المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رحلة سماوية اللحظات إلى فضاءات الروح!! " لأولي الألباب!!"


عبدالخالق الزهراني
15-10-2006, 04:37 PM
تعبتُ من مصاحبة جسدي , فقرّرتُ الرحيل إلى فضاء الروح , لعلّي أجد إجاباتٍ عن أسئلة تهتُ في فكّ طلاسمها
ورموزها, غادرتُ جسدي وبدأت الرحلة...
كان جسدي مبلّلاً بخطايا بلهاء ... لذا , تعبت الروح عند مغادرتها , ولكنها صارعت وصارعت , حتى انطلقت...
كانت عبارة عن مادةٍ هلامية, خضراء اللون مشوبة بحمرة, تتماهى وتترقرق , تعجّبتُ من ماهيتها !!!
ولكن لحظات تعجّبي انتهت عندما سمعتُ صوتاً جهورياً يقول: الرحلة شـــــــــــاقة فتهيأ..
- من أنت يا صاحب الصوت؟
- أنا أنت
- ومن أنا؟
- ما المسؤول أعلم من السائل! صاحبني فقط, ولا تسألني عن شئٍ حتى أحدث لك منه ذكرا!!
- حسناً .. أريد العودة إلى جسدي
- الخوف ليس من شيم العظماء,,, عليك أن تقتحم كل مهول وستكتشف أن العائق الوحيد في وجهك هو " الوهم"
- كم ستستغرق هذه الرحلة؟
- مسيرة خفقة قلب .. وهذه في حساب الروح تعني الكثيـــــــــــــــ ــــــر في حساب الجسد!!
لم يتركني هذا الصوت أرد ...وماهي إلا لحظات سماوية التكوين حتى رأيتُ بحراً لا بداية له ولا نهاية فسألتُ بعد
أن شهقتُ شهقةً أحسست أن السماء منها ستنفطر.. " يــالله.. ماهذا؟؟"
- لقد قلتُ لك لا تسألني عن شئ حتى أحدثَ لك منهُ ذكرا!!
- أنا لست نبي الله موسى.. حتى تقول لي هذا..
- أعلم أنك لست كذلك ... ولكن السؤال في غير وقته خطيئةٌ لا تغتفر, ثمّ إني اشترطت عليك ألاّ تسألني إلى حين.
لم أعهد أني كنت بهذه الروح المطواعة ولكن للهول ضرورات, سبحتُ تقريباً بحساب الروح أيضاً مسافة لا بأس بها
ورأيتُ أرواحاً تطير بريشٍ أسود , فأحسستُ برغبةٍ جامحة في السؤال عنهم ولكن....
هذه الأرواح تروح بأثقال مثل الجبال الأرضية " تحمله على ريشها وتكاد تسقط من شدة اللأي والجهد"
ويتقّدمهم نسرٌ أصلع يمارس دوره كقائد لهذه الأرواح وهو يصرخ:
- الفضاء لنا , لا تسمحوا لكائنٍ من كان أن يأخذ ذرةً من الذرة هنا..
لم أتمالك نفسي أمام هذا الغرور فصرخت بشدةٍ في وجه هذا الأصلع:
- الفضاء ملك لكل من يعيش فيه ولا تملك أنت ولا غيرك أن يسيطر عليه
- ههههههه منذ زمنٍ طويـــل لم يعترض عليّ أحد , أنا المدبّر للأمور هنا , من ذا الذي يقول هذا الهراء في حضرة
القوة والكبرياء ؟
- أنا أقولُ هذا!!! ( كان صوتي هذه المرّة أقوى من السابق)
- ومن تكون؟
- أنا ............ , فقاطعني ذاك الصوت الذي أخذ مني الميثاق ألاّ أسأل عن شئ , ولا أحدثُ أي فوضى في هذا العالم
الغريب!!
أخذ " الصوت" يتوسّل للنسر أن يسامحني وألاّ يأخذني ولا يأخذه بجريمتي وذنبي , تعّجبتُ كثيراً لهذا الصوت
في بادئ الأمر يقول " العظماء يجب الاّ يخافوا من شئ , والعائق الوحيد في وجه العظماء هو " الوهم" , ثمّ هو الآن يخاف من نسرٍ أصلع لا يملك لنفسهِ ضرّاً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياةً ولا نشورا
أخذ النسر يتمتم بكلماتٍ فهمتُ منها أنه يسأل عني " من أين جئتُ؟"
أجابه الصوت بسكينةٍ وخضوع:
- أنّه قادمٌ من مجرّة بعيدة وبالتحديد من المجموعة الثالثة في النظام الكوني للمجموعات الشمسية
- أتعني أنه من الأرض؟
أجبتُ أنا هذه المرّة:
- ما شأنك أنت؟ من الأرض من المريخ من عطارد... من جهنّم !!
- يبدو أنك متمرّد على قوانين الأرواح هنا ويبدو أنك لا تعرف ما معنى مخالفتي أيّها الأهوج!!!
بعد أن قال الأهوج أحسستُ أنّ الدماء ستتفجّر من عروقي وعينيّ شخصتا ممّا سمعتُ فصرختُ في_ وجهه والصوت
الجبان الذي كان يمثّل علي دور الشجاع كالطفل الذي يرتجف رعباً من فأرٍ تافه
تذكرتُ قول القائل:

