المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عليُّ بنُ أبي طالب


الياسري
13-10-2006, 12:38 AM
بسمهِ تعالى .

بمناسبةِ ذكرى إستشهادِ أميرُ المؤمنينَ عليُّ بنُ أبي طالب ــ ع ــ في 21 / رمضان

رأيتُ أنْ أشاركَ معكم بهذهِ المناسبةِ . فـَمَن ْ هوَ علي بنُ أبي طالب ؟

هوَ الإمامُ علي بنُ أبي طالب ( عبدُ مناف ) بنُ عبدالمُطـَّلِب بنُ هاشم سيـِّد قريش ، وتربطهُ

برسول الله ( ص ) قرابة اللحمة والدم والرحم ، إذ أنهُ إبن عمهِ ، فعبدالله أبُ النبي

هو أخو أبو طالب لأمهِ وأبيه . وهو زوج السيدة فاطمة الزهراء ــ ع ــ إبنة النبي

وأبو الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة . وُ لِـدَ في بيتِ الله الحرام في داخل ِ

الكعبة المُشرَّفة وذلكَ في 13 / رجب بعدَ عام الفيل بثلاثينَ عاما ًَ . وأمهُ السيدة

فاطمة بنت أسد بن هاشم ، وهيَ أول هاشمية تزوجها هاشمي . ولهُ منَ المناقب ِ

والفضائل ما لاتـُحصى تناقلتها بطون الكتب عبر التأريخ . كانَ أول مَنْ آمنَ برسول

الله ــ ص ــ ، فقد تربى في حجرهِ الشريف وهو لم يتجاوز السابعة مِـن ْ عمرهِ ، إذ

أصابت أبي طالب ــ مخمصة ــ وهو صاحب عيال كثير ، فأخذ َ الرسول ــ ص ــ منهُ

إبنهُ علي ، ليخففَ عنهُ . ومنذ ُ تلكَ اللحظة إقترنَ الإمام علي وهو صغير السن

برسول الله ، فتعلـَّمَ منهُ وتأدبَ بأدبهِ وإقتبسَ من نورهِ وأخذَ من شجاعته . فلم

يسجد لصنم ٍ قط . وفي جميع الحروب في حياة الرسول كانَ النصر معقودا ً برايتهِ

فلم يخف من موتٍ ولم يفر من ساحةِ حرب ٍ وهو الذي قيلَ في حقهِ ( لا فتى إلاّ

علي ، لا سيف إلاّ ذو الفقار ) . وهو الذي قالَ عنهُ الرسول ــ ص ــ ( مَن ْ كنتُ مولاه

فهذا عليٌّ مولاه ، ربي عادي مَنْ عاداه و والي من والاه ) و ( أنتَ مني بمنزلة

هارون من موسى إلاّ أن َّ لا نبي من بعدي ) و ( علي معَ الحق ، والحق معَ علي

يدور معهُ حيثما دارَ ) و ( أنا مدينة ُ العلم وعليٌّ بابها ) و ( أقضاكم علي ) و

( أفقهكم علي ) و ( أشجعكم علي ) . ولقد سُـئِلَ الخليل بن أحمد الفراهيدي

لماذا قدَّمتَ عليا ً ؟ فقالَ (... إحتياجَ الناسُ إليهِ وإستغناؤه عن الناس دليل على

أنهُ إمام الكل ...) . لقد عاش الإمام علي بن أبي طالب حياته للإسلام من أجل ِ

رفعته وإنتشاره ، ولم يعبأ بالدنيا في جوانبها السلبية ــ السطحية ، التي تنقطع

بعد حين و لا تـُقدِّم للبشر سوى الإغراء والإغواء ! وهو القائل ( يادنيا ! إليك ِ

عني ! غرِّي غيري ... ) ولكنهُ كان يحث الناس على الجنوح إلى الدنيا في جوانبها

الإيجابية ، من خلال فعل الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مُستذكرينَ

أمامهم الموت حيث يقول ( إعمل لدنياكَ كأنكَ تعيش أبدا ، و إعمل لآخرتكَ كأنكَ

تموت غدا ) . ولقد كان خير رفيق لصحابة الرسول وهو منهم وفيهم وسيدهم

وأميرهم وكما قالَ الخليفة الثاني ــ عمر بنُ الخطاب ــ رض ــ لو لا علي لهلكَ عُمَر )

و ( لا أبقاني الله لمعضلةٍ بعد علي بن أبي طالب ) . أما من حيث العلم فهو القائل

( سلوني قبل أن تفقدوني ) . ولم يكن أحد من الصحابة يقول هذا ألاّ علي بن

أبي طالب ، وما قالها بعدهُ من أحد ٍ إلاّ وقد فـُضِحَ ! ! وللنكتةِ على ذكر ِ سلوني

وجدتُ في المصادر الإسلامية هذه الطريفة ــ وغيرها كثير ــ ( قالَ سفيان بن عُـيـَينة

.. قالَ مقاتل بن سليمان يوما ً وهو على المنبر .... سلوني عما دونَ العرش !!

فقالَ لهُ إنسان ... يا شيخ ، أرأيتَ النملة ، أمعاؤها في مقدمها أو مؤخرها ؟

قالَ سفيان ... فبقى ( الشيخ ) لا يدري ما يقول ... فظننتُ أنها عقوبة عوقبَ بها !

وكثيرة هي المصادر الإسلامية التي تشير ألى عظمة علي ــ ع ــ الذي أذهبَ الله

عنهُ الرجس في آية التطهير معَ الرسول وإبنته فاطمة الزهراء وولديها الحسن والحسين

صلوات الله تعالى عليهم . ولقد أشارَ القرآن الكريم إلى علي بن أبي طالب في

مواضع كثيرة منها ... ( إنما يريد الله ليُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )

و ( ... وتعيها أذن ٌ واعية ٌ ) و ( ويطعمونَ الطعام على حبهِ مسكينا ً ويتيما ً وأسيرا )

و ( إنما وليكـُمُ اللهُ ورسولهُ والذينَ آمنوا ... ) و ( فأنَّ اللهَ هو مولاهُ وجبريلُ وصالح

المؤمنين ... ) و ( ... أفـَمَن ْ يهدي ألى الحقِّ أحقِّ أن يُـتـَّبَعَ أمَّنْ لاّ يهدِّي إلاّ أنْ يُهدى

فـَمالَـكـُمْ كيفَ تحكمونَ ) و ( إنـَّما أنتَ مُـنذِ رٌ ، ولكلِّ قوم ٍ هاد ٍ ) و ( ... وكلَّ شيءٍ

أحصيناهُ في إمام ٍ مُّبـين ٍ ) وآية المباهلة ( فـَمَن ْ حاجَّـكَ فيهِ مِـن ْ بعدِ ما جاءَ كَ منَ

العلم ِ فقـُـلْ تعالوا ندعُ أبناءَنا وأبناءَ كمْ ونساءَ نا ونساءَ كم وأنفسَنا وأنفسَـكـُمْ...)

و ( ..... قـُـلْ كفى باللهِ شهيدا ً بيني وبينكم وَمَن ْ عندهُ عِـلمُ الكتاب ِ ) و ( يا أيها

الذين آمنوا أطيعوا اللهَ وأطيعوا الرسولَ و أُولي الأمر ِ مِنكـُم ... ) ... وكثيرة هي

الآيات النازلة بحقِّ علي بن أبي طالب ــ ع ــ . كيفَ لا وهو القرآن الناطق والعَـلمُ البارز

وهو فاروق الأمة ويعسوب الدِ ين وقائد المؤمنينَ كما قالَ رسول الله ــ ص ــ ويقولَ

لهُ ( يا علي ، لايحبكَ إلاّ مؤمن . ولا يبغضكَ إلاّ منافق . وَمَنْ حَمَـلـَت ْ بهِ أمه ُ وهي حائض )

أنَّ القلم ليعجز ، والفكرَ يُحار والنفسَ تـتلجلجُ وهيَ تدخل في محراب ِ علي ، الذي هو

قبلة الله وسراطهُ المستقيم . وكما شاءت الإرادة الإلهية أن يولدَ في بيت ِ الله ، كذلكَ

شاءت أن ُ يُستشهد في بيت ِ الله ، في مسجد ِ الكوفة ِ على يد ِ أشقى الأشقياء

( عبدالرحمن بن ملجم المرادي ) وذلكَ ف 19 / رمضان ليلتحقَ بالرسول الحبيب مُحمَّد ــ ص ــ

في 21 / رمضان عام 40 / هـ حيث ُ الملأ الأعلى والمُـلك الكبير والنعيم الكثير عند

رب ٍّ غفور رحيم . جَعَـلنا تعالى منَ اللآحقينَ بهم أنهُ سميعٌ مُجيب .

المصادر

1 الترمذي ج2 ص 214 ( 2 ) أبو نعيم / حلية الأولياء ج1 ص64 ( 3 ) البغوي / مصابيح السُنة

ج2 ص275 ( 4 ) الطبري / ذخائر العقبى ص77 ( 5 )الطبري / الرياض ج1 ص244 ج2 ص198

( 6 ) كنز العمال ج6 ص156 ص 221 ( 7 ) إبن حجر / الصواعق ص76 ( 8 ) صحيح البخاري ج1

ص46 ج10 ص240 ( 9 ) مسند أحمد ج1 ص278 ( 10 ) مسند أبي داود ص356 ( 11 ) السيوطي
ا
لجوامع ج5 ص 242 ( 12 ) تاج العروس ج5 ص 268 تأريخ الخطيب البغدادي ج13 ص 166
العبدُ للرزاق ــ الياسري

محمد جاد الزغبي
13-10-2006, 01:06 AM
أخى الحبيب الياسري
بارك الله فيك
ذكرتنا امام الأئمة رضي الله عنه
اسمح لى ..
عدلت التنسيق ليبرز الموضوع واضحا لأهميته
ولى عودة للتعليق ان شاء الله

الياسري
13-10-2006, 01:39 AM
بسمهِ تعالى .

الأخ الحبيب مُحمَّـد المحترم .

لا عدمتكَ أخا ً في الدين ِ والعروبة ِ . ولقد حدثَ بعض الخلل أثناء الإرسال , ولكون الوقت داهمني

أو هكذا أحسـستُ إذ أنَّ الإمساك َ عندنا بعدَ دقائق معدودات أسرعتُ في الإرسال ، ولقد تأ لمتُ

شديد الألم لذاكَ ولكني تركتُ الأمر للهِ بكرامةِ علي بن أبي طالب عندهُ . فالحمدُ للهِ إذ إستجابَ

وعلى يديكَ الكريمتين تمَّ التعديل والتنسيق . فهنيئا ً لكَ والشكر إليكَ .


أخوكم ــ الياسري

محمد جاد الزغبي
13-10-2006, 02:37 AM
ولكني تركتُ الأمر للهِ بكرامةِ علي بن أبي طالب عندهُ . فالحمدُ للهِ إذ إستجابَ

وعلى يديكَ الكريمتين تمَّ التعديل والتنسيق . فهنيئا ً لكَ والشكر إليكَ .
بارك الله فيك
والله انى ليحق لى الفخر اذا ..
أدمعت عينى يا رجل
بارك الله فيك

محمد جاد الزغبي
13-10-2006, 02:59 AM
الامام على بن أبي طالب ..
رضي الله عنه وأرضاه ..
وهل تكفيه الكلمات ... ؟!!
لا والله ..

هو من أكرم الناس بعد رسول الله على الله .. والصلاة والسلام على سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم ..
هو الامام العلم الذى قال فيه رسول الله عليه الصلاة والسلام ..
" يا على .. يهلك فيك اثنان .. محب غال .. ومبغض قال "
والغالون هم الشيعه .. والقالون هم الخوارج ..
عافانا الله واياكم من أثارهم ..
هو الامام الذى تعملق مكانه فى شتى صنوف الابداع ..
فهو رائد العلم ... وعملاق الكلمة والشعر .. ورجل المعارك .. وعنصر الشدائد ..

كان رضي الله عنه جيشا من العظماء أذيبوا فى رجل واحد ..
ففي العلم .. كان هو العالم الوحيد الذى قال للناس ..
" أيها الناس .. خذونى قبل أن تفقدونى .. "
وهو الذى كان يتمتم مشيرا الى صدره ..
" ها هنا علم لا أجد له حملة .. "
وفى الكلمة ..
كانت أقواله وأشعاره مقياس التميز .. وموطن التجلى ..
صادفه يهودى وكانت الفتنة الكبري قد بدأت وقائعها بعد مقتل الامام الجليل عثمان بن عفان .. رضي الله عنه
فأحب اليهودى أن يغيظ الامام فقال له
" مالكم لم تلبثوا الا بضع سنين بعد نبيكم واختلفتم وتقاتلتم "
فرد الامام بسرعه بديهة قائلا ..
" وما لكم أنتم معشر اليهود .. لم تجف أقدامكم من البلل حتى قلتك لموسي اجعل لنا الها كما لهم آلهه "
وهو رد شامل جامع .. كما ترون ..
وهو فى الشجاعه .. فحدث ولا حرج ..
كان عليه رضوان الله من أقدر الفرسان عزيمة .. وأصدقهم حزما ..
كان السيف فى يده طيعا سهلا ..
وكانت مهابته تفت عضد أعدائه ..
وهو واحد من الندرة الذين لم يهزموا قط فى قتال مهما كان الخصم الذى أمامه ..
وحين سؤل رضي الله عنه عن هذا ..
قال " يأتينى المقاتل ولى عزيمتى .. وله خوفه منى ... فأكون أنا ونفسه عليه "
رحمه الله ..
عند استشهاده ..
كان خارجا لصلاة الفجر .. فظهر له بن ملجم لعنه الله .. أشقي الأمة كما قال رسول الله عليه الصلاة والسلام حيث قال للامام
" يا على .. من أشقي الأولين .. "
فقال الامام " عاقر الناقة " يعنى ناقة صالح عليه السلام
فقال الرسول عليه الصلاة والسلام
" فمن أشقي الآخرين ؟ "
فقال الامام " الله ورسوله أعلم .. "
فقال الرسول عليه الصلاة والسلام .. وهو يشير الى جبهة الامام قائلا
" الذى يضربك يا على على هذى .. "
ثم أشار الى لحية الامام وقال
" حتى يخضب بالدم هذى "
وبالفعل .. عندما استبد به الضيق من الخوارج والنفوس المريضة .. التى ملأت صدره بالغيظ ..
كان يردد دائما .. " ماذا يؤخر أشقاها ؟!"
وجاء أشقي الأمة عارضا له
فضربه على جبهته ..
وربما يتساءل الناس لماذا لم يدافعه الامام ..
وهو ما سألت عنه أيضا ..
فجاءت الاجابة أن الامام قد أحس بدنو أجله .. وكان لابد أت مهما دافع ..
فاستحيا رضي الله عنه أن يرد قضاء الله
وتلك شفافية مقصورة على العمالقة من أمثاله
هذا هو الامام النقي التقي
رابع الراشدين .. وصهر الرسول عليه الصلاة والسلام .. وزوج سيدة نساء العالمين رضي الله عنها .. وأبو الحسنين سيدا شباب أهل الجنة .. وأبا محمد بن الحنفية الفارس القدير
رضي الله عنهم أهل بيت الرسول عليه الصلاة والسلام وعترته الشريفة ..
وأثابنا عن حبنا لهم خيرا ومعروفا

عبادي الراشد
13-10-2006, 01:48 PM
جزاك الله خير على هكذا موضوع

الياسري
13-10-2006, 04:47 PM
بسمهِ تعالى .

نحنُ في القرن الواحد والعشرون ! ولقد إسْـتـَنـْـفـَدَ تِ القرون الماضية موضوع الشيعة ، و حصحصَ

الحقّ في أكثر من موقع ٍ في أروقةِ كبار العلماء و الأدباء و الفقهاء و الوزراء والحكام و الأمراء

وخلصُوا إلى نتيجةٍ مفادها أنَّ الشيعة َ هـُمْ أتباع أهل البيت ــ ع ــ الذينَ يلتزمونَ بالنهـج ِ الإمامي

الإثنى عشري المعصوم . وهم مسلمونَ ، كبقيةِ المذاهب ِ الإسلامية الأربعة الرئيسية الأخرى .

أخي مُحمَّد ...

قلتَ في مشاركتكَ ... (( قالَ رسول الله ــ ص ــ " يا علي .. يهلك فيكَ اثنان..محب غال .. ومبغض قال " ))

وإسترسلتَ في الكلام ِ .. ـــ والغالون هم الشيعة .. والقالون هم الخوارج .. عافانا الله

وإياكم مـِنْ آثارهم . ـــ ! ! ! ؟ ؟ ؟ وهذا أخي محمد لعمري في الكلام عجيب ُ ! !

كيفَ تصف الشيعة بــ ( الغالون ) ؟ وأنت فرد ٌ في هذهِ الأمة ؟ التي إذا إتفقت في أكثريتها

على رأي ٍ يصبح رأي فردها أو قليلها غير مأخوذ ٍ بهِ ! ! والأمة إتفقت بمذاهبها الأربعة

كما أسلفتُ ! ولايوجد أحد أو جهة ٍ منَ العقلاءِ في الأمةِ الإسلامية يقول أو يُصرِّح أو يدَّعي

بأنَّ الشيعة َ في لفضها المُطلق كمذهب ٍ قائم ٍ منذ ُ حياةِ رسول الله ــ ص ــ ، هـُمْ منَ المُغالينَ !

نعم ، هناكَ في الشيعة كمذهب طويل ٍ وعريض مَنْ يتـَّصف بالإفراط ِ أو التطرف في الفكر ِ

وهذا ما لا ترضاهُ القاعدة العامة في المذهب ِ الشيعي و لا قياداته منَ المراجع ِ الكبار واالعلماء

والفقهاء .... والتطرف والغلو موجود في بقية المذاهب الإسلامية الأخرى ، ولكنهُ لا يُمثل الأغلبية

أو الأساس ِ في الفكر ِ والمنهج . وفي أرجاء المعمورة فأنَّ التطرف والغلو والحقد والكـُره

موجود نتيجة لسوء الفهم أو طرح الأفكار المسمومة منْ قِـبَـل ِ أئمةِ الضلالة وقادتها .

ولي ملاحظة عليكَ أخي مُحمد ، لقد عرفتُ بعدَ حين منَ العلاقةِ والتواصل ِ بيننا ، أنكَ صاحب

أدب و خـُـلـُق ودِ ين وتـُحب أهل البيت ــ ع ــ والشيعة هم منْ مُحبِّي أهل البيت ومنَ السائرينَ

على نهجهم وفقههم .... وهناكَ قاعدة عامة تقول .. (( حبيب حبيبي ، حبيبي ... و صديق

صديقي ، صديقي ... وأحبكَ و أحبُّ كلُّ مَن ْ يحبكَ .. )) وبما أنكَ مِنْ مُحبِّي أهل البيت ــ ع ــ

فالشيعة كذلكَ وأنتما مشتركان في هذا الحب ، فعليهِ يجب عليكَ أن تـُحب الشيعة وعلى

الشيعة أن يُحبُّوكَ ، وهـُمْ كذلكَ لأنهم لا يُـفرِّطونَ بـِمَن ْ يُحب أئمتهم أهل بيت النبَّوة .......

ولكنكَ خرجتَ على هذهِ القاعدة ورحتَ ــ بهواكَ ــ تكيل إتهام الغلو لعموم الشيعة ، وكأنكَ

بهذا نهجتَ نهجَ بعض الأفكار المتطرفة في الأمة التي شـذ َّت ْ عن الأساسيات التي إتفقت

عليها مدارس ومراجع الفقه في مصرَ و العراق والعربية السعودية والمغرب العربي وبقية

الفعاليات الدينية في العالم الإسلامي ، مِـن ْ أن َّ الشيعة َ هـُمْ أتباع أهل البيت في فكرهم

المعصوم ، ولا غبارَ عليهم فيما يعتقدونَ .

أخي مُحمد ... ونحنُ في عصر ِ ــ القرية الصغيرة ــ أدعوكَ لتقرأ َ ... وتعرف مَنْ هـُمْ الشيعة !

ولتكن قراءتكَ قراءة مُـنصِف ومُـتدبِّر وذلكَ في الإطلاع ِ على كتابات المُـنصِفينَ منْ كـُـتـَّاب ِ

وأعلام ِ الأمة منَ المذاهب ِ الأربعة . وأُحيلـُـكَ إلى قراءةِ كتاب ـــ المُراجعات ـــ للسيد عبدالحسين

شرف الدِ ين والشيخ سليم البُشري ، وتستطيع الحصول عليهِ بسهولة .

(( و لا تـقـفُ ما ليسَ لكَ بهِ علمٌ ، إنَّ السَمْعَ و البَصَرَ و الفؤادَ ، كلُّ أولائكَ كانَ عنهُ مسؤولا ))


أخوكم ــ الياسري

محمد جاد الزغبي
13-10-2006, 06:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أخى الحبيب الياسري ..
يسر الله أمرك .. وأغناك بعلمه عن لجج التسطيح ..
مرحبا بك مرة أخرى يا صاحبي ..
وتعال نتجول قليلا فيما بدا لى أنه سوء تفاهم يستلزم الايضاح ..

وخلصُوا إلى نتيجةٍ مفادها أنَّ الشيعة َ هـُمْ أتباع أهل البيت ــ ع ــ الذينَ يلتزمونَ بالنهـج ِ الإمامي

الإثنى عشري المعصوم
انظر معى الحرف " ع " وأخبرنى بما يعنيه ..
وأعيذك ونفسي أن تكون قاصدا اللفظ المقصور على أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام
ثم انظر الى كلمتك التى تقرر فيها العصمة للمذهب الاثنى عشري ..
وأخبرنى أى علماء هؤلاء الذين شهدوا بالعصمة .. وأى منطق يوجب الأخذ بتلك الشهادة ان وجدت أصلا ..
ولا أراك تحتاج منى الى ايضاح أن العصمة لا يمكن أن تتأتى الا لمن أراد الله من أصفيائه من الرسل ..
فكيف بأولئك ؟!!
كيفَ تصف الشيعة بــ ( الغالون ) ؟ وأنت فرد ٌ في هذهِ الأمة ؟ التي إذا إتفقت في أكثريتها

على رأي ٍ يصبح رأي فردها أو قليلها غير مأخوذ ٍ بهِ ! !
فهل لك أن تخبرنى من هم الغالون اذا ..؟!! ومن هؤلاء الذين عناهم الرسول عليه الصلاة والسلام بتلك الكلمة ..؟!
ثم أين هى الأمة التى اتفقت على أن الشيعه ـ بمفهوم التشيع الفادح طبعا .. ـ فلا انكار منا على من اعتدل منهم بل أعنى الشيعه بمذهبها المعروف الذين جنت الأمة أثارهم المعروفة أيضا من سب واهانة كبار الصحابة لا سيما أبا بكر وعمر عليهم رضوان الله تعالى
وليس هذا بمقصور على الماضي بل الحاضر أيضا ..
وأمامك الاف المصادر على الشبكة من خطب مليئة بتلك الاعتداءات ولا أريد الخوض أكثر من هذا
والأمة إتفقت بمذاهبها الأربعةكما أسلفتُ ! ولايوجد أحد أو جهة ٍ منَ العقلاءِ في الأمةِ الإسلامية يقول أو يُصرِّح أو يدَّعي

بأنَّ الشيعة َ في لفضها المُطلق كمذهب ٍ قائم ٍ منذ ُ حياةِ رسول الله ــ ص ــ ، هـُمْ منَ المُغالينَ !
هنا أكثر من وقفة تعجب .. واعذرنى .
من أين أتيت بهذا الكلام القائل أن المذاهب الأربعه اتفقت فيما بينها على عدم غلو الشيعه .. دلنى على كلمة واحدة تنسب لأحد الأئمة الأربعه تشي بذلك .. وكتاباتهم عندى فأنر بصيرتى ان كنتُ غافلا

والنقطة الأهم ..
كلنا يعرف وكحقيقة تاريخية تستطيع مطالعتها فى جميع مراجع التاريخ الاسلامى منها مثلا لا حصرا

تاريخ الأمم والملوك للامام الطبري ـ البداية والنهاية للامام بن كثير ـ تاريخ الاسلام للامام شمس الدين الذهبي ـ الكامل فى التاريخ للامام بن الأثير ـ الملل والنحل للشهرستانى ـ الطبقات الكبري لمحمد بن سعد كاتب الواقدى

كلها تخبرنا بما لا يدع مجالا لأى شك أن الشيعه مذهب نشأ عقب الفتنة الكبري واستشهاد الامام على بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه وتعريفهم أنهم هؤلاء الذين تشيعوا للامام وآل بيته فمنهم من أحسن ومنهم من أساء وبلغت اساءته المدى ..
ولا أدرى من أى مصدر تاريخى استقيت معلومة أن الشيعه مذهب قام منذ عهد الرسول عليه الصلاة والسلام
بالاضافة الى أن القول يخالف أبسط منطق ..
فالشيعه كمذهب لمن ستتشيع والرسول عليه الصلاة والسلام قائم بين الناس يا رجل .. !!
هل ستتشيع للامام على رضي الله عنه والرسول عليه الصلاة والسلام على قيد الحياة ..
أم ستتشيع للرسول عليه الصلاة والسلام وهو فى قلب سائر صحابته بلا استثناء !َ!

