ميرفت
28-10-2006, 10:36 AM
من روائع تراثناالقديم الملئ بالطرافة والحكمة تنبع بعض الأمثال والتي يتبادر لاذهان بعضنا أنهاجاءت بمحض الصدفة ولكن الحقيقة تقول أنها جاءت من الواقع القديم وهي بقوتها وصدقهاحاكت ولاتزال تحاكي عقولنا فنحن في كثيرمن جلساتنا نستند إلى أمثال وحكم زرعت فيعقولنا دون أن ندري أو حتى أن نحاول فهم معناها وكأنها حفرت في أذهاننا منذ الصغروهذه جمالية من جماليات لغتنا الثرة الغنية بالحكم .
هذه الأمثال كثيرة؛ منها:
(وافق شن طبقه) قصةطريفة تتحدث عن رجاحة العقل وغزارة العلم
كان هناك رجل اسمه (شن) يتميزبالذكاء والفطنة والمعرفة وكان أصله من قبيلة طي المعروفة ، وأراد هذا الرجل أنيتزوج من فتاة تملك بعضاً من صفاته (زينة العقل وثراءالمعرفة)
وبعد السؤال الطويل قيل له من قبل أحدهم أنه سيجد مبتغاه عند أهلالمدينة ....
وسافر إلى هناك أملاً منه في تحقيق مطلبه ، وأثناء سيرهوسفره لقي رجلاً مسناً فسأله إن كان متجهاً الى المدينة فأجابه الرجل انه من أهلها .
وبذلك سارا معاً الى المدينة وسأل(شن )لرجل : هل تركب أم أركب أنا؟
واستغرب المسن من سؤاله وسخر منه في نفسه ثم قال ماذا تسأل ألا ترى أنكلينا راكب
وفي اليوم الثاني شاهدا اناسايحصدون الزرع فسأله (شن )
هل اكل الناس زرعهم؟
فاجابه كيف اكلوا الزرع وهم مازالو يحصدونه ؟
وفينفس اليوم مرا بجنازة قال شنلرفيق دربه : رحمة الله عليه هل تعتقد انه حي ؟
- ردالمسن باستغراب في كفنه محمولا وكيف يكون حيا ؟
- وقبل الوصول الى المدينةبانت مشارفها فسألهشن قائلا : كيف حال البعيد هل اصبح قريباً ؟
واستغرب المسنمره اخرى ولم يكلف نفسه عناءالرد .
وعندماوصلا قال له دعني احمل عنك متاعك ، ثمسأله:كيف حال الاثنتين ؟ بالرغم من ان المسن كانيظن انشن ابله الا ان كرم الضيافة حتم عليه ان يدعيه الى داره لتناول العشاء ؟ثمكان سؤاله : كيف حال الجماعة هلتفرقوا؟
ومرة اخرى استغرب الرجلالمسن.
.
ثم دخلا الدار فقص المسن على ابنته حديث صيفهالغريب الاطوار ، كماحدثها عن بلاهة وغرابة طبعه واخبرهاعن حسن اخلاقه وشكله واردف ولكنني اظنه ابلهولما استفسرتابنته عن سبب ظنه هذا ، اعاد لها اسئلته الغريبة التي طرحها عليه فيالطريق فقالت له ابنته بل انه رجل ذكي يا والدي فعندما سالك هل تركب اماركب ، قصدبه هل تبدأ الحديث ام ابدأ وحينما سألك عنالزرع كان يقصد هل باعه اضحابه قبل حصادهوصرفوا قيمته ،اما سؤاله حول الجنازة والميت هل هو حي قصد هل له ابن يخلفه ويحييذكره ، ولدى سؤاله عن حال الاثنين هل اصبحوا ثلاثة اراد الاستفسار عنقدميك هل انتبحاجة الى رجل ثالثة وهي العصا لتستعين بهافي المشي ، اما ما قصد به بسؤاله تفرقوااو تجمعوا فكانغرضه الاطمئنان عن اسنانك هل تفرقت ام مازالت قوية ، وعندما سالك عنالبعيد فكاتن يقصد الاستفسار عن بصرك وهل قلت او ضعفت رؤيتك للبعيد ،وعندما سمعالشيخ المسن شرح ابنته وتفسريها للاسئلة التيكان يطرحها عليه شن اثناء الطريق عرفقيمته وقال بلهجةتشوبها السماحة والاعتذار لقد ظلمتك يا سيدي قبل ان اعرف تفسيراسئلتك واخبره ان ابنته هي التي كشفت له غموض هذهالاسئلة .
