المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما سبب هشاشة الضمير لدى غالبية المواطنين العرب؟!!!


فيلسوف أجا
23-10-2006, 06:55 PM
ما سبب هشاشة الضمير لدى غالبية المواطنين العرب ؟!!

--------------------------------------------------------------------------------

بداية حدثني صديقي الذي يعيش في لندن حالياً عن صديق له من أبناء الوطن ذهب إلى بلده وعند نهاية إجازته رجع إلى لندن وأحضر معه هدية لصديقه من الجنسية الإنجليزية وكانت الهدية عبارة عن ( زولية ) صغيرة وعند ما قدمها إليه سأله الانجليزي هل عملت لها جمرك من المطار قال لا
تركها الإنجليزي وخرج وبعد لحظات طرق البوليس باب صاحب الزولية وطلب منه الذهاب معه إلى مقر البوليس 0
لان صديقه الإنجليزي بلغ عنه ورفض قبول الهدية لأنه قال له لا يمكن أن أخون بلدي على حساب هدية وتظل أنت صديق لي ولكن ليست على حساب وطنيتي وبلدي 0
لا أعمم بأن كل الشعوب الغربية بهذه الطريقة ولكن الغالبية منهم على هذا المنوال
أنني أسئل ماهو سبب قوة الضمير لدى الإنسان الغربي
هل هي
التربية
التنشئة الأجتماعية
الوعي الثقافي
الديموقراطية وأنظمتها وقوانينها
أم كلها مجتمعة ؟

قيل لا تقاس عظمة الشعوب بالتطاول بالبنيان وزفلتة الشوارع وضخامة الأبنية
بل تقاس عظمة الشعوب بإكساب الفرد على القدرة الانتاجية الفكرية والمادية أي بناء الإنسان
صحيح عندما يكون أقتصاد البلد مبنياً على الغرف من بحر ( بترول ) قد يكون أداة في ضعف بناء الإنسان المنتج لا المستهلك بحيث تقل الإنتاجية ويزداد استيراد السلع والبضائع على حساب نضوب النفط وأستنزافه بدون تخطيط 0
هذا النفط الذي لو جمعت مابيع منه وقسته على الواقع لوجدت أن المهدور أضعاف الواقع
أن المواطن العربي لم يستفد من النفط بالشكل الصحيع وقد يكون بسبب
الجهل
أهمال بناء الإنسان
غياب الديموقراطية ( الأحزاب السياسية ، البرلمان المنتخب ، الدستور ، المجتمع المدني ، الأنظمة ،القوانين ، المؤسسات الدستورية )
غياب المفكرين في أتخاذ القرار السياسي
أنني أسئل لماذا يتسم القطاع العام في الدول العربية بالبيروقراطية والأتوقراطية وقلة الإنتاج والمحسوبية ؟!!
وقد تصل نسبة العمل إلى أقل من نصف ساعة يومياُ والباقي مهدور وضائع
أن معدل ما يهدر ويضيع بالوطن العربي سنوياً ثلاث مائة ألف مليون دولار
خذ مثلاً تجد أبناء البولتاريا وهم جامعيين يتوظفون جنوداً وأبناء كبار المسئولين والتجار يتوظفون ضباطاً
عندما تحمل ملف أخوك أو أبنك لطلب وظيفة وتدخل به على دائرة حكومية كأنك تتسول من هذا المدير الذي يحتفظ بالوظائف لأقاربه وأبناء عمومته وأصدقائه وتكون عرضه للاهانة والاحتقار
هل غياب العدالة تضعف الضمير ؟!!
هل وصل الحد عندنا قبل أن يدخل أبنك للمدرسة خل عينك على واسطة كبيرة لتوظيفه ؟!!
هل من أسباب قوة الضمير لدى الغرب نابعة من العدالة في التوظيف والحقوق ؟
تجد فرد قد يكون شيخ ويملك الملايين ويمنح مخطط أكثر من مائتي قطعة سكنية مساحة القطعة الواحدة ألف متر مربع ويبيعها بملايين الريالات
وتجد شاب فقير موظف أو غير موظف منذ عشر سنوات وهو ينتظر من أجل الحصول على أرض خارج البلد مساحتها أربع مائة متر مربع
هل يؤدي ذلك إلى هشاشة الضمير ؟
وتجد مثلاً مدينة وهي في وسط الوطن تشرب من ماء البحر والتعليم الجامعي منذ سنوات ومتوفره بها الخدمات كاملة من طرق مزدوجة 000الخ
وتجد مدينة ثانية مهمشة البنية التحتية فيها ضعيفة ومتهالكة
هل ضعف العدالة الاجتماعية والتوازن التنموي بين المدن يضعف الضمير والإنتماء الوطني ؟!!!
عندما تسمع وسائل الإعلام بالوطن العربي تجد المدح ولا تجد النقد
وتشاهد أنت العيوب ولا ترى أنها تنتقد
هل كذب وسائل الإعلام ونفاقها أداة لإضعاف ضمير المواطن العربي ؟!!
هل ضعف ضمير المواطن العربي نابع من
سطوة الأنظمة الدكتاتورية (القمع السياسي )
غياب أساليب التنشئة الإجتماعية
قلة الوعي
غياب العدالة
غياب الديموقراطية
غياب مبدأ الحريات كالصحافة وحرية الرأي
أم هناك شيء آخر ؟!!!