وأنت فرد ٌ في هذهِ الأمة ؟ التي إذا إتفقت في أكثريتها

على رأي ٍ يصبح رأي فردها أو قليلها غير مأخوذ ٍ بهِ ! !
هذا القول محل نظر ..
ولا يمكن أخذه فى المطلق يا صاحبي
فيجب أن تتفق أكثرية الأمة وفي أكثريتها العلماء مالكى الحجة لكى يستقيم أمر متجاهل الأقلية ..
والا .. بم تفسر يا تري نزول القرءان الكريم مصدقا لرأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فى أسري بدر فى حين أن الرسول عليه الصلاة والسلام نفسه وسائر صحابته اتفقوا على الرأى المخالف لعمر رضي الله عنه
أليست هنا موافقة الصواب جاءت للأقلية ..
هذا توضيح فقط .. لأن الاطلاق فى أمر مكروه
نعم ، هناكَ في الشيعة كمذهب طويل ٍ وعريض مَنْ يتـَّصف بالإفراط ِ أو التطرف في الفكر ِ

وهذا ما لا ترضاهُ القاعدة العامة في المذهب ِ الشيعي و لا قياداته منَ المراجع ِ الكبار واالعلماء

والفقهاء ....
اذا نحن متفقان يا صديقي
فلم أخذت الكلام على عواهنه .. الاعتراض والغلو كام مقصورا على من يتخذ التشيع سبيلا لانكار فضل الصحابة رضوان الله عليهم
القائلون بالمنكر من الأحاديث والأقوال
الزاعمين بأسبقية الفضل للامام على رضي الله عنه عن الرسول عليه الصلاة والسلام نفسه ..
فطالما أنك لست منهم وليس من تدافع عنهم منهم أيضا ..
فلا أرانى أخطأت اذ هاجمت من قال منهم بتلك الأشياء وهم معروفون بأفعالهم ومذاهبهم
فنحن لم نتجن على أحد ..
والتاريخ لا يرحم أحدا
.... والتطرف والغلو موجود في بقية المذاهب الإسلامية الأخرى ، ولكنهُ لا يُمثل الأغلبية

أو الأساس ِ في الفكر ِ والمنهج
أتفق معك بالطبع فى انكار التطرف والغلو ..
فالاسلام دين الوسطية حيث لا افراط ولا تفريط ..
وبالنسبة لوجود التطرف فى بقية المذاهب فهو ان وجد فلا يمثل ذات الدرجة عند الشيعه المغالين ممن أنكروا ما هو معلوم من الدين بالضرورة ..
وكل هذا موثق يا أخى وطالع كتاب الأستاذ الدكتور عبد المنعم النمر شيخ الجامع الأزهر الأسبق عن الشيعه والدروز ستجد تاريخهم موثقا وستجد صورا لمخطوطات أطلقوا عليها اسم " مصحف فاطمة " وغير ذلك من تلك الافتراءات
والكتاب صادر عن دار الحرية ويوزع فى شتى البلاد العربية
أخي مُحمد ... ونحنُ في عصر ِ ــ القرية الصغيرة ــ أدعوكَ لتقرأ َ ... وتعرف مَنْ هـُمْ الشيعة !
بارك الله فيك أخى لنصيحتك التى أعدك ان شاء بالالتزام بها لأنها من طبيعتى فى الأصل
فلا أعرف لنفسي عملا الا الانشغال بالعلم ..
وسيدهشك حقيقة ما أعرفه عن الشيعه وتاريخهم من قديم وحتى اليوم وكرد لنصحيتك بسؤال بسيط ..
أجبنى أنت بالله عليك ..
هل تعرف الشيعه حقا ..؟!!
ورجاء ان جئت للرد أن تخبرنى تحديدا بأسماء مراجع العلماء الكبار من المذاهب الأربعه وتابعيهم وكتبهم التى تؤيد وجهة نظرك لأننى وببساطة لم أعثر كما سبق القول على مثل هذا الكلام فى شتى كتابات الأئمة
وفوق كل ذى علم عليم ..
فدلنى بارك الله فيك ..
وتدبر قولى جيدا .. لأنك حكمت على بهوى النفس لأجل حديث أوردته وجملة وحيدة قلتها
لكنى لا أرد بمثل الاتهام حتى أمنح لك الفرصة فربما كان هذا سوء فهم من جانبك
عافانا الله واياكم من هوى الرأى والغلو فيه
تقبل تحيتى واحترامى وتقديري

الياسري
15-10-2006, 05:44 AM
بسمهِ تعالى .

أخي العزيز مُحمَّـد المحترم .

لا أريد أن أدخلَ في جدل ٍ بيزنطي ، أو سفسطائي ! فكِلانا مؤمنان بالله الواحد الأحد وبملائكتهِ

وكتبهِ و رسلهِ ، و بالغيبِ الماضي و المستقبلي كما أخبرنا الله تعالى فصدقناه ُ ولم نره ُ . ونحن ُ

على طريقةِ فهم ِ حذيفة بن ُ اليمان ـ رض ـ الصحابي الجليل الذي قالَ له ُ يوما ً عمر بن ُ الخطاب ـ رض ـ

ــ كيفَ أصبحتَ يا أبن اليمان ــ فقالَ من جملة ِ ما قالَ ــ أصبحت ُ أشهدُ بما لم أرَه ! ــ فأستشكلَ

ذلكَ على الخليفة عُمر ـ رض ـ وغضبَ فجاءَ علي ـ كرمَ الله وجههُ ـ فأخبرهُ بما قالَ اليمان فقالَ علي

لقد صدقَ ، فهو يشهدُ للهِ بالوحدانية ، ويشهدُ بالموت والبعث والقيامة والجنة والنار والملائكة والرُسل

الماضينَ وما يُخبر بهِ رسول الله ــ ص ــ عن ِ الغيب ِ الآتي ، وهو لم يَرَ كلَّ ذلكَ .... فالحمدُ للهِ الذي

جعلنا بهذهِ المنزلة ولهُ المن والفضل . وسآتي لمناقشتكَ على ردكَ فقرة ٍ ، فقرة ....

1ــ الحرف ــ ع ــ تعني عليه السلام ، وهي كلمة عادية جدا ً إذا قارناها بــ ( صلى الله عليه و آله

وسلم ) إذ أنني أستطيع أن أقول ( عمر بن الخطاب ــ عليه السلام ــ ) ولكنني لا أستطيع أن أقول

ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ لأنها دعاء وتحية واجبة ومفروضة بالنص الإلهي ( يا أيها الذينَ آمنوا

صلوا عليهِ وسلموا تسليما ) وقد قالَ رسولُ الله ــ لا تـُصلوا عليَّ الصلاة البتراء ــ وأنتَ تعرفَ معنى

البتراء ، لأنها بروايات عديدة ومتواترة . وكذلكَ لا أستطيع أن أقول أو تقولَ ــ عمرُ بنُ الخطاب

كرمَ الله وجههُ ــ لأنها نتيجة تأريخية مرتبطة بالإرادة الإلهية إكتسبها علي بنُ أبي طالب ليكونَ

معصوما ً عن السجود للأصنام و الأز لام . كذلكَ أستطيعُ القول لزيد ٍ منَ الناس سواء كانَ مسلما ً

أم كافرا ً ، عليكَ السلام أو عليه السلام في صيغة الغائب . فالسلام مسألة طبيعية متعارف عليها

بينَ الناس في كلِّ شعوب وقبائل العالم وخاصة العرب منهم . إذا ً فالحرف ــ ع ــ ليسَ طلسمـًا أو

تعويذة من تعويذات الجان والعياذ بالله . أما موضوع الشيعة ، سَـبَقَ وقلتُ لكَ قدْ أسْـتـُنفِدَت

فيهِ كلَّ الوسائل ولم تخلص إلى نتيجة مُضادة لوجودِ وماهية أهل البيت وعلاقتهم برسول ِ الله

والقرآن ولتوضيح موضوع العصمة في الفكر الشيعي أقول بإيجاز ... قالَ رسول الله ـ صلى الله

عليه و آلهِ وسلم ـ ( يكون لهذهِ الأمة إثنا عشرَ قيـِّما ً ، عِدَّة نقباء بني إسرلئيل، كلهم منْ قريش )

وروح هذا الحديث ومصداقهُ الآية الكريمة ( وَ مِـن ْ قوم ِ موسى أمـَّة ٌ يهدونَ بالحقِّ وبهِ يعدلون َ،

وقطـَّعناهـُمْ اثنى عشرة َ أسباطا ً أمما ) وكذلكَ الأئمة الإثني عشر بعدَ الرسول ـ ص ـ هـُمْ أئمة هـُدى

وحق ، لا تتأ ثرُ منزلتهم منَ الله و رسولهِ سواء أقبلَ الناس عليهم أم أعرضوا عنهم ! ( لِـَيهلـِكَ

منْ هَـلَـكَ عنْ بـَيـِّنة ٍ و يَحْيَ مَنْ حَيَّ عنْ بَـيـِّنة ٍ ، و إنَّ اللهَ لسميع ٌ عليم ٌ ) و إلتفاتةٍ إلى كلمةٍ

للإمام علي بن أبي طالب ـ رض ـ حيث يقول ( أينَ الذينَ زعموا أنهم الراسخونَ في العلم ِ دوننا

كذبا ً وبغيا ً علينا أنْ رفـَعَنا اللهُ وَ وَضَعَهُم و أعطانا وَ حَرَمَهُمْ و أدْخَـلـَنا و أخـْرَجَهُمْ . بنا يُسْـتعطى

الهُدى و يُسْـتجلى العَمى ، أنَّ الأئمة َ منْ قريش ٍ غـُر ِسِـوا في هذا البطن منْ هاشم ٍ لا تصلحُ

على سواهم ولا تصلح الوُ لاة مِنْ غيرهم .... لا يُـقاس بآل ِ مُحمَّد ٍ منْ هذهِ الأمة أحد ، ولا يُسَوّى

بهم مَن ْ جَرَت ْ نعمتهم عليهِ أبدا ، هـُمْ أساسُ الدِ ين و عمادُ اليقين ، و لهم خصائص حقُّ الولاية

و فيهم الوصية و الوراثة .... وخَـلـَقَ فينا راية ُ الحق ، مَن ْ تقدمها مَـرَقَ، ومَن ْ تخلـَّفَ عنها زَهَقَ

و مَن ْ لزَمَها لـَحَقَ... ) و قد قالَ تعالى (إنـَّا أنزلنا التوراةَ فيها هـُدَىً و نورٌ ، يحكمُ بها النبيُّونَ

الذينَ أسلمُوا لِـلـَّذين َ هادوا و الربَّانيونَ و الأحبارُ بما اُ سْـتـُحفِظوا مِن ْ كتاب ِ الله ... ) فـَوَضَّحَت

الآية الكريمة قاعدة دستورية مفادها :ـ أنَّ مِن ْ شروط الحاكم بقانون ِ الله وشريعتهِ أنْ يكونَ

عالما ً بهِ مستقيما ً عليهِ ، ثمَّ ذكرَت ْ ثلاث طبقات منَ العلماءِ بقانون ِ الله ، و هـُمْ النـَبـيـُّونَ

و الربانيونَ و الأحبار . وهنا لابدَّ منَ الرجوع إلى السُّـنةِ بوصفها المُبيـِّنةِ للأحكام ِ المُجْـمَـلة ،

شأننا في ذلكَ شأننا معَ الصلاةِ و الزكاة والحج والدِّيات ، و أمور كثيرة لم تـَر ِدْ تفاصيلها

في القرآن بل كأحكام عامة ، تركَ بيانها للرسول ـ ص ـ ودليلُ ذلكَ الآية الكريمة ( وأنزلنا

إليكَ الذِكرَ لِـتـُبـَيـِّنَ للناس ِ ما نـُز ِّلَ إليهم ، ولعلـَّهـُمْ يتفكـَّرون َ ) . فالنبيُّونَ معروفونَ صراحة ً

في القرآن ِ ، والربَّانيونَ ، هـُمُ المُطهرُونَ المعصومونَ منَ العلماء ، و يكون علمهم بالدراسةِ

الخاصةِ على يدِ النبي ، ولا يُعرَفونَ إلاّ بالنصِّ و المعجزةِ . ومنزلة الربَّاني دونَ النبي و فوقَ

الحَبَر ِ ، وقد بيـَّنَ القرآن عددا ً منْ أفراد ِ الربَّانيـينَ ، كالأسباط ِ مِن ْ ذريَّةِ يُوسُـف ( قولوا

آمنا باللهِ وما أ ُنـْزلَ إلينا وما أ ُنـزلَ إلى إبراهيمَ و إسماعيلَ و إسحاقَ و يعقوبَ و الأسباطَ

وما أوتيَ موسى و عيسى .... ) وطالوتَ و الأسباط منْ ذرية هارونَ ، وهـُمْ آل هارون الذي

أثبتها لهمُ الله ( وقالَ لهم نبيهم إنَّ اللهَ قد بَعَث َ لكمْ طالوتَ ملِكا ً ....) و أثبتَ القرآن أيضا ً

أنَّ هذا الصنف منَ العلماء المُطهرون َ يؤ يدهم الله تعالى بما أيَّـدَ بهِ أنبياءهُ مِن ْ ظهور ِ

المعجزات على أيديهم عندَ الحاجة إليها . ( ... قالَ الذي عندهُ علم ٌ منَ الكتاب ِ أنا آتيكَ بهِ

قبلَ أن ْ يرتدَّ إليكَ طرفـُـكَ ... ) و الشخصُ الذي عندهُ علمٌ منَ الكتاب ِ هوَ آصف بنُ برخيا

وارث سليمان و وصيُّهُ ولمْ يكن نبيَّا ! ! وخلاصة القول أنَّ الشيعةَ يعتقدونَ بوجودِ إثنى عشرَ

إماما ً معصوما ً مِن ْ أهل البيت يضاف إليهم فاطمة الزهراء ، صلوات الله وسلامه عليهم ، لهـُمْ موقع

الشهادة على الناس ، كشهادةِ النبي و إمتداد لها ، إلاّ فيما يخص النبوَّة و الأزواج فهي حصرا ً

للنبي ـ ص ـ والمنصفونَ منْ إخوانهم منْ أهل السُنـَّة منَ السلف الصالح يشيرونَ إلى هذا في

أكثر منْ مصدر . قالَ تعالى ( و جعلناهم أئمة ً يهدونَ بأمرنا و أوحينا إليهم فِعلَ الخيراتِ

و إقامةِ الصلاةِ و إيتاءِ الزكاةِ و كانوا لنا عابدينَ ) ... ( و إذ ْ ابتلى إبراهيمَ ربـُّهُ بكلماتٍ فأ تمَّهنَ

قالَ إني جاعلكَ للناس إ ماما ً ، قالَ وَمـِن ْ ذريتي ، قالَ لا ينالُ عهدي الظالمينَ ) و لأنَّ الظالمينَ

لا مكانَ لهم تحتَ عنوان العصمة ، جاءت الآية لتؤكد َ عصمة أهل البيت صريحة ً و لِـيُـبـَيـِّنَ

الرسول ـ ص ـ ذلكَ الأمر في مواقع عديدة وعلى رؤوس الأشهاد ، كما بَـيـَّنَ تفاصيلَ الصلاة

والزكاة والحج وحدود و أحكام القرآن التي قبلناها منهُ ! قالَ تعالى ( إنما يُريدُ اللهَ ليُذهِبَ

عنكم الرجسَ أهلَ البيتِ و يُطهركـُمْ تطهيرا ) وهيَ بحقِّ علي و فاطمة و الحسن و الحسين

وأبيهم وسيدهم رسول الله ـ ص ـ .

2ـــ في تساؤلكَ الثاني ( في الإقتباس ) تناقض واضح ــ حاشاكَ منهُ ــ فمرة ً أخي الكريم

تـُعمِّم مسأ لة ــ الغلو ــ على الشيعة ! و أخرى تستـثني المذهب و أتباعهُ إلاّ مَن ْ شـــذ َّ مِمَّنْ

إتهمتهم بسبِّ و إهانةِ كبار الصحابةِ لا سيما أبا بكر ٍ وعمر ـ رضوان الله عليهما ـ و تستشهد

بذلكَ مصادر الشبكة ! و أنتَ كرجل ٍ عاقل ٍ ذو لب ٍّ متحرك بإتجاهِ الحقائق تعلم ما يدور في

الأنترنت مِنْ دس ٍّ وتزوير ٍ وتزيـيف منْ أجل ِ بث ِّ روح الفتنة في الأمة الواحدة وكما تعلم فأنَّ

مصدر هذهِ الفتنة ، تلُ أبيب ! هذا مِنْ جهة ، و أمَّا الجهة الأخرى ، أودَّ أنْ أطمأنكَ أيها

العزيز مِن أنهُ لا يوجد في الشيعة مَنْ يسُبَّ الصحابة كما ذكرتَ أنتَ ، و إذا كانَ هناكَ مَنْ

يسبَّ فنحن ُ منهُ براء على لسان ِ أئمتنا المعصومينَ بما وصلَ إلينا منهم ، وعلى لسان و تصريحات

علمائنا و فقهائنا منَ السلف ِ و الخَـلـَفِ الحالي وكما قالَ أميرُ المؤمنينَ علي ( أكرهُ لكم أنْ

تكونوا سبَّابينَ ) ومـِنْ غير ِ المعقول تحميل وزر و ذنب قِلـَّة جاهلة على حسابِ الكثرةِ في

أيِّ مذهبٍ ما أو عقيدةٍ .

3ـــ إنَّ معنى الشيعة وكما وردَ في معاجم ِ اللغة والتراجم هوَ الإسمُ الذي يُطلقُ على كلِّ مَنْ

يتولى عليا ً و أهل البيت . و شيعة ُ الرجل ، أتباعهُ و أنصاره .... و دعني أسألكَ سؤالا ً ، و أنتَ

صاحب ضمير و وجدان و دِ ين ... حينَ كنتَ في الجامعةِ ، وفي قِسْمِكَ الدراسي إختاروكَ

القِدوَة ــ لما تـتمتع بهِ منْ خصال في الذكاءِ والفهم ِ و الخُـلـُق ِ ، ألا ينجذب ُ إليكَ عددٌ مـِنْ طلاب

القسم ، يجلسونَ إذا جلستَ ، ويخرجونَ إذا خرجتَ ـ بما إستطاعوا ـ و يتذاكرونَ معكَ مستفيدينَ

منْ علمكَ وذكاؤكَ ؟ وفي الجانب المقابل في الكليةِ والقِسْم يقولونَ عن هذهِ المجموعة

المتآلفة معكَ ..... هؤلاء أصحاب مَحَمَّد .... و جماعة مَحَمَّد .... و بالمصطلح اللغوي ... شيعة مَحَمَّد !

و لا ينفي هذا وجود الأستاذ و المُدرِّس . هكذا بدأ الأمر أخي العزيز ، مجموعة منَ الصحابة

منَ الذين كانوا مشدودينَ إلى عليٍّ ، للإشارات الكثيرة التي تصدر منَ الرسول ـ ص ـ بحقهِ

مِنْ جهةٍ ، و لشجاعتهِ و علمهِ وقربه منْ رسول الله ، فكانوا يُسَمَّونَ بشيعةِ علي ، و قد قالها

الرسول ـ ص ـ ( علي و شيعتهُ همُ الفائزونَ ) و لا أقصد الشيعة َ كلفظ ٍ إمتدادي ، زماني و مكاني ،

بلْ محصور في الأوائل ِ المُشار إليهم في المصادر مِن ْ أمثال ِ ... المقداد الكندي و عمار بن ياسر

و أبا ذر الغفاري و بُريدة الأسلمي و حنظلة الأنصاري ــ غسيلُ الملائكة ــ و حمزة بن عبد المطلب

و عاصم بن ثابت الأنصاري و سعد بن معاذ و جابر بن عبدالله الأنصاري و حذيفة بن اليمان و

عبدالله بن العباس و آخرون لا يسعُ المجال لذكرهم .

4ـــ لا يوجد في الفكر الشيعي مَنْ يقول بتفضيل عليٍّ على رسول الله وهذا تجنـِّي عظيم على

شيعةِ أهل البيت الذينَ يقولون َ ماقالت كتبهم و مؤلفاتهم عن أئمةِ أهل البيت ، و كما قالَ

علي لرجل ٍ منَ اليهود جاء يسأل عن رسول ِ الله ـ ص ـ إذ قالَ اليهودي لِعليٍّ ... هل انتَ رسول

الله .... فقالَ له الإمام ــ عليه السلام ــ و يحكَ ما أنا إلاّ عبد منْ عبيد مُحمَّد ! وإنْ وُجـِدَ بينَ الشيعة

مَنْ يقول بهذا ــ حاشا لله ِ ــ فنحنُ منهُ براء على ألسِنةِ أئمتنا و علماؤنا و فقهاؤنا و مفكرونا .

يقول الحق تعالى يخاطبني كمؤمن و يخاطبكَ كمؤمن ( يا أيها الذينَ آمنوا إتقوا الله و كونوا

معَ الصادقينَ ) فقـُـل لي بربِّكَ مَنْ همُ الصادقين ؟

5ـــ موضوع مصحف فاطمة صلوات الله عليها وسلامهُ ، موضوع بائس أخي الكريم ! ! و ماقيلَ

عنهُ وما كـُـتِبَ حولهُ رجما ً بالغيبِ و باطلٌ ! ! و حقيقة الأمر أنَّ مصحف فاطمة عبارة عن أدعيةٍ

و أحكام تتعلق في أمور المرأة المسلمة كأ نثى ، و أخبار بعض الماضينَ منَ الرُسل وبعض أخبار

أقوا مهم وكلهُ عن أبيها رسول الله ـ ص ـ . و هذا ما أشارَ إليهِ الإمام جعفر بن مُحمَّد الصادق .

أخي الكريم مُحمَّد .... أنتَ تشاء .. وأنا أشاء .. و اللهُ يشاء .. و مشيئتهُ هيَ الغالبة والسارية

لذا فأنَّ حصرَ حُجَجَ الله تعالى بعدَ نبيِّهِ ـ ص ـ بعلي و فاطمة و الحسن و الحسين و تسعة مِنْ

ذرية الحسين مسألة خاصة باللهِ تعالى ( إنَّ اللهَ إصطفى آدمَ و نوحا ً و آلَ إبراهيمَ و آلَ عمران

على العالمين ، ذريَّـة ً بعضها منْ بعض ٍ و اللهُ سميع ٌ عليم ٌ ) .

أما سؤالكَ بـِمـَنْ همُ الشيعة و هل أعرف أنا الشيعة ؟ أقول لكَ أيها الأخ الكريم ، الشيعة هـُمْ

مَنْ تَوَ لـَّوا عليا ً و أهل البيت و آمنوا بعصمتهم إمتثالا ً لأوامر ِ الله تعالى و آخِذينَ بما آتاهمُ

الرسول ـ ص ـ ...... سلامٌ عليكَ أخي مُحمَّد و عليكَ السلام .