وإن كنتُ محتاجاً إلى الحلم ساعةً فللجهل في بعض الأحايين أحوجُ
ولي فرسٌ للحلمِ بالحلم مـــلـــــجمٌ ولي فرسٌ للجهل بالجهل مُســـرج- أيها المستنسرُ بين الغربان والرخم , إنّ هذه الأرواح الرعديدة التي سوّدتك _ من السيادة_ سوّدت _ من السواد_
أرواحها بتسليمك أمرها , أمّا أنا فلن أفعل . أنت نسرٌ عندهم فقط , أمّا عندي فبومةٌ وابن بومة
صمت الأصلع المتغطرس لحظة ثُمّ قال بعد أن حمد من تبعه وأثنى عليهم بما هم أهله عنده:
- أنت غريبٌ عن هذا العالم وقد تملك من القوة ما لا أملك فاعرض ما عندك وسأعرض ما عندي.
- انا قويُّ بالله
- حسناً كلّنا يدّعي هذا , فابدأ بما قلتُ
- هل تعرف أن تمرّغ جبهتك في الأرض وتقومُ كأنك قد حويتَ الدنيا بأجمعها
- أمرّغ جبهتي!!! " أنا القائد , أنا الزعيم , كيف تقولُ هذا, ثمّ ماذا تعني بقولك: حويتَ الدنيا بأجمعها
- أعني أنك غنيّ عن الخلق كلهم , وملك بلا مملكة , وقويّ تتقازمُ أمامك كل القوى الكونية إلاّ قوةٌ واحدة هي نفسها التي خضعتَ لها
- كلام سأجمع من أجله المستشارين والوزراء
- لك هذا , ولكنّهم أشد حُمقاً منك إذ ارتضوك قائداً
- " قو تو ذا هيل"
- بل أنت من سيصلاها أيها الأرعن
جمع الأصلع ما سمّاهم مجازاً بالمستشارين وهم في الحقيقة طغمةٌ لا تفقه شيئاً هم والوزراء الفارغين.
- أيها القوم لقد سمعتُم مقالة هذا الكائن , فماذا أنتم قائلون , أشيروا عليّ لا عدمتُ ذكاءكم وسداد رأئكم
تحدثث بومة سوداء " أظنّ, أنها وزيرة للشؤون الخارجية للعالم المتغطرس فقالت:
- أنت علّمتنا أيها الرئيس ألاّ نعترف بأي منطق إلاّ منطق القوة , والكلام كلٌّ يُجيده , فماذا يملك هذا الكائن من قوة"
أخذ بزمام الحديث طاووسٌ لا أعلم كيف وصل لهذا المكان ...كان هذا الطاووس قبيحاً جداً مع أن الطواويس عندنا في الأرض ما كان لها أن تزهو لولا جمالها وجمال ريشها المزخرف بألوان باهرة
-لا لا لا سيدي الرئيس , أنت بهذا تجعل كلّ غريبٍ يتطاول علينا , حتى نفقد هيبتنا بين كل الأرواح
لم أعلم مالذي حدث بعدها , لأنّ الصوت الذي صاحبني من أول الرحلة , همس في أذني قائلاً :
- هياّ وسنشاهد تفاصيل هذا الإجتماع في الأرض فهو منقول عبر الأقمار الفضائية , وإذا فرغوا من هرائهم عدنا
فقلتُ:
- لك هذا.
عدنا إلى الأرض لنتابع تفاصيل إجتماع النسر الأصلع ومن معه من القوّاد والمستشارين والوزراء عبر الأقمار الفضائية
ورأينا كيف يتم تزييف الحقائق عبرها فالأمور لا تظهر كما هي بل كما يريدون لها أن تظهر , فالنسر الأصلع وضع على هامته " باروكة" فأصبح بعد القبح جميلا والوزيرة البومة إيّاها التي تتبرأ البشاعة من بشاعتها الطاغية , تصبح ممشوقة القوام , مهفهفة القامة , وكل قبيحٍ علمناه استحال إلى روعةٍ متناهية
وجاءني الصوت الذي رافقني من أول الرحلة وقال : أتريد العودة إلى هناك
- أيها الصوت , لقد خالف قولك فعلك , وأنا بشر يعتريني ما يعتريهم من وجل وخوفٍ لا أتحكّم به , ولولا أني عاهدتك على عدم الإكثار من الأسئلة لسألتك , لم جبنت لذلك النسر المخادع , ولم خذلتني في وقتٍ كنت أراهنُ على نصرتك
لي, أيها الصوت لقد حكمت على نفسك وعليّ بالعبودية لهذه الأرواح بتضعضعك المشين أمامها
" ارتفع صوت الصوت عليّ بحدة وعنف"
- أنا لم أقل لك أعطني خطبة في فن التعامل , أنا قلت لك تريد العودة هناك أم لا
- أخبرني أولاً قبل أن أقرّر ماهذه الرحلة ومن هم أولئك وأولئك وأولئك وهل كانت هذه الرحلة ضرب من خيال أم حقيقة
اعترتها الرموز
- سأخبرك.....

