ .. و ما أجْمَلَهْ ؟

هوَ الوهْمُ إنْ يتقمَّصْ بِمِثْلِكْ

و ما أعدَلَهْ ؟

هوَ الموتُ دونَ سقامٍ .. لإجلِكْ

********************

دعيني أفتِّشُ حتّى أموتْ

على امرأةٍ أشتهي أنْ أراها

كما أشتهيكِ

أذوبُ كما الشمْعِ عندَ لقاها

كما ذبْتُ فيكِ

دعيني أغنّي بلحنِ السكوتْ

و أخنقُ لحنيَ آهاً فآها

دعيني أرى كلَّ حسٍّ يعيكِ

لإنّي برغمِ شحوب ابتسامي

سوى طعنةٍ منكِ لا أشتهي

دعيني أغنّيكِ والجرحُ دامِ

و من قبلِ أنْ أبتدي أنتهي

********************

دعيني أراكِ قليلاً بصمتي

دعيني أجنُّ دعيني أغارْ

أتوبُ من الحبِّ من قبلِ موتي

دعيني أُذَوِّبُ حُزْنَ النهارْ

و دمعَ المساءِ بأوتارِ صوتي

يدايَ تحاوِلُ كسْرَ القيودِ

و أصفادَ حبِّكِ برْكانُ نارْ

دعيني أسافِرُ للا حدودِ

بعينيكِ حتّى يحلَّ الدمارْ

دعيني ... دعيني ... دعيني ... دعيني

ألا تشعرينَ بما يعتريني ؟

فحنّي ورقّي قليلاً و عودي

و خلّي عنادَ الجفا المستعارْ

لإنَّكِ أغرودةٍ من حنينِ

وضوءٌ يجولُ بِعرْضِ جبيني

إذا ما ادْلَهمَّ بيَ الإحورارْ

********************

دعيني أنامُ كطفلٍ شريدْ

على ساعديكِ

لإرتشفَ الدفءَ بينَ يديكِ

و لا تتركيني غريباً وحيدْ

دعيني أحاوِلُ نسيانَ ذاتي

إذا مرَّ طيفي ضريراً عليكِ

دعيها تغطّي الخيالَ البعيدْ

هوىً أمنياتي

وتبرقُ كالنجمِ في مقلتيكِ

و تصدحُ كالطيرِ في مسمعيكِ

فرغمَ اكتفائي بم هوَ آتِ

أنا منكِ يا طفلتي وإليكِ

لإنَّي أريدْ

أقيلُ قصيداً على شفتيكِ

فطيشي بحبِّكِ رأيٌ سديدْ

فراس القافي