أخوكم ــ الياسري



المصادر
ــــــــــــ 1 ــ جامع الأصول ـ لإبن الأثير 2 ــ فتح الباري 3 ــ كنز العمال 4 ــ مسند أحمد 5 ــ مستدرك الحاكم
6 ــ البداية و النهاية لإبن الأثير 7 ــ سنن أبي داود 8 ــ تأريخ الخلفاء للسيوطي 9 ــ مجمع الزوائد 10 ــ شرح
نهج البلاغة لعبد الحميد المعتزلي 11 ــ صحيح مسلم 12 ــ الترمذي 13 ــ تذكرة الخواص لإبن الجوزي 14 ــ
تفسير الفخر الرازي 15 ــ الدر المنثور للسيوطي 16 ــ تفسير أبن كثير 17 ــ العقد الفريد لإبن عبد ربه 18 ــ
مناقب أحمد بن حنبل 19 ــ الحافظ البغدادي ... وعشرات المصادر الأخرى ...

محمد جاد الزغبي
15-10-2006, 07:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
مرحبا بك أيها الشقيق

لا أريد أن أدخلَ في جدل ٍ بيزنطي ، أو سفسطائي
وسآتي لمناقشتكَ على ردكَ فقرة ٍ ، فقرة ....
ما دمت قد أتيت لمناقشتى فقرة فقرة .. وأتيت متوشحا بمصادرك العلمية كأى طالب علم ...
وما دمت فى تعقيبي عليك سابقا ولاحقا أتحدث من منظور علمى وتاريخى ..
فمن أين يأتى الجدل البيزنطى الذى تخشاه يا أخى ..
اننا نتناقش ونتحاور ولا نتجادل ..
وكما قال عبد الله بن عباس رضي الله عنه .. عندما سؤل .. كيف بلغت العلم .. قال بلسان سئول .. وقلب عقول ..
والجدل أو المراء المنهى عنه .. هو تلك النقاشات فى فوارغ الأمور وتوافهها .. ولا أظنك تعتقد أن ما نناقشه منها والا لما استكملت الحوار .. كما أن الجدال أو المراء المنهى عنه .. هو تلك النقاشات الخالية من أدلة علمية السارية بلا هدف تسعى اليه ..
ولا أظننا أيضا بصدد هذا أو شبيهه ولنا فى السلف الصالح أسوة حسنة .. فالعديد من النقاشات المتعمقة البالغه الطول كانت تدور رحاها بأسلوب علم كالذى ننتهجه سويا طمعا فى الوصول الى الحقيقة دون هوى فى الرأى يفسد الخلاف ويحيله الى اختلاف

ولنتأمل سويا ما أثمر عنه تعقيبك المؤيد بالحجة ونرى أين الحق .. فلنلقي رحالنا اليه ..

الحرف ــ ع ــ تعني عليه السلام ، وهي كلمة عادية جدا ً إذا قارناها بــ ( صلى الله عليه و آله وسلم

أخبرنى وبمنطق بسيط ..
ما الذى تعقب به أو يعقب به أى مسلم عندما يرد أمامه ذكر أحد الأنبياء .. ألسنا نقول عليه السلام ..
وان كان من هو خير منى ومنك من علماء المسلمين قد رهنوها للأنبياء والمرسلين وللملائكة .. فهل يجوز لنا أن نتعداها الى من سواهم ..
ولديك كتب الأئمة جميعا ومن المصادر التى أوردتها فى ردك .. أى أننى لن آتيك بمرجع أنت نفسك لم تستند اليه ..
وهم ..
البداية و النهاية لإبن كثير ـ تأريخ الخلفاء للسيوطي ـ جامع الأصول ـ لإبن الأثير
أليست تلك المراجع هى التى أرودتها مستندا اليها فى ردك يا صاحبي
تأمل معى البداية والنهاية .. وفى الجزئين الأول والثانى منها حيث الحديث عن الرسل والأنبياء عليهم السلام ستجد أن الامام بن كثير رضي الله عنه أورد لفظ عليه السلام مقصورا على الأنبياء والمرسلين ... واختص بالصلاة والتسليم محمدا عليه أفضل الصلاة والسلام
وأيضا .. تابع الأجزاء من الرابع وحتى السادس وتابع معهم ذكر الصحابة وآل البيت رضي الله عنهم لن تجد هناك اسما واحدا من أسماء آل البيت عليهم رضوان الله مقرونا بلفظ عليه السلام
فهل تعد هذا سهوا من بن كثير مثلا .. أمن أنه أمرٌ مفروغ منه بالتخصيص ..
وقس على هذا بقية المراجع التى أوردتها ولو أردت غيرها أزيدك
وكذلكَ لا أستطيع أن أقول أو تقولَ ــ عمرُ بنُ الخطاب

كرمَ الله وجههُ ــ لأنها نتيجة تأريخية مرتبطة بالإرادة الإلهية إكتسبها علي بنُ أبي طالب
من قال لك اننى لا أستطع أو لا تستطيع قول كرم الله وجهك الا مقرونا للامام على رضي الله عنه وكرم وجهه .. ومن قال لك أننى لا أستطيع اقرانها بعمر بن الخطاب رضي الله عنه ..
قيلت هذه الكلمة للامام على كدلالة على عدم سجوده لصنم فى حياته .. وهى صفة ثبتت لغيره أيضا من الصحابة
ولكى لا أطيل المد بالقول فى هذا الشأن
انظر معى أيضا الى أحد مصادرك أيضا
ــ تفسير أبن كثير
لو أنك طالعته ستجد به الآتى بالنص فى خصوص تخصيص الامام على بهذا التعبير وهو أمر لا غبار عليه شريطة ألا يكون مقصورا على الامام وحده
يقول بن كثير رضي الله عنه بالنص
وقد غلب هذا في عبارة كثير من النساخ للكتب أن يفرد علي رضي الله عنه بأن يقال من دون سائر الصحابة " كرم الله وجهه " ، وهذا وإن كان معناه صحيحا لكن ينبغي أن يسوى بين الصحابة في ذلك فإن هذا من باب التعظيم والتكريم والشيخان وأمير المؤمنين عثمان أولى بذلك منه رضي الله عنهم .

" تفسير ابن كثير " ( 3 / 517 – 518 ) .

أظننى لست فى حاجة للمزيد ..بعد قول الامام ..

فالنبيُّونَ معروفونَ صراحة ً

في القرآن ِ ، والربَّانيونَ ، هـُمُ المُطهرُونَ المعصومونَ منَ العلماء ،
ولتوضيح موضوع العصمة في الفكر الشيعي أقول بإيجاز
يا رجل ..
يا رجل .. أى عصمة تلك التى تتحدث عنها .. ان اقران أى بشري بالعصمة أمر مفروغ من نقاشه من حيث افترائه ..
والسنة واضحة فى ذلك ..
فى قول رسول الله عليه الصلاة والسلام " كلُ ابن آدم خطاء .."
والعصمة كما لابد أنك تعلم هى عدم اتيان الخطأ فى اطلاق الأمر وهذا أمر لم يثبت الا للرسل وعلى رأسهم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام لأداء الرسالة ولا يمكن بأى حال من الأحوال التسليم لغيره بها مهما كانت مكانته
أما الآيات القراءنية التى أوردتها مفسرا اياها ـ ولا أعلم ما مصدرك فيها ـ بأنها تثبت عصمة الأئمة الاثنا عشر .. فرجاء بالله عليك حدد لى هذا المرجع الذى فسرها بهذا الشكل من تفاسير كبار العلماء كالقرطبي وبن كثير ونحن نرتضي أى مرجع ونفخر به ممن أوردتهم بردك
وأما ما ورد منك بشأن أن أهل البيت لا يعدلهم أحد .. فهذا أمر جـعل رهنا لتقواهم مع قربهم من رسول الله عليه الصلاة والسلام وهذا أمر منطقي حيث لا تنفع الوراثة أحد من الأمة ان أفسد بعد اصلاح
ولنا فى رسول الله عليه الصلاة والسلام أسوة حسنة عندما شاهد فاطمة الزهراء رضي الله عنها وهى تعمل بكد فقال لها ..
اعملى فاطمة فلست أغنى عنك من الله شيئا

ولو كان الأمر بالوراثة
لكان أولى بمكانة الامام على رضي الله عنه عمه العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه وهو عم الرسول عليه الصلاة والسلام ومع ذلك فعلى رضي الله عنه يسبقه فضلا بتقواه ..
ولو كان الأمر بالوراثة .
لما انتسب لآل البيت سلمان الفارسي عليه رضوان الله بحديث رسول الله عليه الصلاة والسلام حين قال " سلمان منا آل البيت "
وعلى الجانب الآخر لكانت الوراثة أفادت أبا لهب وهو عم الرسول عليه الصلاة والسلام
ولو كان الأمر بالوراثة
لعقد الرسول عليه الصلاة والسلام لواء السقاية لعمه العباس عند فتح مكة بناء على طلبه حين أتى الرسول عليه الصلاة والسلام قائلا له اجعل لنا السقاية صلي الله عليك
فنظر الرسول عليه الصلاة والسلام الى عمه ثم التفت الى أحد الصحابة عاقدا هذا اللواء له وقال لعمه " انما لكم ما تُرزئون لا ما ترزئون "
ولو كان الأمر بالوراثة
لعقد الرسول عليه الصلاة والسلام لواء خلافته للامام على رضي الله عنه صراحة ولم يتركها بالشورى مشيرا بطرف خفي الى الصديق حين أصر عليه الصلاة والسلام على أن يؤم الناس أبا بكر رضي الله عنه أثناء المرض الأخير فلما عاودته عائشة رضي الله عنها ليولى عمر مقام الصلاة لكون أبي بكر رضي الله عنه رقيق القلب ولن يحتمل الوقوف مكان الرسول عليه الصلاة والسلام.. غضب الرسول عليه الصلاة والسلام وأصر قائلا بما لا يدع مجالا للشك ..
" يأبي الله ورسوله والمؤمنون الا أبا بكر "

وأجبنى ...

طالما أن الأمر ثابت بعصمة أهل البيت وعلى رأسهم الامام على رضي الله عنه
فلم لم يورثها الرسول عليه الصلاة والسلام له صراحة وولاها لغيره وهو بشري غير معصوم ..
أترى الرسول عليه الصلاة والسلام يخالف اشارة وردت بذلك فى القرءان الكريم كما تدعى ؟!!

ولو أنها ثبتت بالقرءان الكريم ..

فأجبنى ..
أليس الامام على رضي الله عنه من أعلم الناس أو أنه أعلمهم بالفعل بالقرءان والسنة وتفسيرهما .. اذا لو كان أمر الوراثة واردا بالقرءان الكريم والعصمة لهم ومعهم رضوان الله عليهم فلم صمت عن تطبيق النص الالهى ؟!!
أو على الأقل لماذا بايع غيره بالخلافة ثلاث مرات
أيفعلها من كان فى تقي وفضل أبي تراب على بن أبي طالب رضي الله عنه

بل على العكس .. أقر بيعه الصديق رضي الله عنه وقال له " لم يمنعنا عنك فى الاسراع بالمبايعه يا أبا بكر انكار لفضلك .. "
وكان خير أمين له وصاحب ..
وكذلك مع عمر رضي الله عنه كان مستشاره وقاضيه وأقر له بالفضل فى أكثر من موضع حين قال له وهو يتابعه وقد جرى رضي الله عنه فى اثر بعير من ابل الصدقة والهجير والقيظ على أشده
فقال له الامام على " لقد أتعبت الذين يجيئون بعدك "
وكان الامام على رضي الله عنه صاحب أول يد امتدت بالمبايعه الى عثمان بن عفان رضي الله عنه وكان من أوائل حماته ضد خصومه من أهل الفتنة وأرسل اليه ولديه الحسن والحسين رضوان الله عليهما لحمايته والذود عنه

وفوق هذا كله ..

تأمل قول بن مسعود رضي الله عنه والذى ورد فى تاريخ الخلفاء للسيوطى وهو أيضا أحد المراجع التى استندت اليها بردك .
قال بن مسعود ..
" كنا نفضل الناس بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام بأبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم على ثم سائر العشرة المبشرين ثم سائر أهل بدر ............. "
وفى نفس الكتاب ورد حديث الرسول عليه الصلاة والسلام الذى يقول فيه
" أرحم أمتى أبو بكر .. وأشدها فى دين الله عمر .. وأصدقها حياء عثمان وأقضاها على .......... الى نهاية الحديث الذى يقول فيه ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح "
فهل غاب عن ذهنك الترتيب أم أنك تحسبه ليس قصدا مقصودا .
وفى نفس الكتاب أيضا تاريخ الخلفاء للسيوطى ..
انظر الفصل الذى تحدث فيه الامام جلال الدين السيوطى عن خلافة الامام على رضي الله عنه وستجد فيه حوارا دار بين الامام على والامام الحسن رضي الله عنهما حين سأله الحسن قائلا ..
من أفضل الناس بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام ..
فقال الامام .. أبو بكر ..
فقال الحسن ثم أى ..
فقال الامام عمر ..
ويكمل الحسن رضي الله عنه قائلا ثم خشيت أن أقول له ثم أى فيقول عثمان فقلت له ثم أنت
فعقب الامام " يا بنى انما أنا عبد من عباد الله "

هؤلاء هم الناس من أصحاب الفضل يا أخى وهو نفس الفضل الذى أنكره الشيعه والذى تستغرب منى الحديث عن مغالاتهم وكأن الشيعه كمذهب متجاوز لم يرد ذكره فى التاريخ الاسلامى
وانى لأعجب منك حقا وأنت تطالع كل تلك المصادر التى أوردتها ثم تأتى فتنكر تلك الحقائق التى وردت بشكل يجعل من انكار وضوحها أمرا شديد الغرابة
في تساؤلكَ الثاني ( في الإقتباس ) تناقض واضح ــ حاشاكَ منهُ ــ فمرة ً أخي الكريم

تـُعمِّم مسأ لة ــ الغلو ــ على الشيعة ! و أخرى تستـثني المذهب و أتباعهُ إلاّ مَن ْ شـــذ
أين هو التناقض غفر الله لك ..
لقد حددت لك من البداية يا أخى أننى أتحدث عن الشيعه ذلك المذهب المغال الذى ينكر فضل الصحابة من سبقوا عليا رضي الله عنهم جميعا .. ويدعون بالعصمة لأهل البيت ويفترون فى وصف الصحابة الذين سبقوا عليا رضوان الله عنهم جميعا
فبغير مزايدة فى الحديث الأمر واضح .. من يفعل ويعتقد بهذا هم الشيعه الذين أعنيهم ومن أنكر هذا الغلو فلا أعنيه
هذا منطق بسيط لا يحتاج الى كثير توقف
إلاّ مَن ْ شـــذ َّ مِمَّنْ

إتهمتهم بسبِّ و إهانةِ كبار الصحابةِ لا سيما أبا بكر ٍ وعمر ـ رضوان الله عليهما ـ و تستشهد

بذلكَ مصادر الشبكة ! وأنتَ كرجل ٍ عاقل ٍ ذو لب ٍّ متحرك بإتجاهِ الحقائق تعلم ما يدور في

الأنترنت مِنْ دس ٍّ وتزوير وتزيـيف منْ أجل ِ بث ِّ روح الفتنة في الأمة الواحدة وكما تعلم فأنَّ

مصدر هذهِ الفتنة ، تلُ أبيب
نعم أعلم بالطبع ..
ولكن أخبرنى كيف يتم الدس بخطب واضحه ومسموعه وصريحه وأشخاصها معرفون ومذهبهم معروف بالانتماء للشيعه ..
ولولا الاثم لوضعت لك روابط تستطيع منها تحميل ما شئت من تلك الخطب على يد أعلام من المذهب الشيعى لكن وان كنت تصر أرسلها لك برسالة خاصة
ولنسلم جدلا أن الانترنت ملئ كله بالافتراءات
فماذا عن الكتب والخطب المكتوبة هل مصدرها تل أبيب أيضا
فليكن ..
دعنا نسلم بهذا ..
فما رأيك فى المراجع المعتمدة وأعود فأكرر أننى لن أستند لمرجع واحد أنت نفسك لم تأت به ..

انظر معى
هذا الحديث مما تعلقت به الروافض والإمامية وسائر فرق الشيعة في أن الخلافة كانت حقا لعلي , وأنه وصى له بها . قال : ثم اختلف هؤلاء , فكفرت الروافض سائر الصحابة في تقديمهم غيره , وزاد بعضهم فكفر عليا لأنه لم يقم في طلب حقه بزعمهم , وهؤلاء أسخف مذهبا وأفسد عقلا من أن يرد قولهم , أو يناظر . وقال القاضي : ولا شك في كفر من قال هذا ; لأن من كفر الأمة كلها والصدر الأول فقد أبطل نقل الشريعة , وهدم الإسلام , وأما من عدا هؤلاء الغلاة فإنهم لا يسلكون هذا المسلك . فأما الإمامية وبعض المعتزلة فيقولون : هم مخطئون في تقديم غيره لا كفار
هذه الفقرة من شرح صحيح مسلم للامام النووى
وبها وصف الغلاة للشيعه ..
وثابت بها سب الصحابة وتكفيرهم منهم والعياذ بالله
أى أن كل ما قلته ثابت ومعلوم
أمَّا الجهة الأخرى ، أودَّ أنْ أطمأنكَ أيها

العزيز مِن أنهُ لا يوجد في الشيعة مَنْ يسُبَّ الصحابة كما ذكرتَ أنتَ ، و إذا كانَ هناكَ مَنْ

يسبَّ فنحن ُ منهُ براء على لسان ِ أئمتنا المعصومينَ بما وصلَ إلينا منهم ،
أظنك عرفت من أين أتى سب الصحابة ومن فرق الشيعه ..
وانكارك لهذا السب يعفيك منهم كما سبق أن قلت أننى أتوجه باتهام الغلاة لمن غالى
فلا شأن لى بالمعتدل
إنَّ معنى الشيعة وكما وردَ في معاجم ِ اللغة والتراجم هوَ الإسمُ الذي يُطلقُ على كلِّ مَنْ

يتولى عليا ً و أهل البيت . و شيعة ُ الرجل ، أتباعهُ و أنصاره
أظنك قلت فى بداية حديثك أنك تهدف للبعد عن الجدل البزنطى ..
اننى أتحدث عن فرق الشيعه هكذا اسمها فرق الشيعه ورد فى مختلف المصادر ـ لم أخترعه
فمن يحب آل البيت ورسوله عليه الصلاة والسلام ويتشيع لهم بمفهوم المناصرة فأى بأس
أما أن يكون منتميا الى اللشيعه مصطلحا وليس لفظا ..
فهذا هو الآثم ..
موضوع مصحف فاطمة صلوات الله عليها وسلامهُ ، موضوع بائس أخي الكريم ! ! و ماقيلَ

عنهُ وما كـُـتِبَ حولهُ رجما ً بالغيبِ و باطلٌ ! !

طالع يا أخى تلك الكتب والمراجع الشهيرة ولا أظنها ستغيب عنك ..لقدامى الشيعه ومحدثيهم والقدامى معروفون والمحدثين أيضا بايران والعراق
( " وعلى رأسهم الخومينى .. كتاب الحكومة الاسلامية الصادر عن اثورة الايرانية صفحة 82 ـ وما كتبه محمد باقر الصدر بعنوان " بحث حول المهدى " ـ كتاب الامام الكلينى " الحجة " ـ )
ويعلق النورى الطبرسي عن موضوع مصحف فاطمة والمحرف باضافة سورة كاملة للقراءان بعنوان " سورة الولاية " يقول الطبرسي أن منكرى مصحف فاطمة أربعة علماء من الشيعه فقط ليس لهم خامس ..
وعندما تطالع تلك المصادر ستجد ما ورد بما يسمى بهذا الاسم " مصحف فاطمة "لتعرف فعلا حقيقة ما يحويه وتعرف أيضا أننى لم أفتر عليهم ولا شأن لى بما كـُـتب عنه .. لأننى رأيته هو ذاته من مصادر تنتمى للشيعه كما ترى فمن أين يأتى الافتراء

وهو بدون شك مخطوط غير الذى أتيت به فى قولك

و حقيقة الأمر أنَّ مصحف فاطمة عبارة عن أدعيةٍ
و أحكام تتعلق في أمور المرأة المسلمة كأ نثى ، و أخبار بعض الماضينَ منَ الرُسل وبعض أخبار
أقوا مهم وكلهُ عن أبيها رسول الله ـ ص ـ
فلا هو بالأدعية ولا هو بذكر أخبار القرون الماضيه ..
أما سؤالكَ بـِمـَنْ همُ الشيعة و هل أعرف أنا الشيعة ؟ أقول لكَ أيها الأخ الكريم ، الشيعة هـُمْ

مَنْ تَوَ لـَّوا عليا ً و أهل البيت و آمنوا بعصمتهم إمتثالا ً لأوامر ِ الله تعالى
فى ظنى
أنك بحاجة لمعرفتهم أكثر .
وان كنت تريد الأكثر ..
فقولك هذا عن الشيعه ذكرنى بأحد مبادئهم الشهيرة .. وهو ما يسمى
" الـــتـــــقـــيــــ ـه "
أتعرفه يا صديقي ؟!!!

المصادر
ــــــــــــ 1 ــ جامع الأصول ـ لإبن الأثير 2 ــ فتح الباري 3 ــ كنز العمال 4 ــ مسند أحمد 5 ــ مستدرك الحاكم
6 ــ البداية و النهاية لإبن الأثير 7 ــ سنن أبي داود 8 ــ تأريخ الخلفاء للسيوطي 9 ــ مجمع الزوائد 10 ــ شرح
نهج البلاغة لعبد الحميد المعتزلي 11 ــ صحيح مسلم 12 ــ الترمذي 13 ــ تذكرة الخواص لإبن الجوزي 14 ــ
تفسير الفخر الرازي 15 ــ الدر المنثور للسيوطي 16 ــ تفسير أبن كثير 17 ــ العقد الفريد لإبن عبد ربه 18 ــ
مناقب أحمد بن حنبل 19 ــ الحافظ البغدادي ... وعشرات المصادر الأخرى ...

اقتبست منك الصادر
لأننى كما وعدتك ..
لم آتيك بمرجع واحد لم تستند اليه أنت وترتضيه حكما
ونهاية القول
تقبل منى احترامى البالغ لأسلوب الحوار الممتع والأمر كله فائدة .. بارك الله فيك وعليك وهدانا واياكم لصالح الأعمال وصادق الأقوال

سلامٌ عليكَ أخي
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

احساس سارة
16-10-2006, 03:20 AM
اكثر من رائع أخي الفاضل
و ما اكثر الحديث في علي فارس البطحاء اعجوبتها

في فصيح اللسان و بليغ المعان
من قال لأمته
سلوني قبل أن تفقدوني

سلام الله عليك يا أبا الحسنين و زوج البتول

جزيت خيراً أخي على هذه المقالة الرائعة

الياسري
16-10-2006, 04:48 PM
بسمهِ تعالى .

الأخت الكريمة إحساس سارة ــ إحساسٌ سارٌّ ــ جعلك ِ الباري مستفيضة بالأحاسيس العالية والفراسة الدقيقة

لتنظري بعين ِ الله كما قالَ العبدُ الصالحُ ــ جعفر بنُ مُحمَّدٍ الصادق ــ الإمامُ السادس المعصوم ( إتقوا فراسة

المؤمن فأنهُ ينظر بعين ِ الله ) ... أشكركِ لتفاعلكِ مع المقال وعلى مروركِ الكريم . دمتِ مصونة وسالمة .

أخوكم ــ الياسري

الياسري
16-10-2006, 04:59 PM
بسمهِ تعالى .

تحية طيبة .

الأخ ــ الأمير ــ المحترم .

عذرا ً لتأخري في الرد ِّ عليكَ شاكرا ً لمروركَ وتواصلكَ معي ، والعذر عند خيار الناس مقبولُ .

أشكركَ جزيل الشكر و دمتَ سالما ً .