سارونه المسفر
24-10-2006, 06:19 PM
الأخ فيلسوف اجا ..
السلام عليكم ..
موضوعك .. ذو شجون ..
سأعلق على بعض عباراتك .. ثم اجمل رأيي في الموضوع :
تقول :
ماهو سبب قوة الضمير لدى الإنسان الغربي
واجيب :.. بحكم اختلاطي بهذا المجتمع .. 20 سنة .. أنهم واضحين مع انفسهم .. جدا.. جدا .. وأيضا عمليين .. جدا جدا ..
لذا هم واضحين مع الأخرين في تعاملهم جدا جدا .. ويقدرون ذواتهم جدا جدا ..
تسأل ..
هل هي التربية ،التنشئة الأجتماعية، ، الوعي الثقافي،الديموقراطية وأنظمتها وقوانينها
أم كلها مجتمعة ..
وأجيب : هذه عوامل ..لا أسباب .. نحن ننسى دائما .. ان هناك - مهما ساءت الاوضاع - اختيار ..لا اكراه ..
لا احد يكرهك على ان تختار شيئا .. لكنك في النهاية تختار بين أفضل الموجود .. ونظافة الذمة والضمير .. يبقى اختيار مطروح مهما ساءت الاحوال ..؟ ألا تظن ذلك ..

تقول :
قيل لا تقاس عظمة الشعوب بالتطاول بالبنيان وزفلتة الشوارع وضخامة الأبنية
بل تقاس عظمة الشعوب بإكساب الفرد على القدرة الانتاجية الفكرية والمادية أي بناء الإنسان
وأقول : نعم تبدأ بناء الحضارة بالاستثمار البشري ..
لكن .. من الداخل .. للخارج .. لا العكس ..؟
تقول :
وقد يكون بسبب الجهل ،أهمال بناء الإنسان، غياب الديموقراطية ( الأحزاب السياسية ، البرلمان المنتخب ، الدستور ، المجتمع المدني ، الأنظمة ،القوانين ، المؤسسات الدستورية ) غياب المفكرين في أتخاذ القرار السياسي..
أقول ..
قد يكون الجهل وإهمال بناء الأنسان جزء من السبب ..لكن
غياب الديمقراطية / المفكرين السياسين ..
أبدا .. لم يكن هذا سبب .. قد يكون عامل مؤثر نعم .. لكن ليس سببا ..
بدليل ... ان العقلية هنا في الوطن العربي لا تزال عقلية حرق أعلام وثورات ..
والتغير بهذه العقلية لايدوم لأن ما ياتي بسرعة يذهب بسرعة وما ياتي بثورة .. ينتهي بثورة وما بدا بظلم .. ينتهي بظلم أكبر ..الخ

تقول :
هل غياب العدالة تضعف الضمير ؟!!
هل من أسباب قوة الضمير لدى الغرب نابعة من العدالة في التوظيف والحقوق ؟

اقول : هذا ايضا جزء من السبب ،
لان الدولة تبقى مع عدل وكفر .. ولا تبقى مع إسلام وظلم ( مقولة لابن تيمية )
ولكنها ليست نابعة منه ..
لانها تنبع من اختيار الأنسان ..