وعندما قدمت ابنةالشيخ المسن الطعام ، وجدهاممشوقة القوام جميلة الملامح ناصعة البياض تشيع منعينيهاملامح الفطنة والذكاء فقال شن لمضيفه انا يا سيدي من اسياد قبيلة طياذاكانت ابنتك تقبل بزواجي فانا اطلب يدها . فتمتالموافقة واصبح المثل ينطبق عليهماتماماً.
(أبصر من زرقاءاليمامة)
نسمع دائماً بزرقاءاليمامة وتضرب مثلاً على قوةالبصروحدته
وقد أخذنا هذا المثل سائر الكثير من الأمثال من تراثناالتاريخي القديم وزرقاء اليمامة هي امرأةٌمشهورةٌ بقوّة النَّظر، وكانت تعيشُ في اليمنِ في منطقةِاليمامة.
كانت تُبصرُ الشعرة البيضاءَ في اللبن، وتستطيعُ أن ترى الشخص المسافر علىبُعدِ ثلاثة أيَّام (أي من مسافة 100ميل تقريباً) وقد استفاد منها قومُهاكثيراً.
إذ كانت تُنذرهم بالجيوش الغازية... فكانت قبيلتها تتجهز لمواجهة الغازيينقبل حلولهم بعدة أيام .
وذاتَ مرَّةٍ، أرادَ العدوُّ أنْ يهجمَ على قبيلتها، وقدْ سمِعَ بقدرةِزرقاء اليمامة على الإبصار الشديد، فعملَ حيلةً حتَّى يزحفَ على قومِها دون أن تشعرهذه المرأة.
فقام العدو بقطع الشجر والاختباء به أثناء زحفهم للقبيلة، ونظرت زرقاءاليمامة فرأت الشجر زاحفاً باتجاههم فأخبرت قومها بما رأت ....
ظن القوم أن المرأة قد خرفت ولم يعرفوا حقيقة الحيلة التي استخدمها عدوهم،واتهموها بزوال عقلها وخفة بصرها ..
وفي الصباح أغار العدو عليهم وقتلوا من قتلوا ومن بينهم زرقاء اليامة وقاموابفقأ عينيها..
ومن يومها صار هذا المثل سائراً بين الاقوام إذ يقال ( أبصر من زرقاءاليمامة)
(سبق السيفالعذل)
هذامثلٌ يضرب لماقد فات أوانه حيث لايقدر أحد على رده،وأصله مأخوذ من قصة الحارث بن ظالم ،حيث قام وهم بضرب رجلاً فقتله،وبعدهاأُخبر بعذره ،فقال : سبق السيف العذل ..
هذه الأمثال كثيرة؛ منها:
(وافق شن طبقه) قصةطريفة تتحدث عن رجاحة العقل وغزارة العلم
كان هناك رجل اسمه (شن) يتميزبالذكاء والفطنة والمعرفة وكان أصله من قبيلة طي المعروفة ، وأراد هذا الرجل أنيتزوج من فتاة تملك بعضاً من صفاته (زينة العقل وثراءالمعرفة)
وبعد السؤال الطويل قيل له من قبل أحدهم أنه سيجد مبتغاه عند أهلالمدينة ....
وسافر إلى هناك أملاً منه في تحقيق مطلبه ، وأثناء سيرهوسفره لقي رجلاً مسناً فسأله إن كان متجهاً الى المدينة فأجابه الرجل انه من أهلها .
وبذلك سارا معاً الى المدينة وسأل(شن )لرجل : هل تركب أم أركب أنا؟
واستغرب المسن من سؤاله وسخر منه في نفسه ثم قال ماذا تسأل ألا ترى أنكلينا راكب
وفي اليوم الثاني شاهدا اناسايحصدون الزرع فسأله (شن )
هل اكل الناس زرعهم؟
فاجابه كيف اكلوا الزرع وهم مازالو يحصدونه ؟
وفينفس اليوم مرا بجنازة قال شنلرفيق دربه : رحمة الله عليه هل تعتقد انه حي ؟
- ردالمسن باستغراب في كفنه محمولا وكيف يكون حيا ؟
- وقبل الوصول الى المدينةبانت مشارفها فسألهشن قائلا : كيف حال البعيد هل اصبح قريباً ؟
واستغرب المسنمره اخرى ولم يكلف نفسه عناءالرد .