أخوكم ــ الياسري

الياسري
16-10-2006, 06:03 PM
بسمهِ تعالى .

الأخ الحبيب مُحَمَّد المحترم .

إنَّ موضوع الشيعة َ والسُـنـَّة َ وما نتجَ عنهما مـِن ْ فِـرَق ٍ ونِحَـل ٍ وتيارات ، قد تناولته الأقلامُ من ذوي الفكر

وعلى مدى ــ 1387 ــ عاما ً وبالتحديد ، منذ ُ إستيلاءِ معاوية ( إ بن آ كلة الأكباد في أ ُ حُد ٍ ) وبالقصص ِ

المنقولة والمعروفة مابينَ عام 40 ــــ 41 هـ .. وما كـُـتِبَ عن الموضوع في العصرين ِ الأموي والعباسي

وما تلاهما لغايةِ يومنا هذا ، يُعَـدُّ بالآفِ المجلدات وبعشرات ِ الآلاف منَ الأطنان ِ منَ الكتبِ والبحوث والأحاديث .

وقدر تعلق ِ الأمر بي شخصيا ً لمْ أكن ْ أميلُ إلى فتح ِ باب المساجلات والحوارات العقائدية على هذا الصعيد

لكوني أولا ً لا أصِـلُ إلى مستوى مَن ْ كتبَ في هذا الموضوع مِن ْ كِلا الطرفين بخصوص العقائد والأصول والفقه

إذ أن َّ لكلِّ ميزان رجالهُ . وثانيا ً لكوني منَ المؤمنينَ بإمامةِ علي بنُ أبي طالب والأئمة الأحد عشرَ مِن ْ ولـْدِهِ

المعصومينَ ــ صلى الله على أبيهم وعليهم وسلم ــ وذلكَ منْ خلال ِ إستـنـتاجي اليقيني بعصمتهم بما قرأتُ

وميَّـزتُ ولقد وصلَ بعضهُ إليكَ أيها الكريم . وإعتقادي هذا لن يضرَّ أحد ، ولن أضرّ فيهِ أحد ، وسيأتي ذلكَ

اليوم الذي يقول تعالى عنهُ .. (( ... يومَ ندعوا كلَّ أ ُناس ٍ بإمامِـهـِمْ ... )) لذا لا أود ُّ الإسترسال في الحوار

والجدل والنقاش ، فيغنينا أنا و أنتَ الذي كـُـتِبَ ، كما وأني لستُ منَ الذينَ يُحبُّونَ أن يُـشار إليهم بالقول ِ

الياسري كتَبَ ... والياسري رد َّ ! ! وكذلكَ أنتَ كما أعتقدُ لا تحبَّ أن يُـقالَ ... مَحَمَّد كتبَ ... و مَحَمَّد رد َّ

على الياسري ! ! (( إنَّ السمعَ و البصرَ و الفؤادَ كلُّ أ ُولائكَ كانَ عنهُ مسؤولا )) ... فالذينَ كتبوا على مدى

قرون منَ السنين هـُمْ أعلمُ مني و منكَ ومِـنْ ذوي الإختصاص مِنْ كِلا الطرفين . اللهم غفرانكَ و رحمتكَ

و لا تجعلنا منَ الذينَ أشَـرْتَ إليهم يوم يقوم الحساب (( و أذ َّنَ مُؤذن ٌ بَـيْـنـَهُمْ أنْ لعنة ُ اللهِ على الظالمينَ ))

جزاكَ اللهُ خيرا ً ، وهداكَ و هداني وجميعُ المؤمنينَ ، و صيام مقبول إنشاءَ الله . دمتَ سالما ً .

أخوكم ــ الياسري

عبير جلال الدين
16-10-2006, 08:41 PM
الياسرى

شكرا لك على فتح هذا الموضوع

محمد جاد الزغبي

بارك الله فيكَ وبكَ قلت فأفضت لتمحوا كلمة الباطل بالحق

سلام الله وصلاته عليك يارسول الله
.
.

هشام آدم
17-10-2006, 05:30 PM
الأخوة:
شاعرنا الياسري : صاحب هذا المقال
أستاذنا: محمد جاد
الأخوة المتداخلون

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

صدقاً لا يمكنني إنكار المتعة التي لقيتها في قراءة ومتابعة هذه المحاورة الذكية. كما أعترف أنني خمنت للوهلة الأولى لقراءتي لهذا المقال - حتى قبل النظر في المداخلات الأخرى - أن يكون أستاذنا الياسري منتمياً للأخوة الشيعة. وهذا ليس بسبق، فالمقال واضح وجلي. ولكن في كل مرة يأتي فيها ذكر أخواننا الشيعة أتذكر قول الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه عن انقسام هذه الأمة إلى بضعٍ وسبعين شعبة ، وإقراره صلى الله عليه وسلّم بأن (جميعها) في النار ما عدا واحدة ، لم يترك تحديدها لتفسير المفسرين، أو اجتهاد المجتهدين فقال فيهم (هم من كانوا على ما أنا عليه وأصحابي) أو كما قال عليه الصلاة والسلام.

فيما تم من نقاش حول استخدام (ع) لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم. فإنني - والحق يقال - وقفت عن هذا الاستخدام، وقد أدهشني الأستاذ محمد جاد عندما أشار إليها في معرض النقاش.. في حين أكتفى أستاذنا الياسري بالحروف (رض) عند سرد إحدى أسماء الصحابة الكرام ، وليس لدي ما أضيفه على ما قال الأستاذ محمد جاد الذي أوضح في هذه المحاورة إلماماً واسعاً بجوانب هذا الموضوع. فقط لدي إضافة ربما تكون (أو لا تكون) في موضوعها:

فكلنا يعلم أن الحسن علي رضي الله عنهما قد تنازل عن البيعة لمعاوية وجنح للسلم، على الرغم من أنه كان يملك القدرة العسكرية والمادية لمواصلة الحرب، إذ كان يتمتع بجمهور لا يستهان به من أنصاره يلتفون حوله. وفي ذات الوقت فإنه أعلن الحرب في الوقت الذي لم يكن مستعداً فيه لذلك لا مادياً وعسكرياً ولا حتى معنوياً. أريد أن أقول أن الضرورة والحتمية تقتضي كون أحد الطرفين (الحسن أو الحسين) على حق والأخر كان على باطل. لأنه إذا كان تنازل الحسن حقاً مع استطاعته على شن الحرب، فهذا يعني أن خروج الحسين للحرب - رغم أنه لم يكن يتملك تلك المقومات التي كان يمتلكها أخاه - كان باطلاً. والعكس صحيح: فإنه إذا كان خروج الحسين مع عدم قدرته على شن الحرب ، ومع عدم استعداده العسكري لخوض هذه الحرب كان حقا، فهذا سوف يعني بالضرورة أن تنازل الحسن بن علي رضي الله عنهما كان باطلاً.

في رأيي أن الإحراج الحقيقي للأخوة الشيعة هو سؤالهم عن: أيهما كان على حق وأيهما كان على باطل؟ لأنهم إذا حاولوا التملّص والهروب بدبلوماسية بأن كلاهما كان على حق - على اعتبار أن الاثنين من آل البيت وأنه لا يجوز إعابة أحدهما ووصفه بالبطلان - فإنهم ببساطة يكونون قد وقعوا في ورطة (الجمع بين النقيضين) وهذا ما يهدم أصول التشيّع من أساسه. وإن قالوا بأن تنازل الحسن كان باطلاً فهذا يلزم الاعتراف ببطلان إمامته أيضاً وبطلان إمامته يبطل إمامة أبيع لأنه - أي عليّ رضي الله عنه - هو من أوصى للحسن بهذه الإمامة ، وكما هو معلوم لديهم فالإمام المعصوم لا يوصي إلا لإمام معصومٍ مثله. أما إذا قالوا بأن خروج الحسين وثورته على معاوية هي الباطلة فهذا يعني أن يعترفوا أيضاً ببطلان إمامة الحسين بن علي وعصمته أيضاً وبطلان إمامة الحسين تعني بطلان إمامة ذريته. لماذا؟ لأنه - أي الحسين بن علي - هو الأصل في إمامته والقاعدة تقول "إذا بطل الأصل بطل الفرع" أو ما تفرع منه.

أشهر المقولة التي أراها عين العقل - من وجهة نظري - : "كلٌ يؤخذ من كلامه ويُرد إلاّ صاحب هذا القبر" عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ولا ولاء لنا لأحد غيره ، لا رافضة ولا زيدية ولا مختارية ولا كيسائية سبئية.

الياسري
17-10-2006, 05:52 PM
بسمهِ تعالى .

الأستاذ هشام آدم المحترم .

مُداخلة لطيفة و هادئة تـُعبِّر عن فكر ٍ مُحاور ٍ يستند في بعض الشيءِ إلى الإجتهاد والرؤية الشخصية من ْ

خلال ِ الأسئلة الإفتراضية المطروحة . . . وليست بمستوى مُداخلة العضو ــ رحيق المسك ــ ولي عودة للردَّ

على ماوردَ فيها إنشاءَ الله .

أخوكم ــ الياسري

هشام آدم
17-10-2006, 06:01 PM
. وليست بمستوى مُداخلة العضو ــ رحيق المسك ــ
:) :confused:
أخي الياسري
لست هنا من أجل أن أقيس نفسي بحجم الآخرين ، ولا أظن بالآخرين الشيء نفسه.
لست بصدد خلق مقارنات هنا يا عزيزي .. وأتمنى أن تحمل هذه الألقاب التي نتنادى بها
جانباً صادقاً في تعاملنا.

الياسري
20-10-2006, 01:29 AM
بسمه ِ تعالى .

الأخ الفاضل ... محمد الزغبي المحترم .

الأخوة أعضاء و قـُرَّاء المنابر الرصينة والهادئة المحترمون .

قالَ تعالى (( ادعُ إلى سبيل ِ ربَّـكَ بالحكمةِ و الموعظةِ الحَسَنةِ ، وجادلهُمْ بالتي هيَ أحسنُ ، إنَّ ربَّـكَ

هوَ أعلمُ بـِمَن ْ ضلَّ عنْ سبيلهِ ، وهوَ أعلمُ بالمُهتدينَ )) .

إنَّ منْ أبسطِ حقوق حرية النشر على الآخرينَ عدمُ تعتيمها والحجر عليها ، خصوصـًا إذا كانت طريقة

طرح سلوك تلكَ الحرية تـتماشى معَ الإطار العام الذي يبتعد عن الفحش منَ القول والسبُّ الواضح .

وفي موضوعي عن علي بن أبي طالب ـ كرَّمَ الله وجههُ عن عبادةِ الأصنام والأزلام ـ ، جَرَت ْ مناقشات

تميلُ إلى الهدوءِ بيني وبينَ الأخ ـ محمد الزغبي ـ وكلٌّ أدلى برأيهِ . فآثرتُ في نهايةِ الأمر ومنْ أجل ِ

أن لا تأخذ نقاشاتنا بُعدا ً قد يشتتُ النفوس التي تتبع الهوى ـ وأنا منها ـ كتبتُ ردِّي قبل هذا مُشيرا ً

إلى أنَّ موضوع الإمامُ علي وعصمتهُ وعصمة ائمة أهل البيت ـ صلوات الله وسلامه على جدِّهم مُحَمَّد

وعليهم ـ قد تناولتهُ الأفكار والأقلام والعلماء والفقهاء والكُـتـَّاب على مدى أكثر من ألف عام وتزيد

بقرون ، وذلكَ على أمل ِ غلق النقاش في هذا الموضوع ! ولكني فوجئت بالعضو ــ رحيق المسك ــ

يشارك بمرور ٍ بائس ٍ مخاطبا ُ الأخ ـ محمد الزغبي ـ (( باركَ الله فيك وبكَ فأفضتَ لتمحو كلمة الباطل

بالحق .... )) ! الحقيقة إستغربتُ لهذا (( النزول )) المفاجئ ! ونحنُ في المنابر ِ ، بلْ في الحياةِ

نريد أن نرتقي ! فما هيَ كلمة الباطل التي محاها ـ محمد الزغبي ـ ؟ ؟ هل هيَ كلمة وشخص علي

بن أبي طالب ؟ ؟ أم أبناءه المعصومون ــ وإن لم يكونوا كذلكَ في فكر ونفس (( الرحيق )) فهُمْ

أبناء رسول الله ـ ص ـ شهدت لهمُ الأمة بالورع والتقوى ــ ! .. أم أنهم الشيعةَ الذينَ هم مسلمون ؟ ؟

فقمتُ بالردِّ عليهِ بما يلي ــ علما ً أنَّ أدارة المنابر ومن باب حرية النشر لم تقم بنشر الرد ! ؟ ........

(( بسمهِ تعالى ...... رحيق المسك .... سلاما ..... الياسري )) ولقد فوجئتُ برسالة وردتني منَ الأخ

محمد الزغبي يتهمني فيها بــسبِّ العضو ــ رحيق المسك ــ ! ! ومن تتابع الأحداث في الموضوع

قررتُ بعد الإتكال على الله ، الإستمرار في المحاورة شريطة أن لا ــ ينزل ــ في المداخلة والحوار

كـ ــ نزول ــ مَنْ سَبقَ . واللهُ المستعان على مايصفون .

منَ اللافتِ للنظر والفكر أنَّ مجردَ الحديث عن الشيعة تقفز إلى ذهن الإنسان فكرة ومذهب أهل البيت .

ومجرد الحديث عن السُـنَّة لا تقفز هذهِ الفكرة وهذا المبدأ إلى ذهن الإنسان إلاّ قليلا !

قالَ الإمامُ الشافعي صاحب المذهب المعروف ...

يا أهلَ بيت رسول الله حبكمُ فرضٌ منَ اللهِ في القرآن أنزلهُ

كفاكمُ من عظيم الفضل أنكمُ مَن ْ لمْ يُصلِّ عليكم لا صلاة َ لهُ

وقالَ الفرزدق الشاعر المعروف ...

مِن ْ معشر ٍ حُبـَّهمُ دين ٌ وبغضهم كفرٌ وقربهم منجى ومعتصمُ

إنْ عُـدَّ أهل التـُـقى كانوا أئمتهم أو قيلَ مَن ْ خيرُ الأرض قيلَ هـُمُ .

فتعالوا معي نتعرف على أهل البيت النبوي ، مَن ْ هـُمْ ؟ ولماذا كلُّ مَن ْ يتولاهم يوصف بالشيعي ؟

ومِـن ْ ثمَّ بشتـَّى الأوصاف والتهم الباطلة ! !

قالَ تعالى (( هو الذي بعثَ في الأمِّيينَ رسولا ً منهم يتلوا عليهم آياتهِ ويُزكـِّيهم ويعلمهم الكتابَ والحكمة

وإنْ كانوا مِنْ قبلُ لفي ضلال ٍ مُّبين ٍ )) و (( كما أرسلنا فيكم رسولا ً منكمْ يتلوا عليكمْ آياتِنا ويُزكيكـُمْ

ويُعلـِّمُـكـُمُ الكتابَ والحكمةَ ويُعلـِّمُـكـُمْ ما لمْ تكونوا تعلمونَ )).... وبما أنَّ المُعلـِّـمَ هو رسول الله بالتبعية

للهِ تعالى المُعلمُ الأول صارَ لزوما ً علينا أن نتعلمَ منهُ ، وأعتقدُ يقينا ً أنَّ لا خلافَ و لادفع للنصِّ قـُبالة

الإجتهاد كائنا ً مَنْ كانَ وذلكَ لقولهِ تعالى (( وما آتاكم الرسولُ فخذوهُ و ما نهاكم عنهُ فانتهوا ، واتقوا

اللهَ ، إنَّ اللهَ شديدُ العقاب ِ )) ... فهلموا معي لنعرف ما الذي أتى بهِ الرسول ــ ص ــ ، لكي نقتدي بهِ

قولا ً وفعلا ً وتقريرا ً وحُـكما ً و إخبارا ً ماضيا ً وحاضرا ً ومستقبلا ً وكما قالَ تعالى (( لقد كانَ لكم في

رسول ِ اللهِ أ ُسوة ٌ حَسَنة ٌ ... )) ولكن لِمَنْ يكون الرسول أ ُسوة حسنة ؟ يأ تي الجواب بتكملةِ الآية

(( ... لِمَنْ كانَ يرجو اللهَ و اليومَ الآخرَ وذكرَ اللهَ كثيرا )) وعندما نزلت آية التطهير (( إنما يريدُ الله ليُذهبَ

عنكمُ الرجسَ أهل البيت ِ ويطهركم تطهيرا )) قالَ الرسول ـ ص ـ (( اللهمَّ هؤلاء أهل بيتي )) وأدخلهم معهُ

تحتَ ا لكساء وكانوا علي وفاطمة والحسن والحسين . فهذا مما أتى بهِ الرسول والشيعة لهُ تابعون لأنهُ

صَدَرََ عن اللهِ وعن رسولهِ . كذلكَ عندما نزلت الآية الكريمة (( فقـُـلْ تعالوا نَدعُ أبناءَنا وأبناءَ كـُم ونساءَنا

ونساءَ كم وأنفـُسَنا وأنفـُسَـكـُمْ ثمَّ نبتهلْ فنجعلُ لعنةَ اللهِ على الكاذبينَ )) ... دعا الرسول عليا ً وفاطمة

زالحسن والحسين وقالَ (( اللهمَّ هؤلاء أهلي )) . ومنَ اللافت للنظر في كلا الآيتين وفيما يختصُّ بنساءِ

النبي ـ رضيَ اللهُ عنهنَّ ـ لم تدَّع ِ أية واحدة منهنَّ أنها مِنْ أهل البيت وعلى رأسهنَّ أم سلمة و عائشة .

وقد رَوَتْ كلَّ واحدة منهنَّ أنَّ الآيتين خاصة برسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين وقد أخـْرَجَتْ

كتب الصحاح والمصادر الأخرى إعترافهنَّ . ولكون الرسول يعلم أنَّ المسلمينَ قد يقرؤونَ القرآنَ ويحملونَ

أهل البيت على غير سياقها الصحيح ، كان يداوم طيلة ستة أشهر بعد نزول آية التطهير على المرور

ببابِ علي وفاطمة والحسنان قبل الشروع في إقامة الصلاة ، فيتلوا الآية بصوت مسموع وفي نهايتها

قائلا ً (( قوموا إلى الصلاة يرحمكم الله )) . ومِنْ جملة ما قالَ ، وقولهُ الفصل بلا منازع (( مَنْ ماتَ على

حُـبَّ آل مُحمَّدٍ ماتَ شهيدا ً ومغفورا ً لهُ وتائبا ً ومؤمنا ً مستكمل الإيمان وبشَّـرَهُ ملكُ الموت بالجنةِ . ومَنْ

ماتَ على بغض ِ آل مُحمَّدٍ ، ماتَ كافرا ً ولم يشم رائحة الجنة )) وهذا الحديث الشريف جاءَ بعدَ نزول الآية

الكريمة (( قل لا أسألكم عليهِ أجرا ً إلاّ المودَّة َ في القربي )) فقيلَ ــ يا رسول الله مَنْ قرابتكَ هؤلاء ؟

قالَ ــ علي وفاطمة والحسن والحسين ــ ... وقالَ الفخر الرازي تعقيبا ً على هذا الحديث الذي نقلهُ

الزمخشري في تفسيرهِ (( وأنا أقول ، آل مُحمَّد همُ الذينَ يؤول أمرهم إليهِ ، ولا شكَّ أنَّ فاطمة وعلي

والحسن والحسين كانَ التعلـُّقَ بينهم وبينَ رسول الله أشدَّ التعلقات ، وهذا معلوم بالنقل المتواتر ، ولاشكَّ

أنَّ النبي ـ ص ـ كانَ يُحِب فاطمة عليها السلام ، قالَ ــ فاطمة بضعة مني ، يؤذيني ما يؤذيها ــ ، وثبتَ

هذا بالنقل المتواتر ، وجبَ على كلِّ الأمة مثلهِ ، لقولهِ تعالى ــ واتـَّبـِعُوهُ لعلكمْ تهتدونَ ــ ولقولهِ تعالى ــ

فليحذر ِ الذينَ يخالفونَ عن أمرهِ ــ ولقولهِ تعالى ــ قلْ إنْ كنتم تـُحِـبـُّونَ اللهَ فاتـَّبـِعوني يُحْبـِبكـُمُ الله ))

هذا مضافا ً إلى أنَّ الدعاء للآل ِ منصبٌ عظيمٌ ولذلكَ جُعِلَ هذا الدعاء خاتمة التشهدِ في الصلاة وهو قول

اللهمَّ صلي على مُحمَّدٍ وآل مُحمَّد ، وهذا التعظيم لم يوجد في حقِّ غير الآل ، فكلُّ ذلكَ يدلُّ على أنَّ حُبَّ

آل مُحمَّد واجب )) .... قالَ الرسول ـ ص ـ لِعلي (( أنتَ مني بمنزلة هارون مِن ْ موسى إلاّ أنَّ لانبي بعدي ))

وكل المسلمون يعرفونَ منزلة هارونَ من موسى عليهم السلام من خلال القصص القرآني .. ولقد دأبَ النبي

خلال حياته الرسالية بالإشارةِ إلى عليّ والإشادة بهِ وتبيان فضلهُ وفضائله في مناسبات عديدة ، فمرة ً

يقول (( هذا أخي و وصيي و خليفتي من بعدي فاسمعوا لهُ وأطيعوا )) وأخرى يقول (( مَنْ أرادَ أنْ

يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة الخلد فليتولَّ عليا ً ، فأنهُ لن يخرجكم من هـُدى ولن يدخلكم في

ضلالة )) و (( علي أقضاكم )) و (( علي أفقهكم )) و (( علي قسيمُ الجنة والنار )) و (( حُب علي إيمان

وبغضه كفر )) و (( وعلي إمامُ المتقين وقائد الغـُر المُحجَّـلين )) و مِنْ هذهِ الأحاديث كثيرٌ في كـُـتبِ

أبناء السُنـَّة قبل إخوانهم أبناء الشيعة . وتجدر الإشارة والإنتباه إليها ، فأنَّ الرسول ـ ص ـ لمْ يؤمِّر

في حياتهِ على علي بن أبي طالب أحدا ً منَ الصحابة ، في ذات الوقت فقد أمَّرَ في غزوةِ ــ ذات السلاسل ــ

(( عمر بن العاص )) على أبي بكر ٍ وعُمَرَ وجمعٌ غفير ٌ منْ كبار الصحابة ! كذلكَ أمَّرَ عليهم جميعا ً الشابُّ

اليافع (( أسامة بن زيد )) قبل موتهِ ــ ص ــ والرواية معروفة . أمَّا أبن أبي طالب فكانَ هو الأمير على

البعوث التي كانَ يبعثها الرسول . ولقد أمَّرَ عليا ً على بعث ٍ و خالد بن الوليد على بعث ٍ آخرَ وقالَ لهم

(( إذا إلتقيتم ، فعليٌّ على الجيش كلهِ )) . ومِن ْ خلال ما تقدمَ نرى كيفَ أنَّ الرسول قد تصرَّف مع المسلمين

في فعلهِ وقولهِ ، ونرى أيضا ً كيفَ تصرَّفَ المسلمونَ معَ ماجاءَ بهِ نبيهم ! ! قالَ تعالى (( إنما وليكمُ

اللهُ ورسولهُ والذينَ آمنوا الذينَ يقيمونَ الصلاةَ ويؤتونَ الزكاةَ وهمْ راكعونَ @ ومَنْ يتولَّ اللهَ ورسولهُ

والذينَ آمنوا فإنَّ حزبَ اللهِ همُ الغالبونَ )) ... قالَ أبو ذر ـــ سمعتُ رسول الله ـ ص ـ بهاتين وإلاّ صُمَّـتا ،

ورأيتهُ بهاتين ِ وإلاّ عُمِـيَـتا يقول ( عليٌّ قائد البررة ، وقاتل الكفرة ، منصورٌ مَنْ نَصَرَه ، مخذولٌ مَنْ خذله )


إنتهى القسم الأول ويليه الثاني بعونهِ تعالى معَ المصادر .