" أمّا أنا فقد تكشّفت لي الأمور فبصري اليوم حديد , ولولا أن ّ الصوت أخذ منّي العهد بعدم كشف ما فسّره لي , لأخبرتكم , ولكني أطلب منكم أنتم أن تقولوا لي ماهي هذه الرحلة ومن هم اولئك ومن أنا ومن هو النسر الأصلع وأين جرت هذه الأحداث كما يوحي لكم ذكآءكم ..."
جاء دوري لأنتظركم..

عبادي الراشد
17-10-2006, 01:50 PM
كنت ذات يوم هنا

وكنت انت هنا :)

بروحك :D

فتسابقنا إليك

http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=571 2&highlight=%D1%CD%E1% C9+%D3%E3%C7%E6%ED%C 9

عبدالخالق الزهراني
21-10-2006, 01:07 AM
البرنس:

لحضورك وهج السراج , ولفؤادي بمرورك سرورٌ وابتهاج , لك وافر الامتنان والتقدير

دمت

محمد الغنامي
26-10-2006, 06:59 PM
أخي عبد الخالق
إنها الحقيقة المرة التي نعيشها
إنه حب السيطرة على العالم التي يعيشها ذلك النسر وأعوانه
إنه المسلسل الذي نشاهده في حلقات مختلفة
نصر الله الإسلام والمسلمين ودمر أعداء الدين
لا أخفيك انني بقدر استمتاعي قد احترقت أسفا
أخي عبد الخالق
أنت ذو خيال خلاق.

عبدالخالق الزهراني
07-12-2006, 04:55 AM
محمد الغنامي:

سررت بهذا المرور الملكي الكريم

دمت

أبو باسل
11-12-2006, 05:15 PM
كلماتك عانقت قمة الفلسفة الشعرية

رائعة بحق هذه الدرة أخي عبد الخالق

بانتظار هطولك المشرق على الصفحات المنابرية

أصدق تحية من أخيك/ أبو باسل

أسماء صقر القاسمي
13-12-2006, 10:29 AM
جمع الأصلع ما سمّاهم مجازاً بالمستشارين وهم في الحقيقة طغمةٌ لا تفقه شيئاً هم والوزراء الفارغين.
- أيها القوم لقد سمعتُم مقالة هذا الكائن , فماذا أنتم قائلون , أشيروا عليّ لا عدمتُ ذكاءكم وسداد رأئكم
تحدثث بومة سوداء " أظنّ, أنها وزيرة للشؤون الخارجية للعالم المتغطرس فقالت:
- أنت علّمتنا أيها الرئيس ألاّ نعترف بأي منطق إلاّ منطق القوة , والكلام كلٌّ يُجيده , فماذا يملك هذا الكائن من قوة"




لو كنا امه تحترم نفسها


لما تجرء الاصلع ولا بومته



يامه امه ضاقت بتخاذلها الامم


اخى عبد الخالق لا تزيد شجوننا


دعنا نتجرع السم الف مره فى اليوم

فلا الموت اتى واراحنا ولا الشمس تقبل الشروق


فدعنا نيام

لا يغير الله بقوم حتى يغيروا ما ابانفسهم

عبدالخالق الزهراني
15-12-2006, 04:27 PM
أبا باسل:

أسعد القلب مرورك

وطربت جداً لشروقك هنا...

دمت

عبدالخالق الزهراني
15-12-2006, 04:30 PM
الجليلة المبجّلة: أسماء القاسمي

لكِ كل التقدير على عبورك الجليل , ثم إن الليل مهما تطاول فالفجر له بالمرصاد , فقط لنكن ممن ينتظر الفجر ويبشّر به

لا ممن يستثقلون الليل ويقطعونهُ أسىً وحزنا

شكراً لكِ سمو الشيخة

دمتِ