علي ابريك
14-10-2006, 08:24 PM
:eek:
الرهان القادم للقمم العربية سيكون على استجابة الله لدعاء عجائز وشيوخ الأمة !. فألامر خرج من بين أيديهم، ولم يعد النفط سلاحا فاعلا، ولن تكون لمناوراتهم الدبلوماسية أي فائدة، والتي أجادت الحكومات العربية لعبها في الماضي قبل أن يقبر الاتحاد السوفييتي. فالعالم تحكمه سياسة الجنون الأمريكي، ووسائل الصمود العربية تم تغافلها لأنها تكلف أصحاب الفخامة والجلالة تنازلات لا يريدون تقديمها للشعب العربي، ولا يعولون على صداقة الفقراء، ولا يهمهم الاستثمار في مشاريع التحرير الإفريقية !!. كما أنّ مشاريع الصمود في مجملها قضية كبيرة لا تستطيع النخب الحاكمة تحمل تبعاتها بعد أن ركنت لحياة الدعة ومجاملة شركات الاستثمار الغربية، وهكذا تنتصب العمارات الناطحة للشمس العربية، وتقام المسابقات على رمال صحارينا الحارقة، للفوز (بالراليات) وتزلج الجليد والكرة الصفراء، بينما يلعب المتميزون من أبطال الفرنجة (الجولف) فوق مراح الإبل!.
العرب لا يعرفون الصداقة السياسية، فقد جبلوا على سياسة التبعية، فعندما استعار واستدان الروس المال من الغرب لما لم يذهبوا للعرب؟ رغم أنهم المصدر الوحيد لسلاحنا؟ كما كانت روسيا الملحدة الصديق الوحيد لنا في مجلس الأمن(..) وعندما جاع وتحارب الأفارقة لما لم يذهبوا للعرب؟ رغم أنّ غالبيتهم مسلمة. وهم جيراننا وثلثي العرب يقيمون على تراب القارة البكر التي كان لجمال عبدالناصر ومعمر القذافي الفضل في تحرير معظم دولها. ومع ذلك لم يستثمر هذا النصر. وأين السياسة والتكتيك العربي وكذلك الاستراتيجية في عدم استغلال أموالهم المستثمرة بمصارف الغرب التي لم تكن ورقة ضاغطة لهم بل عليهم؟ ولماذا عجزوا وفشلوا عندما حوصر الليبيون؟ وقد كانوا يدعون بأهميتهم لأمريكا وبريطانيا وينوهون تيها بصداقة لم تكن أبدا متوازية أو متوازنة. لماذا الخنوع والسكوت عندما ذبح الفلسطينيون؟ ألم تدفع القيادات العربية (حلفاء أمريكا) أبوعمار للقاء الصهاينة والاعتراف بهم؟ وما سر رضائهم على قصف العراقيين؟ إن لم يكن اعتراف صريح للنظام الرسمي العربي بعدم وجود أية وجاهة له. ولفائدة من نتجاهل ما يخطط عندما يراد تمزيق خارطة الأمة، وصنع كيانات عرقية ومذهبية ولكل الملل والنحل؟ وهل ترضي أكبر دولنا العربية أن يحدث لها ما يخطط للعراق من بلقنة؟ العرب أصبحوا عرضة للإنقراض، وهذه الوجوه الخجلة من النصارى المتصهينين هم أول من يجب تصفية الحساب معه. فأفكارهم السطحية تركتنا بدون أصدقاء، وعلاقات العرب في معظمها هي المولاة والتبعية العمياء.
قد يتحول الجنون الأمريكي إلى دولة عربية أخرى بعد العراق، وقد تفرض الديمقراطية الأمريكية على دول خليج النفط، فماذا سوف يقولون في قمتهم القادمة؟ فالسوفيات لم يصمدوا رغم تقدمهم العلمي وجيوشهم الجرارة، وأوروبا رغم كرهها للمنهج الأمريكي إلاّ أنها تسير في الركب طائعة، فأين المفر؟ وماذا سوف تفعلون عندما تجتمعون مرة أخرى؟ العالم قد تملك أمريكا كل مفاتيحه، الاقتصاد والقوة العسكرية، ولكنها لا تملك أن تحرسه مترا مترا. لا يمكنها أبدا أن تقاتل في كل مكان وفي نفس الزمان، وهاجس 11 سبتمبر سيكون العقدة التاريخية الثانية بعد حرب الفيتنام. نقاط ضعف أمريكا في تمدد خطوط إمدادداتها لجيوشها الغازية والمنتشرة في كل مكان، وعجز أمريكا يأتي من قصر عمرها الحضاري والتاريخي، ونهايتها كامبروطورية للشر سيكون تكرارا لمغامراتها في آسيا وإفريقيا ( فيتنام، ولبنان، والصومال).