أخوكم ــ الياسري

الياسري
20-10-2006, 01:36 PM
بسمهِ تعالى .

(( القسم الثاني ))

وقد قال َ تعالى وقولهُ الفصل في الأحكام الشرعية و الجَعْـلِـيَّـة في القرآن الكريم (( ياأيها الرسولُ بلـَّغ ْ

ما أ ُ نزلَ إليكَ من ربِّـكَ و إنْ لمْ تفعلْ فما بَـلـَّغتَ رسالتهُ واللهُ يعصمكَ منَ الناس )) . فجَمَعَ رسول الله ــ ص ــ

الناس في غدير ـ خمّ ـ وخطبَ فيهم خطبة طويلة وبليغة ، بعدها رفعَ يد علي بن أبي طالب وقالَ (( مَنْ كنتُ

مولاه فهذا عليٌّ مولاه ، اللهمَّ وال ِ مَنْ والاه وعادِ مَنْ عاداه ، وانصر مَنْ نَصَرَهُ ، واخذل من خذلهُ .. )) ثمَّ أمَرَ

أصحابه بتهنئة الإمام علي بإمْرةِ المؤمنين ففعلوا وفي مقدمتهم الصحابيان أبي بكر ٍ وعُمَر بن الخطاب ـ رض ـ

وهـُما يقولان (( بخ ٍ ، بخ ٍ لكَ يابن أبي طالب ، أصبحتَ وأمسيتَ مولى كلّ مؤمن ومؤمنة )) وبعدما فرغوا

منَ التهنئة ، أنزلَ اللهُ تعالى (( اليوم أكملتُ لكم دينكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكمُ الإسلامَ دينا ))

فقالَ حسان بن ثابت شاعر الرسول ... أتأذنُ لي يا رسول الله أن أقول في هذا المقام أبياتا ً ؟ فقالَ

الرسول (( قل على بركة الله .. )) فأنشدَ يقول ...

يناديهم يوم الغدير نبيُّهم بخم ٍّ فأسمع بالرسول مناديا ... إلى آخر لأبيات المعروفة . ومنَ الطبيعي

أن يغضبَ قوم ، ويحسدَ آخرين ، لما جُبـِلـَت ْ عليهِ النفوس ِ نفوسها ، سمعَ ــ الحارث بن النعمان الفهري ــ

ولم يكن حاضرا ً حجة الوداع التي كانَ فيها موقف البيعة الغديرية ، والذي كان منَ المنافقين منَ الأعراب

الذينَ أشار تعالى إليهم في القرآن ، فلم يعجبهُ ذلكَ ، حيث جاءَ إلى رسول اللهِ ، وأوقفَ راحلتهُ أمام باب

المسجد ودخلَ على النبي قائلا ً (( يا مُحمد ! إنكَ أمرتنا أن نشهدَ أن لاإله إلاّ الله وأنكَ رسول الله فقبلنا

منكَ ذلكَ . وأمرتنا أن نصلـِّي ونصوم رمضان ونحج َّ البيت ونُزكـِّي أموالنا ، فقبلنا ذلكَ منكَ . ثمَّ لم ترضَ

بهذا حتى رَفـَعْتَ بـِضبْعَي ابن عمّـكَ وفضَّـلتهُ على الناس . فهل هذا شيءٌ منكَ أمْ منَ الله ؟ )) فقالَ رسول

الله ـ ص ـ وقد إحمرَّت عيناهُ (( والله الذي لاإله إلاّ هو ، إنهُ منَ اللهِ وليسَ منـِّي )) فقامَ الحارث وهو يقول

ـــ اللهم إن كانَ ما يقول مُحمد حقا ً فأرسلْ علينا حجارة ً منَ السماءِ أوْ إئتنا بعذاب ٍ أليم ـــ ! يقول

المؤرخونَ ورواة السيرة ، فما بلغَ ناقتهُ حتى رماهُ الله منَ السماءِ بحجر ٍ فوقعَ على هامتهِ وخرجَ منْ دبرهِ !

فماتَ لساعتهِ . وتدور الأيام وتنصرم السنين ، وفي خلافةِ علي ـ كرم الله وجههُ ـ وفي يوم مشهود إذ جَمَعَ

الناس في رحبة مسجد الكوفة ونادى من فوق المنبر (( أنشدكم الله ، َمن ْ سَمعَ رسول الله ـ ص ـ يقول

في غدير ـ خمّ ـ ... مَن ْ كنتُ مولاهُ فهذا عليٌّ مولاه ... ؟ فقامَ ثلاثون صحابيا ً منهم ستة عشر بدريا ً فشهدوا

بذلكَ . ولكنّ بعض الصحابة ممَّن ْ حضروا الموقف ، أقعدهم الحسدُ أو البغض للإمام فلم يقوموا للشهادة ِ . ومِنْ

هؤلاءِ (( أنسُ بن مالك )) و (( البراء بن عازب )) وآخرون . ! فقال الإمام لأنس بن مالك (( يا أنسُ لمَ لا تقوم

معَ أصحاب رسول الله فتشهد بما سمعتهُ )) ؟ فقالَ ــ يا أمير المؤمنين ، كبُرَت ْ سنـِّي ونسيتُ ــ ! فقالَ

الإمام (( إن كنتَ كاذبا ً ضَرَبَـكَ الله ببـيضاءَ لاتوار يها العمامة )) . فما قامَ حتى إبيضَّ وجههُ بَرَصا ً . فكانَ

بعد ذلكَ يبكي ويقول ــ أصابتني دعوة العبد الصالح لأني كتمتُ شهادته ــ ! والبراء بن عازب الذي عَمِيَ !

وتجدر الإشارة إلى أنَّ هناكَ مِنْ علماء السُنة مَنْ قامَ بصرفِ الكثير منَ الفضائل والمناقب الخاصة بعليِّ إلى

غيرهِ ، أو التعتيم عليها مِنْ حيث بتر الرواية أو تضعيف سندها أوتغيير بعض من مفرداتها أو حملها على

غير وجهها المُراد ! علما ً أنها قد جاءت صحيحة عندَ علماء آخرينَ من نفس المذهب . وكما نعلم ونعرف

أنَّ ــ الناس على دين ِ ملوكها ــ ، ففي العصر الحديث ، قامت الحكومات الرأسمالية بتربية وتوجيه وتـثقيف

شعوبها بإتجاهٍ مُضاد للشيوعية وأفكارها ، وكذلكَ فـَعَـلـَت ْ الأنظمة الشيوعية الشيء نفسهُ مع شعوبها

فنشأت أجيال في كلا المُجتمَعَين ِ يحمل بعضه للآخر الخوف والتوجس والكره والتردد ، وأبعدُ من هذا نجد

أنَّ الحكومات نفسها منَ الداخل ِ بعضها يحارب البعض الآخر وبأساليب متنوعة ، وكلُّ هذا من أجل ِ السلطةِ

والحُـكم . وعودة إلى الماضي نجد أنَّ الحكم الأموي قد نجح في غرس ِ حُب وإحترام الصحابة ليسَ حُبــًّا بهم

ولكن بغضا ً لعلي بن أبي طالب وأبناءهُ فوصلَ الأمر إلى أن يُـلعنَ علي ، على منابر ِ بني أمية َ التي تـتبَّعتْ

شيعته قتلا ً وتشريدا ً . فنشأ من ذلكَ بغض وكره للشيعة بتأثير ماروَّجتهُ وسائل إعلام الأمويين من إشاعات

وأكاذيب باطلة ضدَّ أهل البيت وشيعتهم ، وكانَ كثير منَ المؤرخينَ وبعض رواة الحديث والوعـَّاظ في ذاكَ

العصر يُـكَفـِّرونَ الشيعة ويستبيحونَ دماءهم تزلـُّفا ً للحكام الأمويينَ ! وبعدَ سقوط الدولة الأموية جاءت الدولة

العباسية لتنتهج نفس الفكر والسلوك ولكن بأسلوب ٍ جديد ، لتغطية الشمس بغربال وبمحاولات يائسة وبائسة !

ومنَ المُـلاحَظ في أمر ِ أهل البيت أنهم قضوا جميعا ً إما قتلا ً كالحسين بن علي ، أو سُما ًّ ، وذلكَ على

يدِ النظامين الأموي و العباسي ! وأودُّ أن أذكر ما جرى للعراقيينَ تحتَ ظل نظام ــ البعث الصليبي ــ وصدام

المقبور ــ إذ قامَ بالتأثير إعلاميا ً ونفسيا ً على الشعب العراقي وتوجيههُ بإتجاهِ العداء والبغض للمملكة

العربية السعودية مرة ً و بأتجاهِ سوريا وإيران وغيرهما مرة ً أخرى ولا زال الكثير منَ العراقيين تحت تأثير

هذهِ المفاهيم والأفكار وهيَ بنتُ ثلاثة ِ عقود ٍ فقط ، فكيفَ بنا ومفاهيم وأفكار زُرعَت في جسدِ الأمة لقرون

عديدة ؟ ؟ ولازال الفكر الأموي والعباسي فيما يتعلق بأهل البيت وشيعتهم ساريا ً وبجدارة !

أما فيما يتعلق بعصمة أهل البيت عليهم السلام ، فأنَّ الشيعة َ تعتقد بذلكَ إيمانا ً يقينيا ً . و الدلائل كثيرة

ذكرتُ بعضها ولا بأس أن أؤكدَ على الآية الكريمة (( إنما يريدُ اللهُ ليُذهبَ عنكمُ الرجس أهل البيتِ ويطهركم

تطهيرا )) يقول أهل اللغة والفقه وأصول الدين ، إنَّ الذي لا يتلبسهُ الرجس ، فهوَ معصوم بمنزلة النبي مِنْ

حيث العصمة ، ودونهُ في الرسالة والوحي والأزواج . قالَ تعالى (( ثمَّ أورثنا الكتابَ الذينَ اصطفينا مِـن ْ

عبادنا )) و (( إنَّ اللهَ اصطفى آدمَ ونوحا ً وآلَ إبراهيمَ وآلَ عِمرانَ على العالمينَ )) . والإصطفاء والوراثة

تستلزم ضرورة َ أن يكونَ المصطفى والوارث للكتاب بعيدا ً عن الرجس كبُعدِ الجنـَّة عن الرجس ! وهذا لن يتمَّ

إلاّ إذا تدخلت الجَعلية الإلهية في ذلكَ ، ليستطيع المُطهَّر منَ الذنوب والمعاصي أن يكونَ مستودَعا ً لعلم ِ اللهِ

تعالى مرة ً عن طريق الوحي كالنبي ومرة ً أخرى عن طريق النبي بأمر ِ الله كالوصيّ . وتبقى مسأ لة ٌ

وهيَ أنَّ الكافرَ وأن كانَ مسلما ً والفاسق والمنافق والجاهل بحدودِ ما أنزلَ الله تعالى والغافل والمُقصِّر

والناسي والقاتل لعبادِ الله على الظنَّ والشبهة .... لا يصطفيه الله تعالى ولا يورثهُ الكتابَ . وبالأدلة القاطعة

في تواريخ وتراجم ِ الشيعة والسُـنة مِنْ تفاسير للقرآن والحديث الشريف وتراجم سيرة أهل البيت الإثنى عشر

التي تؤكد على علومهم وخلقهم العظيم وإنفرادهم بهذهِ العلوم وهذهِ الأخلاق لابدَّ أن يكونوا معصومينَ .

كذلكَ فأنَّ سُـنة الرسول ـــ التي يتكلمُ عنها الكثير فـَيُصلـِّي عليهِ الصلاةَ البتراء في نهايتها ـــ قد وضَّحَت ْ

بمواطن كثيرة مشيرة ً إلى علي وفاطمة والحسن والحسين وأبناءُ الحسين التسعة المعصومين فقد قالَ

الرسول ـ ص ـ (( إني تارك فيكم ما إنْ تمسكتم بهِ لن تَضِلـُّوا بعدي أبدا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ))

فجعلَ العترة مُـلاز ِمة للقرآن وحاملة لهُ . وقالَ ـ ص ـ (( إنما مَـثـَـل ُ أهل بيتي فيكم كسفينة نوح مَنْ ركبها

نجا ومَنْ تخلـَّفَ عنها غـَرَقَ )) وهذا يستوجب العصمة الكاملة لأهل البيت إذ كانوا سفينة النجاة . وعطفا ً على

الآية الكريمة (( إنما أنتَ مُـنذِرٌ ولكلِّ قوم ٍ هاد ٍ )) قالَ الرسول ـ ص ـ (( أنا المنذر وعليٌّ الهادي ، بكَ ياعلي

يهتدي المهتدون من بعدي )) وهذا يستوجب العصمة لأنَّ الذي يهدي الهداية المطلقة والواضحة إلى الله تعالى

يجب أن يكون معصوما ً . لذلكَ أشارَ النبي ـ ص ـ (( لاتـتقدموهم فتهلكوا ، ولا تـُـقصِّروا عنهم فتهلكوا ولا

تـُعلـِّموهم فأنهم أعلم منكم )) ولا بدَّ لنا من وقفةٍ عن حديث سورة براءة كما جاءت في المصادر (( أرسلَ

الرسول ـ ص ـ أبابكر ٍ في سورة ِ براءة ليقرأها على أهل ِ مكة ، ثمَّ دعا عليـًّا فقالَ لهُ ... أدْر ِكْ أبا بكر

فحيثما لقيتهُ فخـُذ الكتاب منهُ ، فأذهب أنتَ بهِ إلى مكة َ فإقرأه عليهم . فلحقهُ بالجحفة ِ ، فأخذ َ منهُ الكتاب .

ورجعَ أبو بكر إلى النبي فقالَ ... يا رسول الله ، هل نزلَ فيَّ شيء ؟ ... فقالَ ... لا ولكن جبرائيل جاءني

فقالَ لي ( لن يؤدي عنكَ إلاّ أنتَ أو رجل ٍ منكَ ) ... )) ومعنى هذا كما قالَ المؤرخون وأصحاب التراجم إنَّ

لهذا الأمر منزلة عظيمة لا يحملها إلاّ الرجل العظيم الذي إختصهُ اللهُ تعالى ليكونَ حاملا ً للقرآن ويقولُ عليُّ

بن أبي طالب عن آل ِ مُحمَّد قولا ً فيهِ الدلائل الواضحة أيضا على عصمتهم ومِن ْ أقوالهِ عليه السلام (( هـُمْ

عَـيْـشُ العِلم ِ وموتُ الجهل ِ . يُخبركـُمْ حِلمُهُمْ عن عِلمِهمْ . وَصَمتـُهُم عن حِلم ِ مَنطقـِهمْ . لا يُخالفونَ

الحقَّ ولا يختلفونَ معهُ . هـُمْ دعائمُ الإسلام ِ و ولائج ِ الإعتصام ِ . بهم عادَ الحقُّ في نصابهِ وانزاحَ

الباطلُ عن مقامهِ وانقطعَ لسانهُ عن منبتهِ . عَـقـَـلوُا الدِّينَ عقلَ وعاية ٍ ورعاية ٍ ، لا عقلَ سماع ٍ

ورواية ٍ . فإنَّ رُواة َ العِلمَ كثير ٌ ، ورعاتهُ قليلٌ )) نعم هؤلاء هم أهل البيت في القرآن الكريم وعلى

لسان ِ رسول الله ـ ص ـ ولسان علي بن أبي طالب ولسان الأئمة المعصومين وألسنة الصحابة الكرام .

فسبحان الذي منحَ هذا الرجل هذهِ المزايا النفيسة والخصائص الشريفة ، ورفعَ من ذكرهِ وعرَّفَ عنهُ وبفضلهِ

وجعلهُ إماما ً لكلَّ مؤمن ٍ وكما قال الخليفة َ عمر بن الخطاب ـ رضيَ الله عنهُ ـ لرجل ٍ في حضرتهِ (( ويحكَ

إنهُ مولاكَ ومولى كلَّ مؤمن ومؤمنة )) . قالَ الشاعر ... ليسَ على اللهِ بـِمُسْتنكَر ٍ ، أن يجمعَ العالم في واحدِ .

قالَ تعالى (( أفـَمَنْ يَهدي إلى الحقِّ أحقُّ أنْ يُـتـَّبَعَ ، أمَّن ْ لا يهدِّي إلاّ أنْ يُهدى ، فما لكـُمْ كيفَ تحكمُون ))

اللهمَّ احشرنا معَ علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء والأئمة المعصومين فلقد أطعناكَ فيما أمرتنا في كتابكَ

المجيد وعلى لسان نبيِّـكَ الكريم الذي بَيـَّنَ أحكامكَ ، فاتـَّبعناهم طائعينَ لكَ وحدكَ . وصلى الله على مُحمَّد

وآل ِ مُحمَّد وسلـَّم .



المصادر
-------------
شواهد التنزيل / الحاكم الحسكاني ج1 ص161 ، 187 ، 202 ج2 ص11

تفسير الكشاف / للزمخشري ج1 ص649

تفسير الطبري / ج6 ص288

زاد المسير لإبن الجوزي/ ج2 ص383

تفسير القرطبي/ ج6 ص219 ج14 ص166

تفسير الفخر الرازي / ج2 ص700 ج4 ص401 ج12 ص26 ص50

تفسير إبن كثير / ج2 ص71 ج3 ص483

الدر المنثور للسيوطي / ج2 ص293 ص298 ج3 ص117

أسباب النزول للإمام الواحدي / ص148 ص150

أحكام القرآن للجصاص / ج4 ص102

التفسير الكبير للثعلبي / ج4 ص92

تاريخ دمشق / ج2 ص86

فتح القدير للشوكاني / ج2 ص60

الفصول المهمة / ص25

ينابيع المودَّة / ص107 ص120

السيرة الحلبية / ج3 ص384

الصواعق المحرقة / ج1 ص106

مسند أحمد / ج1 ص119 ص330 ج4 ص281 ص367 ص372

مستدرك إحقاق الحق /ج6 ص292

فيض القدير / ج6 282

السراط المستقيم للبيضاني / ج1 ص301

أ ُسد الغابة ج2 ص12 ج4 ص28

ذخائر العقبى / ص68

صحيح مسلم / ج2 ص368

صحيح الترمذي / ج5 ص30

مناقب الخوارزمي / ص23

إضافة للعشرات منَ المصادر الإسلامية ,




أخوكم ـــ الياسري

الياسري
22-10-2006, 05:45 AM
بسمهِ تعالى .

الأخ هشام آدم المحترم .

1ــ قلتَ في مداخلتكَ ( ... في رأيي أن الإحراج الحقيقي للإخوة الشيعة ..... )

فدعني أسألكَ سؤالا ً ـــ ألـَسْـتَ مِـنْ شيعةِ علي ٍّ وأهل البيت ؟ فإذا قلتَ ــ نعم أنا من شيعةِ أهل البيت ــ

فمعنى هذا أنكَ مِـنْ مُحبِّي أهل البيت ومنَ المؤمنينَ بما جاءَ في حقهم منَ الله ورسولهِ 0 أمَّا إذا قلتَ ــ كلا

أنا لست من شيعةِ علي وأهل البيت ــ وحاشاكَ من هذا وحاشا المسلمونَ كذلكَ ــ سنكون أنا و المؤمنين

على خلافٍ معكَ ، كخلافِ الإسلام معَ الكفر 0 لأنَّ النصوص القرآنية والنبوية تؤكدُ على علي ٍّ و أهل البيت

(( ....اللهمَّ وال ِ مَـنْ والاه ، وعادِ مَـنْ عاداه )) و (( يا أيها الناس إنَّ الفضلَ والشرف والمنزلة والولاية لرسول الله

وذريتهُ فلا تذهبنَّ بكم الأباطيل )) ... أمَّا إذا قلت ــ نعم ، أنا أحبهم وأحترمهم ولكني لا أؤمن بعصمتهم0

فهذا موضوع آخر لا نختلف معكَ فيهِ كثيرا ، تبقى انتَ مسلمٌ بنظري ، وأبقى أنا مسلمٌ بنظركَ لايُـكفـِّر بعضنا

بعضا ومِـنْ باب إلقاء الحُجة ، نـُحيلكَ إلى مصادر التأريخ الإسلامي لتدرس بعض مايخص هكذا موضوع .......

ويبقى الشأنُ شأنكَ وحدكَ وكلُّ نفس ٍ بما كسبت رهينة 0

2ــ كذلكَ قلتَ (( ..أتذكـَّرُ قول الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه (( وآلهِ )) عن إنقسام هذه الأمة إلى

بضع وسبعين شعبة وإقراره صلى الله عليه وسلم (( وآلهِ )) بأنَّ جميعها في النار عدا واحدة ... هم ماكانوا

على ماأنا عليه وأصحابي .................... .................... .................... .......... )) 0 وهذا لعمري خلاف ماجاءت

بهِ كتب المسلمون من رواة السيرة والحديث ، من أنَّ الصحابة كانَ منهم المنافقون ! ومنهم المعاندون ! ومنهم

الشاكـُّون ! ومنهم الذين يكذبون ! ومنهم لايعلمون ! ومنهم الذين إنقلبوا على أعقابهم بعد وفاة الرسول ـ ص ـ

وأنتَ كمثقف واع ٍ بإيمان قد علمتَ أنَّ الله تعالى لا يكذب ! ! وقد أخبرنا عنهم في القرآن ! فكيفَ تريدنا

أنْ نـُسلـِّمَ بهذا الحديث الذي إنفردتَ أنتَ بنقلهِ وهو غير متواتر ؟ ! ودونكَ مئات الأحاديث عن العترة الطاهرة

في الصحاح والسُـنـَّة ! ! فهل نضرب بعرض الحائط أحاديث الرسول ـ ص ـ عن أهل البيت ؟ (( تركتُ فيكم

الثقلان ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ..... )) وقد تقول لي ... هناكَ ما يقول (( .... كتاب الله و سُـنـَّـتي ))

عندها ستكونَ مُحرجا ً أمام الله والتأريخ ، لأنكَ ذكرتَ و نقلتَ (( هـُمْ ما كانوا عليه وأصحابي )) وهو ليسَ

بالمتواتر في كتب المسلمين المُعتبرة وعلى عكسهِ فأنَّ الأحاديث عن أهل البيت هي المستفيضة والمتواترة !