تقول :
أم هناك شيء آخر ؟!!!
وأقول : نعم هناك شيء آخر ../ أشياء أُخر

التعليق ..
اخي الكريم ..
اعتقد ان السبب الحقيقي وراء انعدام الضمير .. أو في احسن الأحوال هشاشته يرجع إلى
تركيب منوع من عوامل عده .. لا يلغي اجتماعها أن العرب يختارون أن يكونوا .. من ذوي هشاشة الضمير ..
هذا هو السبب الحقيقي ..سوء الاختيار .. ، اما مالذي يحملهم عليه ..
فعدة امور ..
أهمها ..
1- انهم يعرفون .. بل يحفظون .. انصر اخاك ظالما او مظلوما .. لكنهم يطبقونه بالمعنى المغاير ..
2- انهم لا زالوا يسيئون تطبيق معنى الشفاعة الحقيقي / الواسطة باللغة الدارجة اليوم ..
3- انهم معدمي الرقابة الذاتية .. ينسون .. ان الله يسمع ويرى ..
4- ينسون دائما .. وجوب الطاعة لولي الامر .. ( ولو أُمر عليكم عبد حبشي )
5- ضيقي النطاق في تطبيق مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. مع علمهم بقوله تعالى :{ كنتم خير أمة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر }
6- يعتقدون انه من البراعة ان تتحايل على القانون .. لأنهم محتالون ... يعزفون باوتار القانون ..
7- ينسون : أتزعم انك جرم صغير ... وفيك انطوى العالم الاكبر ...
أخي الكريم .. باختصار ..
انهم فاقدي الاحترام لذواتهم .. لا يقدرونها .. لذلك ينعدم عندهم الضمير ... او يتبالى في ظل الاطماع ..

زهر الرمان
25-10-2006, 06:04 PM
أهلاً ومرحباً بك أخي فيلسوف أجا

وموضوعك أوقظ جروحاً لم تندمل يوماً

وزادها ألماً ...

ما قلته معظمنا يقوله

وتساؤلاتك سألناها كثيراً

واستنتاجاتك توصلنا لها أيضاً ...

فالحزن قابع فينا ...

أتعرف أين الحل ؟؟

أن نبدأ بأنفسنا فنفعل ما يجب ان يفعل في كل المواقف

ثم ننتقل بعده لمن حولنا فنقول ونتحدث بصوت عالي ولا نخاف أو نتقاعس

وعلينا ان لا نهتم بتهكم ضعاف النفوس ولا بمؤمراتهم

ولكن للنجح يجب أن يكون كل ما نقوه به لوجه الله تعالى

لا للشهرة أو لمكاسب شخصية ...

أخي الفاضل الحل هو في تمسكنا بديننا ...

فلو علمنا الدين بوجهه الحقيقي لأبنائنا

لنشؤا يخافون الله ويفكرون مليووون مرة قبل

ارتكاب الأعمال التي عددتها من هشاشة الضمير ...

أما الأوربيون فلا أجد فيهم ما يميزهم عنا

سوى أنهم يظهرون الصور الجميلة في مجتمعاتهم

التي ينتشر فيها التشرد والتفكك الأسري والقتل دون رادع

أين الضمير لديهم ؟؟ أين ؟؟

هل الضمير في الممارسات الجنسية وإلقاء أبنائهم في حاويات القمامة

إن كان هذا الأجنبي الذي ذكرت عنده ضمير فهناك الآلاف غيره لا يمتلكونه ...

وأنا لا أصفق لحكوماتنا ومؤسساتنا ... لأن كل ما قلته صحيح

ولكن علينا علاج ما نعاني منه ،، وإن أردنا ان نقارن

ف لنقارن أنفسنا الآن بما كان عليه المجتمع في عهد رسولنا الكريم

الذي قال (( والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ))

ومن هي فاطمة ؟؟

هي أحب بناته إلى قلبه ...

هي أم الحسن والحسين

سيدا شباب أهل الجنة

وأحفاد المصطفى عليه الصلاة والسلام

من يستطيع الآن أن يقيم على ابنه الحد ؟؟

عندما نستطيع هذا سيشفى الضمير من هشاشته

ويعود صلباً قوياً ...