أمريكا بقنابلها وجبروتها وغزوها للفضاء تصنع نهاية للحلم الرأسمالي، هذا الحلم الذي يفترض نهاية التاريخ عند سيطرة الرأسمال الذي تملك أمريكا كل شيء فيه من الإبرة إلى الطائرة. وهي لكي تحتفظ بذلك الجبروت ستصرف كل ما لديها وتستدين لتسقط كما سقطت الإمبروطوريات الأخرى، وعندها سيكون القتال بين النصارى والنصارى، لملء الفراغ الذي سيتركه الظالمون، وهكذا ستحرق اللعنة الساحر، لترتد على المعجزة التي صنعها الفكر الليبرالي منذ تبنيهم فصل السلطات لتتقاسمها النخب البرجوازية التي تملك كل شيء.
العرب، أمة القرآن، سيقاومون ولو قضى نصفهم، والمسلمون المعربون سيقاتلون من أجل أن لا يفقدوا الهوية الدينية وسينفجرون وكبراميل قابلة للاشتعال، أمام غطرسة الكفر والإلحاد، أمام طغوان الجبروت المادي، لأخلاق كينز وشذوذ روسو الذي لم تشفع له نظرياته في الاجتماع بغفران إهماله لأطفاله الذين ضجت بهم الملاجيء الأوروبية، فلماذا يخاف الحكام العرب؟ ألسنا نحن أصحاب مبدأ (أاطلب الموت تهب لك الحياة)؟. ولكي تكن الصورة القادمة أوضح للجميع فإننا ندعوهم للتأمل بهدوء في سيرة النبي الأعظم صلي الله عليه وسلم، وماذا حدث للروم والفرس! وهل كان العرب حينها أي شيء يمكن أن نسميه قوة! نعم، إنها نفس الظروف والتاريخ يعيد نفسه. أمريكا لن تستمر قوتها إلى الأبد، هم أنفسهم يعرفون ذلك. الأوروبيون أيضا يراهنون على بروز قوى أخرى خلال الخمسة عشر عاما القادمة. الهند ستكون أكثر من مليار نسمة وتملك القوة النووية. الصين ستكون مليار ونصف من البشر، قرابة ربع تعداد سكان الكوكب المزدحم، وهي ستكون غير الصين المنكفئة على مشاكلها. روسيا القيصرية ستعود لتسيطر على مجالها الحيوي السابق. واليابان وألمانيا سيكون الدور العسكري القادم في فضاءاتهم أهم ما يميز هذا القرن. والعرب أمة الثلاثمائة مليون مع الفضاء الإفريقي سيكونون أكثر من مليار نسمة. غالبية سكان هذا الفضاء من الشباب على عكس الفضاءات الأخرى. كل هذه الأمور يحسب الأمريكيون لها الحسابات، وبالتالي العالم سيتغير بحيث تكون هناك دول جديدة في مجلس الأمن، وقوى نووية أخرى، والعرب من بينها ولو كره الكارهون. فلما لا يقوم العرب بأخذ زمام المبادرة ومنع تفرد أمريكا بضرب العراق؟ ولماذا لا يستطبعون إرغام الغرب كل الغرب على قبول مشاريعهم التي تقرها قممهم؟ أليس العرب شريكا اقتصاديا مهما؟ ألا يعتمد اقتصاد الغرب كل الغرب على أسواقنا؟ ماذا لو قامت الجماهير بمقاطعة الصناعات الغربية؟ وهل سيفرض النظام الرسمي علينا استهلاك فضلات الغرب؟ حفاظا على صداقة المسيحيين العبرانيين.
نحن، كقوى قومية نتحصن بأفكار ثورية نجدها تلبي الواقع ومتطلبات المعركة المفروضة، ونؤمن أن "لا خوف من طغيان الجماهير فهي صاحبة كل شيء"، لذا فرهاننا على المارد العربي، الذي لم تأذن له الأنظمة الرسمية بدخول المعركة بعد، ومقاطعة منتجات الغرب هي أضعف الإيمان، فقد وجدنا على هذه الأرض منذ سبعة آلاف عام ولن نتزحزح عنها، وبدون صداقة الغرب المفروضة وبضائعه.