3 ــ بالنسبةِ إلى ــ رض ـ فهو دعاء وتحية للمتميزينَ منَ المؤمنينَ منَ الصحابةِ دأبَ التأريخ المكتوب على

إستعمالهِ بمعنى ــ رضيَ الله عنهم ــ 0 وكذلكَ الحرف ــ ع ــ الذي يعني ــ عليه السلام ــ 0 وبما أنَّ الله

تعالى أنزلَ وفرضَ على المسلمينَ (( إنَّ الله وملائكتهُ يصلونَ على النبي يا أيها الذينَ آمنوا صلوا عليهِ

وسلموا تسليما )) ودونكَ كتب الصحاح والسُـنة تؤكد أنَّ الصلاة على مُحمَّدٍ ـ ص ـ كالتالي (( اللهم صلي على

مُحمَّدٍ وآل مُحمَّد )) أو (( صلى الله عليهِ وعلى آلهِ وسلم )) 0 وهي تحية خاصة لايشترك من حيث التشريع

معهم أحدٌ 0 ونتيجة ً لذلكَ وبعدَ أن عرَّفنا التأريخ مَـنْ هم آل مُحمَّد ، الذي أذهبَ الله تعالى عنهم الرجس

وطهرهم تطهيرا ، أصبحَ لزاما ً أن يكونوا معصومينَ منَ الخطأ والزلل ِ بإذن الله 0 ومِـنْ هذا التشريع المقدس

نستطيع أن نقول (( صلى الله تعالى وسلم على أهل البيت أجمعين )) 0

4 ــ أمَّا موضوع الحسن والحسين (( صلى الله على مُحمَّدٍ وآلهِ وسلم )) ، فلقد أقحمتَ نفسكَ فيهِ بغير علم ٍ

إذ رحتَ وكعادةِ أصحاب الفكر الفلسفي ، بطرح الأسئلة الإفتراضية والإجابةِ عليها ؟ ! وهنا تكمن المغالطة

فلو أنكَ قرأتَ التأريخ فيما يخص الموضوع ، لوَجَدتَ ما تريد من إجابةٍ 0 وعلى العموم تعال معي في سياحةٍ

قصيرةٍ لِنُـقـَـلِـّب بعض من صفحات التأريخ ...لقد أشارَ (( صاحب القبر )) ـ ص ـ إلى أهل بيتهِ في مواطن كثيرة

خلال دعوتهِ للإسلام ، وقدر تعلق الأمر بإشارتكَ إلى (( الحسن والحسين )) أودُّ القول من أنهما رابع وخامس

أهل الكساء ، أصحاب آية (( التطهير )) 0 وهما رابع وخامس أهل البيت الذي باهلَ بهم رسول الله ـ ص ـ اليهود

ونزلتْ فيهم آية (( المُباهلة )) 0 أمَّا الأحاديث حولهـما فدونكَ المصادر الإسلامية العامة وهي ليست بعيدة

عليكَ 0 قالَ رسول الله ــ ص ــ (( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة )) وقال (( الحسن والحسين إمامان

إنْ قاما و إنْ قعدا )) ولا نفهم منه إلا التصريح بإمامةِ الحسنين ، وإذا تدبَّر المرء جيدا ً كما تدبَّرهُ أولي

الألباب ، سيجد أنَّ الرسول ـ ص ـ يُـلمِّح إلى سيرةِ هذين الإمامين ، ومِـنْ أنَّ أحدهما سيقوم ، وأنَّ الآخر

سيقعد 0 أو أنَّ أحدهما أو كلا ً منهما سيكون قائما ً ، وأخرى قاعدا ً 0 وفي كلا الحالتين فهو إمام

مُفترض الطاعة منَ الله ورسولهِ ، لا يجوز الخلاف عليهِ ، على إختلاف حالـَيهِ 0 فليتدبر المرء العاقل بما يقرأ

من كتب التأريخ ، ويُميز الردئ منَ الجيد منَ المنقول ويَضَعهُ في باب المعقول والمقبول لأنهُ في الآخرةِ

محمولٌ مسؤول 0

5 ــ فيما يتعلق بالحسن بن علي (( صلى الله على مُحمَّد وعلى آلهِ وسلم )) ، ذكَرَتْ المصادر (( صَعَدَ ـ معاوية ـ

منبر الكوفة بعد توقيع الصلح والحسن بن علي جالس ، فخطبَ في الناس خطبة ً منها .... يا أهل الكوفة

أترونني قاتلتكم على الصلاة والزكاة والحج ، وقد علمت أنكم تـُصلـُّون وتزكونَ وتحجونَ ؟ ولكني قاتلتكم

لأتأمرَّ عليكم ، وأليَ رقابكم ، وقد آتاني الله ذلكَ وأنتم كارهون ؟ ! وإنَّ كلَّ شيءٍ أعطيتهُ للحسن بن

علي تحتَ قدميَ هاتين 0 ثمَّ نالَ منْ علي وإبنهُ الحسن )) ؟ ؟ ثمَّ تطلعَ الناس صوبَ الحسن وهو يخطو من

ناحيةِ محراب أبيه في المسجد ليصعد منبرهِ ويخطب في الناس (( ....... وإنَّ معاويةَ زعمَ أني رأيته أهلا ً

للخلافةِ ، ولقد كذبَ معاوية ، نحنُ أولى الناس بالناس في كتاب الله عز وجل وعلى لسان نبيهِ ..............))

ثم إلتفتَ إلى معاوية ليردَّ عليهِ بنيلهِ من أبيه فقالَ (( أيها الذاكر عليا ً ، أنا الحسن وأبي علي ، وأنتَ معاوية

وأبوكَ صخر ، وأمي فاطمة وأمكَ هند ، وجدِّي رسول الله وجدكَ عتبة بن ربيعة ، وجدَّتي خديجة وجدتكَ

فـُـتـَيلة ، فلعنَ الله أخملنا ذِكرا ً وألأمنا حَسَبا ً وشرًّا وأقدمنا كفرا ً ونفاقا ً )) ! ! قالَ الراوي .... فقالت

طوائف في المسجد .. آمين .. قالَ يحي بن معين وأنا أقول .. آمين .. قالَ أبو الفرج ، قالَ أبو عبيدة وأنا

أقول .. آمين .. ويقول أبو الفرج .. آمين .. قالَ أبو الحديد ، ويقول عبدالحميد .. آمين .. )) ويقول العبد

للرزاق الياسري .. آمين .. 0 وتقول المصادر التأريخية الإسلامية (( ... إنَّ معاوية وضعَ قوما ً منَ ــ الصحابة ــ

وقوما ً منَ ــ التابعينَ ــ لروايةِ أخبار قبيحة عن علي بن أبي طالب .... وجعلَ لهم على ذلكَ جُعلا ً ـ مالا ًـ

فإختلقوا ما أرضاه ، ومنهم ــ أبو هريرة الدوسي ــ الذي ضربهُ الخليفة الثاني ـ رض ـ لكونهِ سرقَ من مال

بيت المسلمين حينَ كانَ واليا ً ــ والقصة معروفة ــ وعمرو بن العاص ــ والمغيرة بن شعبة ــ وعروة بن الزبير

وآخرونَ )) 0 وغيرهم نهجَ نهجهم فترة الحكم الأموي ويستثني التأريخ فترة الخليفة ـ عمر بن عبدالعزيز ـ

ـ رض ـ الذي رفعَ سـبُّ علي بن أبي طالب من على المنابر ، وإعادةِ حقوق الهاشميين والعلويينَ و أنصارهم 0

الأخ هشام .. كـُـلـِّي أمل في أن تتفاعل معَ ما ذكرتُ بمنهجية الكاتب المثقف الذي يبحث عن الحقيقة التي

هي ضالتهُ ، ليرتقي ويأخذ معهُ الآخرينَ إلى فضاءها الواسع والرحب 0 تحياتي 0

أخوكم ــ الياسري


المصادر @ تاريخ اليعقوبي ج2 ص191 ـ 193 @ شرح النهج ج1 ص 358 ج3 ص16 ج4 ص16
المسعودي @ هامش ابن الأثير ج6 ص61 ص62 @ ابن كثير ج8 ص 18 ، 19 ، 38 ، 39 ، 41
ابن الأثير @ ج3 ص161 ، 274 تاريخ الطبري @ ج6 ص 92 صحيح البخاري @ج5 ص 65
صحيح مسلم @ ج2 ص51 أسد الغابة ج5 ص 208 ينابيع المودة للحنفي @ ص 169 ، ص 307
الإصابة للعسقلاني @ ج1 ص 541 ج2 ص 11 ، 12 العقد الفريد @ ج1 ص 194 كنز العمال @
الصواعق المحرقة @ ص 105 ص 174 تاريخ الإسلام السياسي ج1 ص 396 الحاكم النيسابوري
ج3 ص 148 مسند الإمام أحمد @ ج3 ص 17 ص 26 ص 59 مختصر تاريخ العرب والتمدن الإسلامي
ص 61 @ مروج الذهب ج2 ص 342 دائرة معارف / فريد وجدي ج3 ص 231 ص 443 مسند الإمام
أحمدج4 ص 366 ص 371 ج5 ص 181 @ تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 194@ صحيح الترمذي ج5
ص 297 @ اٌلإمامة والسياسة ج5 ص 101 @ البداية والنهاية ج5 ج7 ج8 0

وعشرات المصادر الإسلامية الأخرى لا يسع المجال لذكرها 0

محمد جاد الزغبي
28-10-2006, 11:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

تغيبت لسفري لقريتى بأيام العيد لمدة أسبوع وعدت اليوم ..
واذا بي أجد الأخ الياسري قد عاد للنقاش بعد أعلن انتهاءه ...
فلا بأس يا ياسري ..

وقبل الدخول فيما ورد منك بحقي يلزم الايضاح قبل الخوض فيما قدمته من أدلة كما تراها

ولكني فوجئت بالعضو ــ رحيق المسك ــ

يشارك بمرور ٍ بائس ٍ مخاطبا ُ الأخ ـ محمد الزغبي ـ (( باركَ الله فيك وبكَ فأفضتَ لتمحو كلمة الباطل

بالحق .... )) ! الحقيقة إستغربتُ لهذا (( النزول )) المفاجئ ! ونحنُ في المنابر ِ ، بلْ في الحياةِ

نريد أن نرتقي !

فبخصوص تلك الواقعه التى أوردتها مبتسرة تدعى فيها أننا حاربناك فى رأيك !!
فأنا شديد الدهشة والاستغراب من كلماتك أننى صادرت رأيك ..
فالموضوع أمامك الناس فارجع اليه ..
أتيت فأثرت نقاشا . ورددت عليك ردا تلو رد ..
وفى آخر رد لى جئت تنهى النقاش قائلا أنك تؤمن بعصمة الأئمة الاثنى عشر وهكذا أعلنت أنك لم تقتنع وهذا شأنك ..
ثم عدت لاثارة النقاش مرة أخرى بعد أن أنهيته !!
فلا بأس
لكن عدت عودة غريبة جدا
قلت أننا صادرنا رأيك .. !!
وهذا لعمرى شي عجيب وغريب

أى افتراء هذا ..
هل تم حذف أى رد لك أو صادر أحد رأيك
ان الحذف كان فى ردك ذى الكلمة الواحدة الذى أهنت فيه العضو المشارك بكلمة سلاما ...ووصفك لرده بالبؤس
لماذا
لأنه رأى رأيا يخالفك
فسبحان الله هل أتيت بدليل على جهله الذى اتهمته
أم أنك ستنكر رميك اياه بالجهل عن طريق التورية ..
أو ستنكره على سبيل التقية .. ربما ..

ردودك كلها موجوده
وأنت بنفسك وبعد أن قمت بالرد عليك ردى الأخير
جئت ولم تجب على سؤال واحد مما أوردته ردا عليك
وأعلنت عدم اقتناعك وانسحابك
فأين المصادرة
وأين كبت الرأى الذى جئت تتباكى عليه

من حقك طرح رأيك كيفما شئت شريطة ألا تتهم بدون أساس
اتهم بالجهل بشرط أن تأتى بما يؤيد قولك ولا ترسله هلاميا كما فعلت ..
وقد جئت من بداية النقاش وناقشناك وأنكرت بنفسك سب الصحابة ومصحف فاطمة والمصحف المنفرد بذاته
تلك هى الأشياء التى قالت بها العديد من فرق لشيعه
وقلت بأنك لست من هؤلاء
جميل ..
اذا انحصر الخلاف حول عصمة الأئمة ..
ونحن نقول أن العصمة لا تتأتى لبشري بعد الرسل ..
وجئت بما تحسبه أدله ..
وطلبت استمرار النقاش
فليكن ..
فما هيَ كلمة الباطل التي محاها ـ محمد الزغبي ـ ؟

لأجل هذه الكلمة يا أخى الحبيب
انتظر منى ليس ردا على ما أوردته مؤخرا
بل انتظر بحثا متكاملا قريبا سأعده لك خصيصا عن الشيعه من تاريخ نشأتها الى اليوم وبجميع فرقها بلا استثناء
حتى لا تتهمنا بالافتراء
فأنت من الاثنى عشرية كما هو واضح ..
وسأبين لك عقيدتهم من تاريخ بدئها الى ثورة الخومينى فى ايران
بمراجعكم المعتمدة
فان أنكرت ما يقولوان فأهلا بك
وان قلت بشيئ مما ورد ناقشنا فيه بشكل محدد

فأنت تقول بعصمة الأئمة ..
وهم الاثنى عشر وآخرهم الامام محمد العسكرى أليس كذلك
وكما لابد أن تعلم أن الامام الأخير حسب الوراثة كان طفلا فى الخامسة من عمره
وتقولون أنه اختفي ولم يتوفاه الله
وسيعود ليملأ الأرض عدلا
ولم يعد بعد منذ ألف عام
أليس كذلك

انتظر بحثي الذى سأنشره وأضع لك رابطه

وتنويه أخير

أتيت لنا بأسماء عشرات المراجع والتى أتحداك أنت ومن خلفك أن تكنوا حويتم ما بها .
والدليل واضح ..
لأن تلك المراجع يا صاحبي وعلى رأسها مراجع التفسير والبداية والنهاية لبن كثير
وتفسير القرطبي وغيرها هى نفسها المراجع التى حكت وروت عن افتراءات الشيعه الشيئ الكثير مما أنكرته أنت
ولا أدرى حقيقة كيف تستشهد بمرجع ثم تأخذ بعضه وتنكر بعضه
وملحوظة أخرى لا تقل أهمية ..
أنت تأتى بأسماء المراجع فى نهاية حديثك ..
وأحب أن أقول لك وأنا شديد الأسف أن ما رويته فيه ما لم يرد نهائيا بتلك الكتب وعلى رأسها أن البيعه ثبتت لعلى بن أبي طالب كرم الله وجهه فى خطبة غدير خم ..
فحدد كما أخذت من المراجع فى صلب الموضوع
بمعنى هات لنا الروايات التى تؤيد منطقك والى جوارها اسم المرجع

ولم تجبنى على أى سؤال مما أوردته فى ردى السابق
والأهم فيه هو كيف ثبتت البيعه بالخلافة للامام على ثم لم ينفذها تطبيقا للنص القرءانى
هل كان يخشي مثلا ..
أعوذ بالله من الضلال
وان كان التاريخ يثبت لنا بما لا يدع مجالا لأى شك أن الامام على كان سندا للخلفاء الثلاثة السابقين عليه
فكيف يساند من خالفوا القرءان وننصه وهو أتقي الأمة ؟!
انكم كالدبة التى قتلت صاحبها والله
فجزمك بثبوت الولاية للامام على والخلافة بالوراثة يضاد ما ثبت من تعضديده للخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم جميعا
فان صدقنا أن الخلافة ثبتت للامام فكيف ساند الخلفاء على مخالفتها وهى نص
هل ستقول لنا مثلما قالت الاثنى عشرية أنها كانت تقية ..
حاشا لله وكلا ..
انما التقية نفاق وتستر
ومثل الامام ما كانت لتصدر منه خردلة من النفاق

ثم ماذا تقول فى منطق بسيط ...
ارجع للمراجع التى تقول أنك طالعتها
ستجد خطبة للامام على رضي الله عنه قال فيها
" اللهم أصلحنا بماأصلحت به الخلفاء الراشدين المهديين "
فسأله أحد المستمعين قائلا
" ومن هم الخلفاء الراشدون المهديون "
قال الامام
" هما حبيباى أبى بكر وعمر اماما الهدى وشيخا الاسلام والمقتدى بهما بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم من اقتدى بهما عصم ومن تمسك بهما فهو من حزب الله "

فأى رد ترد به على هذا يا أخى
هل سيصف الامام على بهذه الصفات رجالا تقول أنهم خالفوا نصا قرءانيا بولاية الامام بعد الرسول صلي الله عليه وسلم وراثة
وقال الامام فيما قال عند تفجر دعوى الشيعه
" لا يفضلنى أحد على أبي بكر وعمر الا جلدته حد المفترى "
فكيف يقول الامام هذا عن رجال تدعى أن الامام تقدم بالوحى عليهم فخالفوه !!!!!!

انظر مراجعك التى أتخمتنا بأسمائها وظننت بها ما يؤيدك فاذا بها هى نفسها الكاشفه

ثم أخيرا ..
تقول أنك لست ممن يسبون الصحابة رضوان الله عليهم ..
ثم تأتى لتصف الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وهو أحد كتاب الوحى فى قولك عن أمه
" ابن آكلة الأكباد "
ناسيا أن أمه أسلمت واستغفرت والسلام يجب ما كان قبله كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام
ونسيت أن معاوية رضي الله عنه من الصحابة ممن قال فيهم الرسول عليه الصلاة والسلام
" لا تسبوا أصحابي فوالله لو أنفق واحد منكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه "
فهل استثنى الرسول عيه الصلاة والسلام معاوية من الحديث
كلا .. اذا هو من الصحابة ومن أئمة الهدى وما كان منه عند ربه هو المتولى به
لأنك لا أنت ولا أنا ولا كل أقوامنا هنا بقادرة أن تحاكم مثل هؤلاء ولا حتى تابعيهم بعد القرون
اضافة الى أن الرسول عليه الصلاة والسلام منع منعا باتا أن يخاطب أحدا عكرمة بن هشام بلقب بن أبي جهل بالرغم من أباه مات على الكفر
فما بالك بمعاوية رضي الله عنه وقد أسلمت أمه

وحاذر ثم حاذر
أن تذكر أمهات المؤمنين ثم لا تتبعها بالترضي عليهم رضي الله عنهم
كما ذكرت أم سلمة والسيدة عائشة رضوان الله عليهم
فالمفروض أنك تنافح عن عقيدة ..
ومثل هذا التطاول لا يصدر منك ..

وفى انتظار ردك على هذا
كما لابد أن تنتظر قصة الشيعه حتى لا تلومنا
فأنت الملوم لأننى صمت مراعاة لمشاعرك ..
فجئت بتزييف لا يمكن السكوت عليه
فلا تلمنى

الياسري
04-11-2006, 03:28 PM
بسمهِ تعالى

الأخ محمد الزغبي المحترم .

عودا ً ميمونا ً من قريتكَ المحفوظة برعاية الله , وعيدا ً سعيدا ً عليكَ وعليها قد تمَّ بحمد الله .أولا ً ـــ أودُّ أن أصححَ معلوماتكَ أنَّ الإمام الثاني عشر المعصوم عند الشيعة ليسَ ـ محمدالعسكري بل ـ المهدي ـ عجلَّ الله تعالى فرجهُ ، والذي قالَ عنهُ رسول الله ـ ص ـ ( يخرج من أمتي المهدي يسقيه الله الغيث وتخرج الأرض نباتها ) المستدرك على الصحيحين للحاكم ج4 ص464 ص 558 ص 601 . وقالَ ( لو لمْ يبقَ منَ الدنيا إلاّ يوم واحد لطوَّ ل الله ذلكَ اليوم حتى يـبعث رجلا ً من أهل بيتي يواطئ أسمهُ إسمي ، يملأ الأرض عدلا ً وقسطا ً كما مُـلِئت ظلما ً وجورا ) المعجم الصغير للطبراني ج 2 ص 289 ، سنن أبي داود ج 4 ص87 ،المعجم الأوسط للطبراني ج 2 ص 55 والكبير ج 10 ص 135 الدر المنثور ج6 ص 5وقالَ ( يلي رجلٌ من أهل بيتي يواطئ إسمهُ إسمي ، ولو لمْ يبقَ منَ الدنياإلاّ يوم واحد .. ) مجمع الزوائد ج7 ص 317 ، سنن الترمذي ج3 ص 343 ، كنز العمال ج 14 ص 264 مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 1 ص377 ، صحيح البخاري ج 4 ص 143. ولقد قالَ صاحب ـ غاية المأمول ـ(( إشتهرَ بين العلماء سلفا ً وخلفا ً أنهُ لابدَّ من ظهور رجل من أهل البيت في آخر الزمان يسمى بالمهدي وقد روى أحاديث المهدي جماعة من خيار الصحابة ، وخرَّجَها أكابر المُحدِّثين كأبي داود والترمذي وأبن ماجه والطبراني وأبي يعلى والبزاز والإمام أحمد بن حنبل والحاكم ، رضيَ الله عنهم أجمعين ، ولقد أخطأ من ضعَّـفَ أحاديث المهدي )) وقالَ
الحافظ في فتح الباري ج 6 ص 358 (( تواترت الأخبار بأنَّ المهدي من هذهِ الأمة ، وأنَّ عيسى بن مريم سينزل ويصلي خلفه )) وقالَ ابن حجر الهيتمي في صواعقهِ ج 2 ص 480 (( والأحاديث التي جاء فيها ظهور المهدي كثيرة ومتواترة )) وقالَ الشوكاني في رسالتهِ المُسماة ـ التوضيح في تواتر ماجاء في المنتظر ، وبعد سرد أحاديث المهدي ( وجميع ماسقناه بالغَ حدَّ التواتر ، كما لايخفى على مَن لهُ فضل الإطلاع )) من كتاب الإذاعة بين يدي الساعة ص 114 ص 160 وقالَ الشيخ عبدالحق في اللمعات ج4 ص321 (( قد تظافرت الأحاديث البالغة حدّ التواتر في كون المهدي من أهل البيت من أولاد فاطمة )) وقالَ الصبان في كتابهِ ـ إسعاف الراغبين ـ ص152 (( وقد تواترت الأخبار عن النبي ـ ص ـ بخروجهِ وأنهُ من أهل البيت وأنهُ يملأ الأرض عدلا .. )) وقالَ السويدي في كتابهِ ـ سبائك الذهب ـ (( الذي إتفق عليه العلماء أن المهدي هو القائم في آخر الوقت وأنهُ يملأ الأرض عدلا ً ، والأحاديث في ظهورهِ كثيرة )) وقالَ أبن خلدون في مقدمتهِ ص228 (( إعلم أن المشهور بين الكافة من أهل الإسلام على ممرِّ العصور ، أنهُ لابدَّ في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت يؤيد الدين ويظهر العدل ، ويسمى بالمهدي ) وممن صرَّحَ بأخبار المهدي ـ صلى الله على مُحمَّد وعلى آلهِ وسلم ـ .... القرطبي في التذكرة بأحوال الآخرة ج2 ص723 ، والمزي في تهذيب الكمال ج6 ص596 ، وابن قيم الجوزية في المنار المنيف ص142 ، والسخاوي في فتح المغيث ج3 ص41 ، وا بن حجر في فتح الباري ج6 ص494 وتهذيب التهذيب ج9 ص14والسيوطي
في العرف الوردي في أخبار المهدي والحاوي في الفتاوي ج2 ص165 ، وابن حجر الهيثمي في القول المختصر ص118 ، ومحمد البرزنجي في الإشاعة في إشراط الساعة ص87 ، وكذلك العلماء ....
1 ـ محب الدين العربي في فتوحاتهِ المكية
2 ـ القندوزي الحنفي في ينابيع المودة
3 ـ كمال الدين بن طلحة في مطالب السؤول في مناقب آل الرسول
4 ـ العارف عبدالرحمن في كتابه مرآة الأسرار
5 ـ ابن الصباغ في الفصول المهمة
6 ـ محمد البخاري الحنفي في فصل الخطاب
7 ـ ابن الخشاب في تاريخ مواليد الأئمة ووفياتهم
8 ـ سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص
9 ـ أحمد البلاذري في الحديث المتسلسل
10 ـ عبدالوهاب الشعراني في عقائد الأكابر
11 ـ السيد سابق ، مفتي الأخوان المسلمين في كتابهِ العقائد الإسلامية
ولنكتفي بهذه المصادر والأدلة التي بين سطورها الواضحة عن الإمام المهدي روحي لهُ الفداء . أما أنك يا أخ الزغبي تقول مستغربا .. ( ... وتقولون أنه اختفى ولم يتوفاه الله وسيعود ليملأ الأرض عدلا ً . ولم يعد بعد الف عام ، اليس كذلك ) أقولُ لكَ علَّ وعسى أن تكون المصادر الآنفة الذكر مدخلا ً لكَ لتتابع وتتأكد لتكون على بينة من الأمر والبحث في عشرات المصادر الأخرى التي لم يسعفني الوقت والصحة في السياحة فيها . ويبقى الأهم من ذلك ، ليس غريب على الله الذي خلقكَ من نطفة ثم سوّاكَ ثم يميتكَ ، وكذلكَ خلقَ المهدي وسوّاه ثم إليهِ يعود . فسبحان الله عما تصفون . وكان الأولى بكَ كمسلم أن لاتستغرب ، لأنكَ ممن قرأ القرآن وقرأ أحاديث الرسول ـ ص ـ وقرأ كتب الحديث والسيرة والتـفسير المُعتبرة ، فأمامَـكَ عُزير أماته الله مائة عام هو وحماره ثم بعثهُ حيّا ً كأن لم ينم إلاّ برهة ، وكيف جمعَ الله عظام حماره وكساها لحمًـا فعادَ حيا ً حتى قالَ عُزير ـ أعلمُ أنَّ اللهَ على كلِّ شيءٍ قدير ـ وهو من باب التأديب لنا نحن اللاحقون للإيمان بقدرة الله تعالى . وكذلك حين أماتَ أصحاب الكهف ثلاثة قرون وتسع سنين ثم بعثهم أحياءَ كأن لم يلبثوا إلاّ سويعات . وكذلك إبليس ـ لعنهُ الله ـ حيٌّ لم يمت وهو بالنتيجة مخلوق وما زال بين البشر . وكذلك النار التي وظيفتها الحرق صارت بردا ً وسلاما ً عل إبراهيم وسيدنا عيسى عليه السلام خلق من غير نطفة ورُفع إلى السماء ليعود حيا ً آخر الزمان ...
أخي الزغبي ، أخواني أعضاء المنابر وقـرّاءها ، أنتم تعلمون أن الله إذا أرادَ شيئا ً يقول لهُ كُن ، فيكون ، فموضوع ـ المهدي ـ عجلَّ الله فرجهُ ، مرتبط ٌ بالإرادة و الإشاءة و الكينونة و الإذن الإلهي ، فليصدِّق مَن يصدق ، فلهُ طوبى وحُسن مآب ، وليُـكذ ِّب من يُـكذ ِّب ، فلهُ جهنم مثوى وحصيرا ، نعوذ وإياكم بالله منها .