لك مني ألف تحية أخي

ولموضوعك الرائع

بانتظار مشاركاتك دوماً

ودمت بألف خير وبضمير بلا هشاشة

بسمة امل
26-10-2006, 08:11 AM
تحية طيبة استاذي الفاضل ملؤها الاحترام

الشكر موصول للجميع هنا فقد اطلعت على التعقيب واعجبت بمدى ثقافة الجميع

عزيزي الفاضل :

الكل مسلم اليس كذلك , لكن ليس الكل مؤمن ........ الايمان ومركزه القلب ويدعمه العقل والفكر

والحياء شعبة من الايمان , والمراقبة الذاتية هي الحياء من الله والخوف منه

ومن يفتقد الحياء افتقد الايمان افتقد صحوة الضمير .........

كيف لا ؟؟ وهو لا يستحي من الله ويخشاه في السر والعلن !!

عزيزي الفاضل :

الغرب ليس قدوة لنا نضرب بهم الامثال بل الكل مولود على الفطرة ........

ونحن العرب خير امة اخرجت للناس , امة محمد صلى الله عليه وسلم


قال تعالى (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ)( 110) آل عمران ......

فكلمة آمن هي الشرط

فلو قوى ايماننا صلح شأننا ..... لكن انعدم الايمان فماتت الضمائر

عاطر التحية

فيلسوف أجا
26-10-2006, 07:36 PM
الأخت العزيزة الكاتبة والأديبة سارونة المسفر
أشكرك على الإضافة التي أثرت على الموضوع
أختي العزيزة سوف أكتب عن الضمير من منظور فلسفي
الضمير في اللغة المستور ، وأطلق على العقل لكونه مستورأ عن الحواس ، وهو العقل الذي يصدر الأحكام المعيارية
، وملكة الاستحسان والاستهجان ، أو الملكة الخلقية ، ويرده النفسانيون إلى التربية والأوامر والزواجر والوراثة
ويرده الأجتماعيون إلى العادات والأعراف ، ويؤكد العقليون أنه قبلي مفطور في الأنسان وأنه من طبيعة العقل وسابق على كل تجربة ويعزوه الأرتباطيون إلى تأثير العقاب والثواب وأرتباطها ببعض الأفعال دون البعض الأخر ويصفه التطويريون بأنه حصيلة التجربة الإنسانية على مر التاريخ في أتجاهها من الأثرة إلى الإيثار ، ومن ثم ينشأ من شعور الإلتزام نحو المجتمع ، لما في ذلك من فوائد تخدم التكيف والتطور نحو الأفضل 0
ويوصف الضمير بأنه قوي وضعيف وتحدد أخلاقيته بتصميمه على التعلق بالقيم الموضوعية التي يقصد إليها 0
ومن أحواله تأنيب الضمير الذي يتمثل في اللوم الذي يوجهه الإنسان إلى نفسه بسبب إنتهاكه قواعد الأخلاق وما يتلو ذلك من ندم على ما بدر منه ومن توبة من العودة إلى مثل ما أرتكب 0
ويقابله رضا الضمير وهو شعور بالإستحسان ، بعكس التأنيب الذي هو شعور بالإستهجان وقد يكون سلبياً أو إيجابياً
مصدره أداء الواجب وسلوك طريق الفضيلة 0
والإفراط في الشعور بالندم كالأفراط في الشعور في رضا الضمير كلاهما مؤذ حيث يؤدي الأول إلى الياس والقنوط ويؤدي الثاني إلى ثبوط الهمة
شكرأ جزيلاً
تقبلي خالص تحياتي

عبدالمجيد باحص
26-10-2006, 08:30 PM
اخي فيلسوف أجا ..

لك مني التقدير والاحترام استاذي الكريم على ما قدمت وطرحت ..

في اعتقادي أن السبب الذي أدى إلى ما بحثت عنه وهو هشاشة الضمير أو ان صح التعبير في المحور الآخر فهو غيابه وانطماسه ؛ أن ذلك يعود للتربية بشكل أول .. فناشيء الفتيان ينشأ على ما كان عوده أبوه ..

والأمر الآخر هو التاثر بما يدور في فلكه وما حوله .. كأن مثلا يرى من بيئته ومجتمعه عادة اللئام ونذالة الفئران فيكتسب خلقه ما انطبع به مجتمعه ..

هذا ما دار في خلدي حين قرأت موضوعك .. وإن كنت أرى خللا واض في تعقيبي .. لكن ان رأيت شيئا استدرك به كلامي بعثت به ..

ولك جل احترامي وتقديري ..

تحياتي