بقلم/ علي ابريك المسماري..
الرهان القادم للقمم العربية سيكون على استجابة الله لدعاء عجائز وشيوخ الأمة !. فألامر خرج من بين أيديهم، ولم يعد النفط سلاحا فاعلا، ولن تكون لمناوراتهم الدبلوماسية أي فائدة، والتي أجادت الحكومات العربية لعبها في الماضي قبل أن يقبر الاتحاد السوفييتي. فالعالم تحكمه سياسة الجنون الأمريكي، ووسائل الصمود العربية تم تغافلها لأنها تكلف أصحاب الفخامة والجلالة تنازلات لا يريدون تقديمها للشعب العربي، ولا يعولون على صداقة الفقراء، ولا يهمهم الاستثمار في مشاريع التحرير الإفريقية !!. كما أنّ مشاريع الصمود في مجملها قضية كبيرة لا تستطيع النخب الحاكمة تحمل تبعاتها بعد أن ركنت لحياة الدعة ومجاملة شركات الاستثمار الغربية، وهكذا تنتصب العمارات الناطحة للشمس العربية، وتقام المسابقات على رمال صحارينا الحارقة، للفوز (بالراليات) وتزلج الجليد والكرة الصفراء، بينما يلعب المتميزون من أبطال الفرنجة (الجولف) فوق مراح الإبل!.
العرب لا يعرفون الصداقة السياسية، فقد جبلوا على سياسة التبعية، فعندما استعار واستدان الروس المال من الغرب لما لم يذهبوا للعرب؟ رغم أنهم المصدر الوحيد لسلاحنا؟ كما كانت روسيا الملحدة الصديق الوحيد لنا في مجلس الأمن(..) وعندما جاع وتحارب الأفارقة لما لم يذهبوا للعرب؟ رغم أنّ غالبيتهم مسلمة. وهم جيراننا وثلثي العرب يقيمون على تراب القارة البكر التي كان لجمال عبدالناصر ومعمر القذافي الفضل في تحرير معظم دولها. ومع ذلك لم يستثمر هذا النصر. وأين السياسة والتكتيك العربي وكذلك الاستراتيجية في عدم استغلال أموالهم المستثمرة بمصارف الغرب التي لم تكن ورقة ضاغطة لهم بل عليهم؟ ولماذا عجزوا وفشلوا عندما حوصر الليبيون؟ وقد كانوا يدعون بأهميتهم لأمريكا وبريطانيا وينوهون تيها بصداقة لم تكن أبدا متوازية أو متوازنة. لماذا الخنوع والسكوت عندما ذبح الفلسطينيون؟ ألم تدفع القيادات العربية (حلفاء أمريكا) أبوعمار للقاء الصهاينة والاعتراف بهم؟ وما سر رضائهم على قصف العراقيين؟ إن لم يكن اعتراف صريح للنظام الرسمي العربي بعدم وجود أية وجاهة له. ولفائدة من نتجاهل ما يخطط عندما يراد تمزيق خارطة الأمة، وصنع كيانات عرقية ومذهبية ولكل الملل والنحل؟ وهل ترضي أكبر دولنا العربية أن يحدث لها ما يخطط للعراق من بلقنة؟ العرب أصبحوا عرضة للإنقراض، وهذه الوجوه الخجلة من النصارى المتصهينين هم أول من يجب تصفية الحساب معه. فأفكارهم السطحية تركتنا بدون أصدقاء، وعلاقات العرب في معظمها هي المولاة والتبعية العمياء.
قد يتحول الجنون الأمريكي إلى دولة عربية أخرى بعد العراق، وقد تفرض الديمقراطية الأمريكية على دول خليج النفط، فماذا سوف يقولون في قمتهم القادمة؟ فالسوفيات لم يصمدوا رغم تقدمهم العلمي وجيوشهم الجرارة، وأوروبا رغم كرهها للمنهج الأمريكي إلاّ أنها تسير في الركب طائعة، فأين المفر؟ وماذا سوف تفعلون عندما تجتمعون مرة أخرى؟ العالم قد تملك أمريكا كل مفاتيحه، الاقتصاد والقوة العسكرية، ولكنها لا تملك أن تحرسه مترا مترا. لا يمكنها أبدا أن تقاتل في كل مكان وفي نفس الزمان، وهاجس 11 سبتمبر سيكون العقدة التاريخية الثانية بعد حرب الفيتنام. نقاط ضعف أمريكا في تمدد خطوط إمدادداتها لجيوشها الغازية والمنتشرة في كل مكان، وعجز أمريكا يأتي من قصر عمرها الحضاري والتاريخي، ونهايتها كامبروطورية للشر سيكون تكرارا لمغامراتها في آسيا وإفريقيا ( فيتنام، ولبنان، والصومال).