ثانيا ــ إستبعادكَ يا أخ محمد موضوع العصمة عن أهل البيت ـ صلى الله على مُحمَّد وعلى آلهِ وسلم ـ وإستغرابكَ لمن يقول بها ، أودُّ أن أحيطكَ من حيث إمّا حفظتَ شيئا ً وغابت عنكَ أشياء ، فسنزيدكَ علما ً فيها من مصادرها المعتبرة ، وإمّا إتبعتَ نهج الذينَ نهجوا وهُم يحملونَ سوء الظن بآل مُحمَّد في الباطن ويترضونَ عليهم في الظاهر ! ! وإمّا أن تكونَ مثل ذلكَ الشيخ الذي كانَ يزور مرقد الصحابي الجليل الشهيد ـ حجر بن عدي ـ في الشام وهو يبكي بكاء الثكلى فسألهُ أحدهم " ما بكَ يا شيخ " فقالَ الشيخ " أبكي على سيدي حجر بن عدي ، رضي الله عنهُ فقالَ لهُ " وما بهِ " قالَ الشيخ " قتلهُ سيدي معاوية بن أبي سفيان ، رضي الله عنهُ فقالَ لهُ " ولماذا قتلهُ " قال الشيخ " لأنهُ لم يَـسُبَّ سيدي علي بن أبي طالب ، رضي الله عنهُ ! ! ! !
وإليكَ بعض من نصوص وروايات العصمة ، وإلى كل قلبٍ مُنيب .
1 ــ قالَ تعالى ـ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ـ ومعنى إذهاب الرجس أن يشمل جميع الخبائث والذنوب ليكونوا بمستوى التكليف الإلهي وبمستوى القرآن إذ قـُرنوا بهِ فأورثهم تعالى الكتابَ إذ يقول ـ ثـمَّ أورثـنا الكتاب الـَّذينَ اصطفينا مِـن عبادنا ـ فالذي يصطفيه الله سبحانه ليُورثهُ الكتاب لابدَّ أن يكون معصومـًا منَ الخطأ وكلُ ذلكَ ليكونوا ـ أئمَّـة ً يَهْدونَ بأمرِنا ـ كما يقول تعالى . وبما أن رسول الله ـ ص ـ لا ينطق عن الهوى ولا يهجُر ، قالَ ( يا أيها الناس إني تاركٌ فيكم ما إن أخذتم بهما لن تضلوا من بعدي ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) وهذا الحديث متواتر تواتر الشمس في مجرتنا نقـلهُ مسلم في صحيحهِ ج7 ص122 وصحيح الترمذي ج5 ص328 وخصائص النسائي ص21 ومسند الإمام أحمد بن حنبل ج3 ص17 ومستدرك الحاكم ج3 ص109 وكنز العمال ج1 ص154 والطبقات الكبرى لإبن سعد ج2 ص194 وجامع الأصول لإبن الأثير ج1 ص187 والجامع الصغير للسيوطي ج1 ص353 ومجمع الزوائد للهيثمي ج9 ص163 والفتح الكبير للنبهاني ج1 ص451 وأسد الغابة لإبن الأثير ج2 ص12 وتاريخ إبن عساكر ج5 ص436 وتفسير ابن كثير ج4 ص113 والتاج الجامع للأصول ج3 ص308 والصواعق المحرقة ج2 ص437 والمناقب للخوارزمي ص154 والمعجم الكبير للطبراني ج3 ص65 وينابيع المودة للقندوزي ج1 ص99 .... وعشرات المصادر الأخرى . وإن دلَّ هذا الحديث على شيءٍ فأنما يدلّ على عصمة أهل البيت ، الذينَ قرنهم تعالى ورسولهُ بالقرآن الكتاب المعصوم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفهِ ، كذلك العترة الطاهرة من أهل البيت ، وقد قال الرسول ـ ص ـ ( إنما مثلُ أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلفَ عنها غرقَ ) وهذا تصريح بعصمة أهل البيت . وقالَ ـ ص ـ ( من أحبَّ أن يحيا حياتي ويموتَ ميتـتي ويدخل جنة الخلد التي وعدني ربي ، فليتولَّ عليـًّا وذريته من بعدهِ فأنهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم في ضلالة ) وهذا تصريح بعصمة علي وذريته من أهل البيت . وقال ـ ص ـ ( أنا المنذر وعليٌّ الهادي ، وبكَ يا عليّ يهتدي المهتدون من بعدي ) وهذه الأحاديث في تفسير الطبري ج13 ص142 وفتح الباري ج8 ص285 وكنز العمال ج11 ص620 وشواهد التنزيل للحسكاني ج1 ص381 ونظم درر السمطين ص90 وتاريخ دمشق ج42 ص359 والدر المنثور للسيوطي ج4 ص45 .... ولقد أشار علي بن أبي طالب ـ صلى الله على مُحمَّد وآل مُحمَّد ـ إلى عصمة أهل البيت وأثبتها لنفسهِ وللأئمة من ولدهِ عندما قالَ ( فأين تذهبون وأنـَّى تؤفكون ؟ والأعلام قائمة والآيات واضحة والمنار منصوبة ، فأينَ يُـتاهُ بكم بلْ كيفَ تعمهونَ وبينكم عترة نبيكم وهم أئمة ُ الحقِّ وأعلامُ الدين وألـْسِنة الصدق . فأنزلوهم بأحسن ِ منازل القرآن ، ورِدوهُم ورودَ الهـِيم العطاش ) نهج البلاغة الخطبة 87 . وقالَ
أيضا ً ( أينَ الذينَ زعموا أنهم الراسخونَ في العلم ِ دوننا كذبا ً وبغيا علينا أن رَفـَعَنا الله وَوَضَعَهُم ، وأعطانا وحَرَمَهُم ، وأدْخـلنا وأخرَجَهُم ، بنا يُستعطى الهُدى ويُستجلى العمى ، إنَّ الأئمة َ من قريش غـُرِسوا في هذا البطن من هاشم ، لاتصلح على سواهم ، ولاتصلح الولاة من غيرهم ) نهج البلاغة الخطبة 143 .
ثالثا ــ أنتَ أيها الأخ الزغبي تدَّعي بأنَّ مصادر أهل السُـنـَّة لاتحتوي على بيعة الغدير ! !
فأنتَ أخي الكريم بهذا الإدعاء الواهي والمَهـِين لفظا ً وكتابة ً على الشبكة وفي المنابر كمن يريد أن يحجب الشمس بغربال ! ! وأعتقد أنَّ الأخوة َ أعضاء المنابر والقرّاء والضيوف إن لم أقل كلهم فبعض ٍ منهم وعلى كثرة ٍ ، لابدَّ أن يكونوا قد قرأ وا شيئا ً عن واقعة الغدير التي هي أشهر من نار على علم وفي المصادر الإسلامية في كـُتـُبِ الصحاح والتـفسير والحديث وهلموا معي لنكونَ ضيوفا ً على بعض المصادر الإسلامية ، ولايخفى على المتتبع لحركة التاريخ الإسلامي وعلى رأسها سيرة الرسول ـ ص ـ فمنذ قيامه بالتبليغ الإلهي لنشر الإسلام وبناء دولته وشرح أحكامه وتمهيد قواعده يجد أنَّ عليـًّا في كلِّ الأمور مُـقـدَّمٌ على الجميع
إن كان في مكة َ قبل الهجرة أو بعدها ، فهو وزيره وعضده وظهيرهُ على عدوهِ وعيبة علمه، ووارث حكمه وولي عهده وصاحب الأمر من بعده ، وهذا كله قد جاءَ على لسان الرسول ـ ص ـ وفي أفعالهِ منَ البداية إلى نهاية عمره الشريف ، وهو بنصوص متواترة عند كافة المذاهب الإسلامية . ومن أجل إزاحة المجهول عن الحقائق التي قد لم تصل إلى أسماع وأفئدة البعض ، أذكرُ هنا سبب نزول الآية الكريمة ــ وأنذر عشيرتكَ الأقربين ــ فدعاهم رسول الله ـ ص ـ إلى دار عمِّهِ أبي طالب وهم يومئذ أربعون رجلا ً وفيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب ، وقالَ لهم ( يا بني عبد المطلب ، إني والله ما أعلمُ شابا ًمنَ العرب جاءَ قومهُ بأفضل ما جئتكم بهِ ، جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله أن أدعوكم إليهِ ، فأيـُّكم يؤازرني على أمري هذا على أن يكونَ أخي ووصيي وخليفتي فيكم . فأحجمَ القوم ، غير عليٍّ وكانَ أصغرهم إذ قامَ فقالَ " أنا يا رسول الله " . فأخذ الرسول ـ ص ـ بيدهِ وقالَ لهم " إنَّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا لهُ وأطيعوا " فقامَ القوم يضحكونَ ويقولون لأبي طالب " قد أمرَكَ أن تسمع لإبنكَ وتطيع " ) ..........
وقد أخرجَ هذا الحديث الذي يُسمّى بحديث الدار الكثير من حفظة الآثار النبوية والسيرة منهم ... تاريخ الطبري ج2 ص319 ص321 والكامل في التاريخ لإبن الأثير ج2 ص62 ص63 وشرح النهج لأبن أبي الحديد المعتزلي ج13 ص210 ص244 والسيرة الحلبية للحلبي الشافعي ج1 ص311 ومنتخب كنز العمال ج5 ص41 ص42 وشواهد التنزيل للحسكاني ج1 ص 371 وكنزالعمال ج15 ص115 وتاريخ دمشق لأبن عساكرالشافعي ج1 ص85 ص99 والتفسير المنير للجاوي ج2 ص118 وتفسير الخازن لعلاء الدين
الشافعي ج3 ص371 ص390 ..... ومنَ الكتب المعاصرة التي نقلت هذا الحديث كتاب ـ مُحمَّد ـ لمحمد حسنين هيكل في طبعتهِ الأولى ، ولكنهُ قامَ بحذفِ قول الرسول :- وأنَّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟؟؟ !!! وكذلك الكثير من الناشرين وأصحاب المطابع من ذوي النفوس الناصبة للعداء لأهل البيت , ولكن ما لنا ومالهم وتلك مصادر المسلمين بالمئات تشير وتؤكد وتنقل إضافة لما ذكر آنفا ً فأحمد بن حنبل في مسندهِ ج1 ص111 ص159 ص331 والنسائي في الخصائص العلوية ص6 ومستدرك الحاكم في صحيحه ج3 ص132.. ولقد قال الإمام أحمد بن حنبل ( ماجاءَ لأحدٍ من أصحاب مُحمَّد ـ ص ـ منَ الفضائل ماجاءَ لعلي بن أبي طالب ) الحاكم من صحيحه في المستدرك ص107 وقالَ أيضا ً ( ماأنزلَ الله ـ يا أيها الذين آمنوا ـ إلاّ وعليٌّ أميرها وشريفها ، ولقد عاتبَ الله أصحاب مُحمَّد ـ ص ـ في غير مكان من كتابهِ العزيز وماذكرَ عليا ً إلاّ بخير ) الصواعق المحرقة لأبن حجر ص76 . وقالَ أيضا ً حينَ سُـئلَ عن علي ومعاوية ،( إنَّ عليـًّا كانَ كثير الأعداء ففتشَ أعداؤه عن شيءٍ يعيبونه بهِ فلم يجدوه ، فجاؤوا إلى رجلٍ قد حاربهُ وقاتلهُ ، فأطروه كيدا ً منهم لهُ ) الصواعق المحرقة ص125 الأستيعاب لأبن عبد البر ج3 ص43 تاريخ الخلفاء للسيوطي ص171 ص199 الرياض النضرة للطبري الشافعي ج2 ص248 ص294 تاريخ دمشق لأبن عساكر الشافعي ج3 ص60 ذخائر العقبى ص79 فتح الباري ج7 ص87 .................... .......
وإليكم شذرة من شذرات بيعة الغدير ، إذ أخرجَ الطبراني ونقلهُ عنهُ بسندٍ صحيح ومتواتر ابن حجر في الصواعق ص25 (( عن زيد بن أرقم ، قالَ :ـ خطبَ رسول الله ـ ص ـ بغدير خم تحت شجيرات ، فقالَ ــ أيها الناس يوشك أن أ ُدعى فأ ُجيب ، وإني مسؤول وأنكم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا ـ نشهدُ أنكَ قد بلغتَ وجاهدتَ ونصحتَ فجزاكَ الله خيرا . فقالَ ــ أليسَ تشهدون أن لا إله إلاّ الله وأن مُحمَّدا ً رسول الله ، قالوا ـ بلى نشهد بذلكَ . قالَ ــ اللهم إشهد ، يا أيها الناس مَن كنتُ مولاه فهذا عليٌّ مولاه اللهم وال ِ مَن والاه
وعادِ مَن عاداه، ثم قال ــ أيها الناس إنكم واردونَ عليَّ الحوض وإني سائلكم عن الثقلين كيف تخلفوني فيهما ، الثقل الأكبر كتاب الله عزّ وجلّ فاستمسكوا بهِ لاتضلوا وعترتي أهل بيتي فأنهُ قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضي حتى يردا عليَّ الحوض )) .... نقلها الهيثمي الشافعي في مجمع الزوائد ج9 ص164 وصحيح مسلم بشرح النووي ج15 ص180 وتاريخ دمشق لأبن عساكر الشافعي ج2 ص45 وسنن الترمذي ج5 ص329 وكنز العمال للمتقي الهندي ج1 ص168 ونوادر الأصول للترمذي ص289 وينابيع المودة ص35 وصحيح الجامع الصغير ج1 ص482 ................ وأخرجَ النسائي في الخصائص العلوية ص21 ص25 عن زيد بن أرقم (( لما رجعَ النبي من حجة الوداع نزلَ في غدير خم وخطبَ قائلا ــ أيها الناس كأني دُعيتُ فاجبتُ وإني تاركٌ فيكم الثقلين أحدهما أكبر منَ الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ثم قالَ ــ إنَّ الله مولاي وأنا وليُّ كل مؤمن ، ثم أخذ َ بيد عليّ فقالَ ــ مَن كنتُ مولاه فهذا عليٌّ مولاه ، اللهم وال ِ مَن والاه وعادِ مَن عاداه )) نقلهُ صحيح مسلم ج2 ص325 ومسند الإمام أحمد بن حنبل ج4 ص281 والبداية والنهاية ج5 ص212 وفرائد السمطين ج1 ص70 وتاريخ دمشق لأبن عساكر ج2 ص53 ص90 والمستدرك على الصحيحين ج3 ص109 المعجم الكبير ج5 ص153 والسنن الكبرى ج5 ص46 .................... ..........
ولايفوتني أن أذكر مناشدة أمير المؤمنين ـ صلى الله على مُحمَّد وعلى آلهِ وسلم ـ أيام خلافتهِ إذ جمعَ الناس في الرحبة وقالَ :ـ أنشد الله كل أمرئ مسلم سمعَ رسول الله ـ ص ـ يقول في غدير خم ما قالَ ، إلاّ قامَ فشهدَ بما سمعَ ولا يقم إلاّ مَن رآه بعينهِ وسمعهُ بإذنهِ ، فقامَ ثلاثون فيهم إثنا عشرَ بدريا ً ، فشهدوا ... الحديث . ولقد أقعدَ البغض والحسد بعض الصحابة فلم يقوموا ومنهم أنس بن مالك الذي كانَ خادما ً للرسول ـ ص ـ إذ قالَ الإمام لأنـَس بن مالك :ـ لِمَ لمْ تقم معَ أصحاب رسول الله ـ ص ـ فتشهد ؟ فقالَ أنس ــ يا أمير المؤمنين ، كـَبُرَتْ سِـنـِّي ونسيتُ !! فقالَ الإمام :ـ إن كنتَ كاذبا ً ضربكَ الله ببيضاءَ لاتواريها العمامة ، فما قامَ حتى إبْـيـَضَّ وجههُ برصا ، فكان بعدها يبكي ويقول ــ أصابتني دعوة العبد الصالح )) وهذهِ في المصادر الإسلامية كافة متواترة وقد قالَ ابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة ــ ثم اعلم أنَّ لحديث التمسك بذلك طرقا ً كثيرة وَرَدَتْ عن نيف وعشرين صحابيا ً ــ ص342 وقالَ أيضا ً ــ وفي أحاديث الحث على التمسك بأهل البيت إشارة إلى عدم انقطاع متأهلٌ منهم للتمسك بهِ إلى يوم القيامة كما أنَّ الكتاب العزيز كذلك ، ولهذا كانوا أمانا ً لأهل الأرض ، ويشهدُ لذلك الخبر السابق :ـ في كلِّ خلفٍ مِـن أمتي عدول من أهل بيتي ــ ص232 ....................
وقد اتضحَ مما سبقَ إن لحديث الثقلين دلالات عديدة ، منها دلالته على أن أهل البيت هم خلفاء النبي والأئمة من بعدهِ الذين ينجو المتمسك بهم منَ الضلال ، ومنها عصمتهم منَ الخطأ والزلل ، ومنها أعلميتهم على سائر الناس ، وخلاصة القول أنَّ تواتر بيعة الغدير شأنها شأن كل واقعة تاريخية عظيمة بأمر الله تعالى ليقوم بها عظيم الأمة فتقع بمنظر وبمسمع ٍ منَ الألوف المُجتمِعة منَ الأمة مابين مائة ألف إلى مائة وعشرون ألف مسلم حجَّ حجة الوداع مع الرسول ـ ص ـ فهل يمكن أن يكون خبرها من أخبار الآحاد كما تدَّعي أنتَ يازغبي هداكَ الله ؟؟؟؟؟ كلا وربي وكما قالَ تعالى (( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما ً وعلوَّا )) .. ولكن أبى الله إلاّ أن تنتشر انتشار الصبح طاردُ الظلام (( ولن تجد لِسُنـَّةِ الله تحويلا )) ... ودونكم مئات المصادر منَ التي ذكرتها والتي لم أذكرها ، والتي تنقل ما قالهُ الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ـ رض ـ لعليّ بن أبي طالب ــ صلى الله على مُحمَّد وعلى آلهِ وسلم ــ بعدَ أن سلمَ عليهِ بأمارة المسلمين بأمر رسول الله ـ ص ـ في غدير خم "" بخ ٍ بخ ٍ لكَ يا أبن أبي طالب أصبحتَ مولاي ومولى كل مسلم "" نقلهُ في تاريخ دمشق ج2 ص75 ومناقب عليّ للمغازلي الشافعي ص18 والمناقب للخوارزمي الشافعي ص94 وتاريخ بغداد للخطيب ج8 ص290 وشواهد التنزيل للحسكاني الحنفي ج1 ص158 وسرُّ العالمين لأبي حامد الغزالي ص21 وأحقاق الحق ج6 ص256 وفرائد السمطين ج1 ص77 ............. قالَ تعالى (( وربكَ يخلقُ ما يشاءُ ويختارُ ما كانَ لهمُ الخِـيَرَة َ سبحانَ اللهِ وتعالى عمَّـا يُشرِكوُن )) ويقول تعالى (( وما كانَ لمؤمن ٍ ولا مؤمنةٍ إذا قضى الله ُ ورسولهُ أمرا ً أن يكونَ لهمُ الخِـيَرَة َ من أمرهم ، ومَن يعص ِ الله ورسولهُ فقد ضلَّ ضلالا ً مُبينا )) ............ ولقد أخرجَ النسائي بسندهِ إلى أنس بن مالك قالَ ـــ إنَّ النبي ـ ص ـ كان عندهُ طائر مشوي فقالَ اللهم ائتني بأحبِّ خلقكَ إليكَ يأكل معي من هذا الطير ، فجاءَ أبو بكر فردَّه ُ وجاءَ عمر فردَّه ُ وجاءَ عليّ فأذنَ لهُ ــ وهذا الحديث معروف بحديث الطير ولهُ طرق عديدة متكاثرة جدا ً في ... تاريخ الخلفاء للسيوطي ص128 السنن الكبرى ج5 ص107 تاريخ دمشق ج42 ص245 المستدرك على الصحيحين ج3 ص130 المعجم الكبير ج7 ص82 مجمع الزوائد ج9 ص126 مسند أحمد بن حنبل ج2 ص560 سنن الترمذي ج5 ص300 والطبراني في المعجم الأوسط ج2 ص207 ج6 ص90 ومسند أبي حنيفة ج1 ص234 ومئات المصادر الأخرى .................... .................... ............ 0
فهنيئا ً لكل من أحبهم وأطاعهم لأنَّ المُحب لمن أحبَّ مطيعُ ، وهنيئا ً لكل من استنارَ بهداهم وتمسكَ بهم ولم يقرنهم مع أعداءهم أو يجعل في قلبهِ حبهم وحب مبغضيهم ، وهنيئا ً للإمام الشافعي إذ قالَ .......
آلَ النبيّ ذريعتي وهمُ إليهِ وسيلتي
أرجو بهم أ ُعطى غدا ً بيدِ اليمين صحيفتي ... ـــ الصواعق المحرقة ـ ص180
وقالَ أيضا ً ..........
يا راكبا ً قفْ بالمُحصَّبِ من مِنى واهتف بساكن ِخيفها والناهض ِ
سحرا ً إذا فاضَ الحجيج إلى مِنى فيضا ً كملتطم الفرات الفائض ِ
إن كان رفضا ً حبَّ آل مُـحمَّـد ٍ فـليشـهد الثـقلان إني را فضي.......
وقالَ أيضا ً .........
يا أهل بيت الله حبكمُ فرضٌ منَ الله في القرآن أنزلهُ
كفاكمُ من عظيم الفضل أنكمُ مَنْ لم يصلِّ عليكم لاصلاة لهُ ....
وقالَ الفرزدق .....
مِـن ْ معشر ٍ حبهم ديـنٌ وبغضهم كفرٌ وقربهم منجى ومعتـَصَمُ
إن عُـدَّ أهل التـُـقى كانوا أئمتهم أو قيلَ مَن خير أهل الأرض قيلَ همُ
ــــ تاريخ دمشق والبداية والنهاية ــــ 0
رابعا ً ـــ تقول أنتَ يا أخ محمد الزغبي .... ( ... فجزمكَ بثبوت الولاية للإمام علي والخلافة بالوراثة يضاد ما ثبت من تعضيده للخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم ... ) أقولُ .. ومَن أنا كي أجزم أو لا أجزم !!!!! ومَن غيري كي يأتي ويدفعَ ويدحض ويردّ ويُـكذ ِّب !!!!! وهذا القرآن شاهد ورسول الله ناطقٌ بهِ والآيات الباهرات تصدحُ في أمر الولاية والإمامة من جيل ٍ إلى جيل 0 ولكن كما قال تعالى (( قالَ يا قوم ِ أرأيتم إن كنتُ على بيِّنةٍ من ربي وآتاني رحمة من عندهِ فعُميتْ عليكم أنلزمُـكمُوها وأنتم لها كارهون )) وقالَ سبحانهُ (( يومَ ندعوا كلَّ أ ُناس ٍ بإمامِهمْ ، فمن أ ُوتيَ كتابهُ بيمينهِ فأ ُولائكَ يقرءونَ كتابهُم ولا يُـظلمُونَ فتيلا ً @ ومَن
كانَ في هذهِ أعمى فهوَ في الآخرة ِ أعمى وأ ضلُّ سبيلا ً )) .................... ..................
أمَّا قولكَ ( ..... ارجع للمراجع التي تقول أنكَ طالعتها ستجد خطبة للإمام علي رضي الله عنه قالَ فيها :ــ اللهم أصلحنا بما أصلحتَ بهِ الخلفاء الراشدين المهديـيـن " فسألهُ أحد المستمعيـن ــ ومَن هم الخلفاء المهديون ؟ ــ قالَ الإمام :ــ هُما حبيباي أبي بكر وعمر إماما الهدى وشيخا الإسلام والمقتدى بهما بعد رسول الله ـ ص ـ من اقتدى بهما عصم ومَن تمسكَ بهما فهو من حزب الله ............... )) ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ !!!!!!!!!!!!!!!!!!!! ! ؟
لستُ أدري هل تضحك على القـُرَّاء والمشاهدينَ بنقلكَ لهذهِ ـ الموضوعة المحشورة ـ في بعض المصادر ـ الأموية ـ ؟؟؟ أمْ ماذا غير ذلكَ ؟؟؟ وعلى كلٍّ وللعين ِ التي تقرأ أقولُ أنّ سياق هذهِ ـ الحتوتة ـ لايتلائم مع كافة سياق الآيات القرآنية النازلة بحقِّ عليّ ولا مع أحاديث رسول الله في حقِّ عليّ ولا معَ ما نقلتُ من حديث ( الطائر المشوي ) ولا معَ إرسال عليّ من قِـبَـل الرسول ـ ص ـ ليأخذ سورة براءة من أبي بكر ويذهب بها إلى مكة ولا مع فشل وإنكسار أبي بكر وعمر ـ رض ـ في واقعة خيبر وإرسال عليّ لينهيَ الأمر ويفتحَ باب حصن خيبر ولا معَ أنَّ الرسول ـ ص ـ لم يؤمِّـر على عليٍّ أحدا ً طيلة حياتهِ بل كان هو الأمير على الجيش إذا خرجَ فيهِ والشيخان ـ رض ـ لم يكونا سوى جنديين في سرية أسامة بن زيد الذي لم يتجاوز عمره العشرون ربيعا ً وجلَّ الصحابة كانوا معهم أيضا ً ................. عجيب غريب !!!!!!!
أين هذا من هذا ؟ فنحنُ نعلم بالإطلاع والقراءة أنَّ مُحمَّدا ًـ ص ـ قالَ ( تركتُ فيكم الثقلان ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي .... ) وبألفاظ مختلفة ذات معنى واحد ولم يقل ... تركتُ فيكم الشيخان مَن إقتدى بهما عصم ومن تمسكَ ... ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وقد قالَ أبي بكر ـ رض ـ لقد وُ لـِّيتُ ولستُ بخيِّركـُمْ ... وقالَ عمر ـ رض ـ في حادثةٍ مذكورة " كلكم أفقه من عمر حتى المُخدَّرات في الحجال " .. وقالَ في حادثة أخرى " كلُّ الناس أفقه من عمر حتى ربَّـات الحجال ، ألا تعجبونَ مِـن إمام أخطأ وامرأة أصابت ؟ " وقالَ " لولا عليّ لهلكَ عمر " وقالَ " اللهم لا تبقني لمعضلة ليس لها أبو الحسن " وأمامكم المصادر التالية وغيرها بالعشرات ..... إسعاف الراغبين ص152 وشرح نهج البلاغة ج1 ص18 وينابيع المودة ص148 والأستيعاب ج3 ص212 وتفسير القرطبي ج5 ص99 ج16 ص193 والمناقب للخوارزمي ص39 والرياض النضرة ص140 وكنز العمال ج3 ص96 وسنن البيهقي ج7 ص442 والتفسير الكبير للرازي ج28 ص15 والدر المنثور ج2 ص133 ج7 ص441وكفاية الطالب ص226 تفسير الزمخشري ج1 ص491 تفسيرابن كثير ج1 ص368 .
الأخ الزغبي ، الأخوة أعضاء المنابر والضيوف ، واستكمالا ً لما وردَ أودُّ أن أذكر عندما طـُعِـنَ الخليفة الثاني عمر ـ رض ـ وأيقنَ بدنو أجلهِ ، عيَّـنَ ستة أشخاص ليختاروا واحدا ً منهم ليكون خليفة ومن بينهم علي بن أبي طالب ـ صلى الله على مُحمَّد وعلى آلهِ وسلم ـ وعثمان بن عفان ـ رض ـ وعندما رجحت كفة عليّ في الأختيار قال لهُ عبدالرحمن بن عوف ":ـ شريطة أن تحكم فينا بكتاب الله وسنة رسولهِ وسنة الشيخين أبي بكر وعمر ":ـ فقبلَ عليّ كتاب الله وسنة رسولهِ ، ورفضَ سُـنـَّـة الشيخين !!!!! أما عثمان بن عفان ، فقد قبلَ شروط عبدالرحمن بن عوف على أن يحكم بسُـنة الشيخين !!!!! ............ والرواية موجودة في المصادر الإسلامية في تاريخ الطبري ج3 ص301 والكامل في التاريخ لأبن الأثير ج3 ص74 وغيرها ، فقال
عليّ كلامهُ المشهور (( فيا للهِ وللشورى ، متى اعترضَ الريبُ فيَّ معَ الأول منهم ، حتى صرتُ أقرن إلى هذهِ النظائر .... )) شرح النهج لمحمد عبده ج1 ص35 .................... .0
وتقول يا أخ زغبي مستغربا ً مرة ً ومُـتـَّهـِمًا أخرى ... (( ... فأن صدقنا أن الخلافة ثبتت للإمام فكيف ساندَ الخلفاء الثلاثة وهيَ نصٌّ .... )) أجيبكَ بما قالَ الإمام أمير المؤمنين " لا يُعاب المرء على تأخير حقهُ إنما يُعاب مَن أخـَذ َ ما ليسَ لهُ " 0 وموضوع تأخير الحق مرتبط ٌ بمصلحة الأمة ومصلحة الدين ، إذ كانَ يخشى على بيضة الأسلام وكلمة التوحيد منَ الفِـتـَن فشبه الجزيرة مُهيأة للأنقلاب وتهديد المنافقين من أهل المدينة ومسيلمة الكذاب وطليحة بن خويلد الأفاك وسجاح بنت الحرث الدّجالة وأصحابهم الهمج الرعاع ، إضافة إلى الفرس والرومان ، وعلى رأسهم اليهود ، وكل هؤلاء كانوا بالمرصاد للأسلام ، فكيفَ إذا توفي رسول الله ـ ص ـ . فكان منَ الطبيعي للإمام أن يُـقدِّمَ حقهُ قربانا ً لحياة الإسلام والمسلمين ، فقعدََ في بيتهِ حتى أخرجوه كرها ً بدونَ قتال ، ولكنهُ لم يترك مناسبة إلاّ أن يكونَ مستعملا ً الحكمة في ذكر حقهِ والتذكير بموقعهِ منَ القرآن والرسول ، ولقد إحتجَّ متظلما ً حيث قالَ " أما والله لقد تقمَّصها فلان ـ يعني أبي بكر ـ وأنهُ ليعلمُ أنَّ محلي منها محل القطب منَ الرحى ، ينحدر عني السيل ولا يرقى إليَّ الطير، فسدلتُ دونها ثوبا ً وطويتُ عنها كشحا ً ، فصبرتُ وفي العين قذىً وفي الحلق ِ شجىً أرى تراثيَ نهبا ً...... " وقالَ أيضا ً " اللهم إني استعينكَ على قريش ومَنْ أعانهم ، فأنهم قطعوا رحمي وصغروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا ً هو لي .... " وقالَ أيضا ً " فواللهِ ما زلتُ مدفوعا ً عن حقي مُستأثـَرا ً عليَّ منذُ قـَبضَ اللهُ نبيهُ ـ ص ـ .... " وقال أيضا ً " حتى إذا قـُبـِضَ رسول الله ـ ص ـ رجعَ قوم على الأعقاب وغالتهم السُبُـل وإتكلوا على الولائج ووصلوا غير الرحم وهجروا السبب الذي أ ُمِـرُوا بمودتهِ ونقلوا البناء عن رصِّ أساسهِ فبنوهُ في غير مواضعهِ ، معادنُ كلّ خطيئةٍ ، وأبواب كلّ ضاربٍ في غمرةٍ ، قد ماروا الحَيرة ، وذهلوا في السَـكـَرة على سُـنـَّةٍ من آل ِ فرعون ، مِـن منقطع ٍ إلى الدنيا راكن ، أو مُـفارق ٍ للدين ِ مُباين .... " وهذهِ الخطب موجودة في نهج البلاغة وشروحاتهِ ، وليسَ آخرا ً إذ يقول ابن أبي طالب " أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا كذبا ً علينا وبغيا ً ، أن رفـَعَـنا الله ووضعهم ، وأعطانا وَحَرَمَهُم ، وأدْخَـلـَنا وأخـْرَجَهم بنا يُستعطى الهُدى ويستجلى العَمى ، إنَّ الأئمة من قريش غـُرِسوا في هذا البطن من هاشم ، لاتصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم ، لا يُـقاس بآل مُحمَّد ـ ص ـ من هذه الأمة أحد ٌ ولا يُسوّى بهم مَنْ جَرَتْ نعمتهم عليهِ أبدا ً ، هُم أساسُ الدين وعماد اليقين ، إليهم يفيء الغالي وبهم يلحق التالي ، لهم خصائص حقُّ الولاية وفيهم الوصية والوراثة .... " فأفتوني بالله عليكم ... مَنْ إمام الهدى والمقتدى بهِ ؟ هل هو علي بن أبي طالب ؟ أم الشيخين أبي بكر وعمر ـ رض ـ ؟؟؟ ودونكم مصادر السيرة والحديث والتفسير تحكي لكم عن سيرة كلٌّ منهم ... قالَ تعالى (( أفـَمَنْ يهدي إلى الحقِّ أحقُّ أن يُـتـَّبـَعَ أمَّن لاّ يَهـِدِّي إلاّ أن يُهدَى ،
فـَمَالـَكـُمْ كيفَ تحكمُونَ )) 0 وفي آخر المطاف هنا ، تقول أيها الحبيب الزغبي .... ( ... ثم تأتي لتصف الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وهو أحد كتاب الوحي في قولكَ عن أمهِ ــ أبن آكلةالأكباد) أقولُ لكَ أيها الأخ العزيز على الله ...... أني توجَّهتُ إلى القدير ربي وربكَ مبتهلا ً إليهِ بدعاءٍ
أن يحشركَ معَ معاوية ــ الصحابي الجليل ــ ومعَ أبيه ومعَ أمهِ التي أسْـلمَتْ .................... وقبلَ أن تقولَ ــ آمين يا رب العالمين ــ طالع المصادر لتعرفَ مَنْ هو معاوية ... وبعدها أنتَ حرٌّ أن تقولَ ـ آمين ـ أو تستعيذ َ باللهِ وتكونَ منَ المستغفرين 0وإذا شأتَ أن أ ُخبركَ عن معاوية فحُبـًّا وكرامة 0
أيها الأخوة الكرام ، مِـن خلالكم للأخ محمد الزغبي ، ومِـن خلال الزغبي لكم ، ومِـن خلال المنابر الرصينة لنا جميعا ً ، أقولُ ، لقد أعطانا الله تعالى عقلا ً راجحا ً وعلما ً نافحا ً وسنكون مسؤولين أمام الخالق يوم لاينفع مالٌ ولا بنون إلاّ مَن أتى الله بقلب ٍ سليم ، وهوَ سائلنا حتما ً إذ يقول وقفوهم أنهم مسؤولون ، وأنَّ السمعَ والبصرَ والفؤادَ كلُّ أولاءكَ كانَ عنهُ مسؤولا ، فماذا سنجيب ؟ وإذا سألكَ الباري ، وقالَ ، إنَّ مِـن نِعَمي عليكَ يا عبدي أن أعطيتكَ عقلا ً لتستدلَّ بهِ على وسيلتي ـ وابتغوا إليهِ الوسيلة ـ ولتستدلَّ بهِ على صراطي ـ إهدنا الصراط المستقيم ـ ولتستدلَّ بهِ على هُداتي إليكَ ـ ولكلِّ قوم ٍ هادٍ ـ ولتستدلَّ بهِ على أوليائي ـ إنما وليكم
الله ُ ورسولهُ والذينَ آمنوا الذينَ يقيمونَ الصلاة ويؤتونَ الزكاة وهم راكعون ـ ولتستدلَّ بهِ على طريقتي ـ وألـَّوْ إستقاموا على الطريقةِ لأسقيناهم ماءً غَدقا ـ ولتستدلَّ بهِ على تقوايَ ـ ولو أنَّ أهل القرى آمنوا وأتقوا لفتحنا عليهم بركاتٍ منَ السماءِ والأرض ولكن كذ َّبوا ـ ولتستدلَّ بهِ على أحبابي الذينَ خصصتهم بفضلي وعصمتهم من كلِّ سوء ـ إنما يريدُ الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ـ ولتستدلَّ بهِ على إمامي الذي نصَّبتهُ لكَ ـ وكلّ شيءٍ أحصيناهُ في إمام ٍ مُبين ـ و ... و .... الخ ..... فماذا سنقول ؟؟؟ وماذا ستقول ؟؟؟ هل سنقول ـ ربنا إنـَّا أطعنا ساداتنا وكـُبَراءَنا فأضلـُّونا السبيلا ـ أم نقول ـ هذا ما وجدنا عليه آباءنا ـ ؟ وقتها لن ينفع العذر إذ سنقول ــ ياليتنا أطعنا الله َ وأطعنا الرسولا ــ حماكم الله تعالى وهداكم لسراطهِ المستقيم بحقِّ مُحمَّدٍ وآلهِ الطاهرينَ المعصومين 0