وعندماوصلا قال له دعني احمل عنك متاعك ، ثمسأله:كيف حال الاثنتين ؟ بالرغم من ان المسن كانيظن انشن ابله الا ان كرم الضيافة حتم عليه ان يدعيه الى داره لتناول العشاء ؟ثمكان سؤاله : كيف حال الجماعة هلتفرقوا؟
ومرة اخرى استغرب الرجلالمسن.
.
ثم دخلا الدار فقص المسن على ابنته حديث صيفهالغريب الاطوار ، كماحدثها عن بلاهة وغرابة طبعه واخبرهاعن حسن اخلاقه وشكله واردف ولكنني اظنه ابلهولما استفسرتابنته عن سبب ظنه هذا ، اعاد لها اسئلته الغريبة التي طرحها عليه فيالطريق فقالت له ابنته بل انه رجل ذكي يا والدي فعندما سالك هل تركب اماركب ، قصدبه هل تبدأ الحديث ام ابدأ وحينما سألك عنالزرع كان يقصد هل باعه اضحابه قبل حصادهوصرفوا قيمته ،اما سؤاله حول الجنازة والميت هل هو حي قصد هل له ابن يخلفه ويحييذكره ، ولدى سؤاله عن حال الاثنين هل اصبحوا ثلاثة اراد الاستفسار عنقدميك هل انتبحاجة الى رجل ثالثة وهي العصا لتستعين بهافي المشي ، اما ما قصد به بسؤاله تفرقوااو تجمعوا فكانغرضه الاطمئنان عن اسنانك هل تفرقت ام مازالت قوية ، وعندما سالك عنالبعيد فكاتن يقصد الاستفسار عن بصرك وهل قلت او ضعفت رؤيتك للبعيد ،وعندما سمعالشيخ المسن شرح ابنته وتفسريها للاسئلة التيكان يطرحها عليه شن اثناء الطريق عرفقيمته وقال بلهجةتشوبها السماحة والاعتذار لقد ظلمتك يا سيدي قبل ان اعرف تفسيراسئلتك واخبره ان ابنته هي التي كشفت له غموض هذهالاسئلة .
وعندما قدمت ابنةالشيخ المسن الطعام ، وجدهاممشوقة القوام جميلة الملامح ناصعة البياض تشيع منعينيهاملامح الفطنة والذكاء فقال شن لمضيفه انا يا سيدي من اسياد قبيلة طياذاكانت ابنتك تقبل بزواجي فانا اطلب يدها . فتمتالموافقة واصبح المثل ينطبق عليهماتماماً.
(أبصر من زرقاءاليمامة)
نسمع دائماً بزرقاءاليمامة وتضرب مثلاً على قوةالبصروحدته
وقد أخذنا هذا المثل سائر الكثير من الأمثال من تراثناالتاريخي القديم وزرقاء اليمامة هي امرأةٌمشهورةٌ بقوّة النَّظر، وكانت تعيشُ في اليمنِ في منطقةِاليمامة.
كانت تُبصرُ الشعرة البيضاءَ في اللبن، وتستطيعُ أن ترى الشخص المسافر علىبُعدِ ثلاثة أيَّام (أي من مسافة 100ميل تقريباً) وقد استفاد منها قومُهاكثيراً.
إذ كانت تُنذرهم بالجيوش الغازية... فكانت قبيلتها تتجهز لمواجهة الغازيينقبل حلولهم بعدة أيام .
وذاتَ مرَّةٍ، أرادَ العدوُّ أنْ يهجمَ على قبيلتها، وقدْ سمِعَ بقدرةِزرقاء اليمامة على الإبصار الشديد، فعملَ حيلةً حتَّى يزحفَ على قومِها دون أن تشعرهذه المرأة.
فقام العدو بقطع الشجر والاختباء به أثناء زحفهم للقبيلة، ونظرت زرقاءاليمامة فرأت الشجر زاحفاً باتجاههم فأخبرت قومها بما رأت ....
ظن القوم أن المرأة قد خرفت ولم يعرفوا حقيقة الحيلة التي استخدمها عدوهم،واتهموها بزوال عقلها وخفة بصرها ..
وفي الصباح أغار العدو عليهم وقتلوا من قتلوا ومن بينهم زرقاء اليامة وقاموابفقأ عينيها..
ومن يومها صار هذا المثل سائراً بين الاقوام إذ يقال ( أبصر من زرقاءاليمامة)
(سبق السيفالعذل)
هذامثلٌ يضرب لماقد فات أوانه حيث لايقدر أحد على رده،وأصله مأخوذ من قصة الحارث بن ظالم ،حيث قام وهم بضرب رجلاً فقتله،وبعدهاأُخبر بعذره ،فقال : سبق السيف العذل ..