أمريكا بقنابلها وجبروتها وغزوها للفضاء تصنع نهاية للحلم الرأسمالي، هذا الحلم الذي يفترض نهاية التاريخ عند سيطرة الرأسمال الذي تملك أمريكا كل شيء فيه من الإبرة إلى الطائرة. وهي لكي تحتفظ بذلك الجبروت ستصرف كل ما لديها وتستدين لتسقط كما سقطت الإمبروطوريات الأخرى، وعندها سيكون القتال بين النصارى والنصارى، لملء الفراغ الذي سيتركه الظالمون، وهكذا ستحرق اللعنة الساحر، لترتد على المعجزة التي صنعها الفكر الليبرالي منذ تبنيهم فصل السلطات لتتقاسمها النخب البرجوازية التي تملك كل شيء.
العرب، أمة القرآن، سيقاومون ولو قضى نصفهم، والمسلمون المعربون سيقاتلون من أجل أن لا يفقدوا الهوية الدينية وسينفجرون وكبراميل قابلة للاشتعال، أمام غطرسة الكفر والإلحاد، أمام طغوان الجبروت المادي، لأخلاق كينز وشذوذ روسو الذي لم تشفع له نظرياته في الاجتماع بغفران إهماله لأطفاله الذين ضجت بهم الملاجيء الأوروبية، فلماذا يخاف الحكام العرب؟ ألسنا نحن أصحاب مبدأ (أاطلب الموت تهب لك الحياة)؟. ولكي تكن الصورة القادمة أوضح للجميع فإننا ندعوهم للتأمل بهدوء في سيرة النبي الأعظم صلي الله عليه وسلم، وماذا حدث للروم والفرس! وهل كان العرب حينها أي شيء يمكن أن نسميه قوة! نعم، إنها نفس الظروف والتاريخ يعيد نفسه. أمريكا لن تستمر قوتها إلى الأبد، هم أنفسهم يعرفون ذلك. الأوروبيون أيضا يراهنون على بروز قوى أخرى خلال الخمسة عشر عاما القادمة. الهند ستكون أكثر من مليار نسمة وتملك القوة النووية. الصين ستكون مليار ونصف من البشر، قرابة ربع تعداد سكان الكوكب المزدحم، وهي ستكون غير الصين المنكفئة على مشاكلها. روسيا القيصرية ستعود لتسيطر على مجالها الحيوي السابق. واليابان وألمانيا سيكون الدور العسكري القادم في فضاءاتهم أهم ما يميز هذا القرن. والعرب أمة الثلاثمائة مليون مع الفضاء الإفريقي سيكونون أكثر من مليار نسمة. غالبية سكان هذا الفضاء من الشباب على عكس الفضاءات الأخرى. كل هذه الأمور يحسب الأمريكيون لها الحسابات، وبالتالي العالم سيتغير بحيث تكون هناك دول جديدة في مجلس الأمن، وقوى نووية أخرى، والعرب من بينها ولو كره الكارهون. فلما لا يقوم العرب بأخذ زمام المبادرة ومنع تفرد أمريكا بضرب العراق؟ ولماذا لا يستطبعون إرغام الغرب كل الغرب على قبول مشاريعهم التي تقرها قممهم؟ أليس العرب شريكا اقتصاديا مهما؟ ألا يعتمد اقتصاد الغرب كل الغرب على أسواقنا؟ ماذا لو قامت الجماهير بمقاطعة الصناعات الغربية؟ وهل سيفرض النظام الرسمي علينا استهلاك فضلات الغرب؟ حفاظا على صداقة المسيحيين العبرانيين.
نحن، كقوى قومية نتحصن بأفكار ثورية نجدها تلبي الواقع ومتطلبات المعركة المفروضة، ونؤمن أن "لا خوف من طغيان الجماهير فهي صاحبة كل شيء"، لذا فرهاننا على المارد العربي، الذي لم تأذن له الأنظمة الرسمية بدخول المعركة بعد، ومقاطعة منتجات الغرب هي أضعف الإيمان، فقد وجدنا على هذه الأرض منذ سبعة آلاف عام ولن نتزحزح عنها، وبدون صداقة الغرب المفروضة وبضائعه.
بقلم/ علي ابريك المسماري..