أخوكم ــ الياسري

ظافر القحطاني
05-11-2006, 04:38 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



بارك الله فيكم والله يعطيكم العافيه




وجزاكم الله خير



.

الياسري
05-11-2006, 07:11 AM
بسمهِ تعالى .

الأخ ظافر القحطاني المحترم .

أشكركَ لمشاركتكَ في الموضوع .

تحيتي وتحية الأخ محمد الزغبي إليكَ .


أخوكم ــ الياسري

قلم مرهق
05-11-2006, 02:58 PM
مساء الخير

لست متعمقة بالقدر الذي عليه الاخوان الياسري ومحمد الزغبي ولكن لي وجهة نظر على بساطتها هي وجهة نظر لا اكثر ولا أقل

الا يكفي هذه الشعوب جدالا على عهود ورجال اصبح خلافهم بحكم الماضي فلما تصرون على ارهاق كاهلنا بإرث لو مهما طال الزمن فيه لن يحل من كوننا أبناء خلاف اوجعنا اكثر مما افادنا . فهل كثير علينا ان ننظر للامام ؟





التوقيع

لولاك أبي ما سكنت الفكرة رأسي
ولولاك شآم ما احترق قلبي

رملة علي أبواسماعيل

محمد جاد الزغبي
10-11-2006, 05:35 PM
الأخت الفاضلة " قلم مرهق "
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

الا يكفي هذه الشعوب جدالا على عهود ورجال اصبح خلافهم بحكم الماضي فلما تصرون على ارهاق كاهلنا بإرث لو مهما طال الزمن فيه لن يحل من كوننا أبناء خلاف اوجعنا اكثر مما افادنا . فهل كثير علينا ان ننظر للامام ؟

وجهة نظرك ليست بسيطة ..
وان كانت بسيطة فليست ضعيفة
لكنها محل نظر بلا شك ..

فما ينطبق عليه قولك هو الخاف على ماض لا يؤثر فى حاضر
وهو ما لا يتحقق فى تلك المناقشة
ويكفي أنها تتعلق بصحة العقيدة والاعتقاد ..

وعلماء المسلمين ما زالوا يساجلون العلمانيين حتى الآن فى أمور كلها تعالج التاريخ الاسلامى وقضاياه فى مناظرة اثبات أن الاسلام دين ودولة وليس مجرد شعائر وعبادات
وأيضا عندما يتساجل المؤرخون ..
حول احدى واقعات التاريخ من المخطئ فيها ومن المصيب
فهم بذلك لا ينفقون أوقاتهم فى ما لا يفيد
والا فما فائدة التاريخ لو لم تكن منه العبرة

وأى أمام هذا الذى سننظر اليه لو لم نكن على بينة من أمورنا كلها متحدى الفكر والاتجاه
أو على الأقل مختلفون فى في غير القواعد والأساس

هذا للايضاح فقط وتقبلي خالص الشكر

قلم مرهق
10-11-2006, 08:33 PM
الاخ محمد المحترم

أولا اقدر ردك على ملاحظتي شديد التقدير

,احب أن اضيف بأنني لست اصادر حق النقاش بهذا التاريخ ولست املك اصلا هذا الحق ولكنكم تناقشون موضوع بغاية الحساسية تراق على ذمته دماء حتى اللحظة ! فأن تستفيد من عبر الماضي فهو هدف اسمى من أن تحاكمه عبر الموافقة أو الرفض و هناك عشرات القضايا التي يمكن أن تلخص لك هذا الماضي لكن دون المساس من قضية لم تحل ولن تحل ! فأن يناقش العلمانيون علماء المسلمين حول موضوع الدعوة فهو أمر مختلف ولكن هل تعطيني فائدة واحدة من موضوع النقاش حول أحقية الخلافة لمن ؟ أن تناقش فكر خليفة وعصره كاملا وبشكل موضوعي وان تترك للقارىء أو المشاهد أن يستلهم الفائدة وان يقرر ما يأخذه وما يتركه وأشيد هنا بمسلسل ابناء الرشيد الامين والمأمون الذي طرح كل قضايا التاريخ الاسلامي بشكل موضوعي بحت هو إثراء للفكر والعقل ولكن أين متعة العقل بمناقشة خلاف وصل حد الدم ؟
مع تحياتي

محمد جاد الزغبي
10-11-2006, 09:47 PM
الأخت الفضلي رملة
السلام عليكم ورحمة والله وبركاته
احب أن اضيف بأنني لست اصادر حق النقاش بهذا التاريخ ولست املك اصلا هذا الحق

لم يقل أحد يا أختاه بأنك صادرت آراءنا أو آراء غيرنا
وليس فى ردى ما يشير الى هذا من قريب أو بعيد
فقد أوضحت لك أن وجهة نظرك صحيحة وذات أهمية الا أنها لا تنطبق على ما نعالجه فى موضوعنا
هذه واحدة ..
ولكنكم تناقشون موضوع بغاية الحساسية تراق على ذمته دماء حتى اللحظة !
أرى أنه سبب اضافي منك يؤيد وجهة نظرى
فليس هناك من هو أبدى من موضوع تراق لأجله دماء الأبرياء ومنهم من يظنها شهادة والله أعلم بمصيره
وعندما عابوا على الامام على رضي الله عنه قبوله التحكيم وقت الجمل عث اليهم بعبد الله بن عباس فأفتاهم وأحبط فساد ما يرون بقوله أن الله تعالى أوصي بالتحكيم فى البعير فكيف بدماء المسلمين
وما كان التحكيم ولا كان نقاش بن عباس الا مساجلة فى الحق لايضاحه

وفى تلك المناقشة اقتنع بكلام بن عباس رضي الله عنه نحو ثلاثين ألفا من الخوارج وأبي الباقون مما كان لهم هوى فى الرأى
أى أن النقاش يا أختاه أسفر عن نتيجة مبشرة بهداية قطاع عريض الى الحق
ولا أعتقد أن هدفي أو هدف الأخ العزيز الياسري أن نتساجل هنا كرغبة فى اظهار براعه
كلا والله
بل هو حديث للبحث فى الحق وعن الحق
ولا يقصد به الطرفان كلاهما ..
بل المقصد الرئيسي هو الجمهور الذى يطالع هذا النقاش
فان توقف طرف عن المنافحة عن وجهة نظره كما يراها وهو ما زال يملك الحجة
فقد ارتكب اثما كبيرا بسكوته عن استكمال رأيه والدفاع عنه طالما بقيت فى جعبته دلائل الاقناع
ليس سعيا لهزيمة طرف فى محاورة
بل سعيا أولا لادراك الحق سواء كان معه أو مع الطرف الثانى
وثانيا وهو الأهم ترك الموضوع للقراء يحكمون فيه وفق استفتاء القلوب

ولكن هل تعطيني فائدة واحدة من موضوع النقاش حول أحقية الخلافة لمن
ولو أن الموضوع نفسه أكبر من هذا السؤال
الا أننى على استعداد لمنحك أكثر من سبب لا سببا واحدا لمناقشة تلك القضية
يا أختاه
انكار حق خلافة الصديق رضي الله عنه ومعه عمر وعثمان عليهم رضوان الله جميعا
فى مقابل اثبات الولاية والعصمة للامام على رضي الله عنه وحده
أمر يمس العقيدة بصفة مباشرة
لأن الصحابة هم أئمة الهدى المقتدى بهم نصا كما قال الحديث الشريف
فما بالنا ان كان النقاش يدور حول اتهام أئمة الصحابة وكبارهم بأنهم خالفوا نصا قرءانيا بولاية الامام على رضي الله عنه
ان هذا معناه وببساطة ان سكتنا عن مناقشته
أننا نشكك فى مصداقية أولئك الذين حملوا الدعوة على أكتافهم وكانوا هم رواة السنة والحديث وأعمدة الفقه والأحكام
وبالتالى نشكك فى مصداقية الدعوة ذاتها لأنهم هم حملتها الينا نحن جمهور المسلمين
هذه هى صورة الموضوع بعمقها المفترض لا بتسطيحها فى مجرد من كان على الحق ومن على الباطل

ناهيك عن موضوع العصمة وحده
لو سكتنا عنه ..
وجاء من رأى واقتنع.. بما قيل دون أن يري الرأى المقابل
وأتمثل قول الامام أبي حنيفة رضي الله عنه
قولنا صواب يحتمل الخطأ .. وقول غيرنا خطأ يحتمل الصواب
فما دامت لدى الحجة لابراز أمر له فى العقيدة ثبات مطلق وهو عدم عصمة أحد الا من شاء الرحمن من أنبيائه وأصفيائه
فهل أسكت عنها وأترك من لا يستطيع الرد بالحجة تائها لا يدرك ؟!!
وكيف أترك أمرا بالغ الأهمية بهذا الشكل
وتأتى أهميته من اتصاله الوثيق بالعقيدة
ولا أظنك تحسبي تلك المناقشات بهذه الصورة بعيدة عن واقعنا
العكس هو الصحيح
فالعصمة عند من يعتقد بثبوتها
لا تقتصرعلى آل البيت وحدهم بل تعداهم الى الأئمة النواب عن الامام الثانى عشر المختفي
وهو ما تحقق حتى عصرنا الحالى
فهل تدركين خطورة أن يكون الأمر فى الأمة لفرد منها يعتقدون بعصمته ..
وبالتالى فكل أمرهم رهن بما يراه
فمع نظرية العصمة
لا نقاش لا جدال .. ولا اعتراض
ولست أعتقد أن هذا من الاسلام فى شيئ
بعد أن رأينا رسول الله عليه الصلاة والسلام نفسه وهو الذى لا ينطق عن الهوى يقبل النقاش فيما يخص أمور الدنيا كما حدث فى نقاش غزوة بدر حول مكان معسكر المسلمين ونزل فيه الرسول عليه الصلاة والسلام على رأى صاحبه المشير عليه بمكان آخر
وهناك المواضع التى وافقت رأى عمر رضي الله عنه فى القرءان الكريم وأولها وأشهرها أمر أسري بدر هو الذى رأى فيه عمر رأيا خالف به رأى الرسول عل